العودة   منتديات الدولى > المنتديات الإسلامية > المنتدى الإسلامى العام

المنتدى الإسلامى العام كل ما يخص الدين الإسلامي من عقيدة وسنن وقرآن وأحاديث شريفة وأدعية إسلامية وكل أحكام الشريعة


1 
عمرو شعبان


بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
أمك ثم أمك ثم أمك
الحمد لله الَّذي جعل في كلِّ زمانٍ فترةً من الرُّسل، بقايا من أهل العلم يدعون من ضلَّ إلى الهدى ويصبرون منهم على الأذى يحيون بكتاب الله الموتى، ويبصرون بنور الله أهل العمى، فكم من قتيلٍ لإبليس قد أحيوه، وكم من ضالٍّ تائهٍ قد هدوه فما أحسن أثرهم على النَّاس، وأقبح أثر النَّاس عليهم، ينفون عن كتاب الله تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين، الَّذين عقدوا ألوية البدع، وأطلقوا عقال الفتنة، فهم مختلفون في الكتاب، مخالفون للكتاب مجمعون على مفارقة الكتاب، يقولون على الله وفي الله وفي كتاب الله بغير علمٍ، يتكلمون بالمتشابه من الكلام، ويخدعون جهال النَّاس بما يشبهون عليهم، فنعوذ بالله من فتن الضَّالِّين (مقدمة الإمام أحمد بن حنبل في الرَّد على الزَّنادقة والجهميَّة).
والصَّلاة والسَّلام على عبد الله ورسوله القائل: { لا تقوم السَّاعة حتَّى تأخذ أمَّتي بأخذ القرون قبلها، شبرًا بشبرٍ وذراعًا بذراعٍ. فقيل: يا رسول الله، كفارس والرُّوم؟ فقال: ومن النَّاس إلا أولئك؟ } [رواه البخاري 7319].
ورضي الله عن صحابته الأخيار الَّذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه أمك ثم أمك ثم أمك مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِ‌جَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّـهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ‌ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا أمك ثم أمك ثم أمك [الأحزاب: 23]، عن عبد الله بن مسعود أمك ثم أمك ثم أمك قال: "إنَّ الله تعالى نظر في قلوب العباد فاختار محمد أمك ثم أمك ثم أمك فبعثه برسالته وانتخبه بعلمه ثمَّ نظر في قلوب النَّاس فاختار أصحابه فجعلهم وزراء نبيِّه أمك ثم أمك ثم أمك وأنصار دينه، فما رآه المؤمنون حسنًا فهو عند الله حسنٌ، وما رآه المؤمنون قبيحًا فهو عند الله قبيحٌ، والتَّابعين ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدِّين" (رواه الطبراني وحسَّنه الألباني في شرح الطَّحاويَّة 530).
أمَّا بعد..
فإنَّ الله -جلَّ وعلا- شرع للمسلمين عيدين يجتمعون فيهما للذِّكر والصَّلاة، وهما: عيد الفطر والأضحى بدلًا من أعياد الجاهلية عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال كان لأهل الجاهلية يومان في كل سنة يلعبون فيهما فلما قدم النَّبيُّ أمك ثم أمك ثم أمك المدينة قال: { كان لكم يومان تلعبون فيهما، وقد أبدلكم الله بهما خيرًا منهما يوم الفطر ويوم الأضحى } [رواه النَّسائي 1555 وصحَّحه الألباني].
أخي المسلم أختي المسلمة
هذه مطويَّةٌ مختصرةٌ لبيان الحكم الشَّرعي في الاحتفال بما يسمى"عيد الأمّ" من القرآن والسُّنَّة وأقوال أهل العلم المعتبرين، "وعيد الأمّ" يحتفل فيه الأقباط النَّصارى ويعتبرونه "عيد رأس السَّنة"، عندهم وفى مثل هذا اليوم "عيد النَّيروز أو النُّوروز" وهو عيدٌ فارسيٌّ مجوسيٌّ من أعياد عباد النَّار، وهو من أعظم أعيادهم، وسبب اتخاذهم لهذا العيد: أنَّ "طهومرت" لما هلك ملك بعده "جمشاد " فسمِّي اليوم الَّذي ملك فيه نوروز، أي اليوم الجديد. ومن الفرس من يزعم أن النَّيروز اليوم الَّذي خلق الله -عزَّ وجلَّ- فيه النُّور وأنَّه كان معظم القدر عند "جمشاد" وأكثر ما يفعلونه في هذا العيد هو كثرة وقود النِّيران -لأنَّها معبودهم- وكثرة رشِّ الماء، فيجتمع النَّاس في الشَّوارع والسَّاحات وقرب الأنهار والبحيرات مختلطين رجالهم ونسائهم، وترتفع أصواتهم ويشربون الخمر ظاهرًا بينهم في الطُّرقات ويتراش النَّاس بالماء والخمر ويستحفُّون بحرَّمات الناس الَّذين لا يشاركونهم هذا الاحتفال فيرشونهم بالماء ممزوجًا بالأقذار إلى غير ذلك من أمور الفسق والفساد وللأسف الشَّديد، وليس هذا متوقفًا على الأعاجم فقط وإنَّما يشاركهم بعض المسلمين في بلادهم وفى غيرها من البلاد ويظهرون من الابتهاج والسُّرور والاحتفالات والزّينات والتَّهاني ما يفوق الوصف ويكون احتفالهم وفرحهم به وتعظيمهم له أكثر من احتفالهم وفرحهم وتعظيمهم لعيدي الأضحى والفطر فالاحتفال بالنَّيروز من أعياد الملحدين وتقليدهم لا يجوز شرعًا فلا يجوز للمسلم أن يحضر تلك الاحتفالات ولا أن يهنئهم على هذا العيد ومن صنع دعوة مخالفة للعادة في أعيادهم لم تجب دعوتهم ومن أهدى من المسلمين هديةً في هذه الأعياد مخالفة للعادة في سائر الأوقات غير هذا العيد لم تقبل هديته خصوصًا إذا كانت الهدية ممَّا يستعان بها على التَّشبه بهم والاحتفال بالنَّيروز عند غير الأعاجم، ليس المقصود منه تعظيم النَّار الَّتي هي معبود الفرس ولا محبَّة لديانتهم ولا حبًّا في تقليدهم، وإنَّما الَّذي دعاهم إلى ذلك الشَّيطان الَّذي استولى على نفوسهم وعقولهم فزيَّن لهم ارتكاب المعاصي وكثرة الهرج والمرج، وتساقط الأخلاق والآداب والتَّصرفات الحيوانيَّة، بل ربما كان عن الحيوانات من الغيرة على محارمها أكثر ممَّا عندهم كما في قوله تعالى: أمك ثم أمك ثم أمك إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ ۖ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا أمك ثم أمك ثم أمك [الفرقان:44]. فجمعوا بين إثم تقليد الكفار المنهي عنه، وبين الإثم المترتب على فعل المحرمات (البدع الحوليَّة عبدالله التّويجري 380).
أخي المسلم أختي المسلمة
إنَّ المسلمين في غنًى عما ابتدعه الآخرون سواء (عيد الأم) أو غيرة من الأعياد الباطلة الَّتي ما أنزل الله بها من سلطانٍ، وقد نهانا المصطفى أمك ثم أمك ثم أمك عن الإبتداع بقوله: { من أحدث في أمرنا هذا ما ليس فيه فهو ردّ ٌ} [رواه البخاري 2697 ومسلم 1718]. وفي روايةٍ: {من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو ردٌّ} [رواه مسلم 1718]، ونهى عن التَّشبُّه بالكفار بقوله: {من تشبَّه بقومٍ فهو منهم} [رواه أبو داود 4031 وقال الألباني: حسن صحيح]، وحذَّرنا -جلَّ وعلا- من مخالفة نبيِّه أمك ثم أمك ثم أمك بقوله تعالى: أمك ثم أمك ثم أمك فَلْيَحْذَرِ‌ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِ‌هِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ أمك ثم أمك ثم أمك [النُّور:64]، وقال تعالى: أمك ثم أمك ثم أمك وَمَا آتَاكُمُ الرَّ‌سُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا ۚ وَاتَّقُوا اللَّـهَ ۖ إِنَّ اللَّـهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ أمك ثم أمك ثم أمك [الحشر:7]، وقال تعالى: أمك ثم أمك ثم أمك وَمَن يُشَاقِقِ الرَّ‌سُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَىٰ وَيَتَّبِعْ غَيْرَ‌ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّىٰ وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ ۖ وَسَاءَتْ مَصِيرً‌ا أمك ثم أمك ثم أمكأمك ثم أمك ثم أمك [النِّساء:115]، ولقد أوصانا الشَّارع الحكيم ببرِّ الأمَّهات والعناية بهنَّ والتَّحذير من عقوقهنَّ في نصوص الكتاب والسُّنَّة بل إنَّ الآيات القرآنيَّة تذكر الأبناء والبنات بما تكبدته الأمهات من مشاق الحمل والوضع والرِّضاع والتَّربية في جوانب يتفردن بها عن الآباء، قال تعالى: وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَىٰ وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ‌ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ‌ أمك ثم أمك ثم أمك [لقمان:14]، قال الشّيخ السّعدي: "هذا من لطفه -تعالى- بعباده وشكر الوالدين أن وصى الأولاد وعهد إليهم أن يحسنوا إلى والديهم بالقول اللطيف والكلام اللين وبذل المال والنَّفقة وغير ذلك من وجوه الإحسان."
ومن الآيات الَّتي أوصت بالوالدين وقرنت حقهما بحقِّ الله تعالى قوله سبحانه: أمك ثم أمك ثم أمك وَقَضَىٰ رَ‌بُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ‌ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْ‌هُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِ‌يمًا ﴿23﴾ وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّ‌حْمَةِ وَقُل رَّ‌بِّ ارْ‌حَمْهُمَا كَمَا رَ‌بَّيَانِي صَغِيرً‌ا أمك ثم أمك ثم أمك [الإسراء:23-24]، فبدأ بحقِّه تعالى ثمَّ بالإحسان إلى الأبوين فإن بلغا عنده الكبر وطعنا في السِّنِّ فلا ينهرهما ولا يتأفف منهما، بل يلين لهما القول ويتواضع لهما ويرحمهما ويدعو الله لهما بالرَّحمة ويتذكر إحسانهما له في الصِّغر. والأحاديث النبوية أكثر من أن تحصى في برِّ الوالدين والتَّحذير من عقوق الوالدين. عن أبى هريرة أمك ثم أمك ثم أمك قال: جاء رجل إلى رسول الله أمك ثم أمك ثم أمك فقال: يا رسول الله من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال { أمُّك } قال: ثمَّ من؟ قال: { ثمَّ أمُّك }، قال: ثمَّ من؟ قال: { ثمُّ أمك }. قال: ثمَّ من؟ قال: { ثمَّ أبوك } [رواه البخاري 5971 ومسلم 2548]، والصُّحبة والمصاحبة هي الرّفقة والعشرة والأمّ أولى النَّاس يحسن المصاحبة وجميل الرِّعاية، ووافر العطف والرّفقة الحسنة؛ لأنَّ الأمَّ هي الشَّجرة تظلل بها على أبنائها. وبرُّ الوالدين مقدم على الجهاد، عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: جاء رجلٌ إلى النَّبيِّ أمك ثم أمك ثم أمك: يستأذنة في الجهاد فقال: { أحي والداك؟ } قال: نعم، قال: { ففيهما فجاهد } [رواه البخاري 3004 ومسلم 2549]، وبرُّ الوالدين يزيد في العمر والرِّزق، عن أبي هريرة أمك ثم أمك ثم أمك قال: سمعت رسول الله أمك ثم أمك ثم أمك يقول: { من سرَّه أن يبسط له في رزقه، وأن ينسأ له في أثره، فليصل رحمه } [رواه البخاري 5985]، وعن أنس بن مالك أمك ثم أمك ثم أمك قال: قال: رسول الله أمك ثم أمك ثم أمك: { من سرَّه أن يمد له في عمره، ويزاد في رزقه؛ فليبر والديه، وليصل رحمه } [رواه الألباني في صحيح التَّرغيب 2488 وقال حسنٌ لغيره]، وعن سلمان -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله أمك ثم أمك ثم أمك: { لا يرد القضاء إلا الدُّعاء، ولا يزيد في العمر إلا البرّ } [رواه التِّرمذي 2139 وحسَّنه الألباني]، ورضي الربِّ -جل وعلا- في رضى الوالدين، عن عبد الله بن عمرو -رضي الله عنه- عن النَّبيِّ أمك ثم أمك ثم أمك قال: { رضى الرَّبِّ في رضى الوالد، وسخط الرَّبِّ في سخط الوالد } [حسَّنه الألباني 516 في السِّلسلة الصَّحيحة]، ومن لعن والديه لعنه الله تعالى، عن أبي الطَّفيل قال: قال سئل علي رضى الله عنه أخصكم رسول الله أمك ثم أمك ثم أمك بشيء، فقال ما خصنا رسول الله أمك ثم أمك ثم أمك، بشيءٍ لم يعم به النَّاس كافة إلا ما كان في قرب سيفي هذا -قال- فأخرج صحيفة مكتوب فيها: { لعن الله من ذبح لغير الله، ولعن الله من سرق منار الأرض، ولعن الله من لعن والده، ولعن الله من آوى محدثا } [رواه مسلم 1978].
وبر الوالدين ليس مقصورًا على حياتهما بل حتَّى بعد وفاتهما،عن أبي هريرة أمك ثم أمك ثم أمك أنَّ رسول الله أمك ثم أمك ثم أمك قال: {إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثةٍ: إلا من صدقةٍ جاريةٍ أو علمٍ ينتفع به أو ولدٍ صالحٍ يدعو له } [رواه مسلم 1631] وعن أبى هريرة أمك ثم أمك ثم أمك عن النَّبيِّ صلى الله عنه وسلم قال: { إنَّ الرَّجل لترفع درجته في الجنَّة فيقول: أنَّى هذا؟ فيقال: باستغفار ولدك لك } [رواه ابن ماجه 3/214 وحسَّنه الألباني].
فتاوى العلماء
1- اللجنة الدَّائمة للافتاء: "لا يجوز الاحتفال بما يسمَّى "عيد الأم" ولا نحوه من الأعياد المبتدعة؛ لقول النَّبيِّ أمك ثم أمك ثم أمك: {من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو ردٌّ} [رواه مسلم 1718]، وليس الاحتفال بعيد الأم من عمله أمك ثم أمك ثم أمك ولا من أعمل أصحابه -رضي الله عنهم- ولا من عمل سلف الأمَّة، وإنَّما هو بدعةٌ وتشبهٌ بالكفار" (فتاوى اللجنة الدَّائمة 7912).
2- قال العلامة محمَّد بن صالح العثيمين -رحمة الله-: "إنَّ كلَّ الأعياد الَّتي تخالف الأعياد الشَّرعيَّة كلها أعياد بدع حادثة لم تكن معروفة في عهد السَّلف الصَّالح وربما يكون منشؤها من غير المسلمين أيضًا، فيكون فيها من البدعة مشابهة أعداء الله -سبحانه وتعالى-، والأعياد الشَّرعيَّة معروفةٌ عند أهل الإسلام وهى عيد الفطر وعيد الأضحى وعيد الأسبوع "يوم الجمعة" وليس في الإسلام أعياد سوى هذه الأعياد الثَّلاثة، وكلّ أعياد أحدثت سوى ذلك فإنَّها مردودةٌ على محدثيها وباطلةٌ في شريعة الله -سبحانه وتعالى-؛ لقول النَّبيِّ -صلَّى الله عليه وسلم-: {من أحدث في أمرنا هذا ما ليس فيه فهو ردٌّ} [رواه البخاري 2697 ومسلم 1718] أي: مردودٌ عليه غير مقبول عند الله، وفي لفظ: {من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو ردٌّ} [رواه مسلم 1718]. وإذا تبيَّن ذلك فإنَّه لا يجوز في العيد الَّذى ذكر في السُّؤال والمسمي عيد الأمِّ، لا يجوز فيه إحداث شيء من شعائر العيد، كإظهار الفرح والسُّرور، وتقديم الهدايا وما أشبه ذلك، والواجب على المسلم أن يعتز بدينه ويفتخر به وأن يقتصر على ما حده الله -تعالى- لعباده فلا يزيد فيه ولا ينقص منه، والَّذي ينبغى للمسلم أيضًا ألا يكون إمعةً يتبع كلَّ ناعقٍ بل ينبغى أن يكون شخصًا بمقتضى شريعة الله -تعالى- حتَّى يكون متبوعًا لأتباعه وحتَّى يكون أسوةً لا متأسيًّا؛ لأنَّ شريعة الله -والحمد لله- كاملةٌ من جميع الوجوه كما قال تعالى: أمك ثم أمك ثم أمك الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَ‌ضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا أمك ثم أمك ثم أمك [المائدة: 3]، والأمُّ أحقّ من أن يحتفي بها يومًا واحدًا في السَّنة بل الأمّ لها الحقّ على أولدها أن يرعوها وأن يعتنوا بها، وأن يقوموا بطاعتها في غير معصية الله -عزَّ وجلَّ- في كل زمان ومكان" (مجموعة فتاوى الشَّيخ ابن عثيمين 2/301/302).
أخي المسلم أختي المسلمة
يجب علينا أن نحتاط لديننا كما نحتاط لدنيانا ولا شكَّ أولى وهذه المسائل ليست آراء نختار منها ما نشاء بل هو دينٌ وسنسأل عنه يوم القيامة فلنأخذ الفتوى من أهل الفتوى وهم العلماء الكبار المشهود لهم بالعلم والتَّقوى والموثوق بعقيدتهم قال الإمام ابن سرين رحمه الله-: "إنَّ هذا العلم دين فانظروا عمَّن تأخذون دينكم" [رواه مسلم 36]، ويجب علينا التَّمسك بمنهج السَّلف الصَّالح والحزر من البدع والمبتدعين والعناية بدراسة العقيدة الصَّحيحة وما يضادُّها والحذر من دعاة السُّوء، الَّذين يلبسون الحقَّ بالباطل ويكتمون الحقَّ وهم يعلمون والجهلة الَّذين يدعون الحقَّ وهم لا يعرفونه؛ لأنَّهم يفسدون أكثر ما يصلحون خصوصًا في هذا العصر الَّذي تلاطمت فيه أمواج المذاهب الهدَّامة وكثر فيه دعاة البدعة والفتنة والضَّلالة وأصحاب الشُّبه الخطافة وظهرت فيه بعض الكتب والمجلات الَّتي تلبس على الطُّلاب العلم دينهم بستار السُّنَّة! ناهيك عما تفعل في العامة من تشويشٍ، نسأل الله العافية والسَّلامة. اللهمَّ جنبنا الفتن ما ظهر منها وما بطن وسلم قلوبنا وطهر ألسنتنا وأغفر ذنوبنا وتوفنا وأنت راضٍ عنا.
وآخر دعوانا أنِ الحمد لله ربِّ العالمين وصلَّى الله وسلَّم وبارك على محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا إلى يوم الدِّين.


وفى النهاية اشكر اخواننا فى المواقع الاسلامية الاخرى فى تسهيل مهمتنا
وارجو منكم. المشاركةولاتنسوا الناقل والمنقول عنه من الدعاء
اعتذرعن الإطالة لكن الموضوع أعجبني وأردت أن أضعه بين ايديكم بتصرف وتنسيق بسيط وإضافات.بسيطة مني اسأل الله العلي القدير أن يجعله في موازين. حسنات كاتبه .الأصلي .وناقله وقارئه.ولا تنسونا من صالح دعائكم.واسأل الله.تعالى أن ينفع بها، وأن يجعل.العمل. خالصا لله موافقا لمرضاة الله،وان.يجعل من هذه الأمة جيلا عالما بأحكام.الله، حافظا لحدود الله،قائما بأمرالله، هاديا لعباد الله .اللَّهُمَّ. حَبِّبْ إِلَيْنَا الإِيمَانَ وَزَيِّنْهُ فِي قُلُوبِنَا، وَكَرِّهْ. إِلَيْنَا الكُفْرَ وَالفُسُوقَ وَالعِصْيَانَ وَاجْعَلْنَا مِنَ.الرَّاشِدِينَ.اللَّهُمَّ. ارْفَعْ مَقْتَكَ وَغَضَبَكَ عَنَّا، وَلاَ تُسَلِّطْ عَلَيْنَا بِذُنُوبِنَا مَنْ لاَ يَخَافُكَ فِينَا وَلاَ يَرْحَمُنَا. اللَّهُمَّ.اسْتُرْنَا وَأَهْلِينَا وَالمُسْلِمِينَ فَوْقَ الأَرْضِ وَتَحْتَ الأَرْضِ وَيَوْمَ العَرْضِ عَلَيْكَ.اللَّهُمَّ. اجْعَلْنَا مِنَ الحَامِدِينَ الشَّاكِرِينَ الصَّابِرِينَ. المُحْتَسِبِينَ الرَّاضِينَ بِقَضَائِكَ وَقَدَرِكَ وَالْطُفْ بِنَا يَارَبَّ العَالَمِينَ. اللَّهُمَّ. أَحْسِنْ خِتَامَنَا عِنْدَ انْقِضَاءِ آجَالِنَا وَاجْعَلْ قُبُورَنَا رَوْضَةً مِنْ رِيَاضِ الجَنَّةِ يَا الله.اللَّهُمَّ. بَارِكْ لَنا فِي السَّاعَاتِ وَالأَوْقَاتِ.. وَبَارِكْ لَنا فِي أَعْمَارِنا وَأَعْمَالِناتَقَبَّلْ مِنَّا صَالِحَ الأَعْمَالِ وَاجْعَلهَا خَالِصةً لِوَجْهِكَ الكَرِيمِ.ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا، وهب لنا من لدنك رحمة انك أنت الوهاب.ربنا آتينا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار..وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه وسلم.وإلى لقاء جديد في الحلقة القادمة إن شاء الله،والحمد لله رب العالمين.* اللهم اجعل ما كتبناهُ حُجة ً لنا لا علينا يوم نلقاك ** وأستغفر الله *فاللهم أعنى على. نفسىاللهم قنا شر أنفسنا وسيئات أعمالناوتوفنا وأنت راضٍ عنااللـــــهم آمـــــــين
۩۞۩عمرو شعبان۩۞۩انتبه :التقييم أو ترك رد أو كلمة شكرلا يسبب(المرض)


بل يزيد من شعبيتك في المنتدى !!!أمك ثم أمك ثم أمك






2 
الرمانة الحلوة

عمروشعبان
مشاءالله كل موضوع لك اجمل من الثاني كلها مفيدة وطيبة براك الله فيك
وشكرا لك


3 
عاطف الجراح

موفق بإذن الله ... لك مني أجمل تحية . موضوع كتير مهم ولكن يا اخي على الابناء ان لاينسو الاب باعتمادهم لهذا الحديث فطاعة امر الاب من الام واولادها واجب ا ن كان لايعارض ديننا الحنيف ولكن الصحبة هي للام ثم للام ثم للام

جزاك الله الجنه


4 
عمرو شعبان

اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الرمانة الحلوة  مشاهدة المشاركة
عمروشعبان
مشاءالله كل موضوع لك اجمل من الثاني كلها مفيدة وطيبة براك الله فيك
وشكرا لك

أج ــمل وأرق باقات ورودى
لردك الجميل ومرورك العطر
والله يعينا على طاعتة وغفرانه
كل الود والتقدير
دمت برضى من الرح ــمن
لك خالص احترامي وتقديري


5 
بسومه

لو مهما فعلنا للام ..لن نوفيها حقها

اللهم ارحم امي
واغفر لها ذنوبها
وكفر عنها سيئاتها
وقها عذاب النار


جزاك الله خير عمروو على ماقدمت
شكرا لك
جعلها الله لك في ميزان حسناتك
دمت برعاية الله



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
جميع الحقوق محفوظة لموقع ومنتديات الدولي ElDwly.com
جميع المواد المنشورة بمنتديات الدولي تُعبر عن وجهة نظر كاتبها فقط.