العودة   منتديات الدولى > المنتديات العامة > المنتدى العام

المنتدى العام المواضيع والمقالات العامة التى لا يوجد لها ركن محدد وهو قسم عام شامل لجميع المواضيع


1 
سهيل اليماني


السلام عليكم...
الامر الذي الذي شد من أزري لنقل هذا الموضوع المختصر لكم هوسؤال الاخ (الغالي)عن اسم بلقيس هل هوأسم ذكرام أنثى وذالك السؤال كان موجها لي في موضوع (سجل حضورك باسم أمرأة)و كنت اود لو كان الموضوع تحت عنوان أخر لكان أليق لكل من شارك في نقل الاسماء سواء كان رجل أو انثى عموما لا أحب ان أطيل عليكم يارعاكم الله


تنسب الملكة بلقيس إلى الهدهاد بن شرحبيل من بني يعفر و هناك اختلاف كبير بين المراجع التاريخية في تحديد اسم ونسب هذه الملكة الحِمْيَرية اليمانية، كما أنه لا يوجد تأريخ لسنة ولادتها ووفاتها

بلقيس ملكة سبأ نسبهــــا: تنسب الملكة بلقيس إلى الهدهاد بن شرحبيل من بني يعفر و هناك اختلاف كبير بين المراجع التاريخية في تحديد اسم ونسب هذه الملكة الحِمْيَرية اليمانية، كما أنه لا يوجد تأريخ لسنة ولادتها ووفاتها. حُكمها: كانت بلقيس سليلة حسبٍ و نسب، فأبوها كان ملكاً، و قد ورثت الملك بولاية منه؛ لأنه على ما يبدو لم يرزق بأبناء بنين. لكن أشراف وعلية قومها استنكروا توليها العرش وقابلوا هذا الأمر بالازدراء و الاستياء، فكيف تتولى زمام الأمور في مملكة مترامية الأطراف مثل مملكتهم امرأة، أليس منهم رجلٌ رشيد؟ و كان لهذا التشتت بين قوم بلقيس أصداء خارج حدود مملكتها، فقد أثار الطمع في قلوب الطامحين الاستيلاء على مملكة سبأ، ومنهم الملك "عمرو بن أبرهة" الملقب بذي الأذعار. فحشر ذو الأذعار جنده و توجه ناحية مملكة سبأ للاستيلاء عليها و على ملكتها بلقيس، إلا أن بلقيس علمت بما في نفس ذي الأذعار فخشيت على نفسها، واستخفت في ثياب أعرابي ولاذت بالفرار. و عادت بلقيس بعد أن عم الفساد أرجاء مملكتها فقررت التخلص من ذي الأذعار، فدخلت عليه ذات يوم في قصره و ظلت تسقيه الخمر وهو ظانٌ أنها تسامره وعندما بلغ الخمر منه مبلغه، استلت سكيناً و ذبحته بها. إلا أن رواياتٍ أخرى تشير إلى أن بلقيس أرسلت إلى ذي الأذعار وطلبت منه أن يتزوجها بغية الانتقام منه، وعندما دخلت عليه فعلت فعلتها التي في الرواية الأولى وهذه الحادثة هي دليلٌ جليّ وواضح على رباطة جأشها وقوة نفسها، وفطنة عقلها وحسن تدبيرها للأمور، وخلصت بذلك أهل سبأ من شر ذي الأذعار وفساده. وازدهر زمن حكم بلقيس مملكة سبأ أيمّا ازدهار، واستقرت البلاد أيمّا استقرار، وتمتع أهل اليمن بالرخاء و الحضارة والعمران والمدنية. كما حاربت بلقيس الأعداء ووطدت أركان ملكها بالعدل وساست قومها بالحكمة. ومما أذاع صيتها و حببها إلى الناس قيامها بترميم سد مأرب الذي كان قد نال منه الزمن وأهرم بنيانه وأضعف أوصاله. وبلقيس هي أول ملكة اتخذت من سبأ مقراً لحكمها. قصة بلقيس في القرآن ورد ذكر الملكة بلقيس في القرآن الكريم، فهي صاحبة الصرح المُمَرد من قوارير وذات القصة المشهورة مع النبي سليمان بن داود - عليه السلام - في سورة النمل. وقد كان قوم بلقيس يعبدون الأجرام السماوية والشمس على وجه الخصوص، و كانوا يتقربون إليها بالقرابين، و يسجدون لها من دون الله، و هذا ما لفت انتباه الهدهد الذي كان قد بعثه سليمان - عليه السلام- ليبحث عن موردٍ للماء. و بعد الوعيد الذي كان قد توعده سليمان إياه لتأخره عليه بأن يعذبه إن لم يأت بعذرٍ مقبول عاد الهدهد و عذره معه "أحطت بما لم تحط به و جئتك من سبأ بنبأ يقين" فقد وجد الهدهد أن أهل سبأ على الرغم مما آتاهم الله من النعم إلا أنهم" يسجدون للشمس من دون الله ". فما كان من سليمان -عليه السلام- المعروف بكمال عقله وسعة حكمته إلا أن يتحرّى صدق كلام الهدهد، فقال: " سننظر أصدقت أم كنت من الكاذبين" وأرسل إلى بلقيس ملكة سبأ بكتابٍ يتضمن دعوته لهم إلى طاعة الله ورسوله والإنابة والإذعان، وأن يأتوه مسلمين خاضعين لحكمه وسلطانه، ونصه "إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم* ألا تعلوا علي وأتوني مسلمين" كانت بلقيس حينها جالسة على سرير مملكتها المزخرف بأنواع من الجواهر واللآلئ والذهب مما يسلب الألباب ويذهب بالمنطق والأسباب ولما عُرف عن بلقيس من رجاحة وركازة العقل فإنها جمعت وزراءها وعلية قومها، و شاورتهم في أمر هذا الكتاب. في ذلك الوقت كانت مملكة سبأ تشهد من القوة ما يجعل الممالك الأخرى تخشاها، و تحسب لها ألف حساب. فكان رأي وزرائها " نحن أولوا قوةٍ و أولوا بأس شديدٍ " في إشارةٍ منهم إلى اللجوء للحرب والقوة. إلا أن بلقيس صاحبة العلم والحكمة والبصيرة النافذة ارتأت رأياً مخالفاً لرأيهم، فهي تعلم بخبرتها وتجاربها في الحياة أن " الملوك إذا دخلوا قريةً أفسدوها وجعلوا أعزة أهلها أذلة وكذلك يفعلون". وبصرت بما لم يبصروا ورأت أن ترسل إلى سليمان بهديةٍ مع علية قومها، عله يلين أو يغير رأيه، منتظرةٌ بما يرجع المرسلون. ولكن سليمان -عليه السلام- رد عليهم برد قوي ومتوعداً إياهم بالوعيد الشديد قائلاً: "أتمدونن بمال فما آتاني الله خير مما آتكم، بل أنتم بهديتكم تفرحون". عندها أيقنت بلقيس بقوة سليمان وعظمة سلطانه، وأنه لا ريب نبي من عند الله -عز وجل-، فجمعت حرسها وجنودها واتجهت إلى الشام حيث سليمان -عليه السلام-. وكان عرش بلقيس وهي في طريقها إلى سليمان -عليه السلام- مستقراً عنده. ومشت بلقيس على الصرح الممرد من قوارير والذي كان ممتداً على عرشها، إلا أنها حسبته لجةً فكشفت عن ساقيها وكانت مخطئة بذلك عندها عرفت أنها وقومها كانوا ظالمين لأنفسهم بعبادتهم لغير الله -تعالى- وأسلمت مع سليمان لله رب العالمين. وقد ظهر تابوت بلقيس في عصر الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك و عليه كتابات تشير إلى أنها ماتت لإحدى وعشرين سنة خلت من حكم سليمان. وفتح التابوت فإذا هي غضّة لم يتغير جسمها، فرفع الأمر إلى الخليفة فأمر بترك التابوت مكانه وبنى عليه الصخر قراءةٌ في شخصية الملكة بلقيس إن بلقيس لم تكن امرأة عادية، أو ملكة حكمت في زمن من الأزمان و مر ذكرها مرور الكرام شأن كثير من الملوك و الأمراء. و دليل ذلك ورود ذكرها في القرآن. فقد خلد القرآن الكريم بلقيس، و تعرض لها دون أن يمسّها بسوء ، و يكفيها شرفاً أن ورد ذكرها في كتابٍ منزلٍ من لدن حكيم عليم. فذِكر بلقيس في آخر الكتب السماوية و أعظمها و أخلدها هو تقدير للمرأة في كل زمان و مكان، هذه المرأة التي استضعفتها الشعوب والأجناس البشرية وحرمتها من حقوقها، وأنصفها الإسلام و كرمها أعظم تكريم. و هذا في مجمله وتفصيله يصب في منبع واحد، ألا وهو أن الملكة بلقيس كان لها شأنٌ عظيم جعل قصتها مع النبي سليمان -عليه السلام- تذكر في القرآن الكريم . رجاحة عقل بلقيس إن الملكة بلقيس ما كان لها هذا الشأن العظيم لولا اتصافها برجاحة العقل و سعة الحكمة و غزارة الفهم. فحسن التفكير و حزم التدبير أسعفاها في كثيرٍ من المواقف الصعبة والمحن الشديدة التي تعرضت لها هي ومملكتها؛ و منها قصتها مع الملك ذي الأذعار الذي كان يضمر الشر لها و لمملكتها، ولكن دهاءها وحنكتها خلصاها من براثن ذي الأذعار و خلص قومها من فساده و طغيانه و جبروته. كما أنها عرفت بحسن المشاورة إلى جانب البراعة في المناورة، فهي لم تكن كبقية الملوك متسلطة في أحكامها، متزمتة لآرائها، لا تقبل النقاش أو المجادلة، بل كانت كما أجرى الله على لسانها " قالت أيها الملأ أفتوني في أمري ما كنت قاطعة أمراً حتى تشهدون} و ذلك على الرغم من أنه كان بمقدورها أن تكتفي برأيها. فهي ببصيرتها النيّرة كانت ترى أبعد من مصلحة الفرد، فهّمها كان فيما يحقق مصلحة الجماعة. إسلام الملكة بلقيس مع سليمان كثيرةٌ هي القصص المذكورة في القرآن عن أقوامٍ لم يؤمنوا برسل الله و ظلوا على كفرهم على الرغم مما جاءهم من العلم . إلا أن بلقيس وقومها آمنوا برسول الله سليمان -عليه السلام- ولم يتمادوا في الكفر بعدما علموا أن رسالته هي الحق وأن ما كانوا يعبدون من دون الله كان باطلاً. واعترفت بلقيس بأنها كانت ظالمة لنفسها بعبادتها لغير الله " قالت ربي إني ظلمت نفسي وأسلمت مع سليمان لله رب العالمين " الخاتمة : وفي الختام فمهما أتقنا روعة التعبير و جودة التأليف، و مهما كُتب عن الملكة بلقيس وأُلف عن سيرتها، فإن قصتها ستكون كما وصفها القرآن لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب
.

__________________



2 
عمرو شعبان

بلقيس هي المرأة الجنوبية التي ورد ذكرها في القرآن الكريم

بلقيس هي ملكة سبأ بإقليم اليمن، وكانت هي وقومها يعبدون الشمس من دون الله، وعلم سليمان عليه السلام من الهدهد المؤمن الموحد بقصتها، وكتب إليها كتابًا يدعوها للتوحيد والإسلام وأمر الهدهد بقوله: (اذْهَبْ بِكِتَابِي هَذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانْظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ)[النمل:28]، وحمل الهدهد الكتاب وألقاه في مخدع الملكة فقرأته.. وهنا تبرز صفات الرجاحة والحكمة والحنكة لدى تلك المرأة العاقلة الملكة الكافرة وقتئذ، وكيف هداها عقلها الراجح للإيمان، وأن تدع عبادة الشمس لتعبد رب الشمس، وتستغفره وتهدي شعبها كذلك للتوحيد. ويثبت لنا من قصتها بعد التأمل بعض الحقائق كما يلي:
1- **حسن التقدير والاحترام والفهم ***لفحوى الرسالة التي ألقاها الهدهد حيث قالت: (قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ * إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ)[النمل:29-31].
2- **الشورى ***لذوي الاختصاص والأمر، ورفض مبدأ الديكتاتورية في الحكم، حيث عرضت قضية كتاب سليمان التي يترتب عليها تغيير في العقيدة والعبادة وسيادة المملكة، قالت: (قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي أَمْرِي مَا كُنْتُ قَاطِعَةً أَمْراً حَتَّى تَشْهَدُونِ)[النمل:32]، فأجابوا عليها بحسن ظنهم وتقديرهم لفكرها واعتزازهم بمملكتهم وثقتهم في قوتهم المادية: (قَالُوا نَحْنُ أُولُو قُوَّةٍ وَأُولُو بَأْسٍ شَدِيدٍ وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ فَانْظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ)[النمل:33].
3- العلم بتاريخ الأمم والملوك والغزاة: حيث قالت: (قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ)[النمل:34].
4- تقيم الموقف السياسي والعسكري: بأن ترسل هدية إلى سليمان، فإن كان ملكًا من ملوك الدنيا فرح بها وقبلها ويخفف التوتر بين المملكتين، وإن كان نبيًا مرسلاً رفض ولم يرضَ إلاَّ بتغيير العقيدة وإعلان الإسلام.. كذلك سيتعرف الرسل الذين سيحملون الهدايا عن كثب عن أخبار سليمان وملكه وجنوده، ووافق الشعب على رأي ملكته وأعد الهدايا، وأسرف فيها لتليق ولتحظى بالقبول عند سليمان.
ولما ذهب الرسل إلى سليمان رفض هديتهم وأدهشهم ملكه وجنوده من الإنس والطير والحيوانات، وأعلن رفضه بقوله: (فَلَمَّا جَاءَ سُلَيْمَانَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمَّا آتَاكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ * ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لا قِبَلَ لَهُمْ بِهَا وَلَنُخْرِجَنَّهُمْ مِنْهَا أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ)[النمل:36، 37]، حينذاك قررت الملكة أن تذهب مع كبار قومها إلى سليمان لتصل إلى حل سلمي ودِّي يستقر عليه التفاوض فيما بينهما سواء في العقيدة أو الملك.
5- الذكاء والفطنة: كانت الرحلة بين سبأ واليمن إلى القدس حيث يقيم سليمان، تستغرق ثلاثة اشهر، وأراد سليمان أن يختبر ذكاء بلقيس بأن يظهر لها فضل الله عليه وملكه الذي لا ينبغي لأحد أن يملك مثله، بأن يحضر لها كرسي عرشها من مملكتها إلى مملكته ويجلسها فوقه، فقال لجنوده: (قَالَ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ)[النمل:38]، فأجاب عفريت من الجن: (أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ)[النمل:39]، أي سيحضره في غضون ساعات، فقال الذي عنده علم من الكتاب لسليمان: (أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ)[النمل:40]، أي في غضون ثواني قليلة ، فلما رأى سليمان العرش مستقرًا عنده لم يفرح بقدرته أو قدرة أعوانه وجنوده، ولكنه قال: (هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ * قَالَ نَكِّرُوا لَهَا عَرْشَهَا نَنْظُرْ أَتَهْتَدِي أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لا يَهْتَدُونَ * فَلَمَّا جَاءَتْ قِيلَ أَهَكَذَا عَرْشُكِ)[النمل:40، 41،42]، وهذا سؤال عصيب استخدمه سليمان لقياس معدل ذكاء ملكة سبأ، فالعرش عرشها به أمارات قد ألفتها وعرفتها ولا تستطيع أن تنكرها رغم تغيير بعض العلامات، ولكن كيف يجيء العرش من اليمن إلى بلاد الشام وقد تركته هناك في حماية جنودها وشعبها؟ فإن أجابت نعم هذا هو عرشي كانت الإجابة غير صحيحة. لأن عرشها في اليمن وليس في القدس عند سليمان. وإن قالت لا كان ذكاؤها ضعيفًا أو محدودًا لأنها تفكر استنادًا لأفكار في رأسها دون أن تطرح هذه الأفكار للمناقشة مع هذا الواقع الجديد. فأجابت إجابة تنم عن فطنة وحكمة واسعة لا تثبت ولا تنفي، فقالت: (كَأَنَّهُ هُوَ).
ورغم رجاحة عقلها، إلا أنها كانت تحيا في بيئة فاسدة كافرة مظلمة، وهذا يدل على أن ذوي الألباب حين يأتيهم ضوء الهدى والإيمان فإنهم سرعان ما يهتدون به في حياتهم وسلوكهم، والعقل في حاجة إلى هداية ربه وإرشاده حتى يعقل ويحسن التصرف.
وجاء السياق القرآني الكريم يوضح علة كفر بلقيس وهي نشأتها في بيئة كافرة في عقيدتها وتصورها (وَصَدَّهَا مَا كَانَتْ تَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنَّهَا كَانَتْ مِنْ قَوْمٍ كَافِرِينَ)[النمل:43]، وأعد سليمان عليه السلام مفاجأة أخرى، حيث أعدَّ قصرًا من البلور أقيمت أرضيته فوق الماء وظهر كأنه لجة، فلما قيل لها ادخلي الصرح حسبت أنها ستخوض تلك اللجة، فكشفت عن ساقيها، فلما تمت المفاجأة كشف لها سليمان عن سرها، قال: (إِنَّهُ صَرْحٌ مُمَرَّدٌ مِنْ قَوَارِيرَ)[النمل:44]، وأمام تلك العجائب الإلهية التي سخرت لخدمة سليمان وقفت الملكة في دهشة ، ورجعت إلى ربها واعترفت بظلمها لنفسها فيما سلف من عبادة غير الله، معلنة إسلامها مع سليمان لا لسليمان، ولكن (لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ).

لقد اهتدى قلبها وعرف عقلها أن الإسلام لله ليس استسلامًا لأحد من خلقه، ولو كان هو سليمان النبي الملك صاحب المعجزات، أما الإسلام فهو إسلام لله رب العالمين، ومصاحبة المؤمنين والداعين إلى طريقه (وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ)[النمل:44].
بهذا التصرف الحكيم أسدلت بلقيس ملكة سبأ الستار على قصة مثيرة بين دولتين، وتبعها شعبها فأسلم مثلها، فأكرم بها من امرأة وملكة كانت تحكم شعبها بأسلوب الشورى، وجنبت شعبها ويلات الحرب، وبسياستها الحكيمة وعقلها الرزين، وكذلك ويلات الهلاك في الآخرة إذا ظلوا على كفرهم ولم يسلموا لله رب العالمين مع نبي الله سليمان عليه الصلاة والسلام.

وهذا يدلنا على أن المرأة هي مكافئة للرجل في تقلد الملك وحكم الدولة وليست الولاية والملك من اختصاص الرجال فقط ...
هاهي الملكة الجنوبية يخلد ذكرها في آخر الكتب السماوية ويستعرض القرآن حكمتها ودهائها في المواجهة مع سليمان الملك النبي المرسل ملك الثقلين والطير والحيوان وليس مجرد ملك من ملوك الدنيا...
ورجاحة عقلها وإسلامها بعد ان تبين لها الحق والهدى..

فيا نساء الجنوب يا بنات أعمامي يا حفيدات بلقيس إلى متى ستبقون متآمرات على أنفسكن مع الرجل ....؟؟؟
متى ستنصرون على أنفسكن وترفضون وتغيرون ولوبقلوبكن كل أنواع التهميش والتغييب للمرأة في مجتمعنا ؟؟

اهـــــــــــــــــدااااااااء لكل صوت في هذا الموقع


3 
الغـاليے

شكرك جزيل الشكر أخي الكريم سهيل اليماني ع التوضيح المقصود

من يد ما نعدمها حبيبي يسلمو كثير


4 
الفارس الابيض

[align=center]



يِـــعَ ـطيِـــ? العَ ــــــآفِـيَـــهَ عَ الطِـرحَ
أدَآمَ الله لــنِـــآ هــذآ العَ ـطِـــآءِ
دُمــت على ?ــفَ الـتًـوِـآصِــــلَ


[/align]


5 
سهيل اليماني

الاخ /عمر+الغالي+فارس
شـكــ وبارك الله فيكم ـــرا لكم ... لكم مني أجمل تحية .



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
جميع الحقوق محفوظة لموقع ومنتديات الدولي ElDwly.com
جميع المواد المنشورة بمنتديات الدولي تُعبر عن وجهة نظر كاتبها فقط.