العودة   منتديات الدولى > الأسرة والمجتمع > العناية بالطفل - ملابس وأزياء الأطفال

العناية بالطفل - ملابس وأزياء الأطفال منتدى العناية بالطفل ومواضيع خاصة بتربية الأطفال الصحيحة، أحدث الملابس والأزياء الخاصة بالطفل والبنات الصغيرة


1 
كل رقه


الطفل لا يملك في البداية طرازاً نفسياً متميزاً يمكن أن يسمى (ذات)، وليس له أي إحساس حولها، فهو يستجيب للبيئة وكأنه كتلة غير متمايزة الأجزاء: ثم إن عدم إشباع الحاجات المادية تنقص من اعتبار الطفل لذاته.
ولم تجد (شارلوت بوهر) دليلاً على أي تكوين سيكولوجي واضح يمكن وصفه (ذات) إذ يستمر الطفل طيلة السنوات الخمس الأولى من حياته حتى تنفصل ذاته تماماً عن العالم الخارجي، ويستطيع أن يراها كما يراها الغير))؛ ويعتقد أن الذات لا تصل إلى درجة الوضوح إلا في سن الثالثة، وتأخر إدراك الذات عند الطفل يعود إلى أسباب عدة منها ضعف الذاكرة، أو افتقاره إلى قدر من الخبرات الكافية، وقد تعود إلى عجز لغوي. ويرى العالم (رانك) أن الذات تبدأ بالنمو عندما يلاحظ الطفل أنه هو ووالديه شيئان منفصلان فيبدأ بالشعور بضرورة تأكيد ذاته بطريقة سلبية ضد الوالدين رغبة منه في تحديد معالم ذاته.
أما (مورفي) فيرى أن التقنيات التي تجري في جسم الانسان هي أساس نشأة مفهوم الذات لديه، وهو ينمي هذه الذات باندماجه مع البيئة، في حين يرى (سوليفان) أن الكائن الحي هو تنظيم مستمر للذات يحدث في إطار العالم الفسيوكيميائي من خلال النشاط الوظيفي الذي يقوم به الفرد، ويعمل كل من الاستحسان والاستهجان اللذين يلقاهما الطفل في مرحلة الطفولة على تسهيل أو تقييد نمو الذات.


ويتحدث (سوليفان) عن أساليب اكتساب الخبرة عند الطفل فيحددها بثلاثة هي:
1 ـ الخبرة البدائية: حيث يصعب على الطفل أن يميز بين ذاته والعالم الخارجي.
2 ـ اكتشاف الخبرة المستمرة حيث يصبح أكثر تمييزاً وأكثر وعياً بالفرق الأساسي بينه وبين العالم.
3 ـ الخبرة المركبة وفيها يفهم العلاقات المنطقية لمختلف رموز اللغة والجماعة. وفي هذه المرحلة يقتبس الطفل ما يسمع من الكلمات فيمتصها حتى تصبح جزءاً من ذاته، وتدريجياً يتعلم كيف يفكر كفرد له وجهات نظر خاصة.

والحقيقة أن فكرة المرء عن نفسه هي عامل هام في توجيه السلوك، وهو يتصرف مع الناس، وفق هذه الفكرة ومن خلالها يختار فيما بعد زوجته وأصدقاءه ومهنته، حتى سلوكنا اليومي فهو خاضع لمقتضيات هذه الذات وهذه الذات تلعب دور التوفيق بين فكرتنا عن الحاضر وفكرتنا عن المستقبل. وقد وصل العلماء إلى نتيجة موحدة مؤداها أن الإحساس بالذات يحدد الأهداف وطريقة الكفاح من أجل بلوغها. كما ثبت أن مفهوم الذات له تأثيرات على التحصيل المدرسي حتى في سنوات الطفولة الأولى، ثم تبين من خلال دراسات أجريت، أن الطلاب ذوي التحصيل العلمي القليل يمتلكون مفاهيم ضعيفة عن ذواتهم بينما يمتلك رفاقهم من ذوي التحصيل العالي مفاهيم ومشاعر عن ذواتهم أكثر إيجابية، كذلك لوحظ أن هؤلاء يولون أهمية لتقييم والديهم لقدرتهم على الأداء المدرسي، وكأن ذلك هو نوع من قوة الدفع. وللمدرِّس كذلك تأثير هام على الاتجاهات نحو الذات لدى الطالب، خاصة إذا كانت هذه الاتجاهات متعلقة بمشاعره، حول كونه قادراً على التفكير وحل المشكلات، والإجابة على الأسئلة، وعلى المدرس أن يساعد التلامذة على رؤية أنفسهم بطريقة أكثر إيجابية وفي أن يكونوا واقعيين فيما يتعلق بقدراتهم، حتى مسألة التوافق الدراسي فهي مرتبطة إلى حد بعيد بنظرة التلميذ إلى ذاته، وذلك يؤثر أيضاً على الواقع الاجتماعي للطالب وعلى تكوين علاقات طيبة مع المدرسين، كل ذلك يحدث بعد أن يحقق لذاته الشعور بالاحترام والتقدير من الآخرين.
والتعلم أيضاً يؤثر على مفهوم الذات، لأن هدف التعلم هو محاولة إكساب الذات هذا القدر الهائل من العادات والسلوكيات التي نقوم بها في حياتنا اليومية، ومنها العادات الاجتماعية ونظرة الفرد إلى ذاته. ويرى علماء النفس ((أن الأسلوب الذي يتعلمه الفرد في نظرته إلى نفسه يعتبر عاملاً أساسياً في فهم سلوكه)).

ويرى فريق من هؤلاء العلماء أن مفهوم الذات ما هو إلا صورة متعلمة من الإدراكات والمعارف، وإن جزءاً هاماً من هذا التعلم يتم من ملاحظة ردود الفعل التي يحصل عليها الطفل من الآخرين وامتصاصها. وأكثر هؤلاء هم الوالدان لكونهما أكثر الأشخاص تأثيراً على طفولته الأولى، وقد تبين وجود أدلة على أن مستوى اعتبار الذات لدى الطفل مرتبط بمستوى اعتبار هذه الذات الذي يقرره الوالدين، وتكوين الذات يتجه إلى تقليد الوالد من الجنس المشابه




Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2022, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
جميع الحقوق محفوظة لموقع ومنتديات الدولي ElDwly.com
جميع المواد المنشورة بمنتديات الدولي تُعبر عن وجهة نظر كاتبها فقط.