العودة   منتديات الدولى > المنتديات الإسلامية > المنتدى الإسلامى العام

المنتدى الإسلامى العام كل ما يخص الدين الإسلامي من عقيدة وسنن وقرآن وأحاديث شريفة وأدعية إسلامية وكل أحكام الشريعة


1 
سلم


مسائل الصوم
أحكام الصوم عند الامام السيد صادق مهدي الشيرازي دام ظله




مسائل الصوم
مسألة 1 : الصوم هو أن يمسك عن مفطرات الصوم من أذان الفجر إلى المغرب امتثالاً لأمر الله تعالى.

النية
المسألة 1: لا يجب التلفظ بالنية أو إمرار نية الصيام على القلب كأن يقول في قلبه: أصوم غداً، بل يكفي أن يمسك عن إتيان ما يبطل الصوم من أذان الفجر إلى المغرب قربة إلى الله تعالى، ولكي يتيقن من أنه كان صائماً كل هذه المدة يلزم أن يمسك عن المفطرات قبل أذان الفجر بقليل ويفطر بعد أذان المغرب بقليل أيضاً.
المسألة 2: يجوز أن ينوي في كل ليلة من ليالي شهر رمضان لصوم اليوم الآتي، ويجوز أن ينوي في الليلة الأولى من الشهر صوم جميع الشهر.
المسألة 3: وقت نية صوم شهر رمضان من أول الليل إلى أذان الصبح.
المسألة 4: وقت نية الصوم المستحب من أول الليل إلى الغروب بمقدار النية، فإذا لم يأت بشيء من المفطرات إلى هذا الوقت ونوى الصوم المستحب صح صومه.
المسألة 5: من نام قبل أذان الصبح دون أن ينوي الصوم إذا استيقظ قبل الظهر ونوى الصوم صح صومه، سواء كان صومه واجباً أو مستحباً، وأما لو استيقظ بعد الظهر لم يكف أن ينوي الصوم الواجب.
المسألة 6: إذا صام بنية صوم أول شهر رمضان ثم علم فيما بعد أنه كان ثاني أو ثالث شهر رمضان صح صومه.
المسألة 7: إذا نوى الصوم قبل أذان الصبح ثم نام ولم يستيقظ إلا بعد المغرب صح صومه.
المسألة 8: إذا جهل أو نسي أنه شهر رمضان، ثم علم قبل الظهر فإن لم يأت بمفطر من مفطرات الصوم وجب أن ينوي ويصح صومه، وأما لو أتى بشيء من مفطرات الصوم، أو التفت بعد الظهر أنه شهر رمضان بطل صومه ولكن يجب عليه أن يمسك عن مفطرات الصوم إلى المغرب ثم يقضي ذلك اليوم بعد شهر رمضان.
المسألة 9: لا بأس لمن أجر نفسه لقضاء صوم ميت أن يأتي بصوم مستحب لنفسه، ولكن من كان عليه قضاء صوم فائت لا يجوز له أن يأتي بصوم مستحب، ولو أتى بصوم مستحب نسياناً فإن تذكر قبل الظهر هدم صومه المستحب، ويجوز أن يعدل بنيته إلى الصوم القضاء الذي فاته، وأما لو التفت بعد الظهر بطل صومه المستحب، ولو التفت بعد المغرب صح صومه المستحب.
المسألة 10: إذا صام اليوم المشكوك أنه آخر شعبان أو أول شهر رمضان، بنية صوم قضاء أو صوم مستحب أو ما شابه، ثم علم في الأثناء أن ذلك اليوم من شهر رمضان يجب أن يغير نيته إلى نية صوم شهر رمضان.
المسألة 11: إذا تردد في الصوم الواجب المعين بوقت مثل صوم شهر رمضان في أنه هل يهدم صومه أم لا، أو قصد إبطال صومه، بطل صومه على الأحوط، حتى لو رجع وتاب عن قصده ولم يأت بمفطر. ولكن إذا كان التردد بسبب عروض أمر لا يدري هل هو مبطل للصوم أم لا، صح صومه إن لم يأت بمفطر إن لم يوجب ذلك التردد في نية الصوم.

مبطلات الصوم (المفطرات)
مسألة 1 : مبطلات الصوم عشرة:
الأول والثاني : الأكل والشرب.
الثالث : الجماع.
الرابع : الاستمناء (العادة السرية).
الخامس : افتراء الكذب على الله تعالى أو النبي (صل الله عليه وآله) أو الأئمة المعصومين (عليهم السلام) أو فاطمة الزهراء (عليها السلام).
السادس : إيصال الغبار الغليظ إلى الحلق.
السابع : رمس تمام الرأس في الماء.
الثامن : البقاء والاستمرار على الجنابة والحيض والنفاس إلى أذان الصبح.
التاسع : الاحتقان بالمواد المائعة.
العاشر: تعمد القيء.
وسيأتي تفصيل أحكام هذه المبطلات (المفطرات) في المسائل الآتية.

الأكل والشرب
المسألة 1: إذا أكل الصائم أو شرب شيئاً عمداً بطل صومه، سواء كان ذلك المأكول أو المشروب معتاداً كالخبز والماء وما شابه، أو غير معتاد كأكل التراب وشرب عصارة الشجر، وسواء كان المأكول والمشروب قليلاً جداً أو كثيراً، فيبطل الصوم حتى بإعادة المسواك الرطب إلى الفم بعد إخراجه منه إذا ابتلع تلك الرطوبة، إلا أن تضمحل رطوبة المسواك في الفم بحيث لا يطلق عليه أنه ابتلع رطوبة خارجية.
المسألة 2: إذا أكل الصائم أو شرب شيئاً سهواً لم يبطل صومه.
المسألة 3: الأحوط استحباباً أن يجتنب الصائم عن استعمال الإبر والحقن الطبية المغذية، ولا إشكال في استعمال الإبرة المخدرة للعضو أو إبرة الدواء.
المسألة 4: إذ ابتلع الصائم عمداً ما بقي من الطعام بين أسنانه بطل صومه.
المسألة 5: ابتلاع البصاق لا يبطل الصوم وإن اجتمع في الفم على أثر تخيل الحموضة.
المسألة 6: لا إشكال في ابتلاع النخامة (أخلاط الرأس والصدر) التي لم تصل إلى فضاء الفم، ولكن إذا دخلت فضاء الفم يلزم أن لا يبتلعها على الأحوط.
المسألة 7: مضغ الطعام للطفل أو الطير وكذا تذوقه وما شابه مما لا يصل إلى الحلق عادة، لا يبطل الصوم وإن وصل إلى الحلق صدفة واتفاقاً. لكن لو كان يعلم من البداية أن الطعام قد يصل إلى الحلق بطل صومه إذا وصل، ويلزم أن يقضيه، وتجب عليه الكفارة أيضاً.
المسألة 8: لا يجوز أن يفطر الصائم للضعف ولكن إذا كان الضعف كثيراً بحيث لا يتحمل عادة، فلا إشكال في الإفطار.

الجماع
مسألة 1 : الجماع يبطل الصوم ولو لم يدخل إلا بمقدار الحشفة ولم ينزل المني.
مسألة 2 : إذا شك هل أدخل بمقدار الحشفة أم لا، صح صومه.

الاستمناء (العادة السرية)
المسألة 1: إذا استمنى الصائم، أي استعمل العادة السرية وخرج المني، بطل صومه.
المسألة 2: إذا خرج منه المني دون اختيار منه لم يبطل صومه، ولكن إذا فعل ما يوجب خروج المني منه دون اختيار بطل صومه.
المسألة 3: إذا داعب الصائم بقصد خروج المني بطل صومه على الأحوط وإن لم يخرج منه المني.
المسألة 4: إذا لاعب الصائم وداعب أحداً لا بقصد خروج المني فإن كان مطمئناً بأنه لا يخرج منه المني صح صومه وإن خرج صدفة واتفاقاً، ولكن إذا لم يكن مطمئناً إلى عدم خروج المني بطل صومه إن خرج منه.

الكذب على الله والنبي (صلى الله عليه وآله) والآل (عليهم السلام)
المسألة 1: إذا نسب الصائم عمداً كذبة إلى الله تعالى أو الأنبياء (عليهم السلام) أو الأئمة الطاهرين (عليهم السلام) لفظاً أو كتابة أو إشارة وما شابه، بطل صومه وإن تاب فوراً وقال: كذبت، والأحوط وجوباً أن الكذب على الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء (عليها السلام) مفطر أيضاً.
المسألة 2: إذا نقل شيئاً عن الله تعالى أو النبي (صلى الله عليه وآله) أو الإمام المعصوم (عليه السلام) باعتقاد أنه صحيح ثم تبين له عدم صحة النسبة لم يبطل صومه.

إيصال الغبار الغليظ إلى الحلق
المسألة 1: إيصال الغبار الغليظ إلى الحلق مبطل للصوم، سواء كان غبار ما يحل أكله كغبار دقيق القمح أو غبار ما يحرم أكله كغبار التراب، والأحوط وجوباً عدم إيصال الغبار غير الغليظ إلى الحلق أيضاً.
المسألة 2: الأحوط وجوباً أن لا يوصل الصائم البخار الغليظ ودخان السجائر والتبغ، وما شابه، إلى الحلق أيضاً.
المسألة 3: إذا نسي أنه صائم وترك التحفظ من وصول الغبار إلى حلقه، أو دخل الغبار وما شابه إلى حلقه دون اختيار منه، لم يبطل صومه.

رمس الرأس في الماء
المسألة 1: إذا رمس رأسه ـ أي أدخل تمام رأسه ـ في الماء عمداً بطل صومه، وإن كان باقي بدنه خارج الماء، ولكن لا يبطل صومه لو رمس تمام بدنه في الماء وبقي شيء من رأسه خارج الماء.
المسألة 2: إذا شك في أنه هل غمس تمام رأسه في الماء أم لا، صح صومه.
المسألة 3: إذا سقط الصائم في الماء بلا اختيار منه ودخل تمام رأسه في الماء، أو رمس تمام رأسه في الماء ناسياً أنه صائم، لم يبطل صومه.

البقاء على الجنابة والحيض والنفاس إلى أذان الفجر
المسألة 1: إذا لم يغتسل الجنب عمداً إلى أذان الفجر أو كانت وظيفته التيمم ولم يتيمم عمداً حتى حان الفجر، بطل صومه، سواء كان في شهر رمضان أو قضائه، كما أن الأحوط وجوباً هو البطلان في الصوم الواجب المعين، ولكن لا يبطل الواجب الموسع، ولا الصوم المندوب بذلك.
المسألة 2: الجنب الذي يريد أن يأتي بصوم واجب كصوم شهر رمضان إن لم يغتسل عمداً حتى يتضيق الوقت يجب أن يتيمم ويصوم، والأحوط استحباباً أن يقضي ذلك الصوم، أيضاً.
المسألة 3: من تعمد إجناب نفسه في ليالي شهر رمضان في وقت لا يتسع للاغتسال ولا للتيمم بطل صومه ويجب عليه القضاء والكفارة، ولكن لو أجنب نفسه في وقت يتسع للتيمم يجب أن يتيمم ويصوم، والأحوط استحباباً قضاء ذلك اليوم.
المسألة 4: من صار جنباً في الليل من شهر رمضان وعلم أنه لو نام لم يستيقظ إلى الفجر وجب عليه أن يغتسل قبل النوم، ولو نام ولم يستيقظ إلى الفجر بطل صومه ووجب عليه القضاء والكفارة.
المسألة 5: إذا نام الجنب ليلاً في شهر رمضان واستيقظ، جاز له أن ينام ثانية قبل الغسل إن كانت عادته الاستيقاظ، وإذا لم تكن عادته الاستيقاظ فالأحوط وجوباً أن لا ينام قبل الغسل حتى لو احتمل أن يستيقظ ويفيق ثانية قبل أذان الفجر.
المسألة 6: من صار جنباً ليلاً في شهر رمضان وعلم أو كان من عادته الاستيقاظ من النوم قبل أذان الفجر، فإن كان ناوياً أن يغتسل بعد استيقاظه ونام مع هذه النية حتى الفجر صح صومه.
المسألة 7: إذا نام الجنب في شهر رمضان في الليل واستيقظ، وعلم أو كان من عادته الاستيقاظ قبل أذان الفجر لو نام ثانية، فنام ثانية بعد أن عزم على الاغتسال إذا استيقظ، ولكنه لم يستيقظ إلى الفجر وجب أن يقضي صوم ذلك اليوم، وأما لو استيقظ من نومته الثانية ثم عاد إلى النوم ثالثة ولم يستيقظ إلى أذان الفجر وجب عليه القضاء والكفارة.
المسألة 8: إذا احتلم الصائم في النهار لم يجب عليه المبادرة والمسارعة إلى الاغتسال.
المسألة 9: إذا استيقظ الصائم في شهر رمضان بعد أذان الفجر ووجد نفسه محتلماً صح صومه حتى وإن علم أنه احتلم قبل الأذان.
المسألة 10: إذا طهرت المرأة من الحيض أو النفاس قبل أذان الفجر ولم تغتسل عمداً، أو كان وظيفتها التيمم ولم تتيمم عمداً، بطل صومها في شهر رمضان، بل وفي قضائه وفي كل صوم واجب معين أيضاً على الأحوط وجوباً.
المسألة 11: إذا طهرت المرأة من دم الحيض أو النفاس بعد أذان الفجر، أو رأت دم الحيض أو النفاس في أثناء النهار، بطل صومها حتى لو كان قبيل المغرب.
المسألة 12: إذا نسيت غسل الحيض أو النفاس وتذكرت ذلك بعد يوم أو يومين صح ما صامته.
المسألة 13: المرأة المستحاضة إذا أتت بأغسالها المذكورة في أحكام الاستحاضة، صح صومها.
المسألة 14: من مس ميتاً يجوز له أن يصوم بدون غسل مس الميت، وإذا مس الميت في حال الصوم لم يبطل صومه.

استعمال الحقنة اسائلة
مسألة 1 : الاحتقان في الدبر بالسوائل يبطل الصوم حتى لو كان اضطراراً وكان للمعالجة.

التقيؤ
المسألة 1: إذا تعمد الصائم التقيؤ وإن اضطر لذلك لمرض وما شابه بطل صومه ولا كفارة عليه، ولكن لا إشكال لو تقيّأ سهواً.
المسألة 2: إذا ابتلع شيئاً سهواً وقبل أن يصل إلى حلقه تذكر أنه صائم فإن أمكن إخراجه لزم ذلك وصح صومه.
المسألة 3: إذا تجشأ وصعد شيء إلى حلقه أو إلى فضاء فمه، وجب إلقاؤه خارجاً، ولو ابتلعه بلا اختيار منه صح صومه.

أحكام المفطرات
المسألة 1: إذا أتى الصائم بأحد المفطرات عمداً أو اختياراً بطل صومه، ولا إشكال إذا كان عن غير عمد، ولكن إذا نام الجنب حسب التفصيل المذكور في مسألة البقاء على الجنابة ـ المسألة 901، ولم يغتسل إلى أذان الفجر بطل صومه.

الموارد الموجبة للقضاء والكفارة
المسألة 1: إذا تعمد الصائم التقيؤ في النهار، أو صار جنباً ليلاً واستيقظ حسب التفصيل المذكور في مسألة البقاء على الجنابة المسألة 901 (المسألة السابعة من مسائل مبطلات الصوم)، ثم نام ثانية ولم يستيقظ إلى أذان الفجر وجب عليه القضاء فقط. وأما إذا أتى بمبطل آخر عمداً فإن كان يعلم أن هذا الأمر يبطل صومه وجب عليه القضاء والكفارة، لكن الكفارة في بعض الصور من باب الاحتياط.

ما يوجب القضاء دون الكفارة
المسألة 1: يجب قضاء الصوم دون الكفارة في عدة موارد:
الأول: إذا تعمد الصائم التقيؤ في نهار شهر رمضان.
الثاني: إذا صار جنباً ليلاً في شهر رمضان ولم ينتبه من نومته الثانية إلى أذان الفجر.
الثالث: أن لا يرتكب مفطراً ولكن لا ينوي الصوم، أو يقصد عدم الصوم أو يقصد الإتيان بما يبطل الصوم على الأحوط.
الرابع: أن ينسى غسل الجنابة في شهر رمضان ويصوم مع الجنابة يوماً أو عدة أيام.
الخامس: إذا أتى بمفطر بعد عدم التحقق عن الفجر مع الظن بدخول الفجر ثم تبين له فيما بعد دخول الفجر حقيقة.
السادس: أن يخبره شخص بعدم دخول الفجر فيأتي بالمفطر على قول المخبر ثم يتبين له فيما بعد أنه كان فجراً.
السابع: إذا أخبره شخص بدخول الفجر ولم يثق بخبر المخبر، أو يتخيل أن المخبر يمازحه، فيأتي بمفطر ثم يتبين له فيما بعد أنه كان فجراً.
الثامن: إذا أفطر الأعمى اعتماداً على خبر مخبر ثم تبين له عدم حلول المغرب.
التاسع: إذا تيقن حلول المغرب في الجو النقي بسبب الظلمة فأفطر ثم تبين له أنه لم يكن بمغرب، أما إذا اطمأن إلى حلول المغرب في الجو المتلبد بالغيوم لا يلزم القضاء.
العاشر: إذا أدخل الماء في فمه للتبريد أو بغير سبب (أي عبثاً) فدخل في جوفه بلا اختيار منه، وأما لو نسي أنه صائم فابتلع الماء، أو تمضمض للوضوء فدخل الماء في جوفه بلا اختيار منه فلا قضاء عليه.
المسألة 2: إذا أدخل في فمه غير الماء ودخل في جوفه بلا اختيار منه، أو استنشق بالماء فدخل إلى جوفه بلا اختيار منه، لم يجب عليه القضاء.

كفارة الصوم
المسألة 1: من وجب عليه كفارة صوم شهر رمضان، يلزم أن يعتق عبداً، أو يصوم شهرين متتابعين ـ على نحو ما يأتي في المسألة التالية ـ أو يطعم ستين مسكيناً، ويعطي لكل واحد منهم مُداً (أي ما يعادل ثلاثة أرباع الكيلو تقريباً) من الحنطة أو الشعير أو ما شابه، وإذا لم يمكنه القيام بهذه الأمور يكون مخيراً بين أن يصوم ثمانية عشر يوما متتابعة أو يطعم ما استطاع من الفقراء، وإذا لم يمكنه لا الصيام ولا الإطعام وجب أن يستغفر الله، وإن قال مرة واحدة: استغفر الله ـ مثلاً ـ، والأحوط وجوباً أن يكفر إذا تمكن وتجددت له قدرة مالية.
المسألة 2: من أراد صوم شهرين متتابعين عن كفارة صوم شهر رمضان يلزم أن يصوم واحداً وثلاثين يوماً متتابعة، ولا إشكال إذا لم يصم ما بقي على التتابع.
المسألة 3: إذا عرض له في أثناء الأيام التي يجب صومها بالتتابع عذراً كالحيض أو النفاس أو سفر اضطراري، لم يجب عليه بعد زوال عذره أن يستأنف الصوم من جديد، بل يأتي بالباقي بعد زوال العذر.
المسألة 4: إذا أفطر بحرام، سواء كان حراماً بالأصالة كالخمر والزنا أو صار حراماً بسبب كالطعام الذي يحرم أكله لتضرر الإنسان به ضرراً بالغاً، أو كالجماع مع الزوجة في حيضها، فالأحوط أن يجمع بين الكفارات الثلاث، يعني يجب أن يعتق عبداً ويصوم شهرين متتابعين ويطعم ستين مسكيناً و يعطي لكل فقير مُداً من القمح أو خبزه أو الشعير أو خبزه، أو مُداً من الزبيب أو مُداً من التمر، وإذا عجز عن إعطاء الكفارات الثلاث معاً وجب إعطاء ما أمكنه.
المسألة 5: إذا نسب الصائم الكذب إلى الله أو النبي (صلى الله عليه وآله) أو الإمام (عليه السلام) لا تجب عليه كفارة الجمع المذكورة في المسألة السابقة، وإن كان أفطر بحرام وهو الكذب.
المسألة 6: إذا جامع الصائم في نهار شهر رمضان عدة مرات، دفع عن كل مرة كفارة إن كان جُماعه حلالاً، أما إذا كان الجماع حراماً عليه ـ كالجماع مع الزوجة في حيضها ـ وجب عليه في كل مرة كفارة الجمع، على الأحوط في بعض صور المسألة.
المسألة 7: إذا أتى الصائم في نهار شهر رمضان بمفطر غير الجماع، عدة مرات، كفى إعطاء كفارة واحدة عن الجميع.
المسألة 8: إذا نذر أن يصوم يوماً معيناً، فإن أبطل صومه في ذلك اليوم عمداً، يجب أن يعتق رقبة، أو يصوم شهرين متتابعين، أو يطعم ستين مسكيناً.
المسألة 9: إذا جامع الصائم في شهر رمضان مع زوجته الصائمة، فإن أكرهها على الجماع ولم تكن هي راضية، وجب عليه أن يدفع كفارة نفسه وكفارتها أيضاً، وأما إن كانت هي راضية بالجماع، وجب على كل واحد منهما كفارة نفسه فقط.
المسألة 10: من يمكنه تشخيص الوقت لو أفطر على قول من يخبر عن حصول المغرب الشرعي بدون أن يكون ثقة، ثم تبين فيما بعد أنه لم يكن مغرباً وجب عليه القضاء والكفارة معاً.
المسألة 11: لا يجوز التهاون في دفع الكفارة، ولكن لا تجب المسارعة إلى ذلك.
المسألة 12: الذي يأتي بقضاء صوم شهر رمضان إذا تعمد الإتيان بمفطر بعد الظهر، يجب عليه أن يطعم عشرة فقراء لكل فقير مُداً واحداً من الطعام، وإذا عجز عن ذلك يصوم ثلاثة أيام.

أحكام صوم القضاء
المسألة 1: إذا فاق المجنون من جنونه لا يجب عليه أن يقضي من الصوم ما فاته أيام جنونه.
المسألة 2: إذا أسلم الكافر لا يجب عليه أن يقضي ما فاته من الصوم أيام كفره، ولكن لو ارتد المسلم ثم أسلم بعد الارتداد يجب عليه أن يقضي ما فاته من الصوم أيام ارتداده.
المسألة 3: إذا كان عليه قضاء صيام عدة رمضانات، يجوز تقديم قضاء أي واحد منها شاء، ولكن إذا ضاق وقت قضاء رمضان الأخير، مثلما بقي لحلول رمضان القادم خمسة أيام وكان عليه قضاء خمسة أيام من رمضان الأخير فالأحوط أن يقدم قضاء رمضان الأخير على غيره.
المسألة 4: يجوز أن يفطر قبل الزوال في قضاء شهر رمضان إذا لم يكن وقت القضاء ضيقاً.
المسألة 5: إذا فات الشخص صوم شهر رمضان لحيض أو نفاس أو مرض، ومات قبل أن ينتهي شهر رمضان لا يجب أن يُقضى عنه ما فاته من الصوم في ذلك الشهر.
المسألة 6: إذا فاته صوم شهر رمضان لمرض واستمر مرضه إلى رمضان السنة القادمة لم يجب عليه قضاء ما فاته من الصوم في ذلك الشهر، ويجب عليه أن يعطي الفقير عن كل يوم مُداً من الطعام أي القمح أو خبزه، أو مُداً من الشعير أو خبزه، أو مُداً من الزبيب، أو مداً من التمر، وأما إذا فاته الصوم لعذر كالسفر واستمر عذره إلى رمضان القادم لزم على الأحوط وجوباً أن يقضي صوم الأيام التي فاتته ويعطي عن كل يوم مُداً للفقير.
المسألة 7: إذا فاته صوم شهر رمضان لمرض وزال مرضه بعد رمضان ولكن تجدد له عذر آخر استمر بحيث لم يمكنه أن يأتي بقضاء ما فاته إلى رمضان قادم فالأحوط وجوباً أن يقضي ما فاته من الصوم ويعطي عن كل يوم مُداً من الطعام للفقير، وهكذا إذا فاته صوم شهر رمضان لعذر غير المرض وزال بعد رمضان ولكنه عجز عن قضاء ما فاته إلى رمضان قادم بسبب مرض عرض له، فالأحوط وجوباً أن يقضي صومه، وأن يدفع عن كل يوم مُداً واحداً من الطعام للفقير.
المسألة 8: إذا طال المرض عدة أعوام وجب عليه قضاء رمضان الأخير بعد أن يبرأ ويدفع مُداً من الطعام عن كل يوم فاته من الأعوام السابقة.
المسألة 9: من وجب عليه أن يدفع مُداً للفقير عن كل يوم، يجوز له أن يدفع كفارة عدة أيام لفقير واحد.
المسألة 10: إذا أخر قضاء صوم شهر رمضان عدة أعوام، يجب عليه القضاء ودفع فدية واحدة عن كل يوم فاته.
المسألة 11: يلزم على الولد الأكبر أن يقضي ما فات أباه الميت في حال حياته من الصوم والصلاة، وهكذا يقضي عن أمه بعد موتها ما فاتها في حياتها من الصوم والصلاة، على الأحوط وجوباً.


أحكام صوم المسافر
المسألة 1: المسافر الذي يجب عليه القصر في الصلاة يجب أن لا يصوم أيضاً وعليه القضاء، والمسافر الذي يتم الصلاة مثل من كان السفر شغلاً وعملاً له أو كان سفره سفر معصية، يجب أن يصوم.
المسألة 2: لا إشكال في السفر في شهر رمضان، ولكن يكره السفر إذا كان للفرار من الصوم.
المسألة 3: من لا يعلم أن السفر مبطل للصوم إذا صام في السفر وفي أثناء النهار التفت إلى الحكم بطل صومه، وإن لم يلتفت إلى الحكم إلى المغرب صح صومه.
المسألة 4: إذا سافر الصائم بعد الظهر وجب أن يتم صومه، وإذا سافر قبل الظهر يبطل صومه عندما يصل إلى حد الترخص (أي عندما تختفي جدران البلد ولا يسمع أذانه) وإذا أبطل صومه قبل ذلك وجبت عليه الكفارة على الأحوط وجوباً.
المسألة 5: إذا وصل المسافر قبل الظهر إلى وطنه، أو إلى مكان يقصد الإقامة عشرة أيام فيه، فإن لم يأت بمفطر إلى تلك اللحظة وجب أن يصوم ذلك اليوم، وإن كان قد أتى بمفطر لم يجب عليه صوم ذلك اليوم بل يقضيه.
المسألة 6: إذا وصل المسافر بعد الظهر إلى وطنه أو إلى مكان يريد الإقامة عشرة أيام فيه، يجب أن لا يصوم ذلك اليوم.

الذين لا يجب عليهم الصوم
المسألة 1: من كان لا يقدر على الصوم أو كان الصوم شاقاً عليه لشيخوخة لم يجب عليه الصوم، ولكن يلزم عليه أن يعطي للفقير عن كل يوم مُداً من الطعام.
المسألة 2: ذو العطاش ـ وهو من لا يمكنه تحمل العطش وكان يشق عليه العطش كثيراً ـ لا يجب عليه الصوم ويلزم أن يعطي بدل كل يوم مُداً من الطعام للفقير على نحو ما مر تفصيله، ويلزم عليه قضاء ما فاته إن تمكن منه فيما بعد.
المسألة 3: لا يجب على المرأة الحامل أو المرضع صيام شهر رمضان إذا كان ذلك مضراً بالحمل أو الرضاع، وكذلك لا يجب عليها القضاء إن استمر الحال إلى شهر رمضان القادم، ولكن يجب عليها عن كل يوم أفطرت فيه، إعطاء مُدّين من الطعام للفقير فدية، الأولى للإفطار والثانية لعدم القضاء.

طرق إثبات أول الشهر
المسألة 1: يثبت أول الشهر بخمسة طرق:
الأول: أن يرى الهلال بنفسه.
الثاني: أن يخبر برؤيته جماعة يوثق بكلامهم، وهكذا لو رؤي الهلال وثبت بما يمكن الاطمئنان إليه.
الثالث: أن يخبر رجلان عادلان بأنهما شهدا الهلال ليلاً، ولكن إذا اختلفوا في وصف الهلال لم يثبت أول الشهر.
الرابع: أن ينقضي على أول شهر شعبان ثلاثون يوماً ليثبت بواسطته أول شهر رمضان، وينقضي على أول شهر رمضان ثلاثون يوماً ليثبت بواسطته أول شوال، وكذا في سائر الشهور.
الخامس: أن يحكم الحاكم الشرعي بثبوت هلال الشهر.
المسألة 2: إذا حكم الحاكم الشرعي بثبوت أول الشهر لزم العمل بحكمه حتى لمن لا يقلده، هذا إذا لم يحكم حاكم آخر بعدم ثبوته.
المسألة 3: من علم أن الحاكم الشرعي أخطأ في حكمه بثبوت الهلال لا يمكنه العمل بحكم ذلك الحاكم الشرعي.
المسألة 4: لا يثبت أول الشهر بتكهنات المنجمين، ولكن لو كان الإنسان يطمئن إلى إخبارهم وجب العمل بإخبارهم.
المسألة 5: لا يكون ارتفاع الهلال أو تأخره في المغيب دليلاً على أن الليلة السابقة كانت ليلة أول الشهر.
المسألة 6: إذا ثبت الهلال في بلد فإنه لا يفيد لأهل بلد آخر إلا أن يكون البلدان متقاربين، أو علم أن أفقهما واحد.
المسألة 7: يجب الصوم في اليوم الذي لا يدرى هل هو آخر شهر رمضان أم أول شوال، ولكن إذا علم قبل المغرب أنه كان أول شوال وجب عليه الإفطار.

الصوم المحرم والمكروه
المسألة 1: يحرم صوم عيد الفطر والأضحى، وكذا يحرم صوم اليوم المشكوك في أنه آخر شعبان أم أول شهر رمضان إذا صامه بنية أول شهر رمضان.
المسألة 2: يحرم على الزوجة أن تصوم استحباباً إذا كان في ذلك تفويت لحق زوجها، والأحوط استحباباً أن لا تأتي بالصوم المستحب دون إذنه حتى ولو لم يضر بحقه.
المسألة 3: يحرم على الولد إتيان الصوم المستحب إذا كان يوجب أذى الوالدين.
المسألة 4: من علم أن الصوم لا يضره، يجب عليه أن يصوم حتى ولو أخبره الطبيب بتضرره بالصوم، ومن تيقن أن الصوم يضره أو احتمل ذلك بحيث أوجب الخوف يجب أن لا يصوم حتى لو أخبره الطبيب بأن الصوم لا يضره، ولو صام والحال هذه لم يصح صومه.
المسألة 5: إذا احتمل بأن الصوم يضره وحدث له من ذلك الاحتمال خوف، يجب أن لا يصوم، ولو صام لم يصح صومه.
المسألة 6: يكره صوم يوم عاشوراء، وصوم اليوم المشكوك في أنه يوم عرفة أم يوم عيد الأضحى.

الصوم المستحب
المسألة 1: يستحب صوم كل أيام السنة، ما عدا الأيام المذكورة التي يحرم أو يكره الصوم فيها، وقد تأكد الحث على صوم بعض الأيام والتي من جملتها:
1 ـ صوم يوم الخميس من أول كل شهر، والخميس الأخير منه.
2 ـ صوم الثالث عشر، والرابع عشر، والخامس عشر من كل شهر.
3 ـ صوم كل أيام رجب وشعبان، وبعض هذين الشهرين ولو يوماً واحداً.
4 ـ صوم يوم النيروز، والرابع إلى التاسع من شوال، واليوم الخامس والعشرين والتاسع والعشرين من ذي العقدة، والأول إلى التاسع من شهر ذي الحجة، ولكن إذا كان الضعف الناشئ من الصوم يمنعه من الإتيان بأدعية يوم عرفة كره صوم ذلك اليوم، وصوم عيد الغدير (18 ذو الحجة)، ويوم المباهلة (24 ذو الحجة) واليوم الأول والثالث والسابع من المحرم، ويوم مولد النبوي الشريف (17 ربيع الأول)، والخامس عشر من شهر جمادى الأولى، ويوم المبعث النبوي الشريف (27 رجب).
المسألة 2: لو اشتغل بالصوم المستحب لم يجب عليه إتمامه إلى المغرب، بل لو دعاه أخ مؤمن للطعام استحب أن يجيب دعوته ويفطر في أثناء النهار.

أحكام الاعتكاف
المسألة 1: الاعتكاف هو اللبث في المسجد الجامع بقصد العبادة والتقرب إلى الله تعالى، وهو مستحب وله ثواب عظيم.
المسألة 2: سطح المسجد وسردابه ومحرابه من المسجد، وهكذا كل ما يضاف إلى المسجد بالتوسعة، ولا فرق في المعتكف أن يكون حال الاعتكاف واقفاً أو جالساً، نائماً أو مستيقظاً.
المسألة 3: يصح الاعتكاف في كل وقت يصح فيه الصوم، وأفضل أوقاته شهر رمضان.
المسألة 4: يشترط في الاعتكاف أمور: 1: الإيمان. 2: العقل. 3: نية القربة إلى الله تعالى. 4: الصوم. 5: أن لا يكون أقل من ثلاثة أيام.
المسألة 5: يشترط الصوم حال الاعتكاف وأقل ذلك ثلاثة أيام، مستحباً كان الصوم أم واجباً، ويصح الاعتكاف حتى بصوم القضاء والاستئجار.
المسألة 6: يجب أن يبقى المعتكف أثناء الاعتكاف في المسجد بقصد الاعتكاف، إلا إذا كان خروجه من المسجد لعمل لازم أو ضروري، أو لعمل واجب كإقامة الشهادة، أو لعمل مستحب كتشييع جنازة مؤمن، أو لصلة الأرحام،
ولا إشكال فيما إذا خرج من المسجد جهلاً بالحكم أو نسياناً.
المسألة 7: يحرم على المعتكف أمور وبها يبطل الاعتكاف:
1ـ الجماع، ولا يجوز على الأحوط أن يقبّل أو يلمس كل من الزوجين الآخر مدة الاعتكاف، وكذا يحرم الاستمناء ويبطل الاعتكاف به على الأحوط.
2ـ شم الطيب وكل ما له رائحة طيبة كالورد بقصد التلذذ.
3ـ المجادلة بقصد إظهار الفضيلة والعلم والغلبة، ولا إشكال فيما إذا كانت لإثبات الحق.
4ـ البيع والشراء، والأحوط وجوباً أن يجتنب جميع أنواع التجارة إلا لضرورة كالابتياع لأكله وشربه.
المسألة 8: يحرم على المعتكف ما ذكر في المسألة السابقة من دون فرق بين وقوعها ليلاً أو نهاراً، وكل ما يبطل الصوم من المفطرات (مما ذكر في أحكام الصوم) فإنه مبطل للاعتكاف أيضاً.
المسألة 9: يجوز إفساد الاعتكاف المندوب في اليومين الأولين، ولكن إذا مضى يومان يجب الاعتكاف في اليوم الثالث.
المسألة 10: يجوز أن يشترط حال النية الرجوع عن الاعتكاف متى شاء حتى في اليوم الثالث.
المسألة 11: إذا أجنب المعتكف في المسجد وجب عليه الخروج والاغتسال.
مسائل الصوم



2 
الطيف المهاجر

موضــــــوع قيــــــم وراائع سلمت يدك

وشكرا على المجهود الجميل
بانتظار جديدك الاروع

الطيف المهاجر



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2022, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
جميع الحقوق محفوظة لموقع ومنتديات الدولي ElDwly.com
جميع المواد المنشورة بمنتديات الدولي تُعبر عن وجهة نظر كاتبها فقط.