العودة   منتديات الدولى > المنتديات الإسلامية > المنتدى الإسلامى العام

المنتدى الإسلامى العام كل ما يخص الدين الإسلامي من عقيدة وسنن وقرآن وأحاديث شريفة وأدعية إسلامية وكل أحكام الشريعة


1 
مجدى سالم


تفسير قولة ولا تبخسوا الناس أشياءهم

الكيل والميزان - ولا تبخسوا الناس اشيائهم
الكيل والميزان
ولا تبخسوا الناس أشياءهم
هذا القَبَس ورد في كتاب الله ـ عز وجل ـ بهذا اللَّفظ في ثلاثة مواضع؛ في الأعراف وهود والشُّعراء، كلّهاعلى لِسان نبيّ الله شُعيب ـ عليه السلام ـ، وذلك أنّ قومه اشتُهروا بالغِشّ في المُعاملات، والتطفيف في المَكاييل والموازين، فبعث الله إليهم نبيّه شُعيب ـ عليه السلام ـ يدعوهم إلى عِبادة الله وحده، ويُحذّرهم مِن هذا العمل الفاجر، فما كان جوابهم إلاَّ أنْ قالوا ساخرين: { يَا شُعَيْبُ أَصَلاَتُكَ تَأْمُرُكَ أَن نَّتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا أَوْ أَن نَّفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاء إِنَّكَ لَأَنتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ } [هود: 87]، هذه هي حُجّتهم، وهذا هو منطقهم، وهو ذاته مَنطق أهل العلمنة في هذا الزمن، الذين يفصِلون الدِّين عن الحياة وعن الدَّولة، وشِعارهم: ( دع ما لله لله، وما لقيصر لقيصر )، فليس هذا المنطق جديداً، بل هو قديم قدم قوم شُعيب، وكما قال أهل العلم: ( لِكلّ قومٍ وارث ).
والبَخس في اللغة يُطلق على النقص، يقال: بخسه حقّه، يبخسه بخساً؛ إذا نَقصَه. ويُطلق على الظُّلم، وهو مِنه؛ فإنّ مِن الظُّلم أنْ تبخَس أخاك حقّه، فتنقصه(1).
ويُلاحظ في التعبير القُرآني أنّه قال: {أَشْيَاءهُمْ} ولم يَقل أموالهم ونحوِ ذلك، ليشمل كلّ شيء له قيمة، حِسّيّاً كان كالبَخس في المكاييل والموازين، أو معنويّاً كالإعتِداء على حُقوق الآخرين العِلميّة والفِكريّة والأَدبيّة، وما أكثر ما يحدث هذا من أدعياء العِلم والثَّقافة والفِكر والأدَب، لا سيّما في مجال التصنيف والتأليف والبحث العِلميّ، فحين تقصر هِمَم بعض الباحثين وتُجّار الفِكر وإمكانَاتهم العِلميّة والعَقليّة عن الإتيانِ بالجديد والمُفيد، فإنّهم يلجَأون إلى سَرقة جُهود الأخَرين وأفكارِهم، ثمّ نسبتها إلى أنفُسهم ظُلماً وزُوراً، ويتعمّدون إغفال ذكرِ أصحابها الحقيقيين، فهم كالذين قال الله فيهم: { وَّيُحِبُّونَ أَن يُحْمَدُواْ بِمَا لَمْ يَفْعَلُواْ } [ آل عمران: 188]. وأمثال هؤلاء يجيدون الصعود على أكتاف الآخرين ومن ثم محاولة ركلهم إلى الخلف، وإثارة الغُبار عليهم حتّى لا يظهرَ في الصورة إلا هم، لكن يأبى الله إلاَّ أنْ يفضَحهم ولو بعد حين، فأين هؤلاء مِن هذا القَبس القُرآني الكَريم ؟..

وحتَّى تكتمِل المُعادلة، لا بُدّ مِن الإشارة إلى أمر يُقابِل البخس والنقص، وهو الزِّيادة، وإِعطَاء الإنسان فوق ما يستحِقّ من المَنـزِلة والقِيمة، كما هي طريقة أهلِ النِّفاق والتَّصوّف المقيت، فلا إفراط ولا تَفريط، والله وليّ التوفيق.

*******************

وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْباً قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـهٍ غَيْرُهُ قَدْ جَاءتْكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ فَأَوْفُواْ الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ وَلاَ تَبْخَسُواْ النَّاسَ أَشْيَاءهُمْ وَلاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ [الأعراف 85]
(و) أرسلنا (إلى مدين أخاهم شعيباً قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره قد جاءتكم بينة) معجزة (من ربكم) على صدقي (فأوفوا) أتموا (الكيل والميزان ولا تبخسوا) تنقصوا (الناس أشياءهم ولا تفسدوا في الأرض) بالكفر والمعاصي (بعد إصلاحها) ببعث الرسل (ذلكم) المذكور (خير لكم إن كنتم مؤمنين) مريدي الإيمان فبادروا إليه


يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَخُونُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُواْ أَمَانَاتِكُمْ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ [الأنفال 27]
ونزل في أبي لبابة مروان بن عبد المنذر وقد بعثه إلى بني قريظة لينزلوا على حكمه فاستشاروه فأشار إليهم أنه الذبح لأن عياله وماله فيهم (يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول) ولا (وتخونوا أماناتكم) ما ائتمنتم عليه من الدين وغيره (وأنتم تعلمون)

وَيَا قَوْمِ أَوْفُواْ الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ وَلاَ تَبْخَسُواْ النَّاسَ أَشْيَاءهُمْ وَلاَ تَعْثَوْاْ فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ [هود 85]
(ويا قوم أوفوا المكيال والميزان) أتموها (بالقسط) بالعدل (ولا تبخسوا الناس أشياءهم) لا تنقصوهم من حقهم شيئا (ولا تعثوا في الأرض مفسدين) بالقتل وغيره من عثى بكسر المثلثة أفسد ومفسدين حال مؤكدة لمعنى عاملها تعثوا



وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذا كِلْتُمْ وَزِنُواْ بِالقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً [الإسراء 35]
(وأوفوا الكيل) أتموه (إذا كلتم وزنوا بالقسطاس المستقيم) الميزان السوي (ذلك خير وأحسن تأويلا) مآلا

أَوْفُوا الْكَيْلَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ [الشعراء 181]
(أوفوا الكيل) أتموه (ولا تكونوا من المخسرين) الناقصين
8-وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ [الشعراء 182]
(وزنوا بالقسطاس المستقيم) الميزان السوي

وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءهُمْ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ [الشعراء 183]
(ولا تبخسوا الناس أشياءهم) لا تنقصوهم من حقهم شيئا (ولا تعثوا في الأرض مفسدين) بالقتل وغيره من عثى بكسر المثلثة أفسد ومفسدين حال مؤكدة لمعتى عاملها

-اللَّهُ الَّذِي أَنزَلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزَانَ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ [الشورى 17]
(الله الذي أنزل الكتاب) القرآن (بالحق) متعلق بأنزل (والميزان) العدل (وما يدريك) يعلمك (لعل الساعة) أي إتيانها (قريب) ولعل معلق للفعل عن العمل وما بعده سد مسد مفعولين

-وَالسَّمَاء رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ [الرحمن 7]
(والسماء رفعها ووضع الميزان) أثبت العدل

-أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ [الرحمن 8]
(ألا تطغوا) أي لأجل أن لا تجوروا (في الميزان) ما يوزن به

-وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ [الرحمن 9]
(وأقيموا الوزن بالقسط) بالعدل (ولا تخسروا الميزان) تنقصوا الموزون

-وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ [المطففين 1]
(ويل) كلمة عذاب أو واد في جهنم (للمطففين)

-الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُواْ عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ [المطففين 2]
(الذين إذا اكتالوا على) أي من (الناس يستوفون) الكيل

-وَإِذَا كَالُوهُمْ أَو وَّزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ [المطففين 3]
(وإذا كالوهم) أي كالوا لهم (أو وزنوهم) أي وزنوا لهم (يخسرون) ينقصون الكيل أو الوزن

-أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُم مَّبْعُوثُونَ [المطففين 4]
(ألا) استفهام توبيخ (يظن) يتيقن (أولئك أنهم مبعوثون)

-لِيَوْمٍ عَظِيمٍ [المطففين 5]
(ليوم عظيم) أي فيه وهو يوم القيامة





تفسير قولة ولا تبخسوا الناس أشياءهم







Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
جميع الحقوق محفوظة لموقع ومنتديات الدولي ElDwly.com
جميع المواد المنشورة بمنتديات الدولي تُعبر عن وجهة نظر كاتبها فقط.