العودة   منتديات الدولى > المنتديات الأدبية > منتدى القصص والروايات

منتدى القصص والروايات قسم خاص بعرض أشهر القصص القديمة والحديثة، قصص خيالية وواقعية مكتوبة، أجدد قصص وحكايات 2017


1 
اسيل


رحلة في اعماق انثى (من مذكرات مراهق على رصيف العشق)


(الفصل الاول)
كثيرا ما أتردد على نفس المكان لأشرب قهوتي ، هذي عادتي في كل مساء ، ولكن هذا المساء هو مساء مميز، رب صدفة خير من ألف ميعاد هكذا يرددون دائما ، لم أكن على يقين بذلك حتى التقيتها صدفة ، كانت تجلس مع عائلتها ، كنت أرمقها .. فتاة بمنتهى الانوثة والجمال ، فتاة ليست كأي فتاة ، اقتحمت عالمي الخاص من دون سابق انذار ، لوحة من العشق وهيجان الذات هي عينيها ، يطغو على ملامحها جمال أسطوري ، ويغلب على ابتسامتها شفافية البراءة ، أخذت نظراتي تلاحقها بكل تفاصيلها ، وكأنها قد شعرت بأني أطيل النظر اليها ارتابني الشعور بالخوف قليلا ، ولكنه تبدد بعد وهلة عندما التفتت الي وقد رسمت شفاهها ابتسامة ممزوجة بألوان الحنان ، فقد فتحت لي ابوابا كنت اعتقد انها موصدة أمامي ، وقد بان لي نور الامل بأن اقتحم عالمها ، ولكن فرحتي لم تكتمل ، فقد التفت لي أخاها وأخذ يرمقني بنظرات يفيض منها الشرار ، وكأنه قد كشف أمرما ، فقمت بتحويل مسار نظراتي لمكان آخر وكأن شيئا لم يكن ، وبدأت بالتصرف بشكل اعتيادي ، ولكن شيئا ما بداخلي يرغمني على استراق النظر بين الحين والآخرغرقت في بحر من الافكار وانا احاول الوصول الى متنفس ما لأجد السبيل نحوها ، وبينما انا كذلك واذا برسالة تصلني تحمل عنوان من تكون ، فتحتها لاعرف مضمونها واذا بها تقول حادثني بحلول الواحدة صباحا على هذا الرقم ، تمعنت بها جيدا لأستوعب ما الذي حدث منذ ثانية فقط ، التفت اليها ، رمقتني بنظرة غريبة وهزت برأسها قليلا وكأنها تقول لي نعم انا من ارسلتها ، أخذت كلي وهممت بالخروج مسرعا من المكان ، يتملكني شعور محير وتعتريني تساؤلات لا حصر لها ، ولكنه وقت قصير يفصلني فقط عن اجاباتها ، وها قد شارفت عقارب الساعه معلنة ابتداء موعدي معها ، هـا قد اقترب لقــائي بمن تملكت لحظاتي تلك ، بمن شغلت حيزا من بنات افكـاري ، بدأ قلبي بالخفقان ، وقد تملكت ملامحي الاضطراب ، أحاول ان ارتب حروفي تلك التي سوف انطق بها ، يعتريني البوح ويكتسيني الشوق و تحتويني الرعشة وانا احاول الاتصال بها ، وما ان أجابتني وبكل لهفة حتى تلبسني الصمت ، تحادثني وانا غارق في صمتي ، أحاول التمرد عليه ولكن من دون جدوى ، حتى كسرت جداره هي بعصبيتها ، اين انت ولماذا كل هذا التأخير !! أيقنت انها متلهفة لسماع صوتي وقد قضت الدقـــائق والساعـــات وهــي تنتظر مكالمتي ، فــبادرتهــا أحقــا كــنت تنتظريني ، فجــاءت اجـــابتها كـــما البلــــسم ، لقــــد تأخـــرت كــــثيرا
(الفصـــل الثاني)
كنت انتظرك منذ وقت طويل ، وهنا بدأت رياح الحروف تنطلق بيننا لتمر الساعات من دون ان يشعر اي احد منا بمرور الوقت ، تعارفنا على بعضنا وما ان ادركت اني شاعر حتى صممت أن أسمعها بضع ابيات ، فلها ما أرادت واذا بها تعيش أجواء القصيد وبكل احساس وتناهيد ودفئ قد استشعرته من خلال انفاسها ، تشير عقارب الساعه الى الرابعة والنصف فجرا ، تعاهدنا على ان يكون للحديث بقية وانتهت المكالمة ، حاولت ان أغمض عيني ولو قليلا لأتواجد بمقر عملي في الصباح ولكنها أبت ان تنثني للنوم ، فتلك الفتاة قد استغرقت كل تفكيري ، في التاسعه صباحا عاودت الاتصال بي ، سألتني ان كنت قد استسلمت للنوم بعد انهاء المكالمة فأجبتها بأني لم اذق طعمه منذ تلك اللحظة ابدا، وعندما وجهت لها السؤال نفسه ، وجدتها تجيبني بكل لهفة تعتريها انها لم تستطع ذلك لان صورتي لم تفارق مخيلتها ابدا ، وهكذا بدأ سيل من الاحاديث يتهاوى بيننا ، ومع مرور الايام حتى وصلنا لمرحلة همسات العشق ، تلك التي تذيب صفحات الجليد المكسوة بيننا ، لتنثر عبق المشاعر هنا وهناك ، ولتجعل صولات احاسيسنا تدفئ ما كان يعترينا ، اقترب موعد لقائنا الاول ، وقد استعديت له بكل ما يتملكني من حب يفيض بروحها ، بجانب أمواج البحر قد وقفنا ، يداي لم تفارق يداها ، أتأملها وبكل رقه ، لم تفارق نظرتي ملامحها ، عشنا أجمل اللحظات وقضينا أمتع الاوقات حتى أعلنت الشمس مغيبها ليحل القمر ضيفا خفيفا ليزيد من جمال وشاعرية تلك اللحظات ، اسندت برأسها على صدري لتعلن وقت انبثاق المشاعر ، حاول كل منا ان يكسر جدار عزلته ليصل الى الآخر ، لحظات قد كساها لهيب الوجدان ، واصبحنا نتحادث بلغة الشفائف ، أخذتنا العاطفة لمنعطف لم نكن نريده ولكنها قد أرغمتنا لنكسر تلك الحواجز التي حاولت ان تبني سياجها بيني وبينها ، بادرتني بسؤالها .. الى اين سوف ننتهي بتلك المشاعر ؟ والى اي الدروب سوف نسلك مع تلك العواطف ؟ فأسكتها بأني آخذها الى مملكة العشق ، لنراقص ألحان الغرام .

(الجزء الثالث)
وما ان وصلنا الى مملكة العشق كانت نبضات القلب تتسارع وكل منا يفكر بما سيحدث كانت ترتجف من الخوف ذلك الخوف الذي كان يسكنني انا ايضاً حتى بداء الاحساس يتغير ويتجه الى منحى اخرنتعايش الاحساس بلغته التي لايجيد على عزفها احد مهما كان يمتلك من اساليب الحب والغرام الا انها ابلغ واجمل من الشعور ذاته .تركنا لغة الكلام وانطلقنا نحو العاطفه كانت البدايه من تشابك ايدينا ببعضها البعض حتى وصلنا الى الذوبان والابحار بين جنبات الروح ورعشة الاجسام عندها لم نكن نحسب للوقت حساب ولم نعي تلك اللحظات ومهما كانت النتائج هي لحظات تختلف في مضمونها وتختلف في تسميتها . مشاعر لا توصف واحاسيس لا تنضب عشناها بكل التفاصيل كانت انفاسنا تعانق السماء وكان شهيقنا يدوي بين جدران مملكتنا التي نعيش تحت ظلالها حتى كاد النعاس ان يغلبنا ويتمكن من السيطرة التامه علينا برغم ذلك التعب وذلك الارتياح العاطفي الا ان ثورة المشاعر عادة من جديد لتجدد ذلك الاحساس وتلك العاطفه وكأننا نسابق الزمن ونصارع الثواني خوفا ان يمر الوقت مرور الكرام عدنا من جديد لنرسم ملامح تلك الصوره بكل ما تحمله من ابجديات واحاسيس وجدانيه مختلفه ولايزال الصمت يخيم علينا وكأننا لانقوى على الكلام لم يكن هنالك سوى لغة الاحساس.. ولغة العشق.. ولغة القلوب.. ولغة الحب وعلى الرغم من برودة الجو الا اننا كنا نشعر بحرارته وكأننا في فصل الصيف امتزجت انفاسنا ببعضها البعض ..


الجزء الرابع:
انطفت الانوار و اغلقت شبابيك الهواء و بدأت تلك الرحلة في منحنى اخر لا نقوى على وصفها كأننا في عالم اخر عالم مختلف بكل تفاصيله بعيدا عن السرد عن الوصف حينها سألتني أين أنت؟ و بماذا تفكر ؟ بينما كان تفكيري يسابق الغيم و يعانق السماء و تنهداتي تتلاحق و تسابق الانفاس و هي امام ثورة مشاعر .. ثورة عشق تتفجر براكينها امام العاطفة بلغة العاشقين و امام جبروت الحب و اسواره المنيعة التي يصعب على غير العاشقين تجاوزها حينها اجبتها بأنني لا اقوى على الكلام فأنفاسي و احساسي ابلغ من الكلام فالاحساس هو اللغة الوحيدة المتعارف عليها في تللك اللحظة و في ذلك الشعور الوجداني البعيد عن الزيف و الخداع و النفاق .
عندها بدأنا نلملم شتاتنا و انفاسنا المتناثرة ما بين الضلوع و سألتها عن مشاعرها في تلك اللحظة فأجابت بأنها مشاعر لا توصف و لا تعرف كيف تصفها و لكنها تختصر التعرفة بكلمة واحدة بأنها تعيش اجمل لحظات العمر بعدها ذهب كل منا الى عالمه الخاص تركتها بعد ان اوصلتها الى امام منزلها وعندها غابت عن ناظري وليتني لم اوصلها حيث كانت تلك اللحظه هي اخر لحظه اراها فيها .....

الجزء الخامــس:
عند وصولها الى منزلها كانت والدتها بأنتظارها وسألتها اين كنتي كل هذا الوقت واجابت بانها كانت معزومه مع صديقتها حسب ما اخبرت والدتها مسبقاً ولكن الوالده كانت تخبئ شئ ما حيث ان والدتها كانت على علم بكل تفاصيل الرحله وتعلم اين كانت ابنتها ومع من ؟عندها تفاجئت البنت بصفعه قويه على وجهها البريئ لتعيدها تلك الصفعه الى واقعها المؤلم ماقبل رحلة العشق .عندها اخذت نفسها وتوجهت مسرعه الى غرفتها واغلقت على نفسها الباب . وهي تبكي ولم تجد امامها الا الاتصال بي وعندما رفعت سماعة الهاتف واذا بها تبكي وتخبرني عن ماجرى لها مع والدتها عندها ادركت بأنني انا سبب ماحصل لها . كان صووتها يمزق قلبي من شدة صرخاتها وبكائها المؤلم . لحظتها تمنيت انني لم اسمع بكأئها وتمنيت لو انني مت قبل تلك اللحظه حيث ان تلك اللحظه هي نهاية تلك الرحله التي عشناها سوا حيث ان هذه المكالمه كانت اخر مكالمه في مابيننا وانتهت رحلة العشق في اعماق تلك الفتاة التي سكنت وجداني واسكنتها ذاتي ولم ينتهي جرحي الى الان




2 
اللؤلؤه المكنونه

[align=center]سلمت يداك على الاختيار الرائع

رحلة مؤلمه لبداية خيط عوج
لو حرص الانسان ان يختار طريق سوي لن يصل الى تلك النهايه
مبدعه ومميزه في طرحك
لك الاعجاب بما تصيبين اختياره[/align]


4 
اسيل

[QUOTE=اللؤلؤه المكنونه;744412][align=center]سلمت يداك على الاختيار الرائع[/align][align=center]

رحلة مؤلمه لبداية خيط عوج
لو حرص الانسان ان يختار طريق سوي لن يصل الى تلك النهايه
مبدعه ومميزه في طرحك
لك الاعجاب بما تصيبين اختياره


أجــمل وأرق باقات ورودى
لردك الجميل ومرورك العطر
تــحــياتي لك

كل الود والتقدير
دمت برضى من الرحــمن



5 
اسيل

[QUOTE=الفارس الابيض;744568][align=center]
سعدتـــ بما قراءاتـــ
من عبق انفاسكــ الزكيهـ

تسلم دياتكـــ
ع
الطرح الرااااائع
فارس


أجــمل وأرق باقات ورودى
لردك الجميل ومرورك العطر
تــحــياتي لك
كل الود والتقدير
دمت برضى من الرحــمن




Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
جميع الحقوق محفوظة لموقع ومنتديات الدولي ElDwly.com
جميع المواد المنشورة بمنتديات الدولي تُعبر عن وجهة نظر كاتبها فقط.