العودة   منتديات الدولى > المنتديات الإسلامية > المنتدى الإسلامى العام

المنتدى الإسلامى العام كل ما يخص الدين الإسلامي من عقيدة وسنن وقرآن وأحاديث شريفة وأدعية إسلامية وكل أحكام الشريعة


1 
عاطف الجراح


بسم الله الرحمن الرحيم
الجمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وبعد :
ان معنى الرجاء: يقول الله عز وجل: {وَاكْتُبْ لَنَا فِي هَـذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ إِنَّا هُدْنَـا إِلَيْكَ قَالَ عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاء وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَـاةَ وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ }
[الأعراف:156] ، وقال عز وجل:
{يَا بَنِيَّ اذْهَبُواْ
فَتَحَسَّسُواْ مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلاَ تَيْأَسُواْ مِن رَّوْحِ اللّهِ
إِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ }

[يوسف:87] ، وذكر النبي صلى الله عليه وسلم:
(أن الحسنة بعشر
أمثالها إلى سبعمائة ضعف)
فإن كان هذا الثواب العظيم وهذه المضاعفة للحسنات
مع أن السيئة تكون بواحدة، وما يعفو الله عز وجل عنه أعظم، فويل لمن غلبت آحاده عشراته، ولا يهلك على الله إلا هالك، فلذلك يقول العلماء: إن من رحمة الله عز وجل أنه جعل تأخير التوبة ذنب يجب التوبة منه، وبهذا يسد على العبد جميع المنافذ، فهو يحرم عليه القنوط من رحمته، ويجعل اليأس من رحمة الله قريناً للكفر، ويفتح له أبواب التوبة صباح مساء، ويغفر الذنوب، ويخبر بأن التوبة تجب ما قبلها، ويخبر بأن رحمته وسعت كل شيء، ثم بعد ذلك يحتم على العبد التوبة، فيقول العلماء: تأخير التوبة ذنب يجب التوبة منه
]
عن عبد الله بن
عمرو بن العاص رضي الله عنهما: (أن النبي صلى الله عليه وسلم
تلا قول الله عز وجل في إبراهيم {رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِّنَ النَّاسِ فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ.

وقال عيسى عليه السلام:
{إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ
فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ }
[المائدة:118]

فرفع النبي يديه فقال:
(اللهم! أمتي أمتي) وبكى، فقال الله تعالى: يا جبريل! اذهب إلى محمد -وربك أعلم- فاسأله ما يبكيك؟
فأتاه جبريل فسأله، فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم بما قال، فقال الله
لجبريل: اذهب إلى محمد فقل: إنا سنرضيك في أمتك ولا نسوءك) رواه الشيخان البخاري و مسلم و النسائي. هذا الحديث يقول فيه الإمام
النووي رحمه الله تعالى: هذا من أرجى الأحاديث لهذه الأمة. يعني: هذا أعظم الأحاديث
النبوية في رجاء الله عز وجل وتجاوزه ورحمته لهذه الأمة المرحومة، الحديث يرويه عبد
الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما: (أن النبي صلى الله عليه وسلم تلا قول الله
عز وجل حاكياً عن إبراهيم عليه السلام: (رب إنهن) أي: الأصنام. (أضللن كثيراً من الناس) أي: صرن سبب ضلال كثير من الناس. (فمن تبعني) أي: على التوحيد والإخلاص والتوكل.
(فإنه مني) أي: من أتباعي وأشياعي. وتمامها: (ومن عصاني فإنك غفور رحيم) أي: تغفر ما دون الشرك لمن تشاء، وترحم بالتفضل على من تشاء


أسباب تحقيق الرجاء
إن المقصود
بالرجاء:
هو ارتياح القلب لانتظار ما هو محبوب عنده، ولكن هذا المحبوب لا بد
له من سبب حتى يكون رجاء، فالإنسان عنده شيء يحبه ويرجو أن يحققه، فإن لم يأخذ
بالأسباب التي توصله إلى تحقيقه، فهذا هو الغرور وهذا هو الحمق، كما قال الله عز
وجل:
{يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ قَالُوا بَلَى
وَلَكِنَّكُمْ فَتَنتُمْ أَنفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ
الْأَمَانِيُّ حَتَّى جَاء أَمْرُ اللَّهِ وَغَرَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ
}
[الحديد:14] فهذا هو الاغترار بالله عز وجل، لكن الرجاء لا يصدق عليه لفظ
رجاء حتى يكون معه الأخذ بالسبب؛ لأن من رجا شيئاً استلزم رجاؤه ثلاثة أمور:


أولاً: محبته لما يرجوه.
ثانياً: السعي في تحصيله بحسب
الإمكان.
ثالثاً: خوفه من فواته.

فالدنيا هي مزرعة الآخرة، والقلب
كالأرض، والإيمان كالبذر في هذه الأرض، والطاعات جارية مجرى تقليب الأرض، فالإنسان
إذا أراد أن يزرع فإنه يبحث عن الأرض
الطيبة،

إذاً: بعد الأخذ بالأسباب تنتظر رحمة الله عز
وجل ونفحاته، هذا هو الرجاء. أما الشخص الذي يبث البذر في أرض صلبة سبخة، مرتفعة لا
ينصب إليها الماء، ولم يشتغل بتعهد البذر أصلاً، ثم انتظر الحصاد، فإن انتظاره هذا
يعد حمقاً وغروراً لا رجاء، فمثلاً: يقول الله عز وجل:
{وَلَقَدْ

صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِن كُلِّ مَثَلٍ وَكَانَ الْإِنسَانُ
أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلاً }
[الكهف:54] تجد الإنسان إذا كلمته في الدنيا وقلت
له: هون عليك في طلب الدنيا فإنما يأتيك ما قدر لك، وتخبره بالنصوص التي فيها ضمان
الرزق وكذا وكذا، يقول لك: كل شيء بسبب، ربنا خلق الأسباب وأمرنا بالأخذ بأسباب،
ويطيل القول في ذلك، لكن إذا أمرته بمعروف أو نهيته عن منكر أو كلفته بشيء من
الطاعات والواجبات فسرعان ما يتعلق بنصوص الرجاء، ويقول: ربنا غفور رحيم، ربنا
رحمته وسعت كل شيء،

فوائد الرجاء:
وبعد أن تبين لنا حدُّ الرجاء، وضوابُطه فهذه نبذه عن فوائده، وفضائله؛ فالرجاء إذا كان في محله، وعلى وجهه الصحيح يثمر ثمراتٍ عظيمةً؛ فمن فضائل الرجاء، وثمراته ما يلي:
1_ إظهار العبودية، والفاقة، والحاجة إلى ما يرجوه العبد من ربه، ويستشرفه من إحسانه، وأنه لا يستغني عن فضله، وإحسانه طرفة عين.
2_ أن الرجاء محبوبٌ لله؛ فالله عز وجل يحب من عباده أن يرجوه، ويأملوه، ويسألوه من فضله؛ لأنه الملك الحق الجواد؛ فهو أجود من سئل، وأوسع من أعطى.
وأحب ما إلى الجواد أن يُرجى، ويُؤمل، ويُسأل.
3_ التخلص من غضب الله؛ فمن لم يسأل الله يغضب الله عليه، والسائل راجٍ، وطالبٌ.
4_ أن الرجاء حادٍ يحدو بالعبد في سيره إلى الله، ويطيِّبُ له المسير، ويحثه عليه، ويبعثه على ملازمته؛ فلولا الرجاء لما سار أحد؛ فإن الخوف وحده لا يحرك العبد، وإنما يحركه الحب، ويزعجه الخوف، ويحدوه الرجاء.
5_ أن الرجاء يطرحه على عتبة المحبة؛ فإنه كلما اشتدّ رجاؤه، وحصل له ما يرجوه ازداد حباً لله تعالى وشكراً له، ورضاً به، وعنه.
6_ أنه يبعثه على أعلى المقامات، وهو مقام الشكر الذي هو خلاصة العبودية؛ فإنه إذا حصل له مرجوّه كان أدعى لشكره.
7_ أنه يوجب له المزيد من معرفة الله، وأسمائه، ومعانيها، والتعلق بها؛ فإن الراجي متعلق بأسمائه الحسنى، متعبدٌ، وداعٍ بها.
8_ أن المحبة لا تنفك عن الرجاء؛ فكل واحد منهما يمد الآخر، ويقويه.
9_ أن الخوف مستلزم للرجاء، والرجاء مستلزم للخوف؛ فكل راجٍ خائفٌ، وكل خائف راجٍ.
10_ أن العبد إذا تعلق قلبه برجاء ربِّه، فأعطاه ما رجاه كان ذلك ألطفَ موقعاً، وأحلى عند العبد، وأبلغ من حصول ما لم يَرْجُه.
11_ أن في الرجاء من الانتظار، والترقب، والتوقع لفضل الله ما يوجب تعلق القلب بذكره، ودوام الالتفات إليه بملاحظة أسمائه، وصفاته، وتنقُّلُ القلب في رياضها الأنيقة، وأخذه بنصيبه من كل اسم، وصفة.
اللهم إنا نسألك حبك، وخوفك، ورجاءك، وصلِّ اللهم وسلم على نبينا محمد.



3 
ام مودي

إنا سنرضيك في أمتك ولا نسوءك)
الحمد الله
يا حبيبي يا رسول الله
صلوات ربي عليك
الحمد الله ان لنا رب كريم
و رسول امين على امته
جزاك الله خير
عاطف
موضوع لاشك انه رائع بكل المقايس
كتابة و تخريج احاديث
و ذكر السور و ترقيم الآيات
بارك الله فيك
رزقك الجنة بدون حساب و لا سابق عذاب

يقيييم


4 
عاطف الجراح

اللهم صلّ وسلم على نبينا وحبيبنا محمد وعلى آله وصحبه


شكرا لمروركم على موضوعي وهذا شرف لي ووسام على صدري



جعلها في ميزان حسناتك

ام مودي






5 
بسومه

اللهمَّ لا تحرمني وأنا أدعوك...
ولا تخيبني وأنا أرجوك.
اللهمَّ إني أسألك يا فارج الهم، ويا كاشف الغم...


جزاك الله خير عاطف على ماقدمت
شكرا لك

جعلها الله لك في ميزان حسناتك
دمت برعاية الله



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
جميع الحقوق محفوظة لموقع ومنتديات الدولي ElDwly.com
جميع المواد المنشورة بمنتديات الدولي تُعبر عن وجهة نظر كاتبها فقط.