العودة   منتديات الدولى > المنتديات الطبية > قسم الملتقى النفسى

قسم الملتقى النفسى منتدى خاص بكل مواضيع الصحة النفسية من مشاكل وقلق وخوف وإضطربات نفسية وطرق علاجها والتخلص منها


1 
كل رقه


العلاج النفسي بالقرآن


منذ أكثر من عشرة سنوات.. وبعد صدور كتابى "وداعاً للقلق.. بالعلاج النفسى الذاتى".. متضمنا أحدث أساليب العلاج النفسى الذاتى التى ابتكرها وطورتها مجموعة من كبار علماء النفس والعلاج النفسى حتى أصبحت مدارس وأساليب واسعة الانتشار فى أمريكا والعديد من الدول الغربية.. منذ ذلك الحين وأنا أشعر بالمسئولية تجاه أبناء الوطن.. وأشعر بمدى حاجتهم فى هذا العصر الملىء بالصراعات والاضطرابات إلى طرق وأساليب فى العلاج النفسى الذاتى تمكن الفرد من علاج مشكلاته النفسية التى لاتستدعى الذهاب إلى الطبيب النفسى، وأيضا كأساليب مساندة للعلاج الدوائى (بالعقاقير) الذى يصفه الطبيب .. خاصة اذا كان الطبيب لايعطى مريضه الوقت الكافى للمناقشة والحوار وفهم صراعاته ومشكلاته وآفكاره وأنفعالاته.
بالفعل كانت مسئولية ضخمة أن ابحث عن أساليب علاجية جديدة ومبتكرة.. نابعة من القرآن الكريم وأخرى من السنة المطهرة ،ووضعها فى إطار عصرى وبمنهج علمى حديث يعالج مشكلات الأنسان فى هذا العصر ,بلغته وأدواته , وبطريقة مبسطة يسهل لأى شخص ان يستخدمها للتخلص من اضطراب أو مشكلة أو مرض نفسى، ولقد أتبعت المنهج العلمى فى التجريب وتشخيص المرض وفق أحدث مناهج التشخيص , ثم إختيار العلاج ومقارنته بأساليب علاجية أخرى , وبعد التطبيق تم قياس النتائج باختبارات علمية مقننة، وفى حالات كثيرة تمت إعادة التجربة على عينات مختلفة من المرضى الذين تم أختيارهم بطريقة عشوائية.
وبالفعل بدأت فى إجراء سلسلة من الدراسات العملية للاستفادة من القرآن الكريم فى علاج عدة أمراض ومشكلات نفسية مختلفة مثل القلق، والخوف، والوسواس القهرى وخلافه. وكانت النتائج فى 80% من الحالات تفوق نتائج العلاج النفسى بأساليب ومدارس غربية.
لقد أكدت هذه الدراسات قوة الجانب الدينى فى الشخصية العربية.. وان الكثيرين يلجأون إليه بدون أى توجيه فى لحظات الشدة والألم النفسى.
وكطبيب نفسى استطيع أن أؤكد بعد ممارستى لأغلب أنواع العلاج النفسى.. ان الشخصية العربية تميل إلى الاسلوب الذى تتبعه مدارس العلاج المعرفى "لآرون بيك" والعلاج العقلانى "لألبرت إليس" .. لانها تلجأ إلى العلاج عن طريق مخاطبة العقل الواعى وتعديل التفكير من خلال المناقشة المنطقية ودحض الأفكار الانهزامية الخاطئة وغير المنطقية وعدم الخوض فى العقد الجنسية واللاشعور وخلافه .. وهذا الأسلوب يتوافق تماماً مع أسلوب القرآن الكريم فى علاج النفس وتصحيح إنحرافها.
وكثيراً ما شاهدنا بعض المرضى العرب يرفضون إكمال العلاج بالتحليل النفسى أو بالأساليب المماثلة له لانها تضعهم فى صراع مع الذات ومع المجتمع، لانها بشكل مباشر أو غير مباشر تدفع المريض إلى إشباع رغباته وغرائزه بدون أن تحدد له الطريقة المناسبة لمفاهيم وقيم المجتمع، كما أنها تهمل مناقشة الأفكار والمشكلات الحالية للمريض.
وإذا كان البعض يدعى ان الطب النفسى وعلم النفس لاعلاقة لهما بالدين، فأننى أؤكد خطأ هذا الادعاء وعدم صحته تماماً خاصة فيما يتعلق بجزئية العلاج النفسى حيث تصبح القضية هى تعديل اعتقادات وافكار ومفاهيم مرتبطة أشد الارتباط بالأخلاق والعادات والدين.
لقد اعتمد العلاج النفسى على مر العصور على الدين واستعان به لمساعدة الانسان على مواجهة لحظات الهزيمة والألم واليأس ، وان إساءة استخدام البعض لهذه الجوانب المشرقة فى حياة البشر لايجعلنا نرفضها أو ندير ظهرنا لها.
ان تجاهل الحضارة الغربية لأهمية الجوانب الروحية والدينية وضعها الآن فى مأزق وهى تكتشف كل يوم آثار الأيمان والاعتقاد فى النشاط النفسى والذهنى بل وفى تغيير بيولوجيا الجهاز العصبى وكافة أجهزة الجسم، وعلى سبيل المثال فقد تم التأكد بصورة جازمة على ازدياد قدرة جهاز المناعة على قهر الأمراض المختلفة, حتى تلك الأمراض الخبيثة, عندما ينجح الأنسان فى توظيف طاقات الأيمان الهائلة الموجودة داخله.
ولقد أدرك عالم النفس الأمريكى وليم جيمس William James أهمية الأيمان للأنسان لتحقيق التوازن النفسى ومقاومة القلق , أما عالم النفس الأشهر كارل يونج Carl Jung فقد قال : " لم أجد مريضاٌ واحداٌ من مرضاى الذين الذين كانوا فى المنتصف الثانى من العمر , من لم تكن مشكلته الأساسية هى إفتقاره الى وجهة نظر دينية فى الحية " .
ولقد أكدت عدة دراسات نشرت فى الغرب ,وتنطبق علينا أيضاٌ , عدم أهتمام الأطباء والمعالجين النفسيين بالدين ومبادئه السمحة فى الأستقامة والأحسان والتسامح , ودورها فى الصحة النفسية للفرد , ويؤكد لانرت Lannert, J. (1991) أ ن فى دراسته الشهيرة التى نشرت فى مجلة علم النفس الأنسانى أن نسبة كبيرة من الأطباء والمعالجين النفسيين لايتلقون تعليماٌ أو تدريباٌ كافياٌ عن الدين وأثره فى الصحة النفسية والعلاج النفسى , وقد شكلت الجمعية الأمريكية للطب النفسى فريق من الباحثين Task Force لدراسة الجوانب الدينية والروحية وآثارها على الصحة النفسية وتخصيص موضع لها V Code فى الدليل الأحصائى للأمراض النفسية DSM – IV , مما يشكل دافعاٌ آخر لنا للأهتمام بالعلاج النفسى الدينى وتطويره خاصة مع ضعف النتائج والفشل فى علاج بعض الأمراض النفسية والأدمان فى المنطقة العربية والتى أكدتها أكثر من دراسة من منظمة الصحة العالمية WHO وغيرها .
اننى أقدم إلى القارئ الكريم هذه المجموعة من أساليب العلاج النفسى الذاتى الدينى التى تستند إلى آيات عظيمة من القرآن الكريم وتطبيقات عملبة وسلوكية ونماذج حية قدمها الرسول –صلى الله عليه وسلم - ومن خلال عدة أساليب علاجية تختلف تماماً عما هو شائع من طرق العلاج بالقرآن.. وهذه الأساليب يمكن الاستفادة منها بواسطة الشخص المتخصص أو غير المتخصص .. كما يمكن استخدامها بمفردها أو مع الدواء الذى نحرص دائما ان يكون تحت أشراف الطبيب المتخصص.. ويمكن أستخدامها أيضا مع أساليب علاج نفسى أخرى لتعديل جوانب محدده من الشخصية والسلوك .
لقد تأكد أن اكثر العلاجات النفسية فائدة وتأثيراً، هى ما أرتبط منها بالدين والثقافة والبيئة.. ولقد لاحظت من خلال ممارستى الأكلينيكية الطويلة ان بعض المرضى يعالجون أنفسهم ذاتيا بقراءة القرآن بعمق وخشوع وتأمل لمعانيه , وأنهم ينجحون غالباً فى خفض درجة توترهم والتغلب على مشاعر الخوف والقلق والوساوس التى تسيطر على أذهانهم بدرجة كبيرة تساند العلاج الدوائى وأساليب العلاج الأخرى .
ولقد شجعنى هذا على الاستفادة من العلاج بالقرآن بإبتكار أساليب علمية تستند إلى ما تدعو إليه بعض الآيات مع طريقة عملية تقوم على التجريب والقياس العلمى المنضبط للعلاج بالقرآن .. بصورة ذاتية.. يمارسها الشخص بنفسه بعد ان يشرحها له الطبيب المعالج ويدربه عليها.. او بعد أن يطلع الشخص بنفسه عليها ويفهمها جيداً..




Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
جميع الحقوق محفوظة لموقع ومنتديات الدولي ElDwly.com
جميع المواد المنشورة بمنتديات الدولي تُعبر عن وجهة نظر كاتبها فقط.