العودة   منتديات الدولى > المنتديات الأدبية > منتدى الشعر والقصائد

منتدى الشعر والقصائد القصائد النبطية والعربية الفصحى وكل ما يعنى بالشعر الحديث والقديم، أحدث قصائد رومانسية جديدة 2017


1 
مجدى سالم


أجمل 10 قصائد كُتبت عن دمشق

كان يطلق الآراميون على دمشق “درمسق” والسريان “درمسوق” وكانت تعني في اللغة الهيروغليفية الأرض المزهرة أو الحديقة الغنّاء. هي أقدم مدينة في العالم، ظلت عامرة نحو أربعة آلاف سنة، كتب لها العديد من الكتاب والشعراء منذ العصور القديمة إلى وقتنا الحالي.
قال عنها أحد المؤرخين:
دمشق في أوصافها جنت خلد راضية أما ترى أبوابها قد جعلت ثمانية


سنعرض هنا لمحة عن 10 قصائد من أجمل في وصف المدينة التاريخية.


10 – نزار قباني



أجمل 10 قصائد كُتبت عن دمشق
لا أستطيع أن اكتب القائمة دون أن أبدأ بالشاعر الدمشقي نزار قباني، الذي أصبح أسمه معروفاً في كل أسرة عربية، بالإضافة إلى انه أصبح معروفاً عالمياً وترجمت العديد من قصائده إلى لغات أخرى. ولد في 21 مارس عام 1923، درس الحقوق وتخرج منها في عام 1945، كتب أول ديوان له في عام 1944 وكان الديوان بعنوان “قالت لي السمراء” عمل في السلك الدبلوماسي بين عامي 1945 و1966.
المعروف عن نزار قباني على انه كاتب قصائد الحب، لكن بالرغم من شهرته بمثل تلك القصائد فقد كان لديه العديد من القصائد السياسية التي أثارت ضجة كبيرة في الوطن العربي، وفي بعض الأحيان كان يُمنع انتشار تلك القصائد وتداولها في وسائل الأعلام.



الأبيات من قصيدة “عاشق دمشقي”، من أجمل ماقيل في دمشق


فرشتُ فوقَ ثراكِ الطاهـرِ الهدبـا فيا دمشـقُ... لماذا نبـدأ العتبـا؟
حبيبتي أنـتِ... فاستلقي كأغنيـةٍ على ذراعي، ولا تستوضحي السببا
أنتِ النساءُ جميعاً.. ما من امـرأةٍ أحببتُ بعدك..ِ إلا خلتُها كـذبا
يا شامُ، إنَّ جراحي لا ضفافَ لها فامسّحي عن جبيني الحزنَ والتعبا
وأرجعيني إلى أسـوارِ مدرسـتي وأرجعي الحبرَ والطبشورَ والكتبا
تلكَ الزواريبُ كم كنزٍ طمرتُ بها وكم تركتُ عليها ذكرياتِ صـبا
وكم رسمتُ على جدرانِها صـوراً وكم كسرتُ على أدراجـها لُعبا
أتيتُ من رحمِ الأحزانِ... يا وطني أقبّلُ الأرضَ والأبـوابَ والشُّـهبا
حبّي هـنا.. وحبيباتي ولـدنَ هـنا فمـن يعيـدُ ليَ العمرَ الذي ذهبا؟
أنا قبيلـةُ عشّـاقٍ بكامـلـها ومن دموعي سقيتُ البحرَ والسّحُبا
فكـلُّ صفصافـةٍ حّولتُها امـرأةً و كـلُّ مئذنـةٍ رصّـعتُها ذهـبا
هـذي البساتـينُ كانت بينَ أمتعتي لما ارتحلـتُ عـن الفيحـاءِ مغتربا
فلا قميصَ من القمصـانِ ألبسـهُ إلا وجـدتُ على خيطانـهِ عنبا
كـم مبحـرٍ.. وهمومُ البرِّ تسكنهُ وهاربٍ من قضاءِ الحبِّ ما هـربا
يا شـامُ، أيـنَ هما عـينا معاويةٍ وأيـنَ من زحموا بالمنكـبِ الشُّهبا
فلا خيـولُ بني حمـدانَ راقصـةٌ زُهــواً... ولا المتنبّي مالئٌ حَـلبا
وقبـرُ خالدَ في حـمصٍ نلامسـهُ فـيرجفُ القبـرُ من زوّارهِ غـضبا
يا رُبَّ حـيٍّ.. رخامُ القبرِ مسكنـهُ ورُبَّ ميّتٍ.. على أقدامـهِ انتصـبا
يا ابنَ الوليـدِ.. ألا سيـفٌ تؤجّرهُ؟ فكلُّ أسيافنا قد أصبحـت خشـبا
دمشـقُ، يا كنزَ أحلامي ومروحتي أشكو العروبةَ أم أشكو لكِ العربا؟
أدمـت سياطُ حزيرانَ ظهورهم فأدمنوها.. وباسوا كفَّ من ضربا
وطالعوا كتبَ التاريخِ.. واقتنعوا متى البنادقُ كانت تسكنُ الكتبا؟
سقـوا فلسطـينَ أحلاماً ملوّنةً وأطعموها سخيفَ القولِ والخطبا
وخلّفوا القدسَ فوقَ الوحلِ عاريةً تبيحُ عـزّةَ نهديها لمـن رغِبـا..
هل من فلسطينَ مكتوبٌ يطمئنني عمّن كتبتُ إليهِ.. وهوَ ما كتبا؟
وعن بساتينَ ليمونٍ، وعن حلمٍ يزدادُ عنّي ابتعاداً.. كلّما اقتربا
أيا فلسطينُ.. من يهديكِ زنبقةً؟ ومن يعيدُ لكِ البيتَ الذي خربا؟
شردتِ فوقَ رصيفِ الدمعِ باحثةً عن الحنانِ، ولكن ما وجدتِ أبا..
تلفّـتي... تجـدينا في مَـباذلنا.. من يعبدُ الجنسَ، أو من يعبدُ الذهبا
فواحـدٌ أعمـتِ النُعمى بصيرتَهُ فانحنى وأعطى الغـواني كـلُّ ما كسبا
وواحدٌ ببحـارِ النفـطِ مغتسـلٌ قد ضاقَ بالخيشِ ثوباً فارتدى القصبا
وواحـدٌ نرجسـيٌّ في سـريرتهِ وواحـدٌ من دمِ الأحرارِ قد شربا
إن كانَ من ذبحوا التاريخَ هم نسبي على العصـورِ.. فإنّي أرفضُ النسبا
يا شامُ، يا شامُ، ما في جعبتي طربٌ أستغفرُ الشـعرَ أن يستجديَ الطربا
ماذا سأقرأُ مـن شعري ومن أدبي؟ حوافرُ الخيلِ داسـت عندنا الأدبا
وحاصرتنا.. وآذتنـا.. فلا قلـمٌ قالَ الحقيقةَ إلا اغتيـلَ أو صُـلبا
يا من يعاتبُ مذبوحـاً على دمـهِ ونزفِ شريانهِ، ما أسهـلَ العـتبا
من جرّبَ الكيَّ لا ينسـى مواجعهُ ومن رأى السمَّ لا يشقى كمن شربا
حبلُ الفجيعةِ ملتفٌّ عـلى عنقي من ذا يعاتبُ مشنوقاً إذا اضطربا؟
الشعرُ ليـسَ حمامـاتٍ نـطيّرها نحوَ السماءِ، ولا ناياً.. وريحَ صَبا
لكنّهُ غضـبٌ طـالت أظـافـرهُ ما أجبنَ الشعرَ إن لم يركبِ الغضبا






أجمل 10 قصائد كُتبت عن دمشق


9 – محمود درويش

أجمل 10 قصائد كُتبت عن دمشق

هنا لدينا أيضاً الشاعر الفلسطيني محمود درويش الذي كتب قصيدة عبر فيها عن تعلقه وعشقه لدمشق تحت عنوان “طريق دمشق”. ولد محمود درويش في 13 مارس عام 1941 في قرية البروة في الجليل. يعد شاعر المقاومة الفلسطينية. درس الاقتصاد السياسي في الاتحاد السوفيتي. أول ديوان له كان بعنوان “أوراق الزيتون” في عام 1964، وكانت أخر قصيدة كتبها قبل رحيله بساعات هي “لاعب النرد”، كان رئيس رابطة الكتاب والصحفيين الفلسطينيين ومحرر في مجلة الكرمل.
الأبيات من قصيدة “طريق دمشق”



من الأزرق ابتدأ البحر

هذا النهار يعود من الأبيض السابق

الآن جئت من الأحمر اللاحق..

اغتسلي يا دمشق بلوني

ليولد في الزمن العربي نهار

أحاصركم: قاتلا أو قتيل

و أسألكم .شاهدا أو شهيد

متى تفرجون عن النهر. حتى أعود إلى الماء أزرق

أخضر

أحمر

أصفر أو أي لون يحدده النهر

إنّي خرجت من الصيف و السيف

إّني خرجت من المهد و اللحد

نامت خيولي على شجر الذكريات

و نمت على وتر المعجزات

ارتدتني يداك نشيدا إذا أنزلوه على جبل، كان سورة

"ينتصرون" ..

دمشق. ارتدتني يداك دمشق ارتديت يديك

كأن الخريطة صوت يفرخ في الصخر

نادى و حركني

ثم نادى ..و فجرني

ثم نادى.. و قطرّني كالرخام المذاب

و نادى

كأن الخريطة أنثى مقدسة فجّرتني بكارتها. فانفجرت

دفاعا عن السر و الصخر

كوني دمشق

فلا يعبرون !

من البرتقالي يبتديء البرتقال

و من صمتها يبدأ الأمس

أو يولد القبر

يا أيّها المستحيل يسمونك الشام

أفتح جرحي لتبتديء الشمس. ما اسمي؟ دمشق

و كنت وحيدا

و مثلي كان وحيدا هو المستحيل.

أنا ساعة الصفر دقّت

فشقت

خلايا الفراغ على سرج هذا الحصان

المحاصر بين المياه

و بين المياه

أنا ساعة الصفر

جئت أقول :

أحاصرهم قاتلا أو قتيل

أعد لهم استطعت.. و ينشق في جثتي قمر المرحلة

و أمتشق المقصله

أحاصرهم قاتلا أو قتيل

و أنسى الخلافه في السفر العربي الطويل

إلى القمح و القدس و المستحيل

يؤخرني خنجران :

العدو

و عورة طفل صغير تسمونه

بردى

و سمّيته مبتدا

و أخبرته أنني قاتل أو قتيل

من الأسود ابتدأ الأحمر. ابتدأ الدم

هذا أنا هذه جثتي

أي مرحلة تعبر الآن بيني و بيني

أنا الفرق بينهما

همزة الوصل بينهما

قبلة السيف بينهما

طعنه الورد بينهما

آه ما أصغر الأرض !

ما أكبر الجرح

مروا

لتتسع النقطة، النطفة ،الفارق ،

الشارع ،الساحل، الأرض ،

ما أكبر الأرض !

ما أصغر الجرح

هذا طريق الشام.. و هذا هديل الحمام

و هذا أنا.. هذه جثتي

و التحمنا

فمروا ..

خذوها إلى الحرب كي أنهي الحرب بيني و بيني

خذوها.. أحرقوها بأعدائها

أنزلوها على جبل غيمة أو كتابا

و مروا

ليتسع الفرق بيني و بين اتهامي

طريق دمشق

دمشق الطريق

و مفترق الرسل الحائرين أمام الرمادي

إني أغادر أحجاركم_ ليس مايو جدارا

أغادر أحجاركم و أسير

وراء دمي في طريق دمشق

أحارب نفسي.. و أعداءها

و يسألني المتعبون، أو المارة الحائرون عن اسمي

فأجهله..

اسألوا عشبة في طريق دمشق !

و أمشي غريبا

و تسألني الفتيات الصغيرات عن بلدي

فأقول: أفتش فوق طريق دمشق

و أمشي غريبا

و يسألني الحكماء المملون عن زمني

فأشير حجر أخضر في طريق دمشق

و أمشي غريبا

و يسألني الخارجون من الدير عن لغتي

فأعد ضلوعي و أخطيء

إني تهجيت هذي الحروف فكيف أركبها ؟

دال.ميم. شين. قاف

فقالوا: عرفنا_ دمشق !

ابتسمت. شكوت دمشق إلى الشام

كيف محوت ألوف الوجوه

و ما زال وجهك واحد !

لماذا انحنيت لدفن الضحايا

و ما زال صدرك صاعد

و أمشي وراء دمي و أطيع دليلي

و أمشي وراء دمي نحو مشنقتي

هذه مهنتي يا دمشق

من الموت تبتدئين. و كنت تنامين في قاع صمتي و لا

تسمعين..

و أعددت لي لغة من رخام و برق .

و أمشي إلى بردى. آه مستغرقا فيه أو خائفا منه

إن المسافة بين الشجاعة و الخوف

حلم

تجسد في مشنقه

آه ،ما أوسع القبلة الضيقة!

وأرخني خنجران:

العدو

و نهر يعيش على معمل

هذه جثتي، و أنا

أفقّ ينحني فوقكم

أو حذاء على الباب يسرقه النهر

أقصد

عورة طفل صغير يسمّونه

بردى

و سميته مبتدا

و أخبرته أنني قاتل أو قتيل.

تقّلدني العائدات من الندم الأبيض

الذاهبات إلى الأخضر الغامض

الواقفات على لحظة الياسمين

دمشق! انتظرناك كي تخرجي منك

كي نلتقي مرة خارج المعجزات

انتظرناك..

و الوقت نام على الوقت

و الحب جاء، فجئنا إلى الحرب

نغسل أجنحة الطير بين أصابعك الذهبيّة

يا امرأة لونها الزبد العربي الحزين.

دمشق الندى و الدماء

دمشق الندى

دمشق الزمان.

دمشق العرب !

تقلّدني العائدات من النّدم الأبيض

الذاهبات إلى الأخضر الغامض

الواقفات على ذبذبات الغضب

و يحملك الجند فوق سواعدهم

يسقطون على قدميك كواكب

كوني دمشق التي يحلمون بها

فيكون العرب

قلت شيئا، و أكمله يوم موتي و عيدي

من الأزرق ابتدأ البحر

و الشام تبدأ مني_ أموت

و يبدأ في طرق الشام أسبوع خلقي

و ما أبعد الشام، ما أبعد الشام عني 1

و سيف المسافة حز خطاياي.. حز وريدي

فقربني خنجران

العدو و موتي

وصرت أرى الشام.. ما أقرب الشام مني

و يشنقني في الوصول وريدي..

وقد قلت شيئا.. و أكمله

كاهن الاعترافات ساومني يا دمش

و قال: دمشق بعيده

فكسّرت كرسيه و صنعت من الخشب الجبلي صليبي

أراك على بعد قلبين في جسد واحد

و كنت أطل عليك خلال المسامير

كنت العقيدة

و كنت شهيد العقيده

و كنت تنامين داخل جرحي

و في ساعة الصفر_ تم اللقاء

و بين اللقاء و بين الوداع

أودع موتي.. و أرحل

ما أجمل الشام، لولا الشام،و في الشام

يبتديء الزمن العربي و ينطفيء الزمن الهمجي ّ

أنا ساعة الصفر دقّت

و شقت

خلايا الفراغ على سطح هذا الحصان الكبير الكبير

الحصان المحاصر بين المياه

و بين المياه

أعد لهم ما استطعت ..

و ينشقّ في جثتي قمر.. ساعة الصفر دقّت،

و في جثتي حبّة أنبتت للسنابل

سبع سنابل، في كل سنبلة ألف سنبلة ..

هذه جثتي.. أفرغوها من القمح ثم خذوها إلى الحرب

كي أنهي الحرب بيني و بيني

خذوها أحرقوها بأعدائها

خذوها ليتسع الفرق بيني و بين اتهامي

و أمشي أمامي

و يولد في الزمن العربي.. نهار




أجمل 10 قصائد كُتبت عن دمشق


8 – أحمد شوقي


أجمل 10 قصائد كُتبت عن دمشق
الشاعر المصري أحمد شوقي الملقب بأمير الشعراء كتب أيضاً لدمشق. ولد الشاعر في القاهرة في 18 أكتوبر عام 1868، نفي من قبل الإنكليز إلى إسبانيا في عام 1951 ويقال انه في ذلك الوقت اطلع على الأدب العربي والحضارة الأندلسية والآداب الأوروبية الأخرى. عاد إلى مصر في عام 1920، وفي عام 1927 اقر جميع الشعراء على أن أحمد شوقي هو أمير الشعر، من ثم انتقل شوقي إلى المسرح الشعري ويعد هو الرائد الأول عربياً في هذا المذهب المسرحي، من أشهر مسرحياته مصرع كليوباترا، ومجنون ليلى، وعنترة، والبخيلة. من روايته الفرعون الأخير، وعذراء الهند.


قصيدة : سَلامٌ مِن صَبا بَرَدى أَرَقُّ * وَدَمعٌ لا يُكَفكَفُ يا دِمَشقُ
الشاعر :: أحمد شوقي


1
سلام من صبا بردى أرق *** ودمع لا يكفكف يا دمشق
2
ومعذرة اليراعة والقوافي *** جلال الرزء عن وصف يدق
3
وذكرى عن خواطرها لقلبي *** إليك تلفت أبدا وخفق
4
وبي مما رمتك به الليالي *** جراحات لها في القلب عمق
5
دخلتك والأصيل له ائتلاق *** ووجهك ضاحك القسمات طلق
6
وتحت جنانك الأنهار تجري *** وملء رباك أوراق وورق
7
وحولي فتية غر صباح *** لهم في الفضل غايات وسبق
8
على لهواتهم شعراء لسن *** وفي أعطافهم خطباء شدق
9
رواة قصائدي فاعجب لشعر *** بكل محلة يرويه خلق
10
غمزت إباءهم حتى تلظت *** أنوف الأسد واضطرم المدق
11
وضج من الشكيمة كل حر *** أبي من أمية فيه عتق
12
لحاها الله أنباء توالت *** على سمع الولي بما يشق
13
يفصلها إلى الدنيا بريد *** ويجملها إلى الآفاق برق
14
تكاد لروعة الأحداث فيها *** تخال من الخرافة وهي صدق
15
وقيل معالم التاريخ دكت *** وقيل أصابها تلف وحرق
16
ألست دمشق للإسلام ظئرا *** ومرضعة الأبوة لا تعق
17
صلاح الدين تاجك لم يجمل *** ولم يوسم بأزين منه فرق
18
وكل حضارة في الأرض طالت *** لها من سرحك العلوي عرق
19
سماؤك من حلى الماضي كتاب *** وأرضك من حلى التاريخ رق
20
بنيت الدولة الكبرى وملكا *** غبار حضارتيه لا يشق
21
له بالشام أعلام وعرس *** بشائره بأندلس تدق
22
رباع الخلد ويحك ما دهاها *** أحق أنها درست أحق
23
وهل غرف الجنان منضدات *** وهل لنعيمهن كأمس نسق
24
وأين دمى المقاصر من حجال *** مهتكة وأستار تشق
25
برزن وفي نواحي الأيك نار *** وخلف الأيك أفراخ تزق

26
إذا رمن السلامة من طريق *** أتت من دونه للموت طرق
27
بليل للقذائف والمنايا *** وراء سمائه خطف وصعق
28
إذا عصف الحديد احمر أفق *** على جنباته واسود أفق
29
سلي من راع غيدك بعد وهن *** أبين فؤاده والصخر فرق
30
وللمستعمرين وإن ألانوا *** قلوب كالحجارة لا ترق
31
رماك بطيشه ورمى فرنسا *** أخو حرب به صلف وحمق
32
إذاما جاءه طلاب حق *** يقول عصابة خرجوا وشقوا
33
دم الثوار تعرفه فرنسا *** وتعلم أنه نور وحق
34
جرى في أرضها فيه حياة *** كمنهل السماء وفيه رزق
35
بلاد مات فتيتها لتحيا *** وزالوا دون قومهم ليبقوا
36
وحررت الشعوب على قناها *** فكيف على قناها تسترق
37
بني سورية اطرحوا الأماني *** وألقوا عنكم الأحلام ألقوا
38
فمن خدع السياسة أن تغروا *** بألقاب الإمارة وهي رق
39
وكم صيد بدا لك من ذليل *** كما مالت من المصلوب عنق
40
فتوق الملك تحدث ثم تمضي *** ولا يمضي لمختلفين فتق
41
نصحت ونحن مختلفون دارا *** ولكن كلنا في الهم شرق
42
ويجمعنا إذا اختلفت بلاد *** بيان غير مختلف ونطق
43
وقفتم بين موت أو حياة *** فإن رمتم نعيم الدهر فاشقوا
44
وللأوطان في دم كل حر *** يد سلفت ودين مستحق
45
ومن يسقى ويشرب بالمنايا *** إذا الأحرار لم يسقوا ويسقوا
46
ولا يبني الممالك كالضحايا *** ولا يدني الحقوق ولا يحق
47
ففي القتلى لأجيال حياة *** وفي الأسرى فدى لهم وعتق
48
وللحرية الحمراء باب *** بكل يد مضرجة يدق
49
جزاكم ذو الجلال بني دمشق *** وعز الشرق أوله دمشق
50
نصرتم يوم محنته أخاكم *** وكل أخ بنصر أخيه حق
51
وما كان الدروز قبيل شر *** وإن أخذوا بما لم يستحقوا
52
ولكن ذادة وقراة ضيف *** كينبوع الصفا خشنوا ورقوا
53
لهم جبل أشم له شعاف *** موارد في السحاب الجون بلق
54
لكل لبوءة ولكل شبل *** نضال دون غايته ورشق
55
كأن من السموأل فيه شيئا *** فكل جهاته شرف وخلق









أجمل 10 قصائد كُتبت عن دمشق


7 – أيليا أبو ماضي


أجمل 10 قصائد كُتبت عن دمشق
يعد إيليا أبو ماضي من أهم شعراء المهجر، ولد عام 1890 في لبنان، انتقل في عام 1902 إلى مصر مع عمه للتجارة بسبب الفقر الذي أصابه، وهناك نشر أول قصائده في مجلة الزهور عندما التقى بالكاتب ومؤسس المجلة أنطون الجميل. أصدر أول ديوان له في عام 1911 تحت عنوان “تذكار الماضي”. شارك في تأسيس الرابطة القلمية مع خليل نعيمة وجبران خليل جبران. من دواوينه الخمائل وتبر وتراب.
الأبيات من قصيدة “لوس أنجيلوس”


أنا لست في دنيا الخال و لا الكرى و كأنّني فيها لروعة ما أرى
يا قوم هل هذي حقائق أم رؤى و أنا ؟ أصاح أم شربت مخدّرا ؟
لا تعجبوا من دهشتي و تحيّري و تعجّبوا إن لم أكن متحيرا
كيف التفتّ رأيت آية شاعر لبق تعمّد أن يجيد ليبهرا
مسحت بإصبعها الحياة جفونه فرأى المحاسن ، فانتقى و تخيّرا
ما " لوس انجلوس " سوى أنشودة الله غنّاها فجنّ لها الورى
خلع الزّمان شبابه في أرضها فهو اخضرار في السفوح و في الذرى
أخذت من المدن العواصم مجدها و جلالها ، و حوت حلاوات القرى
هي واحة للمتعبين ، و جنّة للعاشقين ، و ملعب لذوي الثرى
كفّنت في نيويورك أحلام الصبا و طويتها ، و حسبتها لن تنشرا
لكنّني لمّا لمحت زهورها شاهدت أحلامي تطلّ من الثرى
تتنفّس الهضبات في رأد الضّحى تبرا ، و في الآصال مسكا أذفرا
فالسّحر في ضحك النّدى مترقرقا كالسّحر في رقص الضّياء معطّرا
قل للألى و صفوا الجنان و أطنبوا ليست جنان الخلد أعجب منظرا
كلّ الفصول هنا ربيع ضاحك فإذا ترى شهرا رأيت الأشهرا
إن كنت تجهل ما حكايات الهوى فاتنصت لوشوشة النّسيم إذا سرى
وانظر إلى الغبراء تنبت سندسا و تأمّل الغدران تجري كوثرا
و اشرب بعينيك الجمال فإنّه خمر بغير يد الهوى لن تعصرا
حاولت وصف جمالها فكأنّني ولد بأنمله يحوش الأبحرا
و استنجدت روحي الخيال فخانني ، و كبا جواد فصاحتي و تعثّرا
أدركت تقصيري وضعفي عندما أبصرت ما صنع الإله وصورا
إنّي شهدت الحسن غير مزيّف بئس الجمال مزيفا و مزوّرا
أحببت حتّى الشوك في صحرائها و عشقت حتى نخلها المتكبّرا
أللابس الورق اليبيس تنسكا و المشخرّ إلى السماء تجبّرا
هو آدم الأشجار أدركه الحيا لمّا تبدّى عرية فتسترا
إبن الصحارى قد تحضّر و ارتقى يا حسنة متبديا متحضرا
و قفت ترقبه ليلة مثل حظّ الأدباء الشّعرا
تكتم الظّلماء من لألأها أيّ بدر في الظلام استترا ؟
أرسلت نحو لفتة أذكرت تلك الدّراري القمرا
و إذا بالبدر قد مزّق عن وجهه برقعه ثمّ انبرى
فأضاء الجوّ و الأرض معا نوره الفضّيّ لمّا ظهرا
فرنت عن فاتر و ابتسمت عن نظيم قد أكنّ الدّررا
ثمّ يا حبيبي مرحبا لا رآك الطّرف إلاّ نيّرا
قف قليلا أو كثيرا معسى نورك الباهر يجلو البصرا
إن تغب فالصّبح عندي كالدّجى و الدّجى إن جئت بالصّبح ازدرى
لم تحبّ السّير ليلا فإذا ذرّ قرن الشّمس عانقت الكرى ؟
أتخاف الشمس أم أنت كذا تعشق اللّيل و تهوى السهرا ؟
ثمّ ناجت نفسها قائلة أترى أبلغ منه وطرا ؟
ليت لي أجنحة بل ليتني نجمة أتبعه أنّى سرى
و همّ البعض فقالوا درهم ما أرى الدّرهم إلاّ حجرا
و لقد أضحكتي زعمهم أنّه يشبه في الحجم الثّرى
زعموا ما زعموا لكنّما هو عندي لعبة لا تشترى
و بدت غياض البرتقال فأشبهت جلباب خوذ بالنضار مزرّرا
من فوقها انتشر الضذياء ملاءه من فوقه جوّ صفا و تبلورا
و كأنّما تلك القصور على الربى عقد لغانية هوى و تبعثرا
لمّا تراءت من بعيد خلتها سفنا ، و خلت الأرض بحرا أخضرا
نفض الصّباح سناه في جدرانها و أتى الدّجى فرأى مناثر للسرى
متألّقات كابتسامات الرّضى تنسيك رؤيتها الزّمان الأعسرا
أنا شاعر ما لاح طيف ملاحة إلاّ و هلّل للجمال و كبّرا
وزعت نفسي في النفوس محبّة لا شاكيا ألما و لا متضجّرا
و مشيت في الدنيا بقلب يابس حتّى لقيت أحبّتي فاخضوضرا
قد كنت أحسبني كيابا ضائعا فإذا أنا شخص يعيش مكرّرا
فكأنّي ماء الغمام إذا انطوى في الأرض ردّته نباتا مثمرال
ما أكرم الأشجار في هذا الحمى فيها لقاصدها البشاشة و القرى
تقري الفقير على خصاصة حالة كرما ، كما تقري الغنيّ لموسرا
ألبذل ديدنها سواء جئتها متقدّما أم جئتها متأخّرا
فكأنّها منكم تعلّمت الندى كما تغيث الناس إن خطب عرا







أجمل 10 قصائد كُتبت عن دمشق


6– حافظ إبراهيم



أجمل 10 قصائد كُتبت عن دمشق
حافظ إبراهيم الذي كان يلقب بشاعر الشعب وشاعر النيل هو من مواليد مصر عام 1872. يعد من أهم شعراء العرب، عين في دار الكتب المصرية وصار مديراً له وعمل محرر في جريدة الأهرام، توفي في عام 1932 وجمعت جميع أشعاره في ديوان من جزئيين، من أشعاره “اللغة العربية تنعي نفسها”، و “مصر تتحدث عن نفسها” التي غنتها إم كلثوم، ومن الروايات التي قام بترجمتها رواية البؤساء لفيكتور هوجو.


لمِصرَ أم لرُبُوعِ الشَّأمِ تَنْتَسِبُ هُنا العُلا وهُناكَ المجدُ والحَسَبُ
رُكْنانِ للشَّرْقِ لا زالَتْ رُبُوعُهُما قَلْبُ الهِلالِ عليها خافِقٌ يَجِبُ
خِدْرانِ للضّادِ لَم تُهْتَكْ سُتُورُهُما ولا تَحَوَّلَ عن مَغْناهُما الأدَبُ
أمُّ اللُّغاتِ غَداة َ الفَخْرِ أَمُّهُما وإنْ سَأَلْتَ عن الآباءِ فالعَرَبُ
أَيَرْغَبانِ عن الحُسْنَى وبَيْنَهُما في رائِعاتِ المَعالي ذلك النَّسَبُ
ولا يَمُتّانِ بالقُربى وبينَهُما تلكَ القَرابة ُ لَمْ يُقْطَعْ لها سَبَبُ؟
إذا ألَمَّتْ بوادي النِّيلِ نازِلَة ٌ باتَتْ لها راسِياتُ الشّأمِ تَضطَرِبُ
وإنْ دَعَا في ثَرَي الأَهْرامِ ذُو أَلَمٍ أَجابَهُ في ذُرَا لُبْنانَ مُنْتَحِبُ
لو أَخْلَصَ الِّنيلُ والأرْدُنُّ وُدَّهما تَصافَحَتْ منهما الأمْواهُ والعُشُبُ
بالوادِيَيْنِ تَمَشَّى الفَخرُ مِشيَتَه يَحُفُّ ناحيَتَيْه الجُودُ والدَّأَبُ
فسالَ هذا سَخاءً دونَه دِيَمٌ وسالَ هذا مَضاءً دونَه القُضُبُ
نسيمَ لُبنانَ كم جادَتْكَ عاطِرَة ٌ من الرِّياضِ وكم حَيّاكَ مُنْسَكِبُ
في الشَّرقِ والغَربِ أنفاسٌ مُسَعَّرَة ٌ تَهْفُو إليكَ وأكبادٌ بها لَهَبُ
لولا طِلابُ العُلا لم يَبتَغُوا بَدَلاً من طِيبِ رَيّاكَ لكنّ العُلا تَعَبُ
كم غادَة ٍ برُبُوعِ الشّأمِ باكيَة ٍ على أَليِفٍ لها يَرْمِي به الطَّلَبُ
يَمْضِي ولا حِيلَة ٌ إلاّ عَزِيمَتُه ويَنثَني وحُلاهُ المَجدُ والذَّهَبُ
يَكُرُّ صَرفُ اللَّيالي عنه مُنقَلِباً وعَزْمُه ليسَ يَدْرِي كيفَ يَنْقَلِبُ
بِأَرْضِكُولُمْبَأَبْطالٌ غَطارِفَة ٌ أسْدٌ جِياعٌ إذا ما وُوثِبُوا وَثَبُوا
لَم يَحْمِهمْ عَلَمٌ فيها ولا عُدَدٌ سوى مَضاءٍ تَحامَى وِرْدَهُ النُّوَب
أسطُولُهُمْ أمَلٌ في البَحرِ مُرتَحِلٌ وجَيْشُهُمْ عَمَلٌ في البَرِّ مُغْتَرِبُ
لهم بكُلِّ خِضَمٍّ مَسرَبٌ نَهَجٌ وفي ذُرَا كُلِّ طَوْدٍ مَسْلَكٌ عَجَبُ
لَمْ ثَبْدُ بارِقَة ٌ في أفْقِ مُنْتَجَعٍ إلاّ وكان لها بالشامِ مُرتَقِبُ
ما عابَهُم انّهُم في الأرضِ قد نُثِرُوا فالشُّهبُ مَنثُورَة ٌ مُذ كانت الشُّهُبُ
ولَمْ يَضِرْهُمْ سُرَاءَ في مَناكِبِها فكلّ حَيِّ له في الكَوْنِ مُضْطَرَبُ
رَادُوا المَناهِلَ في الدُّنْيا ولو وَجَدُوا إلى المَجَرَّة ِ رَكباً صاعِداً رَكِبُوا
أو قيلَ في الشمسِ للرّاجِينَ مُنْتَجَعَ مَدُّوا لها سَبَباً في الجَوِّ وانتَدَبُوا
سَعَوا إلى الكَسْبِ مَحْمُوداً وما فَتِئَتْ أمُّ اللُّغاتِ بذاكَ السَّعْي تَكْتَسِبُ
فأينَ كان الشَّآمِيُّونَ كان لها عَيْشٌ جَدِيدٌ وفَضْلٌ ليسَ يَحْتَجِبُ
هذي يَدي عن بني مِصرٍ تُصافِحُكُم فصافِحُوها تُصافِحْ نَفسَها العَرَبُ
فما الكِنانَة ُ إلاّ الشامُ عاجَ على رُبُوعِها مِنْ بَنِيها سادَة ٌ نُجُبُ
لولا رِجالٌ تَغالَوا في سِياسَتِهِم مِنّا ومِنْهُمْ لَمَا لمُنْا ولا عَتَبُوا
إِنْ يَكْتُبوا لِيَ ذَنْباً في مَوَدَّتِهمْ فإنّما الفَخْرُ في الذَّنْبِ الذي كَتَبُوا






أجمل 10 قصائد كُتبت عن دمشق


5 – أدونيس

أجمل 10 قصائد كُتبت عن دمشق
أدونيس هو الاسم المستعار للشاعر السوري علي احمد سعيد، أختار هذا الاسم تيمناً بأسطورة أدونيس الفينيقية، وهو من مواليد عام 1930. تخرج من جامعة دمشق في عام 1954 في مجال الفلسفة ومن ثم حصل على دكتوراه في الأدب عام 1973، وحصل على العديد من الجوائز من بينها جائزة الإكليل الذهبي للشعر وجائزة غوته، كما يعد الشاعر العربي العالمي الأول حيث ترجمت أعماله إلى أكثر من 13 لغة ورشح لأكثر من مرة لنيل جائزة نوبل في الأدب.
من أعماله “أغاني مهيار الدمشقي”، “تنباً أيها الأعمى”، “هذا هو اسمي”، بالإضافة إلى العديد من الدراسات والترجمات من بينها “مسرح راسين”، “حكاية فاسكو” و “المهاجر بريسبان”.


أومأتِ-

جئتُ إليكِ حنجرةً يتيمه

أقتاتُ ، أنسج صوتَها الشَّفقيّ من لُغةٍ رجيمه

تتبطّنُ الدنيا وتخلع باب حكمتها القديمَهْ

وأتيتُ، لي نجمٌ ولي نارُ كليمه:

يا نجمُ ، رُدّ لي المجوسَ

فالكونُ من ورقٍ وريحِ

ودمشقُ سرّة ياسمينْ

حُبلى،

تمدّ أريجَها

سقفاً

وتنتظرُ الجنينْ.



أجمل 10 قصائد كُتبت عن دمشق



4 – راشد حسين

أجمل 10 قصائد كُتبت عن دمشق
شاعر فلسطيني من مواليد قرى أم الفحم عام 1936. عمل معلماً ومن ثم محرراً لعدة مجالات منها الفجر والمرصاد، في عام 1971 سافر إلى دمشق للمشاركة في تأسيس مؤسسة الدراسات الفلسطينية ومن ثم سافر إلى نيويورك في عام 1973، وخلال تلك الفترة التي قضاها في دمشق كتب لنا قصيدة يوميات دمشق. من أعماله الشعرية “أنا الأرض لا تحرمينني المطر” و “مع الفجر”.
الأبيات من قضيدة شموع دمشق


كما ينتهي كلٌّ حبٍ كبيرٍ بدمعهْ

تنتهي ...

تنتهي كل شمعهْ

ولكنني في دمشقَ

أكتبُ شعراً وحباً وحرباً

على ضوء شمعهْ

وأعرفُ ..

بعض شموعِ الحروبِ تموتُ بسرعهْ

لكنني في دمشقَ

وشمعُ دمشقَ عزيزُ الدموعِ

وكل الشموع التي في دمشقَ تحبُّ

وتعرفُ كيفَ تحبُّ

وكيفَ تعيشُ

تقاتل نار الغُزاةِ وتسهرْ

وكيفَ تضيءُ لحبري طريقاً على صدر دفترْ

وكيفَ تقاومُ زحفَ الحرائق ِ فيها لأكتُب أكثرْ

ولكنني في دمشقَ

وأعرفُ أني بدون ِ سلاح ٍ

سوى قلم يا دمشقُ

إذا نسي الحبر فيه فلسطينَ , نادي دمشقْ .

نعم يا دمشقُ

أراكِ مسافرةً في دمائي

بمليون حبٍ ... بمليون شعلهْ

رجالٌ

نساءٌ ... وأجملُ طفلٍ وأجملُ طفلهْ

جميعهُم يغسلونَ دمائي

أنا العربي الذي أتعَبَتْهُ المذله ْ

جميعهُم يغسلونَ دمائي

بأجمل ضوءٍ

وأبسَطِ حبٍ

وأطهر قلبٍ

فماذا أقول لهم يا دمشق بهذي القصائد ْ؟

دمائي سيول من الحبِّ

كيف أوزعُ حبي

سوى في الجرائدْ ؟

*******

وداعاً دمشقُ

شموعُكِ رَغمَ الحرائق ِ

بل في الحرائق , أصبحنَ أكثرْ

وأصبحن أروع َ ضوءاً

وأكثرَ صبراً

على الحب والشعرِ والحربِ

أصبحنَ اكبرْ

نعم يا دمشقُ

سيزدادُ فيك ضياء جميع الشموع الكبيرهْ

وتكبُرُ كل الشموع ِ الصغيرهْ

وكل شموعكِ أكبرُ منّي ...

ولكنَ حبي كبير , وإن كانَ حبكِ أكبرْ .

ترى كيفَ أيامَ حربِك ... أيام حبكِ

حتى الحجارة الّفنَ شعراً وحباً

وأصبحنَ يقرأنَ كتباً

وحتى المرارةُ صارت كقطعةِ سكَّر.

نعم يا دمشق

شموعكِ تجعلُ حتى المرارةِ سكَّرْ.

وداعاً دمشقُ

أحبكِ أماً

أحبكِ أختاً

أحبكِ طفلا , أحبكِ طفلهْ

أحبك شعراً يذيبُ جميعَ الشفاه ليطبَعَ قُبلَه

ويصهر كل اللغاتِ

ليكتُبَ في وصف حبك جملهْ

نعم يا دمشقُ

أحبكِ يا أجمل الحبِّ لكنْ

أنا فيكِ صرتُ أعيشُ بسرعهْ

وبعض الشموع ِ تموتُ من الحبِّ

تبقي من الحبِّ دمعهْ

وبعض الشموعِ تسافرُ

لكن تظلُ دمشقُ

وتكبُرُ كل شموعِ دمشقَ

وداعاً

وداعاً دمشقُ

إلهيَ

كيفَ خلقتَ جمال دمشقَ

نضال دمشقَ ... وحب دمشقْ ؟





أجمل 10 قصائد كُتبت عن دمشق


3 – إبراهيم اليازجي

أجمل 10 قصائد كُتبت عن دمشق
وهو أديب وناقد ولغوي من مواليد بيروت عام 1847 والده الأديب والشاعر ناصيف اليازجي. قام بتأسيس مجلة الضياء في القاهرة وعمل في تحرير جريدة النجاح. ويعد من شعراء عصر النهضة العربية، درس السريانية والعبرية والفرنسية، قام بتأليف كتاب ” نجعة الرائد في المترادف والمتوارد” ومعجم في اللغة ” الفرائد الحسان من قلائد اللسان”، بالإضافة إلى تنقيح ترجمة الكتاب المقدس، وشرح ديوان أبو طيب المتنبي، كما كان له اهتمامات واسعة في علم الفلك وكان عضواً في الجمعية الفلكية في باريس وحصل على وسام العلوم والفنون من ملك أسوج ونروج الملك أوسكار.


هذا الغريب الذي أبكي دمشق وقد لاقي من البين في أسفاره أجلا
أبقى لآل قلاووز الكرام أسى مدى الزمان يلاقي مدمعاً هطلا
مضى إلى ربه الغفار متخذا من سبل غربته نحو العلى سبلا
فإن تزر تربه يا من يؤرخه









أجمل 10 قصائد كُتبت عن دمشق


2 – غادة السمان

أجمل 10 قصائد كُتبت عن دمشق
شاعرة وأديبة من مواليد دمشق عام ،1942 تعتبر من أهم الكتاب السوريات في القرن العشرين. درست الأدب الإنجليزي في جامعة دمشق من ثم حصلت على ماجستير في مسرح اللامعقول من الجامعة الأمريكية في بيروت. أول مجموعة قصصية لها كانت تحت عنوان “عيناك قدري” في عام 1963، ومن ثم أصدرت المجموعة الثانية في عام 1965 “لا بحر في بيروت”. من رواياتها “سهرة تنكرية للموتى” و “الرواية المستحيلة” ومن مجموعاتها الشعرية “أعلنت عليك الحب” و “الرقص مع البوم”.

أعرِفُ أنّني مَهما ركبْتُ من طائرات
وقَطعْتُ مِن مُحيطات
ورقصْتُ بَين القارات ،
ما زلْت أتسكَّع في الزُّقاقِ الشّاميّ الذي ولدْتُ فيهِ
جيئةً وذهاباً منذُ طفولَتي وحتّى أموت …
ومهما اغتَسَلْتُ في مياهِ التايمز والدانوبِ والسّين
والميسيسيبي والراين،
لا تزالُ مياهُ بردى تبلّلني وحدَها
ولا تجفُّ عنّي.
أعرفُ أنّني أينَما كُنْت،
ما زلْتُ في بَيتي الدّمَشقيِّ
تحتَ ظلِّ عينَيكَ يا حَبيبي الوحيد،
يا زينَ الشَّبابِ ، يا قاسيون الأبد ...



أجمل 10 قصائد كُتبت عن دمشق


1 – محمد كرد

أجمل 10 قصائد كُتبت عن دمشق
هنا أرغب بإضافة محمد كرد لكتابه “دمشق مدينة السحر والشعر” المليء بالمعلومات الشيقة بلغة بسيطة وبعض الأبيات الشعرية التي كتبت لدمشق. محمد كرد هو أديب ولغوي من مواليد دمشق عام 1876، كان رئيس المجمع العربي العلمي (المعروف أيضا باسم مجمع اللغة العربية) ووزيراً لوزارة المعارف والتربية في دمشق وقام بتدريس الآداب العربية في معهد الحقوق بدمشق عام 1924، وهو من رواد النهضة الفكرية العربية في بداية القرن العشرين، أنشأ مطبعة وجريدة يومية تحت اسم “المقتبس”. كتب كتاب غرائب الغرب الذي يحوي 35 مقالة كتبها أثناء وجوده في فرنسا، كما قام بتأريخ الشام ودون جغرافيتها وحضارتها في كتابه خطط الشام، بالإضافة إلى كتابته عشرات الكتب ومئات المقالات في شتى المجالات.


يذكر في كتابه “دمشق مدينة السحر والشعر” أن البحتري قال هذه القصيدة للخليفة المتوكل:

أما دمشق فقد أبدت محاسنها وقد وفى لك مطريها بما وعدا

قل للإمام الذي عمت فواضله شرقا وغربا فما نحصي لها عدد

الله ولاك عن علم خلافته والله أعطاك ما لم يعطه أحدا

يمسي السحاب على أجبالها فرقا ويصبح النبت في صحرائها بددا

كأنما القيظ ولى بعد جيئته أو الربيع دنا من بعد ما بعدا

ما نسأل الله إلا أن تدوم لك الـ ـنعماء فينا وأن تبقى لنا أبدا










أجمل 10 قصائد كُتبت عن دمشق











Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
جميع الحقوق محفوظة لموقع ومنتديات الدولي ElDwly.com
جميع المواد المنشورة بمنتديات الدولي تُعبر عن وجهة نظر كاتبها فقط.