العودة   منتديات الدولى > المنتديات الإسلامية > المنتدى الإسلامى العام

المنتدى الإسلامى العام كل ما يخص الدين الإسلامي من عقيدة وسنن وقرآن وأحاديث شريفة وأدعية إسلامية وكل أحكام الشريعة


1 
عاطف الجراح



الجزاء بمقدار العمل فمن يصبر يعطه الله ويُنلْهُ مراده، وله منزل رحبٌ، وعيش رغدٌ ولباس حسن وله ما تشتهي نفسه في الدنيا والآخرة.

ويقول تعالى ممتناً على رسوله (صلى الله عليه وسلم ) بما أنزل عليه من القرآن العظيم اصبر يا محمد فكما أكرمتك بما أنزلت عليك فاصبر على قضائي وقدري،


واعلم أن الله سيدبرك بأحسن تدبيره. ولا تطع الكافرين والمنافقين إذا أرادوا صدك بما أُنزل عليك، بل بلِّغ رسالته والله يعصمك من الناس.

لقد ختم الله صبر الأنبياء بصبره بإيمانه واحتسابه بالله، صبر على فراق أمه وهو صغير، ثم صبر على فراق جده, ثم صبر على اعتكافه بغار حراء ليتأمل خلق الله وإبداعه وآياته في السموات والأرض ومعجزاته, ثم صبر عند نزول الوحي عليه فأصابه الخوف والفزع لأنه لا يعلم مسبقاً أي شيء عن أمر الله و الوحي فصبر وكتم إلا عن زوجته خديجة رضي الله عنها التي كانت مثال الزوجة المؤمنة الصادقة الوفية الصابرة، فقد تمثل صبرها بزوجها المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم عندما ذهب إلى غار حراء وبقي هناك ليالي طويلة، فكانت تأخذ له الطعام كل يوم وتصعد الجبل بعد سير طويل للوصول إليه، وكلنا نعرف حق المعرفة المسافة بين الغار ومكة كم هي شاقة، فلم تتذمر بل كانت تعلم أن وراء هذا الاعتكاف أمراً عظيماً فقد أظهره الله بعد ذلك، إنها من أعظم نساء العالمين لما اتصفت به من الصبر والإيمان.

نعود إلى الصبر الذي تحلى به رسول الله وبعد تلقيه الرسالة السماوية من ربه وأمره بنشرها، وهنا بدأ الصراع والحرب بينه وبين قومه، وآيات كثيرة نزلت تحثه على الصبر والتحمل، إنه نبي الله وحبيبه ورسوله فكيف لا يصبر وهو الذي علمنا الصبر والأخلاق والأمانة والإيمان والتوبة وحب الله وعبادته والسعي لطلب رضاه ومحبته.


لقد امتحن الله قلوب أنبيائه بما أنزل عليهم من بلاء ليصبروا عليها وليكونوا قدوة لأمتهم وقومهم.

عن أبي هريرة t قال: قال رسول الله r:

{ أكثر بلاء هم الأنبياء } أخرجه النسائي وابن ماجه

والذين تعلموا من نبيهم ورسولهم الصبر أصحابه وأهله وقومه المؤمنون وقد ذكرهم الله في كتابه العزيز الذين هاجروا وتحملوا مشاق الهجرة وعذابها لن يضيع عملهم فلهم أجر كبير ومكانة عالية عند الله

لقد بين الله لهم عظمة تضحيتهم وصبرهم على فراق الأهل والوطن والقوم وأعطاهم أجراً عظيماً في الدنيا والآخرة. بارك الله بالمهاجرين والأنصار هنيئاً لكم نبيكم الذي شارككم في هجرتكم وسعيكم وحبكم لله، اللهم اجعلنا نخطو خطوهم ونسير على دربهم ونقتدي بنبيك محمد صلى الله عليه وسلم ، ولا تنسَى أخي المسلم المعاناة التي لقيها رسول الله صلى الله عليه وسلم في أثناء البعثة لاسيما أثناء الحصار وذلك في السنة الثامنة للبعثة التي تنادت قريش إلى عزل النبي صلى الله عليه وسلم وحصاره مع أهله وعشيرته من بني هاشم وبني عبد المطلب في الشعب ومقاطعتهم فلا تبيعهم ولا تشتري منهم ولا تزوجهم ولا تتزوج منهم، فكانت تلك مقاطعة اقتصادية واجتماعية تهدف إلى القضاء على صمود المسلمين.

أعود لأذكركم بأم المؤمنين السيدة خديجة رضي الله عنها التي دخلت الشعب مع أهل بيتها وتحملت قسوة الحصار، وهي السيدة المنعمة صارت تبيت جائعة ضعيفة لا حول لها ولا قوة، ولكن إيمانها وشدة حبها للنبي ولدعوته فوق الوصف فكان ذلك هو منبع صبرها والفداء.




مرت ثلاث سنوات على الحصار والسيدة خديجة رضي الله عنها تزداد كل يوم وهناً وضعفاً وعلى رغم ذلك بقيت صابرة وقوية، وازداد إيمانها وتمسكها بدين محمد ورب محمد صلى الله عليه وسلم .

كان رسول الله يرى بأم عينه ما يحل بأهله وأولاده وقومه.

بقي صابراً محتسباً يستمد من الله الصبر والإيمان والقوة. وزاد في الأمر وفاة عمه أبي طالب الذي أنهكه الحصار، ففقد النبي r حصناً للدعوة، فقد كان عمه على رغم بقائه على دينه أي دين قريش يدعم ابن أخيه ودعوته، ويسانده بكل ما أوتي من منصب وجاه.

وجاء اليوم الحزين الذي ارتحلت فيه سيدة النساء وشهيدة الصبر خديجة بنت خويلد رضي الله عنها.

عن أبن عباس رضي الله عنه قال: قال رسول اللهصلى الله عليه وسلم :

{أتى جبريل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمد أقرئ خديجة السلام, وبشرها في الجنة ببيت من قصب لا أذى فيه ولا نصب}أخرجه الشيخان.

فصار الحزن يعم بيت النبوة وأهله وبناته منهم زينب بنت محمد صلى الله عليه وسلم ، فقد سميت الصابرة الوفية، والسيدة رقية وفاطمة الزهراء كلهم كانوا يتحملون المشاق وعذاب الهجرة وصبروا على أذى قريش لذلك سمي عام الحزن لما لقي فيه رسول الله من حصار وموت عمه وزوجته.

فقد علم أن الله سيفرج عنه ويعطيه ويمنحه ويؤيده بنصر كبير.

فرب العالمين يبتلي أنبياءه ليرفع من شانهم ويعزهم لينشروا رسالته بقوة وصبر وعزم لا ليعذبهم معاذ الله فهم صفوته وخيار عباده.

وكما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لآل ياسر عندما مر بهم وهم يتعذبون على يد كفار قريش {صبراً آل ياسر فإن موعدكم الجنة }.

سلام عليك يا رسول الله وعلى آل بيتك وأصحابك وأتباعك وعشيرتك ولمن اتبعك بإحسان وإيمان إلى يوم الدين بما صبروا واحتسبوا.

قال أحد الشعراء:


إذا ابتُلِيتَ فثق باللهِ وارضَ بهِ








إنَّ الذي يكشفُ البلوىَ هوالله




إذاَ قضـىَ اللهُ فاستسلم لقدرتهِ








مالاِ امرئٍ حيلة فيمَا قضـى الله




2 
عمرو شعبان

شكرآ جزيلا على الموضوع الرائع و المميز

بارك الله فيك
ننتظر منك الكثير من خلال ابداعاتك المميزة
لك منـــــــ اجمل تحية ــــــــــي


3 
ام مودي


إذا ابتُلِيتَ فثق باللهِ وارضَ به


إنَّ الذي يكشفُ البلوىَ هوالله


إذاَ قضـىَ اللهُ فاستسلم لقدرتهِ


مالاِ امرئٍ حيلة فيمَا قضـى الله


جزاك الله خير

و بارك الله لك
اخي عاطف
اللهم اجعلنا من الصابرين




5 
مهره

جزيت جنانه والعتق من نيرآنه

نفع الله بطرحك وجعله في ميزآن حسناتك
دمت في حفظ الباري



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
جميع الحقوق محفوظة لموقع ومنتديات الدولي ElDwly.com
جميع المواد المنشورة بمنتديات الدولي تُعبر عن وجهة نظر كاتبها فقط.