العودة   منتديات الدولى > المنتديات الأدبية > منتدى القصص والروايات

منتدى القصص والروايات قسم خاص بعرض أشهر القصص القديمة والحديثة، قصص خيالية وواقعية مكتوبة، أجدد قصص وحكايات 2017


1 
الطيف المهاجر


كل يوم قصه وحكاية سوف اضعها هنا وفي هذا الموضوع ارجو التفاعل معنا كما ارجو التثبيت


من هم أصحاب الايكه ؟
ومن هم أصحاب الرس؟
ومن هم أصحاب الحجر ؟
وماقصتهم ؟


اليوم بنشرح لكم اصحاب الايكه


قصة أصحاب الأيكه

قال سبحانه و تعالى ( كذب أصحاب الايكة المرسلين ) 176 الشعراء
الأيكه : واحه تغض بالشجر والزرع , قيل انها كانت غيضه بقرب مدين وقيل أرض معان من أطراف بلاد الشام يسكنها طائفه وكانوا مشركين عابدين للأيكه والأصنام .
وكانت لهم عادة سيئه ينقصون المكيال ويتلاعبون بالميزان فبعث الله لهم النبي شعيب عليه السلام الذي أعطاه الله ميزة المخاطبه الحسنه والأسلوب البليغ والمقنع حتى قيل بأنه خطيب الأنبياء فدعاهم لعبادة الله وأوصاهم باقامة العدل و بشرهم وأنذرهم وبالغ في وعظهم .

فلم يجبه القوم الا بالرد والعصيان والاستهزاء والسخريه واستمر شعيب يجادلهم بلطف مؤثرا استمالتهم باللين واجتذابهم بالرفق
ولكن القوم ضلوا في الضلال ممعنين, وفي الغواية سابحين , فدعا عليهم نبي الله شعيب فاستجاب الله دعاه وابتلى القوم بالحر الشديد لايروي ظمأهم ماء , ولاتقيهم ظلال ,ولاتمنعهم تلال أو جبال , ففروا هاربين , ورأوا سحابة ظنوها مظلة عن حرارة الشمس , وحسبوها ستارا من شدة الحر , فاجتمعوا تحتها وما أن اكتمل عددهم وصاروا كلهم تحت الغمامه حتى بدأت الغمامه ترميهم بأسراب من الشرر واللهب وجاءتهم الصيحه وعذاب الظله من السماء وزلزلت الأرض تحت أقدامهم حتى زهقت أرواحهم وهلكوا جميعا .

والى اللقاء مع قصة أصحاب الرس . غدا


2 
الطيف المهاجر

[align=center]
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين محمد وآله الطيبين الطاهرين

قصة أصحاب الرس

قال تعالى في سورة الفرقان ( وَعَادًا وَثَمُودَ وَأَصْحَابَ الرَّسِّ وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا )
وقال تعالى في سورة ق: (كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحَابُ الرَّسِّ وَثَمُود )





كان من قصتهم : أنهم كانوا يعبدون شجرة صنوبر , يقال لها ( شاهدرخت ) كان يافث بن نوح غرسها على شفير عين يقال لها روشنا آب


وإنما سموا أصحاب الرس لأنهم رسوا نبيهم في الأرض , وذلك بعد سليمان عليه السلام وكانت لهم اثنتا عشرة قرية على شاطيء نهر يقال له الرس من بلاد المشرق , وبهم سمي النهر , ولم يكن يومئذ في الأرض نهر أغزر منه ولا أعذب منه ولا قرى أكثر ولا أعمر منها . وذكر عليه السلام أسماءها ,






وكان أعظم مداينهم اسفندار وهي التي ينزلها ملكهم , وكان يسمى تركوذ بن غابور بن يارش بن ساذن بن نمرود بن كنعان فرعون إ براهيم عليه السلام , وبها العين الصنوبرة وقد غرسوا في كل قرية منها حبة من طلع تلك الصنوبرة وأجروا إليها نهراً من العين التي عند الصنوبرة , فنبتت الحبة وصارت شجرة عظيمة وحرموا ماء العين والأنهار , فلا يشربون منها ولا أنعامهم , ومن فعل ذلك قتلوه , ويقولون هو حياة آلهتنا فلا ينبغي لأحد أن ينقص من حياتنا ويشربون هم وأنعامهم من نهر الرس الذي عليه قراهم ,

وقد جعلوا في كل شهر من السنة في كل قرية عيداً يجتمع إليه أهلها فيضربون على الشجرة التي بها كلة من حرير فيها من أنواع الصور ثم يأتون بشاة وبقر فيذبحونها قرباناً للشجرة , ويشعلون فيها النيران بالحطب , فإذا سطع دخان تلك الذبائح وقتارها في الهواء وحال بينهم وبين النظر إلى السماء خرو سجداً يبكون ويتضرعون إليها أن ترضى عنهم.

فكان الشيطان يجيء فيحرك أغصانها ويصيح من ساقها صياح الصبي أن قد رضيت عنكم عبادي فطيبوا نفساً وقروا عيناً. فيرفعون رؤوسهم عند ذلك ويشربون الخمر ويضربون بالمعازف ويأخذون الدستبند – يعني الصنج – فيكونون على ذلك يومهم وليلتهم ثم ينصرفون. وسميت العجم شهورها إشتقاقاً من تلك القرى.

حتى إذا كان عيد قريتهم العظمى إجتمع إليها صغيرهم وكبيرهم فضربواعند الصنوبرة والعين سرادقاً من ديباج عليه من أنواع الصور وجعلوا له اثنا عشر باباً كل باب لأهل قرية منهم ويسجدون للصنوبرة خارجاً من السرادق ويقربون لها الذبائح أضعاف ما قربوا للشجرة التي في قراهم.

فيجيء إبليس عند ذلك فيحرك الصنوبرة تحريكاً شديداً ويتكلم من جوفها كلاماً جهورياً ويعدهم ويمنيهم بأكثر مما وعدتهم ومنتهم الشياطين كلها فيحركون رؤوسهم من السجود وبهم من الفرح والنشاط ما لا يعيقون ولا يتكلمون من الشرب والعزف فيكونون على ذلك اثنا عشر يوماً لياليها بعدد أعيادهم سائر السنة ثم ينصرفون. فلما طال كفرهم بالله عز وجل وعبادتهم غيره , بعث الله نبياً من بني إسرائيل من ولد يهودا بن يعقوب , فلبث فيهم زماناً طويلا يدعوهم إلى عبادة الله عز وجل ومعرفة ربوبيته , فلا يتبعونه.

فلما رأى شدة تماديهم في الغي وحضر عيد قريتهم العظمى , قال: يا رب ان عبادك أبوا إلا تكذيبي وغدوا يعبدون شجرة لا تضر ولا تنفع , فأيبس شجرهم اجمع , وأرهم قدرتك وسلطانك. فأصبح القوم وقد أيبس شجرهم كلها , فهالهم ذلك , فصاروا فرقتين , فرقة قالت: سحر آلهتكم هذا الرجل الذي زعم أنه رسول رب السماء والأرض إليكم ليصرف وجوهكم عن آلهتكم إلى إلهه.

وفرقة قالت: لا , بل غضبت آلهتكم حين رأت هذا الرجل يعيبها ويدعوكم إلى عبادة غيرها فحجب حسنها وبهاؤها لكي تغضبوا لها. فتنصروا منه وأجمع رأيهم على قتله , فاتخذوا أنابيب طوالا ونزحوا ما فيها من الماء , ثم حفروا في قرارها بئراً ضيقة المدخل عميقة وأرسلوا فيها نبيهم , وألقموا فاها صخرة عظيمة , ثم أخرجوا الأنابيب من الماء وقالوا: نرجوا الآن أن ترضى عنا آلهتنا إذا رأت إنا قد قتلنا من يقع فيها ويصد عن عبادتها ودفناه تحت كبيرها يتشفى منه فيعود لنا نورها ونضرتها كما كان.

فبقوا عامة يومهم يسمعون أنين نبيهم عليه السلام وهو يقول: سيدي قد ترى ضيق مكاني وشدة كربي , فارحم ضعف ركني , وقلة حيلتي , وعجل بقبض روحي ولا تؤخر إجابة دعوتي , حتى مات. فقال الله جل جلاله لجبرئيل عليه السلام : أيظن عبادي هؤلاء الذين غرهم حلمي وأمنوا مكري وعبدوا غيري وقتلوا رسولي أن يقوموا لغضبي أو يخرجوا من سلطاني كيف وأنا المنتقم ممن عصاني ولم يخش عقابي , وإني حلفت بعزتي لأجعلنهم نكالاً وعبرة للعالمين.

فلم يرعهم وهم في عيدهم ذلك إلا بريح عاصف شديد الحمرة , فتحيروا فيها وذعروا منها وتضام بعضهم إلى بعض , ثم صارت الأرض من تحتهم حجر كبريت يتوقد وأظلتهم سحابة سوداء , فألقت عليهم كالقبة جمراً يلتهب , فذابت أبدانهم كما يذوب الرصاص بالنار. فنعوذ بالله تعالى من غضبه ونزول نقمته ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .

والى اللقاء مع قصة أصحاب الحجر

[/align]


3 
الطيف المهاجر

قصة اصحاب الحجر
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين محمد وآله الطيبين الطاهرين
قال الله تعالى في كتابه الكريم: «ولقد كذّب أصحاب الحجر المرسلين. وآتيناهم آياتنا فكانوا عنها معرضين)
أصحاب الحجر هم قوم النبي صالح (عليه السلام). وهو مدفون مع النبي هود (عليه السلام) حيث مدفن الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) في وادي السلام في النجف الأشرف. ويستحبّ زيارتهما بعد الفراغ من زيارة أمير المؤمنين (عليه السلام) كما يستحبّ زيارة آدم ونوح عليهما السلام؛ فهما مدفونان هنالك أيضاً.
أمّا الحجر فهو اسم المنطقة التي بُعث فيها النبي صالح (عليه السلام) لهداية أهلها، فسُمّوا بها. ولم يكن صالح أوّل نبي يكذّبونه فلقد كذّبوا أنبياء آخرين سبقوه بعثهم الله إليهم قبل صالح (عليه السلام)؛ وكان هؤلاء الأنبياء الذين أرسلهم الله إليهم مشفوعين بالآيات والمعجزات التي تثبت كونهم مبعوثين من قِبل الله تعالى؛ ولكن ذلك لم ينفع مع أصحاب الحجر وكانوا كما أخبر الله تعالى عنهم ـ معرِضين عن تلك الآيات والدلالات! فلقد لبث صالح (عليه السلام) فيهم ـ كما في الروايات الواردة عن المعصومين صلوات الله عليهم ـ يدعوهم إلى الله مدّة مائة وست عشرة سنة، لم يؤمن به خلالها أكثر من سبعين منهم
وأعظم آية ومعجزة للنبي صالح (عليه السلام) هي الناقة. فقد طالبه جماعة من قومه أن يُخرج لهم ناقة من بطن الجبل ليتبيّن لهم صدق دعواه. فإنّه إن كان نبياً استجاب الله دعوته. ولم يردّ صالح (عليه السلام) طلبهم فتوجّه إلى الله تعالى وسأله ذلك. فخرج صوت رهيب من الجبل لأنّه انشقّ إلى نصفين، وخرجت ناقة عظيمة قيل إنّها كانت تعادل في ضخامتها عشرات النوق؛ يتبعها فصيلها. وهذا ليس بعزيز على الله،
وكانت الناقة وبراء جميلة تسير بسيرة الإنسان العاقل الحكيم الذي لا يؤذي أحداً. فكانت لا تؤذي شخصاً ولا حيواناً ولا زرعاً ولا شيئاً، كالإنسان المؤمن الحكيم. وكانت تأكل من حشائش الأرض حتى إذا وصلت زرع الناس لم تنل منه حتى بمقدار حبة، وكانت لا تطأ في سيرها زرع أحد أو أنساناً أو حيواناً أو حشرة رغم ضخامتها بل كانت تتحاشى ذلك في مشيها وسيرها؛ وكانت الحيوانات الأخرى تخشاها بقدرة الله تعالى. وهكذا كانت إعجازية في كل شيء، وليس في انوجادها فقط. فلقد كانت تشرب في اليوم الواحد ماء القرية بأكمله، وتدع اليوم الذي يليه لأهل القرية يشربون منه. فكان لها شرب ولهم شرب يوم معلوم كما ورد في الآية الكريمة في قوله تعالى: «قال هذه ناقة لها شرب ولكم شرب يوم معلوم) وكانت تعطي الحليب كل يوم بمقدار الماء الذي شربته. وتلك معجزة أخرى. فإنّ الحيوانات التي تعطي الحليب لا تعطي بمقدار ما شربته من ماء بل أقلّ منه بكثير، لكن هذه الناقة كانت معجزة في كلّ شؤونها!
أعرض أصحاب الحجر عن الآيات كلها وقرّروا قتل الناقة بزعم أنّها تحرمهم من الماء يوماً كاملاً، مع أنّهم كانوا يستفيدون حليباً! ولكنّه الطغيان والعياذ بالله!
ووعظهم نبيهم قائلاً: إن عقرتم الناقة فإنّ الله تعالى سينزل عليكم عذاباً من عنده. فقالوا: فلينزل علينا العذاب فلا نبالي! ولم يبالوا بتحذيرات النبي صالح (عليه السلام) وعقروا الناقة؛ عقرها شخص يسمّى (قيدار) كان أشقاهم. وقتلوا فصيلها أيضاً، وقيل: إنّه عاد إلى الجبل مفجوعاً! ثم تقاسموا لحم الناقة بينهم!

وهنا أخبرهم نبيهم (عليه السلام) أنّ الله سينزل عليهم العذاب بعد ثلاثة أيام، تصفرّ وجوههم في اليوم الأوّل، وتحمرّ في اليوم الثاني، وتسودّ في اليوم الثالث! ثمّ ينزل عليهم العذاب إن لم يرجعوا حتى ذلك الحين! سبحان الله! وما أعظم رحمته! فمع أنّ هؤلاء القوم كذّبوا المرسَلين واستمرّوا في تكذيبهم حتى بعد نزول الآيات، يمهلهم الله تعالى ثلاثة أيام عسى أن يتوبوا فيعفو عنهم ويقبلهم، ولكنّهم لم يرجعوا مع ذلك واستمرّوا في غيّهم، حتى كان اليوم التالي فاصفرّت وجوه الذين لم يؤمنوا بصالح (عليه السلام)، فقال ضعفاؤهم لكبرائهم: لقد اصفرّت وجوهنا وإنّ صالحاً صدق فيما قال. فأجابوهم: دعوها تصفرّ! وفي اليوم الثاني احمرّت وجوه القوم، لكنّ الأشقياء أجابوا المعترضين: لعلّ صالحاً سحركم، دعوها تحمرّ. حتى كان اليوم الأخير فاسودّت وجوههم فقالوا: لن نؤمن له ولو هلكنا! فأنزل الله عليهم جبرئيل فصاح فيهم صيحة تقطّعت نياط قلوبهم وأصبحوا في ديارهم جاثمين!!!
هناك رايان في مكان اصحاب الحجر
فمنهم من يقول انها بتبوك
ومنهم من يقول انا هي مدائن صالح والله العالم
[وصلّى الله على محمدٍ وآله الطاهرين.


والى اللقاء مع قصة أصحاب السبت ان شاء الله


4 
الطيف المهاجر

أصحاب السبت


قال الله تعالى:
{وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَواْ مِنكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُواْ قِرَدَةً خَاسِئِينَ فَجَعَلْنَاهَا نَكَالاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ} [سورة البقرة]


على شاطئ البحر الأحمر كانت قرية "أيلة" التي ذكرت قصتها في القرءان الكريم حيث كان أصحاب السبت الذين فسقوا فمسخهم الله قردة وخنازير.
كان اليهود، قبل بعثة النبي، يكتمون هذه القصة لما فيها من التوبيخ والذل لهم على ماجرى مع بعض أسلافهم من بني إسرائيل من الإهلاك والمسخ،
لكن الله فضحهم في القرءان الكريم عندما أوحى إلى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم تلك القصة ليحذر اليهود من تعنتهم وتكبرهم ورفضهم الإيمان به عليه الصلاة والسلام مذكرا إياهم ما حل بإخوانهم في القرية "أيلة"، فما هي تلك القصة؟.
كان المسلمون من بني إسرائيل أيام نبيهم داود وقبلها يمتنعون عن العمل والتجارة والصناعة والصيد يوم السبت، إذ كان هذا الأمر حراما في شريعتهم ابتلاء لهم من الله، وليظهر للناس من يلتزم بأوامره ومن يعصيه. وكانت الحيتان والأسماك تأتي يوم السبت حتى إنها تكاد أن تصاد باليد من قربها لأنها ألهمت أنها لا تصاد في هذا اليوم لنهيه تعالى بني إسرائيل عن صيدها، فكانت تأتي بكميات كبيرة إلى شاطئ قرية "أيلة" وتتزاحم هناك، فلا يخوفونها ولا يفزعونها، وإذا كان غير يوم السبت لزمت الحيتان والأسماك قاع البحر فلم ير منهن شئ حتى يأتي السبت التالي.
ولكن النفس الخبيثة سرعان ما يقودها الشيطان إلى العصيان و الفساد، فإن أحد أهل القرية اشتهى أكل السمك فأغواه الشيطان وزين له القيام بحلية لاصيطاد ما يشتهي منها، فأتى إلى شاطئ البحر يوم السبت ورأى سمكة كبيرة تسبح قريبة منه فربط ذيلها بحبل ووضع الطرف الآخر في وتد على الشاطئ وذهب، فلما انقضى النهار عاد هذا الرجل وأخذ السمكة إلى منزله ونظفها وشواها فانبعثت رائحتها حول داره، فأتاه جيرانه يسألونه عن ذلك، فأنكر مافعل، ولما أصروا عليه قال لهم: "إنه جلد سمكة وجدته وشويته"، فلما كان السبت الآخر فعل مثل ذلك فلما شم الناس رائحة الشواء سألوه، فقال لهم: "إن شئتم صنعتم كما أصنع"، فقالوا له: "وما صنعت؟" فأخبرهم ففعلوا مثل مافعل.




ونوعوا في استعمال الحيلة فقام بعضهم يوم الجمعة بحفر حفر متصلة بالبحر بواسطة ممرات يسهل سدها، فإذا كان يوم السبت وكثر هذا الأمر حتى فعله الكثيرون، ووصل بهم الأمر أن اصطادوها يوم السبت علانية وباعوها في الأسواق، فكان هذا من أعظم الاعتداء.

ولما جاهر الفساق بطريقتهم قام علماء بني إسرائيل المسلمون ونهوهم عن هذا، وخوفوهم فلم يقبلوا، فجعلوا بينهم وبين الفساق جدارا في القرية ولم يعودوا يساكنوهم.

وفي الليل جاء أمر الله تعالى فانتقم من الذين فسقوا ومسخ شبانهم قردة وعجائزهم خنازير كما قيل، فقام الذين أمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر صباحا وذهبوا إلى أعمالهم ومساجدهم ومجتمعاتهم فلم يروا أحدا من الفاسقين، فاستغربوا وتساءلوا فيما بينهم وقام أحدهم ووضع سلما على الجدار وصعد عليه فلما أشرف على القوم رأى عجبا، إذ أصبح الفساق قردة لها أذناب يتعاَوون ويقفزون على بعضهم، وخنازير تصدر أصواتا قبيحة، ففتحوا عليهم الأبواب ودخلوا، وصار كل قرد يأتي قريبه من الإنس فيشم ثيابه ويبكي، فيقول الإنسي: "ألم ننهكم؟" فيشير القرد برأسه "نعم".


وكانوا قبل المسخ قد افترقوا كما قيل إلى ثلاث فرق: فرقة عصت وصادت وكانوا نحوا من سبعين ألفا وهم الذين مسخوا، وفرقة نهت وتنحت وكانوا اثني عشر ألفا، وفرقة تنحت ولم تنه ولم تعص وهذه الفرقة الأخيرة قالت للفرقة الثانية التي نهت عن الحرام: "لم تعظون قوما عصاة سيهلكهم الله وسيعذبهم" على ما كانوا يتوقعونه بعد مخالفة أمر الله تعالى وما عرف مِن فعل الله بالأمم العاصية السابقة"، فقال الناهون عن المنكر: "موعظتنا من باب التذكير لعلهم يتقون ويتراجعون". ولم تهلك إلا الفرقة الأولى العاصية وأنجى الله الذين نهوا والذين لم يعصوا.
ولم يبق الذين مسخوا أحياء أكثر من ثلاثة أيام، ولم يأكلوا خلالها ولم يشربوا ولم يخرج منهم نسل.


وكانوا عبرة بالغة لمن أتى بعدهم من الأمم ولمن رءاهم وعرف قصتهم .

والى اللقاء مع قصة اصحاب الأخدود ان شاء الله
وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين


5 
الطيف المهاجر

قصة أصحاب الأخدود
بسم الله الرحمن الرحيم
(والسماء ذات البروج ، واليوم الموعود ، وشاهدٍ ومشهود ، قتل أصحاب الأخدود ، النار ذات الوقود
إذ هم عليها قعود ، وهم على مايفعلون بالمؤمنين شهود ، ومانقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد
الذي له ملك السموات والأرض والله على كل شيء شهيد )
سورة البروج الآيات : 1 إلى 9
إنها قصة فتى آمن، فصبر وثبت، فآمنت معه قريته.
1/لقد كان غلاما نبيها، ولم يكن قد آمن بعد. وكان يعيش في قرية ملكها كافر يدّعي الألوهية. وكان للملك ساحر يستعين به.
وعندما تقدّم العمر بالساحر، طلب من الملك أن يبعث له غلاما يعلّمه السحر ليحلّ محله بعد موته. فاختير هذا الغلام وأُرسل للساحر.
فكان الغلام يذهب للساحر ليتعلم منه، وفي طريقه كان يمرّ على راهب. فجلس معه مرة وأعجبه كلامه. فصار يجلس مع الراهب في كل مرة يتوجه فيها إلى الساحر.



وكان الساحر يضربه إن لم يحضر. فشكى ذلك للراهب. فقال له الراهب: إذا خشيت الساحر فقل حبسني أهلي، وإذا خشيت أهلك فقل حبسني الساحر.


2 /وكان في طريقه في أحد الأيام، فإذا بحيوان عظيم يسدّ طريق الناس. فقال الغلام في نفسه، اليوم أعلم أيهم أفضل، الساحر أم الراهب.

ثم أخذ حجرا وقال: اللهم إن كان أمر الراهب أحب إليك من أمر الساحر فاقتل هذه الدابة حتى يمضي الناس. ثم رمى الحيوان فقلته، ومضى الناس في طريقهم.
فتوجه الغلام للراهب وأخبره بما حدث.
فقال له الراهب: يا بنى، أنت اليوم أفضل مني، وإنك ستبتلى، فإذا ابتليت فلا تدلّ عليّ.
3 /وكان الغلام بتوفيق من الله يبرئ الأكمه والأبرص ويعالج الناس من جميع الأمراض. فسمع به أحد جلساء الملك، وكان قد فَقَدَ بصره.

فجمع هدايا كثرة وتوجه بها للغلام وقال له: أعطيك جميع هذه الهداية إن شفيتني. فأجاب الغلام: أنا لا أشفي أحدا، إنما يشفي الله تعالى، فإن آمنت بالله دعوت الله فشفاك.
فآمن جليس الملك، فشفاه الله تعالى.

4 /فذهب جليس الملجس، وقعد بجوار الملك كما كان يقعد قبل أن يفقد بصره. فقال له الملك: من ردّ عليك بصرك؟ فأجاب الجليس بثقة المؤمن: ربّي.
فغضب الملك وقال: ولك ربّ غيري؟ فأجاب المؤمن دون تردد: ربّي وربّك الله. فثار الملك، وأمر بتعذيبه. فلم يزالوا يعذّبونه حتى دلّ على الغلام.
5/أمر الملك بإحضار الغلام، ثم قال له مخاطبا: يا بني، لقد بلغت من السحر مبلغا عظيما، حتى أصبحت تبرئ الأكمه والأبرص وتفعل وتفعل. فقال الغلام:
إني لا أشفي أحدا، إنما يشفي الله تعالى. فأمر الملك بتعذيبه. فعذّبوه حتى دلّ على الراهب.
6 /فأُحضر الراهب وقيل له: ارجع عن دينك. فأبى الراهب ذلك. وجيئ بمشار، ووضع على مفرق رأسه، ثم نُشِرَ فوقع نصفين. ثم أحضر جليس الملك، وقيل له: ارجع عن دينك. فأبى.
فَفُعِلَ به كما فُعِلَ بالراهب. ثم جيئ بالغلام وقيل له: ارجع عن دينك. فأبى الغلام. فأمر الملك بأخذ الغلام لقمة جبل، وتخييره هناك، فإما أن يترك دينه أو أن يطرحوه من قمة الجبل.
7 /فأخذ الجنود الغلام، وصعدوا به الجبل، فدعى الفتى ربه: اللهم اكفنيهم بما شئت. فاهتزّ الجبل وسقط الجنود. ورجع الغلام يمشي إلى الملك. فقال الملك: أين من كان معك؟


فأجاب: كفانيهم الله تعالى.

8/ فأمر الملك جنوده بحمل الغلام في سفينة، والذهاب به لوسط البحر ثم تخييره هناك بالرجوع عن دينه او القائه فذهبوا به فدعى الغلام الله:
اللهم اكفنيهم بماشئت. فانقلبت بهم السفينه وغرق من كان عليها الا الغلام

ثم رجع إلى الملك. فسأله الملك باستغراب:
أين من كان معك؟ فأجاب الغلام المتوكل على الله: كفانيهم الله تعالى. ثم قال للملك: إنك لن تستطيع قتلي حتى تفعل ما آمرك به. فقال الملك: ما هو؟
فقال الفتى المؤمن: أن تجمع الناس في مكان واحد، وتصلبني على جذع، ثم تأخذ سهما من كنانتي، وتضع السهم في القوس، وتقول "بسم الله ربّ الغلام" ثم ارمني، فإن فعلت ذلك قتلتني.
9/استبشر الملك بهذا الأمر. فأمر على الفور بجمع الناس، وصلب الفتى أمامهم. ثم أخذ سهما من كنانته، ووضع السهم في القوس، وقال: باسم الله ربّ الغلام، ثم رماه فأصابه فقتله.
فصرخ الناس: آمنا بربّ الغلام. فهرع أصحاب الملك إليه وقالوا: أرأيت ما كنت تخشاه! لقد وقع، لقد آمن الناس.
10/ فأمر الملك بحفر شقّ في الأرض، وإشعال النار فيها. ثم أمر جنوده، بتخيير الناس، فإما الرجوع عن الإيمان، أو إلقائهم في النار. ففعل الجنود ذلك،
حتى جاء دور امرأة ومعها صبي لها، فخافت أن تُرمى في النار. فألهم الله الصبي أن يقول لها: يا أمّاه اصبري فإنك على الحق.
اللهم نسألك الصبر والثبات ..


والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين





Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
جميع الحقوق محفوظة لموقع ومنتديات الدولي ElDwly.com
جميع المواد المنشورة بمنتديات الدولي تُعبر عن وجهة نظر كاتبها فقط.