العودة   منتديات الدولى > المنتديات الإسلامية > المنتدى الإسلامى العام

المنتدى الإسلامى العام كل ما يخص الدين الإسلامي من عقيدة وسنن وقرآن وأحاديث شريفة وأدعية إسلامية وكل أحكام الشريعة


Like Tree1Likes

1 
مجدى سالم


لعله يكون  آخر رمضان

لعله آخر رمضان
إن الذي يرجع البصر في بلادالمسلمين وهي تستقبل شهر رمضان في هذه الأيام، يجد بوناً شاسعاً بين ما نفعله فيزماننا من مظاهر استقبال شهر رمضان، وما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلموأصحابه رضي الله عنهم.
وإن القلب ليملي على البنان عبارات اللوعة والأسى، فيكتبالبنان بمداد المدامع، وينفطر الجنان من الفتن الجوامع!
فالسلف رحمهم الله كانوا يدعون الله تعالى ستة أشهر حتىيبلغهم رمضان، فإذا بلغوه اجتهدوا في العبادة فيه، ودعوا الله سبحانه ستة أشهرأخرى أن يتقبله منهم.
أما أصحاب الفضائيات والإذاعات في زماننا؛ فإن معظمهميستعد لرمضان قبل مجيئه بستة أشهر بحشد كل (فِلم) خليع، وكل (مسلسل) وضيع، وكلغناء ماجن للعرض على المسلمين في أيام وليالي رمضان؛ لأن (رمضان كريم) كما يعلنون!
ولسان حالهم يقول: شهر رمضان الذي أنزلت فيه الفوازيروالمسلسلات!!
ولأن مردة شياطين الجن تصفد وتغل في شهر رمضان، عز علىإخوانهم من شياطين الإنس الذين يمدونهم في الغي ثم لا يقصرون ! عز عليهم ذلكفناوؤا دين الله تعالى وناصبوه العداء، وأعلنوا الحرب ضده في رمضان بما يبثونه ليلنهار على مدار الساعة على كثير من الشبكات الأرضية والفضائية!
وقبل دخول شهر رمضان بأيام .. إذا ذهبت إلى الأسواقوالمتاجر والجمعيات ستجد الناس يجمعون أصنافاً وألواناً من الطعام والشراب بكمياتكبيرة وكأنهم مقبلون على حرب ومجاعة، وليس على شهر التقوى والصيام!
فأين هم مما يحدث لإخوانهم المسلمين المشردين في هذهالأيام؟!
وما إن تغمر نفحات الشهر الكريم أرجاء الدنيا، حتى تنقلبحياة كثير من المسلمين رأساً على عقب، فيتحولون إلى (خفافيش) فيجلسون طيلة الليليجلسون أمام الشاشات، أو يجوبون الأسواق والملاهي والخيام الرمضانية والسهراتالدورية .. ثم ينامون قبل الفجر! وفي النهار نيام كجيف خبيثة!!
وعلى الرغم من أن معظم حكومات الدول الإسلامية تقللساعات العمل الرسمي في رمضان وتؤخر بداية الحضور، إلا أن السواد الأعظم منالموظفين والعاملين ينتابهم كسل وخمول وبلادة ذهن، ويعطلون مصالح البلاد والعباد،وإذا سألتهم قالوا: إننا صائمون! وكأن الصيام يدعوهم للكسل وترك العمل، وهي فريةيبرأ منها الصيام براءة الذئب من دم يوسف عليه السلام! فما عرف سلفنا الكرام الجِدوالنشاط والعزيمة والقوة إلا في رمضان، وما وقعت غزوة بدر، وفتح مكة، وعين جالوت،وفتح الأندلس، وغيرها إلا في رمضان. والدراسات العلمية الحديثة أثبتت فوائد جمةللصيام .. فلماذا –أيها الموظفون – تتهمونالصيام بأنه سبب كسلكم وخمولكم؟!
آهٍ من لوعة ضيف عزيز كريم بين قوم من الساهين الغافلين!
أوَّاه لو كانوا لحق قدره يقدرون، أو يعرفون!
وإذا أردت أن تبكي، فاذرف الدمع مدراراً، وأجر الحزنأنهاراً على الإعلانات التي تدعوك عبر وسائل الإعلام المختلفة إلى الاستمتاعبتناول السحور والتلذذ بمذاق الشيشة –النارجيلة- على أنغام المطرب .. ورقصاتالفنانة .. وفرقة .. في الخيمة الرمضانية بـ ..
وإذا سرت بعد منتصف الليل في رمضان في أي مدينة إسلاميةسترى عجباً عجاباً لو ترى عيناك! سترى المحلات والأسواق مفتحة الأبواب، وسترىالعارية وذات الحجاب، وأصوات اللهو والأغاني ترتفع فوق السحاب، والمعاصي عياناًجهاراً، وانقلب الليل نهاراً!

فأين أين أرباب القيام؟! أين المحافظون على آدابالصيام؟! أين المجتهدون في الصيام والقيام؟! أين المجتهدون في جنح الظلام؟! فشهررمضان مضمار السابقين، وغنيمة الصادقين، وقرة عيون المؤمنين .. وأيام وليالي رمضانكالتاج على رأس الزمان، وهي مغنم الخيرات لذوي الإيمان ..
فطوبى لعبد تنبه من رقاده، وبالغ في حذاره، وأخذ منزمانه بأيدي بداره.. فيا غافلاً عن شهر رمضان اعرف زمانك .. يا كثير الحديث فيمايؤذي احفظ لسانك .. يا متلوثاً بأوحال الفضائيات والجلسات اغسل بالتوبة ما شَانَك!
إن إدراك رمضان من أجل النعم، فكم غيب الموت من صاحب،ووارى من حميم ساحب .. وكم اكتظتالأسِرة بالمرضى الذين تتفطر قلوبهم وأكبادهم، ويبكون دماً لا دموعاً حتى يصوموايوماً واحداً من أيام رمضان، أو يقوموا ليلة واحدة من لياليه، ولكن ..حيل بينهم وبين ما يشتهون!
إن كثير من المسلمين في هذا الزمان لم يفهموا حقيقةالصيام، وظنوا أن المقصود منه هو الإمساك عن الطعام والشراب والنكاح فقط! أمسكواعما أحل الله لهم، لكنهم أفطروا على ما حرم الله عليهم! فأي معنى لصيام هذا الذييقول عند أذان المغرب: (ذهب الظمأوابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله)، ثم يشعل سيجارته!
وأي تقوى لهذا الذي يجمع الحسنات في النهار؛ من صياموصلاة وصدقة وقراءة للقرآن ..، ثم في الليل يصيرعبداً لشهوته ويعكف على القنوات الفضائية، أو الشبكات العنكبوتية، أو زبوناً فيالملاهي الليلية، والتجمعات الغوغائية، والخيام –المسماة زوراً- بالرمضانية؟! وإذا دعي إلى صلاة التراويح والقيام تعللبالحمى والأسقام، والبرد والزكام، وغواية اللئام!
ورب صائم حظه من صيامه الجوع والعطش! ورب قائم حظه منقيامه السهر!
يروى أن الحسن بن صالح – وهو من الزهاد الورعين –كانت لهجارية – فاشتراها منه بعضهم، فلما انتصف الليل عند سيدها الجديد قامت تصيح فيالدار: يا قوم الصلاة .. الصلاة، فقاموافزعين، وسألوها: هل طلع الفجر؟!
فقالت: وأنتم لا تصلون إلا المكتوبة؟! فلما أصبحت رجعتإلى الحسن بن صالح؛ وقالت له: لقد بعتني إلى قوم سوء لا يصلون إلا الفريضة، ولايصومون إلا الفريضة فردَّني فردَّها!
وقلت: قلبي يعتصرني خجلاً، ويتوارى قلمي حياءً وأنا أخطهذا الكلام؛ لأن من المسلمين اليوم من ضيع الفروض في رمضان بله التراويح والقيام!

فيا مضيع الزمان فيما ينقص الإيمان .. يا معرضاً عنالأرباح متعرضاً للخسران .. أما لك من توبة؟! أما لك من أوبة؟!أما لك من حوبة؟! (ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق)فقلوب المتقين إلى هذا الشهر تحن، ومن ألم فراقه تئن .. فإلى متى الغفلة؟!
فيا عباد الشهوات والشبهات
يا عباد الملاهي والمنتديات
يا عباد الشاشات والفضائيات
ما لكم لا ترجون لله وقاراً؟!
ولا تعرفون لشهر رمضان حلالاً أو حراماً؟!
فيا من أدركت رمضان .. وأنت ضارب عنه صفحاً بالنسيان ..هل ضمنت لنفسك الفوز والغفران؟! أتراك اليوم تفيق من هذا الهوان؟!
قبل أن يرحل شهر القرآن والعتق من النيران؟! لعله يكون–بالنسبة إليك-
آخر رمضان!

يا ذا الذي ما كفاه الذنب في رجب *** حتى عصى ربه فيشهر شعبان
لقد أظلك شهر الصوم بعدهما *** فلا تصيره أيضاًشهر عصيان

فيا باغي الخير أقبل أقبل .. ويا باغي الشر أقصر ..أقصر!
واحر قلباه! من لم يخرج من رمضان إلا بالجوع والعطش.. رغم أنفه في الطين والتراب من كان رصيده في رمضان من (الأفلام) و(المسلسلات)،وبرامج المسابقات!
فيا من أسرف على نفسه وأتبعها الهوى، وجانب الجادة فيأيامه وغوى .. هاك رمضان قد أقبل فجدد فيه إيمانك، وامح به عصيانك..
فهو – والله – نعمة كبيرة، ومنة كريمة، وفرصة وغنيمة..
فإن أبيت إلا العصيان .. وملازمة المعاصي في رمضان ..فتوضأ وكبر أربع تكبيرات، وصل على نفسك صلاة الجنازة ..، فإنك حينئذ ميت!
اللهم بلغنا رمضان أعواماً عديدة، وأزمنة مديدة، واجعلنافيه من عتقائك من النار.



شادي السيد أحمد


لعله يكون  آخر رمضان




2 
بسومه

اللهم بلغنا رمضان أعواماً عديدة، وأزمنة مديدة، واجعلنا فيه من عتقائك من النار.

جزاك الله خير أخي مجدي
ونفعنا واياكم بما قدمت
شكراً لك
وجعل ماقدمت في ميزان حسناتك
دمت برعاية الله.



3 
مجدى سالم

تواجدك بين مشاركاتي المتواضعة شرف لي
وكلماتك اللطيفة دافع لي

ومرورك انار متصفحي
فلك مني الف تحية وتقدير



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
جميع الحقوق محفوظة لموقع ومنتديات الدولي ElDwly.com
جميع المواد المنشورة بمنتديات الدولي تُعبر عن وجهة نظر كاتبها فقط.