العودة   منتديات الدولى > المنتديات الإسلامية > المنتدى الإسلامى العام

المنتدى الإسلامى العام كل ما يخص الدين الإسلامي من عقيدة وسنن وقرآن وأحاديث شريفة وأدعية إسلامية وكل أحكام الشريعة


1 
مجدى سالم


السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

تفسير قوله تعالى ( إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما … )

أي يجب على من لديه مال اليتيم أن يحذر أكل أموالهم بغير حق، ولا يجوز أكل أموالهم بغير حق، فالواجب عليه أن يتقي الله وان يحسن في أموالهم، لن الله يقول سبحانه: ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن (152) سورة الأنعام، فالواجب على أولياء الأيتام أن يحسنوا ولا يجوز لهم أكلها بغير حق، قال الله سبحانه: ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف (6) سورة النساء، إذا كان فقير يتصرف فيها ويتجر فيها ويأكل بالمعروف، وإذا كان غنيا فليستعفف عنها إلا إذا فرض له الحاكم والقاضي أجرة معلومة على تجارته فيها جعل له نصف الربح، أو ثلث الربح، أو ربع الربح أو خمس الربح، فلا بأس، المقصود أنه لا يأكلها ظلما، بل هو متوعد بالنار إذا أكلها ظلما، وهكذا غيره من باب أولى من الناس إذا تعرض لأموال اليتامى بغير حق فهو متوعد بالنار وأن كان ليس وليا له من باب أولى، فليس لوليهم ولا غيره أن يأكل من أموالهم بالباطل، ليس له إلا ما شرع الله وما أباح الله له سبحانه وتعالى من أكله معهم إذا كان فقيرا، والتعفف إذا كان غنيا، أو ما يعطيه الحاكم، ويقدر له الحاكم الشرعي من الأجرة على قيامه على أموالهم، وتعبه في أموال اليتامى، أو شيئا من الربح إذا كان يتجر فيها كصنف الربح، أو ثلث الربح، أو ربع الربح، أو نحو ذلك، هذا لا بأس به وهو يرجع إلى القاضي والحاكم.
الشيخ عبدالعزيز بن باز
============
تفسير قوله تعالى ( ففروا إلى الله إني لكم منه نذير مبين )

وقال القرطبي رحمه الله : ” لما تقدم ما جرى من تكذيب أممهم لأنبيائهم وإهلاكهم لذلك ، قال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم : قل لهم يا محمد ، أي قل لقومك : ( ففروا إلى الله إني لكم منه نذير مبين ) أي : فروا من معاصيه إلى طاعته .
وقال ابن عباس : فروا إلى الله بالتوبة من ذنوبكم . وعنه : فروا منه إليه واعملوا بطاعته .
وقال محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان : ( ففروا إلى الله ) اخرجوا إلى مكة .
وقال الحسين ابن الفضل : احترزوا من كل شيء دون الله ، فمن فر إلى غيره لم يمتنع منه .
وقال أبو بكر الوراق : فروا من طاعة الشيطان إلى طاعة الرحمن .
وقال الجنيد : الشيطان داع إلى الباطل ، ففروا إلى الله يمنعكم منه .
وقال ذو النون المصري : ففروا من الجهل إلى العلم ، ومن الكفر إلى الشكر .
وقال عمرو بن عثمان : فروا من أنفسكم إلى ربكم .وقال أيضا : فروا إلى ما سبق لكم من الله ، ولا تعتمدوا على حركاتكم .
وقال سهل بن عبد الله : فروا مما سوى الله إلى الله .
( إني لكم منه نذير مبين ) أي : أنذركم عقابه على الكفر والمعصية ” انتهى.
” الجامع لأحكام القرآن “

===
تفسير قول الله تعالى ( والقمر قدرناه منازل)

أي جعلناه يسير سيرا آخر يستدل به على مضي الشهور كما أن الشمس يعرف بها الليل والنهار كما قال عز وجل “يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج”. وقال تعالى : “هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا وقدره منازل لتعلموا عدد السنين والحساب” الآية .. فجعل الشمس لها ضوء يخصها والقمر له نور يخصه وفاوت بين سير هذه وهذا فالشمس تطلع كل يوم وتغرب في آخره على ضوء واحد ولكن تنتقل في مطالعها ومغاربها صيفا وشتاء يطول بسبب ذلك النهار ويقصر الليل ثم يطول الليل ويقصر النهار وجعل سلطانها بالنهار فهي كوكب نهاري وأما القمر فقدره منازل يطلع في أول ليلة من الشهر القمري ضئيلا قليل النور ثم يزداد نورا في الليلة الثانية ويرتفع منزلة ثم كلما ارتفع ازداد ضياء وإن كان مقتبسا من الشمس حتى يتكامل نوره في الليلة الرابعة عشرة ثم يشرع في النقص إلى آخر الشهر حتى يصير كالعرجون القديم . قال ابن عباس رضي الله عنهما وهو أصل العذق . وقال مجاهد العرجون القديم أي العذق اليابس يعني ابن عباس رضي الله عنهما أصل العنقود من الرطب إذا عتق ويبس وانحنى ” .
تفسير ابن كثير

====
تفسير قوله تعالى ( يامعشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا … )

يامعشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السماوات والأرض فانفذوا لا تنفذون إلا بسلطان(33) سورة الرحمن

وهذا التحدي من الله للعباد يكون في أرض المحشر حينما يجمع الخلائق كلهم جنهم وإنسهم وتنشق السماوات وتهبط الملائكة من كل سماء فتحيط بأهل المحشر فيتحداهم الله بالهروب فلا يستطيعون ، وكيف سيستطيعون وهم لا حول لهم ولا قوة والملائكة تحاصرهم وتحيط بهم من كل جانب .
قال ابن كثير رحمه الله في تفسير هذه الآية :أي لا تستطيعون هربا من أمر الله وقدره بل هو محيط بكم لا تقدرون على التخلص من حكمه ولا النفوذ عن حكمه فيكم أينما ذهبتم أحيط بكم وهذا في مقام الحشر الملائكة محدقة بالخلائق سبع صفوف من كل جانب فلا يقدر أحد على الذهاب “إلا بسلطان” أي إلا بأمر الله “يقول الإنسان يومئذ أين المفر. كلا لا وزر . إلى ربك يومئذ المستقر”
الشيخ محمد صالح المنجد
=======
تفسير الآية الكريمة (وإن الدار الآخرة لهي الحيوان)
ذكر الله سبحانه وتعالى قبل هذا (أن الحياة الدنيا لعب ولهو) لعب بالأبدان ولهو بالقلوب وبين أن الدار الآخرة هي الحيوان يعني من الحياة الكاملة التي ليس فيها نقص وهذا كقوله تعالى (يقول يا ليتني قدمت لحياتي) فالحياة الحقيقية هي حياة الآخرة لأنها حياة ليس بعدها موت فصارت هي الحياة الحقيقية وهذا هو معنى قوله لهي الحيوان أي لهي الحياة الكاملة من كل وجه.
الشيخ محمد بن صالح العثيمين
====
تفسير قوله تعالى ( وله المثل الأعلى )
====
تفسير قوله تعالى (إنما يخشى الله من عباده العلماء)

الفاعل هنا : (العلماء) فهم أهل الخشية والخوف من الله . واسم الجلالة (الله) : مفعول مقدم .
وفائدة تقديم المفعول هنا : حصر الفاعلية ، أي أن الله تعالى لا يخشاه إلا العلماء ، ولو قدم الفاعل لاختلف المعنى ولصار : لا يخشى العلماء إلا الله ، وهذا غير صحيح فقد وجد من العلماء من يخشون غير الله .ولهذا قال شيخ الإسلام عن الآية :” وهذا يدل على أن كل من خشي الله فهو عالم . وهو حق ، ولا يدل على أن كل عالم يخشاه ” انتهى من “مجموع الفتاوى”
وأفادت الآية الكريمة أن العلماء هم أهل الخشية ، وأن من لم يخف من ربه فليس بعالم .قال ابن كثير رحمه الله :” إنما يخشاه حق خشيته العلماء العارفون به ، لأنه كلما كانت المعرفة للعظيم القدير أتم والعلم به أكمل ، كانت الخشية له أعظم وأكثر .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في “مجموع الفتاوى”: ” قوله تعالى : ( إنما يخشى الله من عباده العلماء ) والمعنى أنه لا يخشاه إلا عالم ; فقد أخبر الله أن كل من خشي الله فهو عالم كما قال في الآية الأخرى : ( أمن هو قانت آناء الليل ساجدا وقائما يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون ) الزمر/9 ” انتهى .

وقال السعدي رحمه الله :” فكل من كان بالله أعلم ، كان أكثر له خشية ، وأوجبت له خشية الله الانكفاف عن المعاصي ، والاستعداد للقاء من يخشاه ، وهذا دليل على فضل العلم ، فإنه داع إلى خشية الله ، وأهل خشيته هم أهل كرامته ، كما قال تعالى : ( رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك لمن خشي ربه ) البينة/8 ” انتهى .

والحاصل : أن الفاعل في الآية هم العلماء .

ومعنى الآية : أن الله تعالى لا يخشاه أحد إلا العلماء ، وهم الذين يعرفون قدرته وسلطانه .وليس معنى الآية أن الله تعالى هو الذي يخشى العلماء ، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا . نسأل الله تعالى أن يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح .

الإسلام سؤال وجواب
===
تفسير قوله تعالى ( واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه )

معنى قول الله تعالى : (واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه)
الآية على ظاهرها ، فهو سبحانه وتعالى يتصرف في عباده ، فقد يوفق هذا ويشرح قلبه للإيمان ويهديه للإسلام ، وقد يجعل في قلبه من الحرج والتثاقل عن دين الله ما يحول بينه وبين الإسلام ، فهو يحول بين المرء وقلبه ، كما قال عز وجل : (فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصعد في السماء) الأنعام/125 ، فهو سبحانه الذي يتصرف في عباده كيف يشاء ، فهذا يشرح قلبه للإيمان والهدى ، وهذا لا يوفق لذلك” .
الشيخ عبد العزيز بن باز
===
تفسير قوله تعالى: براءة من الله ورسوله الآية
هذه الآية نزلت في آخر حياة النبي صلى الله عليه وسلم، وكان الرسول صلى الله عليه وسلم قد عهد إلى بعض المشركين عهدا معلوما، وبعضهم بينه وبينهم عهد مطلق، وبعضهم لا عهد له، فأنزل الله هذه الآية فيها البراءة من المشركين، وفيها نبذ العهود إليهم؛ ولهذا قال سبحانه: براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين فسيحوا في الأرض أربعة أشهر الآية. فالله سبحانه أمر رسوله أن يتبرأ منهم، ومن كان له عهد فهو إلى مدته، ومن كان عهده مطلق، أو لا عهد له جعله الله له أربعة أشهر، وبعث الصديق رضي الله عنه وعليا رضي الله عنه ومن معهما في عام تسع من الهجرة ينادون في الموسم: من كان له عهد عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو إلى مدته، ومن لم يكن له عهد أو له عهد مطلق فله أربعة أشهر، بعدها يكون حربا للرسول صلى الله عليه وسلم إلا أن يدخلوا في الإسلام، هذا هو معنى الآية عند أهل العلم.
الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
===
تفسير سورة الكوثر
تفسير قوله تعالى (إنا أعطيناك الكوثر فصل لربك وانحر إن شانئك هو الأبتر).
معنى هذه السورة العظيمة أن الله تعالى يخبر بما امتن به على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم حيث أعطاه هذا الكوثر وهو الخير الكثير العظيم كما قال الله تعالى (وكان فضل الله عليك عظيما) ومنه الكوثر الذي في الجنة وهو نهر أعطيه النبي صلى الله عليه وسلم ويصب منه ميزابان في حوضه صلى الله عليه وسلم الحوض المورود يوم القيامة الذي يرده المؤمنون من أمته صلوات الله وسلامه عليه ثم إن الله تعالى لما ذكر ما امتن به عليه من هذا الخير الكثير أمره أن يصلي وينحر له فقال (فصل لربك وانحر) فالصلاة هي الصلاة المعروفة وهي التعبد لله تعالى بالأفعال والأقوال المعلومة المفتتحة بالتكبير المختتمة بالتسليم والنحر هو التقرب إلى الله تعالى بذبح الهدايا والضحايا وما يشرع من الذبائح فالجمع بين الصلاة والنحر يكون جمعا بين عبادة بدنية وعبادة مالية وقوله (إن شانئك هو الأبتر) أي إن مبغضك الذي يبغضك هو الأبتر المقطوع الذي لا خير فيه ولا بركة وهذا كما يشمل من أبغض رسول الله صلى الله عليه وسلم شخصيا فإنه يدخل فيه أيضا من أبغض سنته وهديه فإن من أبغض سنته وهديه لا شك أنه مبتور مقطوع وأن الخير كل الخير في اتباع هدي النبي عليه الصلاة والسلام ومحبته وتعظيمه بما هو أهل له صلوات الله وسلامه عليه.
الشيخ محمد بن صالح العثيمين
===
تفسير قوله تعالى ( أفأمنوا مكر الله … )

أفأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون

هذه الآية العظيمة يحذر الله فيها سبحانه عباده من الأمن من مكره فيقول سبحانه: أفأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون المقصود من هذا تحذير العباد من الأمن من مكره بالإقامة على معاصيه والتهاون بحقه، والمراد من مكر الله بهم كونه يملي لهم ويزيدهم من النعم والخيرات وهم مقيمون على معاصيه وخلاف أمره، فهم جديرون بأن يؤخذوا على غفلتهم ويعاقبوا على غرتهم بسبب إقامتهم على معاصيه وأمنهم من عقابه وغضبه، كما قال سبحانه: سنستدرجهم من حيث لا يعلمون وأملي لهم إن كيدي متين ، وقال عز وجل: ونقلب أفئدتهم وأبصارهم كما لم يؤمنوا به أول مرة ونذرهم في طغيانهم يعمهون وقال سبحانه: فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون أي آيسون من كل خير.
فالواجب على المسلمين ألا يقنطوا من رحمة الله ولا يأمنوا من مكره وعقوبته، بل يجب على كل مسلم أن يسير إلى الله سبحانه في هذه الدنيا الدار الفانية بين الخوف والرجاء، فيذكر عظمته وشدة عقابه إذا خالف أمره فيخافه ويخشى عقابه، ويذكر رحمته وعفوه ومغفرته وجوده وكرمه فيحسن به الظن ويرجو كرمه وعفوه، والله الموفق سبحانه لا إله غيره ولا رب سواه.
الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
===
تفسير قوله تعالى ( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم )

معنى قول الله تعالى ( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم )
“الآية الكريمة آية عظيمة تدل على أن الله تبارك وتعالى بكمال عدله وكمال حكمته لا يغير ما بقوم من خير إلى شر ، ومن شر إلى خير ، ومن رخاء إلى شدة ، ومن شدة إلى رخاء حتى يغيروا ما بأنفسهم ، فإذا كانوا في صلاح واستقامة وغيروا غير الله عليهم بالعقوبات والنكبات والشدائد والجدب والقحط ، والتفرق وغير هذا من أنواع العقوبات جزاء وفاقا ، قال سبحانه : (وما ربك بظلام للعبيد) .
وقد يمهلهم سبحانه ويملي لهم ويستدرجهم لعلهم يرجعون ، ثم يؤخذون على غرة ، كما قال سبحانه : (فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون) يعني آيسون من كل خير ، نعوذ بالله من عذاب الله ونقمته ، وقد يؤجلون إلى يوم القيامة فيكون عذابهم أشد ، كما قال سبحانه : (ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون * إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار) والمعنى : أنهم يؤجلون ويمهلون إلى ما بعد الموت ، فيكون ذلك أعظم في العقوبة وأشد نقمة .
وقد يكونون في شر وبلاء ومعاص ثم يتوبون إلى الله ويرجعون إليه ويندمون ويستقيمون على الطاعة فيغير الله ما بهم من بؤس وفرقة ، ومن شدة وفقر إلى رخاء ونعمة واجتماع كلمة وصلاح حال بأسباب أعمالهم الطيبة وتوبتهم إلى الله سبحانه وتعالى ، وقد جاء في الآية الأخرى : (ذلك بأن الله لم يك مغيرا نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) فهذه الآية تبين لنا أنهم إذا كانوا في نعمة ورخاء وخير ثم غيروا بالمعاصي غير عليهم – ولا حول ولا قوة إلا بالله – وقد يمهلون كما تقدم ، والعكس كذلك : إذا كانوا في سوء ومعاص ، أو كفر وضلال ثم تابوا وندموا واستقاموا على طاعة الله غير الله حالهم من الحالة السيئة إلى الحالة الحسنة ، غير تفرقهم إلى اجتماع ووئام ، وغير شدتهم إلى نعمة وعافية ورخاء ، وغير حالهم من جدب وقحط وقلة مياه ونحو ذلك إلى إنزال الغيث ونبات الأرض وغير ذلك من أنواع الخير”
“مجموع فتاوى ابن باز”

===
تفسير قوله تعالى ( وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها … )

تفسير قوله تعالى: وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها

الآية على ظاهرها، وما يقدر الله سبحانه من الكوارث والمجاعات لا تضر إلا من تم أجله وانقطع رزقه، أما من كان قد بقي له حياة أو رزق فإن الله يسوق له رزقه من طرق كثيرة قد يعلمها وقد لا يعلمها، لقوله سبحانه: ومن يتق الله يجعل له مخرجا * ويرزقه من حيث لا يحتسب ، وقوله: وكأين من دابة لا تحمل رزقها الله يرزقها وإياكم ، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((لا تموت نفس حتى تستكمل رزقها وأجلها)).
وقد يعاقب الإنسان بالفقر وحرمان الرزق لأسباب فعلها من كسل وتعطيل للأسباب التي يقدر عليها، أو لفعله المعاصي التي نهاه الله عنها، كما قال الله سبحانه: ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك الآية. وقال عز وجل: وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير الآية، وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((إن العبد ليحرم الرزق بالذنب يصيبه)) رواه الإمام أحمد والنسائي وابن ماجه بإسناد جيد.
وقد يبتلى العبد بالفقر والمرض وغيرهما من المصائب لاختبار شكره وصبره لقول الله سبحانه: ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين * الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون ، وقوله عز وجل: وبلوناهم بالحسنات والسيئات لعلهم يرجعون ، والمراد بالحسنات في هذه الآية النعم، وبالسيئات المصائب، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله له خير إن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له، وإن أصابته سراء شكر فكان خيرا له، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن)) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه، والآيات والأحاديث في هذا المعنى كثيرة. وبالله التوفيق.
الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
===
تفسير قوله تعالى ( الله نور السماوات والأرض )

تفسير قوله تعالى : الله نور السماوات والأرض
أريد من سماحتكم تفسير قوله تعالى: الله نور السماوات والأرض.
معنى الآية الكريمة عند العلماء أن الله سبحانه منورها فجميع النور الذي في السموات والأرض ويوم القيامة كله من نوره سبحانه. والنور نوران: نور مخلوق وهو ما يوجد في الدنيا والآخرة وفي الجنة وبين الناس الآن من نور القمر والشمس والنجوم، وهكذا نور الكهرباء والنار كله مخلوق وهو من خلقه سبحانه وتعالى.
أما النور الثاني: فهو غير مخلوق بل هو من صفاته سبحانه وتعالى. والله سبحانه وبحمده بجميع صفاته هو الخالق وما سواه مخلوق فنور وجهه عز وجل ونور ذاته سبحانه وتعالى كلاهما غير مخلوق بل هما صفة من صفاته جل وعلا.
وهذا النور العظيم وصف له سبحانه وليس مخلوقا بل هو صفة من صفاته كسمعه وبصره ويده وقدمه وغير ذلك من صفاته العظيمة سبحانه وتعالى، وهذا هو الحق الذي درج عليه أهل السنة والجماعة.
الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
===
تفسير قوله تعالى ( لا تجعلنا فتنة للذين كفروا )


لا تجعلنا فتنة للذين كفروا

“يكون فتنة للذين كفروا بتسلط الكفار عليه؛ لأن تسلط الكفار على المؤمن فتنة، حيث إنهم يؤزرون على ذلك ، ويأثمون عليه، فيكون ذلك فتنة لهم.
ويحتمل أن معنى (فتنة للذين كفروا) أي: أن يفتنونا هم عن ديننا، كقوله تعالى: (إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ثم لم يتوبوا فلهم عذاب جهنم ولهم عذاب الحريق) البروج/10. والآية تشتمل المعنيين جميعا؛ لأن المعنيين لا ينافي أحدهما الآخر، والقاعدة في التفسير: أن الآية إذا احتملت معنيين لا ينافي أحدهما الآخر فإن الواجب حملها على المعنيين جميعا”
الشيخ محمد بن صالح العثيمين.
===
تفسير قوله تعالى ( وإن منكم إلا واردها )

ما معنى قوله تعالى: (( وإن منكم إلا واردها ))[مريم:71]، وهل حقا أن المؤمن التقي يدخل النار ويعذب؟
الآية فسرها النبي – صلى الله عليه وسلم -، وأن المراد بالورود المرور على الصراط، فكل يمر على الصراط، والصراط منصوب على متن جهنم، فالكافر لا يمر يسقط في النار، يساق إلى النار، ويدخل النار، نسأل الله العافية، والمؤمن ينجو ولا يسقط فيها، ولهذا قال سبحانه: “وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا”، فالكفار يساقون إليها والمسلمون يمرون على الصراط وينجون، ومن المسلمين من يخدش ثم ينجو، ومنهم من يسقط في النار بأسباب معاصيه، فهذا يوجب الحذر وأن يستقيم المؤمن على تقوى الله ويحذر معصيته، حتى ينجيه الله من النار، حال المرور وقبل المرور، والمقصود أن الورود هو المرور، فيمر المتقون والمؤمنون ولا يضرهم شيء والحمد لله، أما الكافرون فلا يمرون بل يساقون إلى النار، وقد يسقط بعض المارين من المسلمين بأسباب معاصيه، فيبقى في النار ما شاء الله ثم يخرجه الله من النار بأسباب موته على التوحيد والإسلام، هذا الذي عليه أهل السنة والجماعة أن العصاة يدخل بعضهم النار، ويعذبون فيها بسبب معاصيهم لكن لا يخلدون بل لهم أمد ينتهون إليه فإذا تم الأمد وانتهى ما قسمه الله وما قدره الله عليهم من العذاب أخرجوا من النار إلى الجنة، ولا يبقى في النار إلا الكفار يخلدون فيها أبد الآبدين نعوذ بالله من ذلك، وأما المتقون فإنهم يمرون ولا يسقطون، كما قال جل وعلا: “ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جيثا” ، نسأل الله السلامة.
الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز.

===
تفسير قوله تعالى ( إن الله يغفر الذنوب جميعا )

إن الله يغفر الذنوب جميعا
قوله تعالى: سورة الزمر الآية 53 قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم نهي منه لعباده أن ييأسوا من رحمته، ووعد أكيد منه سبحانه بأنه يغفر الذنوب جميعا، صغيرها وكبيرها، وما كان شركا أصغره وأكبره لمن تاب منها، فهي عامة في كل ذنب لمن تاب منه، كما قال تعالى: سورة طه الآية 82 ( وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى )
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
====
تفسير قوله تعالى ( والشمس تجري لمستقر لها … )

تفسير قوله تعالى: والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم
هذه الآية الكريمة فسرها الرسول صلى الله عليه وسلم لأبي ذر رضي الله عنه، وهو قوله: والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم ذكر النبي صلى الله عليه وسلم لأبي ذر، قال: ((يا أبا ذر أتدري ما مستقرها؟ فقال أبو ذر: الله ورسوله أعلم، قال صلى الله عليه وسلم: مستقرها أنها تسجد تحت عرش ربها عز وجل ذاهبة وآيبة بأمره سبحانه وتعالى)) سجودا الله أعلم بكيفيته سبحانه وتعالى. وهذه المخلوقات كلها تسجد لله وتسبح له جل وعلا تسبيحا وسجودا يعلمه سبحانه، وإن كنا لا نعلمه ولا نفقهه، كما قال عز وجل: تسبح له السماوات السبع والأرض ومن فيهن وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم إنه كان حليما غفورا ، وقال تعالى: ألم تر أن الله يسجد له من في السماوات ومن في الأرض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب وكثير من الناس الآية، هذا السجود يليق به لا يعلم كيفيته إلا الله سبحانه، ومن هذا قوله تعالى في سورة الرعد: ولله يسجد من في السماوات والأرض طوعا وكرها وظلالهم بالغدو والآصال ، فالشمس تجري كما أمرها الله تطلع من المشرق وتغيب من المغرب إلى آخر الزمان، فإذا قرب قيام الساعة طلعت من مغربها، وذلك من أشراط الساعة العظمى، كما تواترت بذلك الأحاديث الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا انتهى هذا العالم وقامت القيامة كورت، كما قال تعالى: إذا الشمس كورت فتكور ويذهب نورها وتطرح هي والقمر في جهنم؛ لأنهما قد ذهبت الحاجة إليهما بزوال هذه الدنيا. والمقصود أنها تجري لمستقر لها ذاهبة وآيبة، ومستقرها سجودها تحت العرش في سيرها طالعة وغاربة، كما تقدم ذكر ذلك في الحديث الصحيح، ذلك بتقدير العزيز العليم، وهو الذي قدر سبحانه وتعالى لها ذلك، العليم ومعناه: المنيع الجناب الغالب لكل شيء، العليم بأحوال خلقه سبحانه وتعالى.
الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
====
حول قوله تعالى ( ولقد همت به وهم بها لولا أن رأى برهان )

حول آية ” ولقد همت به وهم بها لولا أن رأى برهان ”

قال الشنقيطي في أضواء البيان : الجواب عنه من وجهين :
الأول : أن المراد بهم يوسف خاطر قلبي صرفه عنه وازع التقوى ، وقال بعضهم : هو الميل الطبيعي والشهوة الغريزية المذمومة بالتقوى ، وهذا لا معصية فيه ؛ لأنه أمر جبلي لا يتعلق به التكليف ، كما في الحديث : أنه صلى الله عليه وسلم كان يقسم بين نسائه فيعدل ، ثم يقول : « اللهم هذا قسمي فيما أملك ، فلا تلمني فيما لا أملك » يعني ميل القلب . أبو داود ، السنن ،.
ومثل هذا ميل الصائم إلى الماء البارد والطعام مع أن تقواه تمنعه من الشرب والأكل وهو صائم . وقال صلى الله عليه وسلم : « من هم بسيئة فلم يفعلها كتبت له حسنة كاملة » متفق عليه
الجواب الثاني : أن يوسف عليه السلام لم يقع منه الهم أصلا ، بل هو منفي عنه لوجود البرهان . إلى أن قال : هذا الوجه الذي اختاره أبو حسان وغيره هو أجرى على قواعد اللغة العربية ”
ثم بدأ يستطرد الأدلة على ما رجحه ، وبناء على ما تقدم فإن معنى الآية والله أعلم أن يوسف عليه السلام لولا أن رأى برهان ربه لهم بها ، ولكنه لما رأى برهان ربه لم يهم بها ، ولم يحصل منه أصلا .
وكذلك فإن مجرد الهم بالشيء دون فعله لا يعد خطيئة .
الإسلام سؤال وجواب
====
تفسير قوله تعالى ( وهديناه النجدين )

أسأل عن تفسير قوله تعالى: (( وهديناه النجدين )،)،[البلد:10]، ما المقصود بالنجدين؟

المقصود الطريقة، طريق الخير وطريق الشر، هذا هو مراد النجدين الطريقين؛ لأن الله -جل وعلا- بين لعباده الطريقين طريق الشر، الشرك والمعاصي، ونهاهم عن ذلك، وبين لهم طريق الخير التوحيد والطاعات، ودعاهم إليه على أيدي الرسل، والكتب المنزلة من التوراة، والإنجيل، والزبور، والقرآن، وغيرها، والهداية هنا بمعنى الدلالة، كما قال الله -تعالى-: (وأما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى) (17) سورة فصلت. يعني دللناهم، وأوضحنا لهم الحق بدليله، ومن هذا قوله تعالى: (وإنك)، يخاطب النبي -صلى الله عليه وسلم- محمد: (وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم * صراط الله)، يعني ترشد وتدل، أما الهداية التي معناها التوفيق لقبول الحق، والرضا به، هذه بيد الله -سبحانه وتعالى- لا يدركها الإنسان، وليست في يد الإنسان، وهي المراد في قوله سبحانه: (ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء) (272) سورة البقرة، ليس عليك توفيقهم وإدخال الإيمان في قلوبهم هذا إلى الله -سبحانه و تعالى-، ومن هذا قوله تعالى: (إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء) (56) سورة القصص, يعني لا تستطيع ذلك بل هذا إلى الله -سبحانه وتعالى-، أما الدلالة والبلاغ والبيان هذا بيد الرسل وأتباعهم مستطاع، وهو المراد في قوله جل وعلا: (وهديناه النجدين)،، يعني أدللناه وأرشدناه، وهو المراد أيضا في قوله تعالى: (وأما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى)، يعني دللناهم. جزاكم الله خيرا

الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز.
===
تفسير قوله تعالى ( ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا )

ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا

يستفسر عن الآية الكريمة في سورة طه: ((ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى * قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا * قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى))[طه:124-126]، يقول: هل هذه الآية على كل شخص يغفل عن ذكر الله؟
هذا وعيد شديد لمن أعرض عن ذكر الله وعن طاعته فلم يؤد حق الله، هذا جزاؤه، تكون له معيشة ضنكا وإن كان في مال كثير وسعة لكن يجعل في عيشته ضنكا، لما يقع في قلبه من الضيق والحرج والمشقة فلا ينفعه وجود المال، يكون في حرج وفي مشقة بسبب إعراضه عن ذكر الله وعن طاعة الله جل وعلا، ثم يحشر يوم القيامة أعمى. فالمقصود أن هذا فيمن أعرض عن طاعة الله وعن حقه جل وعلا، ولم يبال بأمر الله بل ارتكب محارمه وترك طاعته جل وعلا، فهذا جزاؤه، نسأل الله العافية.

الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
====
تفسير قوله تعالى ( وأما بنعمة ربك فحدث )

معنى آية : وأما بنعمة ربك فحدث
معنى الآية: إن الله أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يتحدث بنعم الله ، فيشكر الله قولا كما يشكره عملا، فالتحدث بالنعم كأن يقول المسلم : إننا بخير والحمد لله ، وعندنا خير كثير ، وعندنا نعم كثيرة ، نشكر الله على ذلك .
لا يقول نحن ضعفاء، وليس عندنا شيء . . لا . بل يشكر الله ويتحدث بنعمه، ويقر بالخير الذي أعطاه الله، لا يتحدث بالتقتير كأن يقول: ليس عندنا مال ولا لباس . . ولا كذا ولا كذا لكن يتحدث بنعم الله، ويشكر ربه عز وجل. والله سبحانه إذا أنعم على عبده نعمة يحب أن يرى أثرها عليه في ملابسه وفي أكله وفي شربه، فلا يكون في مظهر الفقراء، والله قد أعطاه المال ووسع عليه، لا تكون ملابسه ولا مآكله كالفقراء، بل يظهر نعم الله في مأكله ومشربه وملبسه. ولكن لا يفهم من هذا الزيادة التي فيها الغلو، وفيها الإسراف والتبذير.
الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
====
تفسير قوله تعالى ( وما كنا له مقرنين )

وما كنا له مقرنين
تفسير قوله تعالى وما كنا له مقرنين في سورة الزخرف أعوذ بالله من الشيطان الرجيم (والذي خلق الأزواج كلها وجعل لكم من الفلك والأنعام ما تركبون * لتستووا على ظهوره ثم تذكروا نعمة ربكم إذا استويتم عليه وتقولوا سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين)؟

المعنى قوله تعالى وما كنا له مقرنين أي ما كنا له مطيقين لولا أن الله سخره لنا فهذه الإبل لولا أن الله سخرها لك ما استطعت أن تركب عليها ولا أن تقودها حيث شئت ولهذا أشار الله إلى هذه النعمة في قوله (أولم يروا أنا خلقنا لهم مما عملت أيدينا أنعاما فهم لها مالكون * وذللناها لهم فمنها ركوبهم ومنها يأكلون * ولهم فيها منافع ومشارب أفلا يشكرون) وهي أي كلمة مقرنين مأخوذة من قرن ومنه الأقران الذين يتساوون في أمر من الأمور والقرن مساو لك في القوة وأنت معه على حد سواء فيها لكن الأنعام لست مساويا لها في قوتها فما أنت لها بمقرن.

الشيخ محمد بن صالح العثيمين.
===
تفسير قوله تعالى ( ليشهدوا منافع لهم )

ليشهدوا منافع لهم

المنافع التي يشهدها المسلمون في الحج منافع كثيرة منافع دينية ، ومنافع اجتماعية ، ومنافع دنيوية .
أما المنافع الدينية : فهي ما يقوم به الحجاج من أداء المناسك ، وما يحصل من التعليم والتوجيه من العلماء من هنا ومن هناك ، وما يحصل كذلك من الإنفاق في الحج ، فإنه من الإنفاق في سبيل الله عز وجل .
وأما المنافع الاجتماعية : فهي ما يحصل من تعارف الناس بينهم ، وائتلاف قلوبهم ، واكتساب بعضهم من أخلاق بعض ، وحسن المعاملة والتربية بعضهم البعض ، كما هو مشاهد لكل لبيب تأمل ذلك .
وأما الفوائد الدنيوية : فما يحصل من المكاسب لأصحاب السيارات وغيرها مما يستأجر لأداء الحج ، وكذلك ما يحصل للحجاج من التجارة التي يوردونها معهم ويستوردونها من مكة ، وغير هذا من المنافع العظيمة ، ولهذا قال الله تعالى : (ليشهدوا منافع لهم) الحج/28 ، فأتى فيها بالجمع الذي هو صيغة منتهى الجموع ، ولكن مع الأسف الشديد أن الحج في هذه الأزمنة عند كثير من الناس لا يستفاد منه هذه الفوائد العظيمة ، بل كأن الحج أفعال وأقوال جرداء ، ليس فيها إلا مجرد الصور فقط ، ولهذا لا تكسب القلب خشوعا ، ولا تكسب ألفة بين المؤمنين ، ولا تعلما لأمور دينهم ، بل ربما يكره بعضهم أن يسمع كلمة وعظ من ناصح لهم ، بل ربما يكون مع بعضهم سوء نية في دعوة الناس إلى الباطل ، إما بالمقال ، وإما بالفعال بتوزيع النشرات المضلة الفاسدة وهذا لا شك أنه مما يحزن ، ومما يجعل هذا الحج خارجا عن نطاقه الشرعي الذي شرع من أجله .

الشيخ محمد بن صالح العثيمين
====
تفسير قوله تعالى ( قد أفلح من تزكى … )

تفسير قوله تعالى: ” قد أفلح من تزكى (*) وذكر اسم ربه فصلى ”
أي قد فاز بجنة ربه ورضوانه من تطهر من الكفر وسائر المعاصي والأخلاق الخبيثة بالإيمان بالشريعة الإسلامية، والعمل بالطاعات، ويدخل في عموم ذلك أداء الزكاة وصلة الأرحام، وما يتصل بهذا من الصدقات والإنفاق في وجوه البر والإحسان، وذكر اسم ربه وولي نعمته سبحانه، ذكر إجلال وإعظام ومراقبة له ومعرفة لحقه، فحمله ذلك على أداء الصلوات الخمس في أوقاتها جماعة في بيوت الله ويتبع هذه صلاة العيدين وسائر نوافل الصلوات ولم يخص الله بعضا مما ذكر دون بعض فعم ما تقدم وما في حكمه، وإن كان بعض ذلك أولى بالأداء من بعض فوجب أن تعم في القول كما عم الله سبحانه وتعالى.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
====
تفسير قوله تعالى ( يوم يكشف عن ساق … )

تفسير قول الله تعالى: ” يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون ”
الرسول صلى الله عليه وسلم فسرها بأن المراد يوم يجيء الرب يوم القيامة ويكشف لعباده المؤمنين عن ساقه، وهي العلامة التي بينه وبينهم سبحانه وتعالى، فإذا كشف عن ساقه عرفوه وتبعوه، وإن كانت الحرب يقال لها كشفت عن ساق إذا استشرت، وهذا معروف لغويا، قاله أئمة اللغة. ولكن في الآية الكريمة يجب أن يفسر بما جاء في الحديث الشريف وهو كشف الرب عن ساقه سبحانه وتعالى. وهذه من الصفات التي تليق بالله لا يشابهه فيها أحد جل وعلا، وهكذا سائر الصفات كالوجه واليدين والقدم والعين وغير ذلك من الصفات الثابتة بالنصوص، ومن ذلك الغضب والمحبة والكراهة وسائر ما وصف به نفسه سبحانه في الكتاب العزيز وفي ما أخبر به عنه النبي صلى الله عليه وسلم كما قال تعالى: ” ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ” وقال تعالى: ” قل هو الله أحد * الله الصمد * لم يلد ولم يولد * ولم يكن له كفوا أحد ” ، وهذا هو قول أهل السنة والجماعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن تبعهم بإحسان من أئمة العلم والهدى، والله ولي التوفيق.
الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
===
تفسير قوله تعالى ( فتبارك الله أحسن الخالقين )

حول قول الله تعالى (فتبارك الله أحسن الخالقين)

اختلف أهل العلم في قوله تعالى عن نفسه المقدسة : ( فتبارك الله أحسن الخالقين ) المؤمنون /14 ، وقوله سبحانه : ( أتدعون بعلا وتذرون أحسن الخالقين ) الصافات / 125 .
فقيل : المعنى : أحسن الصانعين . قال مجاهد : يصنعون ويصنع الله ، والله خير الصانعين .”تفسير الطبري” ورجحه ابن جرير رحمه الله ، وقال : ” لأن العرب تسمي كل صانع خالقا “تفسير الطبري”

وقال القرطبي رحمه الله :” ( أحسن الخالقين ) : أتقن الصانعين . يقال لمن صنع شيئا : خلقه .
ولا تنفى اللفظة عن البشر في معنى الصنع ؛ وإنما هي منفية بمعنى الاختراع وإيجاد من العدم ”

وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : ” ما ورد من إثبات خلق غير الله ، كقوله تعالى : ( فتبارك الله أحسن الخالقين ) ، وكقوله صلى الله عليه وسلم في المصورين: ( يقال لهم أحيوا ما خلقتم )
فهذا ليس خلقا حقيقة ، وليس إيجادا بعد عدم ، بل هو تحويل للشيء من حال إلى حال ، وأيضا ليس شاملا ، بل محصور بما يتمكن الإنسان منه ، ومحصور بدائرة ضيقة ؛ فلا ينافي قولنا : إفراد الله بالخلق ” انتهى . “القول المفيد” .
الإسلام سؤال وجواب
====
تفسير قوله تعالى ( الم [1] غلبت الروم [2] )

تفسير قوله تعالى: الم (1) غلبت الروم (2)
الروم : هم النصارى المعروفون، وكانت الحرب بينهم وبين الفرس سجالا تارة يدال هؤلاء على هؤلاء، وتارة هؤلاء على هؤلاء، أخبر الله سبحانه وتعالى أنهم غلبوا، غلبتهم الفرس : ” في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون (3) في بضع سنين لله الأمر من قبل ومن بعد ويومئذ يفرح المؤمنون (4) ”
فوقع ذلك فغلبت الروم الفرس ، وكان ذلك في أول مبعث النبي صلى الله عليه وسلم حين كان الرسول عليه الصلاة والسلام في مكة ، وكان ذلك من الآيات والدلائل على صدقه صلى الله عليه وسلم، وأنه رسول الله حقا؛ لوقوع الأمر، كما أخبر الله به في كتابه العظيم.
فالله جل وعلا هو العالم بالمغيبات، ويخبر نبيه بما يشاء منها سبحانه وتعالى، كما أخبره عن الكثير مما يكون في آخر الزمان، كما أخبره فيما مضى من الزمان؛ من أخبار عاد ، وثمود ، وقوم نوح، وفرعون وغيرهم، وكما أخبره أيضا عليه الصلاة والسلام عما يكون يوم القيامة، ومن حال أهل الجنة وأهل النار إلى غير ذلك، فهذا من جملة الأخبار الغيبية التي أخبر بها القرآن ووقعت كما أخبر، وكان ذلك من علامة صدق الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، وقد فرح المسلمون بذلك؛ لأن الروم أقرب إلى المسلمين من الفرس ؛ لأنهم أهل كتاب، والفرس عباد أوثان؛ ولهذا قال عز وجل: ” ويومئذ يفرح المؤمنون (4) بنصر الله ” الآية .
الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
====
تفسير قوله تعالى ( ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه )

تفسير قول الله تعالى: ” ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه ”
إبراهيم عليه الصلاة والسلام خليل الرحمن بعثه الله إلى قومه يدعوهم إلى توحيد الله وينذرهم الشرك بالله، وكان في زمانه ملك يقال له ” النمروذ ” يدعي أنه الرب وأنه رب العالمين، وقد منح ملك الأرض فيما ذكروا، فإن الأرض قد ملكها أربعة: كافران وهما: ” النمروذ ” هذا ” وبختنصر ” ومسلمان وهما: ” ذو القرنين ” و” سليمان بن داود” عليهما السلام، فالحاصل أن هذا النمرود كان جبارا عنيدا، وكان يدعي الملك ويدعي أنه رب العالمين، ويدعي أنه يحيي ويميت؛ فلهذا قال له إبراهيم: ربي الذي يحيي ويميت، قال الخبيث النمروذ: أنا أحيي وأميت، وذكر المفسرون: أنه ذكر لإبراهيم أنه يؤتى بالشخصين يستحقان القتل فيعفو عن واحد ويقتل الآخر، ويزعم أن هذا هو معنى الإحياء والإماتة، يعفو عمن استحق القتل فيقول: أحييته، وهذه مكابرة وتلبيس فليس هذا هو المقصود، وإنما المقصود أن يخرج من الحجر ومن النطفة ومن الأرض حيا بعد موت، وهذا لا يستطيعه إلا الله سبحانه وتعالى، فهو الذي يخرج النبات ويحيي النطف حتى تكون حيوانات، فالمقصود أن هذا لا يستطيعه إلا الله ولكنه كابر ولبس، فانتقل معه إبراهيم إلى حجة أوضح للناس وأبين للناس حتى لا يستطيع أن يقول شيئا في ذلك، فبين له عليه الصلاة والسلام أن الله يأتي بالشمس من المشرق، فإن كنت ربا فأت بها من المغرب، فبهت واتضح للناس بطلان كيده وأنه ضعيف مخلوق لا يستطيع أن يأتي بالشمس من المغرب بدلا من المشرق، واتضح للناس ضلاله ومكابرته وصحة ما قاله إبراهيم عليه الصلاة والسلام.
الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
===
تفسير قوله تعالى ( لكن الذين اتقوا ربهم لهم غرف من فوقها غرف … )

تفسير قوله تعالى: ( لكن الذين اتقوا ربهم لهم غرف من فوقها غرف مبنية تجري من تحتها الأنهار )

يقول الله تعالى موسوعة تفسير سور القرأن الكريم أفمن حق عليه كلمة العذاب أفأنت تنقذ من في النار * لكن الذين اتقوا ربهم لهم غرف من فوقها غرف مبنية تجري من تحتها الأنهار وعد الله لا يخلف الله الميعاد) سورة الزمر/ 19 ، 20.
قال ابن كثير رحمه الله : في قوله تعالى: ( من فوقها غرف مبنية )، أي : طباق فوق طباق، مبنيات محكمات مزخرفات عاليات ” انتهى من تفسير ابن كثير (7/91) .
وقال السعدي رحمه الله : ” أي: منازل عالية مزخرفة، من حسنها وبهائها وصفائها، أنه يرى ظاهرها من باطنها وباطنها من ظاهرها، ومن علوها وارتفاعها، ترى كما يرى الكوكب الغابر في الأفق الشرقي أو الغربي، ولهذا قال: ( من فوقها غرف ) أي: بعضها فوق بعض ( مبنية ) بذهب وفضة، وملاطها المسك الأذفر ” انتهى من تفسير السعدي(1/722) .
وقوله تعالى: ( تجري من تحتها الأنهار ). قال الشوكاني رحمه الله: أي : من تحت تلك الغرف، وفي ذلك كمال لبهجتها ، وزيادة لرونقها ” انتهى من “فتح القدير”
موقع الإسلام سؤال وجواب
===
تفسير قوله تعالى ( ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم )

تفسير آية : ” ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ”
قال ابن كثير رحمه الله في تفسيره لهذه الآية: (وهم فرحون بما هم فيه من النعمة والغبطة، ومستبشرون بإخوانهم الذين يقتلون بعدهم في سبيل الله أنهم يقدمون عليهم، وأنهم لا يخافون مما أمامهم ولا يحزنون على ما تركوه وراءهم، نسأل الله الجنة)، وقال محمد بن إسحاق : ” ويستبشرون ” أي: ويسرون بلحوق من لحقهم من إخوانهم على ما مضوا عليه من جهادهم؛ ليشركوهم فيما هم فيه من ثواب الله الذي أعطاهم، قال السدي : يؤتى الشهيد بكتاب فيه: يقدم عليك فلان يوم كذا وكذا، ويقدم عليك فلان يوم كذا وكذا، فيسر بذلك كما يسر أهل الدنيا بغائبهم إذا قدم.
قال سعيد بن جبير : لما دخلوا الجنة ورأوا ما فيها من الكرامة للشهداء قالوا: يا ليت إخواننا الذين في الدنيا يعلمون ما عرفناه من الكرامة، فإذا شهدوا القتال باشروها بأنفسهم حتى يستشهدوا فيصيبوا ما أصبنا من الخير، فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بأمرهم وما هم فيه من الكرامة، وأخبرهم – أي: ربهم -: أني قد أنزلت على نبيكم وأخبرته بأمركم وما أنتم فيه فاستبشروا بذلك، فذلك قوله: ” ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ” الآية.
وقد ثبت في الصحيحين عن أنس في قصة أصحاب بئر معونة السبعين من الأنصار الذين قتلوا في غداة واحدة، وقنت رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو على الذين قتلوهم ويلعنهم، قال أنس : ونزل فيهم قرآن قرأناه حتى رفع: (أن بلغوا عنا قومنا أنا قد لقينا ربنا فرضي عنا وأرضانا) .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
===
تفسير قوله تعالى ( والعاديات ضبحا …

تفسير قول الله تعالى (والعاديات ضبحا)
” والعاديات ضبحا ” أي: والخيل المسرعات في سيرها إسراعا شديدا نشأ عنه الضبح وهو: صوت نفسها الذي يتردد في صدرها من شدة سيرها.
” فالموريات قدحا ” : فالمخرجات نارا بقدحهن الأحجار بحوافرهن حين شدة السير.
” فالمغيرات صبحا ” : فالمغيرات على الأعداء وقت الصباح؛ جهادا في سبيل الله ونصرة دينه.
وجملة المعنى: أن الله تعالى يقسم بالخيل المسرعات في سيرها سرعة يسمع معها صوت نفسها المتردد في صدرها، ويخرج من قدحها الأحجار بحوافرها نار تراها العيون، وتغير على الأعداء وقت الصباح جهادا في سبيل الله، وجواب القسم قوله تعالى: ” إن الإنسان لربه لكنود ” .
ونوصيك في مثل هذا: أن تقرأ بعض كتب التفسير المشهورة مثل: ابن كثير والبغوي والجلالين.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
===
تفسير قوله تعالى (ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون )

معنى قوله تعالى : (ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون)
معنى الآية ظاهر وهو أن الله حكم بالفلاح على من وقاه الله تعالى شح نفسه ، أي طمعها فيما ليس لها أو طمعها بحيث تمنع ما يجب عليها ؛ لأن الشح مداره على أمرين : إما طمع فيما ليس لك أو فيما ليس من حقك وإما منع لما يجب عليك بذله ، فمن وقاه الله شح نفسه بحيث لا يطمع فيما لا يستحق ولا يمنع ما يجب عليه فإن هذا من أسباب الفلاح ، فمثلا إذا وقي الإنسان شح نفسه في الزكاة وصار يخرج جميع ما يجب عليه منها ويسره الله تعالى للبذل في الصدقات وما يقرب إلى الله عز جل فهذا قد وقي شح نفسه في بذل ما يحبه الله عز وجل وعدم منع ما يجب عليه ، ومن وقاه الله تعالى أخذ أموال الناس بالباطل من سرقة أو خيانة أو ما أشبه ذلك فقد وقاه الله شح نفسه ، فيكون وقاية شح النفس بأن يحمي الله عز وجل المرء من الطمع فيما لا يستحق أو من منع ما يجب عليه بذله ، فمن وقي ذلك كان من المفلحين والفلاح كلمة جامعة لحصول المطلوب وزوال المكروه.
الشيخ محمد بن صالح العثيمين
===
تفسير قوله تعالى ( رب المشرقين ورب المغربين)

تفسير قوله تعالى: ( رب المشرقين ورب المغربين) ، وقوله: ( رب المشرق والمغرب ) ، وقوله تعالى: (برب المشارق والمغارب)

المراد بالمشرقين والمغربين في الآية الأولى: مطلع الشمس جنوب خط الاستواء وشماله، ومغربها جنوبه وشماله، والمراد بالمشرق والمغرب في الآية الثانية: جهة الشرق وجهة الغرب اللتان تنتقل الشمس فيهما طلوعا وغروبا على مدى الفصول، والمراد بالمشارق والمغارب في الآية الثالثة: مطالع الشمس ومغاربها كل يوم شرقا وغربا، وبذلك تجتمع النصوص.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

====
تفسير قوله تعالى ( وما علمناه الشعر وما ينبغي له … )

تفسير قول الله تعالى ” وما علمناه الشعر وما ينبغي له إن هو إلا ذكر وقرآن مبين (69) لينذر من كان حيا ويحق القول على الكافرين ”
معنى الآيتين: أن الكفار لما اتهموا النبي صلى الله عليه وسلم بأنه شاعر، وقالوا: إن القرآن شعر.
رد الله مقالتهم بأنه ما علم نبيه الشعر ولا أوحاه إليه، وبين سبحانه أنه لا ينبغي له أن يكون شاعرا ولا يليق به ذلك؛ لأنه الصادق الأمين وإمام المهتدين، جاء أمته بالحق والهدى والنور، أما الشعراء فهم في كل واد يهيمون، وأتباعهم هم الغاوون إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات، فشتان بينه وبين الشعراء في الأخلاق والطباع، ثم بين تعالى أن ما أوحاه إليه ليس شعرا، بل لا نسب بينه وبين الشعر في أسلوبه ونظمه، ولا في معناه ، صدقا وهداية وموعظة وذكرى لمن ألقى إليه سمعه، وفتح له قلبه، فكان له نورا ورشادا، وفوزا وسعادة، فقال سبحانه: ” إن هو إلا ذكر وقرآن مبين (69) لينذر من كان حيا … ” الآية، أي: لينذر الرسول صلى الله عليه وسلم بالقرآن كل من كان حيا من الإنس والجن، ويخوفه عواقب الإعراض عن الإيمان به، ويحق القول: أي كلمة العذاب على من كفر بالله وبرسوله وما جاء في القرآن الكريم.
وفي هاتين الآيتين: رد على الكفار في اتهامهم النبي صلى الله عليه وسلم بأنه شاعر، وزعمهم أن القرآن شعر. وبيان لعلو قدره صلى الله عليه وسلم وقدر القرآن، وبيان لعموم رسالته صلى الله عليه وسلم الثقلين. وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
=======
يتبع



2 
مجدى سالم

تفسير قوله تعالى ( فإذا جاء وعد أولاهما بعثنا عليكم عبادا … )

تفسير قول الله تعالى ” فإذا جاء وعد أولاهما بعثنا عليكم عبادا لنا أولي بأس شديد ”
أخبر الله تعالى بني إسرائيل وبين لهم في الكتاب الذي أنزله إليهم أنهم سيفسدون في الأرض، ويتجبرون فيها، ويطغون على الناس مرتين، فإذا وقعت الإفسادة الأولى منهم سلط الله عليهم جندا من خلقه شديدي البأس، ذوي قوة وعدة وجبروت فتغلبوا عليهم، وتملكوا بلادهم، وجاسوا خلال ديارهم، وساروا بين بيوتهم؛ عقوبة لهم على طغيانهم، وكان ذلك من الله تعالى قضاء مبرما عدلا من الله وحكمة، حتى إذا تاب بنو إسرائيل وأنابوا إلى الله جعل سبحانه الكرة لهم على هؤلاء الجبارين، وأدالهم ونصرهم على عدوهم واستردوا منهم بلادهم وأمدهم بأموال وبنين وجعلهم أكثر نفيرا؛ جزاء لهم على توبتهم وإحسانهم رحمة من الله وفضلا، فمن أحسن فله الإحسان ومن أساء فعليها، فإذا جاء وعد الآخرة فوقعت منهم الإفسادة الثانية طغيانا وتجبرا، سلط الله عليهم من يسومونهم سوء العذاب، ويدخلون مسجد بيت المقدس كما دخلوه أول مرة ويدمرون ما شاء الله أن يدمروه؛ جزاء وفاقا بطغيانهم وإفسادهم في الأرض، وعدلا منه تعالى وحكمة، قال الله تعالى: ” من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها وما ربك بظلام للعبيد ” ، ثم أخبرهم سبحانه بأنهم إن عادوا إلى الإفساد جازاهم من جنس صنيعهم، وزيادة في الفائدة ننصح لك بقراءة [تفسير ابن كثير ] رحمه الله للآيات المذكورة من سورة الإسراء.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
====
تفسير قوله تعالى ( وقل الحق من ربكم … )

تفسير قول الله تعالى : (وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر )

التفسير الصحيح لذلك هو : أن الله تعالى ذكره يقول لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم : وقل يا محمد لهؤلاء -الذين أغفلنا قلوبهم عن ذكرنا واتبعوا أهواءهم- يا أيها الناس هذا الذي أتلوه عليكم هو الحق الذي أنزل علي من ربكم وإليه التوفيق والخذلان ، وبيده الهدى والضلال يهدي من يشاء منكم للرشاد فيؤمن ، ويضل من يشاء عن الهدى فيكفر ، ليس إلي من ذلك شيء ولست بطارد من أجل هواكم أحدا ممن كان للحق متبعا ، وبالله وبما أنزل علي مؤمنا ، فإن شئتم فآمنوا ، وإن شئتم فاكفروا ، فإنكم إن كفرتم فقد أعد الله لكم على كفركم به نارا أحاط بكم سرادقها ، وإن آمنتم به وعملتم بطاعته فإن لكم ما وصف سبحانه لأهل طاعته ، وليس المراد من هذا إباحة الله تعالى الكفر لمن شاء والإيمان لمن شاء ، وإنما هو تهديد ووعيد ، وقد دل على هذا ما ذكره تعالى بعد في ختام هذه الآية من توعدهم بالعذاب الشديد ، وما جاء في الآيتين بعدها من تبشير المؤمنين بجنات النعيم .
ارجع إلى [تفسير الإمام ابن جرير الطبري ] رحمه الله لهذه الآية والآيتين بعدها من سورة الكهف ، أو [تفسير ابن كثير ] لها ، وفيهما الكفاية .
وبالله التوفيق . وصلى الله على نبينا محمد ، وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
====
تفسير قوله تعالى ( وابتغوا إليه الوسيلة )

تفسير قول الله تعالى : ” وابتغوا إليه الوسيلة ”

قال الله تعالى: ” يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة وجاهدوا في سبيله لعلكم تفلحون ” ، أمر الله سبحانه المؤمنين بالتقوى وبطلب الوسيلة إليه والقرب منه سبحانه، بفعل الطاعات، وبجهاد الكفار لإعلاء كلمة الله؛ رجاء أن يفوزوا عند الله.
يقول الخازن في تفسيره رحمه الله: ومجامع التكاليف محصورة في نوعين لا ثالث لهما، أحد النوعين: ترك المنهيات وإليه الإشارة بقوله تعالى: ” اتقوا الله ” ، والثاني: التقرب إلى الله تعالى بالطاعات، وإليه الإشارة بقوله: ” وابتغوا إليه الوسيلة ” ، والوسيلة فعيلة من وسل إليه إذا تقرب منه وإليه، وقيل معنى الوسيلة: المحبة، أي تحببوا إلى الله عز وجل، وبهذا تعلم المراد بقوله تعالى: ” وابتغوا إليه الوسيلة ” وهو: التقرب إليه بما شرع من الطاعات، كالصلاة والصوم والصدقة وأنواع الذكر، وغير ذلك.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
===
تفسير قوله تعالى ( وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة )

تفسير قول الله تعالى ” وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة ”
معنى قوله تعالى: ” إني جاعل في الأرض خليفة ” إني جاعل في الأرض خليفة أي: قوما يخلف بعضهم بعضا قرنا بعد قرن وجيلا بعد جيل، كما قال تعالى: ” وهو الذي جعلكم خلائف الأرض ” وهو الذي جعلكم خلائف الأرض ، وقال سبحانه: ” ويجعلكم خلفاء الأرض “ويجعلكم خلفاء الأرض ، وقال: ” ولو نشاء لجعلنا منكم ملائكة في الأرض يخلفون ” ” غيرها من الآيات.
فالآية تبين أن الجنس البشري يخلف بعضه بعضا في هذه الأرض.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

===
تفسير قوله تعالى ( إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم … )

تفسير قول الله تعالى (إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم -ألا تعلوا علي وأتوني مسلمين )

كتب سليمان عليه الصلاة والسلام إلى بلقيس وقومها كتابا وأرسله مع الهدهد وأمره أن يلقيه إليهم وينظر ماذا يفعلون ، ولما وصل الهدهد بالكتاب إلى بلادهم ألقاه إلى بلقيس فقرأته فإذا فيه : )بسم الله الرحمن الرحيم -ألا تعلوا علي وأتوني مسلمين ولما عظم شأن هذا الكتاب عندها وهالها أمره جمعت أشراف قومها وقالت لهم : إني ألقي إلي كتاب فيه رفعة وشرف ، وعزة وعلو منزلة ومكانة ، ثم أخبرتهم عن من أرسله ، وأتبعته بما تضمنه فقالت : )إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم -ألا تعلوا علي وأتوني مسلمين ) يعني : لا تترفعوا علي ولا تتكبروا وأتوني طائعين مذعنين موحدين الله مخلصين له الدين .
وبالله التوفيق . وصلى الله على نبينا محمد ، وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
===
تفسير قوله تعالى ( وكل إنسان ألزمناه طآئره في عنقه … )


تفسير قول الله تعالى : ” وكل إنسان ألزمناه طآئره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا ” [الإسراء : 13]
الطائر هنا بمعنى العمل يعني كل إنسان ألزمه الله عز وجل عمله ” فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره * ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره ” [الزلزلة : 7 _8] وفي يوم القيامة يخرج الله له كتابا يلقاه منشورا أي مفتوحا يقرؤه و يسهل عليه قراءته هذا الكتاب قد كتبت فيه أعماله كما قال تعالى : ” كلا بل تكذبون بالدين * وإن عليكم لحافظين * كراما كاتبين * يعلمون ما تفعلون ” [الانفطار : 9_10_11_12] وقال تعالى : ” أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم بلى ورسلنا لديهم يكتبون ” [الزخرف : 80] فهذا المكتوب يخرج يوم القيامة في كتاب يقرؤه الإنسان ويقال له اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا قال بعض السلف والله لقد أنصفك من جعلك حسيبا على نفسك يعني أنه قال للإنسان هذا الكتاب كتب عليك حاسب نفسك أنت هل عملت خيرا فتجازى به أو عملت شرا فتجازى به إذن المراد بالطائر هو العمل.
الشيخ محمد بن صالح العثيمين
===
تفسير قوله تعالى ( وكذلك جعلناكم أمة وسطا … )

تفسير قوله تعالى ” وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا ”
معنى الآية الكريمة: أن الله سبحانه اختار هذه الأمة وجعلها خيارا عدلا، ووهبها من العلم والحلم والعدل والإحسان ما لم يهبه لأمة سواهم ليكونوا شهداء على الناس بسبب عدالتهم وحكمهم بالقسط، فيحكمون على الناس من سائر أهل الأديان، ولا يحكم عليهم غيرهم، فما شهدت له هذه الأمة بالقبول فهو مقبول، وما شهدت له بالرد فهو مردود، ومن شهادة هذه الأمة على غيرهم أنه إذا كان يوم القيامة وسأل الله سبحانه المرسلين عن تبليغهم، والأمم المكذبة عن ذلك، وأنكروا أن الأنبياء بلغتهم، استشهد الأنبياء بهذه الأمة، فشهدت لهم بالبلاغ كما ثبت ذلك في ( صحيح البخاري ).
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

===
تفسير قوله تعالى ( وعلى الثلاثة الذين خلفوا … )

الثلاثة الذين خلفوا
الثلاثة الذين خلفوا هم: كعب بن مالك السلمي ، ومرارة بن الربيع العامري ، وهلال بن أمية الواقفي ، وكلهم من الأنصار رضي الله عنهم، وليس المراد من قوله: (خلفوا) تخلفوا عن غزوة تبوك ، ولكن المراد أنهم لم يعتذروا كذبا كالمنافقين بل صدقوا فأرجئوا وأخروا حتى ينزل الله فيهم فأنزل الله توبته عليهم في آية: ” وعلى الثلاثة الذين خلفوا حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم وظنوا أن لا ملجأ من الله إلا إليه ثم تاب عليهم ليتوبوا إن الله هو التواب الرحيم ” [التوبة : 118]
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

====
تفسير قوله تعالى ( وهو يجير ولا يجار عليه )

تفسير قوله تعالى : ” وهو يجير ولا يجار عليه ”
أي أن الله سبحانه يغيث من استغاث به ممن أراده بشر من المخلوقات ، ويمنعه ممن أراده بسوء إذا شاء ، ولا أحد من الخلق يستطيع أن يمنع أحدا أراده الله بسوء فينجيه من بأس الله وعقابه ، ونظيره قوله تعالى : ” وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يردك بخير فلا راد لفضله يصيب به من يشاء من عباده وهو الغفور الرحيم ” .
وبالله التوفيق . وصلى الله على نبينا محمد ، وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
=======
تفسير قوله تعالى ( ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض … )

تفسير الآية الكريمة: ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض .
لولا أن الله تعالى يدفع أهل الباطل بأهل الحق، وأهل الفساد في الأرض بأهل الإصلاح فيها لغلب أهل الباطل والإفساد في الأرض وبغوا على الصالحين وأوقعوا بهم حتى يكون لهم السلطان وحدهم، فتفسد الأرض بفسادهم، فكان من فضل الله على العالمين وإحسانه على الناس أجمعين أن أذن الله لأهل دينه الحق المصلحين في الأرض بقتال المفسدين فيها من الكافرين والبغاة المعتدين، فأهل الحق حرب لأهل الباطل في كل زمان والله ناصرهم ما نصروا الحق وأرادوا الإصلاح في الأرض.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
====
تفسير قوله تعالى ( ولا أقسم بالنفس اللوامة )

(ولا أقسم بالنفس اللوامة)
هذه الجملة قسم معطوفة على جملة سابقة فيها قسم أيضا (لا أقسم بيوم القيامة) (ولا أقسم بالنفس اللوامة) ومعنى الآية أن الله تعالى يقسم بالنفس اللوامة وهي النفس التي تلوم الإنسان على فعل الخير وهذه هي النفس الأمارة بالسوء أو تلوم الإنسان على فعل الشر وهي النفس المطمئنة وذلك أن للإنسان نفسين نفس أمارة بالسوء ونفس مطمئنة فالنفس المطمئنة تأمره بالخير وتنهاه عن الشر والنفس الأمارة بالسوء تأمره بالسوء وتلح عليه والنفس اللوامة جامعة بين هذا وهذا وصف للنفسين جميعا فالنفس المطمئنة تلوم الإنسان على ترك الخير وفعل الشر والنفس الأمارة بالسوء تلومه على فعل الخير وعلى ترك الشر فاللوم وصف للنفسين جميعا فيقسم الله بالنفس اللوامة لأن النفس اللوامة هي التي تحرك الإنسان وتغير اتجاهاته إلى خير أو شر.
الشيخ محمد بن صالح العثيمين
====
تفسير قوله تعالى ( إنما النسيء زيادة في الكفر … )

تفسير قوله تعالى (إنما النسيء زيادة في الكفر يضل به الذين كفروا يحلونه عاما ويحرمونه عاما ليواطئوا عدة ما حرم الله فيحلوا ما حرم الله)
النسيء هو أن الأربعة الأشهر الأربعة الحرم يحرم فيها القتال وهي ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب فكانوا في الجاهلية إذا أرادوا القتال في المحرم وهم يعتقدون أنه حرام قالوا نؤجل تحريم هذا الشهر- أعني شهر المحرم- إلى صفر فيؤجلونه ويقاتلون في المحرم ويقولون نحن حرمنا بدله صفر وهذا تأخير للتحريم من شهر محرم إلى شهر صفر وقد قال الله تعالى عنه (زيادة في الكفر) لأنه تغيير لما حرم الله عز وجل ونقل للتحريم من زمن إلى زمن آخر ولهذا قال الله تعالى إنهزيادة في الكفر يضل به الذين كفروا يحلونه عاما ويحرمونه عاما ليواطئوا عدة ما حرم الله فيحلوا ما حرم الله) فيقولوا نحن حرمنا القتال في أربعة أشهر من السنة فيحلوا ما حرم الله يعني يحلوا القتال في المحرم مثلا.
الشيخ محمد بن صالح العثيمين
===
تفسير قوله تعالى ( وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا )

الفرق بين قوله تعالى: ” وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا ” وقوله تعالى: ” إن الله يحب المقسطين ”

القسط الذي أمر الله بالحكم به هو العدل، والمقسطون هم أهل العدل في حكمهم وفي أهليهم وفيما ولاهم الله عليهم، وأقسط أي: عدل في الحكم وأدى الحق ولم يجر، أما القاسط فهو الجائر الظالم، يقال: قسط يقسط قسطا فهو قاسط إذا جار وظلم؛ ولهذا قال تعالى: ” وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا ” [الجن : 15] يعني الظالمين الجائرين المعتدين المتعدين لحدود الله، وهم الذين توعدهم الله بأن يكونوا حطبا لجهنم، أما المقسطون بالميم من أقسطوا من الرباعي فهؤلاء هم: أهل العدل الموفقون المهديون الذين يعدلون في حكمهم وفي أهليهم وفيمن ولاهم الله عليهم؛ ولهذا قال تعالى: ” لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين ” [الممتحنة : 8] يعني يحب أهل العدل والاستقامة والإنصاف، ولهذا جاء في الحديث الصحيح عن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – أنه قال: إن المقسطين عند الله على منابر من نور عن يمين الرحمن عز وجل، وكلتا يديه يمين، الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولوا .
الشيخ عبدالعزيز بن باز

===
تفسير آية الكرسي

آية الكرسي
قال الله تعالى
الله لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم له ما في السماوات وما في الأرض من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء وسع كرسيه السماوات والأرض ولا يؤوده حفظهما وهو العلي العظيم
[البقرة : 255]
**********

أي الله الذي لا يستحق الألوهية والعبودية إلا هو, الحي الذي له جميع معاني الحياة الكاملة كما يليق بجلاله, القائم على كل شيء, لا تأخذه سنة أي: نعاس, ولا نوم, كل ما في السموات وما في الأرض ملك له, ولا يتجاسر أحد أن يشفع عنده إلا بإذنه, محيط علمه بجميع الكائنات ماضيها وحاضرها ومستقبلها, يعلم ما بين أيدي الخلائق من الأمور المستقبلة, وما خلفهم من الأمور الماضية, ولا يطلع أحد من الخلق على شيء من علمه إلا بما أعلمه الله وأطلعه عليه. وسع كرسيه السموات والأرض, والكرسي: هو موضع قدمي الرب -جل جلاله- ولا يعلم كيفيته إلا الله سبحانه, ولا يثقله سبحانه حفظهما, وهو العلي بذاته وصفاته على جميع مخلوقاته, الجامع لجميع صفات العظمة والكبرياء. وهذه الآية أعظم آية في القرآن, وتسمى: (آية الكرسي).
التفسير الميسر

===
تفسير قوله تعالى ( يخرجهم من الظلمات إلى النور )

تفسير قوله تعالى: (يخرجهم من الظلمات إلى النور)
إن الله ولي الذين آمنوا ، وناصرهم ، ومعينهم ، وموفقهم ، يخرجهم من الظلمات ؛ ظلمات الشرك ، وظلمات المعاصي ، والبدع ، إلى نور التوحيد والحق والإيمان ، يعني : بواسطة الرسل ، وبواسطة كتبه المنزلة ، فكفار قريش ، وكفار بني إسرائيل وغيرهم أولياؤهم الطاغوت ، والطاغوت الشيطان من الإنس والجن ، فالشياطين من الإنس والجن هم أولياء الكفرة ، يخرجونهم من نور التوحيد والحق إلى ظلمات الشرك والجهل والمعاصي والبدع ، فالنور في هذه الآية المقصود به : التوحيد والإيمان والهدى ، والظلمات : الشرك والمعاصي والبدع ، نسأل الله العافية
الشيخ / عبدالعزيز بن باز
===
تفسير قوله تعالى ( قيل لها ادخلي الصرح فلما رأته … )

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ( قيل لها ادخلي الصرح فلما رأته حسبته لجة وكشفت عن ساقيها قال إنه صرح ممرد من قوارير )

معنى هذه الآية أن سليمان عليه الصلاة والسلام لما علم بملكة سبأ المشركة التي تسجد هي وقومها للشمس من دون الله أرسل إليها ، والقصة معروفة في سورة النمل ، فجاءت إلى سليمان عليه الصلاة والسلام ، فبنى صرحا من قوارير زجاج يحسبه الرائي ماء ، فجاءت هذه المرأة فحسبته ماء فكشفت عن ساقيها ، فقال : إنه صرح ممرد من قوارير ، وإنما قصد سليمان والله أعلم أن يبين لها ضعفها حتى ينكسر منها لوائها ويتبين لها أنها ضعيفة ، ولهذا قالت : ( رب إني ظلمت نفسي وأسلمت مع سليمان لله رب العالمين ) .

الشيخ محمد بن صالح العثيمين
===
تفسير قوله تعالى ( إلا تنصروه فقد نصره الله … )

قال الله تعالى:
” إلا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا فأنزل الله سكينته عليه وأيده بجنود لم تروها وجعل كلمة الذين كفروا السفلى وكلمة الله هي العليا والله عزيز حكيم ”
[التوبة : 40]
أي : يا معشر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إن لا تنفروا معه أيها المؤمنون إذا استنفركم, وإن لا تنصروه; فقد أيده الله ونصره يوم أخرجه الكفار من قريش من بلده (مكة), وهو ثاني اثنين (هو وأبو بكر الصديق رضي الله عنه) وألجؤوهما إلى نقب في جبل ثور “بمكة”، فمكثا فيه ثلاث ليال, إذ يقول لصاحبه (أبي بكر) لما رأى منه الخوف عليه: لا تحزن إن الله معنا بنصره وتأييده, فأنزل الله الطمأنينة في قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم, وأعانه بجنود لم يرها أحد من البشر وهم الملائكة, فأنجاه الله من عدوه وأذل الله أعداءه, وجعل كلمة الذين كفروا السفلى. وكلمة الله هي العليا,, ذلك بإعلاء شأن الإسلام. والله عزيز في ملكه, حكيم في تدبير شؤون عباده. وفي هذه الآية منقبة عظيمة لأبي بكر الصديق رضي الله عنه.
التفسير الميسر

====
تفسير قوله تعالى ( قال إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيا )

تفسير قول الله تعالى :
قال إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيا [مريم : 30]
المقصود بالكتاب في قوله تعالى : ( قال إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيا ) مريم/30 – هو الإنجيل ، وقد عبر بلفظ الماضي ( آتاني) ليدل على تحقق الوقوع ، فسيؤتيه الله الكتاب مستقبلا ، أو أن المراد : قضى أن يؤتيني الكتاب .
قال عكرمة : ” ( آتاني الكتاب ) أي: قضى أنه يؤتيني الكتاب فيما قضى ” حكاه ابن كثير عنه في تفسيره (5/ 229).
وقال الشنقيطي رحمه الله في “أضواء البيان” : ” وقوله : في هذه الآية الكريمة : ( آتاني الكتاب وجعلني نبيا )، التحقيق فيه إن شاء الله : أنه عبر بالماضي عما سيقع في المستقبل تنزيلا لتحقق الوقوع منزلة الوقوع . ونظائره في القرآن كثيرة ، كقوله تعالى: ( أتى أمر الله فلا تستعجلوه ) ، وقوله تعالى: ( ونفخ في الصور فصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون وأشرقت الأرض بنور ربها ووضع الكتاب وجيء بالنبيين والشهداء وقضي بينهم بالحق وهم لا يظلمون ووفيت كل نفس ما عملت)- إلى قوله -: ( وسيق الذين كفروا ) ، وقوله تعالى: ( وسيق الذين اتقوا ربهم ) فهذه الأفعال الماضية المذكورة في الآيات بمعنى المستقبل ، تنزيلا لتحقق وقوعه منزلة الوقوع بالفعل ، ونظائرها كثيرة في القرآن.
وهذا الذي ذكرنا ـ من أن الأفعال الماضية في قوله تعالى: ( آتاني الكتاب ) الخ، بمعنى المستقبل هو الصواب إن شاء الله . خلافا لمن زعم أنه نبىء وأوتي الكتاب في حال صباه ، لظاهر اللفظ ” انتهى .
والله أعلم .
الإسلام سؤال وجواب
=======
تفسير قوله تعالى ( وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون )


تفسير قول الله تعالى: ( وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون )

قد أوضح العلماء معناها كابن عباس وغيره ، وأن معناها : أن المشركين إذا سئلوا عمن خلق السماوات والأرض ومن خلقهم يقولون الله ، وهم مع هذا يعبدون الأصنام والأوثان كاللات والعزى ونحوهما ، ويستغيثون بها وينذرون ويذبحون لها . فإيمانهم هذا هو توحيد الربوبية ، ويبطل ويفسد بشركهم بالله تعالى ولا ينفعهم . فأبو جهل وأشباهه يؤمنون بأن الله خالقهم ورازقهم، وخالق السماوات والأرض ، ولكن لم ينفعهم هذا ، لأنهم أشركوا بالله بعبادة الأصنام والأوثان . هذا هو معنى الآية عن أهل العلم
الشيخ عبدالعزيز بن باز
====
تفسير الآيات الأولى من سورة العلق

هذه الآيات أول ما نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم، نزلت عليه في غار حراء، وبها بدأ الوحي إليه عليه الصلاة والسلام، يقول الله تعالى: اقرأ يا محمد مفتتحا قراءتك بذكر اسم ربك، أو مستعينا في قراءتك بذكر اسم ربك وولي نعمتك الذي خلق كل شيء، خلق ذرية آدم من علق، من دم قد كان من قبل نطفة، ثم يصير بعد مضغة، فعظاما، إلى آخر أطوار خلق الإنسان فعمم سبحانه في ثنائه على نفسه بأنه تفرد بخلق كل شيء، ثم خص الإنسان تكريما له وتمهيدا لذكر ما امتن به عليه من نعمة الكتابة والعلم، ثم أمره مرة أخرى بالقراءة، تنبيها إلى عظم شأنها، وحثا على العناية بها، ثم أثنى سبحانه على نفسه بأنه رب كل شيء ومليكه، وأنه تفرد بكمال الكرم والجود، ومن ذلك ما آتاه الله محمدا من النبوة والرسالة وما خصه به من معجزة القرآن وهو الأمي الذي لا يقرأ ولا يكتب صلى الله عليه وسلم، ومن كمال كرمه وفيض نعمه أنه علم الإنسان الكتابة بالقلم، وأنه علمه ما لم يكن يعلم مما لا يحصى عده ولا يقدر قدره، وما كان له ذلك لولا أن من الله عليه وأسبغ عليه عظيم نعمه، فتبارك الله أحسن الخالقين، وسعت رحمته كل شيء، وهو أحكم الحاكمين.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
====
تفسير قوله تعالى ( يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام … )

تفسير الأنصاب والأزلام في قول الله تعالى ” يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون ”

أما الأنصاب فهي شيء ينصب، ويذبح عليه المشركون ويتقربون لأصنامهم بالذبائح، والأزلام أشياء يقسمون بها، أشياء يقال لها السهام من أنواع الخشب، يكتبون عليها افعل ولا تفعل وثالث غفل، لا يكتب عليه شيء، فإذا أرادوا أن يسافروا أو يفعلوا شيئا عندهم فيه اشتباه أجالوها، وأخرجها لهم بعضهم واحدا واحدا، أو هو نفسه يخرجها واحدا واحدا من محلها، فإن خرج افعل نفذ ما أراد، وإن خرج لا تفعل ترك، وإن خرج الغفل أي الذي ليس فيه شيء أعاد إجراءها، فخلطها ثم أعاد إخراجها فإن خرج افعل فعل وإن خرج لا تفعل ترك، وإن خرج الثالث أعادها وهكذا.
هذه سنة لهم وطريقة جاهلية، فشرع الله سبحانه وتعالى لعباده بدل استعمال الأزلام صلاة الاستخارة، فالمشروع للمؤمن إذا هم بعمل يشتبه عليه كالزواج أو السفر أو ما أشبه ذلك صلى ركعتين، ثم يستخير الله جل وعلا، ويدعو بدعاء الاستخارة المعروف الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو: ((اللهم إني أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك وأسألك من فضلك العظيم…)) إلخ وهو مخرج في [صحيح البخاري] رحمه الله، والله ولي التوفيق.
الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
===
تفسير قوله تعالى ( ويوم ينفخ في الصور … )

تفسير قول الله تعالى: ” ويوم ينفخ في الصور ففزع من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله وكل أتوه داخرين ”
يخبر جل شأنه عن نفخة الفزع، وهي النفخة التي تكون في آخر الدنيا وهي نفخة الصعق، فينفخ إسرافيل عليه السلام في الصور الذي هو القرن بأمر الله عز وجل، فإذا نفخ فيه فزع جميع من في السماوات والأرض إلا من استثنى الله سبحانه، وهذه النفخة هي نفخة الصعق فيموت جميع الناس، ثم تنفخ النفخة الثانية لقيام الناس من القبور كما في قوله تعالى: ” ونفخ في الصور فصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون ” .
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
===
تفسير قوله تعالى ( وإذا الموءودة سئلت * بأي ذنب قتلت )

تفسير قول الله تعالى ( وإذا الموءودة سئلت * بأي ذنب قتلت )

الموؤودة فهي الفتاة التي تدفن وهي حية ، وكان من العرب في الجاهلية من يدفن البنات خوفا من العار كما قال الله تعالى : ( وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم يتوارى من القوم من سوء ما بشر به أيمسكه على هون أم يدسه في التراب ألا ساء ما يحكمون ) هذه الموؤدة إذا كان يوم القيامة فإنها تسأل بأي ذنب قتلت ، ومن المعلوم أنه لا ذنب لها ولكنها تسأل توبيخا وتقريعا وتلويما لمن وأدها ، وهذا كما تقول للشخص المظلوم أمام ظالمه بأي شيء اعتدى عليك بأي شيء أخذ مالك وما أشبه ذلك مما يكون فيه تقريع وتوبيخ للفاعل وتبرئة للمفعول به .

الشيخ محمد بن صالح العثيمين
===
تفسير قوله تعالى ( وشاورهم في الأمر … )

تفسير قول الله تعالى
” وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله ”

معنى الشورى لغة: هو الأمر الذي يتشاور فيه، وهو استخراج الرأي بمراجعة البعض إلى البعض، من قولهم: شرت العسل إذا اتخذته من موضعه واستخرجته منه. قال القرطبي في ( تفسيره 2/252 ): ( والشورى، مبنية على اختلاف الآراء، والمستشير ينظر في ذلك الخلاف وينظر أقربها قولا إلى الكتاب والسنة إن أمكنه، فإذا أرشده الله تعالى إلى ما شاء منه عزم عليه وأنفذه متوكلا عليه، إذ هذه غاية الاجتهاد المطلوب، وبهذا أمر الله تعالى نبيه في هذه الآية ).
وقال ابن كثير عند ( تفسير هذه الآية 1/420 ): ( ولذلك كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يشاور أصحابه في الأمر إذا حدث تطييبا لقلوبهم، ليكون أنشط لهم فيما يفعلونه، كما شاورهم يوم بدر في الذهاب إلى العير ).
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
===
تفسير قوله تعالى ( وما كان الناس إلا أمة واحدة فاختلفوا … )

معنى قوله تعالى : ( وما كان الناس إلا أمة واحدة فاختلفوا ولولا كلمة سبقت من ربك لقضي بينهم فيما فيه يختلفون ) [يونس : 19]
في هذه الآية يخبر الله أن الناس كانوا أمة واحدة أي على دين واحد وهو دين الفطرة ، ولكن اختلفوا حين طال بهم الزمن ، فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وأنزل معهم الكتاب ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه ، فانقسم الناس في قبول هؤلاء الرسل إلى قسمين منهم من آمن ومنهم من كفر ، ولو شاء الله عز وجل لقضى بينهم في الدنيا فأهلك الكافرين وأبقى المؤمنين وصارت الدولة لهم وحينئذ تبقى الأمة واحدة على الإيمان فتفوت الحكمة العظيمة من اختلاف الأمة وانقسامها إلى مؤمن وكافر ، وهذه هي الكلمة التي سبقت من الله عز وجل أن يبقى الناس على قسمين مؤمن وكافر حتى يكون للنار أهلها وللجنة أهلها.
الشيخ محمد بن صالح العثيمين
===
تفسير قوله تعالى ( واجعل لي لسان صدق في الآخرين )


معنى قول الله تعالى : ” واجعل لي لسان صدق في الآخرين ”
هذا من دعاء إبراهيم عليه الصلاة والسلام ، سأل الله تعالى أن يجعل له لسان صدق في الآخرين أي أن يجعل له من يثني عليه في الآخرين ثناء صدق ، وقد استجاب الله تعالى دعاءه فكان إبراهيم عليه الصلاة والسلام محل الثناء في كتب الله عز وجل وفي ألسنة رسله ، حتى إن الله تعالى قال لنبيه صلى الله عليه وعلى آله وسلم : ( ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين ) ، وقال تعالى: ( وما جعل عليكم في الدين من حرج ملة أبيكم إبراهيم هو سماكم المسلمين من قبل ) ، فالثناء على إبراهيم حصل في الآخرين ، حتى أن اليهود قالوا إن إبراهيم كان يهوديا والنصارى إن إبراهيم كان نصرانيا فأنكر الله ذلك وقال : ( ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين ) ، والمقصود أن هذه الأمم كلها تفتخر أن يكون إبراهيم عليه الصلاة والسلام منها لكنها كاذبة ما عدا المسلمين ، واليهود والنصارى ليسوا على هذا الوصف بل هم كفار ، ( وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله ) ، وقد كذبهم الله تعالى في ذلك في قوله : ( ذلك قولهم بأفواههم ) وفي سورة الإخلاص قال الله تعالى : ( قل هو الله أحد * الله الصمد * لم يلد ولم يولد * ولم يكن له كفوا أحد ).
الشيخ محمد بن صالح العثيمين
====
تفسير قوله تعالى ( ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب )

معنى قوله تعالى : ( ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب)

معنى قوله تعالى ( ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين ) هو أن اليهود لما توجه النبي صلى الله عليه وسلم إلى الكعبة بدلا من بيت المقدس وكان الرسول صلى الله عليه وسلم أول ما قدم المدينة يصلى إلى بيت المقدس ستة عشر شهرا أو سبعة عشر شهرا ، وكان يحب صلى الله عليه وسلم أن يؤمر بالتوجه إلى الكعبة فيقلب وجهه في السماء ترقبا لنزول جبريل بذلك فأنزل الله تعالى ( قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام ) إلى آخر ما ذكره الله سبحانه وتعالى في هذا الموضوع ، فتوجه النبي صلى الله عليه وسلم إلى الكعبة ، فكان اليهود ينتقدون ذلك وهو أنه اتجه أولا إلى بيت المقدس ثم اتجه ثانيا إلى الكعبة ، فبين الله تعالى أن الاتجاه إلى المغرب أو إلى المشرق ليس هو البر ولكن البر طاعة الله سبحانه وتعالى والإيمان به ( ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين ) إلى آخر الآية ، والمعنى ولكن البر هو بالإيمان بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين الإيمان الذي يستلزم امتثال أمر الله تعالى واجتناب نهيه فهذه هي حقيقة البر.
الشيخ محمد بن صالح العثيمين
=======
تفسير قوله تعالى ( وأرسل عليهم طيرا أبابيل )

تفسير قوله تعالى: ( طيرا أبابيل )
قال الواحدي رحمه الله : ” نزلت في قصة أصحاب الفيل وقصدهم تخريب الكعبة ، وما فعل الله تعالى بهم من إهلاكهم وصرفهم عن البيت ، وهي معروفة ” . انتهى من ” أسباب النزول ” للواحدي
وقد اختلف في معنى كلمة أبابيل ، على أقوال : فقال ابن عباس، والضحاك : يتبع بعضها بعضا. وقال الحسن البصري وقتادة : الأبابيل : الكثيرة. وقال مجاهد : أبابيل : شتى متتابعة مجتمعة. وقال ابن زيد : الأبابيل : المختلفة ، تأتي من هاهنا، ومن هاهنا، أتتهم من كل مكان . ينظر : تفسير ابن كثير.
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله : ” وعند الطبري بسند صحيح عن عكرمة أنها كانت طيرا خضرا خرجت من البحر ، لها رءوس كرءوس السباع .
ولابن أبي حاتم من طريق عبيد بن عمير بسند قوي : ” بعث الله عليهم طيرا أنشأها من البحر كأمثال الخطاطيف فذكر نحو ما تقدم ” انتهى من ” فتح الباري ” .
واختار الإمام الطبري رحمه الله أن معنى ” أبابيل ” يشمل ذلك كله ؛ قال : ” يقول تعالى ذكره: وأرسل عليهم ربك طيرا متفرقة، يتبع بعضها بعضا من نواح شتى ” . انتهى من”تفسير الطبري” .

الإسلام سؤال وجواب
====
تفسير قوله تعالى ( وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه … )

تفسير قول الله تعالى: وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ؟

ذكر الله تعالى أصول الإسلام في الآيتين اللتين قبل هذه الآية فقال: ” قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم ألا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا ولا تقتلوا أولادكم من إملاق نحن نرزقكم وإياهم ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ذلكم وصاكم به لعلكم تعقلون (151) ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن حتى يبلغ أشده وأوفوا الكيل والميزان بالقسط لا نكلف نفسا إلا وسعها وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى وبعهد الله أوفوا ذلكم وصاكم به لعلكم تذكرون (152) ” ، ثم أمر سبحانه باتباع هذه الأصول في قوله: ” وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ” ، ونهى عن اتباع السبل: أي الطرق المخالفة لسبيله، وبين أنهم إن اتبعوا غير صراطه وهديه الذي شرعه لهم تفرقت بهم السبل وضلوا عن سواء السبيل، وقد شرح رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية، فيما رواه الإمام أحمد والحاكم ، عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: خط رسول الله صلى الله عليه وسلم خطا بيده ثم قال: هذا سبيل الله مستقيما، وخط عن يمينه وشماله، ثم قال: هذه السبل ليس منها سبيل إلا عليه شيطان يدعو إليه، ثم قرأ: ” وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ” ، وقال الحاكم : صحيح ولم يخرجاه، رواه النسائي والترمذي عن النواس بن سمعان رضي الله عنه، وقال الترمذي : حسن غريب.وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
====
تفسير قوله تعالى ( وله الجوار المنشئات في البحر كالأعلام )

تفسير (الجواري) في قوله تعالى ( وله الجوار المنشئات في البحر كالأعلام )
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الجواري هي السفن، وتفسيرها بالسفن يشهد له قوله تعالى في الآية الآخرى: ” إنا لما طغى الماء حملناكم في الجارية ” {الحاقة:11}.
وقوله: ” ألم تر أن الفلك تجري في البحر ” {31}.
وقد روي تفسيرها بالسفن عن علماء السلف مثل مجاهد وغيره، ويؤيده أيضا قوله تعالى: ” ومن آياته الجوار في البحر كالأعلام* إن يشأ يسكن الريح فيظللن رواكد على ظهره إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور* أو يوبقهن بما كسبوا ” {32-33-34}.
وهذا ظاهر في كون الجواري هي السفن، وأنها إن سكنت الريح ظلت راكدة على ظهر الماء. والمراد بقوله تعالى: ” أو يوبقهن بما كسبوا “. أنه يهلك السفينة بذنوب أهلها، كما قال الطبري، والقرطبي، وابن كثير.
والله أعلم.
إسلام ويب
====
تفسير قوله تعالى ( فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم … )

تفسير قول الله تعالى : ( فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم … )
هذه الآية فيها الوعيد على قوم من أهل الكتاب حرفوا الكتاب فزادوا فيه ونقصوا ، وكان مما يزيدون فيه أنهم يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله هذا كتاب الله ليشتروا به ثمنا قليلا من الجاه والرئاسة وغير ذلك من عوارض الدنيا ، يقول الله عز وجل : ” فويل لهم مما كتبت أيديهم ” من هذه الفعلة المحرمة ، ” وويل لهم مما يكسبون ” من هذا الكسب المبني على محرم ، فصاروا آثمين من ناحيتين : من ناحية الفعل ومن ناحية ما نتج عنه من المكاسب الخبيثة ، وفي هذا تحذير لهذه الأمة أن تصنع مثل ما صنع هؤلاء ، ومن المعلوم أنه لن يستطيع أحد أن يصنع مثل هذا في كتاب الله ؛ لأن الله تعالى قال : ” إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ” ، لكن من الناس من يصنع مثل هذا في معاني كلام الله ؛ فيكتب في تفسير الآية ما ليس تفسيرا لها لينال بذلك عرضا من الدنيا ، فليبشر مثل هذا بهذا الوعيد التي توعد الله به من سبقنا ، فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم ما يكسبون .
الشيخ محمد بن صالح العثيمين
====
تفسير قوله تعالى ( إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار … )

تفسير قول الله تعالى : إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار
المراد بالمنافقين هم الذين يتظاهرون بالإسلام وهم على غير الإسلام، يدعون أنهم مسلمون وهم في الباطن يكفرون بالله ويكذبون الرسول عليه الصلاة والسلام، هؤلاء هم المنافقون سموا منافقين؛ لأنهم أظهروا الإسلام وأبطنوا الكفر كما في قوله عز وجل: ” ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين * يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون * في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا ولهم عذاب أليم بما كانوا يكذبون ” مرض : – أي شك وريب – ، والآيات بعدها من سورة البقرة. هؤلاء هم المنافقون وهم يكفرون بالله ويكذبون رسله في قوله جل وعلا: ” إن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يراءون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا * مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء ” ، والمعنى أنهم مترددون بين الكفار والمسلمين، تارة مع الكفار إذا ظهر الكفار وانتصروا، وتارة مع المؤمنين إن ظهروا وانتصروا، فليس عندهم ثبات ولا دين مستقيم ولا إيمان ثابت، بل هم مذبذبون بين الكفر والإيمان، وبين الكفار والمسلمين، وقد صرح الله بكفرهم في قوله تعالى: ” وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم كفروا بالله وبرسوله ولا يأتون الصلاة إلا وهم كسالى ولا ينفقون إلا وهم كارهون * فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم إنما يريد الله ليعذبهم بها في الحياة الدنيا وتزهق أنفسهم وهم كافرون ” ، هؤلاء هم المنافقون. نسأل الله العافية والسلامة.
الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
===
تفسير قوله تعالى ( وكان عرشه على الماء )

تفسير قول الله تعالى: ( وكان عرشه على الماء )

قال الله عز وجل : ( وهو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام وكان عرشه على الماء ليبلوكم أيكم أحسن عملا) هود/7 .فهذا خبر من الله تعالى أن عرشه سبحانه كان على الماء قبل أن يخلق السموات والأرض وما فيهن . قال قتادة : “ينبئكم ربكم تبارك وتعالى كيف كان بدء خلقه قبل أن يخلق السموات والأرض” . “تفسير الطبري”.وروى البـخاري عـن عمـران بـن حصـيـن رضي الله عنهما أن ناسا من أهل اليمن سألوا النبـي صـلـى الله عليه وسلم فقـالوا : جـئـنـاك نـسـألـك عـن هذا الأمر ؟ قال : ( كان الله ولم يكن شيء غيره ، وكان عرشه على الماء ، وكتب في الذكر كل شيء ، وخلق السموات والأرض) .فالآية والحديث إنما هما خبر عن بداية الخلق ، وأن عرش الله عز وجل كان على الماء قبل خلق السماوات والأرض . ولا ينافي ذلك كون العرش لا يزال على الماء .وقد روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إن يمين الله ملأى لا يغيضها نفقة سحاء الليل والنهار ، أرأيتم ما أنفق منذ خلق السموات والأرض فإنه لم ينقص ما في يمينه ، وعرشه على الماء ، وبيده الأخرى القبض يرفع ويخفض ) .قال الحافظ ابن حجر رحمه الله :”وقع في رواية إسحاق بن راهويه : (والعرش على الماء) وظاهره : أنه كذلك حين التحديث بذلك ؛ وظاهر الحديث الذي قبله أن العرش كان على الماء قبل خلق السماوات والأرض ، ويجمع بأنه لم يزل على الماء ” انتهى . “فتح الباري” فأفاد قوله تعالى : (كان) في الآية الإخبار عما كان في الماضي قبل خلق السموات والأرض، وأفاد قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الآخر : ( وعرشه على الماء ) أنه لم يزل كذلك.الإسلام سؤال وجواب

===
تفسير قوله تعالى ( إن الله لا يحب الفرحين )

تفسير قول الله تعالى ( إن الله لا يحب الفرحين )
هذه الآية في قصة قارون ( إذ قال له قومه لا تفرح إن الله لا يحب الفرحين ) والمراد بذلك الفرح الذي يصحبه الكبر والبغي على الناس والعدوان والبطر، هذا المنهي عنه، فرح البطر والكبر، أما الفرح بنصر الله وبرحمته ونعمه وإحسانه فهذا مشروع؛ كما قال الله عز وجل: ( قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون ) (58) سورة يونس. فالمؤمن يفرح أن الله هداه إلى الإسلام، وأن الله أعانه على صلاة الجماعة، وأن الله أعانه على بر والديه وصلة أرحامه، وأعانه على فعل الخير هذا مشروع، ينبغي له أن يفرح بذلك، ويسر بذلك، بل يجب عليه أن يفرح بذلك ويغتبط بهذا، ويحمد الله على ذلك. أما الفرح المذموم فهو الفرح الذي يصحبه الكبر والتعاظم والبطر واحتقار الناس، هذا هو المذموم.
الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
===
تفسير قوله تعالى ( وألو استقاموا على الطريقة … )

تفسير قول الله تعالى (وألو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماء غدقا)

هذا وعد من الله عز وجل أن الناس لو استقاموا على الطريقة التي رسم الله لهم من اتباع الشرع وطاعة الأوامر وترك النواهي لأسقاهم الله الغيث الكثير الذي ينفعهم في بيوتهم وفي آبارهم وفي سائر شؤونهم، ولكن بسبب التفريط والإضاعة والتساهل قد يؤخذ الناس بأنواع العقوبات التي منها الجدب والقحط ومنع الغيث، كما قال جل وعلا: وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير (30) سورة الشورى، وقال جل وعلا: ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين ونقص من الثمرات.. (130) سورة الأعراف، فالحاصل أن القوم قد يعاقبون بالجدب والقحط لمعاصيهم، وقد ينـزل الله عليهم الغيث، ويمنحهم من فضله أنواع الخيرات بسبب طاعاتهم واستقامتهم على أمر الله، وقد يبتلي بعض عباده بالسراء على معاصيهم لعلهم يرجعون لعلهم ينتبهون، كما قال تعالى: ..سنستدرجهم من حيث لا يعلمون*وأملي لهم إن كيدي متين (182-183) سورة الأعراف، فالواجب الحذر، وألا يغتر الإنسان بإملاء الله وإمهاله له على ما هو عليه من المعاصي مع وجود النعم العظيمة والخير الكثير، وقد يكون استدراج.
س: إذن الطريقة ليست هي إحدى الطرق الصوفية كما يزعم بعض الصوفية؟
ج: : لا، لا، لا، هي الطريقة الإسلامية المشروعة.
الشيخ عبدالعزيز بن باز


3 
بسومه


جزااااك الله عنا خير الجزاء أخي مجدي
على الطرح الطيب وتفسير الايات

وجعلنا الله وإياك ممن يناديهم المنادي يوم القيامه:
لكم النعيم سرمدا ... تحيون ولا تموتون أبدا ...
تصحون ولا تمرضون أبدا
تنعمون ولا تبتئسون أبدا
يحل عليكم رضوان ربكم ولا يسخط عليكم أبدا
اللهم آآآآآآآآآآمين يارب العالمين ...


4 
مجدى سالم


كآن لحضوركم هنآ جمالا .. واشراقا ..
سُعدت بوجودكم الرآقي .
. ودمتم بقلمكم حسا وذوقا ..

يكفي متصفحي فخراً لتنآثر احرفكم..
شاكر لكم عطر حضوركم وعبير كلماتكم..
لروحكم انفآس الكآدي ..
تحيتي وتقديري..




Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
جميع الحقوق محفوظة لموقع ومنتديات الدولي ElDwly.com
جميع المواد المنشورة بمنتديات الدولي تُعبر عن وجهة نظر كاتبها فقط.