العودة   منتديات الدولى > المنتديات الطبية > قسم الصحة والتغذية

قسم الصحة والتغذية قسم خاص بالغذاء وفوائده على الجسم، وإيجاد الحلول المناسبة لصحتك والتداوي والإعلاج بالأعشاب الطبيعية


1 
كل رقه




اهمية العسل الصحية ، العسل دواء و غذاء




نتكلم عن العسل من خلايا غير مصبوغة بصباغة كيماوية، ومن نحل غير معلوف بالسكر، ومن نباتات بعيدة عن المبيدات، ومن خلايا موضوعة في أماكن بعيدة عن الطرق السيارة، وبدون لقاح للنحل وبدون مضادات ضد أمراض النحل، ومن شهد طبيعي دون الشمع الاصطناعي، وغير مستخرج بالطرد المحوري، وغير مصفى وغير مسخن على النار وغير ملفوف في أواني بلاستيكية. وإذا كان ممكن الحصول على هذا العسل فهو دواء وليس غذاء.

تتجلى فوائد العسل الصحية والطبية في الخصائص الكيماوية والفيزيائية والتي تختلف حسب العوامل البيئية والأحيائية المرتبطة بالنبات والنحل وكذلك الموسم والمنطقة. وإذ نتكلم عن لون العسل نكون بصدد جودة العسل الحسية من جهة، وجودة العسل الغذائية والطبية من جهة أخرى. وتستعمل كذلك هذه التقنية في علم التسويق الحديث أو ما يسمى بال Marketing لجلب المشتري أو المستهلك كوضع صور جذابة على الأغذية أو وصفها بأوصاف تشد المستهلك إليها لكن جمالية القرآن تفوق هذه الأوصاف البشرية بالمقارنة مع التعبير الإلهي. ونود أن نقف عند هذه الجمالية لنراها مباشرة في التعبير القرآني فيما يخص المواد الغذائية والأشربة.

فلون العسل يختلف باختلاف جودته، ونجد ألوان مختلفة كثيرا من الأبيض الغير الشفاف إلى الأبيض الشفاف، ثم الأصفر الخفيف والأصفر الداكن والبرتقالي والأحمر الشفاف ثم الأحمر الداكن، وهناك عسل يميل لونه إلى السواد. فالمكونات المسؤولة عن اللون تأتي من النبات ويختلف النبات في الطبيعة وتركيز هذه المكونات كالبوليفونولات والفلافونوييدات والمواد الملونة الأخرى التي تتحد أثناء جمع العسل لتعطي لونا مميزا لكل نوع من العسل. وأشار سبحانه إلى اللون لبيان حقيقتين. الأولى لأن المواد الملونة هي المسؤولة عن المواد الطبية أو الاستشفائية، والحقيقة الثانية احتواء العسل على بعض المركبات التي تناولها العلم مؤخرا لأهميتها الكيماوية وهي المركبات الكيماوية الضوئية .Photochemicals وكل من درس الكيمياء يعلم أهمية هذه المركبات. إن التعبير باللون ينطوي على حقائق علمية منها ما ظهر ومنها ما سيظهر، فلا يجب أن نتسرع مع الكلمة القرآنية أو نعجل بها. وتتحلل هذه المركبات مع تعرضها للضوء فيقد العسل جودته الاستشفائية، والعسل الشفاف يفقد المركبات النافعة بسرعة بالمقارنة مع العسل الداكن لأن هذا الأخير لا يدخله الضوء أو الأشعة. ولذلك كان الحس الإعجازي في الآية الكريمة باختلاف ألوان العسل.

ولكي نفهم مدى قوة تحفيظ العسل، أو مدى قوة المواد الكابحة للجراثيم، فإن بعض الحشرات لوتحاول الدخول إلىالخلية، تحنط من طرف النحل تماما كما كان يحنط المصريون موتاهم. بل أكثر من ذلك لو حاول حيوان صغير الدخول إلىالجبح، لحنط ولبقي هناك دون رائحة، بل يشمع ويحنط حتى لا يصيب الشهد. وكل الحيوانات التي تحاول الاقتراب من شهد النحل، تقتل أو تحنط حية، ولا تتسنه بعد ذلك، ولا تتحلل لتعطي روائح كريهة. وهذه الطريقة في حفظ المواد الحية، لا زالت العلوم مترددة فيها ترددا كبيرا.


ولا يسعنا أن نذكر كل التجارب، التي أجريت على العسل، والتي لازالت تجرى في المختبرات. ولا أحد يجهل دور العسل في الاستشفاء. وأجدر بنا أن نذكر الحديث المروى في الصحيحين البخاري ومسلم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رجلاً جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ فقال : إن أخي استطلق بطنه ـ فقال له صلى الله عليه وسلم (اسقه عسلاً) فسقاه عسلاً . ثم جاء فقال يا رسول الله سقيته عسلاً فما زاده إلا إستطلاقاً . قال : ( أذهب فاسقه عسلا ً) فذهب فسقاه عسلاً ثم جاء فقال يا رسول الله ما زاده ذلك إلا استطلاقاُ . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (صدق الله وكذب بطن أخيك اذهب فأسقه عسلاً فذهب فسقاه عسلاً فبرئ.

وهكذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم على يقين من أن العسل فيه شفاء لذلك المريض، بالرغم من تظاهر بطنه برفض العسل في المرات الأربع، ولكنه تبين أخيرا أن الشفاء تم بالعسل.




Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
جميع الحقوق محفوظة لموقع ومنتديات الدولي ElDwly.com
جميع المواد المنشورة بمنتديات الدولي تُعبر عن وجهة نظر كاتبها فقط.