العودة   منتديات الدولى > المنتديات الإسلامية > المنتدى الإسلامى العام

المنتدى الإسلامى العام كل ما يخص الدين الإسلامي من عقيدة وسنن وقرآن وأحاديث شريفة وأدعية إسلامية وكل أحكام الشريعة


1 
مجدى سالم



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مما لا شك فيه أن قادة الآمة اليوم قد وصل بهم العجز الروحي لدرجة لا يستطيعون معها أخذ زمام المبادرة للنهوض بأمة مهزومة مكلومة و إيصالها إلى الشرف الذي منحه الله لها
( كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْراً لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ) (آل عمران:110)
إنك لتنظر من حولك فلا تجد بارقة أمل تبشر بتغيير قريب كل شيء يسير نحو الأسوأ فالظلم يزداد يوما بعد يوم و المفاهيم الفاسدة تترسخ في وجدان الجيل الشاب المسلم كل شيء من حولك أصابه الفساد أو هو أداة لتحقيق الفساد حتى العاملين في القطاع الديني ممن أصبحوا ألعوبة بيد الطواغيت هم سبب من أسباب الفساد , فالتدليس و التحريف و التأويل و التحايل على كتاب الله و سنة رسوله كان سببا من أسباب استمرار الفساد و تحليله ,, إننا أمة أمرت بالصبر و عد اليأس و القنوط و إذا كنا نستعرض واقعنا المؤلم فلا يعني هذا بحال من الأحوال أننا قد يأسنا من روح الله , حاشى و كلا بل التغيير قادم و لكنه مؤلم , فبقدر انتشار الفساد في جسد الأمة تكون الصعوبة بالقضاء عليه

أمة الإسلام اليوم كجسد أنهكه سرطان خبيث استشرى في أطرافها و كاد أن يصل إلى القلب في وقت لم يعد يجدي معها العلاج بالكلمة الطيبة , لأن القلوب قد صدأت و تلبسها الران و العياذ بالله , فما هو الحل البديل إذن عندما يعجز الأطباء عن علاج داء كالسرطان أصاب أحد أطراف مريض ما فهم يلجئون في النهاية إلى بتر العضو الفاسد مخافة أن ينتقل المرض منه إلى باقي الأطراف السليمة ,, إذن أمتنا اليوم هي أحوج ما تكون لمثل هذا البتر , الذي يخلصها من كل ما هو فاسد فيها
المستدرك على الصحيحين ج: 4 ص: 561
8575 أخبرني محمد بن المؤمل بن الحسن ثنا الفضل بن محمد الشعراني ثنا نعيم بن حماد ثنا بقية بن الوليد عن يزيد بن عبد الله الجهمي عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال ثم دخلت على عائشة رضي الله عنها ورجل معها فقال الرجل يا أم المؤمنين حدثينا حديثا عن الزلزلة فأعرضت عنه بوجهها قال أنس فقلت لها حدثينا يا أم المؤمنين عن الزلزلة فقالت يا أنس إن حدثتك عنها عشت حزينا وبعثت حين تبعث وذلك الحزن في قلبك فقلت يا أماه حدثينا فقالت إن المرأة إذا خلعت ثيابها بيت زوجها هتكت ما بينها وبين الله عز وجل من حجاب وإن تطيبت لغير زوجها كان عليها نارا وشنارا فإذا استحلوا الزنا وشربوا الخمور بعد هذا وضربوا المعازف غار الله في سمائه فقال للأرض تزلزلي بهم فإن تابوا ونزعوا وإلا هدمها عليهم فقال أنس عقوبة لهم قالت رحمة وبركة وموعظة للمؤمنين ونكالا وسخطة وعذابا للكافرين قال أنس فما سمعت بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا أنا أشد به فرحا مني بهذا الحديث بل أعيش فرحا وأبعث حين أبعث وذلك الفرح في قلبي أو قال في نفسي هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه )
نعم أيها الأخوة ما أحدثته الأمة يجلب سخط الرب و عذابه , إن الرضا بالفساد يشابه الفساد من حيث النتيجة الزهد لابن المبارك ج: 1 ص: 484
أخبركم أبو عمر بن حيوية حدثنا يحيى حدثنا الحسين أخبرنا ابن المبارك أخبرنا سفيان بن عيينة عن موسى بن أبي عيسى المديني قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف بكم إذا فسق فتيانكم وطغى نساءكم قالوا يا رسول الله وان ذلك لكائن قال نعم وأشد منه كيف بكم إذا لم تأمروا بالمعروف وتنهوا عن المنكر قالوا يا رسول الله وان ذلك لكائن قال نعم وأشد منه كيف بكم إذ رأيتم المنكر معروفا والمعروف منكرا أخرجه أبو يعلى والطبري
صحيح ابن حبان ج: 1 ص: 539
304 أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي قال حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال أخبرنا جرير عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال ثم قرأ أبو بكر الصديق هذه الآية يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم قال إن الناس يضعون هذه الآية موضعها ألا وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الناس إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه أو قال المنكر فلم يغيروه عمهم الله بعقابه

لقد سمة لنا السنة المطهرة هذه الفترة التي نعيشها اليوم بفترة الحكم الجبري و الذي يأتي ترتيبها الزمني بعد الملك العاض , و قد رتب الرسول عليه الصلاة و السلام فترات الحكم في حياة الدولة الإسلامية وفق الحديث الذي رواه حذيفة بن اليمان رضي الله عنه

سلسة الأحاديث الصحيحة المجلد الأول 5 ( الصحيحة )
تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون ، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها ، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة ، فتكون ما شاء الله أن تكون ، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها ، ثم تكون ملكا عاضا ، فيكون ما شاء الله أن تكون ، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها ، ثم يكون ملكا جبريا ، فتكون ما شاء الله أن تكون ، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها ، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة ، ثم سكت .
الحديث النبوي الصحيح السابق يبين لنا ترتيب أنظمة الحكم التي ستتعاقب على ولاية أمة الإسلام فكان
أولها : نظام الخلافة الذي على منهاج النبوة و الذي كان لزمن مقداره خمس و ثلاثون عام بعد وفات رسول الله صلى الله عليه و سلم و تناوب على الحكم الخلفاء الأربع أبو بكر و عمر و عثمان و علي رضوان الله عليهم بهم أنتها زمن الخلافة الراشدة و بدأت فترة انتقالية في نوع الحكم بدأها معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه و هي فترة الحكم العاض و هي فترة زمنية طويلة تناوب على الحكم فيها العديد من الحكام بمختلف الطبائع البشرية فكان فيهم الحاكم الصالح و الظالم و الجبار و غيرهم بين ذاك و ذاك (متفق عليه )

وعنه ، قال: كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير ، وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني ، قال: قلت: يا رسول الله إنا كنا في جاهلية وشر ، فجاءنا الله بهذا الخير ، فهل بعد هذا الخير من شر ؟ قال: "" نعم "" قلت: وهل بعد ذلك الشر من خير ؟ قال: "" نعم وفيه دخن "" . قلت: وما دخنه ؟ قال: "" قوم يستنون بغير سنتي ، ويهدون بغير هديي ، تعرف منهم وتنكر "" . قلت: فهل بعد ذلك الخير من شر ؟ قال: "" نعم؛ دعاة على أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها "" . قلت: يا رسول الله صفهم لنا . قال: "" هم من جلدتنا ، ويتكلمون بألسنتنا "" . قلت: فما تأمرني إن أدركني ذلك ؟ قال: "" تلزم جماعة المسلمين وإمامهم "" . قلت: فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام ؟ قال: "" فاعتزل تلك الفرق كلها ، ولو أن تعض بأصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك

سنن أبي داود أول كتاب الفتن والملاحم 4246 ( حسن
حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي قال: ثنا سليمان يعني ابن المغيرة عن حميد ، عن نصر بن عاصم الليثي قال:
أتينا اليشكري في رهط من بني ليث ، فقال: من القوم ؟ فقلنا: بنو ليث ، أتيناك نسألك عن
حديث حذيفة .
( قال: أقبلنا مع أبي موسى قافلين وغلت الدواب بالكوفة ، قال: فسألت أبا موسى أنا وصاحب لي ، فأذن لنا فقدمنا الكوفة ، فقلت لصاحبي: أنا داخل المسجد فإذا قامت السوق خرجت إليك ، قال: فدخلت المسجد فإذا فيه حلقة كأنما قطعت رءوسهم يستمعون إلى حديث رجل ، قال: فقمت عليهم ، فجاء رجل فقام إلى جنبي ، قال: فقلت: من هذا ؟ قال: أبصري أنت ؟ قال: قلت: نعم ، قال: قد عرفت ولو كنت كوفيا لم تسأل عن هذا ، قال: فدنوت منه فسمعت حذيفة يقول: كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير ، وكنت أسأله عن الشر وعرفت أن الخير لن يسبقني ، قلت: يارسول الله بعد هذا الخير شر ؟ فقال: يا حذيفة تعلم كتاب الله واتبع ما فيه ثلاث مرار ، قال: فقلت: يارسول الله بعد هذا الخير شر ؟ فقال: يا حذيفة تعلم كتاب الله واتبع ما فيه ] قلت: يارسول الله بعد هذا الخير شر ؟ قال: فتنة وشر ،( المقصود فتنة مقتل عثمان رضي الله عنه ) قلت: يارسول الله بعد هذا الشر خير ؟ قال: يا حذيفة تعلم كتاب الله واتبع ما فيه ثلاث مرات ، قلت: يارسول الله بعد هذا الشر خير ؟ قال: هدنة على دخن وجماعة على أقذاء فيها ( المقصود و الله أعلم هو الصلح الذي وقع بين معاوية و علي رضوان الله عليهم و التي كانت مفتاح الحكم العاض حيث تحولت الخلافة من خلافة راشدة إلى ملك ) أو فيهم ، فقلت: يارسول الله الهدنة على الدخن ما هي ؟ قال: لا ترجع قلوب أقوام على الذي كانت عليه ، قال: قلت: يارسول الله بعد هذا الخير شر ؟ [ قال: يا حذيفة تعلم كتاب الله واتبع ما فيه ثلاث مرار قال: قلت: يارسول الله بعد هذا الخير شر ؟ ] قال: فتنة عمياء صماء عليها دعاة على أبواب النار ، فإن تمت يا حذيفة وأنت عاض على جذل خير لك من أن تتبع أحدا منهم .
سلسة الأحاديث الصحيحة المجلد السادس 1 2739 ( الصحيحة )
قال حذيفة بن اليمان: كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير ، وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني ، فقلت: يا رسول الله ! إنا كنا في جاهلية وشر ، فجاءنا الله بهذا الخير ( فنحن فيه ، ( وجاء بك ) ، فهل بعد هذا الخير من شر ( كما كان قبله ؟ ) ( قال: ياحذيفة تعلم كتاب الله ، واتبع ما فيه ، ( ثلاث مرات ) قال: قلت: يا رسول الله ! أبعد هذا الشر من خير ؟ ) قال: نعم ) قلت: ما العصمة منه ؟ قال: السيف ) قلت: وهل بعد ذلك الشر من خير ؟ ( وفي طريق: قلت وهل بعد السيف بقية ؟ ) قال: نعم ، وفيه ( وفي طريق: تكون إمارة _ وفي لفظ: جماعة _ على أقذاء ، وهدنة على ) دخن . قلت: وما دخنه ؟ قال: _ قوم ( وفي طريق أخرى: يكون بعدي أئمة ( يستنون بغير سنتي و ) ، يهدون بغير هديي ، تعرف منهم وتنكر ، ( وسيقوم فيهم رجال قلوبهم قلوب الشياطين ، في جثمان إنس ) _ ) وفي أخرى: الهدنة على دخن ما هي ؟ قال: _ لا ترجع قلوب أقوام على الذي كانت عليه _ ) قلت: فهل بعد ذلك الخير من شر ؟ قال: _ نعم ، ( فتنة عمياء صماء ، عليها ) دعاة على أبواب جهنم ، من أجابهم إليها قذفوه فيها _ . قلت: يا رسول الله ! صفهم لنا . قال: _ هم من جلدتنا ، ويتكلمون بألسنتنا _ . قلت: ( يا رسول الله ! ) فما تأمرني إن أدركني ذلك ؟ قال: تلتزم جماعة المسلمين وإمامهم ، ( تسمع وتطيع الأمير ، وإن ضرب ظهرك ، وأخذ مالك ، فاسمع وأطع ) _ . قلت: فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام ؟ قال: _ فاعتزل تلك الفرق كلها ، ولو أن تعض بأصل شجرة ؛ حتى يدركك الموت وأنت على ذلك _ ) وفي طريق ) : _ فإن تمت يا حذيفة وأنت عاض على جذل خير لك من أن تتبع أحدا منهم _ ) وفي أخرى ) : _ فإن رأيت يومئذ لله عز وجل في الأرض خليفة ، فالزمه وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك ، فإن لم تر خليفة فاهرب ( في الأرض ) حتى يدركك الموت وأنت عاض على جذل شجرة _ ) قال: قلت: ثم ماذا ؟ قال: _ ثم يخرج الدجال _ . قال: قلت: فبم يجيء ؟ قال: بنهر _ أو قال: ماء ونار _ فمن دخل نهره حط أجره ، ووجب وزره ، ومن دخل ناره وجب أجره ، وحط وزره ) قلت: يا رسول الله: فما بعد الدجال ؟ قال: عيسى ابن مريم ) قال: قلت ثم ماذا ؟ قال: لو أنتجت فرسا لم تركب فلوها حتى تقوم الساعة ) .
هذا الحديث يشرح الحديث الذي سبقه و لكنه لم يتطرق لذكر الخلافة التي على منهاج النبوة
و التي تأتي بعد الحكم الجبري الذي هو ما نعيشه اليوم
لقد أمتد الحكم العاض أو الملك العاض حتى سقوط الخلافة العثمانية و التي كانت بحق على هشاشتها في السنوات الأخيرة صخرة كأداء في وجه أمم الكفر على اختلاف مشاربها و يعلم من يقرأ التاريخ الحقيقي لا التاريخ الذي تروجه الحركات القومية أفراخ الصهيونية أن الخلافة العثمانية كانت ذات دور ريادي في قيادة الأمة و يكفيها فخرا أن راية الجهاد ما سقطت حتى سقطت راية الخلافة و رفع عوضا عنها علم الصهيونية العلمانية ممثلا بذلك الفاجر اليهودي كمال أتتورك
سقطت الخلافة بين عامي 1918 و 1922 على أبعد تقدير
و بدأت الحركة الصهيونية بتنفيذ مخططها على أرض الواقع حيث اقتطعت فلسطين من جسد الأمة المنهكة بالجراح و المكبلة بالجيوش الاستعمارية و ما أن حصلت الأقطار المسلمة على ذلك الجلاء الوهمي حتى اشغلوها بفتن مختلفة كان أخطرها ( القومية ) حيث تقزم ولاء المسلم و تحول من ولاء للأمة الإسلام إلى ولاء قطري و قوم محدود ضاعت من خلاله فرصت تخليص الأقصى من براثن اليهود

فالدول العربية على بداءة الحركات الجهادية فيها استطاعت طرد المستعمرين الذين يمثلون في تلك الحقبة اعته الدول العسكرية فيما عجز الفلسطينيون و من معهم من المجاهدين العرب عن طرد مجموعة من قاطعي الطريق , الأمر الذي لا يخلو من تمثيلية محكمة الحبك فقد استنزفت الذريعة الفلسطينية كل مقدرات الدول المحيطة بها باسم دول الطوق و التوازن الإستراتيجي و نام العرب و المسلمون مرغمين تارة و مضللين تارةٍ أخرى ليصحوا فجأة على صوت تنفيذ الجزء الثاني من مسرحية إسرائيل الكبرى حيث كان لا بد من الإسراع بتنفيذ هذا الجزء و كانت غزوة منهاتن الشرارة التي أشعلت الفتيل
و غزا عباد الصليب أفغانستان و أنتظر المسلمين أن لا تخرج أمريكا من هناك ثم كان العراق و بنفس الشعور و الأمل الذي يراود العليل بالشفاء أنتظرالمسلمون هلاك أمريكا في العراق و نسوا قول الله
( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ) (محمد:7)
و قوله
(وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ) (النور:55)

نعم أيها الأخوة نحن المسلمين لا ننتصر بالتوازن الإستراتيجي و لا بالتكافؤ العتادي نحن ننتصر على الكافرين بالإيمان الحقيقي ,عندما ننتصر على نفاقنا الداخلي و عندما ننتصر على الوهن الذي يملأ القلوب
لقد جاء بالصحيح سلسة الأحاديث الصحيحة المجلد الثاني

( يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها . فقال قائل: ومن قلة نحن يومئذ ؟ قال: بل أنتم يومئذ كثير ؛ ولكنكم غثاء كغثاء السيل ، ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم ، وليقذفن الله في قلوبكم الوهن . فقال قائل: يا رسول الله ! وما الوهن ؟ قال: حب الدنيا وكراهية الموت .

هذا أدق تصوير و أبدع بيان لحالنا اليوم فنحن كثر كما يصفنا رسول الله صلى الله عليه و سلم , و لكننا كغثاء السيل نزع الله من قلوب عدونا المهابة و زرع في قلوبنا الوهن
معادلة واضحة
كل أسباب النصر ليست معنا حتى أن الله ليس معنا فهو قد نزع المهابة من قلوب عدونا و قذف في قلوبنا الوهن و لو عدنا لمعركة بدر لرأينا العكس

إِذْ يُرِيكَهُمُ اللّهُ فِي مَنَامِكَ قَلِيلاً وَلَوْ أَرَاكَهُمْ كَثِيراً لَّفَشِلْتُمْ وَلَتَنَازَعْتُمْ فِي الأَمْرِ وَلَـكِنَّ اللّهَ سَلَّمَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ {43} وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ الْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنِكُمْ قَلِيلاً وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ لِيَقْضِيَ اللّهُ أَمْراً كَانَ مَفْعُولاً وَإِلَى اللّهِ تُرْجَعُ الأمُورُ {44}
الله عز و جل يقذف في قلوب المؤمنين العزيمة إذا يقلل عدد الكافرين في
أعين المسلمين و ذلك ليبث فيهم الشجاعة و الأقدام و لنعد إلى الحديث السابق
أسألكم بالله ألا تلاحظون أن الله لا يريد أن ينصركم
لماذا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
ألسنا عباد الله ؟ ألسنا خير أمةٍ أخرجت للناس ؟
نعم نحن عباد الله و عبيده , لكننا كالعبد الآبق عن سيده
فهل سمعتم بسيد ينصر عبده الأبق
هل يهب السيد لنجدة عبده الآبق لو أحدقت به الأخطار و تناوشته سيوف أعدائه
لا , لا بد من توبة العبد و قبول السيد التوبة , عندها لن يتخلى السيد عن عبده و لن يخذله فمتى يحدث هذا الصلح و يعود العبد لسيده
الصحيح أن هذا العبد قد حصل على فرصة زمنية تكاد أن تتجاوز القرن و لم يعلن توبته بل في كل يوم تزداد الفجوة بين العبد و سيده في كل يوم يعلن العبد حربه على سيده و خالقه و المتفضل عليه أي بؤس و خور يصيب العبد , لقد عاداك من عاداك أيها العبد لأنك قبلت الله ربا و إلهٍ , فلماذا لا تقرن القول بالعمل ؟ لماذا لا تكون نعم العبد
إن الله الرحيم بعباده لا بد أن يذكر عبده بلزوم التوبة و منهاج الله في ذلك
( وَمَا نُرِيهِمْ مِنْ آيَةٍ إِلَّا هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا وَأَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) (الزخرف:48)
( وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) (السجدة:21)
و هذا العذاب الأدنى قرره الله و ألقاه وحيا على لسان عبده محمد صلى الله عليه و سلم
فما هو هذا العذاب ؟؟؟؟




3 
عمرو شعبان

ماشاء الله
جزاك الله خيرا و نفع الله
بك للإسلام و المسلمين!
موضوع اكثر من رائع ومفيد

بارك الله فيك وحفظك الله
دمت لنا بكل ود واحترام
بالتوفيق


4 
مجدى سالم




مرورك على أحرفــي

يجعلني أصل الى قمة الإستمتاع
قراءة ناصعة الأناقة منك
و ثناء يحملني للسحاب
شكرآ لك من الصميم
لاتحرمني مرور حرفك بين أسطري




Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
جميع الحقوق محفوظة لموقع ومنتديات الدولي ElDwly.com
جميع المواد المنشورة بمنتديات الدولي تُعبر عن وجهة نظر كاتبها فقط.