العودة   منتديات الدولى > المنتديات الإسلامية > المنتدى الإسلامى العام

المنتدى الإسلامى العام كل ما يخص الدين الإسلامي من عقيدة وسنن وقرآن وأحاديث شريفة وأدعية إسلامية وكل أحكام الشريعة


1 
مجدى سالم


السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

يقول النبي صل الله عليه وسلم : (( لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة
مساجد ، المسجد الحرام ، ومسجدي هذا ، والمسجد الأقصى )) .

ذلك أنّ الصلاة في المسجد الحرام بمائة ألف صلاة ، والصلاة في
المسجد النبوي خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام ، والصلاة
في المسجد الأقصى - رزقنا الله وإياكم فيه صلاة قبل الموت ، بعد أن يطهره
الله من الأدناس والأرجاس والأنجاس - الصلاة فيه بخمسمائة صلاة ، وليس
المقصود ما يسمى بقبة الصخرة ، هذه لا قيمة لها كغيرها من القباب ؛ لكن المقصود
المسجد الأقصى بذاته ، المسجد الأقصى الذي أضعناه لمّا ضعف إيماننا ، وتسلّط علينا
شِرار الخلق ، وأراذل الناس ، وإخوان القردة والخنازير .
ولن يعود ، ولن يعود ، ولن يعود إلا أن نعود إلى الله - عزوجل ؛ لن يصلح أخر هذه
الأمة إلا بما صلح به أولها .. لا يعود بشعارات الرفض وبشعارات العلمنة ، وبشعارات
الولاءات المختلفة للشرق أو الغرب أبداً ، لن يعود بالشعارات التي تطلقها كثير من
المنظمات أبداً والله لن يعود ، لله في خلقه سُنن لا تحول ولا تزول ، لن يصلح آخر هذه
الأمة إلا بما صلح به أولها ، لن يعود بإقامة الحفلات والتباكي والصياح والإستغاثة بصلاح
الدين ، صلاح الدين - رحمه الله - أدّى ما عليه ، لكنه لا يُغيثك بعد موته ، لن يعود بعمل
الحفلات ، وتمجيد البطولات ، والإحتفالات بالبطولات المزعومة ، وإنّما يعود بالعودة إلى
الله قولاً وعملاً وإعتقاداً .
فإذا عُدنا إلى الله قولاً وعملاً وإعتقاداً عندها ستُرفع رآية الجهاد - بإذن الله - الذي يكون
جهاداً حقّاً ، جهاداً صحيحاً ، ليس مغامرات ، وليس تفجيرات بالأحزمة الناسفة ، وليس
ولاءات للجهة الفلانية ، والجهة الفلانية ؛وإنّما عندما يكون خالصاً لوجه الله ؛ لتكون كلمة
الله هي العليا ، وعندما تُرفع رآية التوحيد السالم من كل شبهة ، ليس هناك تعلُّق بالقبور
ولا بأصحاب القبور ، ليس هناك شعارات زائفة بتمجيد بعض الموتى والأحياء ، لا ، وإنّما
هناك كلمة الله ، من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله .
وأمّا الذين يُذبّحون المسلمين في بلاد المسلمين ويُسمُّون هذا جهاداً ؛ فهؤلاءِ أتباع إبليس
وخُدام اليهود والنصارى تماماً ، لم يخدموا إلا اليهود والنصارى بهذه التفجيرات التي
يزعمون بأنّها جهاد، وفي ماذا ؟
في بلاد المسلمين ، وبتكفير المسلمين ، فلن يكون النصر على أيدي هؤلاء السفاحين
السفاكين ، أتباع بعض المفتين المفترين في الكهوف والظلمات ، لا ، يا عبد الله ؛ لأن ديننا
دين واضح دين أبلج ، دين في وضح النهار ليس دين " الوهاد " والخلوات والفلوات
والتجمعات والإستراحات ، لا ، هذا ليس ديناً ، وإنّما هو من تلبيس إبليس ؛ يقول سفيان
الثوري - رحمه الله : " إذا رأيت الذين يتناجون في دينهم دون العامة فاعلم أنهم
على تأسيس ضلالة " .

الدين ليس في الكهوف ولا في الظلمات ، ولا في " الوهاد " ولا في قتل المسلمين ، ولا
في نسف المنشآت في بلاد المسلمين ، ولا في التخريب هنا وهناك ، هذا ليس ديناً ؛
هو دين إبليس الذي سوّل لهم وأملى لهم المسجد الأقصى الذي أضعناه لضعف إيماننا قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأخْسَرِينَ أَعْمَالا * الَّذِين
ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا.. ) الكهف .

فانتبه يا عبد الله ليس الدين بالجعجعة ولا بالشعارات ، ولا بالهتافات ، ولا بيعيش
فلان ويسقط فلان ، ولا بالذين يطلبون المناصب ويريدون أن يتربّعُوا على الكراسي
إنّما يتطلب أن يكون العبد مخلصاً لله - عزوجل - وأن يكون عمله موافقاً لهدي رسول
الله صل الله عليه وسلم .
لن ننتصر بعُبّاد القبور ، ولا بمن يقول بمدد يافلان وفلانة ، ولا بمن يقول مدد

يابرعي ، مدد يانقشبندي ، مدد ياشاذلي ، مدد يامرغني ، مدد ياحسين ، مدد
يابدوي ، مدد يا مرسي ، مدد ياتيجاني ، مدد يا عيدروس ، لا ، هؤلاء مشركون
الذين يطلقون هؤلاء الكلمات مشركون ، عُبّاد القبور لا يقبل الله منهم صرفاً ولا
عدلاً ، فانتبه يا عبد الله لن ننتصر بعُبّاد القبور ، لن ننتصر بعُبّاد الأضرحة ،
لن ننتصر بعُبّاد المشاهد ، لن ننتصر بعُبّاد الأشخاص ، لن ننتصر بمن يعبد بني
آدم من دون الله ، لن ننتصر بمن يقول : أغثنا يا فلان ويا علان ، لن ننتصر بمن
يقول : إذا كنت في هم وغم فنادني ، إنّما الذي يُنادي عند الهم والغم هو الله
وحده ، فانتبه يا عبد الله ، لن ننتصر بالذين يعكفون عند القبور ويقدمون
لها الذبائح والنذور ، ويدعونها من دون الله - تبارك وتعالى - العزيز الغفور
لن ننتصر بهؤلاء ؛ بل هؤلاء أكبر معاول الخذلان والهزيمة . نعم ؛ حتى
نرفع شعار التوحيد خالياً صافياً مصفّى من أي خدش ، لن ننتصر بعُبّاد
العلمنة وأتباع الغرب المتفرنجين ، ولا بأتباع المتزمتين الخوارج ، كلا الطرفين
زائغون عن الحق ، وضالون عن سواء السبيل ، أهل الشهوات وأهل الشبهات
وهما أعظم تيارين تتعرض له أُمتنا في هذا الزمن .
تيارالشهوات ، تيار عُبّاد الفروج ، تيار عُبّاد الشهوات ، تيار أصحاب التمثيليات
حتى التي يسمونها تمثيليات إسلامية ، فإنها دجل وسفه ، تيار أرباب الشهوات
تيار المقلدين للغرب ، تيار الذين يتنكرون للدين ويرون أنّ الحضارة في تقليد
الغرب والمتفرنجين ، وغزونا بشتى قنواتهم الفضائية الخبيثة ، بأسم التقدم تارة
وبأسم الحرية تارة ، وبأسم الحضارة تارة أُخرى ، وبأسم العولمة تارة أخرى
وبأسم حُرية الرأي تارة أخرى ، وبأسم حقوق الإنسان تارة ، وبأسم حقوق
المرأة - التي جُعِلت قميص عثمان - تارة أخرى .
كذلك لن ننتصر بالخوارج الذين يستحلون دماء المسلمين ، التكفيريين أدعياء
الجهاد ، الذين يقتلون المسلمين والمعاهدين والمستأمنين ، ويستحلون ذلك
ويسمونه جهاداً في سبيل الله ، وحاشا لله ؛ إنّه جهاد في سبيل إبليس ، ومن
أجل إبليس ، ومن أجل أعوان إبليس من الشرق والغرب : (قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأخْسَرِينَ
أَعْمَالا * الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا )
( أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا ۖ .. ) " فاطر" . .

فانتبه لهذا يا عبد الله ، أنتبه لن ننتصر بهؤلاء الذين يتعلقون بالسفهاء حدثاء
الأسنان سفهاء الأحلام القابعين في الكهوف ، والذين فرقوا الأمة وجعلوها
شذر ومذر ، وأعطوا بعض الشباب المغرر بهم - بزعمهم مفاتيح الجنّة ، وأنّه
ليس بينهم وبين الجنّة إلا أن يقتلوا فلاناً وفلاناً ولو كان من طلاب العلم ! ولو
كان ممن يسهر على حماية وحراسة المسلمين ليل ونهار ! نعم ، أبداً هؤلاء
قتلة علي وقتلة عثمان - رضي الله عنهما ؛ فإياكم وإياهم ، إياكم وإياهم ، إنهم
مجرمون إنهم أخطر على الأمة من أصحاب الشهوات ؛ لأن الشهوات يمُجُّهَا كل
ذي فطرة سليمة ، وكل ذي عقل سليم ، كل واحد يعرف أنّ الزنا حرام وأنّه قذر
وأنّ الخمر مضر ، لا شك أنّها بريد الكفر ، المعاصي بريد الكفر ؛ لكن أي عاقل
حتى ولو لم يكن ( كافر ) الآن في بلاد الكفار يمنعون المخدرات والتدخين لماذا ؟
هل قصدهم التحريم ؟ لا ، قصدهم الضرر الصحي ، فالعاقل يعرف أنّ هذه الأشياء
مضرة ، وأنّها أسباب لكثير من الأمراض الفتّاكة ، لكن المصيبة على المسلمين
من يتشدقون بأسم الدين ، والدين من كثير منهم براء .
فانتبهوا واحذروا من هذه الفئة الضالة بأطرافها المتعددة الكثيرة التي لا حصر لها
في هذه الأزمنة ، وألزموا هدي النبي صل الله عليه وسلم قولاً وعملاً وإعتقاداً ؛
فإنّ هذا هو طريق الخلاص ، وهو طريق أسترداد المسجد الأقصى إذا أردنا
أسترداده حقاً ..





Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
جميع الحقوق محفوظة لموقع ومنتديات الدولي ElDwly.com
جميع المواد المنشورة بمنتديات الدولي تُعبر عن وجهة نظر كاتبها فقط.