العودة   منتديات الدولى > المنتديات الأدبية > منتدى القصص والروايات

منتدى القصص والروايات قسم خاص بعرض أشهر القصص القديمة والحديثة، قصص خيالية وواقعية مكتوبة، أجدد قصص وحكايات 2017


1 
حلا عصام


تجاوز "المطبات الزواجية".. قصص نجاح!
أمامك شهر واحد للاختيار.. إما العمل أو أنا وابنك؟!..
- ولماذا شهر سأخبرك عن اختياري الآن.. طبعًا العمل وابني.. هل نسيت أنه ما زال رضيعًا وفي مرحلة الحضانة؟!
- موضوع الحضانة تفصل فيه المحكمة.. وإلى أن يحدث ذلك عليك أن تبدئي في التكيف على الحياة وحيدة.. ساعة زمن أعود بعدها ولا أجدك في البيت، بل لا أجدك في حياتي كلها.

المطب الأول

الحوار السابق كان نص أول شجار حقيقي وخلاف قوي حدث بيني وبين زوجتي، وتحديدًا بعد مرور عام وسبعة أشهر على زفافنا، وعامين على عقد قراننا الذي كان تكليلا لقصة حب طاهرة وبريئة، تحدينا خلالها -على مدار 3 سنوات- الكثير والكثير من الصعاب التي كادت أن تفرق بيننا.

وكما يبدو من نص الحوار، كان سبب خلافنا هو العمل -عملها هي بالطبع- حيث كانت تعمل في مكتب فني للديكور، التحقت به قبل خطوبتنا بأشهر قليلة، ولم أعترض بعد الخطبة بعدما لمست مدى عشقها وتعلقها بعملها الذي يشبع أيضًا هوايتها في الرسم، ولكن بعد الزواج اختلف الأمر.

أحسست بمدى انشغالها بعملها ومهامه في وقت العمل وفي غير وقت العمل.. شعرت أن هناك شريكا لي في قلبها، ولا أنكر أنني بدأت أدقق كثيرًا في أمور لم أفكر فيها من قبل، مثل ترتيب البيت، وشكل تقديم المائدة، واهتمامها بمظهرها وحتى مظهري.

صرنا نتشاجر على أشياء لو تخيلنا في السابق أننا يمكن أن نختلف عليها لسخرنا من أنفسنا، ولضحكنا كثيرا.. الحمد لله أنني -وأعتقد أنها كذلك أيضًا- توقفت للحظات أفكر كيف أصبح شكل العلاقة بيننا؟ كانت تلك اللحظات التي همس مجددًا صوت العقل في داخلي وداخلها أثناء تجهيزها لحقائبها وهي تستعد لمغادرة بيتنا لبيت أبيها.

سألت نفسي وقتها: هل المسألة هي مسألة عناد؟ أم غيرة من اهتمامها بعملها أكثر مني؟ أم تقصير حقيقي منها؟ وبعد حسابات سريعة، لم أكتشف تقصيرًا منها للحد الذي يدفعني للثورة، واكتشفت هي أنها قدمت عملها كثيرًا علي وأصبحت فقط الزوج وليس الحبيب.

قبل أن أقول لكم كيف احتوينا الأمر وانتهى الموقف.. تعالوا نكمل معا بقية حوارنا في الموقف الذي بدأت به حديثي.


توجهت إليها حيث تحزم حقائبها وأنا أكثر هدوءا، لأجدها تبكي لحد النحيب، وما إن شعرت بدخولي إليها، قالت:

- اسمعني جيدًا.. جرحت اليوم كرامتي بشكل لم أتخيله من قبل، لكني أعترف أن ردي لم يكن موفقًا ولم يكن علي أن أجعلك تشك في حبي لك.. ربما قصرت في حقك، أو أهملتك، لكني لا أتخيل أن تحرمني من شيء تعلم أنني أحبه.. ربما يصلح البعاد الفترة المقبلة ما أفسده نقاشنا اليوم.

- أي بعاد.. لقد كانت مجرد كلمات لم أقصد معناها الحقيقي، فقط أردت أن أستفزك بها، واستفزني أيضًا ردك السريع والقاطع بتقديم وتفضيل عملك على بيتك وابنك وزوجك.

- على أي اعتبرها إجازة زوجية، وليس غضبا أو فراقا.. علينا أن نبتعد ولو قليلا ليعيد كل منا حساباته.. وحملت حقيبتها وحملت أنا ابننا الرضيع وأوصلتها حتى منزل أهلها.. لم أدخل معها وعدت سريعًا إلى البيت.

ما أحلى الرجوع إليه

لم يكد يمر أكثر من ثلاثة أيام، كنت خلالها كطفل ضاعت منه أمه، حتى وجدتني أتوجه إلى منزل والد زوجتي وأم ابني؛ لأطلب منها أن تعود، وحملت معي هدية لها عبارة عن أدوات الرسم والألوان وما أن وصلت إلى باب البيت وقبل أن أدخله، حتى تلقيت رسالة هاتفية من زوجتي تقول فيها "توصلت لاتفاق مع مديري في العمل على تقليص وقت الدوام للنصف مقابل نصف الأجر.. أعتذر إن قصرت في حبك".

وعادت زوجتي لعملها وعادت علاقتنا أفضل من السابق، وصار عملها يقربنا بدلا من أن يبعدنا، فكانت تأخذ رأيي في كل تفاصيله، وأصبحت أوفر لها الجو الملائم للإبداع، وأعاونها في مهام البيت، وكانت تفعل هي الأمر نفسه وأكثر.

من يومها أيقنت أن المشكلات تحل فقط حين تكون داخلنا الرغبة لحلها، وتكبر حين تكون داخلنا الرغبة في الخروج منها منتصرين، بغض النظر عن خسائر الآخرين التي تنالنا أيضًا عندما يكون هؤلاء الآخرين هم شركاء حياتنا




****منقول****



2 
الفارس الابيض

[align=center]

تسلمي الايادي
على كل جميل تقدميه لنا
مشكوره اختي على الموضوع الرائع

الموضوع القيم والمميز
وفي انتظار جديدك الأروع والمميز
لكي مني أجمل التحيات
فارس الظلام


[/align]



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
جميع الحقوق محفوظة لموقع ومنتديات الدولي ElDwly.com
جميع المواد المنشورة بمنتديات الدولي تُعبر عن وجهة نظر كاتبها فقط.