العودة   منتديات الدولى > المنتديات الأدبية > منتدى القصص والروايات

منتدى القصص والروايات قسم خاص بعرض أشهر القصص القديمة والحديثة، قصص خيالية وواقعية مكتوبة، أجدد قصص وحكايات 2017


1 
عمرو شعبان


[ALIGN=CENTER][TABLE1="width:95%;background-color:darkblue;border:4px double green;"][CELL="filter:;"][ALIGN=center]
[frame="9 98"]
بنت موت "قصة من حياتى ..!!
بنت موت "قصة من حياتى ..!!


بنت موت "قصة من حياتى ..!!
* بسم الله الرحمن الرحيم *
{ فَإِذَا جَاء أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ }
الأعراف34
صدق الله العظيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أحبائى وأخوتى فى الله اليوم سأقص عليكم قصة مرت بحياتى وعشت دقائقها وتفاصيلها فقد أثارتنى قصة الصغيرة سلمى فى موضوع أختنا فى الله
"ام منة الله " وأثارت بى كثير من المواجع والشجون التى أنستنا إياها مرور الأيام والسنين وأعادتنى لحكاية وان كانت فى الحقيقة لم انساها أبدا وقلت أنستنا ولم أنساها طيلة عمرى وكلما جائت مناسبة كتلك أومرت بى ذكراها تأخذنى الشجون والذكريات الحزينة وأغرق بين دموعى بل أجهش بالبكاء أحيانا حتى لأن من حولى من أسرتى يستغربون الموقف ويسكتوننى بعد جهد وحتى لا أطيل عليكم فقد كانت لى أخت صغيرة وأنا فى المرحلة الإعدادية من الدراسة وأنا أكبر أخوتى و اليوم وكما تعلمون شيخ كبير تجاوزت الستين من العمر وما سأسرده لكم فالله شاهدا عليه - كانت أختى الملاك الصغير أم كلثوم وهذا أسمها حينئذ فى نهاية عامها الثالث أو فى بداية عامها الرابع على ما أتذكر كانت هذا الملاك الطاهر وكما يطلقون عليه فى المثل المصرى ( بنت موت ) كانت أختى تقول أحيانا ما سيحدث مِنْ أولأى واحد منا فى الأسرة ثم نفاجئ والله بأنه قد حدث فعلا كانت تميز طرقات كل منا على باب البيت وخاصة طرقاتى ولأننى كنت أحبها جدا ًجدا ًوأعاملها معاملة خاصة فقد كنت أأخذها معى الى الشارع لتلعب معنا وإلى دكان البقالة أو السوق لأشترى الطلبات التى تريدها أمى رحمها الله وأشترى لها من مصروفى الشخصى الذى أعطانى إياه والدى المِلبَسْ والحلوى والشيكولاتة وأأخذها الى الحديقة والمتنزهات
فكانت تميز طرقى على الباب وأنا عائد من المدرسة أو كنت بالخارج وتجرى نحو الباب ناطقة بأسمى _ نسيت أن أقول لكم أن أختى تكلمت بطلاقة قبل أن تكمل عامها الثانى بكثير وكانت تحفظ بعض قصار السور من القرآن الكريم كالفاتحة والإخلاص والمعوذتين والنصروالكوثر والعصر وتحب الإستماع للقرآن ولأن والدى زمان قبل إنتشارالراديو كان مرتب لنا شيخ يجيئ ليقرأ القرآن فى المنزل ثلاثة أيام فى الأسبوع وعندما يجيئنا ضيف أو شخص غريب لاتجرى الى الباب وتقول لى أو لغيرى (شوف مين بالباب ) ما عدا هذا الشيخ وأيضا ً كان لى صديق عزيز يذاكر معى كانت تعرفه ايضا عندما يطرق بابنا حتى اطلق عليها الجيران والأقارب لقب ( الشيخة أم كلثوم ) وفجأة أختى مرضت بمرض غريب لم نستطع أن نجد له دواء
ووالدى رحمه الله طاف بها على الكثير من الأطباء وذاق الأمرين منهم وحتى صرف عليها آخر مليم ( تلك كانت عملة مصرية قديمة وكانت لها قيمة فى هذا الوقت ولم يعد لها وجود الآن ) المهم والدتى لجأت للشيوخ وماشابه ذلك والكل أجمع انه لا حل بيده وأتركوها لرحمة الله
عاشت أختى مع هذا المرض وتعاملت معه وهى صابرة مدة ثلاثة أشهر وأنا اعتصر من الألم وأنا أرى تلك الزهرة الجميلة تذبل أمام أعيننا يوما بعد يوم وفجأة فى صباح يوم من الأيام وكان يوم جمعة صحت أختى من النوم وهى بكامل عافيتها وصحتها وأكلت ولعبت معنا أنا وأخواتها كما لم تأكل وتلعب من قبل وفى المساء طلبت منى ما تعودت عليه قبل مرضها وهو أن تنزل معى الى الشارع وتذهب لدكان البقالة لأنها تريد حاجة حلوة
و لبيت طلبها بعد شد وجذب مع أمى وأخذتها ونزلت وذهبت بها الى الحانوت وأشتريت لها كل ما أرادت وعندما أردت العودة بها لم ترضى وطلبت منى أن أحملها وأطوف بها الشارع ( أى أفسحها بلغتنا ) وطفت بها ليس شارعنا فقط بل معظم شوارع الحى الذى كنا نقطنه فى مدينتنا بورسعيد ثم طلبت منى طلب غريب فى هذه الساعة ان تزور بيت عمنا وكان فى نفس شارعنا ورغم تعبى ولأنى كنت أحبها وسعيد بشفائها وعودتها للحياة فلبيت لها طلبها راضيا وذهبت بها إليهم وقبْلها عمى وأمرأة عمى وكانوا فرحانين وغير مصدقين لتلك المعجزة ولعِبتْ مع أولاد عمى وأرادوا أن يحضروا لنا وجبة العشاء فأعتذرت لهم متحججا بأن أمى فى منتهى القلق علينا وقد تأخرنا عليها وفعلا وأنا عائد بها لمحت أمى تقف فى نافذة المنزل ويبدو عليها القلق والضيق وقلت : أبشر يا محمود بعلقة ساخنة منها
وعندما دخلنا المنزل وقبل أن تنطق أمى بشئ قالت لها أختى: لا تضربى أخويا محمود لأننى سبب التأخير ..!! وكالعادة ذهُلت أمى من كلامها و قالت : طيب سماح المرة دى يا أم كلثوم وكويس أن أبوكم بره - وهى لا تدرى أنها أول وآخر مرة - وبعد أن وضعت لنا العشاء مع باقى أخوتى وأكلنا سويا ( لأن لظروف عمل والدى حتمت عليه المبيت فى العمل ) , فجأة طلبت من أمى النوم على حجرها وكنت وأخوتى من شدة الفرح لا نريدها أن تنام
فأصرت على النوم بحجر أمها ولما حان ميعاد نومنا نام كل أخوتى ولكنى انا لم أنمْ وخرجت من حجرتنا ووجدت أختى مازالت فى حجر أمى وكانت تجاهد وتجود بأنفاسهاالأخيرة وكانت أمى تذرف الدمع الساخن ولما رأتنى قالت :ألحق يا محمود أم كلثوم بتموت ..!! قلت لها : ياماما وَحِدي الله أيش عرفك ؟ وأنا أكاد يغمى علىّ ، قالت هى التى قالت لى ذلك الآن " انا ماشية يا ماما ابْقي سلمى لىّ على بابا وقولى له أنا بحبه و مسمحاه وبحبكم كلكم ومسمحاكم بس أخويا محمود حيوحشنى قوى " { أكتب لكم تلك الفقرة وأنا لا أملك نفسى من البكاء ...وقد نسيت فى غمرة الكتابة والذكريات أن أذكر لكم أننا اثناء تجولنا بشوارع الحى وبعد أن تملكنى التعب من المشى وأنا أحملها على كتفى قلت لها: أيه يا ثومة " وهذا أسم التدليل الذى كنت أحب أن أناديها به " فيه أيه اللى يشوف كده يقول حتموتى ؟ فدهشت لأجابتها فقد كان ردها :
آه انا ماشية يامحمود بس ماتزعلش ..!!وضحكت معها وقلت ايه يا شيخة أم كلثوم إنتِ حتخرفى ،ولكنها لم تجيبنى وصمتت وعدت اضحك وأهزر معها ولكن كلمتها نزلت كأن خنجر غُرز فى قلبى }
فقلت لها وهى تنازع الموت :أيه يا أختى إنتِ خلاص ماشية بجد وحتسيبينا ؟ فأشارت لى بيدها بمعنى الإيجاب ورأيت دمعة تسيل على خدها فمسحتها بيدى وفجأة وياهول ما حدث لىّ وجدتها تمسك يدى وتذهب بهاإلى فمها و تقبلها وهى تنظر إلى أمى ... وبقينا معها بعض الوقت حتى طلع الفجر علينا فرُحنا أنا وأمى
فى غفوة من النوم وفجأة صحوت على صرخة أمى وهى تنتحتب وتقول: أم كلثوم خلاص مِشيّت وسابتنا يا محمود الشيخة أم كلثوم ماتت

ولا داعى لأقول لكم ماهو حال والدتى وحالى و أخوتى فى تلك اللحظة التى لن أنساها مهما حييت - وكأن الله لم يشأ أن يرينى ووالدتى لحظة الوداع الأخيرة حين خروج روحها البريئة الطاهرة -آه يا أختى الحبيبة كم أشتقت لكِ وأوحشتينى برغم مرور تلك السنين الطويلة -وطلع النهار علينا وأخذتُ أهرول فى الشوارع وذهبت لأبى فى العمل وأخبرته فأجهش بالبكاء وبكى كما لم يبكى فى حياته وقال لى: لقد رأيتها الليلة الماضية وهى تلعب مع أطفال الجنة ولم أشأ ان أقول لكم ..!! وبكينا سويا وأستأذن من عمله ليتم أجراءات دفنها ووارينا على أختى التراب
- وإنا لله وإنا إليه راجعون -
وظللت بعدها فى أيام كثيرة أجد نفسى أسير فى نفس الشوارع والحوارى التى كنت أسير وأنا أحملها فى ليلتها الأخيرة وأنا أذرف الدمع ساخنا ًعليها ولم ينقذنى من هذا الأمر إلا إنتقالى للعمل بالقاهرة بعد إنتهائى من دراستى
هذه قصة أختى قصة من الحياة قد يظنها البعض أغرب من الخيال
ولكنها والله هى الحقيقة بعينها -
اللهم أجعل أختى أم كلثوم فرطا وذخرا لوالديها رحمهما الله وشفيعا مجابا لهما ، وثقل بها موازينهما وأعظم بها أجورهما - وإن كنت أطمع فى رحمتك وكرمك بقدر ما كنت أحبها وتحبنى وما كنت أعاملها به أن تكون شفيعة لى يوم العرض عليك - وإليكِ
يا أختى الحبيبة سلاما ًفى أعلى عليين - سألا المولى القدير أن يلحقنا وإياكِ بصالح المؤمنين ويجعلكِ فى كفالة إبراهيم ويقيكِ ويقينا برحمته من عذاب الجحيم و أن يجمعنى وأياكِ ووالدينا على حوض رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم -
أرجو من أخوتى وأخواتى فى الله الكرام وكل من يمر بموضوعى هذا الدعاء لها وقراءة الفاتحة ترحما عليها وعلى كل أموات المسلمين صغارا ًكانوا أو كبارا ً.


"يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ* ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً* فَادْخُلِي فِي عِبَادِي* وَادْخُلِي جَنَّتِي*
أتمنى أن ينال الموضوع على إعجابكم واهتمامكم واتمــــنى ان اكون
قدمت لكم فائدة وأنتظر تجاوبكم. ومشاركاتكم بكل التقدير
والسلام عليكم.ورحمة الله. وبركاته
واشكر اخواننا فى المواقع الاسلاميةالاخرى فى تسهيل مهمتنا
وارجو منكم المشاركة لا تنسونا من. الدعاء
[/frame]
[/ALIGN]
[/CELL][/TABLE1][/ALIGN]



2 
همسات القلوب

شكرا على الموضوع الهام
بوركت
وجعل اجر من. يستفيد منه فى ميزان حسناتك إن شاء الله


3 
عمرو شعبان

همسات//ربنا يخليك الف شكر جزاك الله كل خير نورت الصفحة اللهم بلغنا رمضان


4 
نسمة الصباح

اخى رحمها الله وكتب لها الجنه والمغفره
ربنا عنده الصبر اخى
نحن من التراب واليه
والحمد لله على نعمه الصبر
الحمد لله

اللهم ارحم جميع امه محمد


5 
الزعيـــــــــــم

تسلم ايدك على الموضوع الرائع والقيم


وفى انتظار جديدك القادم الاروع

تحياتى الزعيــــــم



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
جميع الحقوق محفوظة لموقع ومنتديات الدولي ElDwly.com
جميع المواد المنشورة بمنتديات الدولي تُعبر عن وجهة نظر كاتبها فقط.