العودة   منتديات الدولى > المنتديات الإسلامية > المنتدى الإسلامى العام

المنتدى الإسلامى العام كل ما يخص الدين الإسلامي من عقيدة وسنن وقرآن وأحاديث شريفة وأدعية إسلامية وكل أحكام الشريعة


1 
مجدى سالم


18 سؤال وجواب فى سورة الشورى

18سؤال وجواب في سؤال وجواب
سؤال رقم (1): ما سبب تسمية سورة الشورى بهذا الاسم؟ واذكر أسماء أخرى للسورة اشتهرت بها؟
سُميت سورة الشورى بهذا الاسم تنويها بمكانة الشورى في الإسلام، وتعليما للمؤمنين أن يقيموا حياتهم على هذا المنهج الأمثل الأكمل " منهج الشورى " لما له من أثر عظيم جليل في حياة الفرد والمجتمع، كما قال تعالى: ﴿ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ ﴾ /38. [ صفوة التفاسير، 3/132 ]. وقال الألوسي: وتسمى سورة " حم * عسق " و " عسق ". [ الأساس في التفسير، 9/5062 ].

سؤال رقم (2): اذكر المحاور الأساسية التي تتكون منها سورة الشورى؟
تتألف سورة الشورى من ثلاثة مقاطع. المقطع الأول منها يبدأ بكلمة ﴿ كَذَلِكَ ﴾ في قوله تعالى: ﴿ حم * عسق * كَذَلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ ... ﴾ /1-3، وينتهي بنهاية الآية السادسة. والمقطع الثاني يبدأ – أيضا – بكلمة ﴿ وَكَذَلِكَ ﴾ في قوله تعالى ﴿ وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآنًا عَرَبِيًّا ... ﴾ /7، وينتهي بنهاية الآية (51). والمقطع الثالث يبدأ – أيضا – بكلمة ﴿ وَكَذَلِكَ ﴾ في قوله تعالى ﴿ وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا ... ﴾ /52، وينتهي بنهاية الآية (53) والسورة. ومن بدايتي المقطعين – الثاني والثالث – بكلمتي ﴿ وَكَذَلِكَ ﴾ و﴿ وَكَذَلِكَ ﴾ ندرك أنهما معطوفان على بداية المقطع الأول المبدوء بكلمة ﴿ كَذَلِكَ ﴾. وهذا وحده يشعر بوحدة السورة. [ الأساس في التفسير، 9/5061-5062 ]

سؤال رقم (3): اذكر معنى كل من:
o يتفطرن: يتشققن من عظمة الله وجلاله فوقهن
o حفيظ: رقيب على أقوالهم وأفعالهم لا يفوته منها شيء، فيجازيهم عليها
o وكيل: موكل عليهم أو موكول إليك أمرهم
o ولي: شافع
o يذرؤكم: يخلقكم وينشئكم / يكثركم بسبب هذا التزويج
o مقاليد: مفاتيح، وهو جمع لا واحد له من لفظه، فمفردها إقليد، وجمعها مقاليد على غير قياس
o يقدر: يضيّق الرزق على من يشاء تضييقه عليه بحكمته
o شرع: نهج وأوضح وبيّن المسالك / سنّ طريقا واضحا
o يجتبي: يختار ويصطفي لدينه
o ينيب: يرجع إلى ما يُرضي الله من الإيمان والطاعة
o داحضة: يقال دحضت حجته أي بطلت، ودحضت رحله أي زلقت
o بمعجزين: بفائتين من العذاب بالهرب
o الجوار: يعني السفن واحدتها جارية وهي السائرة
o كالأعلام: أي الجبال، وقيل: القصور، واحدها: علم. وقال الخليل بن أحمد: كل شيء مرتفع عند العرب فهو علم
o محيص: مهْرب ومخْلص من عذابه
o الفواحش: ما عظم قبحه من الذنوب

سؤال رقم (4): إلام يعود الضمير أو اسم الإشارة فيما يلي:
o ﴿ تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ ﴾ /5: فوق الأرضين من خشية الله، كما لو كنّ يعقلن. وقال البغوي في تفسيره: أي كل واحدة منها تتفطر فوق التي تليها من قول المشركين ﴿ اتَّخَذَ اللّهُ وَلَدًا ﴾ [ البقرة، 116 ]، نظيره في سورة مريم: ﴿ وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا * لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا * تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ ﴾ [ مريم، 88-89 ]
o ﴿ وَلَوْ شَاء اللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً ﴾ /8: أي الفريقان: فريق في الجنة وفريق في السعير
o ﴿ وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ﴾ /10: هذا الشيء المختلف فيه
o ﴿ يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ ﴾ /11: الظاهر أن ضمير الخطاب في قوله: ﴿ يَذْرَؤُكُمْ ﴾ شامل للآدميين والأنعام، وتغليب الآدميين على الأنعام في ضمير المخاطبين في قوله: ﴿ يَذْرَؤُكُمْ ﴾ واضح لا إشكال فيه. والتحقيق إن شاء الله أن الضمير في قوله: ﴿ فِيهِ ﴾ راجع إلى ما ذكر من الذكور والإناث من بني آدم والأنعام، في قوله تعالى: ﴿ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ اْلأَنْعَامِ أَزْوَاجًا ﴾ /11، سواء قلنا إن المعنى: أنه جعل للآدميين إناثا من أنفسهم، أي من جنسهم، وجعل للإنعام أيضا إناثا كذلك، أو قلنا: إن المراد بالأزواج الذكور والإناث منهما معا. وإذا كان ذلك كذلك، فمعنى الآية الكريمة ﴿ يَذْرَؤُكُمْ ﴾ ، أي: يخلقكم ويبثكم وينشركم، ﴿ فِيهِ ﴾، أي: فيما ذكر من الذكور والإناث، أي: في ضمنه عن طريق التناسل، كما هو معروف. [ أضواء البيان، 7/58 ] . وقيل: أي في الرحم، وقيل في البطن، وقيل على هذا الوجه من الخلقة. قال مجاهد: نسلا بعد نسل من الناس والأنعام. وقيل: في بمعنى الباء، أي يذرؤكم به. وقيل معناه يكثركم بالتزويج. [ تفسير البغوي ]
o ﴿ وَلاَ تَتَفَرَّقُوا فِيهِ ﴾ /13: الضمير في قوله ﴿ فِيهِ ﴾، راجع إلى الدين في قوله: ﴿ أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ ﴾. [ أضواء البيان، 7/61 ]
o ﴿ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مُرِيبٍ ﴾ /14: أي من محمد صلى الله عليه وسلم [ تفسير البغوي ]
o ﴿ فَلِذَلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ ﴾ /15: أي: فإلى ذلك الدين الذي شرع لكم، ووصى به نوحاً، وأوحاه إليك يا محمد، فادع عباد الله، واستقم على العمل به، ولا تزغ عنه، واثبت عليه كما أمرك ربك بالاستقامة. [ تفسير الطبري ]

o ﴿ ذَلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبَادَهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ﴾ /23: أي ما ذكرت من نعيم الجنة [ تفسير البغوي ]
o ﴿ فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلَى ظَهْرِهِ ﴾ /33: على ظهر البحر لا تجري
o ﴿ أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِمَا كَسَبُوا ﴾ /34: أي بما كسبت ركبانها من الذنوب
o ﴿ وَتَرَاهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا خَاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ ﴾ /45: أي على النار
o ﴿ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا ﴾ /52: الضمير في قوله ﴿ جَعَلْنَاهُ ﴾ راجع إلى القرآن العظيم المذكور في قوله: ﴿ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا ﴾ /52، وقوله ﴿ مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ ﴾ /52، أي: ولكن جعلنا هذا القرآن العظيم نورا نهدي به من نشاء هدايته من عبادنا. وسُميّ القرآن نورا، لأنه يضئ الحق ويزيل ظلمات الجهل والشك والشرك. [ أضواء البيان، 7/79-80 ]

سؤال رقم (5): اذكر الإضمار في قوله تعالى:
o ﴿ ذَلِكُمْ اللَّهُ رَبِّي ﴾ /10: أي قل لهم يا محمد ذلكم الله الذي يحيي الموتى ويحكم بين المختلفين هو ربي. [ تفسير القرطبي ]
o ﴿ أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنْ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ ﴾ /21: قال النسفي: وفي الكلام إضمار، تقديره: أيقبلون ما شرع الله من الدين، أم لهم آلهة شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله، أي: لم يأمر به. [ الأساس في التفسير، 9/5081 ]
o ﴿ فَإِن يَشَأِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلَى قَلْبِكَ ﴾ /24: قال الطبري: أي: فإن يشاء الله يا محمد يطبع على قلبك فتنس هذا القرآن الذي أنزل إليك، وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. [ تفسير الطبري ]

سؤال رقم (6): اذكر الصورة البلاغية في قوله تعالى: ﴿ لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ ﴾ /7؟
الآية فيها احتباك. والاحتباك هو أن نحذف من كل عبارة جزءا يدل عليه نظيره المذكور في العبارة الأخرى، أو هو حذف من كل نظير ما أثبته في الآخر. وفي الآية المذكورة، فإن تقديرها: لتنذر أم القرى العذاب، وتنذر الناس يوم الجمع. [ صفوة التفاسير، 3/147 – التفسير الصوتي للشيخ الشعراوي ]

سؤال رقم (7): كيف نبرر التكرار في قوله تعالى:
o ﴿ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ اْلأُمُورِ ﴾ /43، مع قوله تعالى: ﴿ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ اْلأُمُورِ ﴾ [ لقمان /17 ]: لأن الصبر على وجهين: صبر على مكروه ينال الإنسان ظلما، كمن قُتل بعض أعزته، وصبر على مكروه ينال الإنسان ليس بظلم، كمن مات بعض أعزته. فالصبر على الأول أشد، والعزم عليه أوكد. وكان ما في هذه السورة من الجنس الأول، لقوله: ﴿ وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ ﴾ /43، فأكد الخبر باللام. وفي لقمان من الجنس الثاني، فلم يؤكده. [ أسرار التكرار في القرآن، 223 - 224 ]
o ﴿ وَمَنْ يُضْلِلْ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ وَلِيٍّ ﴾ /44، ﴿ وَمَنْ يُضْلِلْ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ سَبِيلٍ ﴾ /46: هذا ليس بتكرار، لأن المعنى: ليس له من هادٍ ولا ملجأ. [ أسرار التكرار في القرآن، 224 ]

سؤال رقم (: أعرب ما فوق الخط:
o ﴿ وَيَمْحُ اللَّهُ الْبَاطِلَ ﴾ /24: قال الطبري: وقوله: ﴿ وَيَمْحُ اللَّهُ الْبَاطِلَ ﴾، أي: ويذهب الله بالباطل فيمحقه، ويحق الحق بكلماته التي أنزلها إليك يا محمد فيثبته. وقوله: ﴿ وَيَمْحُ اللَّهُ الْبَاطِلَ ﴾ في موضع رفع بالابتداء، ولكن حذفت منه الواو في المصحف، كما حذفت من قوله: ﴿ سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ ﴾ [ العلق: 18 ]، ومن قوله: ﴿ وَيَدْعُ الإِنسَانُ بِالشَّرِّ ﴾ [ الإسراء: 11 ]، وليس بجزم على العطف على ﴿ يَخْتِمْ ﴾. [ تفسير الطبري ]
o ﴿ وَيَعْفُ عَن كَثِيرٍ ﴾ /34: قال القشيري: والقراءة الفاشية ﴿ وَيَعْفُ ﴾ بالجزم، وفيها إشكال، لأن المعنى: إن يشأ يسكن الريح فتبقى تلك السفن رواكد ويهلكها بذنوب أهلها، فلا يحسن عطف ﴿ وَيَعْفُ ﴾ على هذا، لأنه يصير المعنى: إن يشأ يعف، وليس المعنى ذلك، بل المعنى الإخبار عن العفو من غير شرط المشيئة. فهو إذاً عطف على المجزوم من حيث اللفظ، لا من حيث المعنى. وقد قرأ قوم " ويعفو " بالرفع، وهي جيدة في المعنى. [ تفسير القرطبي ]

سؤال رقم (9): استخرج من السورة ما يدل على عدم مقارفة الملائكة للذنوب؟
ما يدل على ذلك قوله تعالى: ﴿ وَالْمَلاَئِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِي اْلأَرْضِ ﴾ /5، فإذا كانوا يستغفرون لمن في الأرض، فهذا يدل على عدم استغفارهم لأنفسهم، مما يدل على عدم وقوعهم في الذنوب. ومعلوم أنهم لو كانوا يذنبون لكانوا بدأوا في الاستغفار لأنفسهم قبل أن يستغفروا لكائن من كان. [ مستفاد من التفسير الصوتي للشيخ الشعراوي ]

سؤال رقم (10): اشرح معنى قوله تعالى: ﴿ وَمِنَ اْلأَنْعَامِ أَزْوَاجًا ﴾ /11؟
هي الثمانية المذكورة في قوله تعالى: ﴿ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ مِّنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الأُنثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الأُنثَيَيْنِ نَبِّؤُونِي بِعِلْمٍ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * وَمِنَ الإِبْلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الأُنثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الأُنثَيَيْنِ أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاء إِذْ وَصَّاكُمُ اللّهُ بِهَـذَا فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللّهِ كَذِبًا لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ﴾ [ الأنعام: 143 – 144 ]. وفي قوله تعالى: ﴿ خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَأَنزَلَ لَكُم مِّنْ اْلأَنـْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ ﴾ [ الزمر: 6 ]. وهي ذكور الضأن والمعز والإبل والبقر وإناثها.

سؤال رقم (11): وضحت السورة سبب التفرق عن أمر الله بعد إرسال الرسل. اشرح ذلك؟
قال تعالى: ﴿ وَمَا تَفَرَّقُوا إَِّلا مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ ﴾ /14. أي وما تفرق أهل الكتاب بعد أنبيائهم إلا من بعد أن علموا أن الفرقة ضلال، وأمر متوعد عليه على ألسنة الانبياء – عليهم السلام. وما كان ذلك إلا حسدا منهم وطلبا للرياسة والاستطالة بغير حق. قال ابن كثير: أي: انما كان مخالفتهم للحق بعد بلوغه إليهم، وقيام الحجة عليهم. وما حملهم على ذلك إلا البغي والعناد والمشاقة. وهكذا فالذي يستحق العذاب هم الخارجون على الجماعة، أي الخارجون عن الحق والباغون على أهله. [ الأساس في التفسير، 9/5076 ] . والواقع أن من ينظر إلى واقع أمتنا الآن، يجد أن جُل هذه الأمور قد وقعت فينا، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

سؤال رقم (12): وضحت السورة المراد من قوله تعالى: ﴿ وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى لَّقُضِيَ بَيْنَهُمْ ﴾ /14 فيما تلا ذلك من آيات. اشرح؟
معنى الآية الكريمة – كما يقول ابن كثير – لولا الكلمة السابقة من الله تعالى، بإنظار العباد بإقامة حسابهم إلى يوم المعاد، لعجّل عليهم العقوبة في الدنيا سريعا. وهذه الكلمة التي سبقت من الله هي كلمة الفصل، كما وضحها قوله تعالى: ﴿ وَلَوْلاَ كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ ﴾ /21. أي القضاء السابق بتأجيل الجزاء. والمعنى: أي: ولولا العدة بأن الفصل يكون يوم القيامة بين الكافرين والمؤمنين، لعجّلت لهم العقوبة.

سؤال رقم (13): فرّقت السورة بين الخوف الذي يشعر به الذين آمنوا وذلك الذي يشعر به الظالمون – اشرح ذلك تفصيلا؟
قال تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْهَا وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ ﴾ /18، أي أن المؤمنين خائفون من أمر الساعة وجلون من وقوعها، وذلك في الحياة الدنيا، يخافون أن تتردى أقدامهم في النار حال قيام الساعة. ومع ذلك فهم يستعدون لها، ويعملون من أجلها. أما الظالمون من المشركين الذين كانوا يكذبون بالآخرة في الحياة الدنيا، يتغير حالهم يوم القيامة إلى خوف عظيم وهم واقفون في عرصات القيامة من جزاء كفرهم الذي كانوا عليه، حيث يتأكدون بنزوله بهم لا محالة. ولذلك قال تعالى فيهم: ﴿ تَرَى الظَّالِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُوا وَهُوَ وَاقِعٌ بِهِمْ ﴾ /22.

سؤال رقم (14): إذا كان من المعلوم أن جميع الرسل عليهم الصلوات والسلام لا يأخذون أجرا على تبليغ دعواتهم، فكيف ترد على الإشكال الظاهر من الآية: ﴿ قُلْ لاَ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إَِّلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى ﴾ /23؟
جاء في تفسير الآية المذكورة: ﴿ قُلْ لاَ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إَِّلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى ﴾ أي: إلا أن تودوني في قرابتي التي بيني وبينكم، فتكفوا عني أذاكم وتمنعوني من أذى الناس، كما تمنعون كل من بينكم وبينه مثل قرابتي منكم، وكان صلى الله عليه وسلم له في كل بطن من قريش رحم، فهذا الذي سألهم ليس بأجر على التبليغ، لأنه مبذول لكل أحد، لأن كل أحد يوده أهل قرابته وينتصرون له من أذى الناس. وقد فعل له ذلك أبو طالب ولم يكن أجرا على التبليغ، لأنه لم يؤمن. وإذا كان لا يسأل أجرا إلا هذا الذي ليس بأجر، تحقق أنه لا يسأل أجرا. ومثل هذا يسميه البلاغيون تأكيد المدح بما يشبه الذم. [ أضواء البيان، 7/67-68 ]

سؤال رقم (15): اذكر سبب نزول الآية: ﴿ قُلْ لاَ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إَِّلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى ﴾ /23؟
جاء في سبب نزول هذه الآية، عن ابن عباس رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان له في كل بطن من قريش قرابة، فنزلت ﴿ قُلْ لاَ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إَِّلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى ﴾ أي إلا أن تصلوا قرابة ما بيني وبينكم. [ الصحيح المسند من أسباب النزول، 202 ]

سؤال رقم (16): اختلفت أقوال المفسرين في قوله تعالى: ﴿ وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَيَزِيدُهُم مِّن فَضْلِهِ وَالْكَافِرُونَ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ ﴾ /26. فما هي آراؤهم؟ وما الرأي الذي ترجحه؟
في هذا النص اتجاهان: أولهما: أن الله – تعالى – يستجيب دعاء المؤمنين العاملين، فيعطيهم مطلوبهم ويزيدهم عليه. وثانيهما: أن الذين اجتمع لهم الإيمان والعمل الصالح هم الذين يستجيبون الاستجابة الكاملة لخطاب الشارع، والله – عز وجل – يكرمهم بالزيادة من فضله فلا يزالون في ترقٍّ. وقد رجح ابن كثير القول الأول. ويبدو – والله أعلم – أن القول الثاني هو الأرجح، فسياق السورة يفصّل في موضوع الإتباع الكامل لشريعة الله، والإقامة الكاملة لدين الله، فمن اجتمع له الإيمان والعمل الصالح فهو المرشح لكمال العمل بالشريعة ولإقامة دين الله – عز وجل. ومما يرجح ما ذهبنا إليه أنه قد جاء هذا بعد المنّ بقبول التوبة، فكأن الآية تشير إلى أن المؤمنين العاملين هم التوابون إلى الله – عز وجل – المستجيبون لأمره. [ الأساس في التفسير، 9/5086 ]

سؤال رقم (17): اذكر سبب نزول الآية: ﴿ وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي اْلأَرْضِ ﴾ /27؟
أُنزلت هذه الآية في أصحاب الصُفة: ﴿ وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي اْلأَرْضِ وَلَكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَا يَشَاءُ ﴾ . ذلك بأنهم قالوا لو أن لنا، فتمنوا. [ الصحيح المسند من أسباب النزول، 203 ]

سؤال رقم (18: اشرح معنى الآية: ﴿ وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ ﴾ /30؟
قال الحسن لما نزلت هذه الآية قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " والذي نفس محمد بيده ما من خدش عود ولا عثرة قدم ولا اختلاج عرق إلا بذنب وما يعفو الله عنه أكثر " ... وقال علي بن أبي طالب ألا أخبركم بأفضل آية في كتاب الله عز وجل حدثنا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ﴿ وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ ﴾، قال وسأفسرها لك يا علي: " ما أصابكم من مرض أو عقوبة أو بلاء في الدنيا فبما كسبت أيديكم، والله عز وجل أكرم من أن يثني عليهم العقوبة في الآخرة. وما عفا الله عنكم في الدنيا، فالله أحلم من أن يعود بعد عفوه ". قال عكرمة: ما من نكبة أصابت عبدا فما فوقها إلا بذنب، لم يكن الله ليغفر له إلا بها، أو درجة لم يكن الله ليبلغه إياها إلا بها. [ تفسير البغوي ]

18 سؤال وجواب فى سورة الشورى




Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
جميع الحقوق محفوظة لموقع ومنتديات الدولي ElDwly.com
جميع المواد المنشورة بمنتديات الدولي تُعبر عن وجهة نظر كاتبها فقط.