العودة   منتديات الدولى > المنتديات الإسلامية > المنتدى الإسلامى العام

المنتدى الإسلامى العام كل ما يخص الدين الإسلامي من عقيدة وسنن وقرآن وأحاديث شريفة وأدعية إسلامية وكل أحكام الشريعة


1 
مجدى سالم


صفة صوم النبي صلى الله عليه وسلم





صفة صوم النبي صلى الله عليه وسلم



الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فهذه نبذة في صفة صوم النبي وما فيها من واجبات وآداب وأدعية وفى حكم الصيام وأقسام الناس فيه، والمفطرات، وفوائد أخرى على وجه الإيجاز، ونسأل الله تعالى أن يوفق المسلمين لتطبيق سنة نبيهم في كل صغيرة وكبيرة، والله الموفق.
تعريف الصيام: هو التعبد لله تعالى بترك المفطرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس.
صيام رمضان: أحد أركان الإسلام العظيمة، لقول النبي : { بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت الحرام }[متفق عليه].
الناس في الصيام
الصوم واجب على كل مسلم بالغ عاقل قادر مقيم.
الكافر لا يصوم، ولا يجب عليه قضاء الصوم إذا أسلم.
الصغير الذي لم يبلغ لا يجب عليه الصوم، لكن يؤمر به ليعتاده.
المريض مرضاً طارئاً ينتظر برؤه يفطر ان شق عليه الصوم ويقضى بعد برئه.
المجنون لا يجب عليه الصوم ولا الإطعام عنه وإن كان كبيراً، ومثله المعتوه الذي لا تمييز له، والكبير المخرف الذي لا تمييز له.
العاجز عن الصوم لسبب دائم كالكبير والمريض مرضاً لا يرجى برؤه - يطعم عن كل يوم مسكيناً.
الحامل والمرضع إذا شق عليهما الصوم من أجل الحمل أو الرضاع، أو خافتا على ولديهما، تفطران وتقضيان الصوم إذا سهل عليهما وزال الخوف.
الحائض والنفساء لا تصومان حال الحيض والنفاس، وتقضيان ما فاتهما.
المضطر للفطر لإنقاذ معصوم من غرق أو حريق يفطر لينقذه ويقضي.
المسافر إن شاء صام وإن شاء أفطر وقضى ما أفطره، سواءً كان سفره طارئاً كسفر العمرة أم دائما كأصحاب سيارات الأجرة فيفطرون إن شاءوا ما داموا في غير بلدهم.
أحكام الصيام
1- النية:
وجوب تبييت النية في صوم الفريضة قبل طلوع الفجر، لقول النبي :{ من لم يُجمِع الصيام قبل الفجر فلا صيام له } [صحيح أبي داود].
وقال G]:{ من لم يبيت الصيام من الليل فلا صيام له } [صحيح النسائي]، والنية محلها القلب، والتلفظ بها لم يرد عن النبي G]ولا عن أحد من أصحابه رضي الله عنهم.
2- وقت الصوم:
قال تعالى: G]وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ [البقرة:187]. والفجر فجران:
الفجر الكاذب: وهو لايُحِلُ صلاة الصبح، ولا يُحرِمُ الطعام على الصائم، وهو البياض المستطيل الساطع المُصعَّد كذنب السرحان.
الفجر الصادق: وهو الذي يحرم الطعام على الصائم، ويحل صلاة الفجر، وهو الأحمر المستطيل المعترض على رؤوس الشعاب والجبال.
فإذا أقبل الليل من جهة الشرق وأدبر من جهة الغرب وغربت الشمس فليفطر0 قال صلى الله علية وسلم: { إذا أقبل الليل من هاهنا وأدبر النهار من هاهنا، وغربت الشمس فقد أفطر الصائم } [متفق عليه]، وهذا أمر يتحقق بعد غروب قرص الشمس مباشرة وإن كان ضوءها ظاهراً.
3- السحور:
قال
صلى الله علية وسلم
:
{فصل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السحر } [رواه مسلم]، وقال صلى الله علية وسلم: {البركة في ثلاثة: الجماعة، والثريد، والسحور } [صحيح رواه الطبراني في الكبير]، وكون السحور بركة ظاهرة لا ينبغي تركه، لأنه اتباع للسنة، ويقوي على الصيام وهو الغذاء المبارك كما سماه الرسولصلى الله علية وسلم: {هلمّ إلى الغذاء المبارك } [صحيح أبي داود]، وقال صلى الله علية وسلم: {السحور أكلة بركة فلا تدعوه ولو أن يجرع أحدكم جرعة من ماء، فإن الله وملائكته يصلون على المتسحرين } [حسن رواه الإمام أحمد]. وقال :صلى الله علية وسلم{نعم سحور المؤمن التمور } [صحيح أبي داود]. وكان من هديه تأخير السحور إلى قبيل الفجر.
4- ما يجب على الصائم تركه:
قول الزور: قال
صلى الله علية وسلم: {من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله عز وجل حاجة أن يدع طعامه وشرابه } [رواه البخاري].
اللغو والرفث: قال: صلى الله علية وسلم:
{ليس الصيام من الأكل والشراب، وإنما الصيام من اللغو والرفث، فإن سابَّـك أحد أو جَهِل عليك فقل: إني صائم } [صحيح ابن خزيمة].
5- ما يباح للصائم:
الصائم يصبح جنباً: عن عائشة أن النبي
صلى الله علية وسلم: {كان يدركه الفجر وهو جنب من أهله ثم يغتسل ويصوم } [متفق عليه].
السواك للصائم: قال صلى الله علية وسلم:
{لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل وضوء } [متفق عليه]. فلم يخص الرسولصلى الله علية وسلم الصائم من غيره، ففي هذا دلالة على أن السواك للصائم ولغيره عند كل وضوء وكل صلاة عام، وفي كل الأوقات قبل الزوال أو بعده.
المضمضة والاستنشاق: كان صلى الله علية وسلميتمضمض ويستنشق وهو صائم، لكنه منع الصائم من المبالغة فيهما، قالصلى الله علية وسلم:
{وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائماً } [صحيح أبي داود].
المباشرة والقبلة للصائم: عن عائشة رضي الله عنها قالت: { كان رسول الله صلى الله علية وسلم يقبّل وهو صائم، ويباشر وهو صائم، ولكنه كان أملككم لإربه } [متفق عليه]. ويكره ذلك للشباب دون الشيخ، قال صلى الله علية وسلم: {... إن الشيخ يملك نفسه } [صحيح رواه أحمد].
تحليل الدم وضرب الإبر التي لا يقصد بها التغذية: فإنها ليست من المفطرات، لأنها ليست مغذية ولا تصل إلى الجوف.
قلع السن: لا يفطر الصائم
ذوق الطعام: وهذا مقيد بعدم دخوله الحلق، وكذلك الأمر بمعجون الأسنان. لما ورد عن ابن عباس رضي الله عنه: { لا باس أن يذوق الخل أو الشيء ما لم يدخل حلقه وهو صائم } [رواه البخاري].
الكحل والقطرة ونحوهما مما يدخل العين: هذه الأمور لا تفطر سواء وجد طعمه في حلقه أم لم يجده، وقال الإمام البخاري في صحيحه: {ولم ير أنس والحسن وإبراهيم بالكحل للصائم باساً }.
6- الإفطار:
تعجيل الفطر من سنة النبي
صلى الله علية وسلم وفيه مخالفة اليهود والنصارى، فإنهم يؤخرون، وتأخيرهم له أمد، وهو ظهور النجم قال صلى الله علية وسلم: {لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر } [متفق عليه]. وقال :صلى الله علية وسلم{لا تزال أمتي على سنتي ما لم تنتظر بفطرها النجوم} [صحيح ابن حبان].
الفطر قبل صلاة المغرب: عن أنس قال:{ كان رسول الله صلى الله علية وسلميفطر قبل أن يصلي } [حسن رواه أبو داود].

على ماذا يفطر؟ عن أنس بن مالك قال: { كان النبي صلى الله علية وسلميفطر على رطبات قبل أن يصلي، فإن لم يكن رطبات فتمرات، فإن لم يكن تمرات حسا حسوات من ماء } [صحيح أبي داود].
ماذا يقول عند الإفطار؟ كان يدعو عند إفطاره: { ذهب الظمأ وابتلت العروق، وثبت الأجر إن شاء الله } [صحيح أبي داود].
7- مفسدات الصوم:
الأكل والشرب متعمداً: سواء كان نافعاً أم ضاراً كالدخان0 أما إذا فعل ذلك ناسياً أو مخطئاً أو مكرهاً فلا شيء عليه إن شاء الله قال
صلى الله علية وسلم: {إذا نسي فأكل وشرب فليتم صومه، فإنما أطعمه الله وسقاه } [متفق عليه].
تعمد القيء: وهو إخراج ما في المعدة عن طريق الفم لقوله :صلى الله علية وسلم{من ذرعه القيء فليس عليه قضاء، ومن استقاء فليقض } [صحيح أبي داود]. فإن قاء من غير قصد لم يفطر.
الجماع: وإذا وقع في نهار رمضان من صائم يجب عليه الصوم فعليه مع القضاء كفارة مغلظة وهي عتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً.
الحقن الغذائية: وهي إيصال بعض المواد الغذائية إلى الأمعاء أو إلى الدم بقصد تغذية المريض، فهذا النوع يفطر الصائم، لأنه إدخال إلى الجوف.
الحيض والنفاس: خروج دم من المرأة في جزء من النهار سواء وجد في أوله أو آخره أفطرت وقضت.
إنزال المني: يقظة باستمناء أو مباشرة أو تقبيل أو ضم أو نحو ذلك، وأما الإنزال بالاحتلام فلا يفطر لأنه بغير اختيار الصائم.
حقن الدم: مثل أن يحصل للصائم نزيف فيحقن به دمه تعويضاً عما نزف منه.
8- القضاء:
يستحب المبادرة إلى القضاء وعدم التأخير، ولا يجب التتابع في القضاء أجمع أهل العلم أن من مات وعليه صلوات فاتته فلا يقضي عنه، وكذلك من عجز عن الصيام لا يصوم عنه أحد في حياته، بل يطعم عن كل يوم مسكيناً... ولكن من مات وعليه صوم صام عنه وليه، لقوله
صلى الله علية وسلم: {من مات وعليه صوم صام عنه وليه } [متفق عليه].
9- الصوم مع تركه الصلاة:
من صام وترك الصلاة فقد ترك الركن الأهم من أركان الإسلام بعد التوحيد، ولايفيده صومه شيئاً ما دام تاركاً للصلاة، لأن الصلاة عماد الدين الذي يقوم عليه، وتارك الصلاة محكوم بكفره، والكافر لا يقبل منه عمل لقوله
صلى الله علية وسلم: {العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر } [صحيح رواه الإمام أحمد].
10- قيام الليل:
لقد سن الرسول
صلى الله علية وسلمقيام رمضان جماعة، ثم تركه مخافة أن يفرض على الأمة فلا تستطيع القيام بهذه الفريضة. وعدد ركعاتها ثمان ركعات دون الوتر لحديث عائشة رضي الله عنها: {ما كان النبيصلى الله علية وسلميزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة } [متفق عليه].
ولما أحيا عمر بن الخطاب هذه السنة جمع إحدى عشرة ركعة، وصلّوا في زمانه ثلاثة وعشرين، وصلّوا بعده تسعاً وثلاثين ركعة، والعمل على ثلاثة وعشرين كما في صلاة الحرمين الشريفين، وهو قول الأئمة الثلاثة وغيرهم.
ومما ابتلي به المسلمون اليوم في صلاة التراويح السرعة في القراءة وفي الركوع والسجود وغير ذلك. وهذا مخل بالصلاة، مذهب لخشوعها، وقد يبطلها في بعض الحالات... والله المستعان.
11- زكاة الفطر:
وهى فرض لحديث ابن عمر رضي الله عنه: { فرض رسول الله زكاة الفطر من رمضان على الناس } [متفق عليه]. وتجب زكاة الفطر على الصغير والكبير، والذكر والأنثى، والحر والعبد من المسلمين ومقدارها صاع من غالب قوت البلد إذا كان فاضلاً عن قوت يومه وليلته وقوت عياله، والأفضل فيها الأنفع للفقراء.
ووقت إخراجها: يوم العيد قبل الصلاة، ويجوز قبله بيوم أو يومين، ولا يجوز تأخيرها عن يوم العيد.


=================



2 
مجدى سالم

صيام رمضان فضله مع بيان أحكام مهمة تخفى على بعض الناس

من عبد العزيز بن عبدالله بن باز إلى من يراه من المسلمين، سلك الله بي وبهم سبيل أهل الإيمان، ووفقني وإياهم للفقه في السنة والقرآن. آمين.
سلام الله عليكم ورحمة الله وبركاته:
أما بعد: فهذه نصيحة موجزة تتعلق بفضل صيام رمضان وقيامه، وفضل المسابقة فيه بالأعمال الصالحة، مع بيان أحكام مهمة قد تخفى على بعض الناس.
ثبت عن رسول الله صلى الله علية وسلمأنه كان يبشر أصحابه بمجيء شهر رمضان، ويخبرهم عليه الصلاة والسلام أنه شهر تُفتح فيه أبواب الرحمة وأبواب الجنة، وتغلق فيه أبواب جهنم، وتغل فيه الشياطين.
يقول صلى الله علية وسلم: { إذا كانت أول ليلة من رمضان فتحت أبواب الجنة فلم يغلق منها باب، وغلقت أبواب جهنم فلم يفتح منها باب، وصفدت الشياطين، وينادي منادٍ: يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر، ولله عتقاء من النار وذلك كل ليلة }.
ويقول عليه الصلاة والسلام: { جاءكم شهر رمضان شهر بركة، يغشاكم الله فيه، فينزل الرحمة ويحط الخطايا ويستجيب الدعاء، ينظر الله إلى تنافسكم فيه فيباهي بكم ملائكته، فأروا الله من أنفسكم خيراً، فإن الشقي من حرم فيه رحمة الله }. ويقول عليه الصلاة والسلام: { من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه }.
ويقول عليه الصلاة والسلام: { يقول الله عز وجل: كل عمل ابن آدم له الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به، ترك شهوته وطعامه وشرابه من أجلي، للصائم فرحتان: فرحة عند فطره وفرحة عند لقاء ربه، ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك }.
والأحاديث في فضل صيام رمضان وقيامه وفضل جنس الصوم كثيرة.
فينبغي للمؤمن أن ينتهز هذه الفرصة وهي ما من الله به عليه من إدراك شهر رمضان؛ فيسارع إلى الطاعات، ويحذر السيئات، ويجتهد في أداء ما افترض الله عليه ولا سيما الصلوات الخمس، فإنها عمود الإسلام، وهي أعظم الفرائض بعد الشهادتين. فالواجب على كل مسلم ومسلمة المحافظة عليها وأداؤها في أوقاتها بخشوع وطمأنينة.

ومن أهم واجباتها في حق الرجال: أداؤها في الجماعة في بيوت الله التي أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه كما قال عز وجل: وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ وَارْكَعُواْ مَعَ الرَّاكِعِينَ [البقرة:43]، وقال تعالى:حَافِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلاَةِ الْوُسْطَى وَقُومُواْ لِلّهِ قَانِتِينَ ][البقرة:238]، وقال عز وجل: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (1) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ إلى أن قال عز وجل: ]وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (9) أُوْلَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ (10) الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ
[المؤمنون:1ـ11]، وقال النبي صلى الله علية وسلم: { العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر }.
وأهم الفرائض بعد الصلاة: أداء الزكاة كما قال عز وجل: وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاء وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ ][البينة:5]، وقال تعالى: G]وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ [النور:56].
وقد دل كتاب الله العظيم وسنة رسوله الكريم على أن من لم يؤد زكاة ماله يعذب به يوم القيامة.
وأهم الأمور بعد الصلاة والزكاة: صيام رمضان، وهو أحد أركان الإسلام الخمسة المذكورة في قول النبي : { بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصم رمضان، وحج البيت } [متفق عليه].
ويجب على المسلم أن يصون صيامه وقيامه عما حرم الله عليه من الأقوال والأعمال؛ لأن المقصود بالصيام هو طاعة الله سبحانه، وتعظيم حرماته، وجهاد النفس على مخالفة هواها في طاعة مولاها، وتعويدها الصبر عما حرم الله، وليس المقصود مجرد ترك الطعام والشراب وسائر المفطرات، ولهذا صح عن رسول الله صلى الله علية وسلمأنه قال: { الصيام جُنة، فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب، فإن سابه أحد أو قاتله فليقل إني صائم }. وصح عنه أنه قال: { من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه }.
فعلم بهذه النصوص وغيرها أن الواجب على الصائم الحذر من كل ما حرم الله عليه، والمحافظة على كل ما أوجب الله عليه، وبذلك يرجى له المغفرة والعتق من النار وقبول الصيام والقيام.
وهناك أمور قد تخفى على بعض الناس:
منها: أن الواجب على المسلم أن يصوم إيماناً واحتساباً، لا رياء و لا سمعة ولا تقليداً للناس أو متابعة لأهله أو أهل بلده، بل الواجب عليه أن يكون الحامل له على الصوم هو إيمانه بأن الله قد فرض عليه ذلك، واحتسابه الأجر عند ربه في ذلك، وهكذا قيام رمضان يجب أن يفعله المسلم إيماناً واحتساباً لا لسبب آخر، ولهذا قال عليه الصلاة والسلام: { من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه }.
ومن الأمور التي قد يخفى حكمها على بعض الناس: ما قد يعرض للصائم من جراح أو رعاف أو قيء أو ذهاب الماء أو البنزين إلى حلقه بغير اختياره، فكل هذه الأمور لا تفسد الصوم، لكن من تعمد القيء فسد صومه، لقول النبي { من ذرعه القيء فلا قضاء عليه، ومن استقاء فعليه القضاء }.
ومن ذلك: ما قد يعرض للصائم من تأخير غسل الجنابة إلى طلوع الفجر، وما يعرض لبعض النساء من تأخير غسل الحيض أو النفاس إلى طلوع الفجر، فإذا رأت الطهر قبل الفجر فإنه يلزمها الصوم، ولا مانع من تأخيرها الغسل إلى ما بعد طلوع الفجر، ولكن ليس لها تأخيره إلى طلوع الشمس، بل يجب عليها أن تغتسل وتصلي الفجر قبل طلوع الشمس، وهكذا الجنب ليس له تأخير الغسل إلى ما بعد طلوع الشمس، بل يجب عليه أن يغتسل ويصلي الفجر قبل طلوع الشمس، ويجب على الرجل المبادرة بذلك حتى يدرك صلاة الفجر مع الجماعة.
ومن الأمور التي لا تفسد الصوم: تحليل الدم، وضرب الإبر غير التي يقصد بها التغذية، لكن تأخير ذلك إلى الليل أولى وأحوط إذا تيسر ذلك؛ بقول النبي صلى الله علية وسلم: { دع مايريبك إلى مالا يريبك }. وقوله عليه الصلاة والسلام: { من اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه }.
ومن الأمور التي يخفى حكمها على بعض الناس: عدم الاطمئنان في الصلاة سواء كانت فريضة أو نافلة، وقد دلت الأحاديث الصحيحة عن رسول الله صلى الله علية وسلمعلى أن الاطمئنان ركن من أركان الصلاة لا تصح الصلاة بدونه، وهي الركود في الصلاة والخشوع فيها وعدم العجلة حتى يرجع كل فقار إلى مكانه، وكثير من الناس يصلي في رمضان صلاة التراويح صلاة لا يعقلها ولا يطمئن فيها بل ينقرها نقراً، وهذه الصلاة على هذا الوجه باطلة، وصاحبها آثم غير مأجور.
ومن الأمور التي قد يخفى حكمها على بعض الناس: ظن بعضهم أن التراويح لا يجوز نقصها عن عشرين ركعة، وظن بعضهم أنه لا يجوز أن يزاد فيها على إحدى عشرة ركعة أو ثلاث عشرة ركعة، وهذا كله ظن في غير محله، بل هو خطأ مخالف للأدلة.
وقد دلت الأحاديث الصحيحة عن رسول الله صلى الله علية وسلمعلى أن صلاة الليل موسع فيها، فليس فيها حد محدود لا تجوز مخالفته، بل ثبت عنه أنه كان يصلي من الليل إحدى عشرة ركعة، وربما صلى ثلاث عشرة ركعة، وربما صلى أقل من ذلك في رمضان وفي غيره، ولما سئل عن صلاة الليل قال: { مثنى مثنى، فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلى } [متفق عليه].
ولم يحدد ركعات معينة لا في رمضان ولا في غيره، ولهذا صلى الصحابة في عهد عمر في بعض الأحيان ثلاثاً وعشرين ركعة، وفي بعضها إحدى عشرة ركعة، كل ذلك ثبت عن عمر وعن الصحابة في عهده.
وكان بعض السلف يصلي في رمضان ستاً وثلاثين ركعة ويوتر بثلاث، وبعضهم يصلي إحدى وأربعين، ذكر ذلك عنهم شيخ الإسلام ابن تيمية وغيره من أهل العلم، كما ذكر رحمة الله عليه أن الأمر في ذلك واسع، وذكر أيضاً أن الأفضل لمن أطال القراءة و الركوع والسجود أن يقلل العدد، ومن خفف القراءة والركوع والسجود زاد في العدد. هذا معنى كلامه. رحمه الله.
ومن تأمل سنته علم أن الأفضل في هذا كله هو صلاة إحدى عشرة ركعة أو ثلاث عشرة ركعة في رمضان وغيره؛ لكون ذلك هو الموافق لفعل النبي صلى الله علية وسلمفي غالب أحواله؛ ولأنه أرفق بالمصلين وأقرب إلى الخشوع والطمأنينة، ومن زاد فلا حرج ولا كراهية كما سبق.
والأفضل لمن صلى مع الإمام في قيام رمضان ألا ينصرف إلا مع الإمام ؛ لقول النبي صلى الله علية وسلم: { إن الرجل إذا قام مع الإمام حتى ينصرف كتب الله له قيام ليلة }.
ويشرع لجميع المسلمين الاجتهاد في أنواع العبادة في هذا الشهر الكريم من: صلاة النافلة، وقراءة القرآن بالتدبر و التعقل، والإكثار من التسبيح، والتهليل، والتحميد، والتكبير، والاستغفار، والدعوات الشرعية، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والدعوة إلى الله عز وجل، ومواساة الفقراء والمساكين، والاجتهاد في بر الوالدين، وصلة الرحم، وإكرام الجار، وعيادة المريض، وغير ذلك من أنواع الخير؛ لقوله في الحديث السابق: { ينظر الله إلى تنافسكم فيه، فيباهي بكم ملائكته، فأروا الله من أنفسكم خيراً، فإن الشقي من حرم فيه رحمة الله }. ولما روي عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: { من تقرب فيه بخصلة من خصال الخير كمن أدى فريضة فيما سواه، ومن أدى فيه فريضة كان كمن أدى سبعين فريضة فيما سواه }.
ولقوله عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح: { عمرة في رمضان تعدل حجة } أو قال: { حجة معي }.
والأحاديث والآثار الدالة على شرعية المسابقة والمنافسة في أنواع الخير في هذا الشهر الكريم كثيرة.
والله المسئول أن يوفقنا وسائر المسلمين لكل ما فيه رضاه، وأن يتقبل صيامنا وقيامنا، ويصلح أحوالنا، ويعيذنا جميعاً من مضلات الفتن، كما نسأله سبحانه أن يصلح قادة المسلمين، ويجمع كلمتهم على الحق، إنه ولي ذلك والقادر عليه.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.





3 
بسومه



اللهم صل وسلم عليك ياحبيبي يارسول الله
بارك الله فيك أخي مجدي ونفع بك

اسال الله العظيم ..
ان يرزقك الفردوس الاعلى من الجنان
وان يثيبك البارى على ما طرحت خير الثواب
فى انتظار جديك المميز


4 
مجدى سالم

تحيه مملؤه بالحب لقلبك النقي
وممتن لجميل كلماتك ومنثور احرفك
واطرائك وسام شرف اتقلده
سعدت برؤية بريق أسمك بمتصفحي

تحيتي لك




Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
جميع الحقوق محفوظة لموقع ومنتديات الدولي ElDwly.com
جميع المواد المنشورة بمنتديات الدولي تُعبر عن وجهة نظر كاتبها فقط.