العودة   منتديات الدولى > المنتديات الإسلامية > المنتدى الإسلامى العام

المنتدى الإسلامى العام كل ما يخص الدين الإسلامي من عقيدة وسنن وقرآن وأحاديث شريفة وأدعية إسلامية وكل أحكام الشريعة


1 
مجدى سالم


موسوعة نفحات ايمانية ليوم الجمعة


نفحة يوم الجمعة
الشيخ شعيب عبد الكافى رحمه الله
" أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ "
أيها العبد المريب إلى متى يدعوك مولاك وأنت معرض لا تجيب ، وكم يتقرب إليك بإحسانه وأنت تبارزه بعصيانه وعليك منه رقيب ، بادر بالتوبة إلى بابه ولذ بجنابه فهو منك قريب ، واسأله الهداية والتوفيق واقصده فى إفراج الهم والضيق فقاصده لا يخيب ، وتب فى هذه الساعة إليه وتضرع فعسى يجتبيك بعنايته ويهديك بهدايته فإن الله يجتبى إليه من يشاء ويهدى إليه من ينيب .

اللهمبابك قصدنا وقبولك أردنا وعلى فضلك اعتمدنا وإلى عزتك استندنا وفي مرضاتك اجتهدنا وبهدايتك استرشدنا فلا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين وأصلح شأننا كله
اللهمإنا بك مستنصرون وبعزتك مستظهرون ولغناك مفتقرون ومن تقصيرنا مستعيذون ومن ذنوبنا مستغفرون ولشامل عفوك منتظرون وفي خف ألطافك مستبصرون ولعظيم انتقامك مستحضرون ولعميم صفحك مستشعرون فآتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار.
إلهي؛لا تغضب عليَّ فلست أقوى لغضبك، ولا تسخط عليَّ فلست أقوم لسخطك، فلقد أصبتُ من الذنوب ما قد عرفتَ، وأسرفتُ على نفسي بما قد علمتَ، فاجعلني عبدًا إما طائعًا فأكرمتَه، وإمَّا عاصيًا فرحمته. اللهم آمين .
تعصى الإله وتغلق بابك لكيلا تفضح
فكل ما قد عمــــــلته عليك فيه رقيب
تزعم بأنك عاقل وأنت من أهل الوفا
وتتبع شـــــــهواتك ما هذا فعل لبيب
انهض وداوى سقامك فذا أوان طبه
قبل أن تجيبك المنية ما ينفع التطبيب
وقم وهيئ زادك فقد دنا وقت السفـــر
وراع غصن شبابك مادام غصن رطيب

موسوعة نفحات ايمانية ليوم الجمعة

نفحــــــة يوم الجمعة
الشيخ / على القرنى

بادر وقف معي على أحوال التائبين؛ فإنها ذكريات متألِّمين، وذكر المتألم تنفع المؤمنين بإذن رب العالمين، يقول صاحب رسالة أخي الشاب إلى أين تسير: قال صاحب القصة: كنَّا ثلاثة من الأصدقاء يجمعنا الطَّيش والعبث، لا بل أربعة؛ فقد كان الشيطان رابعنا، نذهب لاصطياد أعراض المسلمين بالكلام المعسول، نستدرجهن إلى الاستراحة في المزارع البعيدة بعد موت قلوبنا وأحاسيسنا ومشاعرنا، هكذا كانت حياتنا.
يقول: أيامنا ليالينا في المزارع والمخيَّمات في السيارات على الشواطئ، إلى أن جاء يوم، وذاك اليوم لا يُنسى، ذهبت إلى المزرعة مع أصحابي، كل شيء جاهز، الشراب جاهز ونعوذ بالله، الفريسة جاهزة ونعوذ بالله، نسينا الطعام، ذهب أحدنا لشراء طعام العشاء بسيارته في حوالي السادسة تقريبًا.
مرت الساعات تلو الساعات دون أن يعود، وفي العاشرة شعرت بالقلق، شعرت بالضيق، انطلقت بسيارتي أبحث عنه، وفي الطريق شاهدت ألسنة النيران تندلع على جانبي الطريق، يا للهول! فوجئت بأنها سيارة صديقي، النار تلتهمها، مقلوبة على أحد جانبيها، كالمجنون أسرعت أحاول إخراجه من السيارة، وجدت نصف جسده قد تفحَّم، لم يزل على قيد الحياة، سحبته إلى الأرض، فتح عينيه وأخذ يهذي، النار، النار،النار، قررت حمله بسيارتي إلى المستشفى، فقال بصوت باكٍ حزين: لا فائدة، لن أصل، ما عسى يُغني غريق عن غريق، خنقتني الدموع، أراه يموت أمامي، ثم فوجئت به يصرخ بأعلى صوته،ماذا أقول له؟ ماذا أقول له؟ ماذا أقول له؟ دُهشت وقلت له: من هو؟ قال: الله، الله .
ماذا أقول له؟ ثم صرخ صرخة مدوِّية، ولفظ آخر أنفاسه، اجتاح الرعب جسدي ومشاعري، صورته لم تفارقني، يصرخ النار، النار، والنار تلتهمه، وهو يقول: ماذا أقول له؟ ماذا أقول له؟ تساءلت، وقلت: وأنا، ماذا أقول له؟ لا إله إلا الله.
فاضت عيناي، اقشعرَّ جسدي، وإذا بالمنادي ينادي: الله أكبر، الله أكبر، نداء صلاة الفجر، أحيا فيَّ كل جارحة، أحسست لأول مرة أنه نداء خاص بي، يهز أعماقي، يدعوني بإسدال الستار على فترة مظلمة من حياتي، يدعوني إلى الهداية، إلى السعادة.

اغتسلت، تطهرت، أسقطت عن جسدي وروحي ثقل رذائل غرقت فيها سنوات وسنوات، أدَّيت صلاة الفجر، ومن يومها لم تَفُتْنِي فريضة، والحمد لله رب العالمين.
واأسفاه من حياة على غرور، وموت على غفلة، ومنقلب إلى حسرة، ووقوف يوم الحساب بلا حجَّة.
يا عبد الله؛ أيها الشاب؛ مثِّل نفسك -أجارك الله- صاحب الحادث، ثم لا تسوِّف، عجِّل عجِّل، هيا هيا، إلى الله لا طاقة لقذارة الوسخ مع بياض الصابون .

أيا ملك الملوك أطلْ عِفَاري فإني عنك أنأتني الذنوب
وأمرضني الهوى لهوانِ نفسي ولكن ليس غيرك لي طبيب
أيا ديان يوم الدين فرِّجْ همومًا في الفؤاد لها دبيب

موسوعة نفحات ايمانية ليوم الجمعة


نفحــــــة يوم الجمعة
من كتاب / معاناة قلم وكلمات أمل
للشيخ / جاسم بن محمد


هذه نفثة مصدور وأنة مكلوم وزفرة محزون ، لقلم معنىٌ بشأن الأمة الإسلامية يرى آلامها آلامه ، وأحزانها أحزانه ، وفى فرحها سروره وراحته .
وكيف لايحزن ويئن ويتوجع من يرى أمة الإسلام تُنتقص أطرافها ، ويشرد أبناؤها ، وتُنتهك أعراض النساء فيها ، ويتهم بالتطرف والإرهاب رجالها العاملون لنصرة هذا الدين وتحقيق شرع الله فى العالمين ؟؟
وكيف لا يحزن ويئن ويتوجع من يرى كثيراً من المفكرين وأصحاب الأقلام يهدمون فى بناء الإسلام .
ويعلون فيما يجلبون من لبنات صنعها أعداء الإسلام ليحجبوا بها عظمة هذا الدين عن أبنائه وأجياله القادمة ، وإن إستطاعوا أعلوا بها بناءً فكرياً يحل محل الإسلام فى كثير من الفروع والتفاصيل .
وكيف لا يحزن من يرى عادات وتقاليد أعداء الإسلام منتشرة فى بلادنا ، متغلغلة فى أجهزة إعلامنا ، تدخل علينا بيوتنا فى كل حين عبر منافذ الإذاعة والتلفاز .
يتشبع منها الصغار فى البيوت ويشبون عليها فيرون بعد ذلك قيم الإسلام غريبة عنهم ، بعيدة عن أذهانهم لم يعرفوها ولم يتربوا عليها .
أنى لمثل هؤلاء أن يناصروا الإسلام ؟؟ وينشروا دينه بين الأنام ؟؟
كيف لايحزن ويئن ويتوجع من يرى التيارات الإسلامية فى كثير من بلاد الإسلام تتعارض ولا تتعاضد ، تتصادم ولا تتناصر ، تختلف ولا تأتلف ، همها الأول فى معظم الأحيان إنتصار الذات أو الأقوام لا إنتصار الإيمان والإسلام .
وإلا ففيم الإختلاف والإسلام يجمعنا ؟؟؟ وفيم التدابر ونحن إخوان فى الإيمان ؟؟؟



وكلمة حاسدٍ من غير جرم
سمعتُ فقلت مري فانفذيني
وعابوها علي ولم تعبني
ولم يعرق لها يوماً جبيني
وما من شيمتى شتم ابن عمى
ولا أنا مخلف من يرتجينى
بصرت بعيبه فكففت عنه
محافظاً على حسبى ودينى

موسوعة نفحات ايمانية ليوم الجمعة

نفحة يوم الجمعة
الإمام بن الجوزى رحمه الله

يا من يختار الظلام على الضوء، الذباب أعلى همة منك، متى أظلم البيت خرج الذباب إلى الضوء .
وقوع الذنب على القلب كوقوع الدهن على الثوب، إن لم تعجل غسله وإلا انبسط .
ما وجدتُ للنفس مخرجًا من لحظات النجوى إلا العفة، التي هى منجاة من وساوس
النفس الأمارة بالسوء، وجدار من الحياء نحتمي به من هفواتنا، قد يظن البعض أن الشعور بلذة المعصية لا يفوقه أي شعور،لكن حين يعتصر قلوبَهم الندم سيذوقون ألم ما مضى من فجور النفس،حينها سيذكرون قول الله عز وجل:
{يَا وَيْلَتَا لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي
وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُولًا}
الفرقان: 28-29

نعم.. خلق الله الإنسان ضعيفًا، لكن الله برحمته دلنا على الحصن الأمين،الذي به ننأى عن حسرة الغفلة والذلة
{وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا}
[الطلاق: 2]؛

العفة قرينة للنفس اللوّامة التي إن باتت تلوم وتلوم ستصير بأمر الله نفسًا مطمئنةيحبها الله، ويتباهى بها، لذلك تزودوا بزاد التقوى وانغمسوا في مر الصبر..إن نتاجه حلاوة الشهد لمن ذاب فيه وتعايش معه، ورضي به دون قنوط أوملل..

أين ندمك على ذنوبك ؟ أين حسرتك على عيوبك ؟
إلى متى تؤذي بالذنب نفسك ، و تضيع يومك تضييعك أمسك ، لا مع الصادقين لك قدم ،و لا مع التائبين لك ندم ، هلاّ بسطت في الدجى يداً سائلة ،و أجريت في السحر دموعاً سائلة .

تحب اولادك طبعاً فأحبب والديك شرعاً ، و ارع أصلاً أثمر فرعاً ،
و اذكر لطفهما بك و طيب المرعى أولاً و اخيرا ، فتصدق عنهما إن كانا ميتين ،و استغفر لهما و اقض عنهما الدين .

من لك إذا الم الألم ، و سكن الصوت و تمكن الندم ، ووقع الفوت ،
و أقبل لأخذ الروح ملك الموت ، و نزلت منزلاً ليس بمسكون ، فيا أسفاً لك كيف تكون ،و اهوال القبر لا تطاق .




موسوعة نفحات ايمانية ليوم الجمعة

نفحة يوم الجمعة


رسائل مهمه جدا خاصه فى اوقات الاستعداد والتأهيل لرمضان تفتح القلوب وتغير المفاهيم مأخوذه من علماء الهيئه العالميه للتدبر
إن الخصومات إذا غارت جذورها، وتفرعت أشواكها،
شلت زهرات الإيمان الغض،
وأذوت ما يوحي به من حنان وسلام
{وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا}.
[محمد الغزالي]

صدق التأهب للقاء هو مفتاح جميع الأعمال الصالحة،
والأحوال الإيمانية، ومقامات السالكين إلى الله،
ومنازل السائرين إليه،
{وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً}.
[ابن القيم]

من اختار طريقا فليستعد لدفع ثمنه،
وليوطن نفسه على تحمل البلاء وحده:
{أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ}،
وعليه أن يقطع تعلق قلبه بالخلق،
وأن يجرد تعلقه بالخالق.

[أ.د. ناصر العمر]





موسوعة نفحات ايمانية ليوم الجمعة


نفحة يوم الجمعة

مروان عبد الفتاح رجب

من سنن الله أن يميز بين الخبيث والطيب بالإبتلاء والإختبار فكان لزاما من تطبيق حكم الله فيهم يقول الله عزوجل ( لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْأَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْعَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) المجادلة 22



إستكمل الإيمان من حقق عقيدة الولاء والبراء , وبلغ التقوى من ترك ما لا بأس به خوف الوقوع فيما فيه بأس , ومن نزه سره عن كل ما يشغل عن الله فقد إتقى الله حق تقاته



حتى لا يصاب الدعاة بالإحباط في ظل ظروف هذا العصر وحتى لا يتطاول عليهم متطاول , هذا قول الله عزوجل لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم ومن باب أولى للدعاة {إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلاَ تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ} سورة البقرة آية 119



القرآن الكريم خير وسيلة للدعوة فهو وسيلة الله لخلقه وهذا القرآن يهدي به الله من يشاء ويضل به من يشاء ألم تقرأوا قول الله (إِنَّ اللَّهَ لاَ يَسْتَحْيِي أَن يَضْرِبَ مَثَلاً مَّا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُواْ فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلاً يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلاَّ الْفَاسِقِينَ) البقرة 26



المسلم لا ينفك من قضائين قضاء خير وقضاء شر, فأما إن كان قضاء شر فهو إما عقوبة أو إختبار, وأما إن كان قضاء خير فهو إما مكافئة أو إختبار, فعليه في قضاء الشر الرضا ثم الصبرثم المقاومة مع الإستعانة بالله على ذلك , وفي قضاء الخيرالشكر والثبات على الحق وأن لا يكون مختالا فخورا مع الإستعانة بالله على ذلك , فالله يريد منا فعل السبب ولو كان بسيطا وهو يتكفل ببقية الأمرحسب تفضله قال تعالى (وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا) آل عمران 25



من المؤكد أن يكون عند ذكر أي أمرعظيم يكون ما قبله أو بعده أو كلاهما أمرعظيم فلا يحوم حول العظيم إلا عظيم , فمن أراد أن يعلم بالأمر العظيم في القرآن الكريم فليقرأ ماذكره الله بعد أعظم آية أو قبلها أو كليهما , وكذلك من أراد أن يعلم بأهم ما يطلبه الله من المؤمنين فليقرأ آخر آية أنزلت وما قبلها ففي الختام يلخص القائل المطلوب



من أراد أن يرى الله بقلبه في الدنيا فليتدبر وليتفكر في أسمائه وصفاته , ولقد تجلى الله لنا بها في كثير من أمور الدنيا , وجعل سبحانه أعظم نعيم في الآخرة الرؤية البصرية ليزداد المسلم تقوى لله شوقا لذلك



من أراد رؤية جزء يسير من جمال الله عزوجل فلينظر لجمال ما خلق في الكون والتي منها جمال الطبيعة وجمال صوت تلاوة القرآن



لم يجعل الله عزوجل أي نعيم في الدنيا نعيما كاملا ليفرق سبحانه بين نعيم الدنيا والآخرة وليزداد المسلم شوقا لكمال النعيم , وحتى نعمة الإيمان والتقوى والولاية تنقصها رؤية الرحمن , لذا فإن لقاء الله هوأعظم لذة وأعظم نعيم ولن يطمئن القلب تمام الإطمئنان إلا برؤيته سبحانه وتعالى عما يشركون , ومن أراد لقاء الله فإن الله عزوجل يقول ( قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا ) سورة الكهف 110



أكثروا من قول الحمد لله رب العالمين فهي في أول سور القرآن وفي بداية كل ربع منه وهي آخر الأقوال قبل دخول الجنة بل لا تقبل صلاة لمن لم يقلها ومن باب أولى الدعاء





2 
مجدى سالم


نفحــــــة يوم الجمعة
الشيخ / على القرنى



يذكر أن امرأة حملت مكرهة، وحاولت إسقاط الجنين، ولم تستطع؛ إذ قد ثبته الله، فجعله في قرار مكين؛ فأنَّى لأحدٍ أن يسقطه؟.

ولدت بعد ذلك، وكان المولود أنثى، ولما وُلدت رفضت أن تتناول ثدي أمها، وأصرَّت أيامًا على هذا، ولكنها مع ذلك قبلت أن ترضع من مرضعة أخرى غير أمها، عندها أغمضت عيناها، وأعيدت إلى أمها معصوبة العينين، فرفضت ثديها مرة أخري وهي لم تره، فأجرى الطبيب حوارًا مع أمها، تبين أن الأم لم تكن راغبة في الحمل، فحملت على كُرْه، وحاولت الاعتداء عليه بإسقاطه، فانعكس ذلك على الجنين بعد ولادته، فسبحان الله رب العالمين!



إنها أحاسيس ومشاعر وأفعال أمه، تنعكس عليه فحسب، وإلا فهو لا يعلم شيئًا بنص قول الله -جل وعلا-:
(وَاللهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ الْسَّمْعَ وَالأبْصَارَ وَالأفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ )
لا تعلمون شيئًا مما أخذ عليكم من الميثاق، ولا تعلمون شيئًا مما قضى به عليكم من السعادة والشقاوة، ولا تعلمون مصالحكم ومنافعكم؛ فهم يخرجون من بطون أمهاتهم لا يعلمون، وبعد خروجهم يرزقهم الله السَّمع؛ فالأصوات يدركون، ويرزقهم البصر؛ فالمرئيات يعرفون ويحسون، ويرزقهم الأفئدة؛ فبها يميِّزون، وتحصل هذه الحواس بأمر الله تدريجيًا، كلما كبر زِيدَ في سمعه وبصره حتى يبلغ أشده ليتمكن بها من عبادة ربه وطاعة مولاه –سبحانه وبحمده-.



طالعت أمهات هذه الحقائق فكن يَبُحثْن عمَّا يريح أحاسيسهنَّ ومشاعرهنَّ أثناء الحمل لينعكس على أبنائهن، يسمعن آيات من كتاب الله، ولذا جاء في نفس الكتاب الماضي : أن سيدة حاملة في دمشق كانت تكثر من قراءة القرآن وسماعه قائمة وعاملة ومضطجعة، والنتيجة أنه عندما وُلِد الجنين تمكن –بفضل الله- أن يختم القرآن؛ حفظًا وتلاوة في الخامسة من عمره، فتبارك الله أحسن الخالقين!

موجز القول: أن الجنين الذي يحيا في رباط مع أمه، سعيد من العواطف المُفْعَمة بالرضا والسكينة، يستجيب -بإذن ربه- بعد ولادته، معترفًا بإحسان أمه إليه في سلوك سَويٍّ ونفسية هادئة غالبًا، لسان حاله: (هَلْ جَزَاءُ الإِحْسَانِ إِلاَّ الإِحْسَانُ) فيا أيها العبد العاصي، ألك قَدْر إن فارقت صراط الله ودربه؟
(أَوَلَمْ يَرَ الإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن نُّطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ * وَضَرَبَ لَنَا مَثَلا وَنَسِيَ خَلْقَه)
تحتَجُّ على مولاك وقد هداك، وتحيد عن الطريق وقد دلَّك وأرشدك؟ بئس العبد عبد سها ولهى ونسيَ المبدأ والمنتهى. بئس العبد عبد طغى وعَتَا ونسي الجبار الأعلى. السماء تستأذن ربها أن تَحْصدَه، والأرض أن تخسف به، والبحر أن يغرقه، من أنت؟ وما تكون الأرض وما عليها؟ ثق أنك سقطت من عين الله، ولو كان لك قدرٌ عند الله لعصمك من المعاصي .


يا أيها الماء المهين من الذي سوَّاك
ومن الذي في ظلمة الأحشاء قد والاك
ومن الذي غذَّاك من نَعْمَائِه
ومن الكروب جميعها نجَّاك؟
ومن الذي شقَّ العيون فأبصرت
ومن الذي بالعقل قد حلاَّك؟
ومن الذي تعصي ويغفر دائمًا
ومن الذي تنسى ولا ينساك







نفحــــــة يوم الجمعة
الشيخ / على القرنى

عبد الله كم عصيت الله فوجدت ضيقًا في صدرك، وشقاءً في قلبك، ووحشة بينك وبين الله ربك، ووحشة بينك وبين عباد الله الصالحين؟
كم أطلقت بصرك فيما حرم الله، وتكلمت فيما لا يعنيك؛ فوجدت غِب ذلك ضيقًا ونكدًا، وتعاسة وشقاءً؟
كيف بمن يقارف الكبائر والفواحش، وينتقل من معصية إلى معصية دون استغفار أو توبة، لا شك أنه في ضيق وشقاء وعَنَتٍ وعناء.
المسألة باختصار -أيها المؤمنون- أن من أطاع الله قرَّبه وأدناه؛ فأنس به وسعد واستغنى، ومن عصي الله طرده وأبعده بقدر ذنبه فاستوحش وشقي وافتقر.
أترجو مواهب نعمائه *** وأنت إلى صف أعدائه
كلاّ. فلا تشتغل بما ضمنه الله لك، واقبل على الله تجده غفورًا رحيمًا، وتسعد سعدًا عظيمًا.
قال الإمام ابن القيم رحمه الله في كلام قيم ما ملخصه : فرِّغ خاطرك للهمِّ بما أمرت به، ولا تشغله بما ضُمِنَ لك، فما دام الأجل باقيًا كان الرفق آتيًا، وإذا سد الله عليك بحكمته طريقًا من طرقه فتح لك برحمته طريقًا أنفع لك منه وأكمل، فتأمل حال الجنين يأتيه غذاؤه؛ وهو الدم من طريق واحدٍ وهو السُّرة، فلما خرج من بطن أمه وانقطعت تلك الطريق، فتح الله له طريقين اثنين؛ أعني الثديين وأجرى له فيهما رزقًا أطيب وألذ من الأول؛ لبنًا خالصًا سائغًا، فإذا تمت مدة الرضاع وانقطع الطريقان بالفطام، فتح طرقًا أربعًا أكمل منها، هما طعامان وشرابان؛ فالطعامان من حيوان ونبات؛ والشرابان من مياه وألبان وما يضاف إليهما من المنافع والملاذ، فإذا مات وانقطعت عنه هذه الطرق الأربع، فتح الله له إن كان سعيدًا طرقًا ثمانية؛ هي أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء، نسأل الله من فضله.
فالله لا يمنع عبده المؤمن شيئًا من الدنيا إلا ويؤتيه أفضل منه وأنفع، وليس ذلك لغير المؤمن، إن الله يمنعه الحظ الأدنى الخسيس ليعطيه الأعلى النفيس، والعبد لجهله بمصالح نفسه وكرم ربه ورحمته لا يعرف التفاوت بين ما مُنع منه وما ادخر له، بل هو مولع بحب العاجل، وإن كان دنيئًا وبقلة الرغبة في الآجل وإن كان عليًا، ولو أنصف العبدُ ربه وأنَّى له بذلك، لعلم أن فضله عليه فيما منعه في الدنيا ولذاتها أعظم من فضله عليه فيما آتاه منها. فما منعه إلا ليعطيه، وما ابتلاه إلا ليعافيه، وما امتحنه إلا ليصافيه، ولا أماته إلا ليحييه، ولا أخرجه إلى هذه الدار إلا ليتأهب للقدوم عليه، ويسلك الطرق الموصلة إليه
" وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِّمَنْ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا "
وأبى الظالمون إلا كفورًا والله المستعان.
أيها المؤمنون، إن الحديد إذا لم يستعمل غَشِيه الصدأ حتى يفسده، فكذلك القلب، إذا عُطِّل عن الإيمان بالله وحبه وذكره والإقبال عليه بالعمل الصالح غلبه الجهل والهوى والران حتى يميته ويهلكه؛ فلا يعرف معروفًا ولا ينكر منكرًا.






نفحــــــة يوم الجمعة
الشيخ / على القرنى

إياك أن تبقى على الخطأ إياك أن تدوم على المعصية فإن المعصية شؤم وإن المعصية عذاب وإن المعصية وحشة وإن المعصية غضب من الله الواحد الديان وقد يحبس عن أمة خير بمعصية من فرد واحد لم يأمروه ولم ينهوه نسأل الله ألا يحرمنا خير ما عنده من شر ما عندنا .
هاهم بنو إسرائيل كما في كتاب التوابين [لابن قدامة] يلحق بهم قحط على عهد سيدنا موسى عليه السلام فاجتمعوا إلى موسى ، وقالوا: يا نبي الله ادعُ لنا ربك أن يسقينا الغيث ، فقام معهم وخرجوا إلى الصحراء ليستسقوا وهم سبعون ألفًا أو يزيدون، فقال موسى: إلهنا اسقنا غيثك، وانشر علينا رحمتك، وارحمنا بالأطفال الرُّضَّع، والبهائم الرُتَّع، والشيوخ الرُّكَّع، فما ازدادت السماء إلا تقشعًا، ذهب السحاب الذي في السماء، وما ازدادت الشمس إلا حرارة ،

فقال: يا رب استسقيناك فلم تسقِنا، فقال: يا موسى إن فيكم عبدًا يبارزني بالمعصية منذ أربعين عامًا، فمُرْهُ أن يخرج من بين أظهركم؛ فبشؤم ذنبه مُنِعْتم القطر من السماء، قال: يا رب عبد ضعيف وصوتي ضعيف، أين يبلغ وهم سبعون ألفًا أو يزيدون؟، فأوحى الله إليه سبحانه وبحمده منك النداء وعلينا البلاغ، فقام ينادي في سبعين ألف، قام ينادي فيهم قائلا: يا أيها العبد العاصي الذي بارز الله بالمعصية أربعين عامًا، اخرج من بين أظهرنا؛ فبشؤم ذنبك مُنِعْنَا القطر من السماء، فيوحي الله إلي موسى أنه تلفت هذا العبد يمينًا وشمالا لعله يخرج غيره، فعلم أنه المقصود بذلك، فقال في نفسه: إن خرجت افتضحت على رؤوس بني إسرائيل، وإن بقيت هلكت وهلكوا جميعًا بالقحط والجدب. فماذا كان منه ؟ ما كان منه إلا أن ادخل رأسه في ثيابه ، وقال:
يا رب عصيتك أربعين وأمهلتني، واليوم قد أقبلت إليك طائعًا تائبًا نادمًا ، فاقبلني واسترني بين الخلق هؤلاء يا أكرم الأكرمين
فلم يستتم الكلام حتى علتْ السماء سحابة بيضاء، فأمطرت كأفواه القِرَب، فقال موسى لربه -سبحانه وتعالي- قال كليم الله لربه: يا رب سقيتنا ولم يخرج من بين أظهرنا أحد، فقال: يا موسى أسقيتكم بالذي منعتكم به، بنفس العبد الذي منعتكم به أسقيتكم به، قال: يا رب أرني هذا العبد الطائع التائب النادم، قال: يا موسى لم أكن لأفضحه وهو يعصيني أفأفضحه وهو يطيعني ؟


ترجو النجاة ولم تسلك مسالكها
إن السفينة لا تجري على اليَبَس
ركوبك النعش ينسيك الركوب على
ما كنت تركب من بعل ومن فرس
يوم القيامة لا مال ولا ولد
وضمَّة القبر تنسي ليلة العُرْس






نفحــــــة يوم الجمعة
الشيخ شعيب عبد الكافى رحمه الله

الحمد لله عزت معرفته فلا يدرك بالمعقول خافيها ، وجلت صفته فلا يتكدر بالمنقول صفو صافيها ، وتمت كلمته فلا يرد حكم قاضيها ، وعلت سلطته فجعل تعاليها ، ودامت أزليته فمن ذا يضاهيها ، توحده الكائنات ونواحيها ، والسموات ودراريها والشهور والأيام ولياليها ، وفضل شهر رمضان وجعله معظماً فيها ، وفتح به باب العزة وأنزل منه آيات جلت عن كلام يحاكيها .

وقال سبحانه فى محكم الآيات " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ " تفضيلاً لهذه الأمة إذا لا أمة تباهيها ، والجزاء تمتع الإبصار بنور باريها ، هل قيل لغيرها بالإعلان " للصائم فرحتان " واسمع ذلك قاصيها ودانيها ، هل بشر سواها بليلة القدر التى تنزل الملائكة والروح فيها ، هل أعطى غيرها فضل أول ليلة منه تفتح أبواب الجنان وتقبل الحور والولدان من سائر نواحيها ، فى أول ليلة تغلق فيه أبواب النيران وتصفد الجان وتمنع من تصرفها وتدانيها ، وتكتب أسماء العتقاء " اللهم إجعلنا وإياكم منها " وتأتى الملائكة بالبشارة لهذه الأمة وتهنيها .

شهر الصيام فقد كرمت نزيلا
ونويت من بعد القيام رحيلا
وأقمت فينا ناصحا ومؤدبا
وشفيت منا بالفؤاد عليلا
نبكيك يا شهر الصيام بأدمع
تجرى تحكى فى الخدود ميولا
أسفا على الأنس الذى عودتنا
وصنيع فعل لا يزال جميلا
طوبى لمن صح فيه صيامه
ودعا المهيمن بكرة وأصيلا







نفحــــــة يوم الجمعة
الشيخ على القرنى يحفظه الله

حكيم رضى الله عنه ، يسلم إسلامًا يملك عليه لبَّه، ويؤمن إيمانًا يخالط دمه، ويمازج قلبه، وهو يقطع على نفسه عهدًا أن يكفر عن كل موقف وقفه في الجاهلية، أو نفقة أنفقها في عداوة رسول الله –صلى الله عليه وسلم- بأضعاف أضعافها، وقد بَرَّ في قَسَمِه، وصدق فيما عاهد، فإذا بك تتخيل وتنظر فإذا حكيم قد آلت إليه دار الندوة التي كانت تعقد قريش مؤتمراتها فيها في الجاهلية، ويجتمع ساداتها وكبراؤها فيها ليأتمروا برسول الله -صلى الله عليه وسلم- تخيله وهو يتخلص من تلك الدار مسدلا الستار على ماض بغيض أليم، ويبيعها بمائة ألف درهم، فيقول فتى من قريش: بعت مكرمة قريش يا حكيم، فقال: يا بني؛ ذهبت المكارم كلها، ولم يبقَ إلا التقوى، أو ما يسرك يا بني أن أشتري بها دارًا في الجنة؟ إني أشهدكم أني جعلت ثمنها في سبيل الله؛ أرجو ذخرها وبرها عند الله، وربح البيع .


ثم أنظر إليه أخرى يوم يحج بعد ذلك، فيسوق أمامه مائة ناقة مجللة بالأثواب الزاهية، ثم ينحرها جميعها؛ تقربًا إلى الله تعالى، ولا تعجب يوم يحج ثانية فيقف في عرفات ومعه مائة من عبيده قد جعل في عنق كل واحد منهم طوقًا من فضة، نقش عليه عتقاء لله -عز وجل- ثم يعتقهم جميعًا على عرفات، ويسأل الله -عز وجل- أن يعتق رقبته من النار، ثم يحج ثالثة فيسوق أمامه ألف شاة، ثم يريق دماءها كلها في منى، ويطعم بلحومها فقراء المسلمين؛ تقرُّبًا لله -عز وجل- فلا تنساه البطون الجائعة، ولا الأكباد الظامئة ما دام على الأرض بطن جائع أو كبد ظمأى.
يا ناعمَ العَيشِ والأموالُ بائدةٌ أين التبرعُ لا ضَاقتْ بكَ النِّعَمُ

كان المال في أيديهم لا يدور عليه الحول حتى ينفقه في سبيل الله
لا يألفُ الدرهمُ المضروبُ سُرَّتهم لكِنْ يمرُّ عليها وهو يستبقُ
كبر حكيم بعد أن قدم ما قدم، وذهب بصره باحتسابه لله، ونزل به الموت، واشتد وجعه، وإذ به يشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله ويقول: أخشاك ربي وأحبك، أخشاك ربي وأحبك ليلقى الله.
رضي الله عنه وأرضاه، وجعل أعلى علِّيين مثواه، ورحم الله أولئك الرجال، طلبوا الدنيا على قدر مكثهم فيها، وطلبوا الآخرة على قدر حاجتهم إليها. لم يضحوا بأموالهم فحسب، بل ضحوا بدمائهم في سبيل الله؛ رجاء ما عند الله، وما عند الله خير للأبرار .

(مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ وَمَا عِندَ اللهِ بَاقٍ)







نفحــــــة يوم الجمعة
الشيخ على القرنى يحفظه الله

الكون كتاب مفتوح، يُقرأ بكل لغة، ويُدرك بكل وسيلة، يطالعه ساكن الخيمة، وساكن الكوخ، وساكن العمارة والقصر، كل يطالعه فيجد فيه زادًا من الحق إن أراد التطلع إلى الحق، إنه كتاب قائم مفتوح في كل زمان ومكان، تبصرة وذكرى لكل عبدٍ خضع وأناب، يأخذك كتاب الله إن تأمَّلته في جولات وجولات، ترتاد آفاق السماء، وتجول في جنبات الأرض والأحياء، يقف بك عند زهرات الحقول، ويصعد بك إلى مدارات الكواكب والنجوم، يفتح بصرك وبصيرتك إلى غاية إحكام وإتقان لا له مثيل، قد وضع كل شيء في موضع مناسب، وخُلِق بمقدار مناسب، يُرِيك عظمة الله، وقدرة الله، وتقديره في المخلوقات، ثم يكشف لك أسرار الخلق والتكوين، ويهديك إلى الحكمة من الخلق والتصوير، ثم يقرع الفؤاد بقوله:

(أَإِلَهٌ مَّعَ اللهِ تَعَالَى اللهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ)

إن نظرت إليه بعين البصيرة طالعك بوحدانية الله في الربوبية مستدلا بها على وحدانيته في العبادة والألوهية، ذلَّت لعزة وجهه الثَّقلان.
وفي نهاية الآيات، يقرع القلوب، ويطرق الآذان، ويصكُّ المشاعر والأحاسيس بذلك التعقيب الإلهي العظيم، لعلهم يذكَّرون، لعلهم يتفكرون، لعلهم يتَّقون، لعلهم يرجعون، كل هذا، وهناك من هم عنه معرضون، أم تحسب أنَّ أكثرهم يسمعون.
إنه حديث طويل، يطالعك في طوال السور وقصارها، لكنه مع ذلك شائق جميل، تسكن له النفس، ويتلذَّذ به السمع، وتتحرك له الأحاسيس والمشاعر، تستجيب له الفِطَر السليمة المستقيمة، ومع ذا ينبِّه الغافل، ويدمغ المجادل المكابر؛ إذ هو حق، والحق يسطع ويقطع.

والحق شمس والعيون نواظر لا يختفي إلا على العميان
والشرع والقرآن أكبر عُدَّة فهما لقطع لجاجهم سيفان
يا منبت الأزهار عاطرة الشَّذَى يا مجري الأنهار عاذبة الندى ما خاب يومًا من دعا ورَجَاك يا أيها الإنسان مهلا ما الذي بالله جل جلاله أغراك ؟
أحبتى في الله، الله نصب لخلقه دلالات، وأوضح لهم آيات بيِّنات في الأنفس والأرضين والسماوات :
(لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَن بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَن بَيِّنَةٍ)
(وَفِي الأرْضِ آيَاتٌ لِّلْمُوقِنِينَ * وَفِي أَنفُسِكُمْ أَفَلاَ تُبْصِرُونَ)

وتحسب أنك جِرْم صغير وفيك انطوى عالم أكبر










نفحــــــة يوم الجمعة

للإمام بن الجوزى

المستريح هو من يرحل من هذه الدار وقد كان في دنياه من عُمّار بيت الله.
المستريح من عباد الله هو من يرحل من هذه الداربعد أن أسّس بيتًا قائمًا على التقوى،
وخلّف وراءه صدقة جارية أو علمًا ينتفع به أو ولدًا صالحًا يدعو له.

المستريح هو من كان خير الناس للناس،فعاش سعيدًا ومات حميدًا.
المستريح هو من حفظ السمع والبصر والفؤاد عن كل ما يغضب رب العباد.
المستريح هو من يحلّق في هذه الحياة بجناحين:
جناح الخوف وجناح الرجاء والطمع في ثواب الله.

المستريح هو من جعل الآخرة همه،وعاش في الدنيا كأنه غريب أو عابر سبيل،
وأخذ من صحته لسقمه، ومن حياته لموته،
واغتنم شبابه قبل هرمه، وصحته قبل سقمه،
وفراغه قبل شغله وغناه قبل فقره.
هو باختصار من يعمل بأوامر الله على نور من الله يرجو ثواب الله،
ومَن يتقِي محارم الله على نور من الله يخشى عقاب الله…..






احاديث عن ما ورد في الجمعه

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من جاء منكم الجمعة فليغتسل). وقال عليه الصلاة والسلام : (من اغتسل يوم الجمعة، وتطهر بما استطاع من طهر، ثم ادهن أو مس من طيب، ثم راح فلم يفرق بين اثنين، فصلى ما كتب له، ثم إذا خرج الإمام أنصت، غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى) رواهما البخاري


عن عباية بن رفاعة قال: أدركني أبو عبس، وأنا أذهب إلى الجمعة، فقال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (من اغبرت قدماه في سبيل الله حرمه الله على النار).وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إذا أقيمت الصلاة فلا تأتوها تسعون، وأتوها تمشون، عليكم السكينة، فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا).رواهما البخاري في باب: المشي إلى الجمعة.





فضل الإبكار الى المسجد يوم الجمعة : قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إذا كان يوم الجمعة، وقفت الملائكة على باب المسجد، يكتبون الأول فالأول، ومثل المهجر كمثل الذي يهدي بدنة، ثم كالذي يهدي بقرة، ثم كبشا، ثم دجاجة، ثم بيضة، فإذا خرج الإمام طووا صحفهم، ويستمعون الذكر). متفق عليه. والبدنة : هي الناقة.


عن أوس بن أوس الثقفي رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( من غسـّـل يوم الجمعة واغتسل وبكـّر وابتكر ومشى ولم يركب ودنا من الإمام واستمع ولم يلغ كان له بكل خطوة عمل سنة أجر صيامها وقيامها ). رواه أحمد وأبو داود والنسائي وصححه الألباني في الترغيب. رواه أهل السنن الخمسة وأحمد.



عن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنَّ الله يبعث الأيام يوم القيامة على هيئتها ويبعث يوم الجمعة زهراء منيرة أهلها يحفون بها كالعروس تهدى إلى كريمها تضيء لهم يمشون في ضوئها ألوانهم كالثلج بياضا وريحهم تسطع كالمسك يخوضون في جبال الكافور ينظر إليهم الثقلان ما يطرقون تعجبا حتى يدخلوا الجنة لا يخالطهم أحد إلا المؤذنون المحتسبون. أخرجه ابن خزيمة والحاكم وصححه الألباني.





3 
مجدى سالم



باب فضل يوم الجمعة ، وقيام الساعة في هذا اليوم :
عن أبي هريرة رضي الله عنه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة . فيه خــُلق آدم . وفيه أُدخل الجنة . وفيه أُخرج منها . ولا تقوم الساعة إلا في يوم الجمعة "


باب الاغتسال في يوم الجمعة :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" الغسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم "
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"من جاء منكم الجمعة فليغتسل "


باب السواك يوم الجمعة :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" غسل يوم الجمعة على كل محتلم ، وسواك .."


باب فضل من استمع وأنصت إلى الخطبة يوم الجمعة :
عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم :" من اغتسل ، ثم أتى الجمعة ، فصلى ما قدر له . ثم أنصت حتى يفرغ من خطبته . ثم يصلي معه ، غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى ، وفضل ثلاثة أيام"


باب : ساعة في يوم الجمعة :
عن أبي هريرة قال ، قال أبو القاسم صلى الله عليه وسلم :" ان في الجمعة لساعة ، لا يوافقها مسلم قائم يصلي ، يسأل الله خيرا ، إلا أعطاه إياه " .
أخبرنا مخرمة عن أبيه ، عن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري . قال : قال لي عبد الله بن عمر : أسمعت أباك يحدث عن رسول الله في شأن ساعة الجمعة ؟ قال : قلت نعم . سمعته يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :" هي ما بين أن يجلس الإمام إلى أن تقضى الصلاة" .


باب ما يقرأ في يوم الجمعة :
عن ابن عباس ، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في صلاة الفجر يوم الجمعة : ((الـم * تنزيل )) { سورة السجدة } ،
و ((هَـل أَتَـى عَـلَى الإنسَـان حينٌ منَ الدهر )) { سورة الإنسان } . وأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في صلاة الجمعة ، سورة الجمعة والمنافقين .





نفحــــــة يوم الجمعة
الشيخ / على القرنى

رجل كان يعيش حياة الضياع والحرمان والتعاسة وعدم المبالاة، فيمر على مسجد بعد صلاة المغرب، وإذا بالمتكلم يتكلم فيه حول قول الله:
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ)
فألقى سمعه وقلبه، وصار في حالة من الذهول، سمع مصيره ومآله -ولا عدة له-، تذكر أيامه السوداء البائسة، ووقوفه بين يدَيْ ربه لا تخفى على الله منه خافية، استفاق قلبه، استيقظ إيمانه، تغلغلت الموعظة إلى سويداء قلبه، اندفع يبكي وينتحب، ويقول: أتوب إلى الله، أتوب إلى الله، غفرانك يا رب، رحمتك يا أرحم الراحمين، بادر واغتسل وصلّى صلاة المغرب، وذهب إلى هذا الداعية المتكلم، فقصَّ عليه قصته، وأوصاه الداعية بوصايا، وسأل الله له الثبات، أقبل على تنفيذ هذه الوصايا إقبال الظامئ على الماء البارد في يوم قائظ.
يقول هذا التائب -وقد ذاق ذلكم البلسم-: -الذي لا إله إلا هو- ما نمت تلك الليلة، في فرحي بالهداية والإقبال على الله، وتالله لقد حفظت القرآن في أربعة أشهر عن ظهر قلب، صلح حالي، وانشرح بالي، وذهبت غمومي وهمومي تراه طلق المُحيَّا بشوشًا يختم القرآن في كل ثلاث، صدق الله -جل وعلا- يوم قال:
( أَفَمَن شَرَحَ اللهُ صَدْرَهُ لِلإِسْلاَمِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِّن رَّبِّهِ فَوَيْلٌ لِّلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُم مِّن ذِكْرِ اللهِ )
قال شيخ الإسلام وتلميذه -رحمهما الله-: إن القلب لا يصلح ولا يفلح ولا ينعم ولا يُسر ولا يطيب ولا يسكن ولا يطمئن إلا بعبادة ربه وحده، ومحبته والإنابة إليه، فلو حصل على كل ما يتلذذ به المخلوقات لم يطمئن ولم يسكن إذ فيه فقر ذاتي، واضطرار وحاجة إلى ربه معبوده محبوبه مطلوبه بالفطرة، لا يسعد ولا يطمئن ولا يَقِرُّ إلا بالإيمان بالله رب العالمين، فمن قرَّت عينه بالله قرَّت به كل عين، ومن لم تقِر عينه بالله تقطعت نفسه على الدنيا حسرات، وإنما يصدِّق هذا من في قلبه حياة . فوا أسفاه، وواحسرتاه، كيف ينقضي الزمان وينفد العمر، والقلب محجوب، ما شم لهذا البلسم رائحة؟ وخرج من الدنيا كما دخل فيها وما ذاق أطيب ما فيها، بل عاش فيها عيش البهائم، وانتقل منها انتقال المفاليس، فكانت حياته عجزًا، وموته كمدًا، ومعاده حسرة وأسفًا، اللهم فلك الحمد وإليك المشتكي، وأنت المستعان، وبك المستغاث، وعليك التكلان، ولا حول ولا قوة إلا بك .
فيا أيها الذين آمَنوا آمِنوا، ويا من أعرضوا أقبلوا تسعدوا.
(مَنْ عَمِلَ صَالِحًا من ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ)


اللهم ارزقنا إيمانًا نجد حلاوته، وقلوبًا خاشعة، وألسنة ذاكرة، وأعينًا من خشيتك مدرارة، لا إله إلا أنت سبحانك إنا كنا من الظالمين، وأستغفر الله فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.
الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله ولي الصالحين، وأشهد أن محمدًا خاتم النبيين.







نفحــــــة يوم الجمعة
الأستاذ الدكتور / صلاح سلطان
بين الفرح الإيجابي والسلبي
الفرح الإيجابي فرح المؤمنين بفضل الله عليهم أن جعلهم مسلمين وحبَّب إليهم الإيمان وزينه في قلوبهم، واستعملهم لطاعته وجندهم لخدمة دعوته، لقوله تعالى:
( قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ ) (يونس:85)،
أما الفرح السلبي فهو فرح من تستغرقه وتستعبده النعم فينسى المنعم سبحانه ولسان حاله مثل قارون:
(إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ * قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي)
(القصص: 77-78).
الفرح الإيجابي فرح المؤمن بتوفيق الله أن يكون ليله ونهاره في فعل الخيرات وترك المنكرات وحراسة الحق والعدل:
( إذا سرتك حسنتك وساءتك سيئتك فأنت مؤمن)
(السلسلة الصحيحة للألباني)
، أما الفرح السلبي فانبهار بعَرَض الدنيا، وركون إلى سعة الرزق، وفرح بتوسع السُلطات والصلاحيات، وتورم في النفس استكبارًا وعلوًا في الأرض "يا أرض انهديِّ ما عليك أدِي"، وهو الفرح الفرعوني:
(أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الأَنْهَارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي أَفَلا تُبْصِرُونَ) (الزخرف:51)
وشأنهم كما قال تعالى:
(وَفَرِحُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلا مَتَاعٌ) (الرعد:26)
الفرح الإيجابي أن يكثر حولك الصالحون، ويطرق بابك المحتاجون، ويكثر على موائدك الفقراء والمساكين لنكون مثل جعفر الطيار أبي المساكين:
(اللهم أحيني مسكينا وأمتني مسكينًا واحشرني في زمرة المساكين) (الترغيب والترهيب للمنذري)، أما الفرح السلبي فبقدوم الكبار وعلية القوم والضجر من نظرات وملاحقات الفقراء والمساكين:
(كَلا بَلْ لا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ * وَلا تَحَاضُّونَ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ) (الفجر:17-18)
الفرح الإيجابي يملأ جوانح ذوي المروءات عندما يحلون معضلة، ويغيثون ملهوفًا، ويقدمون معروفًا لذوي القربى والأرحام والجيران والخلان مسلمين أو غير مسلمين، (خير الناس أنفعهم للناس) (صحيح الجامع للألباني)، والفرح السلبي عند المنافقين المتخاذلين بقدر الهروب من المعونة والنصرة والمساعدة لدينهم وأمتهم وأهلهم وأوطانهم، كما قال تعالى:
(فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ اللَّهِ) (التوبة:81 )
الفرح الإيجابي أن أفرح لفوز ذوي الكفاءات المتميزة ولو كانوا من غير حزبي السياسي أو فريقي الرياضي أو مذهبي أو جماعتي أو ابن عمي أو بلدتي أو.. ، والفرح السلبي هو فرح أجوف ولو فاز الغر الأجوف مادام من فريقي أو عصبتي كما قال تعالى :
(فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُرًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ )(المؤمنون:53 )

يا إخواني و أخواتي فلتكن أفراحنا مزيدًا من الذكر والشكر القولي والعملي، ولا نفرح فرح الكافرين والمنافقين بعرض فانٍ وعزٍ لا يدوم.







۩ نفحــــــة يوم الجمعة ۩

فضيلة الشيخ / على القرنى يحفظه الله

۩ نفحــــــة يوم الجمعة ۩

أيها المُمْـتَحِن وكلنا مُمْـتحَن تذكر وقوفك لاستلام النتيجة ، يوم يوقف العبد بين كفتي الميزان ، ويوكل به ملك ، فإن ثقل ميزانه نادى بصوت يسمع الخلائق : لقد سعد فلان ابن فلان سعادة لا يشقى بعدها أبدًا. ذاك هو النجاح ، عندها يطرب ويفرح ويقول :

( هَاؤُمُ اقْرَؤُوا كِتَابِيَه )

وإن خفَّ ميزانه نادى المَلك بصوت يُسْمع الخلائق : لقد شقي فلان بن فلان شقاوة لا يسعد بعدها أبدًا . فذاك هو الرسوب . عندها يقول :

( يَا لَيتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَه )

۩ نفحــــــة يوم الجمعة ۩


لا إله إلا الله ما عساك فاعل يوم ينادى باسمك يا فلان ابن فلان هلم إلى العرض على الله قمت ولم يقم غيرك يا لضعفك يا لشدة خوفك يا لخفقان قلبك يوم تقف بين يدي الملك الحق المبين وبيدك صحيفة لا تغادر صغيرة ولا كبيرة يا الله لك يوم تقرأ صحيفتك بلسانٍ كليل وقلبٍ كسير و حياءٍ من الله عظيم بأي لسان تجيبه حين يسألك عن عملك القبيح بأي لسان تجيب يوم يسألك يا أيها الممتحن عن عمرك فيما أفنيته و شبابك فيما أبليته و مالك يا من جعلت الربا و الفوائد عنوانا له مالك من أين اكتسبته و فيما أنفقته و عن علمك ماذا عملت فيه بأي قدمٍ تقف غدا بين يديه بأي عين تنظر إليه بأي قلب تجيب عليه ما تقول له إذا قال لك يا عبدي ما أجللتني أما استحييت مني أما راقبتني استخففت نظري إليك ألم أحسن إليك ألم أنعم عليك عندها تكاد تسقط فروة وجهك حياء من الله فكيف بك إن شقيت .

۩ نفحــــــة يوم الجمعة ۩

فيا أيها الممتحنون غدا و كلنا ممتحن لمثل هذه المواقف فأعدوا وتذكروا بامتحان الدنيا وقوفكم بين يدي المولى إذ تعدوا وأعدوا وتزودوا وخير الزاد التقوى . جد واتعب أيها الطالب وانصب فوالذي نفسي بيده لن تجد طعم الراحة إلا عند أول قدم تضعها في الجنة.

تفنى اللذاذة ممن نال صفوتها من الحرام ويبقى الإثم والعار

تبقى عواقب سوء في مغبتها لا خير في لذة من بعدها النار








نفحــــــة يوم الجمعة

الشيخ / على القرنى

هاهوعمر بن عبد العزيز -عليه رحمات رب جليل- يعود يومًا بعد صلاة العشاء إلى داره وهو خليفة المسلمين، مقدرات الأمة بين يديه- يلمح بناته الصغار، فيسلم عليهن كعادته ، وكنّ يسارعن إلى تقبيله ، لكنهن هَرَبْنَ هذه المرة ، وهنَّ يغطين أفواههن ، فقال لزوجه : ما شأنهن ؟ قالت: لم يكن لديهن ما يتعشين به سوى عدس وبصل ، فكرهن أن تشم من أفواههن رائحة البصل ، فبكى وأجهش بالبكاء وهو يئن تحت وطأة المسؤولية ، ميزانية الأمَّة تحت يديه، يقول: يا بنياتي أينفعكن أن تتعشين أطيب الطعام والشراب ؟ ، وتكتسين أجمل الثياب من مال الأمة ، ثم يُأمر بأبيكن إلى النار ؟ قلن: لا ، لا ، ثم اندفعن يبكين .


فلا والله لا تسمع في البيت إلا الحنين والأنين . لما حلَّت به سكرات الموت –عليه رحمة الله- دخل عليه [مسلمة] وقال : لقد تركت أبناءك فقراء جوعى فأوصِ بهم إلىَّ أو إلى أحد من أهل بيتك ، وكان مُضَّجعًا قال: أسندوني ، ثم صرخ ، والله ما منعت أبنائي حقًا لهم ، والله لن أعطيهم ما ليس لهم ، أما أن أوصي بهم إليك أو إلى غيرك فلا ، إن وصيَّ وولِيَّ فيهم الله الذي نزل الكتاب وهو يتولى الصالحين ، إن بنىَّ أحد رجلين ؛ إما رجل يتقي الله فسيجعل الله له مخرجًا ، ويرزقه من حيث لا يحتسب ، وإما رجل مكبٌّ على المعاصي فوالله لم أكن لأقويه على معصية الله ، ثم طلب جميع أولاده وهم بضعة عشر فاجتمعوا ، فنظر إليهم ، ثم ذرفت عيناه دموعًا حرَّى ، وقال: أفديكم بنفسي أيها الفتية الذين تركتهم فقراء لا شيء لهم .


يا بني إن أباكم خُيِّر بين أن تستغنوا ويدخل النار، أو تفتقروا ويدخل الجنة ، فكان أن تفتقروا ويدخل الجنة أحب إليه من أن تستغنوا ويدخل النار، إن وليَّي فيكم الله الذي نزل الكتاب وهو يتولى الصالحين ، ثم تلا قوله تعالي:
( تِلْكَ الدَّارُ الآَخِرَةُ نَجْعَلُهَا للذِينَ لاَ يُرِيدُونَ عُلُوا فِي الأرْضِ وَلاَ فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ )
عباد الله كلنا في امتحان ، فبين راسب وناجح ، والمادة هي لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ، بين عامل بمقتضاها قائم بأركانها وشروطها وواجباتها ، قالها موقنا محبًا منقادًا مستسلمًا ، صدَّقها قلبه ، وعملت جوارحه بها ، فهو الناجح ، وأي نجاح ! . وآخر قالها بلسانه وما صدقها بالعمل ، فهو الراسب المنافق . وآخر لم ينطقها ، فإلى جهنم وبئس القرار .


لا يأس يسكننا فإن كبر الأسى
وبغي فإن يقين قلبي أكبر
في منهج الرحمن أمن مخاوفي
وإليه في ليل الشدائد نجأر





نفحــــــة يوم الجمعة
الشيخ على القرنى حفظه الله

لم يزل كثير من الخلق يلهثون ينصبون، يسعون يكدون، فمنهم من يسعى لجمع المال من أي القنوات، ومنهم من يلهث في بهيمية خلف الشهوات وأودار القنوات، ومنهم من يهرول وراء الشهرة والجاه والسلطان في سبات التيه قد أمضى رحلات، ومنهم من يعدو وراء الأماني والأحلام، يسبح في غير ماء، ويطير من غير جناح .
إن ضياع أعمار نفيسة في طلب أغراض خسيسة، أَمَا إنك لو سألتهم جميعًا من وراء ذلك السعي واللهث ما تريدون؟ لأي شيء تهدفون؟ لأجابوك: الحياة الطيبة نريد، إلى السعادة نهدف، نركض نعدو إلى سرور النفس ولذة القلب، ونعيم الروح وغذائها ودوائها وحياتها وقرة عينها نتوق .

أرادوها فأخطئوا طريقها، وتاهوا فعطشوا وجاعوا، وعلى الوهم عاشوا؛ فصار حالهم كمن سقي على الظمأ بالسراب وكانوا كمن تغدى في المنام، وفي تيههم فقدوا حاسة الشم والذوق فلم يفرقوا بين الروائح العطرة من الكدرة، ولا العذب في الفرات، فشقوا وتعسوا ويظنون أنهم سيسعدون، غفلوا في تيههم عن داعي الحق على الطريق وهو يندبهم ويقول: مهلا مهلا. والله لا يسعد النفس ولا يزكيها ولا يطهرها ولا يُذهب غمها همَّها وقلقها ويسد جوعتها وظمأها، ويعيد لها شمها وذوقها، إلا الإيمان بالله رب العالمين بلسم الحياة، بلسم الحياة ومفتاح السعادة، قال الله عز وجل :
(مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ )
هذا خبر من أيها المؤمنون؟
يقول ابن القيم بما ملخصه . إنه خبر أصدق الصادقين وأحكم الحاكمين، الله رب العالمين، وهو خبر يقين، وعلم يقين بل عين يقين، فحوى الخبر، أنه لابد لكل من عمل صالحًا مؤمنًا أنه يحييه الله حياة طيبة، بحسب إيمانه وعمله :
(وَعْدَ اللهِ لاَ يُخْلِفُ اللهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ)
الحفاة الأغلاظ، لا يعلمون، غلطوا في مسمى هذه الحياة فظنوها التنعم في أنواع المآكل والمشارب والملابس، والمراكب والمناكف ولذة الرياسة، والمال وقهر الأعداء والتفنُّن بأنواع الشهوات والملذَّات، حال أحدهم:
إذا تغديت وطابت نفسي *** فليس في الحي غلام مثلي
لا ريب أن هذه لذة مشتركة بين البهائم، بل قد يكون حظ كثير من البهائم منها أكثر من حظ الإنسان، فمن لم تكن عنده لذة إلا اللذة التي تشاركه فيها السباع والدواب والأنعام والبهائم فذلك مسكين ينادى عليه من مكان بعيد، هِمَّتُه هِمَّةٌ خسيسة دنيئة .










نفحــــــة يوم الجمعة
الشيخ / على القرنى

بادر أخيرًا قبل أن تُبَادَر، واستعن بمولاك يُعنك مولاك.
قال أحد السلف لتلميذه: ما تصنع بالشيطان إن سوَّل لك الخطايا ؟ قال: أجاهده، قال : فإن عاد، قال: أجاهده ، قال: فإن عاد، قال: أجاهده، قال: الأمر بك يطول، أرأيت إن مررت بغنم، فنبحك كلبها، ومنعك العبور، ما تصنع ؟ قال: أجاهده على العبور، قال: فإن لم تستطع العبور؟ قال: أجاهده، قال: فإن لم تستطع؟ قال: أجاهده، قال الأمر بك يطول ، استعن بصاحب الغنم يكفَّ عنك كلبه.

(وَإِمَّا يَنَزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ إِنَّهُ هو السَمِيعٌ العَلِيمٌ).
ولله المثل الأعلى

أقسم الشيطان قال: سوف لا أترككم إلا شقيًا أو شقيًا.
يقول أحد السلف: رأيت كل أحد له عدو، من اغتابني فليس بعدوي، ومن أخذ مني شيئًا فليس بعدوي. عدوي مَن إذا كنت في طاعة الله أمرني بمعصية الله، حتى إذا ما زلَلْت في معصية الله آيسني من رحمة الله؛ إنه إبليس وأعوانه من شياطين الجن والإنس، قد قطع العهد :
(لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ ثُمَّ لآَتِيَنَّهُم من بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَائِلِهِمْ وَلاَ تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ)
فالْبس لأمَةَ الحرب، وجرِّد السيف من الغِمْد، وأخرج سهامك من كنانتها، واتَّخذ موقفًا في صف جند الرحمن، وابدأ المعركة مع إبليس وأعوانه، واستعن بمولاك يعنك مولاك.

ذهب الزمان وأنت تقول عسى وأرجُو ربما
الماء عندك قد طَما ولم تزل تشكو الظَمَا







نفحــــــة يوم الجمعة


فضيله الشيخ \ سلطان العمري



يا من قصدت البيت الحرام لتفوز بالمراتب العالية إني سأهديك هدية " احفظ دقائقك " إن الوقت في الحج هو الطريق التي تستطيع بها الوصول إلى جنة الفردوس (الحج المبرور ليس له جزاء إلى الجنة ) [ البخاري: 133 ] .



والناس في الحج يتفاوتون في عمارة أوقاتهم تفاوتاً كبيراً فهذا حريص على دقائقه ولحظاته وآخر لا يبالي في أي شيء يصرف وقته بل ومنهم من يقضي وقته في آثام كالتدخين والنظر للنساء فعجباً لهم.. إن الوقت والزمان له قيمة كبيرة وتزداد هذه القيمة في مواسم الحج.



إنني أتسائل: لماذا بذلت مالك ووقتك وجهدك للقدوم إلى مكة ؟ أليس لأداء هذا الركن العظيم ؟ إذن فكيف تضيع هذا الوقت الذي قد لا يبلغ خمسة أيام في اللهو واللعب ؟ .



إنني أدعوك لكي تغتنم الفرصة في وجودك في هذه المناسك.. فعليك بقراءة القرآن وكثرة الصلاة والصدقات وساهم في البرامج الدعوية، وأْمُر بالمعروف وانْهَ عن المنكر وأحسن خلقك وافش السلام وكن قدوة حسنة..



وتذكر أيها الحاج أن الوقت سينتهي ولكن أعمالك ستبقى لك في ديوان الحسنات ((وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى ))[البقرة:197].









نفحــــــة يوم الجمعة

تدبر

{وَلَيَالٍ عَشْرٍ‌}

يا عبد الله لذ بالجناب ذليلا، وقف على الباب طويلا، واتخذ في هذه العشر سبيلا، واجعل جناب التوبة مقيلا، واجتهد في الخير تجد ثوابا جزيلا،
قل في الأسحار: أنا تائب، ناد في الدجى: قد قدم الغائب. [ابن الجوزي]



تدبر


{وَالْفَجْرِ‌ * وَلَيَالٍ عَشْرٍ‌}

هذه الأيام التي كان الصحابة يجتهدون فيها بالعبادة،
فهي أفضل الأيام على الإطلاق؛
لأنه يجتمع فيها ما لم يجتمع في غيرها من أمهات العبادات؛
من صلاة وصيام وصدقة،
ولا يتأتى هذا الاجتماع في غير هذه الأيام،
وعلى رأس العبادات التي فيها الحج. [محمد المنجد]




تدبر
في سورة البقرة قال تعالى: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ …}

بعدما ذكر الله تعالى أحكاما كثيرة للحج، وختم الله الآية بقوله سبحانه:
{وَاتَّقُوا اللَّـهَ}، وهو معنى عظيم يغفل عنه الكثير من الحجاج،
فالحج المقصود منه تحقيق تقوى الله،
لذلك أكد هذا المعنى بالآية التي تليها فقال:
{وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ‌ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ}.

[د. عبد المحسن المطيري]







نفحــــــة يوم الجمعة
تدبر

{وَاذْكُرُ‌وا اللَّـهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ}
أيام التشريق يجتمع فيها للمؤمنين نعيم أبدانهم، بالأكل والشرب، ونعيم قلوبهم، بالذكر والشكر، وبذلك تتم النعم، وكلما أحدثوا شكرا على النعمة، كان شكرهم نعمة أخرى، تحتاج إلى شكر آخر، ولا ينتهي الشكر أبدا.
[ابن رجب]


تدبر
تأمل قوله تعالى بعد أن ذكر أهم أعمال الحج:
{وَاسْتَغْفِرُ‌وا اللَّـهَ إِنَّ اللَّـهَ غَفُورٌ‌ رَّ‌حِيمٌ}؛
ذلك أن الحاج يغشاه فرح وسرور بعد أداء تلك المناسك، وقد يصاحب ذلك إعجاب بعمله، إذ أنجز تلك الأعمال في فترة وجيزة، مع مشقة ظاهرة، فجاء الأمر بالاستغفار؛ ليستصحب التقصير الذي لا ينفك منه عمل وقربة، فيتلاشى الإعجاب والزهو، ولا يعارض ذلك الفرح والسرور
{قُلْ بِفَضْلِ اللَّـهِ وَبِرَ‌حْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَ‌حُوا}.
[أ.د. ناصر العمر]


تدبر
يا من حج البيت العتيق، وجئت من كل فج عميق، ولبيت من كل طرف سحيق، ها أنت وقد كَمُلَ حجك، وتمَّ تفثُك، بعد أن وقفت على هاتيك المشاعر، وأديت تلك الشعائر، ها أنت تتهيأ للرجوع إلى ديارك؛ احذر كل الحذر من العودة إلى التلوث بالمحرمات، والتلفُّع بالمَعَرَّات، والْتِحَافِ المسبَّات
{وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِن بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَاثًا}
فإياك إياك أن تهدم ما بنيت، وتُبدد ما جمعت، وتنقض ما أحكمت.
[من متدبر]
قلبك سبيل تدبرك عطّر الله قلوبكم الطيبة..
لا تنسوا دعوة الجمعة، واجعلوا لنا نصيباً







تدبر



{أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُم
مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّ‌اءُ وَزُلْزِلُوا}
إن الإيمان مستقر في أعماق كل قلب،
ولكنه يحتاج إلى هزة شديدة تبديه وتظهره،
ولذلك كانت المصائب والأزمات سبباً لظهور الإيمان.
[علي الطنطاوي]

تدبر
قضاء الأوقات بالاستمتاع بغير ما يقربك من الله؛
هو اختزال وتقصير لعمرك الذي وهبك الله إياه،
وإضاعة لمنحة ربانية لا تتكرر أبدا.
فيا طول حسرة الغافلين والمفرطين:
{قَالُوا يَا حَسْرَ‌تَنَا عَلَى مَا فَرَّ‌طْنَا فِيهَا}.
[أ.د. ناصر العمر]

تدبر

إنك تتعامل مع من لا يجهل، ويحفظ عليك من لا يغفل،
فداو دينك فقد دخله سقم، وهيئ زادك فقد حضر سفر بعيد
{وَمَا يَخْفَى عَلَى اللَّـهِ مِن شَيْءٍ فِي الْأَرْ‌ضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ}
[أبو حامد الغزالي]






4 
مجدى سالم




نفحــــــة يوم الجمعة

تدبر
قال تعالى:
{فَاذْكُرُ‌وا آلَاءَ اللَّـهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}
فذكر آلائه تبارك وتعالى ونعمه على عبده، سبب الفلاح والسعادة؛
لأن ذلك لا يزيده إلا محبة لله، وحمدا وشكرا وطاعة،
وشهود تقصيره، بل تفريطه في القليل مما يجب لله عليه.
[ابن القيم]


تدبر
إن اللسان السائب حبل مرخي في يد الشيطان،
يصرف صاحبه كيف يشاء!
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّـهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا}.
[محمد الغزالي]





نفحــــــة يوم الجمعة
صلاه الفجر

استيقظ أحد الصالحين يوما .. فى ساعة متأخرة من الليل قبل الفجر .... فوجد امرأته تتهجد .. وتصلى وتدعو دامعة العينين مخلصة الدعاء لله. فتعجب من صلاحها وكيف أنه الرجل ينام بينما تبقى هى زاهدة عابدة .

فقال لها : ألا تنامين .. ما الذى أبقاك الى الآن؟

فردت الزوجة الصالحة بخشوع :وكيف ينام .. من علم أن حبيبه لا ينام؟



صلاة الفجر هي مقياس حبك لله عز و جل

إن الكثير من المسلمين في هذا العصر أضاعوا صلاة الفجر .. وكأنها قد سقطت من قاموسهم .. فيصلونها بعد انقضاء وقتها بساعات بل يقوم بعضهم بصلاتها قبل الظهر مباشرة ولا يقضيها الآخرون.

.. إن الإنسان منا إذا أحب آخرا حبا صادقا .. أحب لقاءه .. بل أخذ يفكـّـر فيه جل وقته .. وكلما حانت لحظة اللقاء لم يستطع النوم .. حتى يلاقي حبيبه ..

فهل حقا أولئك الذين يتكاسلون عن صلاة الفجر .. يحبون الله ؟ هل حقا يعظّمونه ويريدون لقاءه ؟

- دعونا نتخيل رجلا من أصحاب المليارات قدم عرضا لموظف بشركته خلاصته : أن يذهب ذلك الموظف يوميا في الساعة الخامسة والنصف صباحا لبيت المدير بهذا الرجل ليوقظه ويغادر ( ويستغرق الأمر 10 دقائق ).. ومقابل هذا العمل سيدفع له مديره ألف دولار يوميا .. وسيظل العرض ساريا طالما واظب الموظف على إيقاظ الثري ..

ويتم إلغاء العرض نهائيا ومطالبة الموظف بكل الأموال التي أخذها إذا أهمل ايقاظ مديره يوما بدون عذر ..

إذا كنت أخي المسلم في مكان هذا .. هل ستفرط في الاتصال بمديرك ؟ ألن تحرص كل الحرص على الاستيقاظ كل يوم من أجل الألف دولار ؟ ألن تحاول بكل الطرق إثبات عدم قدرتك على الاستيقاظ إذا فاتك يوم ولم تتصل بمديرك ؟

ولله المثل الأعلى .. فكيف بك أخي الكريم .. والله سبحانه وتعالى رازقك وهو الذي أنعم عليك بكل شيء .. نعمته عليك تتخطى ملايين الملايين من الدولارات يوميا فقد قال تعالى : "وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها "

.. أفلا يستحق ذلك الإله الرحيم الكريم منك أن تستيقظ له يوميا في الخامسة والنصف صباحا لتشكره في خمس أو عشر دقائق على نعمه العظيمة وآلائه الكريمة ؟

قلبك سبيل تدبرك
عطّر الله قلوبكم الطيبة..
جمعه مباركه








نفحــــــة يوم الجمعة
تدبر
{ و بالوالدين إحسانا ً ، إما يبلغن عندك الكبر } لاحظ التقييد بالظرف [ عندك ] ! إنه يُشعر بمسؤوليتك تجاه أبويك ولو كانا في منزل مستقل ، بل ولو كانا في بلد و أنت في بلد غيره .


[ د.عبدالمحسن العسكر ]

تدبر
{ فاعلم أنه لا إله إلا الله }
فينبغي للمسلمين أن يعرفوا أسماء الله و تفسيرها فيعظموا الله حق عظمته ، و لو أراد رجل أن يتزوج إلى رجل أو يزوجه أو يعامله طلب أن يعرف اسمه و اسم أبيه و جده ، و سأل عن صغير أمره و كبيره ، فالله الذي خلقنا و رزقنا ـ ونحن نرجوا رحمته و نخاف سخطه ـ أولى أن نعرف أسماءه و نعرف تفسيرها . [ قوام السنة الأصفهاني ]

قال ابن كثير - رحمه الله -: "استنبط بعض الأذكياء من قوله تعالى: (يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي
أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأنْثَيَيْنِ) أنه تعالى أرحم بخلقه من الوالد بولده، حيث أوصى الوالدين
بأولادهم، فعلم أنه أرحم بهم منهم، كما جاء في الحديث الصحيح". فنسأل الله أن يشملنا بواسع رحمته.

قلبك سبيل تدبرك
عطّر الله قلوبكم الطيبة..
لا تنسوا دعوة الجمعة، واجعلوا لنا نصيباً







تدبر
إذا لم ينطلق التفكير من عقل حر متجرد للحق، عازم على الرشد، وإنما كان محاطا بأسوار من الحسابات الأرضية والتخوفات الوهمية؛ فلن يصل بصاحبه إلى نتيجة سوية، وإنما سيضطرب في تفكيره ويزداد (توهما) بصواب مسيره وصحة طريقه، تدبر هذه الآية وما بعدها:
{ إِنَّهُ فَكَّرَ‌ وَقَدَّرَ‌ }
لترى إلى أي نهاية صاحبها وصل؟
[أ.د. ناصر العمر]

تدبر
{ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِ‌مُنَّهَا مُصْبِحِينَ }
نيران النوايا الرديئة التي عصفت بقلوبهم؛ أحرقت جنتهم،
فعلينا أن نتأكد من خلو قلوبنا من تلك النوايا.
[د. عبدالله بن بلقاسم]

تدبر
تدبربعد الموت الحساب الدقيق عن كل عمل عملناه،
أحصاه الله ونسوه، في كتاب لا يدع صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها،
يفاجأ به العبد يوم القيامة، ويوضع تحت عينيه فيقال له:
{اقْرَ‌أْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا}.
[علي الطنطاوي]



قلبك سبيل تدبرك
عطّر الله قلوبكم الطيبة..

في خلق آدم ظهر وجود الإنسانية،
وفي خلق محمد ظهر كمالها،صلى الله عليهم جميعا….
أكثر من الصلاة عليه؛ فهذا يوم الجمعة.










نفحــــــة يوم الجمعه

تدبر
أعد النظر في نفسك، وتأمل حكمة اللطيف الخبير في تركيب البدن، ووضع هذه الأعضاء مواضعها منه، وإعدادها لما أعدت له، وإعداد هذه الأوعية المعدة لحمل الفضلات وجمعها؛ لكيلا تنتشر في البدن فتفسده، ثم انظر إلى قوله تعالى:
{ يَا أَيُّهَا الإنسَانُ مَا غَرَّ‌كَ بِرَ‌بِّكَ الْكَرِ‌يمِ * الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ }
[ابن القيم]

تدبر
{فَاصْبِرْ‌ عَلَى مَا يَقُولُونَ}
الصبر على ما يقولون يتضمن شيئين:
الأول: عدم التضجر مما يقول هؤلاء، وأن يتحمل ما يقوله أعداؤه فيه، وفيما جاء به، والثاني: أن يمضي في الدعوة إلى الله، وأن لا يتقاعس.
[ابن عثيمين]

قلبك سبيل تدبرك
عطّر الله قلوبكم الطيبة..

عادة الكهوف أن تكون مُظلمة إلا كهف الجمعة فـإننوره يمتد إلى الجمعة الأخرى
(من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة أضاء له من النور ما بين الجمعتين)
صلِّ اللهم
على المبعوث بالنور.






نفحــــــة يوم الجمعه

تدبر
هناك من يقبل الحوار ظاهرا، لكنه يمارس عقلية العناد والاستكبار واقعا،
فلا ينفع معه في نهاية المطاف إلا إخضاعه لمنطق الحق والقوة، ك
ما في قصة مالك الجنتين، إذ حاوره صاحبه حوارا إيمانيا منطقيا،
لكنه كابر وعاند، فوجه له سهام (الدعاء) التي أحاطت بثمره،
فعض أصابع الحسرة والندم:
{ وَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِ‌كْ بِرَ‌بِّي أَحَدًا }.
[أ.د. ناصر العمر]

تدبر

من عمل الشيطان:
تشييع الماضي بالنحيب والإعوال،
وما يلقيه في النفوس من أسى وقنوط على ما فات
{لَّوْ كَانُوا عِندَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا}.
[محمد الغزالي]

تدبر

حين قرأت
{ إِنَّ الإنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ }
عتبت على نفسي لماذا لا أعرف معنى كنود؟
ولما عرفت معناها "الإنسان الذي يعد المصائب وينسى النعم" عاتبت نفسي أكثر و خشيت أن أكون كذلك.
رب اجعلنا شاكرين.
[ د.سلمان بن فهد العوده ]


قلبك سبيل تدبرك
عطّر الله قلوبكم الطيبة..
صباح جمعة الفرج والفرح والابتهال للواحد المتعال..
صباحكم دعوة مجابة -بإذن الله- تنتظركم عند غروب شمس اليوم..

رب أفض علينا من بركتك وأعطينا من فضلك
وأكفينا ما أهمنا يا حي يا قيوم..
لا تنسوا دعوة الجمعة، واجعلوا لنا نصيباً










نفحــــــة يوم الجمعه
تدبر
وقفت متعجبا من منطق مستشاري ملكة سبأ إذ قالوا:
{ وَالأَمْرُ إِلَيْكِ فَانظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ }
بعد أن طلبت رأيهم بعقل وتجرد، فجوابهم يكرس منهج الاستبداد، بدل أن يرسخ منهج الشورى في مثل هذه الأحداث التي تحدد مصير البلاد.
[أ.د. ناصر العمر]

تدبر

{ وَلَمَّا سَكَتَ عَن مُّوسَى الْغَضَبُ أَخَذَ الألْوَاحَ }
عدل سبحانه عن قوله سكن إلى قوله { سَكَتَ }، فما الحكمة في ذلك؟
الجواب:
الحكمة من قوله تعالى: { وَلَمَّا سَكَتَ } - والله أعلم - أن ذلك تنزيلا للغضب منزلة السلطان الآمر الناهي الذي يقول لصاحبه : افعل لا تفعل، فهو مستجيب لداعي الغضب الناطق فيه المتكلم على لسانه.
[ابن القيم]

تدبر

{ فَلِلَّهِ الآخِرَةُ وَالأُولَى }
بدأ بالآخرة، لأن ملك الله في الآخرة يظهر أكثر مما في الدنيا،
فالدنيا فيها ملوك، وفيها رؤساء، وفيها زعماء، يرى العامة أن لهم تدبيرا،
لكن الآخرة لا يوجد فيها هذا
{ لِّمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّـهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ‌ }.
[ابن عثيمين]


قلبك سبيل تدبرك
عطّر الله قلوبكم الطيبة..

توقع الخير وافتتح صباحك بالتفاؤل والأمل.
اغتسل بالنور منذ أن تفتح عينيك ليغدو يومك كله وضاءً مشرقاً طيباً عطراً..
وما أجمل أن تستفتح بذكر الله وشكره ودعائه.
لا تنسوا دعوة الجمعة، واجعلوا لنا نصيباً







نفحــــــة يوم الجمعه
تدبر
صلاة االليل أعون على تذكر القرآن والسلامة من النسيان ، وأعون على المزيد من التدبر، ولذا قال سبحانه إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْءاً وَأَقْوَمُ قِيلاً )قال ابن عباس : (وَأَقْوَمُ قِيلاً ) : أدنى أن يفقهوا القرآن ، ، وقال قتادة : أحفظ للقراءة
[ ابن عاشور ]

تدبر
جمع الله تعالى الحمد لنفسه في الزمان والمكان كله فقال وله الحمد في السموات والأرض ) الروم / 18 ، وقال : ( وهو الله لا إله إلا هو له الحمد في الدنيا والآخرة ) القصص / 70 ،فتبين بهذا أن الألف واللام في( الحمد ) مستغرقة لجميع أنواع المحامد ، وهو ثناء أثنى به تعالى على نفسه ، وفي ضمنه أمر عباده أن يثنوا عليه
[ الأمين الشنقيطي ]

وصيه من إمام عاش مع القران :
عليك بتدبرالقران حتى تعرف المعنى ، تدبره من أوله إلى آخره، واقرأه بتدبر وتعقل ، ورغبة في العمل والفائدة ، لا تقراه بقلب غافل ، اقرأه بقلب حاضر ، واسأل أهل العلم عما أشكل عليك ، مع أن أكثره – بحمد الله – واضح للعامة والخاصة ممن يعرف اللغة العربية
[ بن باز ]
قلبك سبيل تدبرك
عطّر الله قلوبكم الطيبة..
توقع الخير وافتتح صباحك بالتفاؤل والأمل.
الجمعة جامعة بين الأفئدة والقلوب
بين رحاب سورة اشرقت لها جوانب كعبة رب العباد
في يوم عيد المسلمين الأسبوعي
ألا بذكر الله تطمئن القلوب
لا تنسوا دعوة الجمعة، واجعلوا لنا نصيباً









5 
مجدى سالم


تدبر

{ وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ }
إن المؤمن لا تراه إلا يلوم نفسه، ما أردت بكلمتي؟ ما أردت بأكلتي؟ ما أردت بحديثي نفسي؟ ولا أراه إلا يعاتبها، وإن الفاجر يمضي قدما لا يعاتب نفسه.
[الحسن البصري]

تدبر

يستشكل بعض الناس إمهال الله تعالى الزنادقة والملحدين، وعدم معاجلتهم بالعقوبة، وجواب ذلك: أن له -جل وعلا- حكما عظيمة في ذلك، منها: زيادة آثامهم؛ لتزداد عقوبتهم في الآخرة، قال تعالى:
{أَلَمْ تَرَ‌ أَنَّا أَرْ‌سَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِ‌ينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا * فَلا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا}
وقال سبحانه:
{إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ}.
[د. إبراهيم الحميضي]






نفحــــــة يوم الجمعه


الحمد لله
السؤال الهام متى يرتاح القلب ؟
البعض يقول يرتاح القلب بالحب
والبعض الآخر يقول بل الحب يتعب القلب
فمتى يرتاح القلب ؟
وهل للقلب فى هذه الدنيا راحة ؟
هل الراحة فى الاصدقاء والمعارف والأحباء ؟
وكيف نصل للراحة خاصة راحة هذا القلب ؟
إن هذا المعنى غالى جدا ( راحة القلب )
بل إنه المعنى الذي يبحث عنه كل الناس
والله سبحانه الرحيم قد علمنا هذا فى كتابه العظيم ( القرآن الكريم )
كما أن أكثر دعاء الرسول صلى الله عليه وسلم كان فى موضوع القلب
كان أكثر دعاءه صلى الله عليه وسلم ” اللهم يا مقلب القلوب الابصار ثبت قلبى على دينك “
أكثر دعاء النبي كان عن القلب !!!
نعم هذه هي الحقيقة
قد ينظر البعض للإسلام نظرة غير صحيحة – نظرة تشدد أو جفاء
ولكن النظرة الحقيقية للإسلام أنه الدين الذى يرتاح ويحيا به القلب

وما أعظم وأجمل هذا الشعور ( راحة القلب ) و ( حياة القلب )
بعض الناس قد يقول القلب يرتاح حين يموت
والحقيقة تقول أن القلب يرتاح حين يشعر وتدب فى جميع أركانه الحياة بمعانيها الحقيقية
وما زال السؤال قائما وهو متى يرتاح القلب ؟
يقول الله سبحانه
فى سورة عظيمة
أحبها حبا كثيرا إسمها سورة الرعد
والآيات تقول ” والذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب “
هنا تجد طمئنينة القلب فى هذه الآية التى تتحدث عن أثر الإيمان العملى
الإيمان الحقيقي
الإيمان الذى ينبع من القلب ويؤثر فى القلب
يطمئن القلب ويرتاح بذكر محبوبه – بذكر الله
فإن كان قلبك لا يطمئن بذكر الله – وجب أن تنتبه وتفتش تبحث عن حقيقة الإيمان فى هذا القلب
وحقيقة تعظيم الله سبحانه فى قلبك
وحقيقة حبك لله ولما حباك به من نعم – إن حاولت أن تحصيها لن تقدر
هذا لفضل كرم الخالق المستحق لكل معان الحب لذاته سبحانه تعالى
الذى أنعم على من يذكرونه بهذه النعمة العظيمة
نعمة القلوب المطمئنة
” ألا بذكر الله تطمئن القلوب “

عطّر الله قلوبكم الطيبة..
توقع الخير وافتتح صباحك بالتفاؤل والأمل.
الجمعة جامعة بين الأفئدة والقلوب
بين رحاب سورة اشرقت لها جوانب كعبة رب العباد
في يوم عيد المسلمين الأسبوعي
ألا بذكر الله تطمئن القلوب
لا تنسوا دعوة الجمعة، واجعلوا لنا نصيباً






نفحــــــة يوم الجمعه





تدبر
المؤمن يكون جسده في مضجعه،
وقلبه قد قطع المراحل مسافرا إلى حبيبه،
فإذا أخذ مضجعه اجتمع عليه حبه وشوقه،
فيهزه المضجع إلى مسكنه،
كما قال الله تعالى في حق المحبين :
{ تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَ‌بَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا }.
[ ابن القيم ]

تدبر

{ نَبَذَ فَرِ‌يقٌ مِّنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ كِتَابَ اللَّـهِ وَرَ‌اءَ ظُهُورِ‌هِمْ كَأَنَّهُمْ لا يَعْلَمُونَ * وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ }
من ترك ما ينفعه، وأمكنه الانتفاع به فلم ينتفع، ابتلي بالاشتغال بما يضره.
[السعدي]



قلبك سبيل تدبرك
عطّر الله قلوبكم الطيبة..
هنيئا لك يا من سابقت نفسك إلى النور
مع تلاوة عطرة لسورة الكهف
يارب
ارحمنا كما رحمت فتية أمنوا بربهم وأزدادوا هدى
اللهم آمين
توقع الخير وافتتح صباحك بالتفاؤل والأمل.
لا تنسوا دعوة الجمعة، واجعلوا لنا نصيباً









نفحــــــة يوم الجمعه


خلق المسلم مع الأعداء

1- الدُعاء لهم بالهداية ولا يُدعى لهم بالرحمة.
2- معرفة مكائدهم ومخططاتهم للحذر منهم.
3- عدم السفر لبلادهم إلا لحاجة.
4- عدم السلام عليهم. لحديث: ( لا تبدؤوا اليهود والنصارى بالسلام ) أخرجه مسلم.
5- عدم الانبساط معهم والأنس بهم.
6- إظهار العداوة لهم (( إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ )) [ الممتحنة: 4 ] .
7- ترك زيارتهم والبعد عنهم.
8- دعوتهم للإسلام بكل وسيلة ممكنة.
9- عدم الإساءة إليهم وظلمهم إلا إذا ظلموا.
10- إذا كان الوالدان كافرين فمصاحبتهم بالمعروف (( وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا )) [ لقمان: 15 ] .
11- تأليف قلوبهم للإسلام.
12- لا نضخِّم جهودهم حتى يكونوا أكبر من الواقع الذي هم عليه في الحقيقة.
13- عدم توليتهم المناصب العالية في الوظائف.
14- عدم إدخالهم جزيرة العرب إلا لضرورة وذلك لأمر النبي صلى الله عليه وسلم ( أخرجوا اليهود والنصارى من جزيرة العرب ) صحيح الجامع (232) ( أخرجوا المشركين من جزيرة العرب ) صحيح الجامع (231).
15- الرد عليهم في شبهاتهم التي يسيئون للإسلام بها.
16- عدم الحضور لحفلاتهم أو أعيادهم.
17- ترك التشبه بهم في أقوالهم وأعمالهم و ( من تشبه بقوم فهو منهم ) صحيح الجامع ( 6149).
18- تحذير المسلمين منهم وبيان ضررهم العقائدي والأخلاقي والعلمي.






Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
جميع الحقوق محفوظة لموقع ومنتديات الدولي ElDwly.com
جميع المواد المنشورة بمنتديات الدولي تُعبر عن وجهة نظر كاتبها فقط.