العودة   منتديات الدولى > المنتديات الإسلامية > المنتدى الإسلامى العام

المنتدى الإسلامى العام كل ما يخص الدين الإسلامي من عقيدة وسنن وقرآن وأحاديث شريفة وأدعية إسلامية وكل أحكام الشريعة


1 
مجدى سالم


آداب وأحكام فى الغضب


آداب وأحكام فى الغضب

الغضب آداب وأحكام
مقدمة:


• الغضب عدو العقل.
• الغضب من الصفات التي ندر أن يسلم منه أحد بل تركه بالكلية صفة نقص لا كمال.
• الغضب ينسي الحرمات، ويدفن الحسنات، ويخلق للبريء جنايات.
• كثير منا لا يحسن الغضب إن غضب, ولم نرب أنفسنا وأولادنا كيف نغضب ولماذا نغضب.
تعريف الغضب:
• عَرَّف الغضبَ جمعٌ من علماء اللغة وغيرهم ، واختلفت العبارات ، واتفقت الثمرة فكلمة ( الغضب ) يدرك معناها الصغير ، والكبير بلا تكلف أو تعب.
• والغضب في اللغة : الشدة ، ورجل غضوب أي شديد الخلق ، والغضوب الحية الخبيثة؛ لشدتها.
• والغضبة : الدرقة من جلد البعير يطوى بعضها على بعض سميت بذلك لشدتها ".

أسباب الغضب:
بواعث الغضب ، وأسبابه كثيرة جداً، والناس متفاوتون فيها، فمنهم مَن يَغضب لأمر تافه لا يُغضب غيره وهكذا، فمِن
أسباب الغضب:
أولاً: العُجب

فالعجب بالرأي والمكانة والنسب والمال سبب للعداوة إن لم يُعقل بالدين وذلك برده ودفعه.
• مخاطر العجب:
- العجب قرين الكِبْر وملازم له., والكِبْر من كبائر الذنوب فقد قال النبي –صلى الله عليه وآله وسلم- ( لا يدخل الجنة مَن كان في قلبه مثقال ذرة من كِبر ).
- عن ابن عباس –رضي الله عنهما – مرفوعاً: ( المهلكات ثلاث إعجاب المرء بنفسه وشح مطاع وهوى متبع ).
- وجاء أن يحيى بن زكريا لقي عيسى بن مريم -صلى الله عليهما وسلم- فقال: أخبرني بما يُقرِّب من رضا الله، وما يُبعد من سخط الله ؟ فقال: " لا تغضب " . قال : الغضب ما يبدئه وما يعيده ؟ قال: " التعزز والحمية والكبرياء والعظمة ".
ثانيا: المراء
المراء رائد الغضب
• مخاطر المراء:

- قال عبد الله بن الحسين : " المراء رائد الغضب فأخزى الله عقلا يأتيك به الغضب ".
- نهى الشارع عن المراء قال النبي –صلى الله عليه وآله وسلم – ( أنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقا ).

ثالثا : المزاح
• قال الشاعر:
إن المزاح بدؤه حلاوة *** لكنما آخره عداوة
يحتد منه الرجل الشريف *** ويجتري بسخفه السخيف
• بعض المكثرين من المزاح يتجاوز الحد المشروع منه، إما بكلام لا فائدة منه، أو بفعل مؤذ قد ينتج عنه ضرر بالغ ثم يزعم أنه كان يمزح.
• قال النبي –صلى الله عليه وسلم- ( لا يأخذن أحدكم متاع صاحبه جاداً ولا لاعباً ).
• قال أبو هقان:
مازح صديقك ما أحب مزاحا *** وتوق منه في المزاح مزاحا
فلربما مزح الصديق بمزحة *** كانت لباب عداوة مفتاحا
• ذكر خالد بن صفوان المزاح فقال: يَصُكُّ أحدكم صاحبه بأشد من الجندل, ويُنشقه أحرق من الخردل, ويُفرغ عليه أحرَّ من المرجل ثم يقول: إنما كنت أمازحك.
• قال محمود الوراق:
تَلََقَّى الفتى أخاه وخدنه *** في لحن منطقه بما لا يُغتفر
ويقول كنت ممازحاً وملاعباً *** هيهات نارك في الحشا تتسعر
ألهبتها وطفقت تضحك لاهيا *** مما به وفؤاده يتفطر
أو ما علمت ومثل جهلك يتقى *** أن المزاح هو السباب الأكبر
• قال عمر بن عبد العزيز –رحمه الله تعالى – " إياك والمزاح فإنه يجر القبيح ويورث الضغينة".

رابعا : بذاءة اللسان وفحشه

بشتم أو سب أو تعيير مما يوغل الصدور, ويثير الغضب.
• قال النبي –صلى الله عليه وسلم: ( إن الله يبغض الفاحش البذيء ).

خامساً: شدة الحرص على فضول المال والجاه

قال الغزالي: " ومن أشد البواعث عليه عند أكثر الجهال: تسميتهم الغضب شجاعة ورجولية وعزة نفس وكِبر همة ".

أنواع الغضب:
الأول: الغضب المحمود

• وهو ما كان لله –تعالى- عندما تنتهك محارمه.
• هذا النوع ثمرة من ثمرات الإيمان.
• الذي لا يغضب في هذا المحل ضعيف الإيمان.
• قال تعالى عن موسى-عليه السلام وعلى نبينا الصلاة والسلام- بعد علمه باتخاذ قومه العجل: ( وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفاً قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي مِنْ بَعْدِي أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ وَأَلْقَى الْأَلْوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ قَالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي فَلا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْدَاءَ وَلا تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ) (الأعراف :150) .
• أما غضب النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- فلا يُعرف إلا أن تنتهك محارم الله تعالى.
• عن عائشة رضي الله عنها قالت : (ما ضرب رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم - شيئا قط بيده ، ولا امرأة ، ولا خادما إلا أن يجاهد في سبيل الله ، وما نيل منه شيء قط فينتقم من صاحبه إلا أن ينتهك شيء من محارم الله فينتقم لله عز وجل).
• ما أكثر ما تنتهك محارم الله تعالى في هذا الزمان علناً، فكثير من وسائل الإعلام لا همَّ لها سوى نشر الرذيلة، ومحاربة الفضيلة، وإشاعة الفاحشة، وبث الشبهات، وتزيين المنكر، وإنكار المعروف، والاستهزاء بالدين وشعائره فهذا كله مما يوجب الغضب لله –تعالى- وهو من الغضب المحمود.
• هذا الغضب علامة على قوة الإيمان، ويؤدي لحفظ الأوطان، وسلامة الأبدان، وتظهر ثمرة الغضب هنا بالأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر.

• أما السكوت المطبق مع القدرة على التغيير فسبب للهلاك.
• عن زينب بنت جحش –رضي الله عنها - أن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم- استيقظ من نومه وهو يقول : (لا إله إلا الله ويل للعرب من شر قد اقترب فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه) - وحلق بأصبعه وبالتي تليها - قلت : يا رسول الله أنهلك وفينا الصالحون ؟ قال آداب وأحكام فى الغضبنعم إذا كثر الخبث).
• من الغضب المحمود: الغضب لما يحدث للمسلمين من سفك للدماء، وانتهاك للأعراض، واستباحة للأموال، وتدمير للبلدان بلا حق.

الثاني: الغضب المذموم

• هو ما كان في سبيل الباطل والشيطان كالحمية الجاهلية.

الثالث: الغضب المباح

• هو الغضب في غير معصية الله –تعالى- ولم يتجاوز حدَّه كأن يجهل عليه أحد.
• كظم الغضب هنا خير وأبقى، قال تعالى ( وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ)(آل عمران : 134).
• ومما يُذكر هنا أن جارية لعلي بن الحسين جعلت تسكب عليه الماء , فتهيأ للصلاة , فسقط الإبريق من يد الجارية على وجهه فشجه , فرفع علي بن الحسين رأسه إليها، فقالت الجارية : إن الله -عز وجل - يقول آداب وأحكام فى الغضبوَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ) فقال لها : قد كظمت غيظي . قالت (وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ) فقال لها : قد عفا الله عنك . قالت : (وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) قال : اذهبي فأنت حرة.

درجات الناس في قوة الغضب

الأولى: التفريط ويكون ذلك بفقد قوة الغضب بالكلية أو بضعفها.
الثانية: الإفراط ويكون بغلبة هذه الصفة حتى تخرج عن سياسة العقل والدين ولا تبقى للمرء معها بصيرة ونظر ولا فكرة ولا اختيار.
الثالثة: الاعتدال وهو المحمود وذلك بأن ينتظر إشارة العقل والدين.

علاج الغضب:
أولا: الاستعاذة بالله من الشيطان

• قال تعالى: ( وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) (فصلت:36).
• عن سليمان بن صرد -رضي الله عنه – قال : (كنت جالساً مع النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- ورجلان يستبان فأحدهما احمر وجهه , وانتفخت أوداجه , فقال النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- ( إني لأعلم كلمة لو قالها ذهب عنه ما يجد لو قال أعوذ بالله من الشيطان ذهب عنه ما يجد ) فقالوا له: إن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- قال آداب وأحكام فى الغضب تعوذ بالله من الشيطان ) فقال : وهل بي جنون).

ثانيا: تغيير الحال
• عن أبى ذر -رضي الله عنه -أن رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- قال ( إذا غضب أحدكم وهو قائم فليجلس فإن ذهب عنه الغضب وإلا فليضطجع).

ثالثا: ترك المخاصمة والسكوت
• عن ابن عباس -رضي الله عنهما -عن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- أنه قال ( علموا وبشروا ولا تعسروا وإذا غضب أحدكم فليسكت ).
• قال الشافعي:
يخاطبني السفيه بكل قبح *** فأكره أن أكون له مجيبا
يزيد سفاهة وأزيد حلما *** كعود زاده الإحراق طيبا
• قال سالم ابن ميمون الخواص :
إذا نطق السفيه فلا تجبه *** فخير من إجابته السكوتُ
سكتُّ عن السفيه فظن أني *** عييتُ عن الجواب وما عييتُ
شرار الناس لو كانوا جميعا *** قذى في جوف عيني ما قذيتُ
فلستُ مجاوبا أبدا سفيها *** خزيتُ لمن يجافيه خزيتُ

رابعا: الوضوء
• عن عطية السعدي -رضي الله عنه - قال : قال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- ( إن الغضب من الشيطان، وإن الشيطان خلق من النار، وإنما تطفأ النار بالماء فإذا غضب أحدكم فليتوضأ)

خامسا: استحضار الأجر العظيم لكظم الغيظ
فمن استحضر الثواب الكبير الذي أعده الله تعالى لمن كتم غيظه وغضبه كان سببا في ترك الغضب والانتقام للذات , وبتتبع بعض الأدلة من الكتاب والسنة نجد جملة من الفضائل
لمن ترك الغضب منها :
1/ الظفر بمحبة الله تعالى والفوز بما عنده
.
• قال تعالى ( الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) (آل عمران:134) ومرتبة الإحسان هي أعلا مراتب الدين .
• وقال تعالى ( فَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى لِلَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (36) وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْأِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ) (الشورى:36-37) .
• عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال : قال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- ( ثلاثة مَن كنَّ فيه آواه الله في كنفه , وستر عليه برحمته وأدخله في محبته ) قيل : ما هن يا رسول الله ؟ قال : ( مَن إذا أُعطي شكر , وإذا قَدر غفر , وإذا غَضب فتر).

2/ ترك الغضب سبب لدخول الجنة

• عن أبي الدرداء -رضي الله عنه – قال : (قلت : يا رسول الله دلني على عمل يدخلني الجنة . قال : (لا تغضب ولك الجنة).

3/ المباهاة به على رؤوس الخلائق

• عن أنس -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- قال (مَن كظم غيظا وهو يقدر على أن ينفذه دعاه الله على رؤوس الخلائق يوم القيامة حتى يخيره في أي الحور شاء).

4/ النجاة من غضب الله تعالى

• عن عبد الله بن عمرو -رضي الله عنهما- قال : قلت يا رسول الله ما يمنعني من غضب الله ؟ قال (لا تغضب).
5/ زيادة الإيمان
• قال النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- ( وما من جرعة أحب إلي من جرعة غيظ يكظمها عبد، ما كظمها عبد لله إلا ملأ الله جوفه إيمانا).

6/ كظم الغيظ من أفضل الأعمال

• عن ابن عمر -رضي الله عنهما-قال : قال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- (ما من جرعة أعظم أجراً عند الله من جرعة غيظ كظمها عبد ابتغاء وجه الله ).

سادسا : الإكثار من ذكر الله تعالى

• قال تعالى ( الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ) (الرعد:28).

سابعا : العمل بوصية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

• عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رجلا قال للنبي -صلى الله عليه وآله وسلم- أوصني . قال ( لا تغضب ) فردد مرارا قال (لا تغضب ).
• قال ميمون بن مهران : جاء رجل إلى سلمان -رضي الله عنه -فقال : يا أبا عبد الله أوصني . قال : لا تغضب . قال : أمرتني أن لا أغضب وإنه ليغشاني ما لا أملك . قال : فإن غضبت فاملك لسانك ويدك.

ثامنا : النظر في نتائج الغضب

• كثير الغضب تجده مصابا بأمراض كثيرة كالسكري والضغط والقولون العصبي وغيرها.
• بسبب الغضب تصدر من الغاضب تصرفات قولية أو فعلية يندم عليها بعد ذهاب الغضب.
• عن علي -رضي الله عنه- قال " لذة العفو يلحقها حمد العاقبة , ولذة التشفي يلحقها ذم الندم.
• قال الكريزي :
ولم أر في الأعداء حين اختبرتهم *** عدوا لعقل المرء أعدى من الغضب
• كم ضاع من خير وأجر وفضل بسبب الغضب، وكم حلت من مصيبة ودمار وهلاك بسبب الغضب، وبسبب ساعة غضب قطعت الأرحام، ووقع الطلاق، وتهاجر الجيران، وتعادى الإخوان.
• كتب عمر بن عبد العزيز –رحمه الله تعالى-إلى عامل من عماله " أن لا تعاقب عند غضبك، وإذا غضبت على رجل فاحبسه فإذا سكن غضبك فأخرجه فعاقبه على قدر ذنبه ".
• قال المعتمر بن سليمان: كان رجل ممن كان قبلكم يغضب, ويشتد غضبه فكتب ثلاث صحائف, فأعطى كل صحيفة رجلاًً, وقال للأول: إذا اشتد غضبي فقم إلي بهذه الصحيفة وناولنيها. وقال للثاني: إذا سكن بعض غضبي فناولنيها. وقال للثالث: إذا ذهب غضبي فناولنيها. وكان في الأولى: اقصر فما أنت وهذا الغضب إنك لست بإله إنما أنت بشر يوشك أن يأكل بعضك بعضا. وفي الثانية: ارحم من في الأرض يرحمك من في السماء. وفي الثالثة: احمل عباد الله على كتاب الله فإنه لا يصلحهم إلا ذاك.

تاسعا : أن تعلم أن القوة في كظم الغيظ ورده

• عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- قال ( ليس الشديد بالصُّرَعة إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب ).

عاشراً: قبول النصيحة والعمل بها

• على من شاهد غاضباً أن ينصحه، ويذكره فضل الحلم، وكتم الغيظ، وعلى المنصوح قبولُ ذلك.
• قال ابن عباس -رضي الله عنهما- استأذن الحر بن قيس لعيينة فأذن له عمر فلما دخل عليه قال: هي يا ابن الخطاب فوالله ما تعطينا الجزْل( أي العطاء الكثير) ولا تحكم بيننا بالعدل فغضب عمر حتى همَّ به . فقال له الحر : يا أمير المؤمنين إن الله تعالى قال لنبيه -صلى الله عليه وآله وسلم: (خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ) (الأعراف:199) وإن هذا من الجاهلين . والله ما جاوزها عمر حين تلاها عليه, وكان وقافا عند كتاب الله.

الحادي عشر : أخذ الدروس من الغضب السابق

• لو استحضر كل واحد منا قبل أن يُنفذ غضبه الحاضر ثمرةَ غضبٍ سابقٍ ندم عليه بعد إنفاذه لما أقدم على ما تمليه عليه نفسه الأمارة بالسوء مرة ثانية.
• منع الغضب أسهل من إصلاح ما يفسده.
• قال ابن حبان –رحمه الله تعالى – " سرعة الغضب من شيم الحمقى كما أن مجانبته من زي العقلاء, والغضب بذر الندم فالمرء على تركه قبل أن يغضب أقدر على إصلاح ما أفسد به بعد الغضب ".

الثاني عشر: اجتناب وإزالة أسباب الغضب

• قال الشيخ السعدي –رحمه الله تعالى – " ومن الأسباب الموجبة للسرور وزوال الهم والغم : السعي في إزالة الأسباب الجالبة للهموم , وفي تحصيل الأسباب الجالبة للسرور , وذلك بنسيان ما مضى من المكاره التي لا يمكنه ردُّها , ومعرفته أن اشتغال فكره فيها من باب العبث والمحال , وأن ذلك حمق وجنون ".

الثالث عشر: معرفة أن المعاصي كلها تتولد من الغضب
والشهوة فتركهما إغلاق لباب من أبواب العصيان
• قال ابن القيم رحمه الله تعالى " ولما كانت المعاصي كلها تتولد من الغضب والشهوة , وكان نهاية قوة الغضب القتل , ونهاية قوة الشهوة الزنى جمع الله –تعالى- بين القتل والزنى , وجعلهما قرينين في سورة الأنعام , وسورة الإسراء , وسورة الفرقان , وسورة الممتحنة , والمقصود أنه سبحانه أرشد عباده إلى ما يدفعون به شر قوتي الغضب والشهوة من الصلاة والاستعاذة ".

الرابع عشر: معرفة أن الغضبان لا رأي له

• قال ابن حبان -رحمه الله تعالى- " لو لم يكن في الغضب خصلة تذم إلا إجماع الحكماء قاطبة على أن الغضبان لا رأي له لكان الواجب عليه الاحتيال لمفارقته بكل سبب ".
• قال النبي –صلى الله عليه وآله وسلم – ( لا يحكم أحد بين اثنين وهو غضبان ).

صور من هدي السلف عند الغضب

• سب رجل ابن عباس -رضي الله عنهما – فلما فرغ قال : يا عكرمة هل للرجل حاجة فنقضيها ؟ فنكس الرجل رأسه واستحى.
• وقال أبو ذر –رضي الله عنه- لغلامه : لِمَ أرسلت الشاة على علف الفرس ؟ قال : أردت أن أغيظك . قال : لأجمعن مع الغيظ أجراً أنت حر لوجه الله تعالى.
• وأسمع رجل أبا الدرداء – رضي الله عنه- كلاماً, فقال: يا هذا لا تغرقن في سبنا ودع للصلح موضعا فإنا لا نكافئ من عصى الله فينا بأكثر من أن نطيع الله فيه.
• قال الأحنف بن قيس –رحمه الله تعالى – لابنه : يا بني إذا أردت أن تؤاخي رجلاً فأغضبه, فإن أنصفك وإلا فاحذره.
• قال الشاعر:
إذا كنت مختصا لنفسك صاحبا *** فمن قبل أن تلقاه بالود أغضبه
فإن كان في حال القطيعة منصفا *** وإلا فقد جربته فتجنبه
• روى عطاء بن السائب عن أبيه قال: صلى بنا عمار بن ياسر -رضي الله عنه- صلاة فأوجز فيها فقال له بعض القوم : لقد خففت أو أوجزت الصلاة، فقال: أما على ذلك فقد دعوت فيها بدعوات سمعتهن من رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- ، فلما قام تبعه رجل من القوم هو أنه كنى عن نفسه فسأله عن الدعاء ثم جاء فأخبر به القوم ( اللهم بعلمك الغيب, وقدرتك على الخلق أحيني ما علمت الحياة خيراً لي, وتوفني إذا علمت الوفاة خيراً لي، اللهم وأسألك خشيتك في الغيب والشهادة, وأسألك كلمة الحق في الرضا والغضب, وأسألك القصد في الفقر والغنى, وأسألك نعيماً لا ينفد, وأسألك قرة عين لا تنقطع, وأسألك الرضاء بعد القضاء, وأسألك برد العيش بعد الموت, وأسألك لذة النظر إلى وجهك والشوق إلى لقائك في غي ضراء مضرة ولا فتنة مضلة, اللهم زينا بزينة الإيمان, واجعلنا هداة مهتدين ).


الغضب آداب وأحكام-د. نايف بن أحمد الحمد.
ـــــــــــــــــ





2 
مجدى سالم


الغضب
مقدمة:

- تحدث الناس كثيراً عن قضية قصاصٍ عجيبة، فقد أدى إختلافٌ على ريالٍ واحد بين بائع ومشترٍ إلى أن قام المشتري بضرب البائع بحديدةٍ كانت بجواره فشج بها رأس البائع الذي بدأ ينزف دماً حتى مات.
- عندها حكمت المحكمة الشرعية بوجوب قتل القاتل جزاء فعله! ونفذ الحكم فيه.
- السبب ليس الريال كما يظن البعض.
- السبب داء خطير ومرض استشرى في بعض النفوس وأدى إلى خروجها عن طورها وتفكيرها وعقلها، إنه مرض أدى إلى القتل، وإلى طلاق الزوجات وفراق الأولاد، أدى إلى تنازع الأحبة وخلاف الإخوة والأقارب.
- إنه داء ومرض الغضب.
- دخل رجلٌ على النبي فقال: أوصني! قال: { لا تغضب } فردد مراراً قال: { لا تغضب } [رواه البخاري].
- والغضب يُحدث هيجاناً حاداً عند الإنسان ينتج عنه احمرارٌ في الوجه، وخفقانٌ في القلب، وزيادة في النبض، وتتابعٌ في الأنفاس، إنه تحولٌ عجيب يخرج الإنسان عن طوره فينقلب إلى شكل مخيف تأباه النفوس، وتكرهه القلوب.
- ترى رجلاً في المجلس متزناً عاقلاً، ذا هندام يرتبه ويعتني به بين الحين والآخر، ثم إذا غضب تغير شكله، وانتفخت أوداجه وسقط ما على رأسه من اللباس، وأكثر من حركات اليدين، والضرب بالرجلين، وهكذا....!
- والغضب - والعياذ بالله - مرتبط بالكبر والاستعلاء والظلم والتعدي، ولهذا كان طريقاً مهلكة وأرضاً موحشة! تأباه القلوب الكريمة، والعقول الكبيرة، والفطر السليمة.
- قد مدح الله عز وجل المؤمنين في هذا المجال قال تعالى: { الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} [آل عمران:134].
- هذه ثلاث صفات عظيمة:
• أولها: كظم الغيظ وإيقافه.
• والثانية: العفو والصفح مع المقدرة والتمكن.
• والثالثة: وهي أعلاها مرتبة: الإحسان إلى الناس مقابل إساءتهم.

- وقال النبي : { وإن الله رفيق يحب الرفق في الأمر كله } [متفق عليه].
- من أولى الناس بالرفق والداك وزوجك وأبنائك وإخوانك المسلمين.
- البعض اليوم يكون مستعداً لنتائج الغضب الوخيمة، فتراه يجعل بجواره في السيارة مثلاً حديدةً أو خشبة أعدها لهذه المواقف.

العلاج
1. هذا الداء الخطير جعل له النبي له دواء نافعاً وعلاجاً شافياً والمسلم مطالب بكسر حدة الغضب وإبعاده .
2. تتبع وصية النبي في ذلك الأمر، فقد جاءه رجلٌ وقال: أوصني. قال النبي صلى الله عليه وسلم: { لا تغضب }، فردد مراراً وقال: { لا تغضب }.[رواه البخاري]
3. إيقاف الغضب ودواعيه قبل بدايته، خير من التمادي فيه ومحاولة إصلاح نتائجه الوخيمة.
4. معرفة فضل الله عز وجل لمن تجرع الغضب وكتمه، قال تعالى: { ما تجرع عبد جرعة أفضل عند الله من جرعة غيظ يكظمها ابتغاء وجه الله تبارك وتعالى } [رواه ابن ماجه].
5. معرفة أن الغضب من الشيطان، قال النبي r : { إن الغضب من الشيطان... } والشيطان يورد الإنسان موارد الهلاك.
6. الطمع فيما أعد الله عز وجل لمن كتم غيظه، قال النبي صلى الله عليه وسلم: { من كظم غيظاً وهو قادر على أن ينفذه، دعاه الله عز وجل على رؤوس الخلائق يوم القيامة حتى يخبره من الحور العين ما يشاء }[رواه أبو داود].
7. الالتزام بالهدي النبوي، ومن ذلك تغير الهيئة التي عليها الغضبان وليلصق بالأرض، فذلك أدعى لإذلال النفس وطرح الكبر، قال : { ألا وإن الغضب جمرة في قلب ابن آدم، أما رأيتم إلى حمرة عينيه وانتفاخ أوداجه، فمن أحس بشيء فليلصق بالأرض } [رواه أحمد].

8. الوضوء، امتثالاً لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: { إن الغضب من الشيطان، خُلق من النار، وإنما تطفأ النار بالماء، فإذا غضب أحدكم فليتوضأ } [رواه أبو داود].
9. السكوت حال الغضب وحبس اللسان وإلجامه، قال النبي : {علموا وبشروا ولا تعسروا، وإذا غضبت فاسكت، وإذا غضبت فاسكت، وإذا غضبت فاسكت } [رواه أحمد].
10. التعوذ من الشيطان الرجيم فهو رأس البلاء، قال تعالى: {و َإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ } [الأعراف:200]. وعن سلمان ابن صرد قال: ( إستب رجلان عند النبي فجعل أحدهما تحمر عيناه وتنتفخ أوداجه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: { إني لأعرف كلمة لو قالها لذهب عنه ما يجد: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم.. } [رواه مسلم].
11. ذكر الله في كل موطن خاصة عند حالات الغضب، { إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَواْ إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُواْ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُون } [الأعراف:201].
12. أنت في حالة كتم الغيظ في مراتب أعلى من غيرك، وقد مر حديث الشديد الذي يكتم الغضب وكذلك أمر الله تعالى:{ خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ } [الأعراف:199]. وقوله تعالى: { وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ} [الشورى:43].
13. إنك في حالة الغضب قد تظلم وتتعدى فتأثم، قال : { كل المسلم على المسلم حرام، دمه، وماله، وعرضه } [ رواه مسلم].
14. التقرب إلى الله عز وجل بحسن الخلق مع المؤمنين والتجاوز عن مسيئهم، قال النبي صلى الله عليه وسلم: { إن المؤمن ليُدرك بحُسن خلقه درجة الصائم القائم } [ رواه ابوداود].
15. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: { ألا أخبركم بمن يحرُمُ على النار؟ - أو بمن تحرم عليه النار؟ - تحرم على كل قريب هينٍ لينٍ سهل } [ رواه الترمذي].
16. معرفة نتائج الغضب وعواقبه ! وكيف أودى ريال بحياة رجلين، وكيف أدت كلمة في ساعة هيجان إلى فراق الزوجة، وحرمان الأبناء، وتضييع الحقوق، والاعتداء على الضعفاء والإخوان.
17. عن ابن مسعود قال: ( لما كان يوم حنين آثر الرسول الله ناساً في القسمة، فأعطى الأقرع بن حابس مائه من الإبل، وأعطى عُينيةُ بن حصن مثل ذلك، وأعطى ناساً من أشرف العرب وآثرهم يومئذ في القسم. فقال رجل: والله إن هذه قسمة ما عدل فيها، وما أريد فيها وجه الله، فقلت: والله لأخبرن رسول الله فأتيته فأخبرته بما قال، فتغير وجهه حتى كان كالصيرف ( صبغ أحمر ) ثم قال: { فمن يعدل إذا لم يعدل الله ورسوله }، ثم قال: { يرحم الله موسى قد أوذي بأكثر من هذا فصبر }، فقلت: لا جرم لا أرفع إليه بعدها حديثاً} [ رواه البخاري ].
خاتمة:
- ما كان من قبل فهو من الغضب المذموم شرعاً وعقلاً.
- الغضب المحمود والمطلوب فهو ما كان لله وفي الله، إذا انتهكت محارم الله كما كان النبي يغضب وذلك كثير في حياته عليه الصلاة والسلام، قالت عائشة رضي الله عنها: {ما ضرب رسول الله شيئاً قط بيده، ولا امرأة ولا خادماً، إلا أن يجاهد في سبيل الله. وما نيل منه شيىء قط فينتقم من صاحبه إلا أن ينتهك شيء من محارم الله تعالى، فينتقم لله تعالى} [ رواه مسلم ].
لا تغضب-عبدالملك القاسم


الغضب


لغة: غضب عليه غضبا سخط عليه وأراد الانتقام منه(1).
واصطلاحا: تغير يحصل عند غليان دم القلب ليحصل عنه التشفى للصدر(2).
وتختلف دلالة لفظ الغضب وما تصرف منه فى القرآن الكريم حسب جهته ومصدره ،فإذا كان من الله سبحانه كان بمعنى النقمة والعقاب ، وإذا كان من البشر فهو هيجان النفس لأمر يتصل بالشخص ذاته ، وهو ما يعالج بالعفو والحلم والمغفرة، ويمكن أن ينسى بمرور الوقت ، وقد يكون الغضب من أجل حرمة لله تنتهك ، فهو هيجان نفس لكنه محمود وينبغى أن يستمر.
وفى السنة الشريفة بيان وتفصيل لأمور تتصل بالغضب الذى هو هيجان النفس.
ففيها أن هذا الغضب نار فى القلب تفقد صاحبها أناته حين تشتعل ، وينبغى أن يعالجه صاحبه فورا (ألا وإن الغضب جمرة فى قلب ابن آدم ، أما رأيتم إلى حمره عينيه ، وانتفاخ أوداجه ، فمن أحس بشىء من ذلك فليلصق بالأرض)(3).
وفى السنة بيان أنه (ليس الشديد بالصرعة، إنما الشديد الذى يملك نفسه عند الغضب)(4)
وفى السنة ما يفيد خطرهذه الحالة النفسية حيث يوصى الرسول ويكرر على سائله الذى قال له: أوصنى، بقوله: لا تغضب وكلما ردد: أوصنى، قال النبى لا تغضب (5).
وفى السنة كذلك أن العلاج هو الحلم والرفق وتذكر الندم الذى يعقب الغضب (6).
وللغضب الذى هو انتصار للنفس ، وهيجان من أجلها أسباب كثيرة منها: العجب والافتخار، والزهو، والمراء ، والجدال ، والاستهزاء بالآخرين ، وفى جميعها تبدو شهوة الانتقام ، ومن لواحقه الندامة وتوقع العقاب عاجلا أو آجلا، وربما كان سببا لأمراض صعبة، فضلا عن أنه يمنع من التفكير، أو المنطق الصائب(7).
وعلاج الغضب باللجوء إلى تفكير فى الحلم ، ومراجعة للنفس فيما أغضبها، وتذكر عفوالله عنا حين نخطىء قال سلطان لحكيم: كيف لى ألا أغضب؟ قال: بأن تكون فى كل وقت ذاكرا أنه يجب أن تطيع لا أن تطاع فقط ، وأن تخدم لا أن تخدم فقط ، وأن تحتمل لا أن تحتمل فقط ، وأن تتحقق أن الله يراك دائما، فإذا فعلت ذلك لم تغضب وإن غضبت كان قليلا(8).
أ.د/أبواليزيد العجمى



3 
ختام شرف

بسم الله الرحمن الرحيم


إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا مـن يَهده الله فلا مُـضل له


ومن يُضلل فلا هادي له ...وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له لانِدَّ له ولا شبيه ولا كُفء ولا مثل ولانظير

{وَقَالَ فِرْعَوْنُ ائْتُونِي بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ (79) فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ قَالَ لَهُمْ مُوسَى أَلْقُوا مَا أَنْتُمْ مُلْقُونَ (80)


فَلَمَّا أَلْقَوْا قَالَ مُوسَى مَا جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ إِنَّ اللَّهَ لا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ (81)


وَيُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ}


أسرار الجن كثيرة وخفاياهم لا تعد ولا تحصى وقد يخفى على كثير من الناس هذه الأسرار


ونحن هنا نكشف بعض مانعرفهعن هذه الخفايا


ولما كان الجن خلقاً يساكننا هذا الكوكب أو بتعبير أدق نحن نساكنهم فهم اسبق منا في هذا الكوكب


يحصل بيننا وبينهم كثير من المخالطة حيث يشتركون معنا في التكاليف ولإرادة والقدرة على اختيار الشر والخير


وقد خفيا عنا عالمهم ولذلك حتى نتعرف على عالمهم هناك مصادر من أهمها كتاب الله القرآن الكريم


وسنة المصطفي صلى الله عليه وسلم وإخبار الثقات من أهل العلم من علمائنا وإذا كان غير المسلمين


ينسبون للجن قدرات ليس فيهم كمعرفة الغيب وهذا جهل كبير منهم ومن بعض المسلمين الذي غرهم هذا النوع


السحر : مــا هو ؟؟


هو مصطلح عام يستعمل لوصف فعالية تقوم بتغيير حالة شيء ما أو شخص ما في نطاق التغيير


الذي يمكن للشيء أو الشخص أن يتعرض له دون خرق لقوانين الطبيعة والفيزياء


ويعتقد البعض إن بإمكان هذه الفعاليات خرق قوانين الفيزياء


1) سحر الكذابين والكشدانيين الذين كانوا يعبدون الكواكب السبعة المتحيرة وهي السيارة


وكانوا يعتقدون أنها مدبرة العالم وأنها تأتي بالخير والشر 0


2)- سحر أصحاب الأوهام والنفوس القوية 0


3)- سحر الاستعانة بالأرواح الأرضية وهم الجن 0


4)- سحر التخييلات والأخذ بالعيون


5)- الأعمال العجيبة التي تظهر من تركيب آلات مركبة على النسب الهندسية 0


6)- الاستعانة بخواص الأدوية يعني في الأطعمة والدهانات 0


7 )السعي بالنميمة والتقريب من وجوه خفيفة لطيفة وذلك شائع في الناس

الشيخة الروحانية (((( أم الفاروق القحطاني ))))


لفك جميع أنواع السحر بشكليها العلوي والسفلي



والربط والمس والعين والحسد والسحر المحروق والمأكول والمشروب والمدفون والمعقود


وأقوى أختصاص في مجال جلب الحبيب للزواج وتسهيل أمور زواج البنت البائر


ورد المطلقات الى الأزواج وحل الخلافات الزوجية ويوجد جميع الخواتم الروحانية


الخاص منها والعام من أمور التحصين الشامل وغيرها


رقم الشيخة الروحانية

00905387434132

4 
بسومه

الله يجزاك كل خير اخي مجدي على طرحك الوافي والمفيد

وان شاء الله تكون في ميزان حسناتك
الله لايحرمك الأجر ..
يعطيك العافية ع جمال الطرح وقيمته


5 
مجدى سالم



أسعد الله جميع أيامك باا لخير الوفير

أهلاً بك في متصفحي

أهلاً بأحساسك المحب الراقي ..

سعدت جداً بتذوقك لكلماتي المتواضعة

أخجلت حروفي بعبق حضووررك

الذي يشرفني ويسعدني دائماً ..

دمت بكل خيــر




Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
جميع الحقوق محفوظة لموقع ومنتديات الدولي ElDwly.com
جميع المواد المنشورة بمنتديات الدولي تُعبر عن وجهة نظر كاتبها فقط.