العودة   منتديات الدولى > المنتديات الإسلامية > المنتدى الإسلامى العام

المنتدى الإسلامى العام كل ما يخص الدين الإسلامي من عقيدة وسنن وقرآن وأحاديث شريفة وأدعية إسلامية وكل أحكام الشريعة


1 
اللؤلؤه المكنونه


[frame="15 85"]



كثير منا يصاب بجنون وهوس للمستقبل

فكثيره هى المفاهيم والتصورات التي يجب ان تراجع وتغير
لكي نعيش في حياة اكثر استقرار منها مفهومنا ونظرتنا للمستقبل.
فكثير منا ينشغل بتأمين هذا المستقبل انشغالا لا حدود له ,
نصرف له جل وقتنا وجهدنا ,
بل و نستهلك حاضرنا كله لتأمين هذا المستقبل الذي قد لا يأتي ,
والذي قد لا نصل إليه .
إن تأمين المستقبل تحول إلى جنون وهوس شغل الناس جميعا ,
شغل الكبير والصغير, شغل الغني والفقير, شغل العالم والجاهل ,
شغلنا جميعا ؛ تحول إلى داء ,
داء تكمن خطورته في كونه عطل أمورا كثيرة نجد الناس قلقين ,
حائرين , مضطربين , متسرعين , خائفين .
وغالبا ما تجد أكثرهم يتنازلون , يفرطون , يقصرون ,
يذلون تارة و يداهنون تارة أخرى ؛

المجهول … المستقبل …الاااتي …. هذه الموروثات - وغيرها -
أمور ورثناها وتسربت إلى حياتنا ساهمت بقدر كبير في جعلنا
نخشى ذلك المجهول ونهابه , بل ونسعى مبكرين لتأمينه -
ليس بقدر استطاعتنا فحسب , بل بما هو فوق القدر وفوق الاستطاعة .
مما يترتب على هذا من المخاطر ما لا ندرك عواقبه إلا بعد فوات الأوان .

إن هذا المستقبل الذي يشغلنا , ويقلقنا , ونخافه
هو ذلك المستقبل الذي قد لا تخرج ملامحه عن صور
ذلك اليوم الذي فيه سيداهمنا العمر بإمراضه , وأعراضه
إن تأمين ذلك المستقبل- والذي حتما سنلاقيه-
لا يكون إلا بأمور يجري ثوابها على الإنسان في قبره بعد موته
- وهي كثيرة- منها :
ما رواه حديث أنس بن مالك أن النبي قال:

(سبع يجري للعبد أجرهن وهو في قبره بعد موته :
من عَلّم علماً ، أو أجرى نهراً ، أو حفر بئراً ، أو غرس نخلاً ،
أو بنى مسجدا ً، أو ورّث مصحفاً ، أو ترك ولداً يستغفر له بعد موته )))


إنك إذا ما نظرت إلى هذه الوسائل السبعة -
التي تضمنها حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ,
و التي تساهم في تامين مستقبل الإنسان الحقيقي بعد موته -
ستجد أن جزءا كبيرا من مستقبل الإنسان بعد موته
مرهون بتفانيه أثناء حياته في خدمة مجتمعه ,
لا بالانكباب على همه الشخصي ؛
ستجد أنها تحمل دعوة لكل مسلم بان يتحلى بالايجابية ,
و يتخلى عن السلبية تجاه أهله ,ومجتمعه , ودائرته التي يعيش فيها ؛
ستجد أنها تحمل دعوة بان يعيد كل إنسان تقييمه إلى فلسفته ونظرته إلى الحياة .
فليس من مصلحة الإنسان في المجتمع أن يكسب بمفرده ,
بل يكسب ويكسب معه الآخرون ؛
وليس من مصلحته أن يأكل بمفرده , بل يأكل ويأكل معه الآخرون ؛
وليس من مصلحته أن يعلم بمفرده , بل يعلم ويعلم معه الآخرون ؛
وليس من مصلحته أن يأمن بمفرده , بل يأمن ويأمن معه الآخرون .

هنا يأمن المجتمع على حاضره ومستقبله ,
وبالتالي يأمن أفراده أيضا على مستقبلهم في الدنيا والآخرة

هذا الفهم هو
الذي يجعل العقلاء في الأمة لا يكلون ولا يملون من الحديث
عن حسن تربية الأبناء والاهتمام بهم .
فحسن تربية الأبناء وتنشئتهم التنشئة الصالحة
أحد أهم مراحل تامين المستقبل الحقيقي..
إن تأمين مستقبلنا الحقيقي مهمة تتطلب منا إنفاذ كل الجهد ,
و بذل كل الوسع في كل ما نستجمعه من
طاقات, ومواهب , ورغبات , ورؤى , وقدرات .
إنها مهمة يجب أن تبرز إلى بؤرة اهتمامنا و تحظى
بعنايتنا , ووقتنا , وتفكيرنا , وتخطيطنا ..
وليس معنى هذا إغفال تامين مستقبلنا القريب- بل نقدر لكل أمر قدره ,
ولا ننشغل بالذي هو أدنى عن الذي هو خير .
ولا ينسينا هوس تأمين مستقبلنا الوهمي تأمين مستقبلنا الحقيقي ,

وليكن ذلك بفعل الخير
وفعل ما يعود نفعه على الناس في مجتمعاتنا التي نعيش فيها

هوس المستقبل وجنون تامينه
اتمنى ان يكون لموضوعي قيمة معنويه
تصل لمبتغانا ونخفف من هوسنا في تامين مستقبل
قد كتبه الله لنا قبل ان نخلق ونخرج لهذه الدنيا
ونحرص على بناء المستقبل الذي امرنا ان نبنيه
وهو الاخرة التي قال جل في علاه والاخرة خير وابقى



[/frame]



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
جميع الحقوق محفوظة لموقع ومنتديات الدولي ElDwly.com
جميع المواد المنشورة بمنتديات الدولي تُعبر عن وجهة نظر كاتبها فقط.