العودة   منتديات الدولى > المنتديات الطبية > قسم الصحة والتغذية

قسم الصحة والتغذية قسم خاص بالغذاء وفوائده على الجسم، وإيجاد الحلول المناسبة لصحتك والتداوي والإعلاج بالأعشاب الطبيعية


1 
عمرو شعبان


بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الإبر الصينيه

الإبر الصينيهيعتبر العلاج بالوخز بالإبر الصينية من الطرق القديمة والحديثة في المعالجة فى نفس الوقت ، فقد عرف منذ ثلاثة آلاف سنة قبل الميلاد على الاقل , بعد أن لوحظ أن تدليك نقاط معينة في جسم الإنسان يحدث تأثيرا إيجابيا في تخفيف الألم. وكانت الابر فى بداية الامر مصنوعة من عظام الحيوانات ولكن مع مرور السنين, تطورت هذه الطريقة واكتُشِف المزيد من النقاط الحساسة التي رتبت في مساحات مختلفة تعرف بـ "المدارات او القنوات" , وسميت بأسماء أعضاء الجسم. و هذه المدارات أو القنوات عبارة عن خطوط غير مرئية تتوزع عليها النقاط وتشمل مختلف أنحاء الجسم , وهي في مجموعها أربع عشرة نقطة او مدارا , اثنتا عشرة قناة منها مزدوجة من اليمين واليسار , والقناتان الباقيتان أمامية وخلفية في منتصف الجسم تماما, وتتمثل في قنوات الرئة , والأمعاء الغليظة والمعدة والبنكرياس والقلب والأمعاء الدقيقة , الى جانب المثانة والكلية وغلاف القلب وقناة الحرارة الثلاثية وقناة المرارة والكبد والقناة الخلفية والأمامية. وقد اتت فكرة العلاج بالوخز بالابر الصينية انطلاقا من أن الفلسفة الصينية في العلاج تنطلق من ظاهرة أن كل علاقة في هذا العالم عبارة عن موجب وسالب, كمثل الليل ونهار ومن هذه العلاقة وجود الذكر الذي يرمز له بالموجب والأنثى التى يرمز لها السالب حيث تشكل هذه الازدواجية عنصر التوازن في الحياة. وقد رأى الصينيون ان هذة القاعدة تنطبق على الجسد البشرى ايضا فكما يوجد ضغط دم عالي , يوجد أيضا ضغط دم منخفض, وزيادة نسبة السكر يقابلها انخفاض النسبة لدى البعض, وزيادة إفراز الغدد يقابلها النقيض أيضا, وعلى هذا الأساس فإن الزيادة في نسبة الشيء تسمى "يانج" والنقصان فيه تعرف باسم "ين". ومن هنا فإن الشكل الطبيعي للجسم يتمثل في وجود التوازن الداخلي بين الموجب والسالب وأي خلل في هذا التوازن يكون عبارة عن حالة مرضية تحتاج للعلاج , واختلال التوازن يؤدي الى الإخلال بالطاقة الداخلية للجسم الموزعة بدقة بين المدارات او القنوات لكونها متصلة مع بعضها البعض بواسطة نقاط محددة موجودة على الجسم, لذلك فان العلاج عن طريق الوخز بالابر الصينية ما هو الا إعادة لتوازن الطاقة في الجسم المريض. الإبر الصينيهوقد بدأ الاهتمام العلمى بطريقة الوخزظ بالابر فى الظهور فى النصف الثانى من القرن الماضى حيث بدأت المرسة الاوربية فى تحليلها لعملية الوخز بالابر وتركز على معرفة التركيب الفسيولوجي لنقاط الوخز واذا ما كان لهذة النقاط تركيب مختلف عما حولها من النقاط المجاورة ,وثبت من هذا التحليل ان النقاط المقصودة أغنى بوجود النهايات العصبية والشعيرات الدموية فيها, ووجود خلايا شبعية قادرة على إفراز مواد حيوية نشطة تشارك بفعالية في التوازن العصبي في الجسم وتساهم في تنظيم عمل الشعيرات الدموية ، فضلا عن أن مقاومتها الكهربية أقل بالنسبة للتيارات الثابتة والمترددة, ودرجة حرارتها تختلف بشكل بسيط عما حولها, واعتمادا على ذلك , فقد جرى الاستفادة من هذه الظواهر لاستغلال الجسم نفسه في علاج المرض المصاب به. وقد برزت عدة نظريات لتفسير تلك الظاهرة, فظهرت نظرية الشعيرات الدموية, أي زيادة الدورة الدموية محليا, ونظرية الأنسجة , أي موت الخلايا وتحللها وزيادة العمليات الحيوية في الجسم, إضافة الى نظرية الهستامين الذي يؤثر على توتر الأوعية الدموية والتبادل الغذائي, والنظرية الكهربية التي تقول باختلاف كهربية الأنسجة تحت التأثير الا ان كل هذه النظريات لم تعطِ دورا للجهاز العصبي ولا الهرموني. أما ما توصل إليه العلم مؤخرا, فيتمثل في أن الدورة الدموية تزداد في مناطق الوخز نفسها, وبالتالي تزداد عملية التبادل الغذائي في الخلايا وإفراز المواد التي تؤدي الى تقوية جهاز المناعة في الجسم, واستعمال التيار الكهربائي مع الوخز يسبب تغيرات فيزيوكيميائية في الخلايا والأخرى المجاورة ، كما أن استعمال الحرارة يزيد الطاقة الحركية للخلايا, وبالتالي زيادة عملية التبادل الغذائي فيها. أما على مستوى الجسم العام,فإن نقاط الوخز التي يصل عددها الى 1200 نقطة , يجري استعمال 200 منها , أما في الولايات المتحدة فلا تتجاوز الخمسين نقطة,وهى تحتوي وبشكل مركز على مستقبلات عصبية مختلفة منتشرة ومتواجدة على سطح الجلد , والعضلات, والمفاصل والأوعية الدموية أيضا, لذلك تتحقق الصلة الوظيفية بين أعضاء الجسم ونقاط الوخز عبر كل مستويات الجهاز العصبي بما فيها العقد العصبية الشوكية والعقد العصبية الدماغية وقشرة المخ. الإبر الصينيهو التكوين الشبكي للمخ يلعب دورا رئيسيا في ذلك, حيث ينتقل إليه التنبيهات أو المعلومات بواسطة الموصلات العصبية, ليجري تحليلها في الجهاز العصبي المركزي واستنفاد كافة العمليات الحيوية اللازمة لإعادة الجسم الى حالة توازنه الطبيعية ونقل ذلك الى الأعضاء المختلفة. وبالنسبة لطريقة الوخز بالابر ,فأن وخز النقاط المحددة يتم باستخدام إبر معدنية مرنة قوية غير قابلة للكسر او الصدأ , وهي مختلفة الأطوال , ويمكن إبقائها في الجسم لمدة تتراوح بين 10 أو 20 أو 30 دقيقة , ومن الممكن أيضا تثبيت بعضها لأيام في جلسات يومية تتراوح من 10 - 12 او 15 جلسة , ويمكن تكرارها بعد فترة استراحة يحددها الطبيب. ولفت الانتباه الى أن تأثير هذه العملية , يتم بطريقتين, هما الحث العصبي التي يمكن استخدام التيار الكهربائي فيه, وهو عكس الحث الذي يهدف الى تهدئة الجهاز العصبي. ومن أهم مزايا هذه التقنية , أنها لا تحدث أضرارا جانبية, وتتركز على استغلال قدرات الجسم نفسه في الشفاء من المرض, دون اللجوء الى الأدوية الكيماوية, مع إمكانية تطبيقها على الأطفال والشيوخ والسيدات الحوامل, فضلا عن أن استعمال الإبر يتم لمرة واحدة فقط. وعن مجالات الاستخدام, فقد أكد المتخصصون إمكانية الاستفادة منها في مجالات عديدة , أبرزها تلك الأمراض ذات المنشأ العصبي والأخرى المرتبطة بأمراض المفاصل والعضلات, كالصداع النصفي والشلل الجزئي او شلل عصب الوجه, والآلام العضلية , وآلام المفاصل والعظام والعمود الفقري , إضافة الى التشنجات العضلية , والاكتئاب وقلة النوم, والدوار والعصبية الزائدة وبعض حالات ضعف البصر , والشعور بالتعب والتنميل في الأطراف, وبعض حالات ضعف السمع, الى جانب اضطرابات أخرى , كسلس البول عند الأطفال, وفي حالات الخوف والكسل بوجه عام, وضعف الذاكرة, وحالات الإدمان على بعض العقاقير والمخدرات. وأشار الباحثون الى أنها تساعد أيضا على ترك التدخين, وتعتبر وسيلة للتنحيف وتخفيف الوزن, وتعالج الحساسية وخاصة الأنفية, إضافة الى دورها في التخفيف من أعراض الربو , وارتفاع ضغط الدم , والسكري, والتأهيل بمساعدة وسائل العلاج الطبيعي بعد العمليات الجراحية, والتخلص من الآلام. الإبر الصينيهويشير المختصون الى نقطة هامة وهى وجوب النظر الى طريقة العلاج بالوخز بالابر الصينية بنظرة بواقعية للمعالجة فهي ليست سحرا في العلاج يؤدي الى شفاء جميع الأمراض , مشددين على ضرورة عدم التقليل من شأنها, والنظرة بشكل تكاملي لمختلف فروع الطب.خاصة مع اعتراف دول كبرى كالولايات المتحدة وغالبية الدول الأوروبية والآسيوية بها كطريقة علاجية. وقد عقد مؤخرا بالقاهرة مؤتمر حول العلاج بالابر الصينية تم التأكيد فية على نجاح الابر الصينية في علاج اكثر من 50 مرضا، وباسلوب لا يؤدي الى تأثيرات جانبية كغالبية الادوية والمستحضرات الكيمائية. وفى المؤتمر اشار الدكتور كمال الجوجري رئيس الجمعية المصرية للعلاج بالابر الصينية ان هذا النوع من العلاج انتشر في ثلاثة ارباع العالم جنبا الى جنب مع الطب العربي، ‏وانه لا يقضي‏ ‏علي الالم فحسب كما يظن الناس بل يعالج الامراض ويستخدم في وقاية ‏النبات من الآفات. وذكر في ملخص صادر عن اعمال المؤتمر ان قدماء المصريين عالجوا مرضاهم بالوخز ‏ ‏بالابر والضغط بالاصابع، وتدل على ذلك آثارهم والبرديات التي تركوها. كما انهم رسموا خرائط هي اقرب منها الى جهاز مسارات الطاقة التي حددها الصينيون، وكان اشهرهم الطبيب امنحتب. ورفض الدكتور الجوجري مقولة ان العلاج بالابر الصينية وهم او دجل موضحا انه احد العلوم الطبية المعترف بها عالميا وتعالج به قانونيا مستشفيات في الصين واليابان وبعض الولايات الاميركية.‏ وقد نجح العلاج بالوخز بالابر فى الوقت الحالى الى علاج العديد من الامراض مثل ‏الروماتيزم والروماتويد وآلام الظهر والرقبة وخشونة الركبة والانزلاق الغضروفي وعرق النساء والشلل النصفي وشلل عصب الوجه والنهايات في العصب الخامس واصابات ‏العمود الفقري والعقم عند النساء الناتج عن اضطرابات هرمونية وقرحة المعدة ‏ ‏والاثني عشر والسمنة وزيادة الوزن.‏ كما توصلت مؤسسة الأمراض النفسية البريطانية وهي جمعية خيرية في دراسة لها مؤخرا الى ان استخدام العلاج بالابر الصينية في منطقة الاذن يمكن ان يخفف من الحالات النفسية عند النساء وخصوصاً الاكتئاب.
منقول من موقع متخصص




Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
جميع الحقوق محفوظة لموقع ومنتديات الدولي ElDwly.com
جميع المواد المنشورة بمنتديات الدولي تُعبر عن وجهة نظر كاتبها فقط.