العودة   منتديات الدولى > الأسرة والمجتمع > عالم حواء النسائى

عالم حواء النسائى كل ما يتعلق بعالم المرأة والمجتمع من مواضيع نسائية خاصة وعامة ومواضيع الحياة الزوجية والمشاكل الأسرية


1 
كل رقه


لا أحد يختلف على أن الكذب سيء والابتعاد عنه مطلوب، ولكن عندما تطال علاقة قريبة جداً بين شخصين يكون الضرر أكبر وأكدى، لأن الشرخ عندها يكون أكبر ويصعب التئام الجرح فيه. فالصدق مربوط بالثقة، والثقة هي أساس الكثير من المعاملات،ففي الحديث الصحيح عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الحياة الزوجية ، شروط الكذب بالحياة الزوجية إن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة وإن الرجل ليصدق حتى يكتب عند الله صديقاً وإن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار وإن والرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كذاباً ) رواه البخاري ومسلم .

ولكن، في أحيان يكون فيها الكذب أمرا واجبا وضروريا لاستمرار الطرفين بهدوء في طريق الزواج. المهم هوَ أن يدرس كل الطرفين حالات الكذب بعناية لكي لا يتحول الأمر من كذب مباح إلى هدم للثقة!

فمما يذكر في عهد عمر – رضي الله عنه – عن ابن أبي عذرة الدؤلي , وكان يخلع النساء اللاتي يتزوج بهن , فطارت له في الناس أحدوثة يكرهها فلما علم بذلك , أخذ بيد عبد الله بن الأرقم , حتى أتى به إلى منزله , ثم قال لامرأته : أنشدك بالله هل تبغضينني ؟ قالت : لا تنشدني , قال : أنشدك بالله , قالت : نعم , فقال لابن الأرقم : أتسمع ؟ ثم انطلقا حتى أتيا عمر – رضي الله عنه – فقال : إنكم لتحدثون أني أظلم النساء وأخلعهن , فاسأل ابن الأرقم ! فسأله عمر فأخبره , فأرسل إلى امرأة ابن أبي عذرة , فجاءت هي وعمتها , فقال : أنت التي تحدثين لزوجك أنك تبغضينه ؟ فقالت : إني أول من تاب وراجع أمر الله , وقالت : إنه ناشدني بالله فتحرجت أن أكذب , أفأكذب يا أمير المؤمنين ؟ قال : نعم فاكذبي ! فإن كانت إحداكن لا تحب أحدنا فلا تحدثه بذلك , فإن أقل البيوت التي يبنى على الحب , ولكن الناس يتعاشرون بالإسلام والأحساب .


وعليه فالكذب مباح إذا كان لغرض الإصلاح بين طرفين .. ولاستمرار الحياة الزوجية والأسرية .. مع قول الكلام الحسن ومحاولة الإقناع بأطيب الحديث، يكون الكذب في هذهِ الحالة جائزاً. وأهل العلم قيدوا الكذب بأن يكون فيما يتعلق بأمر المعاشرة وحصول الألفة بينهم .

قال الإمام النووي : " وأما كذبه لزوجته وكذبها له فالمراد به إظهار الود والوعد بما يلزم ونحو ذلك , فأما المخادعة في صنع ما عليه أو عليها أو أخذ ما ليس له أو لها فهو حرام بإجماع المسلمين " . [ شرح النووي على مسلم 16/158]




Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
جميع الحقوق محفوظة لموقع ومنتديات الدولي ElDwly.com
جميع المواد المنشورة بمنتديات الدولي تُعبر عن وجهة نظر كاتبها فقط.