العودة   منتديات الدولى > المنتديات الإسلامية > المنتدى الإسلامى العام

المنتدى الإسلامى العام كل ما يخص الدين الإسلامي من عقيدة وسنن وقرآن وأحاديث شريفة وأدعية إسلامية وكل أحكام الشريعة


1 
عمرو شعبان




[align=center]
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله.
مشكلتي هي أنِّي أريدُ الزواج من فتاةٍ أحبَبتُها من كلِّ قلبي، وأقسم باللهِ أنِّي أحبُّها إلى دَرجة الجنون، وأنِّي أريدُ الزواج بها، مع العِلم أنِّي لا أتكلَّم معها، وأنَّها تُبادِلني نفسَ الشُّعور، ولكن ظُروفي الماديَّة جدُّ مزرية، وكذلك أنا مَدِين بمبلغٍ كبير، تخيَّلوا الحالة النفسيَّة التي أنا فيها، أقسمُ لك - يا شيخ - أنَّني في بعض الأحيان أظنُّ أنَّ هذا عذابٌ من الله - تعالى - على ذُنوبٍ ارتكبتها من قبل، وكبيرةٍ ما زلتُ أعود إليها من حين لآخَر؛ ألا وهي الاستمناء، ثم أتوب، ولكن لا يمضي وقتٌ قصير حتى أعود إلى هذه العادة القبيحة؛ مخافة أنْ أعود إلى الزنا، فهل يمكنني التحدُّث إليها، والتقرُّب لها؟

أرشدوني، رحمكم الله، وجزاكم الله خيرًا.

الجواب
الحمدُ للهِ، والصلاةُ والسلامُ على رسولِ اللهِ، وعلى آلِهِ وصحبِهِ ومن والاهُ، أمَّا بعدُ:
فأمَّا عن علاقتك بهذه الفتاة، فاعلمْ أنَّ العلاقة بين الرجال والنساء الأجانب - في غير ظلِّ الزواج الشرعي - شُعْبَةٌ من شُعَبِ الشَّيطان، ومَسْلَكٌ خاسِرٌ من مَسالِكه القذرة، يَصطاد به أهل الطَّهارة والنَّقاء، ويُدْخِلهُم في السُّوءِ والفَحشاء؛ وصدَق الله القائل: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَن يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَلَوْلاَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَا مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَن يَشَاء وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴾ [النور: 21].
وفتنة النِّساء من أعظم الفتن، وأكثرِها خطرًا وضَررًا؛ كما في "الصحيحين" من حديث أسامة بن زيد - رضي الله عنه - أنَّ النبيَّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: ((ما تركتُ بعدي فتنةً أضرَّ على الرجال من النساء)).

وروى مسلمٌ من حديث أبي سعيدٍ الخدري - رضي الله عنه - أنَّ النبيَّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: ((فاتَّقوا الدنيا، واتَّقوا النساء؛ فإنَّ أوَّل فتنة بني إسرائيل كانت في النِّساء)).
وقد نهانا الشَّرعُ عن إقامة العلاقات مع النِّساء الأجانب، بل حَذَّرَنَا من الاقتِراب منهنَّ، أو الخلوة بهنَّ؛ ففي "الصحيحين" عن عُقْبَةَ بنِ عامرٍ: أنَّ النبيَّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: ((إيَّاكُم والدُّخولَ على النساء)).
وروى أحمد والترمذيُّ عن عليِّ بن أبى طالبٍ - رضي الله عنه - أنَّ النبيَّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - وجَد الفَضلَ بن العباس ينظرُ إلى امرأةٍ وتنظُر إليه، فصَرَفَ بصرَهُ عنها، وقال: ((رأيتُ شابًّا وشابَّةً؛ فلم آمَن الشَّيْطَانَ عليهما))؛ صحَّحه الألباني.
وعن ابن بُرَيْدَةَ عن أبيه: أنَّ النبيَّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال لعليِّ بن أبي طالبٍ - رضِي الله عنه -: ((يا عليُّ، لا تُتْبِعِ النَّظْرَةَ النَّظْرَةَ؛ فإنَّ لك الأُولى وليست لك الآخِرة))؛ رواه أبو داود والترمذيُّ وأحمد.

فإذا تَقَرَّرَ هذا فإنَّنا نُنَبِّهُك إلى عِدَّة أمورٍ:
أولاً: التَّوبَةُ إلى الله - عزَّ وجلَّ - ممَّا سلف بينكما من خُروجٍ وغيره.
ثانيًا: قطْع هذه العلاقة، وعدَم الاستِمرار في مُحادَثتها عبر الهاتف؛ لما فيه من فتحٍ لذَريعة الفتنة، والوُقوع في المُحَرَّم، فللوسائل أحكامُ المقاصد، والذي يحومُ حول الحِمَى يُوشِكُ أنْ يَقع فيه؛ كما جاء عن النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - في حديث النُّعمان بن بشيرٍ أنَّه قال: ((ومَن وقع في الشُّبُهاتِ وقعَ في الحَرام، كراعٍ يرعى حول الحِمَى يُوشِك أنْ يُواقِعَه))؛ رواه البخاري ومسلم.
ثالثًا: إذا كنتَ بحاجَة إلى النِّكاح، وكانت الأخت المذكورة في سؤالك ذاتَ خُلُقٍ ودِين - فحاوِلْ إقناع والدتك بخطبتها والعقدِ عليها، ثم بعد ذلك إنْ أحببتَ أن تُؤَخِّر الدُّخول بها إلى حين انتهاء دراستك فحسنٌ، وبذلك تكون علاقتك بها علاقةً شرعيةً، وإن لم يَتَيَسَّر لك ذلك، فالواجب عليك قطعُ علاقتك بها، سواءٌ عن طريق الهاتف أو غيره.

واللهَ نسألُ أنْ يشرح صَدرك ويُيسِّر أمرك.
هل أتكلم مع الفتاة التي أحبها؟

الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي






2 
الفارس الابيض

[align=center]جزاكـ الله الف خيــر


يعطيك العافية على الطرح أخي

بارك الله فيك على الطرح القيم

ودام حبر قلمك الراائع

جزيل الشكر على كل ما تقدمه

دمت بخير
الفارس الابيض
[/align]


4 
بسومه

جزاك الله خير عمرو على ماقدمت
شكرا لك
جعلها الله لك في ميزان حسناتك

دمت برعاية الله



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
جميع الحقوق محفوظة لموقع ومنتديات الدولي ElDwly.com
جميع المواد المنشورة بمنتديات الدولي تُعبر عن وجهة نظر كاتبها فقط.