العودة   منتديات الدولى > المنتديات الأدبية > منتدى القصص والروايات

منتدى القصص والروايات قسم خاص بعرض أشهر القصص القديمة والحديثة، قصص خيالية وواقعية مكتوبة، أجدد قصص وحكايات 2017


1 
ام مودي


لحية الشيخ
أقصوصة : نزار ب الزين*
*****
في جو ماطر ملأ أزقة القرية بطين لزج ، في هذا الجو السيء ، كان عبد الرزاق يسير نحو منزل ابنته ، و قد التصق حذاءه بالطين أكثر من مرة ، فكان يحرره منه بصعوبة ، و لكن ما أن شاهد الشيخ عبد الله زوج ابنته خارجا من منزله ، في طريقه – على ما يبدو- إلى جامع القرية ، فهو إمامه ؛ حتى استوقفه ، ثم بادره لائما :
- سمعتك مراراً تنصح الناس بضرورة الرفق بزوجاتهم ، فأحرى بك أن تطبق نصائحك على نفسك ، فبأي حق تهين ابنتي بالأمس و تضربها حتى أدميتها ؟ و قد أكدت لي أمها أنها ليست المرة الأولى ...ألم تقل في خطبك مرات و مرات "رفقا بالقوارير" ؟
و بكل صفاقة و صلف ، أجابه :
* لقد أنقدتك مهرها بالكامل فهي ملكي ! و أتصرف معها كيفما أشاء ! أنت ربيتها في بيتك ، و أنا أعيد تربيتها في بيتي !!!...
أجابه عبد الرزاق غاضبا :
- أنا لم أبعك ابنتي بل زوجتها لك على سنة الله و رسوله .. ،
ثم ....
أضاف بعد أن تمكن بصعوبة من ضبط أعصابه :
- أدعوك يا صهري الشيخ لأن تصلح الموقف مع زوجتك ، و أن تسترضيها و تطيِّب خاطرها ، و إلا ....
ما كاد عبد الرزاق يكمل عبارته ، حتى دفعه الشيخ عبد الله فأوقعه أرضا ،
ثم ....
مضى غير آبه ، و هو يقول مزمجراً :
*إنها زوجتي ، و ملك يميني ، و لن أسمح لأي إنسان أن يتدخل بيننا ، حتى لو كان أباها !...
***
كانت زوجة عبد الرزاق ، و بناء على طلبه ، قد أحضرت ابنتهما مع طفليها إلى بيت العائلة ، بعد أن لمس تعنت صهره و سلوكه المشين بالأمس ، و ما أن اطمأن عليهم حتى غادر إلى المقهى حيث اعتاد قضاء بعض الوقت كل يوم ..
همس لأحد جلسائه :
- لقد اكتشفت أمس أن صهري الشيخ عبد الله رجل مبروك ..
* و كيف عرفت ذلك ؟
ساله صديقه مشدوها ، فأجابه :
- صادفته أمس ، و عانقته محييا كالعادة ، ثم عدت إلى الدار ، و بينما كنت أنتزع عني سترتي ، لمحت بضع شعرات بيضاء ، تأكدت أنها سقطت من لحية صهري الشيخ ، و الغريب أنني ما أن أمسكتها بيدي ، حتى شعرت بنشاط لم أعهده بنفسي منذ أحالوني على التقاعد ، حتى ركبتي اليمنى التي ما فتئت تؤلمني توقف ألمها ؛ بداية ظنتت نفسي متوهما ، و تصادف أن أحد ولديّ ابنتي الزائرة قد شج رأسه ، فاقتربت منه ، و وضعت إحدى شعرات لحية الشيخ عبد الله فوق الجرح الدامي ، و لدهشتي الشديدة انقطع نزف الدم في الحال و اختفى الجرح !!!
نهض الرجل و قد استبد به شعور مزيج بين التعجب و الحماس ، و صاح بأعلى صوته :
* الله و أكبر !! الله و أكبر !!!

تجمهر رواد المقهى حولهما متسائلين ، فشرح لهم ما حدث لعبد الرزاق و حفيده و أهل داره ...
ثم ...
و في أقل من أربع و عشرين ساعة ، انتنشر الخبر في القرية كلها ، انتشار النار في الهشيم
***
اليوم التالي كان يوم الجمعة ،
ما أن رُفِعَ خلاله أذان الظهيرة ، حتى تجمع الناس في جامع القرية بأعداد وفيرة غير معتادة ...
و ما أن أنهى الإمام خطبته ، التي أمَّ بعدها المصلين ...
حتى اندفع بعضهم يتلمسون ثوبه قائلين :
*بركاتك يا شيخ عبد الله !!!!
ثم ....
تجرأ أحدهم فانتزع شعرة من لحيته ..
ثم ...
ما لبث غيره أن حذا حذوه ..
لم تفلح مقاومة الشيخ عبد الله ، أو صياحه من شدة الألم ! ..
و خلال ساعة واحدة أو تزيد ، جردوا الشيخ من لحيته و شعر رأسه و صدره ...
***********
*نزار بهاء الدين الزين
سوري مغترب
عضو إتحاد كتاب الأنترنيت العرب
الموقع :www.FreeArabi.com



2 
الفارس الابيض

[align=center]
كثير حلوة القصة تسلم الايادي



يعطيك الف الف عافيه

موضوع رااائع

وجهود أروع

ننتظر مزيدكم

بشوووق
فارس الظلام

[/align]



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
جميع الحقوق محفوظة لموقع ومنتديات الدولي ElDwly.com
جميع المواد المنشورة بمنتديات الدولي تُعبر عن وجهة نظر كاتبها فقط.