العودة   منتديات الدولى > المنتديات الطبية > قسم الملتقى النفسى

قسم الملتقى النفسى منتدى خاص بكل مواضيع الصحة النفسية من مشاكل وقلق وخوف وإضطربات نفسية وطرق علاجها والتخلص منها


1 
كل رقه




كيف يمكن حل إشكالية العلاقة بين الأجيال؟

كيف يمكن حل إشكالية العلاقة بين الأجيال؟

لعل من أهم القضايا الشائكة التي ذاع صيتها في السنوات العشر الأخيرة قضية صراع الأجيال، على أن هذا الصراع زاد حدة في الأونة الأخيرة مع انتشار وسائل الإعلام إضافة للتطور والانفتاح الذي أصاب مجتمعنا العربي.

وبرزت المشكلة هنا بين جيل من الآباء المحافظين المتمسكين بالموروث والتقاليد القديمة التي نشؤوا عليها وجيل من الشباب نشأ في ظل انفتاح اجتماعي وثقافي واسع وبالتالي رفض كل ما هو تقليدي وموروث.

غير أن المشكلة لا تقف عند حد الاختلاف بل تتعدى ذلك إلى مستوى الصراع، حيث يتهم جيل الآباء جيل الأبناء بالسطحية والانحطاط في ممارسة عادات اجتماعية كارتداء ملابس غربية والاستماع لموسيقى وأغانٍ يعتبرها بعيدة كل البعد عن الفن الأصيل، في حين يتهم هذا الأخير سابقه بتمسكه بثقافة رجعية متخلفة وعدم قدرته على التعايش مع المتغيرات التي تعتري المجتمع.

وتنسحب هذه القضية على جميع المراحل التي يمر بها الشاب عبر مسيرته الحياتية لتشكل ثنائيات متناقضة (أب – ابن)، (أستاذ – طالب).

وسنحاول في هذه السطور إلقاء الضوء على هذه المشكلة بأبعادها المختلفة من خلال استعراض آراء عدد من الأشخاص المنتمين إلى الجيلين (الآباء والبناء) وتصورهم للحلول الممكنة.

ظاهرة قديمة

يرى لؤي حريبة (ماجستير فلسفة - جامعة دمشق) أن ظاهرة صراع الأجيال قديمة جداً، فقد عرفها الإنسان عبر تاريخه الطويل بكل جوانبها السلبية والإيجابية وتبرز هذه الظاهرة بشكل جلي في الحقب التي تكون فيها تغيرات الأنماط الثقافية والاجتماعية حادة وتخلق ردات فعل كثيرة حتى تكاد تكون ذاتية في بعض الأحيان.

ويبرز الصراع بشكل أساسي في العلاقات بين الآباء والأبناء داخل الأسرة التي تشكل البنية الأساسية للمجتمع حيث أن لكل من الجيلين منطلقاته الفكرية التي تحدد نظرته إلى الحياة، فالخلاف هنا هو خلاف طبيعي في وجهة النظر ضمن سياق التطور الاجتماعي العام شريطة ألا يتحول إلى نوع من الصراع والتنافر.

ويؤيد صفوان عبد الحميد (معهد متوسط هندسي) هذا الرأي إذ يؤكد أن مشكلة اختلاف الآراء بين الأجيال أزلية في كل العصور، فالتمسك بالعادات والتقاليد يتناقض من حين لآخر. والحفاظ عليها أمر في غاية الصعوبة نظراً للتطورات المتلاحقة التي يشهدها العالم خلال هذه الفترة، وهي نقطة نقاش متتالية بين الشباب وكبار السن وغالباً ما تشهد اختلافات. ويضيف صفوان: إننا كشباب علينا أن نعترف بفضل أهلنا ونحترمهم ونأخذ بآرائهم مهما كانت مخالفة لنا ويجب ألا ننسى أنهم تعرضوا أيضاً لانتقادات من أولياء أمورهم واستطاعوا تفاديها حتى وإن كانت قليلة مقارنة بما يدور هذه الأيام.

مرحلة انتقالية

يعلل أوس مرعي (ماجستير علم اجتماع – جامعة دمشق) الصراع القائم بين الأجيال بأن المجتمعات عامة والعربية بشكل خاص تمر بمرحلة انتقالية صعبة تتشكل فيها أفكار واتجاهات الشباب للانتقال من طور القيود وتلقي الأوامر والتعليمات إلى طور الحريات والقدرة على التعبير، نتيجة التطور السريع في جميع مجالات الحياة والذي لن يستطيع الآباء الحول دون تقدم مسيرته رغم محاولاتهم إرغام أبنائهم على العيش في ظل ثقافة محافظة، لاعتقادهم بأن هذا التطور في الفكر والاتجاه يقود الشباب إلى الهاوية.

من جانبها فاطمة أحمد (أدب فرنسي) تعزو سبب الصراع إلى ظروف سياسية واقتصادية تلقي بظلالها على الواقع الاجتماعي وتخلخل العديد من مسلماته وثوابته، حيث يلعب عدم الاستقرار السياسي في المنطقة دوراً رئيسياً في العلاقة بين الآباء والأبناء اذ نجد الشباب اليوم غير مبالين بجميع القيم الاجتماعية كما أنهم يعيشوا حالة من عدم الثبات في المبادئ والأفكار إضافة إلى أنهم بحاجة لمتطلبات كثيرة غير متاحة في ظل الوضع الاقتصادي السيء ما يجعلهم ساخطين على هذا الواقع بكل قيمه.


سلطوية ومبادئ جامدة
ش
تؤكد رحاب عمورة (إعلام) أنه لا بد من الاحتكاك والصراع بين الآباء والأبناء حول مختلف المواضيع السياسية والثقافية، لأن الأهل يعتقدو دائماً أنهم أكثر خبرة من أبنائهم ويحاولون بالتالي فرض رأيهم بسلطوية تنفي الطرف الآخر.




Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
جميع الحقوق محفوظة لموقع ومنتديات الدولي ElDwly.com
جميع المواد المنشورة بمنتديات الدولي تُعبر عن وجهة نظر كاتبها فقط.