العودة   منتديات الدولى > المنتديات الإسلامية > المنتدى الإسلامى العام

المنتدى الإسلامى العام كل ما يخص الدين الإسلامي من عقيدة وسنن وقرآن وأحاديث شريفة وأدعية إسلامية وكل أحكام الشريعة


1 
عاطف الجراح



أصل الكلمة
لفظ اسم (الله) جل جلاله أصلها عربي، استعملها العرب قبل الإسلام والله جل جلاله الإله الأعلى لا شريك له الذي آمن به العرب في فترة الجاهلية قبل الإسلام لكن بعضهم عبد معه آلهة أخرى وآخرون أشركوا الأصنام في عبادته.
وجود الله وصفاته
يمكن الاتفاق بين الناس كافة (المؤمنين منهم والملحدين) على أن يكون المنطق العلمي السليم هي السبيل الوحيد للوصول إلى حقيقة وجود الله وصفاته. فالكل يتفق على أن لكل فعل فاعل, ولكل شئ سبب. ولا يستثنى من ذلك شئ, فلا شئ يأتي من فراغ أو من عدم, ولا شئ يحصل بلا سبب أو مسبب. والأمثلة على ذلك لا تحصى, ولا يغفل عنها أحد. والكون كله بكل ما فيه من حي أو جماد, ساكن ومتحرك, وجد بعد العدم. فالمنطق والعلم يؤكدان إذا أن هناك من أوجد الكون. وسواء كان أسمه الله أو الخالق أو المبدع أو المبدئ, فليس لذلك تأثير على الحقيقة هذه. فالكون كله, بما فيه, يدل دلالة كافية على وجود الخالق.
والتعرف على صفات هذا الخالق يتم عن طريق دراسة ومتابعة ما أنجزه من أعمال ومصنوعات (مخلوقات). فالكتاب, على سبيل المثال, يدل على علم وخبرة وثقافة كاتبه وأسلوبه وتفكيره وقدرته على الإنجاز والتحليل. وكذلك كافة المصنوعات تعطي صورة وفكرة واسعة عن صفات الصانع. وإذا استعمل الناس هذا المنطق العلمي مع الكون والمخلوقات التي فيه لتمكنوا من الوصول إلى صفات الخالق (الصانع). فجمال البحار والطبيعة, ودقة الخلايا وحكمة ما فيها من تفاصيل, وتوازن الكون ونظام حركته, وكل ما توصل له الإنسان من علوم, كلها تدل على عظمة وعلم وحكمة الخالق.

سواء اتفق الناس أم لم يتفقوا في ايجاد الحكمة من الوجود أم لم يكتشفوها, وسواء اتفقوا على الحكمة من وجود الألم والصعوبات في الحياة أم لم يتفقوا, فإن هذا لا يغير شئ من النتيجة التي وصل لها المنطق العلمي الذي يؤكد وجود الخالق العظيم والعليم والحكيم, الذي يتفق المؤمنون على تسميته الله جل جلاله

</b></i>


2 
عمرو شعبان


1- كلمة موجزة عن ( الله ) جل جلاله.
أيها المسلم الكريم/ سنعطيك "بعض" المعلومات عن الله - تعالى - وهو الإله الذي عبده كل الأنبياء والمسلمين عبر القرون ، ولأن أفضل من وصف الله هو الله نفسه ؛ لذا سيكون التعريف بالله من خلال آخر ثلاث آيات في سورة الحشر ، حيث يقول الله عز وجل :


( هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ (22) هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ (23) هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (24) )

الله: هو الإله الحق فهو الذي خلق كل شيء وهو الذي رزق كل شيء ، وله ملك كل شيء ، فعلى المخلوق أن يعبد الله وحده فلا يصلي إلا لله ، ولا يدعو إلا الله ، ولا يصوم إلا لله ، ولا يحج ويذبح وينذر إلا لله .

أما من صرف شيئاً من العبادات لغير الله فقد جعله شريكاً مع الله ، ومن أشرك حبطت كل أعماله الصالحة ، وسيحرم الله عليه الجنة للأبد ، وسيدخله الله النار خالداً فيها ، مثل من يعبدون الحجر والشجر والشمس والقمر والبشر.

الله: يعلم كلَّ شيءٍ نشاهده ، ويعلم كل شيء لا نشاهده من الغيوب المخفية عنا ؛ ولذا وصف الله نفسه بأنه عالم الغيب والشهادة ، ولا يعلم الغيب أحدٌ إلا الله ، فعلى الإنسان إذا عمل عملاً أن يتذكر أن الله يعلم كل أحواله، بل ويعلم حتى نية قلبه وما يفكر فيه .

الله: هو الرحمن الرحيم ، ورحمة الله غلبت وسبقت غضب الله ، بل وسعت رحمة الله كل شيء ؛ ولذا تجد أن الله أنزل في الدنيا رحمة واحدة ومع ذلك وسعت الخلق فمثلا من رحمة الله أن الأم ترحم طفلها ، ومن رحمة الله أن الله رزق الإنسان والجان والحيوان وكل شيء ، حتى الحيتان في الماء والنمل في الجحور والطيور في السماء ونحو ذلك من الأمثلة ، وأخرَّ الله عنده ليوم القيامة تسعة وتسعين رحمة ، فعلى الإنسان أن يتعرض لرحمات الله بأن يفعل ما أمره الله ويبتعد عما نهاه الله ، ولا يقنط من رحمة الله مهما أسرف على نفسه بالمعاصي .
الله: هو الملك، وله ملك السماوات والأرض، ويملك كل الخلق ؛ ولذا من حق الملك أن يأمر مملوكاته بما شاء ، فعلى الإنسان أن يتذكر أنه عبد لله مملوك لله ، إذا أمره الملك بأمرٍ فعليه أن يطيع الله الملك.
الله: هو القدوس السلام الذي تنزه عن كل نقص وسالم من كل عيب ، فهو ليس مثل المخلوقات تمرض وتتعب وتجوع وتنعس وتنام ، بل الله حي قيوم لا تأخذه سنة ولا نوم ، وَهُوَ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ ، وكذا إذا اقترب الناس من الله السلام بأن نفذوا أوامر دين الإسلام والسلام سيسلمون من كل المشاكل التي تعترض حياتهم: مثل القلق والانتحار، وكثرة القتل، والسرقة، والظلم، والفواحش، والحسد، ونحو ذلك.

الله: هو المؤمن الذي آمن بأنه الحق، وهو المهيمن الذي له الأمر من قبل ومن بعد ، يحكم بما شاء ، فعالٌ لما يريد ، فهو القاهر فوق عباده وهو الجبار الذي يجبر خلقه على ما يشاء ، فعلى الإنسان أن يرضى بما قدره الله من أوامر شرعية، وبما قدره الله من أوامر كونية حتى يرضى الله عنه، ولا يتسخط من قدر الله فيسخط الله عليه.

الله: هو العزيز ، فهو الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا ، فمن جعل لله العزيز نداً يملك ذرة في السماوات والأرض ، أو جعل لله كفواً يشاركه في شيءٍ من الملك ، أو جعل لله شفيعاً بدون إذن الله ، فقد ظن أن الله ذليلاً ولم يعلم أن الله هو العزيز ، ومن نسب الذل لله سيذله الله يوم القيامة .

الله: هو المتكبر ؛ لأنه قد كملت صفاته وتعالت ذاته؛ فله الكبرياء وحده وله الجلال والكمال . أما البشر فهم ناقصون ، والناقص لا يحق له أن يتكبر ، فمن نازع الله في كبريائه قصمه الله وأذله وأهانه .

الله: هو الذي خلق الإنسان وخلق السماوات والأرض وما فيهما، وخلق كل شيء، وهو الذي جعل لكل شيء صورته الموجودة ، وهو الذي برأ الكائنات فخلق أرواحها فصارت حية تسمع وتبصر وتتحرك .

ولذا وصف الله نفسه في القرآن فقال ( هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ ..) فعلى الإنسان أن يجعل كل أعماله وحياته شكراً لربه الذي خلق جسده وبرأ روحه وصور منظره .


3 
عمرو شعبان

عظمة الخالق سبحانه لا يقدُرُها قدر ، ولا يأتي عليها حد ، إذا اضطربَ البحر ، وهاج الموج ، وهبة الرياح والعواصف ، نادى أصحاب السفينة يا رحمن ..

إذا ضل الحادي في الصحراء ، وحارة القافلة في السير ، نادى الركب يا ودود يا رحيم ، إذا وقع المصاب وحلت الكارثة ، وجثمة اللأواء نادى المكروب يا حليم يا حميد ، إذا أُوصدت الأبواب ، وأُسدلت الستور ، وانغلقت الدروب ، فزع الملهوف يا عفو يا معين ..


إذا ادلهم الخطب ، وعم الجدب لجأ المحاويج في دعائهم يا ربنا المستعان ، إذا جاعت البطون ، وأخطأت الظنون ، وحلت المنون كان التضرع يا غني يا كريم .



فما هو بعد ذلك عز جاهه .. إلاّ وخزائنه تفيض ، وخيراته تعم وأفضاله تتنزل ، لا يُعجزه بذل ، ولا يتعاظمه عطاء .

أخي في الله ..


هو الله .. الذي لو البشرية منذ أن كُتِب لها تاريخ وإلى أن تهمد لهم على وجه الأرض حركة ، نسوا الله وكفروا به ما خدش ذلك شيئاً من جلاله ، ولا أنقص ذرة من سلطانه ، ولا طامن نزراً من كبريائه فهو سبحانه أغنى بحوله وطوله ، وأعظم بذاته وصفاته ، وأوسع في ملكوته وجبروته من أن يناله وهم واهم ، أو سفاهة جاهل .

تأمل يا رعاك الله ..


من رَفعَ بغير عمدٍ السماء ؟! ، ونصب الجبال في البيداء ؟! ، وأجرى في الجداول الماء ؟! ، وحمل الطير في الهواء ؟! ، وشق بعد الظلمة الضياء ؟! ، أإله مع الله قليلا ما تذكرون ؟! ، كم زهرة فيحاء ، ونبتة خضراء ، وحديقة غناء ، من أنبت شجرها ، وشكل مطاعمها ، وأزهى بالحسن ألوانها ، أإله مع الله بل أكثرهم لا يعلمون .

ترى الكواكب السيارة فتذهلك كثرتها ، وتعجب من بديع صنعها ، قد لزم كل منها مساره فلا يتجاوزه ، بل ولا يحيد عنه ، ومع ذلك فلا تصادم بينها ولا ارتطام ، معلقة في أجواء السماء ، إن أَمْسكها من أحد سواه ، تعاظمت قدرته ، وجل ثناؤه .
( وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ * وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ * لا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ) ، وفي المقابل ترى راكبي الحافلات والقاطرات ، والطائرات والسيارات ، وهم أقوام مبصرة ، لهم عيون ناظرة ، يصطدمون وتقع لهم الحوادث فيموتون ، يفصل الآيات ، يقيم الحجج ، يدمغ بالبراهين ، ليعلم الخلق ألاّ إله إلاّ الله ، إليه عاقبة الأمر ، لقاؤه فصل ، وحكمه عدل عطاؤه جزل ، لو كانت الأشجار أقلاما والبحار مداداً ، والسماوات ألواحاً ، والخلائق يكتبون ثناءً ، لكانوا فيما يستحقه مقصرين ، وفيما يُحبُ له منقطعين ، وبالعجز عن القيام بشكره معترفين .

أخي الخاشع القانع ..

مد بصرك وجلْ بطرفك في نفس بين جنبيك وأعضاء بين دفتيك .. كم بديع صنع الله فيها ، وحكمة الله من ورائها ؟!
هل تعلم أخي أن في رأس الإنسان ما يقرب من ثلاثمائة ألف شعرة ، ولكل شعرة بصلة ووريد وشريان وعضله وعصب وغدّة صبغية ، آية من آيات الله المعجزة .

أما شبكة العين فمكونة من عشرة طبقات في آخرها مائة وأربعون مليون مستقبل ضوئي ما بين مخروط وعصَيَّة ، أما الأذن ففيها ثلاثون ألف خلية سمعية ، وأما اللسان فعلى سطحه تسعة ألاف نتوء ذوقي ، لمعرفة حلوا لطعام وحامضه ومره ومالحه ، أما المضخة العجيبة والتي تعمل دون كلل ولا ملل فتضخ يومياً ثمانية أمتار مكعبة من الدم وفي عمر الإنسان المتوسط اتضح ما يملأ أكبر ناطحة سحاب في العالم ، ذلكم القلب وهاتيكمو هي العظمة .

من الخالق العظيم ؟! من اللطيف الخبير ؟! .

صورة لدماغ الإنسان

هل تصدق أخي أن في الدماغ ما يقرب من أربعة عشر مليار خلية قشرية ، ومائة مليار خلية استنادية ، وفي الكبد يوجد ثلاثمائة مليار خلية يمكن أن تتجدد كلياً كل أربعة أشهر ، وعلى سطح الجلد يوجد حوالي سستة عشر مليون مكيف لحرارة البدن ، وفي الكليتين مليونا وحدة تصفية طولها مجتمعة مائة كيلو متر يمر فيها ألف وثمانمائة لتر كل أربع وعشرين ساعة .


فمن أتقن هذا وأبدعه ، وأحكم خلقته وركبه ، إنه الله ( الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الْأِنْسَانِ مِنْ طِينٍ ) .

أمّا ما قد لا تصدقه أخي المؤمن بربه ..

فهو أن تثبت لك الدراسات في علم النبات أن شأنه كشأن الإنسان والحيوان يحس ويشعر وينام ويصحو وتقربه الأمراض وترتفع درجة حرارته وأن له لغة خاصة يعبر بها عن احتياجاته إلى الغذاء والماء !! وعن إحساسه بالخوف والذعر من المعتدين ، ثبت أن النبات ينام مدة تتراوح ما بين ساعتين إلى خمس ساعات !!
والأعجب أن بعض الأزهار تقوم بالتهام الحشرات التي تلمسها إذ تطوي عليها أوراقها ثم تفرز عليها سائلاً يذيبها فيساعدها على امتصاص الحشرة وهضمها .

نباتات آكلات حشرات

هذا خلق الله سبحانه جل في علاه .

إنك تدخل بستاناً ثمراً فترى قطعة من أرضه الزراعية ، ماؤها واحد وشمسها وهواءها واحد وسماؤها وحرثها واحد ، ومع ذلك تنبت من كل زوج بهيج مختلف لونه وطعلمه شجرته وزهره ارتفاعه وقصره كبره وصغره(ٍ يُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ) .

أخي المعتبر المتدبر .

أما أبصرت يوماً الأرض وقد ظمأ ترابها ؟ وأجدبت بطحاؤها , ويبست عروق أشجارها , وتحاتت أوراقها , فما لبثت أن أصابتها دلمة السماء بسقيا رحمة ونماء ,
المطر حياة الأرض

وخير من الكريم وعطاء فإذا الفيافي تبهرك خضرتها وتشنفك بطيب عبير أزهارها . ( وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ)


اقرأ القدرة في الشمس ساطعة , وفي النجوم زاهية , عظمة تلمحها في خمائل النبات , وجداول الماء بل في حقول الزرع وسنابل الحَب والبذر , في الساقية والغدير وفي الورقة واليرقة و في الحشرة والشجرة .. كسى العظام لحماً وللحم جلداً وألبس البهائم صوفاً ووبراً , والثمرة غطاً وقشراً .. سبحانه من عظمته وبالغ معجزته , أن خلق الماء حياة وأهلك به قوم نوح - عليه الصلاة والسلام - , وأوجد النار منفعةً وأحرق بها أعداءَه , وكوّن البحر رزقاً وأغرق فيه فرعون وجنده , وأرسل الرياح لواقح ودمر بها عاداً .

أخي المؤمن ..

إن عيون المعرفة , ورحلات العلماء , وتجارب الباحثين , لتطالُعنا كل يوم بسرٍ من أسرار هذا الكون , الكتاب المفتوح , من قلب صفحاتهوعاش في رياضه زاد إيماناً إلى إيمانه وصلةً بخالقه وطمعاً في رضوانه. (وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ) .

فمن دلائل عظمة الخالق سبحانه ,ما أودعه في عالم الحيون فمن ذلك :
إنشاؤه الهندسي البديع لبيوته ومساكنه وسدوده وجسوره كما عن العنكبوت وكلب الماء . وادخاره وتأمين قوت مستقبله كما عن النملة والنحلة والسنجاب , وعطفه على أبنائه عند كلّهم خصوصاً الدب والفيل والقندس , ومهارته في التمثيل والحيلة كما عند الضفدع والأقرن , ودقة تخفيه وتمويهه كما عند السرطان الناسك وبعض الأسماك , وقد سميت بعض سور القرآن ببعضها كسورة البقرة والأنعام ,والنحل والنمل , والعنكبوت والفيل , غير آيات كثيرة تطرقت لشيء من ذلك .

هل تعلم أخي المؤمن أن بعض الحشرات يحوي جسمها أربعة آلاف عضلة بينما الإنسان من أربعمائة إلى خمسمائة عضلة فقط , وإذا كان في عيني الإنسان عدستان فللحشرة المعروفة باسم أبي دقيق في كل عين سبع عشرة ألف عدسة ,ولئن قويت على أن تعيش من ثلاثة إلى أربعة أيام دون ماء أو أربعين إلى ستين يوماً دون طعام فهنك السنجاب والدب القطبي وبعض الثعابين تمر به أشهر الشتاء الكاملة دون طعام وشراب .

لا إله إلاّ الله .. هذا خلقه .. وتلك حكمته " سبحانه " ( الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى)

فالحمد لله الذي أودع في مخلوقات ما يشهد بربوبيته ، ويدل على وحدانيته .. لا يعلم ما يستحق إلاّ هو ، ولا يحسن الثناء عليه غيره ، ولا يحيط بعلمه سواه ، بالجمال تفرّد .. وبالكمال اتصف ، له نعوت العز ، وغلبة القهر وجبروت العظمة .. لا إله إلاّ هو أتته السماء والأرض طائعة وتطامنت لكبريائه الجبال خاشعة .. شدا الطير بذكره وهدل الحمام بشكره وتعلقت الخلائق بعفوه ولطفه .

أخي المؤمن..

طائر اللقلق

هل تصدق أن طائراً يسمى اللقلق يطير كل شتاء من ألمانيا وهولندا والنمسا مسافة قدرها خمسة آلاف ميل حتى يصل إلى أواسط أفريقيا ثم جنوبها يفتش هناك عن طعامه المفضل الجراد ، ثم يعود بعد ذلك إلى موطنه مرة أخرى .. يا ترى أي أجهزة ملاحية كان يحملها .. أو استكشافية كان يستعملها حتى لا يضل الطريق ذهاباً وجيئة .


أما بديع صنيع الله وخلقه لما عيشه في البحار والمحيطات فعجب فوق العجب .
فهاهي بعض حيتان الماء التي تعيش في أغوار المحيطات من له صف من المصابيح المضيئة ممتد على طول جسمه ونوع آخر من السمك الأسود له صفان من المصابيح الحمراء على جنبات جسده وبعض الأسماك وهبها الله القدرة على إطفاء أنوارها إذا اقترب منها عدوها ، فلا إله إلاّ الله .. (هَذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ) ..
أما سمكة قنديل البحر فقد جعل الله لها قدرة إخراج معدتها من فمها فتملؤها بالطعام ثم تعيدها داخل جسمها ثانية .

والعجائب والغرائب في هذا الشأن لا يأتي على حصرها العدّ والوصف . ألا إن ما ذكر من بديع صنع الله في أجرام السماء وما على سطح الأرض وما في أعماق البحار ناهيك عن خلق الإنسان والحيوان .. إلخ .

ما ذاك كله لا شيء في ملكوت ما عنده سبحانه من جنته وناره وعرشه وكرسيّه قال عليه الصلاة والسلام " أذن لي أن أحدّث عن أحد حملة العرش ما بين شحمة أذنه وعاتقه مسيرة سبعمائة عام وفي رواية خفقان الطير سبعمائة عام" .

أما النار جهنم فقد قال عليه الصلاة والسلام " لو أن حجراً مثل سبع خلفات ألقي من شفير جهنم هوى فيها سبعبن خريفاً لا يبلغ قعرها "

وأما الجنة فما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر .

أخي المؤمن ..

إن الإيمان بالله وتقديره حق قدره، والذل والخضوع له والعودة والإنابة إليه واتباع شرعه وأمره سر طمأنينة العبد ، وهناءة عيشة ، وسبيل فلاحه ، ومنشأ ثقته .

احفظ الله يحفظك ، تعرف عليه في الرخاء يعرفك في الشدة ، اشكره ولا تكفره ، لذ بجنابه ، واستمطره رزقك وارض بقضائه ، واصبر على ما أصابك إن ذلك من عزم الأمور ..


4 
عاطف الجراح


اللهم صلّ وسلم على نبينا وحبيبنا محمد وعلى آله وصحبه


شكرا لمرورك على موضوعي وهذا شرف لي ووسام على صدري
شرحت فابدعت وكتبت فاجدت
جعلها في ميزان حسناتك
عمر شعبان



5 
بسومه

لا اله الا الله
جزاك الله خير اخ عاطف على ماقدمت
شكرا لك
جعلها الله لك في ميزان حسناتك

دمت برعاية الله



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
جميع الحقوق محفوظة لموقع ومنتديات الدولي ElDwly.com
جميع المواد المنشورة بمنتديات الدولي تُعبر عن وجهة نظر كاتبها فقط.