العودة   منتديات الدولى > المنتديات الأدبية > منتدى الشعر والقصائد

منتدى الشعر والقصائد القصائد النبطية والعربية الفصحى وكل ما يعنى بالشعر الحديث والقديم، أحدث قصائد رومانسية جديدة 2017


1 
مجدى سالم


ولد الهدى فالكائنات ضياء للشاعر أحمد شوقى









1وُلِدَ الهُدى فَالكائِناتُ ضِياءُ *** وَفَمُ الزَمانِ تَبَسُّمٌ وَثَناءُ

2الروحُ وَالمَلَأُ المَلائِكُ حَولَهُ *** لِلدينِ وَالدُنيا بِهِ بُشَراءُ
3وَالعَرشُ يَزهو وَالحَظيرَةُ تَزدَهي *** وَالمُنتَهى وَالسِدرَةُ العَصماءُ
4وَحَديقَةُ الفُرقانِ ضاحِكَةُ الرُبا *** بِالتُرجُمانِ شَذِيَّةٌ غَنّاءُ
5وَالوَحيُ يَقطُرُ سَلسَلًا مِن سَلسَلٍ *** وَاللَوحُ وَالقَلَمُ البَديعُ رُواءُ
6نُظِمَت أَسامي الرُسلِ فَهيَ صَحيفَةٌ *** في اللَوحِ وَاسمُ مُحَمَّدٍ طُغَراءُ
7اسمُ الجَلالَةِ في بَديعِ حُروفِهِ *** أَلِفٌ هُنالِكَ وَاسمُ طَهَ الباءُ
8يا خَيرَ مَن جاءَ الوُجودَ تَحِيَّةً *** مِن مُرسَلينَ إِلى الهُدى بِكَ جاؤوا
9بَيتُ النَبِيّينَ الَّذي لا يَلتَقي *** إِلّا الحَنائِفُ فيهِ وَالحُنَفاءُ
10خَيرُ الأُبُوَّةِ حازَهُمْ لَكَ آدَمٌ *** دونَ الأَنامِ وَأَحرَزَت حَوّاءُ
11هُم أَدرَكوا عِزَّ النُبُوَّةِ وَانتَهَت *** فيها إِلَيكَ العِزَّةُ القَعساءُ
12خُلِقَت لِبَيتِكَ وَهوَ مَخلوقٌ لَها *** إِنَّ العَظائِمَ كُفؤُها العُظَماءُ
13بِكَ بَشَّرَ اللَهُ السَماءَ فَزُيِّنَت *** وَتَضَوَّعَت مِسكًا بِكَ الغَبراءُ
14وَبَدا مُحَيّاكَ الَّذي قَسَماتُهُ *** حَقٌّ وَغُرَّتُهُ هُدىً وَحَياءُ
15وَعَلَيهِ مِن نورِ النُبُوَّةِ رَونَقٌ *** وَمِنَ الخَليلِ وَهَديِهِ سيماءُ
16أَثنى المَسيحُ عَلَيهِ خَلفَ سَمائِهِ *** وَتَهَلَّلَت وَاهتَزَّتِ العَذراءُ
17يَومٌ يَتيهُ عَلى الزَمانِ صَباحُهُ *** وَمَساؤُهُ بِمُحَمَّدٍ وَضّاءُ
18الحَقُّ عالي الرُكنِ فيهِ مُظَفَّرٌ *** في المُلكِ لا يَعلو عَلَيهِ لِواءُ
19ذُعِرَت عُروشُ الظالِمينَ فَزُلزِلَت *** وَعَلَت عَلى تيجانِهِم أَصداءُ
20وَالنارُ خاوِيَةُ الجَوانِبِ حَولَهُمْ *** خَمَدَت ذَوائِبُها وَغاضَ الماءُ
21وَالآيُ تَترى وَالخَوارِقُ جَمَّةٌ *** جِبريلُ رَوّاحٌ بِها غَدّاءُ
22نِعمَ اليَتيمُ بَدَت مَخايِلُ فَضلِهِ *** وَاليُتمُ رِزقٌ بَعضُهُ وَذَكاءُ
23في المَهدِ يُستَسقى الحَيا بِرَجائِهِ *** وَبِقَصدِهِ تُستَدفَعُ البَأساءُ
24بِسِوى الأَمانَةِ في الصِبا وَالصِدقِ لَم *** يَعرِفهُ أَهلُ الصِدقِ وَالأُمَناءُ
25يا مَن لَهُ الأَخلاقُ ما تَهوى العُلا *** مِنها وَما يَتَعَشَّقُ الكُبَراءُ
26لَو لَم تُقِم دينًا لَقامَت وَحدَها *** دينًا تُضيءُ بِنورِهِ الآناءُ
27زانَتكَ في الخُلُقِ العَظيمِ شَمائِلٌ *** يُغرى بِهِنَّ وَيولَعُ الكُرَماءُ
28أَمّا الجَمالُ فَأَنتَ شَمسُ سَمائِهِ *** وَمَلاحَةُ الصِدّيقِ مِنكَ أَياءُ
29وَالحُسنُ مِن كَرَمِ الوُجوهِ وَخَيرُهُ *** ما أوتِيَ القُوّادُ وَالزُعَماءُ
30فَإِذا سَخَوتَ بَلَغتَ بِالجودِ المَدى *** وَفَعَلتَ ما لا تَفعَلُ الأَنواءُ
31وَإِذا عَفَوتَ فَقادِرًا وَمُقَدَّرًا *** لا يَستَهينُ بِعَفوِكَ الجُهَلاءُ

32وَإِذا رَحِمتَ فَأَنتَ أُمٌّ أَو أَبٌ *** هَذانِ في الدُنيا هُما الرُحَماءُ
33وَإِذا غَضِبتَ فَإِنَّما هِيَ غَضبَةٌ *** في الحَقِّ لا ضِغنٌ وَلا بَغضاءُ
34وَإِذا رَضيتَ فَذاكَ في مَرضاتِهِ *** وَرِضا الكَثيرِ تَحَلُّمٌ وَرِياءُ
35وَإِذا خَطَبتَ فَلِلمَنابِرِ هِزَّةٌ *** تَعرو النَدِيَّ وَلِلقُلوبِ بُكاءُ
36وَإِذا قَضَيتَ فَلا ارتِيابَ كَأَنَّما *** جاءَ الخُصومَ مِنَ السَماءِ قَضاءُ
37وَإِذا حَمَيتَ الماءَ لَم يورَد وَلَو *** أَنَّ القَياصِرَ وَالمُلوكَ ظِماءُ
38وَإِذا أَجَرتَ فَأَنتَ بَيتُ اللهِ لَم *** يَدخُل عَلَيهِ المُستَجيرَ عَداءُ
39وَإِذا مَلَكتَ النَفسَ قُمتَ بِبِرِّها *** وَلَوَ اَنَّ ما مَلَكَت يَداكَ الشاءُ
40وَإِذا بَنَيتَ فَخَيرُ زَوجٍ عِشرَةً *** وَإِذا ابتَنَيتَ فَدونَكَ الآباءُ
41وَإِذا صَحِبتَ رَأى الوَفاءَ مُجَسَّمًا *** في بُردِكَ الأَصحابُ وَالخُلَطاءُ
42وَإِذا أَخَذتَ العَهدَ أَو أَعطَيتَهُ *** فَجَميعُ عَهدِكَ ذِمَّةٌ وَوَفاءُ
43وَإِذا مَشَيتَ إِلى العِدا فَغَضَنفَرٌ *** وَإِذا جَرَيتَ فَإِنَّكَ النَكباءُ
44وَتَمُدُّ حِلمَكَ لِلسَفيهِ مُدارِيًا *** حَتّى يَضيقَ بِعَرضِكَ السُفَهاءُ
45في كُلِّ نَفسٍ مِن سُطاكَ مَهابَةٌ *** وَلِكُلِّ نَفسٍ في نَداكَ رَجاءُ
46وَالرَأيُ لَم يُنضَ المُهَنَّدُ دونَهُ *** كَالسَيفِ لَم تَضرِب بِهِ الآراءُ
47يأَيُّها الأُمِيُّ حَسبُكَ رُتبَةً *** في العِلمِ أَن دانَت بِكَ العُلَماءُ
48الذِكرُ آيَةُ رَبِّكَ الكُبرى الَّتي *** فيها لِباغي المُعجِزاتِ غَناءُ
49صَدرُ البَيانِ لَهُ إِذا التَقَتِ اللُغى *** وَتَقَدَّمَ البُلَغاءُ وَالفُصَحاءُ
50نُسِخَت بِهِ التَوراةُ وَهيَ وَضيئَةٌ *** وَتَخَلَّفَ الإِنجيلُ وَهوَ ذُكاءُ
51لَمّا تَمَشّى في الحِجازِ حَكيمُهُ *** فُضَّت عُكاظُ بِهِ وَقامَ حِراءُ
52أَزرى بِمَنطِقِ أَهلِهِ وَبَيانِهِمْ *** وَحيٌ يُقَصِّرُ دونَهُ البُلَغاءُ
53حَسَدوا فَقالوا شاعِرٌ أَو ساحِرٌ *** وَمِنَ الحَسودِ يَكونُ الاستِهزاءُ
54قَد نالَ بِالهادي الكَريمِ وَبِالهُدى *** ما لَم تَنَل مِن سُؤدُدٍ سيناءُ
55أَمسى كَأَنَّكَ مِن جَلالِكَ أُمَّةٌ *** وَكَأَنَّهُ مِن أُنسِهِ بَيداءُ
56يوحى إِلَيكَ الفَوزُ في ظُلُماتِهِ *** مُتَتابِعًا تُجلى بِهِ الظَلماءُ
57دينٌ يُشَيَّدُ آيَةً في آيَةٍ *** لَبِناتُهُ السوراتُ وَالأَدواءُ
58الحَقُّ فيهِ هُوَ الأَساسُ وَكَيفَ لا *** وَاللهُ جَلَّ جَلالُهُ البَنّاءُ
59أَمّا حَديثُكَ في العُقولِ فَمَشرَعٌ *** وَالعِلمُ وَالحِكَمُ الغَوالي الماءُ
60هُوَ صِبغَةُ الفُرقانِ نَفحَةُ قُدسِهِ *** وَالسينُ مِن سَوراتِهِ وَالراءُ
61جَرَتِ الفَصاحَةُ مِن يَنابيعَ النُهى *** مِن دَوحِهِ وَتَفَجَّرَ الإِنشاءُ
62في بَحرِهِ لِلسابِحينَ بِهِ عَلى *** أَدَبِ الحَياةِ وَعِلمِها إِرساءُ
63أَتَتِ الدُهورُ عَلى سُلافَتِهِ وَلَم *** تَفنَ السُلافُ وَلا سَلا النُدَماءُ
64بِكَ يا ابنَ عَبدِ اللهِ قامَت سَمحَةٌ *** بِالحَقِّ مِن مَلَلِ الهُدى غَرّاءُ
65بُنِيَت عَلى التَوحيدِ وَهيَ حَقيقَةٌ *** نادى بِها سُقراطُ وَالقُدَماءُ
66وَجَدَ الزُعافَ مِنَ السُمومِ لِأَجلِها *** كَالشَهدِ ثُمَّ تَتابَعَ الشُهَداءُ
67وَمَشى عَلى وَجهِ الزَمانِ بِنورِها *** كُهّانُ وادي النيلِ وَالعُرَفاءُ
68إيزيسُ ذاتُ المُلكِ حينَ تَوَحَّدَت *** أَخَذَت قِوامَ أُمورِها الأَشياءُ
69لَمّا دَعَوتَ الناسَ لَبّى عاقِلٌ *** وَأَصَمَّ مِنكَ الجاهِلينَ نِداءُ
70أَبَوا الخُروجَ إِلَيكَ مِن أَوهامِهِمْ *** وَالناسُ في أَوهامِهِمْ سُجَناءُ
71وَمِنَ العُقولِ جَداوِلٌ وَجَلامِدٌ *** وَمِنَ النُفوسِ حَرائِرٌ وَإِماءُ
72داءُ الجَماعَةِ مِن أَرِسطاليسَ لَم *** يوصَف لَهُ حَتّى أَتَيتَ دَواءُ
73فَرَسَمتَ بَعدَكَ لِلعِبادِ حُكومَةً *** لا سوقَةٌ فيها وَلا أُمَراءُ
74اللهُ فَوقَ الخَلقِ فيها وَحدَهُ *** وَالناسُ تَحتَ لِوائِها أَكفاءُ
75وَالدينُ يُسرٌ وَالخِلافَةُ بَيعَةٌ *** وَالأَمرُ شورى وَالحُقوقُ قَضاءُ
76الإِشتِراكِيّونَ أَنتَ إِمامُهُمْ *** لَولا دَعاوي القَومِ وَالغُلَواءُ
77داوَيتَ مُتَّئِدًا وَداوَوا ظَفرَةً *** وَأَخَفُّ مِن بَعضِ الدَواءِ الداءُ
78الحَربُ في حَقٍّ لَدَيكَ شَريعَةٌ *** وَمِنَ السُمومِ الناقِعاتِ دَواءُ
79وَالبِرُّ عِندَكَ ذِمَّةٌ وَفَريضَةٌ *** لا مِنَّةٌ مَمنونَةٌ وَجَباءُ
80جاءَت فَوَحَّدَتِ الزَكاةُ سَبيلَهُ *** حَتّى التَقى الكُرَماءُ وَالبُخَلاءُ
81أَنصَفَت أَهلَ الفَقرِ مِن أَهلِ الغِنى *** فَالكُلُّ في حَقِّ الحَياةِ سَواءُ
82فَلَوَ اَنَّ إِنسانًا تَخَيَّرَ مِلَّةً *** ما اختارَ إِلّا دينَكَ الفُقَراءُ
83يأَيُّها المُسرى بِهِ شَرَفًا إِلى *** ما لا تَنالُ الشَمسُ وَالجَوزاءُ
84يَتَساءَلونَ وَأَنتَ أَطهَرُ هَيكَلٍ *** بِالروحِ أَم بِالهَيكَلِ الإِسراءُ
85بِهِما سَمَوتَ مُطَهَّرَينِ كِلاهُما *** نورٌ وَرَيحانِيَّةٌ وَبَهاءُ
86فَضلٌ عَلَيكَ لِذي الجَلالِ وَمِنَّةٌ *** وَاللهُ يَفعَلُ ما يَرى وَيَشاءُ
87تَغشى الغُيوبَ مِنَ العَوالِمِ كُلَّما *** طُوِيَت سَماءٌ قُلِّدَتكَ سَماءُ
88في كُلِّ مِنطَقَةٍ حَواشي نورُها *** نونٌ وَأَنتَ النُقطَةُ الزَهراءُ
89أَنتَ الجَمالُ بِها وَأَنتَ المُجتَلى *** وَالكَفُّ وَالمِرآةُ وَالحَسناءُ
90اللهُ هَيَّأَ مِن حَظيرَةِ قُدسِهِ *** نَزُلًا لِذاتِكَ لَم يَجُزهُ عَلاءُ
91العَرشُ تَحتَكَ سُدَّةً وَقَوائِمًا *** وَمَناكِبُ الروحِ الأَمينِ وِطاءُ
92وَالرُسلُ دونَ العَرشِ لَم يُؤذَن لَهُمْ *** حاشا لِغَيرِكَ مَوعِدٌ وَلِقاءُ
93الخَيلُ تَأبى غَيرَ أَحمَدَ حامِيًا *** وَبِها إِذا ذُكِرَ اسمُهُ خُيَلاءُ
94شَيخُ الفَوارِسِ يَعلَمونَ مَكانَهُ *** إِن هَيَّجَت آسادَها الهَيجاءُ
95وَإِذا تَصَدّى لِلظُبا فَمُهَنَّدٌ *** أَو لِلرِماحِ فَصَعدَةٌ سَمراءُ
96وَإِذا رَمى عَن قَوسِهِ فَيَمينُهُ *** قَدَرٌ وَما تُرمى اليَمينُ قَضاءُ
97مِن كُلِّ داعي الحَقِّ هِمَّةُ سَيفِهِ *** فَلِسَيفِهِ في الراسِياتِ مَضاءُ
98ساقي الجَريحِ وَمُطعِمُ الأَسرى وَمَن *** أَمِنَت سَنابِكَ خَيلِهِ الأَشلاءُ
99إِنَّ الشَجاعَةَ في الرِجالِ غَلاظَةٌ *** ما لَم تَزِنها رَأفَةٌ وَسَخاءُ
100وَالحَربُ مِن شَرَفِ الشُعوبِ فَإِن بَغَوا *** فَالمَجدُ مِمّا يَدَّعونَ بَراءُ
101وَالحَربُ يَبعَثُها القَوِيُّ تَجَبُّرًا *** وَيَنوءُ تَحتَ بَلائِها الضُعَفاءُ
102كَم مِن غُزاةٍ لِلرَسولِ كَريمَةٍ *** فيها رِضىً لِلحَقِّ أَو إِعلاءُ
103كانَت لِجُندِ اللهِ فيها شِدَّةٌ *** في إِثرِها لِلعالَمينَ رَخاءُ
104ضَرَبوا الضَلالَةَ ضَربَةٌ ذَهَبَت بِها *** فَعَلى الجَهالَةِ وَالضَلالِ عَفاءُ
105دَعَموا عَلى الحَربِ السَلامَ وَطالَما *** حَقَنَت دِماءً في الزَمانِ دِماءُ
106الحَقُّ عِرضُ اللهِ كلُّ أَبِيَّةٍ *** بَينَ النُفوسِ حِمىً لَهُ وَوِقارُ
107هَل كانَ حَولَ مُحَمَّدٍ مِن قَومِهِ *** إِلا صَبِيٌّ واحِدٌ وَنِساءُ
108فَدَعا فَلَبّى في القَبائِلِ عُصبَةٌ *** مُستَضعَفونَ قَلائِلٌ أَنضاءُ
109رَدّوا بِبَأسِ العَزمِ عَنهُ مِنَ الأَذى *** ما لا تَرُدُّ الصَخرَةُ الصَمّاءُ
110وَالحَقُّ وَالإيمانُ إِن صُبّا عَلى *** بُردٍ فَفيهِ كَتيبَةٌ خَرساءُ
111نَسَفوا بِناءَ الشِركِ فَهوَ خَرائِبٌ *** وَاستَأصَلوا الأَصنامَ فَهيَ هَباءُ
112يَمشونَ تُغضي الأَرضُ مِنهُمْ هَيبَةً *** وَبِهِمْ حِيالَ نَعيمِها إِغضاءُ
113حَتّى إِذا فُتِحَت لَهُمْ أَطرافُها *** لَم يُطغِهِمْ تَرَفٌ وَلا نَعماءُ
114يا مَن لَهُ عِزُّ الشَفاعَةِ وَحدَهُ *** وَهوَ المُنَزَّهُ ما لَهُ شُفَعاءُ
115عَرشُ القِيامَةِ أَنتَ تَحتَ لِوائِهِ *** وَالحَوضُ أَنتَ حِيالَهُ السَقاءُ
116تَروي وَتَسقي الصالِحينَ ثَوابَهُمْ *** وَالصالِحاتُ ذَخائِرٌ وَجَزاءُ
117أَلِمِثلِ هَذا ذُقتَ في الدُنيا الطَوى *** وَانشَقَّ مِن خَلَقٍ عَلَيكَ رِداءُ
118لي في مَديحِكَ يا رَسولُ عَرائِسٌ *** تُيِّمنَ فيكَ وَشاقَهُنَّ جَلاءُ
119هُنَّ الحِسانُ فَإِن قَبِلتَ تَكَرُّمًا *** فَمُهورُهُنَّ شَفاعَةٌ حَسناءُ
120أَنتَ الَّذي نَظَمَ البَرِيَّةَ دينُهُ *** ماذا يَقولُ وَيَنظُمُ الشُعَراءُ
121المُصلِحونَ أَصابِعٌ جُمِعَت يَدًا *** هِيَ أَنتَ بَل أَنتَ اليَدُ البَيضاءُ
122ما جِئتُ بابَكَ مادِحًا بَل داعِيًا *** وَمِنَ المَديحِ تَضَرُّعٌ وَدُعاءُ
123أَدعوكَ عَن قَومي الضِعافِ لِأَزمَةٍ *** في مِثلِها يُلقى عَلَيكَ رَجاءُ
124أَدرى رَسولُ اللهِ أَنَّ نُفوسَهُمْ *** رَكِبَت هَواها وَالقُلوبُ هَواءُ
125مُتَفَكِّكونَ فَما تَضُمُّ نُفوسَهُمْ *** ثِقَةٌ وَلا جَمَعَ القُلوبَ صَفاءُ
126رَقَدوا وَغَرَّهُمُ نَعيمٌ باطِلٌ *** وَنَعيمُ قَومٍ في القُيودِ بَلاءُ
127ظَلَموا شَريعَتَكَ الَّتي نِلنا بِها *** ما لَم يَنَل في رومَةَ الفُقَهاءُ
128مَشَتِ الحَضارَةُ في سَناها وَاهتَدى *** في الدينِ وَالدُنيا بِها السُعَداءُ
129صَلّى عَلَيكَ اللهُ ما صَحِبَ الدُجى *** حادٍ وَحَنَّت بِالفَلا وَجناءُ
130وَاستَقبَلَ الرِضوانَ في غُرُفاتِهِمْ *** بِجِنانِ عَدنٍ آلُكَ السُمَحاءُ
131خَيرُ الوَسائِلِ مَن يَقَع مِنهُم عَلى *** سَبَبٍ إِلَيكَ فَحَسبِيَ الزَهراءُ







ولد الهدى فالكائنات ضياء للشاعر أحمد شوقى




Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
جميع الحقوق محفوظة لموقع ومنتديات الدولي ElDwly.com
جميع المواد المنشورة بمنتديات الدولي تُعبر عن وجهة نظر كاتبها فقط.