العودة   منتديات الدولى > المنتديات الإسلامية > المنتدى الإسلامى العام

المنتدى الإسلامى العام كل ما يخص الدين الإسلامي من عقيدة وسنن وقرآن وأحاديث شريفة وأدعية إسلامية وكل أحكام الشريعة


1 
مجدى سالم


سؤال وجواب قى المسائل الشرعية


حكم قول استغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



قول أستغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم فيه قصور


البعض من الناس يقول: أستغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم، فما هو رأيكم في هذه العبارة، أليس الأولى أن يستغفر الله من كل ذنب سواء كان عظيماً أو غير عظيم؟


نعم، هكذا السنة يقول أستغفر الله من جميع الذنوب، عظيمها وصغيرها، أستغفر الله من جميع الذنوب، أما أستغفر الله من كل ذنبٍ عظيم، فهذا قصور، بل يستغفر الله من جميع الذنوب هذا هو المشروع وهو الأفضل، وإن كانت الذنوب الصغائر يعفو الله عنها باجتناب الكبائر لكن كونه يستغفر من جميع الذنوب هذا هو الأفضل، والواقع من النبي - صلى الله عليه وسلم - ومن الصحابة كانوا يستغفرون من جميع الذنوب ما يخصون الذنب العظيم.

=========

حكم مصايف الشواطىء فى الإسلام
من الأمور التى نقلناها عن دول العالم حكاية التصييف وهى الذهاب للشواطىء وقت الصيف بغرض السباحة والجلوس فى الشمس والهواء الطلق .
إن التصييف ومثله أى ذهاب للشواطىء والذى يمارس فى بلادنا هو مخالف لأحكام الإسلام فالرجال مع النساء على الشواطىء بعضهم يلبسون تبان أو شورت قصير يدعى مايوه وبعضهن يلبسن مايوه أى تبان وغطاء للأثداء أو سوتيان وبعضهن يلبسن لبس يغطى النصف الأعلى عدا الذراعين وفتحة الصدر بينما الأفخاد والسوق ظاهرة وأما النساء اللاتى يخجلن من كشف عوراتهن فينزلن بملابسهن العادية التى تستر أجسامهن

هذا هو الحال على الشواطىء وأما حكم الإسلام فيما يجرى فهو :
حرمة نزول الرجال أمام النساء والنساء أمام الرجال لقوله تعالى بسورة النور "قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم "و "وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن "
إن وجود الرجال مع النساء خاصة مع كثرة أو قلة الأغراب يجعل النظر لا يتم غضه خاصة عندما يتم اظهار عورات الجسم الرجالية والنسائية
أن العورة لا يجوز كشفها إلا أمام ناس محددين قال تعالى فيهم فى سورة النور :
"وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو أبائهن أو أباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهم أو اخوانهن أو بنى اخواتهن أو نسائهن أو ما ملكت أيمانهن أو التابعين غير أولى الإربة من الرجال أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن وتوبوا إلى الله جميعا أيه المؤمنون لعلكم تفلحون"
أن حتى نزول النساء بخمرهن وجلابيبهن فى الماء يظهر العورة فالملابس عندما تبل تلتصق بالجسم فتظهر تفاصيل الجسم أمام الناظر تفصيلا ظاهرا لا مراء فيه
والسؤال هل هذا يعنى حرمة التصييف ؟
الإجابة كلا التصييف بالأشكال الحالية محرم ويمكن تنظيمه ليكون محلل بالطريقة التالية :
1-وجود شواطىء للرجال والأطفال الذكور فقط والعاملين والمشرفين عليه رجال
2- وجود شواطىء للنساء والأطفال البنات فقط والعاملات والمشرفات عليه نساء
3- أن تكون الشواطىء محجوبة عن عيون المارة فى الشارع بسور وهذا السور يكون له مكمل من جهتين بحيث يكون الجهة الوحيدة المفتوحة هى جهة البحر
4- أن تكون الشواطىء مسقوفة بأسقف من اللدائن البلاستيك أو ما ماثلها حتى مسافة خمسين مترا فى البحر حتى لا يرى الواقف فى شرفات أو أسطح البنايات المبنية على الشاطىء السابحين
5- يتم عقاب كل من يتجاوز أو كل من تتجاوز خط السقف .
وأما التدريب على السباحة فى البحرية فيكون فى أماكن بعيدة عن جهات السكن وإلا لزم أن يكون فى الشواطىء مثله مثل التصييف .


================

ما حكم السباحة للصائم؟

الجواب: إنَّ السباحة في حدِّ ذاتها لا تفطر؛ لكنها مظنة لدخول الماء إلى الجوف، فإذا علم، أو غلب على ظنه، أنه إن سبح دخل الماء في جوفه، فلا يسبح؛ فإن سبح، فابتلع شيئاً من الماء ولو يسيراً أفطر، وعليه قضاء يوم مكانه، مع إمساك بقية اليوم الذي سبح فيه.


=================

ما حكم ترويج الإشاعات بما لها من آثار وطرق علاجها شرعا؟

سؤال وجواب قى المسائل الشرعية


يجيب على هذه الفتوى لجنة الفتوى بدار الافتاء المصرية:

تضافرت النصوص الشرعية من الكتاب والسنة على حرمة المشاركة فيما يعرف في العصر الحديث بـ (ترويج الإشاعة) والتي تعني نشر الأكاذيب والأقاويل غير المحققة والظنون الكاذبة من غير أن يتثبت المرء من صحتها، ومن غير رجوع إلى أولي الأمر والعلم والخبراء بالأمور قبل نشرها وإذاعتها حتى وإن تثبت من صحتها، مما يثير الفتن والقلاقل بين الناس، ووصف تعالى ما يسمى الآن بترويج الإشاعات بالإرجاف، وهو ترويج الكذب والباطل بما يوقع الفزع والخوف في المجتمع، فقال تعالى: {لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا * مَلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا}... [الأحزاب : 60، 61].

وأصل الإرجاف من الرجف وهو الحركة، فإذا وقع خبر الكذب فإنه يوقع الحركة بالناس فسمي إرجافًا. وذكر الماوردي في تفسيره عن ابن عباس أن "الإرجاف التماس الفتنة"، وعن قتادة "أن المرجفين هم الذين يذكرون من الأخبار ما تضعف به قلوب المؤمنين وتقوى به قلوب المشركين".

وقال ابن فورك: "الرجفة: زعزعة الأرض تحت القدم، ورجف السطح من تحت أهله يرجف رجفًا، ومنه الإرجاف، وهو الإخبار بما يضطرب الناس لأجله من غير تحقق به، والإرجاف: إشاعة الباطل للاغتمام به".

وقد نبهنا الله تعالى إلى أن كثيرا من الظنون يجب اجتنابها ابتداء وإهدارها تماما من غير تبيين ولا تعيين ولا تحقق، بل يجب اجتنابها ابتداء وجملة واحدة، ولا شك أنه يدخل فيها تلك الظنون التي تثير الفتن والقلاقل وتوقع بين الناس، مؤكدا سبحانه على أن هناك من الظنون ما هي إثم، ناهيا عن تتبع الظنون بما يوجب التجسس على الخلق وتتبع عوراتهم ومعايبهم واغتيابهم، فقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ}.. [الحجرات: 12].

قال الزمخشري في (تفسيره): "في الظنون ما يجب أن يجتنب من غير تبيين لذلك ولا تعيين؛ لئلا يجترئ أحد على ظنٍّ إلا بعد نظر وتأمُّل، وتمييز بين حقه وباطله بأمارة بينة، مع استشعار للتقوى والحذر". والآية كما أشار ابن جزي تؤكد على صحة سد الذرائع في الشرع؛ لأنه أمر باجتناب كثير من الظن، وأخبر أن بعضه إثم باجتناب الأكثر من الإثم احترازا من الوقوع في البعض الذي هو إثم.

وأخرج البخاري ومسلم عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ، فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ، وَلَا تَحَسَّسُوا، وَلَا تَجَسَّسُوا، وَلَا تَحَاسَدُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَلَا تَبَاغَضُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إِخْوَانًا».

قال الخطابي وغيره: "ليس المراد ترك العمل بالظن الذي تناط به الأحكام غالبا، بل المراد ترك تحقيق الظن الذي يضر بالمظنون به وكذا ما يقع في القلب بغير دليل وذلك أن أوائل الظنون إنما هي خواطر لا يمكن دفعها وما لا يقدر عليه".

وقال القرطبي: "المراد بالظن هنا التهمة التي لا سبب لها كمن يتهم رجلا بالفاحشة من غير أن يظهر عليه ما يقتضيها، ولذلك عطف عليه قوله «وَلَا تَجَسَّسُوا» وذلك أن الشخص يقع له خاطر التهمة فيريد أن يتحقق فيتجسس ويبحث ويستمع، فنهي عن ذلك، وهذا الحديث يوافق قوله تعالى: {اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا}، فإن قال الظان: أبحث لأتحقق، قيل له: ولا تجسسوا، فإن قال: تحققت من غير تجسس، قيل له: ولا يغتب بعضكم بعضا".

كما يندرج ترويج الإشاعات تحت النهي عن (قيل وقال)، فأخرج البخاري ومسلم في صحيحيهما عن المغيرة بن شعبة -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم قال: «إِنَّ اللهَ كَرِهَ لَكُمْ ثَلَاثًا: قِيلَ وَقَالَ، وَإِضَاعَةَ الْمَالِ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ»، ويدخل في (قيل وقال): الخوض في أخبار الناس وحكايات ما لا يعني من أحوالهم وتصرفاتهم فضلا عن الترويج للأكاذيب والأضاليل وما يثير الفتن.

كما أن مروِّج الإشاعة لو أدرك عظم الجرم الذي يفعله بسبب الآثار المدمرة للإشاعة على المجتمع لما تهاون بصنيعه قط، وقد أخرج البخاري عن أبي هريرة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «إِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللَّهِ، لَا يُلْقِي لَهَا بَالًا، يَرْفَعُهُ اللَّهُ بِهَا دَرَجَاتٍ، وَإِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ، لَا يُلْقِي لَهَا بَالًا يَهْوِي بِهَا فِي جَهَنَّمَ»، ولا شك أن ترويج الإشاعات يندرج تحت تلك الكلمات التي لا يلقي لها بالا فيدخل بها صاحبها للأسف في سخط الله تعالى، ويهوي بها في جهنم والعياذ بالله.

وقد حذرنا صلى الله عليه وسلم أن يتحدث المرء بكل ما سمع، فإن من يتحدث بكل ما سمع سيقع في الكذب وترويج الباطل؛ لأنه يحدث بكل ما سمع دون تثبت أو تحقق، فأخرج أبو داود في سننه والحاكم في مستدركه عن أبي هريرة أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ»، وصححه ابن حبان وغيره. قال النووي: "فإنه يسمع في العادة الصدق والكذب فإذا حدث بكل ما سمع فقد كذب لإخباره بما لم يكن، والكذب: الإخبار عن الشيء بخلاف ما هو، ولا يشترط فيه التعمد".

وعلاج الإشاعات إنما هو بوأدها في مهدها قبل تفاقمها والامتناع عن إذاعتها، وحتى مع التثبت من صحة إشاعة ما فإن ذلك لا يعني المسارعة في نشرها والإرجاف بها وإذاعتها وإفشائها، بل لا بد من الرجوع في شأنها إلى أولي الأمر وأهل العلم والخبراء بها قبل التحدث فيها حتى لا يكون نشر مثل هذه الإشاعات -حتى وإن صحت في حقيقة الأمر- وبالا على المجتمع أو تسهيلا للجرائم أو مثارا للاضطراب،

وإلى هذا أرشدنا الله تعالى بقوله: {وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا}... [النساء: 83]، فأمرنا عز وجل برد الأمور سواء من الأمن أو الخوف إلى أولي الأمر والعلم أولا قبل إذاعتها والتكلم فيها، حتى يكون الكلام فيها وإذاعتها عن بينة وتثبت وتحقق من شأنها، ونبهنا تعالى إلى أنه متى لم ترد الأمور قبل إذاعتها إلى الرسول وإلى أولي الأمر والعلم فإن ذلك يكون اتباعًا للشيطان، قال الإمام البغوي، والقرطبي في تفسيره: "لعلمه الذين يستنبطونه منهم، أي: يستخرجونه وهم العلماء، أي: علموا ما ينبغي أن يكتم وما ينبغي أن يفشى".

فعلاجها إذا وصلت إلى الإنسان هو التحقق والتثبت وعدم المسارعة فيها، ثم بعد التثبت منها عليه أن يرجع في شأنها إلى أولي الأمر والعلم والخبرة، لا المساعدة على ترويجها، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ}... [الحجرات: 6]، قال الإمام البغوي: "﴿بِنَبَإٍ﴾ بخبر، ﴿فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا﴾ كي لا تصيبوا بالقتل والقتال قوما برآء: ﴿بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾ من إصابتكم بالخطأ".

وقال الإمام الخازن: "معنى الآية: ﴿إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ﴾، أي بخبر،﴿فَتَبَيَّنُوا﴾. وقرئ: فتثبتوا، أي: فتوقفوا واطلبوا بيان الأمر وانكشاف الحقيقة ولا تعتمدوا على قول الفاسق ﴿أَنْ تُصِيبُوا﴾ أي كيلا تصيبوا بالقتل والسبي ﴿قَوْمًا بِجَهَالَةٍ﴾ أي جاهلين حالهم وحقيقة أمرهم ﴿فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ﴾ أي من إصابتكم بالخطأ (نَادِمِينَ). وقال الجلال المحلي: " ﴿فَتَبَيَّنُوا﴾ صِدْقه مِنْ كَذِبه وَفِي قِرَاءَة فَتَثَبَّتُوا مِن الثَّبَات".

وكما نهى الشرع الحكيم عن إذاعة الشائعات والإرجاف في الأرض نهى تعالى عن سماعها فقال تعالى ناعيا هذا الخُلُق على بعض اليهود: {وَمِنَ الَّذِينَ هَادُوا سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ}... [المائدة: 41]، ونعى سبحانه على الذين يسمعون للمرجفين والمروجين للشائعات والفتن فقال تعالى: {لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ}... [التوبة: 47]، قال الإمام البغوي: "﴿وَلَأَوْضَعُوا﴾ أسرعوا، ﴿خِلَالَكُمْ﴾ في وسطكم بإيقاع العداوة والبغضاء بينكم بالنميمة ونقل الحديث من البعض إلى البعض. وقيل: ﴿وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ﴾ أي: أسرعوا فيما يخل بكم ﴿يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ﴾ أي: يطلبون لكم ما تفتنون به".

وبالإضافة إلى ما سبق فإن المولى عز وجل يرشدنا إلى السلوك الإسلامي القويم عند رواج شائعة خطيرة ما، وذلك في ثنايا معالجة القرآن الكريم لحادثة الإفك، والتي تعتبر أخطر إشاعة تم ترويجها في عهد النبوة.

وأولى خطوات السلوك الإسلامي القويم إذا راجت شائعة ما خطيرة: وجوب حسن الظن بالنفس وبالغير. وثانيها: التحقق ومطالبة مروجي الشائعة بأدلتهم عليها والسؤال عمن شهدها. ثالثها: عدم تلقي الشائعة بالألسن وتناقلها. رابعها: عدم الخوض فيما ليس للإنسان به علم ولم يقم عليه دليل صحيح. خامسها: عدم التهاون والتساهل في أمر الشائعة واعتبارها أمرا هينا وهي عند الله عظيمة، لما فيها من الوقوع في أعراض الناس وإثارة الفتن والإرجاف في الأرض. سادسها: أمرنا الله تعالى إذا وردت إلى مسامعنا شائعة ما أن نقول: {مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ}.

وهذه الخطوات اشتملت عليها الآيات الكريمة التالية: يقول الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ * لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ * لَوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ * وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ * إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ * وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ * يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ * وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ}... [النور: 11- 18].

والله سبحانه وتعالى أعلم

سؤال وجواب قى المسائل الشرعية



2 
مجدى سالم

حكم العمليات الانتحارية، والتفجيرات

الإفتاء: العمليات الانتحارية سفك للدم الحرام

قالت دار الإفتاء المصرية، إن العمليات الانتحارية، والتفجيرات هى سفك للدم الحرام، وقتل لنفوس الأبرياء من المسلمين، وغير المسلمين، التى حرَّم الله تعالى قتلها إلا بالحق.
وأضافت دار الافتاء فى فتوى لها أن التفجيرات التى تستهدف المدنيين حرام شرعًا، ولا علاقة لها بالإسلام من قريب ولا من بعيد، بل من الكبائر التى توعد الله فاعلها بالعقاب.

وأكدت الفتوى، على أن الشرع الشريف قد عظَّم دم الإنسان، ورهَّب ترهيبًا شديدًا من إراقته، أو المساس به بلا حق؛ فقال عز وجل: ﴿وَلاَ تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِى حَرَّمَ اللهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ﴾ [الأنعام: 151]، وجعل الله تعالى قتل النفس – مسلمة أو غير مسلمة – بغير حق قتلاً للناس جميعًا، فقال سبحانه: ﴿مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِى إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِى الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا﴾ [المائدة: 32].

وأشارت دار الإفتاء فى فتواها، إلى أنه إذا كان لا يجوز أثناء الحرب الفعلية مع الأعداء قتل النساء غير المقاتلات، والأطفال، والشيوخ العجزة، والعسفاء – وهم الأجراء الذين يعملون فى غير شئون القتال، قال تعالى: ﴿وَقَاتِلُوا فِى سَبِيلِ اللهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ [البقرة: 190]، والمراد بالذين يقاتلونكم: الذين هم متهيئون لقتالكم من الأعداء، وبمفهوم المخالفة لا تقاتِلوا الشيوخ والنساء والصبيان.

وأكدت الفتوى، أن الشرع الشريف أوجب المحافظة على خمسة أشياء أجمعت كل المِلل على وجوب المحافظة عليها، وهى: الأديان، والنفوس، والعقول، والأعراض، والأموال، وهى ما تسمى بالمقاصد الشرعية الخمسة، وهذه العمليات الإرهابية، والتفجيرات قد اعتدت على مقصد حفظ النفوس؛ وحفظ الأموال كذلك


=========



س/ماهو حكم الأنتحار ؟ وهل يصلى علي المنتحر ؟


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته






حكم الأنتحار في الأسلام


س/ماهو حكم الأنتحار ؟ وهل يصلى علي المنتحر ؟


أجاب عليه الشيخ:محمد بن صالح المنجد


الانتحار من كبائر الذنوب ، وقد بيَّن النبي صلى الله عليه وسلم أن المنتحر يعاقب بمثل ما قتل نفسه به .


فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( مَن تردى من جبل فقتل نفسه فهو في نار جهنم يتردى فيه خالداً مخلداً فيها أبداً ، ومَن تحسَّى سمّاً فقتل نفسه فسمُّه في يده يتحساه في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبداً ، ومَن قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يجأ بها في بطنه في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبداً ) رواه البخاري ( 5442 ) ومسلم ( 109 ) .


وعن ثابت بن الضحاك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( مَن قتل نفسه بشيء في الدنيا عذب به يوم القيامة ) رواه البخاري ( 5700 ) ومسلم ( 110 ) .


وعن جندب بن عبد الله رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( كان فيمن كان قبلكم رجل به جرح فجزع فأخذ سكيناً فحز بها يده فما رقأ الدم حتى مات . قال الله تعالى : بادرني عبدي بنفسه حرمت عليه الجنة ) رواه البخاري ( 3276 ) ومسلم ( 113 )


وقد ترك النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة على المنتحر ، عقوبةً له ، وزجراً لغيره أن يفعل فعله ، وأذن للناس أن يصلوا عليه ، فيسن لأهل العلم والفضل ترك الصلاة على المنتحر تأسيّاً بالنبي صلى الله عليه وسلم .


فعن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال : ( أُتي النبي صلى الله عليه وسلم برجل قتل نفسه بمَشاقص فلم يصل عليه ) رواه مسلم ( 9 ) .


قال النووي :


" المَشاقص : سهام عراض .


وفي هذا الحديث دليل لمن يقول : لا يصلى على قاتل نفسه لعصيانه , وهذا مذهب عمر بن عبد العزيز والأوزاعي , وقال الحسن والنخعي وقتادة ومالك وأبو حنيفة والشافعي وجماهير العلماء : يصلى عليه , وأجابوا عن هذا الحديث بأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصل عليه بنفسه زجرا للناس عن مثل فعله , وصلت عليه الصحابة " انتهى .


" شرح مسلم " ( 7 / 47 ) .


=========





ما حكم الشرع في قائمة المنقولات الزوجية لحالة الخلع؟
الجواب:

أجابت دار الإفتاء المصرية - أن المعمول به في القضاء المصري - أن على المرأة المختلِعة من زوجها أن تَرُدّ له مهرها الذي أمهرها إياه، وأن تتنازل عن حقوقها الشرعية المالية عند الحكم لها بالخلع؛ اختيارًا من آراء بعض أهل العلم فيما يخصّ هذه المسألة؛ وذلك تقليلًا للأعباء المالية والتكاليف الواقعة على الزوج بسبب هذا الانفصال الواقع عن غير اختياره.


وأما حقوق الزوجة المالية الشرعية ،التي تتنازل عنها عند طلبها الخلع -والتي وردت في نص المادة العشرين من القانون رقم1 لسنة 2000م: "للزوجين أن يتراضيا فيما بينهما على الخُلْع، فإن لم يتراضيا عليه، وأقامت الزوجة دعواها بطلبه ،وافتدت نفسها وخلعت زوجها بالتنازل عن جميع حقوقها المالية الشرعية،ورَدَّتْ عليه الصداق الذي أعطاه لها؛ حكمت المحكمة بتطليقها عليه" فالمقصود بها: المهرُ بكامله -مقدَّمُه ومؤخَّرُه- وهو ما كان عِوَضًا عن البُضع ومقابلا للتسليم؛ فكل ما ثبت كونه مهرًا وجب ردُّه للزوج، وكذلك تدخل فيها نفقة المتعة فتسقط بالخلع، وكذا نفقة العدة تسقط به أيضًا؛ لأن غرض المشرع من تنظيم قانون الخلع هو رحمة المرأة من زواج لا تطيق الاستمرار فيه، مع عدم إثقال كاهل الزوج بالتكاليف والأعباء.

غير أن الحقوق المالية الشرعية التي تسقط بالخلع لا تشمل حقها في الحضانة ولا حقوق المحضونين.

وقد سعى المشرع المصري في اختياره لأحكام الخلع من فقه الشريعة الإسلامية إلى تحقيق التوازن بين الرجل والمرأة؛ فقيد العوض المقابل للخلع -بعد أن كان مطلقًا في أقوال الفقهاء-، وخصه بالحقوق الشرعية المالية الثابتة للزوجة بالعقد؛ حماية لها من استغلال الزوج، وحتى لا يَكِرَّ إطلاق العِوَض على مقصود الخلع بالبطلان، وسد في ذات الوقت باب استغلال الخلع من قِبَلِ الزوجات في استيلائهن على أموال أزواجهن، وإثقال كاهلهم بالتكاليف والأعباء المالية المُدَّعاة والتي قد تكون مبالغًا فيها.
--------
وفى النهاية الحكم بأن القائمة هي المهر أو جزء منه موكول إلى القاضي بما يترجح عنده من الأدلة والقرائن والبينات، التي هو مُخَوَّل بالنظر فيها والترجيح بينها عند تعارضها؛ فإذا ثبت عنده أن القائمة أو بعضها هي المهر أو جزء منه قضى بِرَدِّه للزوج كما سبق إيضاحه.
-----------------------
دار الإفتاء المصرية

======


هل كل كافر الآن حلال الدم ؟



كثيراً ما نقرأ من العلماء مثل ابن تيمية وابن القيم والشيخ محمد عبد الوهاب وغيرهم , أن من سب الله أو الرسول أو الساحر أو من استهزأ بالدين أنه كافر حلال الدم (هذا مثال) . السؤال : هل كل كافر الآن حلال الدم ؟ لو نفرض أن الدعوة بلغته أو لم تبلغه حتى ؟
الحمد لله
أولاً :
قول العلماء : "من فعل كذا وكذا فهو كافر حلال الدم" مرادهم به المرتد الذي خرج عن الإسلام بارتكابه ناقضاً من نواقضه .
والردة تكون بالاعتقاد أو بالقول أو بالفعل أو بالترك .
قال ابن مفلح في تعريف المرتد : "هو الراجع عن دين الإسلام إلى الكفر ، إما نطقاً أو اعتقاداً أو شكاً ، وقد يحصل بالفعل" انتهى .
"المبدع" لابن مفلح (9/175) .
والدليل على أن ذلك هو حكم المرتد : قوله صلى الله عليه وسلم : (من بدل دينه فاقتلوه) رواه البخاري (6922) .
قال ابن عبد البر عند ذكره لهذا الحديث : "وقال مالك رحمه الله : إنما عنى بهذا الحديث من خرج من الإسلام إلى الكفر ، وأما من خرج من اليهودية أو النصرانية أو من كفر إلى كفر فلم يُعن بهذا الحديث . وعلى قول مالك هذا جماعة الفقهاء..." انتهى .
"التمهيد" (5/311-312) .
وقال النبي صلى الله عليه وسلم : (لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث : الثيب الزاني ، والنفس بالنفس ، والتارك لدينه المفارق للجماعة) رواه البخاري (6878) ومسلم (1676).
قال الحافظ ابن رجب الحنبلي : "وأما التارك لدينه المفارق للجماعة فالمراد به من ترك الإسلام وارتد عنه ، وفارق جماعة المسلمين ، كما جاء التصريح بذلك في حديث عثمان" انتهى .
"جامع العلوم والحكم" (1/318) .
ثم قال (1/327) : "وأما ترك الدين ومفارقة الجماعة فمعناه الارتداد عن دين الإسلام ولو أتى بالشهادتين ، فلو سبَّ الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وهو مقر بالشهادتين أبيح دمه ، لأنه قد ترك بذلك دينه" انتهى .
وعقوبة المرتد أشد من عقوبة الكافر الأصلي ، ولهذا ... يمكن أن يُقَرَّ الكافر الأصلي على دينه ولا يقتل بشروط معروفة عند العلماء ، أما المرتد فيجب قتله إن لم يرجع إلى الإسلام .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى :
"وقد استقرت السنة بأن عقوبة المرتد أعظم من عقوبة الكافر الأصلي من وجوه متعددة ، منها : أن المرتد يقتل بكل حال ، ولا يضرب عليه جزية ، ولا تعقد له ذمة ، بخلاف الكافر الأصلي .
ومنها : أن المرتد يقتل وإن كان عاجزا عن القتال ، بخلاف الكافر الأصلي الذي ليس هو من أهل القتال ، فإنه لا يقتل عند أكثر العلماء كأبي حنيفة ومالك وأحمد .
ومنها : أن المرتد لا يرث ولا يناكح ولا تؤكل ذبيحته ، بخلاف الكافر الأصلي ... إلى غير ذلك من الأحكام" انتهى .
"مجموع الفتاوى" (28/534) . وانظر : "الدرر السنية" (10/104) .
وانظر جواب السؤال رقم (14231) .
ثانياً :
أما سؤالك : (هل كل كافر الآن حلال الدم ، سواء كانت الدعوة بلغته أم لا) ؟
فالجواب : لا ، ليس كل كافر حلال الدم والمال ، بل الكفار قسمان ، القسم الأول : معصوم الدم والمال ، يحرم الاعتداء عليه ، وهم المعاهَدون ، الذين بيننا وبينهم عهد على ترك القتال مدة معينة ، كما عاهد النبي صلى الله عليه وسلم كفار مكة على ترك القتال عشر سنوات ، في صلح الحديبية .
2- الذمي ، وهو الكافر الذي يعيش في بلاد المسلمين ، وقد عقد معه عقد الذمة .
3- المستأمِن ، وهو الكافر الذي دخل بلاد المسلمين بأمان ، كالتاجر الذي دخل من أجل تجارته أو لغير ذلك من الأسباب ، وإعطاء التأشيرة للشخص لدخول البلد ، يعتبر تأميناً له ، وتعهداً بالدفاع عنه وعدم ظلمه .
القسم الثاني من الكفار : وهم الذين يحاربون المسلمين ، فليس بيننا وبينهم عهد ولا ذمة ولا أمان ، فهذا هو الذي يقال عنه : إنه مباح الدم والمال .
قال القرطبي في تفسير قوله تعالى : ( وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ) الأنعام/151 : "وهذه الآية نهي عن قتل النفس المحرمة مؤمنة كانت أو معاهَدةً إلا بالحق الذي يوجب قتلها" انتهى .
"الجامع لأحكام القرآن" (7/134) . وانظر : "تفسير ابن كثير" (2/190) .
وقال الشيخ السعدي : "وهي النفس المسلمة من ذكر وأنثى ، صغير وكبير ، بَر وفاجر ، والكافرة التي قد عصمت بالعهد والميثاق" انتهى .
"تيسير الكريم الرحمن" ( ص257) .
وقال النبي صلى الله عليه وسلم : (مَنْ قَتَلَ مُعَاهَدًا لَمْ يَرِحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ ، وَإِنَّ رِيحَهَا تُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ أَرْبَعِينَ عَامًا) رواه البخاري (3166) .
قال الحافظ ابن حجر : "والمراد به : من له عهد مع المسلمين ، سواء كان بعقد جزية ، أو هدنة من سلطان ، أو أمان من مسلم" انتهى .
"فتح الباري" (12/259) .
ثالثاً :
الذي يقيم العقوبة الشرعية على المرتد أو المعاهد الذي نقض عهده إنما هو الحاكم أو نائبه ، وليس ذلك لعامة الناس لما يفضي إليه ذلك من الفوضى وفتح باب الشرور والفتن .
قال ابن مفلح عن المرتد : "لا يقتله إلا الإمام أو نائبه حرا كان أو عبدا في قول عامة العلماء" انتهى .
"المبدع" لابن مفلح (9/175) . وانظر : "الدرر السنية" (10/394-395) .
وقال الشيخ ابن عثيمين في "الشرح الممتع" (14/455) : "ولا يحل لأحد قتله – يعني المرتد – مع أنه مباح الدم ، لأن في قتله افتياتاً على ولي الأمر [يعني : تعديا على حقه] ، ولأن في قتله سبباً للفوضى بين الناس .... ولهذا لا يتولى قتله إلا الإمام أو نائبه" انتهى .
رابعاً :
هناك فرق بين التكفير على وجه الإطلاق والتكفير على وجه التعيين ، فإن تكفير الشخص المعيَّن لابد فيه من وجود شروط وانتفاء موانع .
قال ابن تيمية رحمه الله : "فإن نصوص الوعيد التي في الكتاب والسنة ونصوص الأئمة بالتكفير والتفسيق ونحو ذلك لا يستلزم ثبوت موجَبها في حق المعين إلا إذا وجدت الشروط وانتفت الموانع لا فرق في ذلك بين الأصول والفروع" انتهى .
"مجموع الفتاوى" (10/372) .
فيقال مثلاً : من قال كذا أو فعل كذا فهو كافر ، لكن الشخص المعيَّن الذي يقول ذلك أو يفعله يجب التثبت في الحكم عليه بالكفر ، فقد يكون جاهلاً أو متأولاً أو مكرهاً ، مما يمنع الحكم عليه بالكفر ، وإن كان قد قال أو فعل ما هو كفر .
وانظر جواب السؤال رقم (85102) .
والله أعلم .





========



ما حكم الصلاة بملابس بها دم؟


ما حكم الصلاة في ملابس بها شئ قليل من الدم بسبب جرح ؟



وماذا افعل في الصلوات التي قد صليتها ؟



ودمت في رعاية الله

الاجابة

بسم الله
الحمد لله .من صلى وعلى ثوبه دم بسبب الجراح فصلاته صحيحة على الصحيح الراجح من قولي الفقهاءسواء أقل الدم أم كثر. قال البخاري قال الحسن البصري :ما زال المسلمون يصلون في جراحاتهم وصلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه وجرحه يثعب دما وبصق ابن أبي أوفى دما ومضى في صلاته ,وكذا الرضيع إذا تقئ على ثوب أمه أو أبيه لم يضر ,والصحابة ومن بعدهم كانوا يصلون وهم حاملوا سيوفهم وقد أصابها الدم وأصاب ثيابهم وكانوا يمسحونها ويجتزئون بذلك ,والدم طاهر إلا دم الحيض والنفاس ودم الحيوانات البرية لاتفاق الفقهاء على نجاستها .
عن محمد ابن سيرين عن يحيى الجزار قال : صلي ابن مسعود وعلي بطنه فرث ودم من جزور ونحوها , ولم يتوضأ , واسناده صحيح .
قال العلامة الألباني-رحمة الله عليه-( لم يرد دليل فيما نعلم علي نجاسة الدم علي أختلاف أنواعه , إلا دم الحيض , ودعوى الاتفاق علي نجاسته منقوضة بما سبق من القول , والأصل الطهارة , فلا يترك إلا بنص صحيح يجوز به ترك الأصل , وإذ لم يرد شئ من ذلك , فالبقاء علي الأصل هو الواجب , والله أعلم) .والله الموفق.





Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
جميع الحقوق محفوظة لموقع ومنتديات الدولي ElDwly.com
جميع المواد المنشورة بمنتديات الدولي تُعبر عن وجهة نظر كاتبها فقط.