العودة   منتديات الدولى > المنتديات العامة > المنتدى العام

المنتدى العام المواضيع والمقالات العامة التى لا يوجد لها ركن محدد وهو قسم عام شامل لجميع المواضيع


1 
اسيل


الذوق الجمالي ....... الذوق الجمالي .......




الذوق الجمالي

ان الذوق الجمالي يلعب دورا مهما في صياغة الثقافة، وتحديد ذاتيتها، و النزعة الجمالية لها تاثيرها في تحديد اتجاه الحضارة في التاريخ وأن النزعة الجمالية والذوق الجمالي ينعكسان على سلوك الفرد والمجتمع، ويظهر هذا في الأفكار، والأعمال، وكل المســاعــي، أي أن عنصر الجمال مهم لتكـــوين الـــذوق العام. كما أن الجمال في صورته النفسية هو (الإحسان )
ومن وجهة لغة الاجتماع، فإن الأفكار بصفتها روح الأعمال التي تعبر عنها أو تسير بوحيها- إنما تتولد من الصور المحسة، الموجودة في الإطار الاجتماعي، والتي تنعكس في نفس من يعيش فيه، وهنا تصبح صورًا معنوية يصدر عنها تفكيره، فالجمال الموجود في الإطار الذي يشتمل على ألوان وأصوات وروائح وحركات وأشكال، يوحي للإنســان بأفكاره ويطبعها بطابعه الخاص من الذوق الجميل أو السماجة المستهجنة )

فالجمال من الوجهة النفسية والاجتماعية، أي إلى ذلك الجانب النفــســي المســتوحى من منــظر أو شـــكل أو رائحة أو صوت أو لون. هذه الحركات أو الأشكال إما تؤدي إلى إحساس بالقيمة الجمالية، أو إلى سماجة في السلوك إذا كان ما توحي به مستقبحًا. وهذا يؤدي بالإنسان إلى سلوك عملي يتوخى فيه الإحسان والدقة والإتقان، كما يتوخى كل سلوك محبب إلى النفس وكريم في العــادات. فالجمــال بما يوحيه في المجتمع من ثراء في الذوق، وما يمثله من نبع، تصدر منه الأفكار وتصدر عنه بواسطة هذه الأفكار أعمال الفرد في المجتمع

بعبارة أخرى، أن الجمال يشكل فصلاً مهمًا من فصول الثقافة، التي تشكل المحيط الاجتماعي، وتكوِّن شبكة العلاقات الاجتماعية بل إن الجمال هو الإطار الذي تتكون فيه أية حضارة.. والإطار الحضاري بكل محتوياته متصل بذوق الجمال والقرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة أوليا عناية كبيرة للبعد الجمالي في شخصية الفرد والمجتمع والأمة، ويظهر ذلك جليًا من خلال التأكيد على جانب الطهارة في النفس والجسم والمحيط، حتى اعتبر الإسلام إماطة الأذى عن الطريق من شعب الإيمان، وصدقة يؤجر عليها فاعلها

بداياته كانت مع حركة النهضة الأوروبية، ومع بداية الاتجاه الكلاسيكي والرومانسي في الأدب والفن في إيطاليا. ان (تولستوي ) في كتابه (ما هو الفن ) يرى أن فكرة الجمال بدأت تحتل المكان الأول في عصر النهضة. وأنها استولت نهائيًا على الشعور الغربي حوالي منتصف القرن الثامن عشر عند ظهور دراسات (وينجهمان ) التي تشير إلى أن المبدأ الأخلاقي قد اضمحل في الفن وسلم مكانه للجمال

فالجمال ينتشر في المجال الطبيعي في صورة أصوات وألوان وحركات وأضواء وظلال، وفي المجال الاجتماعي تنتظم ألوان الحياة وصورها في قوالب وأشكال وأنماط متعددة، وكل هذه وتلك في المجالين معًا يتمثلهما الإنسان في ذاتيته شعوريًا ولا شعوريًا فتؤثر عليه وعلى سلوكه وتدخل في تشكيل ذوقه ودوافعه سلبًا وإيجابًا. فالانفعال الجمالي بالأشياء يمنح حركة العمل دافعًا وإبداعًا ويحدث التغيرات العديدة في السلوك والحياة أي أن الجانب التربوي هو المهم في الجمال،


والذوق الجمالي كقيمة حضارية، له تأثير عام يمس كل دقيقة من دقائق الحياة، كذوقنا مثلاً في الملابس والعادات وأساليب الضحك، وكطريقة تنظيم بيوتنا، وتمشيط أولادنا، ومسح أحذيتنا، وتنظيف أرجلنا. و أنــنا في العــالم الإســلامي اليـــوم لا نمـــلك هذه القيمة، ولو كانت عندنا لوظفناها في حل مشكلاتنا باعتبارها أحد فصول الثقافة مثلها مثل المبدأ الأخلاقي، والمنطق العملي، وجانب الفن الصناعي، ولعل من الواضح لكل إنسان أننا أصبحنا اليوم نفقد ذوق الجمال، ولو أنه كان موجودًا في ثقافتنا، إذن لسخرناه لحل مشكلات جزئية، تكون في مجموعها جانبًا من حياة الإنسان

الجمال واتجاه الحضارة:

دستور الثقافة، في فصولها الأربعة: المبدأ الأخلاقي، والذوق الجمالي، والمنطق العملي، والفن الصناعي، أن هناك علاقة خاصة بين الفصلين الأولين; المبدأ الأخلاقي والذوق الجمالي. كما أن هناك علاقة صلة خاصة بينهما، تكون في الواقع علاقة عضوية ذات أهمية اجتماعية كبيرة. حيث إن هذه العلاقة تحدد طابع الثقافة كله، كما أنها ترسم اتجاه الحضارة، حينما تضع هذا الطابع الخاص على أسلوب الحياة في المجتمع وعلى سلوك الأفراد فيه

فالنموذج الاجتماعي إما أن يقوم على الدوافع الأخلاقية وإما أن يقوم على الدوافع الجمالية، ومن هنا نكون أمام نموذجين مــن المجتــمــع; تبــعًا للـــدوافـــع التي تحــرك نشاطــاته.. وحســـب ابن نبي، فإن هذا الاختلاف ليس اختلافًا شكليًا، أو مظهريًا، بل هو اختلاف عميق يؤدي إلى نتائج تاريخية ذات أهمية كبرى. إذ كل من المجتمــعين يتطــور تاريخيـــًا في اتجــاه يختــلف تمـامًا عن اتجــاه الآخــر، بل قد يتــناقــضا في كثير من المــواضع، إذ أن ما يمتنع مجتمع عن فعله بدافع خلقي، يعمل الآخر على تحقيقه بدافع جمالي.

إضافة إلى أن السلوك والأذواق والمناظر، واللباس، وكل النسيج الاجتماعي، والعمراني، يخضع في تشكيله إلى العلاقة بين المبدأ الأخلاقي والذوق الجمالي. فالمجتمع الغربي مثلاً اشتهر بفن التصوير، وتصــوير المرأة العارية على الخصوص بسبب الدافع الجمالي، بيــنما المجــتمع الإسلامي لا نجد فيه أن للفن الإسلامي آثارًا في التصوير، مثل ذلك الذي نشاهده في متاحف الحضارة الغربية، وفي آثارها المتبقية مع الزمن. وما ذلك إلا لأن المبــدأ الأخـــلاقي في المجتــمع الإسلامي لا يطلق العنان للفنان أن يعبر عن كل أنواع الجمال وعلى الخصوص المرأة العارية

فالمعيار الذي تقيس به الحضارة الغربيــة هو معيار الجمال، أما معيار الحكم على الأشياء في الحضارة الإسلامية فهو معيار القيمة الأخلاقية. وهذا ليس معناه افتقاد الحضارة الإسلامية عنصر الجمال، وإنما موضعه يأتي متأخرًا عن القيمة الأخلاقية في سلم ترتيب القيم

فالمســألــة في وضــعيــة إحــدى هاتــين القيــــمتين: الأخـــــلاق، أو الجمال، باعتبار إحدى القيمتين محورًا، والأخرى تابعة.. وهذه المحورية ترجع إلى أصول كل ثقافة وما تركبت منه في بداياتها، وإلى جذورها الأولى، فإذا كانت الحضارة الإسلامية نتاج خط النبوة وتعاليم الوحي، مما جعل (الحقيقة ) محورها، فإن الحضارة الغربية تعود في أصول ثقافتها إلى ذوق الجمال الموروث من التراث اليوناني الروماني; الذي كان شغوفًا بالتماثيل والرسوم، مما جعـــل الثقافة الأوروبيــة تــركب في مضمونها مزيجًا من الأشياء والأشكال، أي من التقنية والجمالية

وإذا كان القرآن الكريم والسنة النبوية، قد وضعا دستور الجمال المؤسس على المبدأ الأخلاقي، فذلك يبين موقع الجمال في المنظور الإسلامي، الذي يعد قيمة غير قابلة للانفصال عن القيم الأخلاقية.. ولهذا فإن مسألة اللباس فيما يخص المرأة، منضبط بقيم الحياء والستر، وغض البصر، وعدم التبرج، وإخفاء المفاتن. أما الجمال في المنظور الغربي، وباعتبار أن الحضارة الغربية تتمحور حول الـــذوق الجمالي، فإن هذا أنــتج موجات الموضة والأزياء التي لا تراعي قيم الحشمة والستر والحياء، وتعتبرها لا قيمة لها قياسًا إلى المنظر الجمالي. وليس هذا في مجال الأدب والــزي فقط، بل إن العــلاقة: (مبدأ أخلاقي-ذوق جمالي )، تدل دلالة واضحة على عبقرية أي مجتمع، وتحدد اتجاهه في التاريخ.

نتائج النزعة الجمالية:

وما يمكن ملاحظته أن هذا الاختيار، الذي انتهت إليه الحضارة الغربية، أي تقديمها للذوق الجمالي على المبدأ الأخلاقي في سلم ترتيب القيم، أحدث في الثقافة الغربية انفصالاً عن الثقافة الإنسانية، كما أحدث خللاً منهجيًا أدى إلى قلب القيم، وإلى نتائج خطيرة على مصير الحضارة الغربية نفسها، وعلى الإنسانية عمومًا. فأدت النزعة الجمالية إلى الاستعمار، والإباحية والعبثية، وتفكيك الروابط التي تحفــظ المجتمع من الانحــلال، وإلى تمــركز الإنســان. مثلاً ظاهرة الاستعمار تعبر عن نمط ثقافة معينة قائمة على السيطرة، فالعقل الأوروبي المحكوم بإطار ثقافي قدم الجمال على المبدأ الأخلاقي في ترتيب القيم، فإن هذا الترتيب أثر في علاقة الغربي بالإنسانية

أننا لو تتبعنا الاعتبارات هذه، إلى أبعد مدى، لرأينا كيف أن الثقافة التي تمنح الأولوية لذوق الجمال، تغذي حضارة تنتهي إلى فضيحة حمراء، وذلك لأنها تسيطر عليها دوافع الأنوثة




2 
قاطع الاه

الف شكر لك ولهذا الابداااااع
موضوع قيم ورااائع
عواااافي ع الطرح

ارتقب جديدك
ودمت بكل التقدير .. مع تحياتي


3 
اسيل

أجــمل وأرق باقات ورودى
لردك الجميل ومرورك العطر
تــحــياتي لك
كل الود والتقدير
دمت برضى من الرحــمن

لك خالص احترامي


4 
حورية عمان

أشكرك جدا لروعة ابداعك

ف انتظار جديدك

موفق بإذن الله ... لك مني أجمل تحية .



5 
اسيل

أجــمل وأرق باقات ورودى
لردك الجميل ومرورك العطر
تــحــياتي لك
كل الود والتقدير
دمت برضى من الرحــمن

لك خالص احترامي



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
جميع الحقوق محفوظة لموقع ومنتديات الدولي ElDwly.com
جميع المواد المنشورة بمنتديات الدولي تُعبر عن وجهة نظر كاتبها فقط.