العودة   منتديات الدولى > المنتديات الإسلامية > المنتدى الإسلامى العام

المنتدى الإسلامى العام كل ما يخص الدين الإسلامي من عقيدة وسنن وقرآن وأحاديث شريفة وأدعية إسلامية وكل أحكام الشريعة


Like Tree2Likes

1 
مجدى سالم


أدب الدعاء تراثه ووظائفه و خصائصه



أدب الدعاء تراثه ووظائفه و خصائصه
أ . د . خالـــد فهمــــــى
أستــاذ الدراســات اللغويـــــة
كلية الآداب / جامعة المنوفية
1- الدعاء : حياة الأرض فى رجاء السماء !
إن الحياة مشمولة بالمعاناة ، يدرك ذلك كل من ارتكب شيئا من الحركة على أرض الله تعالى، وهو الأمر الذى يجعل من الاطمئنان إلى وجوده سبحانه مرفأ أمان حقيقى لكل الذين تتردد أنفاسهم على هذه الأرض.
و الدعاء فى التصور القرآنى هو :” الرغبة إلى الله تعالى” ، فى أى صورة ظهرت. وهذه الرغبة تتشكل فى صورة الطلب منه، و سؤاله ، و عبادته ، و الافتقار إليه ، و الانكسار بين يديه ، و الاستعانة به ، و الاستغاثة به ، و الاحتماء بجانبه ، و الركون إلى حماه؛ و من أجل ذلك و غيره صح أن الدعاء هو العبادة ، و الدليل عليها على ما جاء من حديث أبى داود.
و كل هذه الوجوه وردت عند علماء الوجوه و النظائر فى الذكر الحكيم ، على ما فى كتاب المجد الفيروزآبادى: بصائر ذوى التمييز فى لطائف الكتاب العزيز ، الذى هو أوسع كتب الوجوه و النظائر فى القرآن الكريم جميعا.
و الله سبحانه أمر عباده بدعائه ، و الرغبة إليه ، فقال تعالى: ﴿ و قال ربكم ادعونى استجب لكم﴾ [سورة غافر40/60] ومن جميل ما أورده القرطبى فى تفسيره (16/327) أن الله تعالى أمر بدعائه ، و رتب الاستجابة بلا شرط ؛أى أنه لم يطلب إلا الدعاء غير المقترن بأى قيد ،ووعد سبحانه بالإجابة.
والله تعالى وافر الرحمة ،سابغ الكرم ولا يرد مقبلا عليه ،راغبا إليه طامعا فى جنابه، رحيم بالمنكسر بين يديه ، رءوف بذوى الضعف الملحين فى عرض ضعفهم ، ومن هنا فإن الدعاء بما هو رغبة الخلق إلى الحق هو الطريق لحياة الأرض ، وتخفيف معاناة السائرين على ظهرها.


2- تراث أدب الدعاء : حدوده ، و أشهر مصنفاته
و قد تنبهت الحركة العلمية فى الأمة منذ زمن بعيد إلى استقلال التصنيف فى هذا الفرع من فروع الحديث النبوى الشريف.
صحيح أن كتب السنة الصحاح أظهرت بعض العناية بجمع أحاديث الدعاء فى أبواب موسعة ، توزعت فى الداخل على أبواب مصغرة ، تحت عنوانات أو تراجم كاشفة عن بعض ما يستفاد منها ، و فيما يلى رصد لما جاء فى هذه الكتب الحديثية المعروفة.
أ‌- كتاب الدعوات ، فى صحيح البخارى ، وهو الكتاب الثمانون ، و ضم تسعة و ستين بابا.
ب-كتاب الذكر و الدعاء ، فى صحيح مسلم ، وهو الكتاب الثامن و الأربعون ، ضم واحدا ومئة باب.
ج-كتاب الدعوات فى سنن الترمذى ، وهو الكتاب الخامس و الأربعون ، و ضم اثنين و ثلاثين و مئة باب.
د- كتاب الدعاء فى سنن ابن ماجه ، وهو الكتاب الرابع و الثلاثون و ضم اثنين و عشرين بابا.
هـ-كتاب الدعاء للمدينة و أهلها ، فى موطأ الإمام مالك ، وضم ستة و عشرين بابا وهو الكتاب الخامس و الأربعون.
و لم تكن العناية بأحاديث الدعاء الحديثية الكبرى هى الملمح الوحيد لرعاية جمع أحاديث هذا الموضوع المهم ، و إنما امتدت ملامح عناية العلماء و المحدثين بأحاديث الدعوات فى مصنفات مستقلة عنيت بجمعها ، و الترجمة بين يديها ؛ أى بوضعها تحت عناوين جامعة ، ناتجة عن تأويل لها ، و استنباط لما تتضمنه من أحكام ، دلالات ، و فوائد.
و قد عرفت هذه المصنفات الحديثية التى جمعت أحاديث الدعاء بأسماء مختلفة ، أشهرها ثلاثة عناوين ، هى:
أ-مصنفات حملت عنوان : الدعاء ، بتصريف متنوع.
ب- مصنفات حملت عنوان : الذكر ، بتصريف متنوع.
ج- مصنفات حملت عنوان : عمل اليوم و الليلة.
و فيما يلى محاولة لرصد أشهر ما نشر من المصنفات المستقلة الجامعة لأحاديث الدعاء ، تحت هذه العنوانات الثلاثة:
2/1-أ كتاب الدعاء؛ للقاضى أبى عبدالله الحسين بن اسماعيل ، المحاملى ، المتوفى سنة 330، حققه و نشره الدكتور سعيد بن عبد الرحمن بن موسى القزقى، بدار الغرب الإسلامى ، بيروت ،1992م . و فيه أربعة عشر بابا، ضمت ستة و تسعين حديثا شريفا.
2/2-أ كتاب الدعوات الكبير ، لأبى بكر أحمد بن الحسين بن على بن موسى البيهقى ، المتوفى سنة 458هـ ، وحققه و نشره بدر بن عبدالله بدر ، ضمن منشورات مركز المخطوطات و التراث و الوثائق ، بدولة الكويت ، سنة 1409هـ /1989م و فيه خمسة و مئة باب ، ضمت واحدا و ثلاثين و خمسمئة حديث شريف.
2/3-أ كتاب مجابى الدعوة ، لابن أبى الدنيا ، المتوفى سنة 282هـ و نشره مجدى السيد إبراهيم ، مكتبة القرآن ، القاهرة 1987م ، و ضم ستة و ثلاثين و مئة حديث شريف.
2/ب-1.كتاب الأذكار المنتخبة من كلام سيد الأبرار صلى الله عليه و سلم ، لأبى زكريا يحيى بن شرف النووى ، نشره الشيخ خليل الميس، مكتبة المتنبى ، القاهرة سنة 1979م.
2/ب-2 .كتاب الوسائل الشافعة فى الأذكار النافعة و الأوراد الجامعة و الثمار اليانعة و الحجب المانعة عن النبى صلى الله عليه و سلم فى الأذكار و الأدعية للأسباب الواقعة لمحمد بن على العلوى الحسينى التريمى،المتوفى سنة 960هـ ، المكتب المصرى الحديث ، القاهرة 1405هـ.
2/ب-3 .تحفة الذاكرين بعدة الحصن الحصين كلام سيد المرسلين صلى الله عليه و سلم ، لمحمد بن على بن محمد الشوكانى اليمانى الصنعانى ، المتوفى سنة 1250هـ ، مكتبة المتنبى القاهرة ، بلا تاريخ.
و قد ظهرت مصنفات مفردة ، بمعنى انفراد عدد من المصنفات الحديثية الجامعة لأحاديث الدعاء بأحاديث الدعاء لمجال حيوى واحد ، من مثل :
• كتاب الابتهاج بأذكار المسافر الحاج، لمحمد بن عبد الرحمن السخاوى ، المتوفى سنة 902هـ ، نشره رضوان محمد رضوان ، دار الكتاب العربى ، القاهرة سنة 1371هـ/1952م وهى خاصة بأدعية المسافر الحاج فقط.
3/ج-1 .كتاب عمل اليوم و الليلة ، للإمام أحمد بن شعيب النسائى ، المتوفى سنة 303هـ ، حققه و نشره الدكتور فاروق حمادة ، دار السلام ، القاهرة 1428هـ/2007م و فيه أربعة و عشرون و ثلاثمئة فصل ، ضمت واحدا وأربعين ومئة وألف حديث شريف.
3/ج-2 .كتاب عمل اليوم و الليلة ، لأبى بكر السنى ، المتوفى سنة 364، نشره عبد القادر أحمد عطا ، مكتبة الكليات الأزهرية ، القاهرة 1389هـ/1969م ضم ثمانية و سبعين و سبعمئة حديث شريف.
3/ج-3 .كتاب عمل اليوم و الليلة ، للإمام جلال الدين السيوطى ، نشره مصطفى عاشور مكتبة القرآن ، القاهرة 1983م.
3 – أدب الدعاء : مقال فى الوعى بالله جل جلاله
إن فحص ما ورد إلينا من نصوص نبوية شريفة ، اتخذت شكل الأدعية أو الأذكار يقود إلى حقيقة مهمة جدا يمكن التعبير عنها بقولنا : إن لله سبحانه مرادا فى أن نجله جلالا صادرا عن الوعى الكامل به ، و بصفاته العلى ، و أسمائه الحسنى .
و قضية الوعى هذه ملموسة فى بعض ما ساقه أصحاب مصنفات الدعاء أو الذكر أو عمل اليوم و الليلة من المسوغات التى حملتهم على التصنيف فيها ، يقول البيهقى فى مقدمة كتابه ( الدعوات الكبير) 1/3:”” سألنى بعض إخوانى أن أجمع له ما ورد من الأخبار المأثورة فى الأدعية المرجوة التى دعا بها رسول الله صلى الله عليه و سلم فى وقت أو علمها أحدا من صحابته بأسانيدها ؛ ليسمعها ، و يعيها ، و يعلم مراتبها ، ومدارجها فى الثواب الموعود عليها ، و يحرص على حفظها ، و استعمالها ، و يفزع فى كل نائبة تنوبه إليها ، و يسأل الله تعالى بها “
ومن المهم جدا فى هذا النص تأمل الدوافع التى دفعت البيهقى إلى تصنيف هذا الكتاب ، وما أورده الرجل من واجبات نحو أحاديث الدعاء يلمح ظهور أمرين هما الوعى ، من جانب ، و الحرص على حفظها من جانب آخر ، مما يؤكد ضرورة الوعى بجلال الله تعالى ؛ ذلك أن ذلك أمر مهم متعلق بالعلم به ، وهو مدخل مؤثر فى سؤال الله تعالى ، و الخشوع له ، و الانكسار بين يديه ، و طلب الرحمة من جانبه سبحانه.
و الإلحاح على ضرورة توافر الوعى بالله جل جلاله يستمد خطره وأهميته من النظر إلى الدعاء بما هو تعبد ، و التعبد يلزمه وعى ظاهر بالمعبود سبحانه ، يقول النووى فى مقدمة كتابه (الأذكار ) (ص4):” فشرعت فى جمع هذا الكتاب مختصرا مقاصد ما ذكرته تقريبا للمعتنين …و لكونه موضوعا للمتعبدين …،و لأن المقصود به معرفة الأذكار و العمل بها “
ومن هنا يظهر أن أحاديث الدعاء لما كانت موضوعا للمتعبدين ، و المقصود منها العمل بها تطلب الوعى بجلال من نتوجه بها إليه سبحانه من جانب ، و الحرص على تحصيلها ما أمكن تحقيقا لأمر الاقتداء بالنبى صلى الله عليه و سلم و الاتباع له الذى هو ركيزة تأسيسية لأى عبادة أو عمل دينى .
و فى هذا السياق يلزم تأمل العنوان المبكر الذى حملته مصنفات أحاديث الدعاء وهو ( عمل اليوم و الليلة )؛ذلك أن فحص هذا العنوان ينتج المعانى التالية :
أولا- ظهور النص على أن الدعاء ، و الذكر عمل و تعبد ، وهو ما يلزم حياطته بكل أشكال الوعى بالله تعالى علما به ، و تقديسا لمقامه ، و إجلالا لشأنه ، و تحوطا بالغا فى التوجه إليه ، و المبالغة فى الإخبات له ، و الانكسار بين يديه ، و تقدير قدرته ، و تعاليه ورحمته وغناه ، بما هى معانى الأسماء المرجوة تعيينا عن دعائه سبحانه ، و الإقبال عليه .
ثانيا- ظهور الوعى بقيومية الله تعالى ، و أنه سبحانه لا تأخذه سنة و لا نوم ، و لا تحيط به من أى جانب ، ولا بأى درجة أى صورة من صور الغفلة سبحانه وهو الأمر الذى يمكن فحصه من تحليل عبارة ( اليوم و الليلة ) فى عنوانات عدد من مصنفات أحاديث الدعاء ؛ ذلك أن الطباق هنا المتمثل فى استعمال الكلمتين المتضادتين ( اليوم/ و الليلة ) يدل على الاستغراق الزمنى ؛ بمعنى أن وجود أحاديث نبوية شريفة تحيط بأحوال الإنسان كافة فى ذكره لله تعالى ، و دعائه له أمر دال على أن الشريعة تعلم الأمة من خلال مقام النبى الكريم صلى الله عليه و سلم أن الله تعالى مهيمن على الوجود كله ، و أن هيمنته هذه مستغرقة الزمان كله.

وهو الأمر الذى ينبغى أن يتنبه إليه المسلم و يحقق على إثره ضرورة اللجوء إلى الله تعالى فى كل وقت ، و على كل حال ، و فى أى أمر ، ولأى مطلب ، و هو ما تجلى واقعا فى حياة الجيل الأول من المسلمين ، وهم الصحابة الكرام وهو الأمر الذى يظهر جليا من وضع هذا العنوان علما على قطاع عريض من المصنفات الجامعة لأحاديث الدعاء و الذكر .
4- تراث أدب الدعاء :وظائفه و آفاق استثمارها
تهدف هذه الفقرة من مقالتنا هذه إلى استكشاف عدد من الوظائف التى يمكن استثمارها فى المعرفة و الثقافة العربية المعاصرة ، و لا سيما أن ثمة ندرة ظاهرة تتعلق بهذا التراث العريق و العريض من جانب دراسته أدبيا و بلاغيا و لغويا بدرجة أساسية .
وفحص هذا التراث العريض لا يغفل انتماءه المعرفى إلى الوحى ، وهو الأمر الذى يفرض نفسه بقوة فى استكناه خطاب الوظائف ، وفيما يلى محاولة تستكشف عددا من هذه الوظائف ، طموحا إلى توسيع آفاق استثمارها:
أولا- الوظيفة الاعتقادية :
و يقصد بها فى هذا السياق أن تراث مصنفات الدعاء و الأذكار تدعم تربية الأمة على يقين ثابت فى قدرة الله تعالى على تأمين الإنسانية ، وانتشالها من أزماتها ، وهو بعض المفهوم من السؤال من الله سبحانه ، و اللجوء إليه
ثم إن إشاعة الارتباط بهذا التراث فى أوساط الأمة داعم قوى لتنامى قضية مراقبة الله تعالى ، وهو المعنى المستفاد من اتساع أحاديث الدعاء ، وشمولها لعمل اليوم و الليلة جميعا ؛ أى شمولها حال المسلم جميعا.
ولا يقف الأمر عند حدود الاستنباط ، و الاستكناه ، و إنما يتجاوزه إلى واحدة من السمات المركزية للأدعية و الأذكار المأثورة وهى امتلاؤها بعدد وافر من التعابير و الجمل التى تنزه الله تعالى ، وتقدسه ، و تمجده ، بما أن ذلك غاية أساسية لنصوص الأذكار النبوية الشريفة التى تركها رسول الله صلى الله عليه و سلم ، و احتفى بها المحدثون فيما صنفوه من تصانيف جامعة مستقلة لأحاديث الدعاء و الأذكار .
ومن ذلك ما أخرجه النسائى في تصنيفه فى (عمل اليوم و الليلة) ( ص 126:حديث27) فى الحديث الصحيح عن أبى عياش الزرقى ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :” من قال إذا أصبح : لا إله إلا الله ،وحده لا شريك له له الملك ، و له الحمد ، وهو على كل شئ قدير ، كان له كعدل رقبة من ولد إسماعيل ، و كتب له بها عشر حسنات ، وحط عنه بها عشر سيئات ، وكان فى حرز من الشيطان حتى يمسى ، و إذا أمسى مثل ذلك حتى يصبح”
و فى هذا الحديث استجماع ظاهر لكل ملامح التنزيه الواجب لله تعالى ، من إعلان توحيده ، و الدينونة له ، و الإقرار له بكون معبودا مستحقا وحده سبحانه للعبادة ، وهو ما يعنى أن النص الشرف ، يشير إلى ضرورة تربية الوعى الإسلامى على :
1-الإيمان بالله تعالى إلها ، و ربا ، جليلا فى ذاته ، محمودا بغض النظر عما يمكن أن يمنحه خلقه.
2-الإيمان بقدرة الله تعالى ، و الإيمان بأن ذلك طريق لاستجلاب الثواب ، و الترقى فى حيازة أسباب النجاة فى الآخرة.
3-الإيمان بخطر الذكر و الدعاء و الثناء على الله تعالى فى صيانة الحياة الإنسانية من المشكلات المعوقة لمسيرتها ، و المتسببة فى تعثرها ، وهو ما رتبه النص الشريف أثرا ظاهرا من آثار ذكره تعالى من تحقيق حماية الإنسانية بما يوفره من حرز مانع من الشيطان ، بما هو فكرة جامعة للشر الخالص.
4-الإيمان بضرورة استصحاب هذا التنزيه و التقديس فى كل وقت و فى كل حال ، وهو المعنى المستفاد من طباق الاستغراق الذى يصنعه استعمال ؛ الفعلين (يمسى/ يصبح).
والحق أنه لا يكاد يخلو حديث من أحاديث الدعاء و الأذكار من تضمنه عبارة أو أكثر تنزه مقام الله تعالى.
ثانيا- الوظيفة التعبدية :
صح فيما مر بنا أن العلماء فى افتتاح مصنفاتهم الجامعة لأحاديث الذكر و الدعاء نصوا على أن منضوية تحت باب العمل ، وهو ما ظهر جليا فى عنوانات قطاع عريض من هذه المصنفات ، ألا وهى مصنفات عمل اليوم و الليلة ؛ وهو ما يعنى أن الدعاء و الذكر فى التصور الإسلامى عمل وتعبد ، مما يعنى أن الأحكام التكليفية تحيط به ، و تتأرجح بين محورين هما :
1-الذكر الواجب ، المتعلق بوجوب التشهد ، وبوجوب الصلاة على النبى صلى الله عليه و سلم ، و لو لمرة واحدة فى العمر ، وبوجوب الأذكار التى هى من أركان عدد وافر من العبادات كالصلاة و الحج ، و أحكام المعاملات من عقود و غيرها .
2-الاستحباب و الندب ، وهو الأمر الدائر الغالب فى بقية جوانب الحياة الإنسانية ، و لعل القول بأن الذكر و الدعاء يرقى إجمالا إلى استحقاق حكم السنة المؤكدة بوجه عام ، وهذا ليس أمرا جديدا ذلك أن نفرا كبيرا من العلماء جعل الأثر هو الأصل الأول فى الفقه وهذه الوظيفة التعبدية أمر ظاهر من النص عليه فى وعى أصحاب مصنفات أحاديث الذكر و الدعاء ؛ يقول البيهقى فى الدعوات الكبير (1/3) أن على المسلم أن : ” يحرص على … استعمالها ، و يفزع فى كل نائبة تنوبه إليها ، و يسأل الله تعالى بها ” ، و هذه العبارات جميعا جاءت مجيء التفسير للمراد باستعمالها ، وهو البرهان العملى على المستقر فى اليقين القلبى.
و يقول النووى إن جمع أحاديث الأذكار يستهدف تيسيرها للمتعبدين ، ذلك أن المقصود من معرفة الأذكار :” العمل بها ” وهو ما لا يكون إلا بعد جمعها ، و إيضاح مظانها للمسترشدين .
ولعل مما يقوى هذه الوظيفة احتفال عدد من مصنفات الدعاء و الأذكار و عمل اليوم و الليلة افتتاحها بفصول قصيرة تتناول فضل الذكر ، و أحكامه ، وأدابه ، وهو ما يعنى تأكيد كون الذكر عملا تعبديا تحيط به الأحكام التكليفية وجوبا وندبا.
ثالثا- الوظيفة التربوية :
يتحدث نفر من الأصوليين المعاصرين الذين اختصروا مقاصد الشريعة فى كليات جامعة عن كلية التزكية بما هى ركن من أركان ثلاثة يقوم على رعايتها التصور القرآنى والإسلامى ، و التزكية بما هى ركن يؤازر ركنين آخرين هما : التوحيد و العمران ، وهو مرادنا هنا من هذا الذى سميناها بالوظيفة التربوية.
ذلك أن حفظ أحاديث الدعاء ،ووعيها لابد قائد إلى شعور الإنسان الصادق بإنسانيته المفتقرة إلى الركون إلى جناب الله تعالى ، وهو الشعور المفضى إلى محاصرة علامات الغرور البشرى ، بما هو مدخل مدمر للحياة و الحضارة معا.
وهذه الوظيفة التربوية باب واسع يحتاج إلى قدر من العناية المعاصرة ، لينزل فى الواقع الحى للناس ، وهو وظيفة نص عليها غير واحد من المصنفين فى هذا المجال ، يقول النووى إنه لم يكتف بجمع أحاديث الدعاء و الأذكار فحسب ، و إنما ضم إليها: ” جملا من النفائس من… رياضات النفوس ، والآداب التى تتأكد معرفتها على السالكين “
وهذا الذى عبر عنه النووى برياضات النفوس ، هو المفهوم المعاصر للوظيفة التربوية التى لا تستهدف ضبط السلوك فحسب ، و إنما تسعى إلى مقامات أعلى من التهذيب و الترقى الأخلاقى ، و الوجدانى أيضا.
رابعا- الوظيفة النفسية
يعد السواء النفسى مطلبا رئيسيا و معيارا حاكما للحكم على الإنسان الذى يعيش فى جودة من الحياة ، و من المثير للانتباه أن يلى الأمر بالعبادة ذكر تحقيق مطلبين حيويين هما تأمين الحياة الإنسانية بدنيا و نفسيا ، يقول تعالى : ﴿ فليعبدوا رب هذا البيت الذى أطعمهم من جوع و آمنهم من خوف﴾ [ سورة قريش 106/3-4] وهو ما يعنى فى أحد التأويلات أن استكمال إنسانية الإنسان لن يكون إلا بعد انحيازه إلى الإيمان بالله تعالى ، و ترجمة ذلك تعبدا ، وإقبالا.
ولا شك أن شعور الإنسان المسلم بأن له ربا يحميه ، و يحوطه ، و يرحمه ، و يفرح بالطلب منه ، و العودة إليه ، يسهم إسهاما جيدا و رائعا فى تأمين النفس الإنسانية المسلمة ، و يحقق لها السواء النفسى المفضى إلى هدوئها ، و استجماع أمرها استقرارا ، و سعادة.
وهذا الذى نقرره ليس أمرا يحلق فى المطلق و إنما هو ملموس معالج ، و لا سيما إذا ما عرفنا أن رسول الله صلى الله عليه و سلم يعلمنا أن من الأذكار ما يستدفع به المرض ، وما يجلب استقرار النفس فى مواجهة هموم المخلوقات الأخرى التى تهدد حياة الإنسان و أمنه .
و لعل ما يؤكد وجهة نظرنا هذه ظهور باب جامع لأحاديث الدعاء عند من رتبها ترتيبا موضوعيا ، يعبر عنه الصنعانى فى تحفة الذاكرين ( ص 269-315) بعنوان : فيما يهم من عوارض و آفات فى الحياة إلى الممات ) وهو باب له نظائره فى غالب مصنفات أحاديث الدعاء و الأذكار ، وهو ما يعنى الوعى التصنيفى بواحدة من أهم وظائف تراث الدعاء فى الثقافة الإسلامية ألا وهى استثماره فى طرد المخاوف و استدفاع المكدرات ، و المنغصات ، و الأمراض ، و لا شك أن الشعور بمحاصرة المخاوف ، وحياطة الحياة بالحماية و الصيانة من أبلغ أسباب تحقيق السواء النفسى .
ومن هذه الأحاديث بالغة القيمة فى هذا السياق ؛ أى سياق استدفاع الكرب و الهم و الغم و الحزن بالدعاء ، حديث ابن عباس الذى يقول فيه (ص269):” أن رسول الله صلى الله عليه و سلم كان يقول عند الكرب : لا إله إلا الله العظيم الحليم ، لا إله إلا الله الحليم الكريم ، لا إله إلا الله رب العرش العظيم ، لا إله إلا رب السموات و رب الأرض و رب العرش الكريم ” ( و الحديث متفق عليه ) و الذى يلمح الحديث أن هذا الثناء جاء على سبيلا التمهيد بين يدى الدعاء ، و التهيئة له ، وهو ما يعنى الوعى النبوى الكريم بجلال الله تعالى الذى لا يرد من تقرب إليه ، و استمطره فضله ، و لاذ بجنابه ، و احتمى بركنه وحماه.
و فى مدونة أحاديث الدعاء و الأذكار يعلمنا المصطفى صلى الله عليه و سلم أحاديث لدفع الفزع من مثل قوله صلى الله عليه و سلم عن عبدالله بن عمرو بن العاص ( ص 279):” أعوذ بكلمات الله التامة من غضبه ، وعقابه ، وشر عباده ، ومن همزات الشياطين و أن يحضرون ” ( وهو حديث صحيح) و يعلم النبى صلى الله عليه وسلم الأمة أحاديث دعاء لمحاصرة الغضب ، أو أصابته شكايات ، أو آلام إلخ.
إن الله تعالى بما هو خالق كل شئ فإن وعى الإنسان المسلم و إدراكه بأن الله تعالى يملك سبحانه دفع الضر ، و أنه يسأل فيدفع ، من آكد الأمور التى تجعل لتراث مصنفات الأذكار و الدعاء أهمية بالغة من الزاوية النفسية
خامسا- الوظيفة الاجتماعية
تلح أدبيات علم الاجتماع فى أكثر من فرع ، فى علم الاجتماع الصناعى ، و فى علم اجتماع التنمية ، و فى غيرهما من فروع علم الاجتماع أن الاستقرار النفسى ، و تأمين الحياة الإنسانية من جهة صيانة البدن من المخاطر التى تتهدده ، وحماية النفس من المخاوف التى تتربص بها شرط لازم لعمليات التنمية و خططها.
ومن الممكن استثمار تراث مصنفات الأذكار و الدعاء لدعم عمليات الاستقرار الاجتماعى ، واعتماده فى برامج التنشئة الاجتماعية ، ليحقق أغراض بناء أجواء مساعدة لعمليات التنمية المنشودة.
معنى ذلك أن العناية بهذا التراث يمكن أن يمثل مدخلا لدعم خطط التنمية الاجتماعية ، و الاقتصادية بما توفره هذه العناية من أجواء الترابط و التماسك الاجتماعى من جانب ، و بما تخلقه من أجواء الاستقرار و الأمن و الاطمئنان من جانب آخر.
و فى المدونات الحديثية أبواب كاملة لها مدخل فى دعم عمليات التنمية المختلفة ، من مثل الأذكار المتعلقة بطلب نزول المطر ، والدعاء فى مجالات طلب الحاجة ، والطعام و الشراب ، وطلب الضائع ، وطلب العلم و ما إلى ذلك من الأبواب المهمة التى لها عائد تنموى.
سادسا – الوظيفة العلمية :
حرص عدد من المصنفين فى مجال أحاديث الدعاء و الذكر أن يورد كثيرا من المعلومات و المعارف المتنوعة على خلفية بيان ما تتضمنه نصوص الأحاديث المشرفة من فوائد و دلالات .
وهذه المعارف موزعة على أنواع كثيرة تستهدف إيضاح النصوص الحديثية فى الأساس و تقريبها لمن يروم العمل بها ، وهو أمر منصوص عليه فى مقدمات بعض هذه المصنفات الجامعة لأحاديث الذكر والدعاء ، يقول النووى إنه لن يكتفى بجمع الأحاديث فقط و إنما سيضم إليها :” جملا من النفاس من علم الحديث ، و دقائق الفقه ، ومهمات القواعد ، و رياضات النفوس ، و الآداب التى تتأكد معرفتها على السالكين”.
معنى ذلك أنه من الممكن بلا أدنى مبالغة أن نقرر أن مصنفات أحاديث الدعاء و الأذكار تعد مصادر غير مباشرة فى الفقه ، و اللغة ، و القواعد ، وآداب السلوك ولا سيما فى المسائل المرتبطة بنصوص الأدعية و الأذكار.
و فيما يلى مجموعة أمثلة دالة على ما نقرره:
1-يقول النووى (116) فى الحديث الذى أخرجه عن أبى هريرة قال :قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :” ليسترجع أحدكم فى كل شئ حتى فى شسع نعله ، فإنها من المصائب” قلت : الشسع بكسر الشين المعجمة ثم بإسكان السين المهملة ، وهو أحد سيور النعل التى تشد إلى زمامها”.
وهذا الجزء من النص بداية من قول النووى :” قلت” يتضمن بعضا من المعلومات المعجمية التى تعين على تفهم الحديث ، وهذه المعلومات هى :
أ- ضبط بعض الألفاظ المشكلة الضبط
ب- تفسير بعض الألفاظ الغريبة ، تخلصا من الفجوات المانعة من إدراك التصور
ومن ثم فإن كتب الأحاديث هذه تعد مصادر لغوية فيما يخص غريب الحديث النبوى الشريف بشكل جزئى ، وهو ما يعنى إمكان استخراج معجمية لغريب أحاديث الدعاء
2-يقول النووى (135) فيما أخرجه عن عمرو بن حزم رضى الله عنه ، أن النبى صلى الله عليه و سلم قال : ” ما مؤمن يعزى أخاه بمصيبته إلا كساه الله عز و جل من حلل الكرامة يوم القيامة ” و اعلم أن التعزية هى التصبير ، و ذكر ما يسلى صاحب الميت ، و يخفف حزنه و يهون مصيبته ، وهى مستحبة ،فإنها مشتملة على الأمر بالمعروف ، و النهى عن المنكر ، و هى داخلة فى قول الله تعالى :﴿و تعاونوا على البر و التقوى﴾ ، و هذا من أحسن ما يقول به فى التعزية ” ففى هذا النص معارف كثيرة متنوعة تحيط بما يلى :
أ- لغة النص ، حيث فسر التعزية ، و ذكر معناها بعبارة شارحة أو بتعريف واضح
ب- فقه النص ، حيث ذكر حكم العمل ، و أنه من المستحب المندوب
ج- دليل الحكم ، حيث بين أن هذا الحكم المستخرج معتمد على قاعدة عامة تتعلق بالأمر بالمعروف ، و على نص قرآنى عام ، هو الآية الكريمة المذكورة ، ثم بين أن الحديث الشريف دليل فى يد الحكم بسنية التعزية
والنووى هنا يرسخ لقائمة طويلة جدا من العلماء الذين يؤسسون الفقه على أساس من رعاية الأثر والحديث الشريف.
ومن مجموع هذا يظهر لنا أن الكتب الحديثية الجامعة لأحاديث الذكر والدعاء تمثل فى بعض زاويا النظر إليها مصادر مهمة ولا سيما فيما يتعلق بلغة هذه الأحاديث و فقهها و قواعدها ، وآدابها.
5- خصائص تراث أدب الدعاء
إن فحص خصائص تراث أدب الدعاء له فوائد عديدة ، ولا سيما فى ظل ما هو معروف عن تاريخ التأليف فى الحضارة العربية ، ومدى ما وفره الإسلام العظيم لهذا التاريخ من عوامل ترقيه ، و نهضته .
و دراسة خصائص تراث بعينه فرع من علم دراسات النصوص ، أو ما يعرف فى الدرس الغربى باسم الفيلولوجيا.
و قراءة ما أنجزه المحدثون والعلماء المسلمون من مصنفات فى هذا المجال يعكس عددا كبيرا من الخصائص تصب جميعا فى بيان الوصف العام للفكرة الإسلامية ، بما هى فكرة ربانية ، و إنسانية و تيسيرية ، ونافعة معا.
وفيما يلى محاولة لرصد عدد من الخصائص التى اتسم بها هذا التراث العلمى الذى خلفه لنا المحدثون و العلماء ، ووصل إلينا ، ونال بعض العناية المعاصرة تحقيقا ونشرا:
أولا- الشمول و الاستيعاب :
توصف الفكرة الإسلامية بشمولها ، و استيعابها للمادى والروحى جميعا، وهو ما انعكس بشكل ظاهر على ما تضمنته مصنفات أحاديث الدعاء و الأذكار من نصوص تتعاطى مع الإنسان فى كل أحواله ، وأوقاته.

و قد أشرنا من قبل إلى أهمية عنوان( عمل اليوم و الليلة) فى الدلالة على هذا الاستيعاب ؛ لقد علمتنا السنة الشريفة حياطة حديث الدعاء لأمر الإنسان من لحظة يقظته إلى لحظة استغراقه فى نومه ، و أحاطت به فى حله و ترحاله فى سكونه و حركته ، فيما يمارسه عملا ، و يتمناه و يأمله حلما ، و فى استدفاع مخاوفه ، و استجلابه منافعه.
و فحص فهارس ما وصل إلينا من هذه المصنفات دال على ذالك الذى نقرره ، و نقوله وهو الأمر الذى يشير بنص صريح إلى أن أحاديث الدعاء و الأذكار تؤسس لفكرة محورية أساسية يمكن التعبير عنها بقولنا إن الله تعالى فى التصور الإسلامى يحيط بالحياة الإنسانية من جوانبها كافة ، و ويقوم على أمرها ، و يتعدها بالرعاية ، و الهداية ، و الهيمنة ، و الإصلاح .
ثانيا- البيان و الوضوح و إرادة التفهيم
كان مما استقر فى الأصول الإسلامية أن الشريعة منبنية على التفهيم ؛ ذلك أن الله تعالى لا يكلف بغامض ، أو مستغلق ، ومن هنا فإن تراث أدب الدعاء يتسم بسمة مركزية هى الحرص على الوضوح ، و البيان ، و التفهيم ، وهو أمر ظاهر فى النص الذى افتتح به بعض العلماء مصنفاتهم ، يقول النووى(ص4):”وأذكر جميع ما أذكره موضحا بحيث يسهل فهمه على العوام ؛ ففى هذا النقل ما يدل على حرصه على التوضيح ، تيسيرا و تسهيلا على أفهام العوام ، و القراء .
وهذه السمة العامة هى التى تفسر حرص عدد من هذه المصنفات الحديثية الجامعة لنصوص الدعاء و الأذكار بعدد من المعارف اللغوية و الفقهية و غيرها ، تيسيرا لتفهمها و بيانها، و تقريبا لمعانيها ، و إعانة على العمل بها.
و إذا كان عدد من مصنفات تراث أدب الدعاء لم يعلق على جمعه من أحاديث بمعلومات لغوية و فقهية و غيرها من شأنها توضيحها ، و بيانها ، وتعريف فهمها –فإن ذلك لا يعنى غياب سمة البيان و الوضوح؛ لأن ثمة طريقا أخرى أسهمت فى الاضطلاع بعبء هذه السمة الإيضاحية ، ألا وهى صناعة تراجم لأبواب فى هذه المصنفات الحديثية المختلفة، و المقصود بتراجم الأبواب و الفصول هو عنوانات الأبواب و الفصول الداخلية و هى فى بعض النظر ناتج فقه الأحاديث المنضوية تحت كل باب أو فصل يحمل ترجمة أو عنوانا ، وهذا الفقه صاغه أصحاب هذه المصنفات فى صورة العناوين و التراجم.
ثالثا- منهجية البناء و الترتيب:
اتسمت مصنفات تراث أدب الدعاء بحرصها على اتباع المنهجية فى البناء و الترتيب ، وهو الأمر الذى بدت ملامحه و علامات فى تطبيق منهجية الترتيب الموضوعى؛ بمعنى أن أصحاب هذه المصنفات جمعت الأحاديث المترابطة دلاليا فى باب يحيط بها ؛ فجمعت أحاديث الذكر المتعلقة بالأوقات فى حيز يجمعها ، و أحاديث الذكر المتعلقة بالعبادات فى حيز يجمعها ، وأحاديث الذكر المتعلقة بالطعام و الشراب فى حيز يجمعها،وأحاديث الذكر المتعلقة بالأمور العلوية فى حيز يخصها ، و أحاديث الذكر المتعلقة بما يهم بالإنسان من عوارض و أفات فى حيز مستقل و هكذا إلخ.
و هذه المنهجية ثابتة عامة فى جميع ما صنف فى هذا الباب ، وهى منهجية خادمة للأغراض التعبدية التى تحيط بالمسلم باختلاف الأحوال، و المقامات.
لقد حرص هذه المقال أن يحيط بباب علمى قل من تنبه إلى قيمته ، و تأمله ، وهو ما دعانا إلى التعريف به ، والدلالة على مصادره المتنوعة ، و فحص وظائفه التى يمكن أن تسهم فى ترقية الحياة الإسلامية و دللنا على بعض خصائصه ، بما هو تراث تأليف جامع لمدونة حديثية يجمعها إطار موضوعى.
و قد قاد هذا الفحص و النظر إلى إقرار مجموعة من الحقائق المهمة ، وهى أن الفكرة التوحيدية فى التصور الإسلامى رحيمة و إيجابية ، بمعنى أن الله تعالى يفرح بإقبال عباده عليه ، و سؤالهم إياه ، و الطلب منه ، و اللجوء إليه ، و الاحتماء بحماه سبحانه.
و هو بعض الأمر الذى يقود إلى استقرار الإنسان فى ذات نفسه ، و فى مجتمعه ، شريطة أن يحسن المسلمون استثمار هذا التراث الحى فى حياتهم جميعا.





4 
مجدى سالم

اشكر لكَم تواصلكم .. بين طيآت مواضيعي
طيب المسك.., لروحكم ولشخصكم
الراقي
ينحني قلمي ..لهذا الحضور المبهج

فلآ تحرمونا من جديد قلمكم ونزفكم الراقي
نورآ وجمآلأ ..زادهآ "إطلآلتكم "
سعدت بتواجدك .. وردكم العذب
دمتم بود





Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
جميع الحقوق محفوظة لموقع ومنتديات الدولي ElDwly.com
جميع المواد المنشورة بمنتديات الدولي تُعبر عن وجهة نظر كاتبها فقط.