العودة   منتديات الدولى > المنتديات الإسلامية > المنتدى الإسلامى العام

المنتدى الإسلامى العام كل ما يخص الدين الإسلامي من عقيدة وسنن وقرآن وأحاديث شريفة وأدعية إسلامية وكل أحكام الشريعة


1 
مجدى سالم


موسوعة اسلام الصحابة رضى الله عنهم

سيدنا أبو بكر رضي الله عنه




ولنبداء بسرد نبذات عن حياتة واسلامة الي وفاتة رضي اللة عنه وارضاة

إسلامــــــــــــــــــــ ــــــــــــــه

لقي أبو بكر -رضي الله عنه- رسول الله -صلى الله عليه و سلم- فقال موسوعة اسلام الصحابة رضى الله عنهم أحقّ ما تقول قريش يا محمد من تركِكَ آلهتنا ، وتسفيهك عقولنا وتكفيرك آباءَنا ؟!)000فقال الرسول -صلى الله عليه وسلم- موسوعة اسلام الصحابة رضى الله عنهم إني رسول الله يا أبا بكر ، ونبّيه بعثني لأبلغ رسالته ، وأدعوك الى الله بالحق ، فوالله إنه للحق أدعوك الى الله يا أبا بكر ، وحده لا شريك له ، ولا نعبد غيره ، و الموالاة على طاعته أهل طاعته )000وقرأ عليه القرآن فلم ينكر ، فأسلم وكفر بالأصنام وخلع الأنداد ، و أقرّ بحقّ الإسلام ورجع أبو بكر وهو مؤمن مُصَدّق000يقول الرسول -صلى الله عليه وسلم- موسوعة اسلام الصحابة رضى الله عنهم ما دعوت أحدا إلى الإسلام إلا كانت له عنه كَبْوَة وتردد ونظر إلا أبا بكر ما عَتّم عنه حين ذكرته له وما تردد فيه )000


أول خطيــــــــــــــــــــــ ــــــب


عندما بلغ عدد المسلمين تسعة وثلاثين رجلاً ، ألح أبو بكر على الرسول -صلى الله عليه وسلم- في الظهور فقال الرسول موسوعة اسلام الصحابة رضى الله عنهم يا أبا بكر إنّا قليل )000فلم يزل يلح حتى ظهر الرسول -صلى الله عليه وسلم- وتفرّق المسلمون في نواحي المسجد ، وكل رجل معه ، وقام أبو بكر خطيباً ورسول الله جالس ، وكان أول خطيب دعا الى الله عزّ وجل والى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-000
وثار المشركون على أبي بكر وعلى المسلمين ، فضربوهم ضربا شديدا ، ووُطىءَ أبو بكر ودنا منه الفاسق عتبة بن ربيعة ، فجعل يضربه بنعلين مخصوفين ، وأثّر على وجه أبي بكر حتى لا يعرف أنفه من وجهه ، وجاء بنو تيم تتعادى ، فأجلوا المشركين عن أبي بكر ، وحملوا أبا بكر في ثوب حتى أدخلوه ولا يشكون في موته ، ورجعوا بيوتهم و قالوا موسوعة اسلام الصحابة رضى الله عنهم والله لئن مات أبو بكـر لنقتلـن عُتبة )000ورجعوا الى أبي بكر وأخذوا يكلمونـه حتى أجابهم فتكلم آخر النهار فقال موسوعة اسلام الصحابة رضى الله عنهم ما فعـل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ؟)000فنالوه بألسنتهم وقاموا000


أم الخيـــــــــــــــــــــ ـــــر



ولمّا خلت أم الخير ( والـدة أبي بكر ) به جعـل يقول موسوعة اسلام الصحابة رضى الله عنهم ما فعل رسول الله -صلـى اللـه عليه وسلم-؟)000قالت موسوعة اسلام الصحابة رضى الله عنهم والله ما لي علم بصاحبك )000قال موسوعة اسلام الصحابة رضى الله عنهم فاذهبي الى أم جميل بنت الخطاب فاسأليها عنه )000فخرجت حتى جاءت أم جميل ، فقالت موسوعة اسلام الصحابة رضى الله عنهم إن أبا بكر يسألك عن محمد بن عبد الله ؟)000قالت موسوعة اسلام الصحابة رضى الله عنهم ما أعرف أبا بكر ولا محمد بن عبد الله وإن تحبي أن أمضي معك الى ابنك فعلت ؟)000قالت موسوعة اسلام الصحابة رضى الله عنهم نعم )000فمضت معها حتى وجدت أبا بكر صريعا ، فدنت أم جميل وأعلنت بالصياح وقالت موسوعة اسلام الصحابة رضى الله عنهم إنّ قوما نالوا منك هذا لأهل فسق ؟! وإنّي لأرجو أن ينتقـم اللـه لك )000

قال موسوعة اسلام الصحابة رضى الله عنهم فما فعل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ؟)000 قالت موسوعة اسلام الصحابة رضى الله عنهم هذه أمك تسمع ؟)000قال موسوعة اسلام الصحابة رضى الله عنهم فلا عين عليك منها )000قالت موسوعة اسلام الصحابة رضى الله عنهم سالم صالح )000قال موسوعة اسلام الصحابة رضى الله عنهم فأين هو ؟)000قالت موسوعة اسلام الصحابة رضى الله عنهم في دار الأرقم )000قال موسوعة اسلام الصحابة رضى الله عنهم فإن لله عليّ ألِيّة ألا أذوق طعاما أو شرابا أو آتي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- )000فأمهَلَتا حتى إذا هدأت الرِّجْل وسكن الناس خرجتا به يتكىء عليهما حتى دخل على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فانكب عليه يقبله وانكبّ عليه المسلمون ورقّ رسول الله فقال أبو بكر موسوعة اسلام الصحابة رضى الله عنهم بأبي أنت وأمي ليس بي إلاّ ما نال الفاسق من وجهي ، وهذه أمي بَرّة بوالديها ، وأنت مبارك فادعها الى الله ، وادع الله لها عسى أن يستنقذها بك من النار )000فدعا لها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ثم دعاها الى الله عزّ وجل ، فأسلمت فأقاموا مع رسول الله في الدار شهراً ، وكان حمزة يوم ضُرِب أبو بكر قد أسلم000


جهـــاده بمالــــــــــــــــــــه


نفق أبوبكر معظم ماله في شراء من أسلم من العبيد ليحررهم من العبودية ويخلصهم من العذاب الذي كان يلحقه بهم ساداتهم من مشركي قريش ، فأعتق بلال بن رباح وستة آخرين من بينهم عامر بن فهيرة وأم عبيس

فنزل فيه قوله تعالى :"( وسيجنبها الأتقى الذي يؤتي ماله يتزكى ")000


منزلته من الرســــــول


كان -رضي الله عنه- من أقرب الناس الى قلب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأعظمهم منزلة عنده حتى

قال فيه موسوعة اسلام الصحابة رضى الله عنهم ان من أمَنِّ الناس علي في صحبته وماله أبوبكر ، ولو كنت متخذا خليلا غير ربي لاتخذت أبا بكر خليلا ، ولكن أخوة الاسلام ومودته ، لا يبقين في المسجد باب إلا سُدّ إلا باب أبي بكر )000
كما أخبر الرسول -صلى الله عليه وسلم- بأن أبا بكر أرحم الأمة للأمة ، وأنه أول من يدخل معه الجنة فقد قال له الرسول -صلى الله عليه وسلم- موسوعة اسلام الصحابة رضى الله عنهم أما إنك يا أبا بكر أول من يدخل الجنة من أمتي )000وأنه صاحبه على الحوض فقد قال له الرسول -صلى الله عليه وسلم- موسوعة اسلام الصحابة رضى الله عنهم أنت صاحبي على الحوض ، وصاحبي في الغار )000
كما أن أبو بكر الصديق هو والد أم المؤمنين عائشة لذا كان عظيـم الإفتخـار بقرابته من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ومصاهرته له وفي ذلك يقول موسوعة اسلام الصحابة رضى الله عنهم والذي نفسي بيـده لقرابة رسـول الله -صلى الله عليه وسلم- أحبُّ إليّ من أن أصل قرابتي )000


الاســــراء والمعـــــراج


حينما أسري برسول الله -صلى الله عليه وسلم- من مكة الى بيت المقدس ذهب الناس الى أبي بكر فقالوا له موسوعة اسلام الصحابة رضى الله عنهم هل لك يا أبا بكر في صاحبك ، يزعم أنه قد جاء هذه الليلة بيت المقدس وصلى فيه ورجع الى مكة !)000فقال لهم أبو بكر موسوعة اسلام الصحابة رضى الله عنهم إنكم تكذبون عليه )000فقالوا موسوعة اسلام الصحابة رضى الله عنهم بلى ، ها هو ذاك في المسجد يحدث به الناس ) فقال أبو بكر موسوعة اسلام الصحابة رضى الله عنهم والله لئن كان قاله لقد صدق ، فما يعجّبكم من ذلك ! فوالله إنه ليخبرني أن الخبر ليأتيه من الله من السماء الى الأرض في ساعة من ليل أو نهار فأصدقه ! فهذا أبعد مما تعجبون منه )000

ثم أقبل حتى انتهى الى الرسول -صلى الله عليه وسلم- فقال موسوعة اسلام الصحابة رضى الله عنهم يا نبي الله ، أحدثت هؤلاء القوم أنك جئت بيت المقدس هذه الليلة ؟)000قال موسوعة اسلام الصحابة رضى الله عنهم نعم )000قال موسوعة اسلام الصحابة رضى الله عنهم يا نبي الله فاصفه لي ، فإني قد جئته )000فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- موسوعة اسلام الصحابة رضى الله عنهم فرفع لي حتى نظرت إليه)000فجعل الرسول الكريم يصفه لأبي بكر ويقول أبو بكر موسوعة اسلام الصحابة رضى الله عنهم صدقت ، أشهد أنك رسول الله )000حتى إذا انتهى قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- لأبي بكر موسوعة اسلام الصحابة رضى الله عنهم وأنت يا أبا بكر الصديق )000فيومئذ سماه الصديق000


الصحبــــــــــــــــــــ ـــه


لقد سجل له القرآن الكريم شرف الصحبة مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أثناء الهجرة الى المدينةالمنورة
فقال تعالى :"( ثاني اثنين اذ هما في الغار ، اذ يقول لصاحبه لا تحزن ان الله معنا )"000
كان أبو بكر رجلا ذا مال ، فاستأذن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-في الهجرة

فقال له الرسول موسوعة اسلام الصحابة رضى الله عنهم لا تعْجل لعل الله يجعل لك صاحباً )000فطمع بأن يكون رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إنما يعني نفسه حين قال له ذلك ، فابتاع راحلتين فاحتبسهما في داره يعلفهما إعدادا لذلك ، وفي يوم الهجرة ، أتى الرسول -صلى الله عليه وسلم- بيت أبي بكر بالهاجرة في ساعة كان لا يأتي فيها ، فلما رآه أبو بكر قال موسوعة اسلام الصحابة رضى الله عنهم ما جاء رسول الله -صلى الله عليه وسلم-هذه الساعة إلا لأمر حدث )000
فلما دخل تأخر له أبو بكر عن سريره ، فجلس رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وليس عند أبي بكر إلا أسماء وعائشة ، فقال الرسول موسوعة اسلام الصحابة رضى الله عنهم أخرج عني من عندك )000فقال أبو بكر موسوعة اسلام الصحابة رضى الله عنهم يا رسول الله ، إنما هما ابنتاي ، وما ذاك ؟ فداك أبي وأمي !)

000

فقال موسوعة اسلام الصحابة رضى الله عنهم إن الله قد أذن لي في الخروج والهجرة )000

فقال أبو بكر موسوعة اسلام الصحابة رضى الله عنهم الصُّحبة يا رسول الله ؟)000قال موسوعة اسلام الصحابة رضى الله عنهم الصُّحبة )000تقول السيدة عائشة موسوعة اسلام الصحابة رضى الله عنهم فوالله ما شعرت قط قبل ذلك اليوم أن أحدا يبكي من الفرح حتى رأيت أبا بكر يبكي يومئذ )000ثم قال أبو بكر موسوعة اسلام الصحابة رضى الله عنهم يا نبيّ الله إن هاتين راحلتان قد كنت أعددتهما لهذا )000فاستأجرا عبد الله بن أرْقَط ، وكان مشركاً يدلهما على الطريق ، فدفعا إليه راحلتيهما ، فكانت عنده يرعاهما لميعادهما000


أبـــــواب الجنــــــــــــة


عن أبا هريرة ‏قال :‏ ‏سمعت رسول الله ‏-صلى الله عليه وسلم- ‏‏يقول موسوعة اسلام الصحابة رضى الله عنهم‏ ‏من أنفق زوجين من شيء من الأشياء في سبيل الله دعي من أبواب‏ ‏-يعني الجنة- يا عبد الله هذا خير ، فمن كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة ، ومن كان من أهل الجهاد ، دعي من باب الجهاد ، ومن كان من أهل الصدقة دعي من باب الصدقة ، ومن كان من أهل الصيام دعي من باب الصيام وباب الريان )000فقال أبو بكر ‏موسوعة اسلام الصحابة رضى الله عنهم ‏ما على هذا الذي يدعى من تلك الأبواب من ضرورة )000وقال موسوعة اسلام الصحابة رضى الله عنهم هل يدعى منها كلها أحد يا رسول الله )000قال موسوعة اسلام الصحابة رضى الله عنهم نعم ، وأرجو أن تكون منهم يا ‏‏أبا بكر )000


مناقبـــةوكراماتـــه



مناقب أبو بكر -رضي الله عنه- كثيرة ومتعددة فمن مناقبه السبق الى أنواع الخيرات والعبادات حتى قال عمر بن الخطاب موسوعة اسلام الصحابة رضى الله عنهم ما سبقت أبا بكر الى خير إلاّ سبقني )000وكان أبو بكر الصديق يفهم إشارات الرسول -صلى الله عليه وسلم- التي تخفى على غيره كحديث موسوعة اسلام الصحابة رضى الله عنهم أن عبداً خيره الله بين الدنيا وبين ما عنده ، فاختار ما عنده ) ، ففهم أنه عليه الصلاة والسلام ينعي نفسه ، ومن ذلك أيضا فتواه في حضرة الرسول -صلى الله عليه وسلم- وإقراره على ذلك000
وهو أول خليفة في الإسلام ، وأول من جمع المصحـف الشريـف ، وأول من أقام للناس حجّهـم في حياة رسـول اللـه -صلى اللـه عليـه وسلم- وبعده000وكان في الجاهلية قد حرم على نفسه شرب الخمر ، وفي الإسلام امتنع عن قول الشعر000كما أنه -رضي الله عنه- لم يفته أي مشهد مع الرسول -صلى الله عليه وسلم-000وقد قال له الرسول -صلى اللـه عليه وسلم- موسوعة اسلام الصحابة رضى الله عنهم أنت عتيق الله من النار ) ، فسمّي عتيقاً000

وقد بلغ بلال بن رباح أن ناساً يفضلونه على أبي بكر فقال موسوعة اسلام الصحابة رضى الله عنهم كيف تفضِّلوني عليه ، وإنما أنا حسنة من حسناته !!)000

عن أبي الدرداء -رضي الله عنه- قال : ‏كنت جالسا عند النبي ‏-‏صلى الله عليه وسلم- ‏‏إذ أقبل ‏‏أبو بكر‏ ‏آخذا بطرف ثوبه حتى أبدى عن ركبته ، فقال النبي ‏-‏صلى الله عليه وسلم-موسوعة اسلام الصحابة رضى الله عنهم ‏‏أما صاحبكم فقد ‏‏غامر ‏‏)000فسلم وقال موسوعة اسلام الصحابة رضى الله عنهم إني كان بيني وبين ‏‏ابن الخطاب ‏ ‏شيء ، فأسرعت إليه ثم ندمت ، فسألته أن يغفر لي ، فأبى علي فأقبلت إليك )000فقال موسوعة اسلام الصحابة رضى الله عنهم يغفر الله لك يا ‏أبا بكر ‏)000‏ثلاثا ، ثم إن ‏عمر ‏ندم ، فأتى منزل ‏أبي بكر ‏، ‏فسأل موسوعة اسلام الصحابة رضى الله عنهم أثم ‏أبو بكر ‏)000 فقالوا موسوعة اسلام الصحابة رضى الله عنهم لا )000فأتى إلى النبي ‏-‏صلى الله عليه وسلم- ‏‏فسلم ، فجعل وجه النبي‏ -‏صلى الله عليه وسلم- ‏‏يتمعر ، حتى أشفق ‏‏أبو بكر ،‏ ‏فجثا ‏‏على ركبتيه فقال موسوعة اسلام الصحابة رضى الله عنهم يا رسول الله ، والله أنا كنت أظلم مرتين )000فقال النبي ‏-‏صلى الله عليه وسلم-موسوعة اسلام الصحابة رضى الله عنهم ‏إن الله بعثني إليكم فقلتم كذبت ، وقال ‏ أبو بكر‏ ‏صدق ، وواساني بنفسه وماله ، فهل أنتم تاركوا لي صاحبي )000مرتين فما أوذي بعدها000


خلافـــــــــــــــــــــ ـته


وفي أثناء مرض الرسول -صلى الله عليه وسلم- أمره أن يصلي بالمسلمين ، وبعد وفاة الرسول الكريم بويع أبوبكر بالخلافة في سقيفة بني ساعدة ، وكان زاهدا فيها ولم يسع اليها ، اذ دخل عليه ذات يوم عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- فوجده يبكي ، فساله عن ذلك فقال له موسوعة اسلام الصحابة رضى الله عنهم يا عمر لا حاجة لي في امارتكم !!)000 فرد عليه عمر موسوعة اسلام الصحابة رضى الله عنهم أين المفر ؟ والله لا نقيلك ولا نستقيلك) 0000


جيش اسامــــه


وجَّه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أسامة بن زيد في سبعمائة الى الشام ، فلمّا نزل بـذي خُشُـب -واد على مسيرة ليلة من المدينة- قُبِض رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وارتدّت العرب حول المدينة ، فاجتمع إليه أصحاب رسول الله فقالوا موسوعة اسلام الصحابة رضى الله عنهم يا أبا بكر رُدَّ هؤلاء ، تُوجِّه هؤلاء الى الروم وقد ارتدت العرب حول المدينة ؟!)000فقال موسوعة اسلام الصحابة رضى الله عنهم والذي لا إله إلا هو لو جرّت الكلاب بأرجل أزواج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ما رَدَدْت جيشاً وجَّهه رسول الله ولا حللت عقدَهُ رسول الله )000فوجّه أسامة فجعل لا يمر بقبيل يريدون الارتداد إلا قالوا موسوعة اسلام الصحابة رضى الله عنهم لولا أن لهؤلاء قوّة ما خرج مثل هؤلاء من عندهم ، ولكن ندعهم حتى يلقوا الروم )000فلقوا الروم فهزموهم وقتلوهم ورجعوا سالمين فثبتوا على الإسلام000



حروب الـــــــــــــرده


عد وفـاة الرسـول -صلى الله عليه وسلم- ارتدت العرب ومنعت الزكاة ، واختلـف رأي الصحابة في قتالهم مع تكلمهم بالتوحيـد ، قال عمر بن الخطاب موسوعة اسلام الصحابة رضى الله عنهم كيف تقاتل الناس وقد قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- موسوعة اسلام الصحابة رضى الله عنهم أُمرتُ أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ، فإذا قالوها عصموا منّي دماءَهم وأموالهم إلا بحقها ، وحسابهم على الله )؟!)000فقال أبو بكر موسوعة اسلام الصحابة رضى الله عنهم الزكاة حقُّ المال )000وقال موسوعة اسلام الصحابة رضى الله عنهم والله لأقاتلن من فرّق الصلاة والزكاة ، والله لو منعوني عَنَاقاً كانوا يُؤدّونها الى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لقاتلتهم على منعها )000ونصب أبو بكر الصديق وجهه وقام وحده حاسراً مشمِّراً حتى رجع الكل الى رأيه ، ولم يمت حتى استقام الدين ، وانتهى أمر المرتدين000


جيوش العـــراق والشــام


ولمّا فرغ أبو بكر -رضي الله عنه- من قتال المرتدين بعث أبا عبيدة الى الشام وخالد بن الوليد الى العراق ، وكان لا يعتمد في حروب الفتوحات على أحد ممن ارتدَّ من العرب ، فلم يدخل في الفتوح إلا من كان ثابتا على الإسلام000


استخلاف عمـــــــــــــــر



مّا أراد أبو بكر أن يستخلف عمر بن الخطاب بعث إليه وقال موسوعة اسلام الصحابة رضى الله عنهم إني أدعوك إلى أمر متعب لمن وليه ،فاتق الله يا عمر بطاعته ، وأطعه بتقواه ، فإن المتقي آمن محفوظ ، ثم إن الأمر معروض لا يستوجبه إلا من عمل به ، فمن أمر بالحق وعمل بالباطل ، وأمر بالمعروف وعمل بالمنكر يوشك أن تنقطع أمنيتُهُ ، وأن يحبط عمله ، فإن أنت وليت عليهم أمرهم فإن استطعت أن تخفّ يدك من دمائهم ، وأن تصم بطنك من أموالهم ، وأن يخف لسانك عن أعراضهم ، فافعل ولا حول ولا قوة إلا بالله )


وفـــــــــــــــــــــــ ـاته



ولد أبو بكر في مكة عام ( 51 قبل الهجرة ) ومات بالمدينة بعد الرسول -صلى الله عليه وسلم- بسنتين وثلاثة أشهر وبضع ليال سنة ( 13 هـ )000ولمّا كان اليوم الذي قُبض فيه أبو بكر رجّت المدينة بالبكاء ، ودهش الناس كيوم قُبض الرسول -صلى الله عليه وسلم- ، وجاء علي بن أبي طالب باكيا مسرعا وهو يقول موسوعة اسلام الصحابة رضى الله عنهم اليوم انقطعت خلافة النبوة)000حتى وقف على البيت الذي فيه أبو بكر مسجّىً فقال موسوعة اسلام الصحابة رضى الله عنهم رحمك الله يا أبا بكر ، كنت أول القوم إسلاما ، وأكملهم إيمانا ، وأخوفهم لله ، وأشدهم يقينا ، وأعظمهم عناءً ، وأحوطهم على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، وأحدبهم على الإسلام ، وآمنهم على أصحابه ، وأحسنهم صُحْبة ، وأفضلهم مناقب ، وأكثرهم سوابق ، وأرفعهم درجة ، وأشبههم برسول الله -صلى الله عليه وسلم- به هدياً وخُلُقاً وسمتاً وفعلاً000

موسوعة اسلام الصحابة رضى الله عنهم


قصة إسلام عمر رضى الله عنه

ورد في قصة إسلام عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، قصة ضعيفة الإسناد وهي الرواية التالية :
قال الإمام أحمد في كتابه ( فضائل الصحابة ) :
وَكَانَ إِسْلَامُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِيمَا بَلَغَنِي أَنَّ أُخْتَهُ فَاطِمَةَ بِنْتَ الْخَطَّابِ ، وَكَانَتْ عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ ، كَانَتْ قَدْ أَسْلَمَتْ وَأَسْلَمَ زَوْجُهَا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ مَعَهَا ، وَهُمْ يَسْتَخْفُونَ بِإِسْلَامِهِمْ مِنْ عُمَرَ ، وَكَانَ نُعَيْمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّحَّامُ رَجُلًا مِنْ قَوْمِهِ مِنْ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ قَدْ أَسْلَمَ ، وَكَانَ أَيْضًا يَسْتَخْفِي بِإِسْلَامِهِ فَرَقًا مِنْ قَوْمِهِ ، وَكَانَ خَبَّابُ بْنُ الْأَرَتِّ يَخْتَلِفُ إِلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ الْخَطَّابِ يُقْرِئُهَا الْقُرْآنَ ، فَخَرَجَ عُمَرُ يَوْمًا مُتَوَشِّحًا سَيْفَهُ يُرِيدُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَهْطًا مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَذُكِرَ لَهُ أَنَّهُمْ قَدِ اجْتَمَعُوا فِي بَيْتٍ عِنْدَ الصَّفَا وَهُمْ قَرِيبٌ مِنْ أَرْبَعِينَ مِنْ رِجَالٍ وَنِسَاءٍ ، وَمَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَمُّهُ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، وَأَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ بْنُ أَبِي قُحَافَةَ ، فِي رِجَالٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِمَّنْ كَانَ أَقَامَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ ، وَلَمْ يَخْرُجْ فِيمَنْ خَرَجَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ ، فَلَقِيَهُ نُعَيْمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ لَهُ : أَيْنَ تُرِيدُ ؟ قَالَ : أُرِيدُ مُحَمَّدًا ، هَذَا الصَّابِيءُ الَّذِي قَدْ فَرَّقَ أَمْرَ قُرَيْشٍ ، وَسَفَّهَ أَحْلَامَهَا ، وَعَابَ دِينَهَا ، وَسَبَّ آلِهَتَهَا ، فَأَقْتُلُهُ ، فَقَالَ لَهُ نُعَيْمٌ : وَاللَّهِ ، لَقَدْ غَرَّتْكَ نَفْسُكَ مِنْ نَفْسِكَ يَا عُمَرُ ، أَتَرَى بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ تَارِكِيكَ تَمْشِي عَلَى الْأَرْضِ وَقَدْ قَتَلْتَ مُحَمَّدًا ؟ أَفَلَا تَرْجِعُ إِلَى أَهْلِ بَيْتِكَ فَتُقِيمَ أَمْرَهُمْ ؟ قَالَ : وَأَيُّ أَهْلِ بَيْتِي ؟ قَالَ : خَتَنُكَ وَابْنُ عَمِّكَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ ، وَأُخْتُكَ فَاطِمَةُ بِنْتُ الْخَطَّابِ ، فَقَدْ أَسْلَمَا وَتَابَعَا مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى دِينِهِ ، فَعَلَيْكَ بِهِمَا ، فَرَجَعَ عُمَرُ عَامِدًا لِخَتَنِهِ وَأُخْتِهِ ، وَعِنْدَهُمَا خَبَّابُ بْنُ الْأَرَتِّ مَعَهُ صَحِيفَةٌ فِيهَا طَهَ يُقْرِئُهُمَا إِيَّاهَا ، فَلَمَّا سَمِعُوا حَسَّ عُمَرَ تَغَيَّبَ خَبَّابُ بْنُ الْأَرَتِّ فِي مَخْدَعٍ لِعُمَرَ أَوْ فِي بَعْضِ الْبَيْتِ ، وَأَخَذَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ الْخَطَّابِ الصَّحِيفَةَ فَجَعَلَتْهَا تَحْتَ فَخِذِهَا ، وَقَدْ سَمِعَ عُمَرُ حِينَ دَنَا مِنَ الْبَيْتِ قِرَاءَتَهُ عَلَيْهِمَا ، فَلَمَّا دَخَلَ قَالَ : مَا هَذِهِ الْهَيْنَمَةُ الَّتِي سَمِعْتُهَا ؟ قَالَا : مَا سَمِعْتَ شَيْئًا ، قَالَ : بَلَى وَاللَّهِ لَقَدْ أُخْبِرْتُ عَمَّا تَابَعْتُمَا مُحَمَّدًا عَلَى دِينِهِ ، وَبَطَشَ بِخَتَنِهِ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ ، وَقَامَتْ إِلَيْهِ فَاطِمَةُ أُخْتُهُ لِتَكُفَّهُ عَنْ زَوْجِهَا ، فَضَرَبَهَا فَشَجَّهَا ، فَلَمَّا فَعَلَ ذَلِكَ قَالَتْ لَهُ أُخْتُهُ وَخَتَنُهُ : نَعَمْ ، قَدْ أَسْلَمْنَا وَآمَنَّا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ، فَاصْنَعْ مَا بَدَا لَكَ . وَلَمَّا رَأَى عُمَرُ مَا بِأُخْتِهِ مِنَ الدَّمِ نَدِمَ عَلَى مَا صَنَعَ فَارْعَوَى وَقَالَ لِأُخْتِهِ : أَعْطِينِي هَذِهِ الصَّحِيفَةَ الَّتِي سَمِعْتُكُمْ تُقْرَآنِ آنِفًا أَنْظُرْ مَا هَذَا الَّذِي جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ ؟ وَكَانَ عُمَرُ كَاتِبًا ، فَلَمَّا قَالَ ذَلِكَ قَالَتْ لَهُ أُخْتُهُ : إِنَّا نَخْشَاكَ عَلَيْهَا ، قَالَ : لَا تَخَافِي ، وَحَلَفَ لَهَا بِآلِهَتِهِ لَيَرُدَّنَّهَا إِلَيْهَا إِذَا قَرَأَهَا ، فَلَمَّا قَالَ لَهَا ذَلِكَ طَمِعَتْ فِي إِسْلَامِهِ ، فَقَالَتْ لَهُ : يَا أَخِي ، إِنَّكَ نَجِسٌ عَلَى شِرْكِكَ ، وَإِنَّهُ لَا يَمَسُّهَا إِلَّا الطَّاهِرُ ، فَقَامَ عُمَرُ فَاغْتَسَلَ ، ثُمَّ أَعْطَتْهُ الصَّحِيفَةَ ، وَفِيهَا طَهَ ، فَقَرَأَهَا ، فَلَمَّا قَرَأَ صَدْرًا مِنْهَا قَالَ : مَا أَحْسَنَ هَذَا الْكَلَامَ وَأَكْرَمَهُ فَلَمَّا سَمِعَ خَبَّابٌ ذَلِكَ خَرَجَ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ : يَا عُمَرُ ، وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ اللَّهُ قَدْ خَصَّكَ بِدَعْوَةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِنِّي سَمِعْتُهُ وَهُوَ يَقُولُ : " اللَّهُمَّ أَيِّدِ الْإِسْلَامَ بِأَبِي الْحَكَمِ بْنِ هِشَامٍ أَوْ بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ " ، فَاللَّهَ اللَّهَ يَا عُمَرُ ، فَقَالَ لَهُ عِنْدَ ذَلِكَ : فَادْلُلَّنِي عَلَيْهِ يَا خَبَّابُ حَتَّى آتِيَهُ فَأُسْلِمَ ، فَقَالَ لَهُ خَبَّابٌ : هُوَ فِي بَيْتٍ عِنْدَ الصَّفَا ، مَعَهُ فِئَةٌ ، يَعْنِي مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَأَخَذَ عُمَرُ سَيْفَهُ فَتَوَشَّحَهُ ، ثُمَّ عَمَدَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ فَضَرَبَ عَلَيْهِمُ الْبَابَ ، فَرَآهُ مُتَوَشِّحًا السَّيْفَ ، فَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فَزِعٌ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مُتَوَشِّحًا السَّيْفَ ، فَقَالَ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ : فَائْذَنْ لَهُ ، فَإِنْ كَانَ يُرِيدُ خَيْرًا بَذَلْنَا لَهُ ، وَإِنْ كَانَ يُرِيدُ شَرًّا قَتَلْنَاهُ بِسَيْفِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " ائْذَنْ لَهُ " ، فَأَذِنَ لَهُ الرَّجُلُ وَنَهَضَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى لَقِيَهُ فِي الْحُجْرَةِ ، فَأَخَذَ بِحُجْزَتِهِ أَوْ بِجُمْعِ رِدَائِهِ ، ثُمَّ جَبَذَهُ جَبْذَةً شَدِيدَةً وَقَالَ : " مَا جَاءَ بِكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ؟ وَاللَّهِ مَا أَرَى أَنْ تَنْتَهِيَ حَتَّى يُنْزِلَ اللَّهُ بِكَ قَارِعَةً " ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، جِئْتُكَ أُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَبِمَا جِئْتَ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ، قَالَ : فَكَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَكْبِيرَةً عَرَفَ أَهْلُ الْبَيْتِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ عُمَرَ قَدْ أَسْلَمَ ، فَتَفَرَّقَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَكَانِهِمْ ذَلِكَ وَقَدْ عَزُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ حِينَ أَسْلَمَ عُمَرُ مَعَ إِسْلَامِ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَعَرَفُوا أَنَّهُمَا سَيَمْنَعَانِ رَسُولَ اللَّهِ ، وَيَنْتَصِفُونَ بِهِمَا مِنْ عَدُوِّهِمْ . فَهَذَا حَدِيثُ الرُّوَاةِ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ عَنْ إِسْلَامِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ حِينَ أَسْلَمَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ *
********************


قال الشيخ وصي الله عباس في تحقيقه لفضائل الصحابة- معلقا على هذا الحديث - :
منقطع ، وهو بهذا السياق في سيرة ابن هشام ، وأخرج ابن سعد نحوه عن القاسم ابن عثمان البصري عن أنس ، والقاسم ضعيف
( ج1- ص 342- ط ابن الجوزي )

أما الحديث الصحيح في قصة إسلام عمر بن الخطاب رضي الله عنه فهو حديث :
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ : لَمَّا أَسْلَمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ : أَيُّ قُرَيْشٍ أَنْقَلُ لِلْحَدِيثِ ؟ قِيلَ لَهُ : جَمِيلُ بْنُ مَعْمَرٍ الْجُمَحِيُّ ، قَالَ : فَغَدَا عَلَيْهِ ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : وَغَدَوْتُ أَتْبَعُ أَثَرَهُ أَنْظُرُ مَا يَفْعَلُ ، وَأَنَا غُلَامٌ ، وَجَمِيلُ بْنُ مَعْمَرٍ هُوَ جَدُّ نَافِعِ بْنِ عُمَرَ بْنِ جَمِيلِ بْنِ مَعْمَرٍ الْجُمَحِيُّ - أَعْقِلُ كُلَّمَا رَأَيْتُ ، حَتَّى جَاءَهُ فَقَالَ : أَمَا عَلِمْتَ يَا جَمِيلُ أَنِّي قَدْ أَسْلَمْتُ وَدَخَلْتُ فِي دِينِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : فَوَاللَّهِ ، مَا رَاجَعَهُ حَتَّى قَامَ يَجُرُّ رِجْلَيْهِ ، وَاتَّبَعَهُ عُمَرُ ، وَاتَّبَعْتُ أَبِي ، حَتَّى إِذَا قَامَ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ صَرَخَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ : يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ - وَهُمْ فِي أَنْدِيَتِهِمْ حَوْلَ الْكَعْبَةِ - أَلَا إِنَّ عُمَرَ قَدْ صَبَا ، قَالَ : يَقُولُ عُمَرُ مِنْ خَلْفِهِ : كَذَبَ ، وَلَكِنْ قَدْ أَسْلَمْتُ وَشَهِدْتُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، قَالَ : وَثَارُوا إِلَيْهِ ، قَالَ : فَمَا بَرِحَ يُقَاتِلُهُمْ وَيُقَاتِلُونَهُ حَتَّى قَامَتِ الشَّمْسُ عَلَى رُءُوسِهِمْ ، قَالَ : وَطَلَحَ فَقَعَدَ ، وَقَامُوا عَلَى رَأْسِهِ وَهُوَ يَقُولُ : افْعَلُوا مَا بَدَا لَكُمْ ، فَأَحْلِفُ أَنْ لَوْ كُنَّا ثَلَاثَمِائَةِ رَجُلٍ لَقَدْ تَرَكْنَاهَا لَكُمْ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا لَنَا ، قَالَ : فَبَيْنَاهُمْ عَلَى ذَلِكَ إِذْ أَقْبَلَ شَيْخٌ مِنْ قُرَيْشٍ عَلَيْهِ جُبَّةٌ حِبَرَةٌ وَقَمِيصٌ قُومِسُ حَتَّى وَقَفَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ : مَا شَأْنُكُمْ ؟ قَالُوا : صَبَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، قَالَ : فَمَهْ ، رَجُلٌ اخْتَارَ لِنَفْسِهِ أَمْرًا فَمَاذَا تُرِيدُونَ ؟ أَتَرَوْنَ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ يُسْلِمُونَ لَكُمْ صَاحِبَهُمْ ؟ هَكَذَا عَنِ الرَّجُلِ ، قَالَ : فَوَاللَّهِ لَكَأَنَّمَا كَانُوا ثَوْبًا كُشِفَ عَنْهُ ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : فَقُلْتُ لِأَبِي بَعْدَ أَنْ هَاجَرْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ : يَا أَبَتِ ، مَنِ الرَّجُلُ الَّذِي زَجَرَ الْقَوْمَ بِمَكَّةَ يَوْمَ أَسْلَمْتَ وَهُمْ يُقَاتِلُونَكَ ؟ قَالَ : ذَاكَ الْعَاصُ بْنُ وَائِلٍ السَّهْمِيُّ .

أخرجه الإمام أحمد في ( فضائل الصحابة – رقم 372- ج1 – ص 344
قال الشيخ وصي الله عباس : إسناده حسن



يتبع



2 
مجدى سالم

ثالث الخلفاء الراشد ين
عثمان بن عفان رضي الله عنه
(ذوالنورين)


أحد العشرة المبشرين بالجنة

وأحد الستة الذي جعل عمر رضي الله عنه الأمر شورى بينهم ،
وأحدالخمسة الذين أسلموا على يد أبي بكر الصديق رضي الله عنهم
صلى إلى القبلتيـن
وهاجر الهجرتيـن
فهوأول من هاجر إلى الحبشة مع زوجته رقيّة بنت رسول الله
الهجرة الأولى والثانية وقد قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- :
( إنّهما لأوّل من هاجر إلى الله بعد لوطٍ )
وقال صلى الله عليه وسلم لعائشة :
يا عائشة ألا أستحيي من رجل والله إن الملائكة لتستحي منه .
توفي رسول الله وهو عنه راضٍ

وبمقتله كانت الفتنةالأولى في الإسلام
ضيفنا رضي الله عنه هو:
خليفة الجود ذو النورين عثمانا ... بدر الصحابة إنفاقا وإحسانا

نلت المحبة في قلب النبي و من ... سواك بنتاه من أزواجه كانا


ابن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف .

أمه


أروى بنت كربز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس "أسلمت"
وأمها أروى البيضاء بنت عبد المطلب ـ عمة الرسول صلى الله عليه وسلم وكان له خالة كاهنة
وتزوج عقبة بن أبي معيط من أمه
ومن جهة أمه كان جنوح طبيعته للتدين الذي اشتهر به عبد المطلب
وآباؤ وبنوه :

ولعل إجابة أمه على شكوى زوجها عقبة بن معيط خير دليل على ذلك ,
فحينما قال لها : ان ابنك قد صار ينصر محمداً , لم تنكرذلك من ابنها وقالت :
ومن أولى به منا , أموالنا وأنفسنا دون محمد !!!
كنيته

وكان عثمان يكنى في الجاهلية أبا عمروفلما ولدت له في الإسلام
رقية غلاما سماه عبد الله واكتنى به

ذكر صفته رضي الله عنه

ذكر صفته رضي الله عنه

كان ربعة أبيض وقيل أسمر رقيق البشرة حسن الوجه
عظيم الكراديس بعيد ما بين المنكبين كثير شعر الرأس عظيم اللحية يصفرها

عن الحسن قال :نظرت إلى عثمان فإذا رجل حسن الوجه وإذا بوجنته نكات جدري وإذا شعره قد كسا ذراعه

إسلامه


أسلم رضي الله عنه بعد البعثة بقليل ، وأحد الخمسة الذين أسلموا
على يد أبي بكر الصديق فكان من السابقين إلى الإسلام ،

صبره على العذاب من أجل الإسلام


لما أسلم رضي الله عنه أخذه عمه الحكم فأوثقه رباطاً وعذبه
وأقسم لايخلينه أو يدع ماهو فيه فأقسم لايدعنه أبداً وصبر على العذاب
حتى يئس منه عمه فأخلاه .
وفي إسلام عثمان قالت خالته سعدى بنت كريز:
هدى الله عثمانا بقولي إلى الهدى ...وأرشده والله يهدي إلى الحق
فتابع بالرأي السديد محمدا....وكان برأي لا يصد عن الصدق
وأنكحه المبعوث بالحق بنته ...فكان كبَدْر مَازَجَ الشمس في الأفق
فداؤك يا ابن الهاشميين مهجتي....وأنت أمين الله أرسلت للخلق


هجرته رضي الله عنه

فهو أول من هاجر إلى الحبشة مع زوجته رقيّة بنت رسول الله -صلى الله عليه وسلم-الهجرة الأولى والثانية وقد قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- :
( إنّهما لأوّل من هاجر إلى الله بعد لوطٍ )
( إن عثمان لأول من هاجر إلى الله بأهله بعد لوطٍ )


زواجه من ابنتى رسول الله صلى الله عليه وسلم

ذي النورين


لقّب عثمان -رضي الله عنه- بذي النورين لتزوجه بنتيْ النبي
رقيّة ثم أم كلثوم ، فقد زوّجه رسول الله -- ابنته رقيّة ،
فلّما ماتت زوّجه أختها أم كلثوم فلمّا ماتت تأسّف رسول الله --
على مصاهرته فقال :
( والذي نفسي بيده لو كان عندي ثالثة لزوّجنُكَها يا عثمان )


زوجته رقية بنت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ـ،


وأمها خديجة رضي الله عنها
وكان رسول صلى اللَّه عليه وسلم قد زوَّجها من عتبة بن أبي لهب،
وزوَّج أختها أم كلثوم عتيبة بن أبي لهب، فلما نزلت‏:‏
(*تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ*)
قال لهما أبو لهب وأمهما ـ أم جميل بنت حرب(حمالة الحطب) :
فارقا ابنتَي محمد، ففارقاهما قبل أن يدخلا بهما كرامة من اللَّه تعالى لهما،وهوانًا لابني أبي لهب، فتزوج عثمان بن عفان رقية بمكة،
وهاجرت معه إلى الحبشة، وولدت له هناك ولدًا فسماه‏:‏ ‏"‏عبد اللَّه‏"‏،
وكان عثمان يُكنى به ولما سار رسول اللَّه ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ
إلى بدر كانت ابنته رقية مريضة ،فتخلَّف عليها عثمان بأمر رسول اللَّه ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ،فتوفيت يوم وصول زيد بن حارثة


زوجته أم كلثوم بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم

بنت رسول اللَّه ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ،
وأمها خديجة رضي الله عنها وهي أصغر من أختها رقية،
زوَّجها النبي ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ من عثمان بعد وفاة رقية،
وكان نكاحه إياها في ربيع الأول من سنة ثلاث، وبنى بها في جمادى الآخرة من السنة، ولم تلد منه ولدًا، وتوفيت سنة تسع
وصلى عليها رسول اللَّه ـ صلى اللَّه عليه وسلم وروى سعيد بن المسيب أن النبي ـ ـ رأى عثمان بعد وفاة رقية مهمومًا لهفانا‏
‏ فقال له‏:‏
‏ما لي أراك مهمومًا‏‏ ‏؟‏

فقال‏:‏ يا رسول اللَّه وهل دخل على أحد ما دخل عليَّ
ماتت ابنة رسول اللَّه ـ ـ التي كانت عندي
وانقطع ظهري، وانقطع الصهر بيني وبينك‏ فبينما هو يحاوره
إذ قال النبي ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ‏:‏ ‏
(‏هذا جبريل عليه السلام يأمرني عن اللَّه عز وجل أن أزوجك
أختها أم كلثوم على مثل صداقها، وعلى مثل عشرتها‏)
ذكر أولاده


وكان له من الولد :
عبد الرحمن بن رقية وعبد الله الأصغر
أمه فاختة بنت غزوان

وعمرو وخالد وأبان وعمر ومريم
أمهم أم عمرو بنت جندب من الأزد
والوليد وسعيد وأم سعيد أمهم فاطمة بنت الوليد
وعبد الملك أمه أم البنين بنت عيينة بن حصن
وعائشة وأم أبان وأم عمرو أمهن رملة بنت شيبة بن ربيعة
ومريم أمها نائلة بنت الفرافصة وأم البنين أمها أم ولد.

بذل عثمان رضي الله عنه


أما البذل فلا تسأل عنه، فهو من أكرم الناس
يريد بذلك ما عند الله،ويشتري الجنة بماله، وله مواقف نبيلة
في الإسلام لا يفعلها إلا مثله من الأخيار

تجهيزه لجيش العسرة



وعن عبد الرحمن بن خباب السلمي قال خطب النبي
فحث على جيش العسرة فقال عثمان :
علي مائة بعير بأحلاسهاوأقتابها
ثم حث فقال عثمان :علي مائة أخرى بأحلاسها وأقتابها قال :
ثم نزل مرقاة من المنبر ثم حث فقال عثمان :
علي مائة أخرى بأحلاسها وأقتابها فرأيت النبي صلى الله عليه و سلم يقول بيده:
يحركها ما على عثمان ما عمل بعد هذا
رواه عبد الله بن الإمام أحمد
جيش العسرة

يقال لغزوة تبوك غزوة العُسرة، مأخوذةمن قوله تعالى‏:‏

(‏ لَقَد تَّابَ الله عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ
الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَة)
ندب رسول اللَّه ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ الناس إلى الخروج
وأعلمهم المكان الذي يريد ليتأهبوا لذلك، وبعث إلى مكة
وإلى قبائل العرب يستنفرهم وأمر الناس بالصدقة،
وحثهم على النفقة والحملان،فجاءوا بصدقات كثيرة،

فكان أول من جاء أبو بكر الصدِّيق ـ رضي اللَّه عنه ـ،
فجاء بماله كله 40‏.‏4000 درهم
فقال له ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ‏:‏‏‏
هل أبقيت لأهلك شيئًا‏؟‏‏‏
قال‏:‏ أبقيت لهم اللَّه ورسوله‏.‏
وجاء عمر ـ رضي اللَّه عنه ـ بنصف ماله فسأله‏:‏
‏‏هل أبقيت لهم شيئًا‏؟‏‏
‏قال‏:‏ نعم، نصف مالي
وجهَّز عثمان ـ رضي اللَّه عنه ـ ثلث الجيش
جهزهم بتسعمائة وخمسين بعيرًاوبخمسين فرسًا‏.‏
قال ابن إسحاق‏:‏ أنفق عثمان ـ رضي اللَّه عنه ـ في ذلك الجيش
نفقة عظيمة لم ينفق أحد مثلها‏.‏
وقيل‏:‏ جاء عثمان ـ رضي اللَّه عنه ـ بألف دينارفي كمه
حين جهز جيش العُسرة فنثرها في حجر رسول اللَّه
فقبلها في حجر وهو يقول‏:‏
‏‏ما ضرَّ عثمان ما عمل بعد اليوم‏‏‏.‏
وقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ‏:‏
‏‏من جهز جيش العُسرةفله الجنة‏‏

بئر رومة




من يشتري بئر رومة وله الجنة؟

وظمئ الصحابة فقال عليه الصلاة والسلام:
(من يشتري بئر رومة وله الجنة؟ ).

مشاريع الخير ليست تلاوة فقط، وليست ركعات،
وليست تسبيحات،وليست صلاة ليل فقط،
بل هي إيصال النفع للمسلمين،وهي أن تحيي أرواحاً،
وتملأ بطوناً، وتروي أكباداً، هذا هو الإسلام قال:
(من يشتري بئر رومة من اليهود وله الجنة؟ )
فاشتراها عثمان ، فكان الصحابة يشربون من عطش
ويبكون ويقولون:
سقى الله ابن عفان من سلسبيل الجنة
سهم بَدْر

أثبت له رسول الله -- سهمَ البدريين وأجرَهم ،
وكان غاب عنها لتمريضه زوجته رقيّة بنت رسول الله - -
فقد قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- :
( إن لك أجر رجلٍ ممن شهد بدراً وسهمه )
غاب عن بدر رضي الله عنه




ولماذا غاب رضي الله عنه عن بدر ؟
لأنه يمرض بنت الرسول عليه الصلاة والسلام،
,وقد زوجه أغلى شيء في حياته بعد هذا الدين،
فمرضها فماتت،فزوجه عليه الصلاة والسلام الثانية فمرضت
وماتت، وأخذ في مجلس الحزن بعد موت الثانية يقول:
(يا عثمان ! والذي نفسي بيده لو كان عندنا غيرها لزوجناك )
ثم كناه صلى الله عليه وسلم (ذا النورين) ويستحق كل خير،
سبب تخلفه عن بيعة الرضوان


في الحديبية دعا رسول اللَّه عمر بن الخطاب
ليبعثه إلى مكة فيبلغ عنه أشراف قريش ما جاء له
فقال: يا رسول اللَّه إني أخاف قريشاً على نفسي،
وليس بمكة من بني عدي بن كعب أحد يمنعني
وقد عرفت قريش عداوتي إياها وغلظتي عليها،
ولكني أدلّك على رجل أعز بها مني، عثمان بن عفان،
فدعا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم عثمان بن عفان،
فبعثه إلى أبي سفيان وأشراف قريش يخبرهم أنه لم يأت
لحربهم وأنه إنما جاء زائراً لهذا البيت ومعظَّماً لحرمته.
فخرج عثمان إلى مكة فلقيه أبان بن سعيد بن العاص
حين دخل مكة أو قبل أن يدخلها، فحمله بين يديه، ثم أجاره
حتى بلَّغ رسالة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم
فانطلق عثمان حتى أتى أبا سفيان وعظماء قريش فبلغهم
عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ما أرسله به،
فقالوا لعثمان حين فرغ من رسالة رسول اللَّه
إليهم:إن شئت أن تطوف بالبيت فطف،
فقال: ما كنت لأفعل حتى يطوف رسول اللَّه
واحتبسته قريش عندها، فبلغ رسول اللّه والمسلمين
أن عثمان بن عفان قد قتل،
وقيل: إنه دخل مكة ومعه عشرة من الصحابة
بإذن رسول اللَّه ليزوروا أهاليهم ولم يذكروا أسمائهم،
وقيل:إن قريشاً احتبست عثمان عندها ثلاثة أيام، وأشاع الناس
أنهم قتلوه هو والعشرة الذين معه.
وعلى كل حال أبطأ عثمان رضي اللَّه عنه عن الرجوع فقلق
عليه المسلمون،فلما بلغ ذلك الخبر رسول اللَّه قال:
"لا نبرح حتى نناجز القوم".
ولما لم يكن قتل عثمان رضي اللَّه عنه محققاً،
بل كان بالإشاعة بايع النبي عنه على تقدير حياته
وفي ذلك إشارة منه إلى أن عثمان لم يُقتل، وإنما بايع القوم

أخذاً بثأر عثمان جرياً على ظاهر الإشاعة تثبيتاً وتقوية

لأولئك القوم،

فوضع يده اليمنى على يده اليسرى وقال:
"اللَّهم هذه عن عثمان في حاجتك وحاجة رسولك".
قال تعالى يذكر هذه البيعة:
(*لَقَدْ رَضِيَ اللَّه عَنِ المُؤْمِنين إذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ*)
[الفتح: 18]
وبعد أن جاء عثمان رضي اللَّه عنه بايع بنفسه.


ارتج جبل أحد

وصعد صلى الله عليه وسلم جبل أحد
معه أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة وقيل الزبير ،
فارتج جبل أحد والحديث صحيح، سبحان الله!
من جعل الجبال ترتج لهؤلاء النفر، ولهؤلاء الجيل
الذين ساروا على الأرض؟
لا أطهر منهم إلا الأنبياء والرسل، سبحان الله!
من جعل جبل أحد كما في صحيح البخاري (يحبنا ونحبه)!
يقول سيد قطب :
الله أكبر حتى الجبال تحب المؤمنين،والمؤمنون يحبون الجبال،
نعم. وبعض الجبال تكره المؤمنين والمؤمنون يكرهونها.
(جبل أحد يحبنا نحبه ) وهو من جبال الجنة، وجبل عير من النار
فالرسول صلى الله عليه وسلم يحب هذه الجبال لمعانٍ الله أعلم بها
وعن سهل بن سعد قال:
ارتج أحد وعليه النبي صلى الله عليه و سلم
وأبو بكر وعمر وعثمان فقال النبي صلى الله عليه و سلم :
اسكن أحد فما عليك إلا نبي وصديق وشهيدان .
رواه أحمد



3 
مجدى سالم

اختصاصه بكتابة الوحي:


عن فاطمة بنت عبد الرحمن عن أمها أنها سألت عائشة
وأرسلها عمها فقال:
إن أحد بنيك يقرئك السلام ويسألك عن عثمان بن عفان
فإن الناس قد شتموه فقالت:
لعن اللَّه من لعنه، فواللَّه لقد كان عند نبي اللَّه
وأن رسول اللَّه لمسند ظهره إليَّ، وأن جبريل ليوحي إليه
القرآن، وأنه ليقول له: اكتب يا عثيم فما كان اللَّه لينزل تلك المنزلة
إلا كريماً على اللَّه ورسوله.
أخرجه أحمد وأخرجه الحاكم وقال :
"قالت: لعن اللَّه من لعنه، لا أحسبها قالت: إلا ثلاث مرات،
لقد رأيت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم وهو مسند فخذه
إلى عثمان،وإني لأمسح العرق عن جبين رسول اللَّه
صلى اللَّه عليه وسلم، وأن الوحي لينزل عليه
وأنه ليقول: اكتب يا عثيم، فواللَّه ما كان اللَّه لينزل عبداً
من نبيه تلك المنزلة إلا كان عليه كريماً".
وعن جعفر بن محمد عن أبيه قال:
كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم إذا جلس
جلس أبو بكر عن يمينه،وعمر عن يساره، وعثمان بين يديه،
وكان كَاتبَ سر رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم.
توسعة المسجد النبوى





كان المسجد النبوي على عهد رسول اللَّه ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ
مبنيَّا باللبن وسقفه الجريد، وعمده خشب النخل، فلم يزد فيه أبو بكر
شيئًا وزاد فيه عمرًا وبناه على بنائه في عهد رسول اللَّه ـ ـ
باللبن والجريد وأعاد عمده خشبًا، ثم غيَّره عثمان، فزاد فيه
زيادة كبيرة، وبنى جداره بالحجارة المنقوشة والفضة، وجعل
عمده من حجارة منقوشة وسقفه بالساج، وجعل أبوابه على ما كانت
أيام عمر ستة أبواب‏.‏
الخلافة

لقد كان عثمان بن عفان أحد الستة الذين رشحهم عمر بن الخطاب
-رضي الله عنه- لخلافته فقد أوصى بأن يتم اختيار أحد ستة
علي بن أبي طالب ، عثمان بن عفان ، طلحة بن عبيد الله ،
الزبير بن العوام ، سعد بن أبي وقاص ، عبد الرحمن بن عوف
في مدة أقصاها ثلاثة أيام من وفاته حرصا على وحدة المسلميـن
فتشاور الصحابـة فيما بينهم ثم أجمعوا على اختيار عثمان -
رضي الله عنه- وبايعـه المسلمون في المسجد بيعة عامة
سنة ( 23 هـ ) ، فأصبح ثالث الخلفاء الراشدين

استمرت خلافته نحو اثني عشر عاما تم خلالها الكثير من الأعمال:
نَسْخ القرآن الكريم وتوزيعه على الأمصار, توسيع المسجد الحرام,
وقدانبسطت الأموال في زمنه حتى بيعت جارية بوزنها ،
وفرس بمائة ألف ، ونخلة بألف درهم، وحجّ بالناس
عشر حجج متوالية
الفتوحات في عهد عثمان
رضي الله عنه

فتح الله في أيام خلافة عثمان -رضي الله عنه- :
الإسكندرية ثم سابورثم إفريقية ثم قبرص ، ثم إصطخر الآخرة
وفارس الأولى ، ثم خو وفارس الآخرة ثم طبرستان ودرُبُجرْد
وكرمان وسجستان ثم الأساورة في البحر ثم ساحل الأردن
وقد أنشأأول أسطول إسلامي لحماية الشواطيء الإسلامية
من هجمات البيزنطيين.

ذكر تنبيه الرسول صلى الله عليه وسلم
عثمان على ما سيجري عليه


عن عائشة قالت كنت عند النبي صلى الله عليه و سلم فقال :


يا عائشة لو كان عندنا من يحدثنا قالت :
قلت يا رسول الله ألا أبعث إلى أبي بكر؟
فسكت ثم قال :لو كان عندنا من يحدثنا فقلت:

ألا أبعث إلى عمر؟ فسكت


قالت : ثم دعا وصيفا بين يديه فساره فذهب

قالت: فإذا عثمان يستأذن فأذن له فدخل فناجاه النبي
طويلاً ثم قال : يا عثمان إن الله عز و جل مقمصك قميصا فإذا
أرادك المنافقون على أن تخلعه فلا تخلعه لهم ولا كرامة


يقولها له مرتين أو ثلاثا رواه أحمد



وعن أبي موسى أنه كان مع النبي في حائط من حيطان المدينة
فجاء رجل يستفتح فقال النبي صلى الله عليه و سلم إفتح له
وبشره بالجنة ففتحت فإذا أبو بكر فبشرته بالجنة ثم استفتح
رجل آخر فقال افتح له وبشره بالجنة فإذا عمر ففتحت له
وبشرته بالجنة ثم استفتح رجل آخر وكان متكئا فجلس فقال:
افتح له وبشره بالجنه على بلوى تصيبه أو تكون فإذا عثمان
ففتحت له وبشرته بالجنة فأخبرته بالذي قال فقال :
"الله المستعان"

الفتنة:-

في أواخر عهده ومع اتساع الفتوحات الاسلامية ووجود عناصر
حديثة العهد بالإسلام لم تتشرب روح النظام والطاعة،
أراد بعض الحاقدين على الإسلام وفي مقدمتهم اليهود اثارة
الفتنة للنيل من وحدةالمسلمين ودولتهم ، فأخذوا يثيرون
الشبهات حول سياسة عثمان -رضي الله عنه- وحرضواالناس
في مصر والكوفة والبصرة على الثورة ، فانخدع بقولهم
بعض من غرر به ، وساروامعهم نحو المدينة لتنفيذ مخططهم
وقابلوا الخليفة وطالبوه بالتنازل ، فدعاهم الى الإجتماع بالمسجد
مع كبار الصحابة وغيرهم من أهل المدينة ، وفند مفترياتهم
وأجاب على أسئلتهم وعفى عنهم ، فرجعوا الى بلادهم لكنهم
أضمروا شرا وتواعدوا على الحضورثانية الى المدينة لتنفيذ مؤامراتهم التي زينها لهم عبدالله بن سبأ اليهودي الأصل والذي
تظاهر بالاسلام



وفي شـوال سنة ( 35 ) من الهجرة النبوية ، رجعت الفرقة
التي أتت من مصر وادعوا أن كتابابقتل زعماء أهل مصر وجدوه
مع البريد ، وأنكر عثمان -رضي الله عنه- الكتاب لكنهم حاصروه
في داره ( عشرين أو أربعين يوماً ) ومنعوه من الصلاة بالمسجد
بل ومن الماء ،ولما رأى بعض الصحابة ذلك استعـدوا لقتالهم
وردهم لكن الخليفة منعهم اذ لم يرد أن تسيل من أجله قطرة دم
لمسلم ، ولكن المتآمريـن اقتحموا داره من الخلف
( من دار أبي حَزْم الأنصاري ) وهجموا عليه
وهو يقـرأ القـرآن وأكبت عليه زوجـه نائلـة لتحميه بنفسها
لكنهم ضربوها بالسيف فقطعت أصابعها ، وتمكنوا منه
-رضي الله عنه- فسال دمه على المصحف ومات شهيدا



ذكر مقتله(استشهاده)



تبا لقوم عليك الغدر قد جمعوا .....وحاصروك بيوم الدار عدوانا
يذب عنك بنو االزهراء ما بخلوا.....بالنفس دونك أنصارا وأعوانا
حتى مضيت شهيدا والكتاب على.....كفيك يعبق في الأرجاء ريحانا






ذكر استشهاده حصر في منزله أياما ثم دخلوا عليه فقتلوه
يوم الجمعة لثلاث عشرة خلت من ذي الحجة
ويقال لثمان عشرة خلت من سنة خمس وثلاثين

واختلفت في قاتله فقيل الأسود التجيبي من أهل مصر وقيل
جبلة بن الأيهم وقيل سودان بن رومان المرادي
ويقال ضربه التجيبي ومحمد بن أبي حذيفة
وهو يقرأ في المصحف وكان صائما يومئذ
ودفن ليلة السبت بالبقيع وسنه تسعون وقيل خمس وتسعون
وقيل ثمان وثمانون وقيل اثنتان وثمانون
وعن عبد الله بن فروخ قال شهدت عثمان بن عفان دفن في ثيابه
بدمائه وقيل صلى عليه الزبير وقيل حكيم بن حزام
وقيل جبير بن مطعم
وعن الحسن قال لقد رأيت الذين قتلوا عثمان تحاصبوا في المسجد
حتى ما أبصر أديم السماء وإن إنسانا رفع مصحفا
من حجرات النبي صلى الله عليه و سلم ثم نادى ألم تعلموا
أن محمدا صلى الله عليه و سلم قد برىء ممن فرق دينه وكان شيعا



فتنة مقتل عثمان بن عفان
رضي الله عنه



أتته شهادته وهو يقرأ القرآن على فراش الموت،
عاش حياته كلها في سبيل الله، وثار عليه ثوار والله الحكم العدل
يحكم بين عباده في مقعد صدق عند مليك مقتدر؛ في يوم العرض الأكبر:
(*يَوْمَ لا يَنْفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ *)
[الشعراء:88-89].
صام في آخر يوم من حياته لله عز وجل، وكان كثير الصيام
وكانوا قبلها بيوم منعوا عنه الطعام والشراب،وحاصروه
وكان صائماً فرئي كما في السير أنه قال:
أتيت بدلو ماء بارد فشربت وأنا في النوم حتى رويت،
وأما في اليوم الآخر من حياته رضي الله عنه
فاقتحموا منزله ودخلوا عليه وهو يقرأ:
(*فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ *)
[البقرة:137]

وعن عبد الله قال حين استخلف عثمان استخلفنا خير من بقي
ولم نأله وعن ابن عمر :
أمن هو قانت آناء الليل ساجدا وقائما يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه
قال :هو عثمان بن عفان رضي الله عنه وأرضاه وحشرنا في زمرته وأماتنا على سنته ومحبته
ذكر أفعاله الجميلة وطاعاته

عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال :
أشرف عثمان من القصر وهو محصور فقال :
أنشد بالله من شهد رسول الله صلى الله عليه و سلم يوم حراء إذا اهتز الجبل فركضه بقدمه ثم قال اسكن حراء
ليس عليه إلا نبي أو صديق أو شهيد وأنا معه
فانتشد له رجال .
قال :أنشد بالله من شهد رسول الله صلى الله عليه و سلم
يوم بيعة الرضوان إذ بعثني إلى المشركين من أهل مكة
قال هذه يدي وهذه يد عثمان فبايع فانتشد له رجال.
قال :أنشد بالله من سمع رسول الله صلى الله عليه و سلم
قال :من يوسع لنا بهذا البيت في المسجد ببيت له في الجنة
فابتعته من مالي فوسعت به المسجد فانتشد له رجال .

قال: وأنشد بالله من شهد رسول الله صلى الله عليه و سلم
يوم جيش العسرة قال : من ينفق اليوم نفقة متقبله
فجهزت نصف الجيش من مالي
قال: فانتشد له رجال .
قال وأنشد بالله من شهد رومة يباع ماؤها ابن السبيل فابتعتها
من مالي فأبحتها ابن السبيل فانتشد له رجال .
رواه الإمام أحمد
وعن الزبير بن عبد الله عن جدة له يقال لها رهيمة قالت :
كان عثمان يصوم الدهر ويقوم الليل إلا هجعة من أوله
رواه الإمام أحمد

وعن ابن سيرين قال :قالت امرأة عثمان حين قتل عثمان:
قتلتموه وإنه ليحيي الليل كله بالقرآن .
وعنه قال: قالت امرأة عثمان بن عفان حين أطافوا
يريدون قتله إن تقتلوه أو تتركوه فإنه كان يحيي الليل كله
في ركعة يجمع فيها القرآن .
وعن يونس أن الحسن سئل عن القائلين في المسجد فقال :
رأيت عثمان بن عفان يقيل في المسجد وهو يومئذ خليفة
ويقوم وأثر الحصى بجنبه قال فنقول هذا أمير المؤمنين
هذا أمير المؤمنين .
رواه أحمد
وعنه قال : رأيت عثمان نائما في المسجد ورداؤه تحت رأسه
فيجيء الرجل فيجلس إليه ثم يجيء الرجل فيجلس إليه كأنه أحدهم .
وعن سليمان بن موسى أن عثمان بن عفان دعي إلى قوم
كانوا على أمر قبيح فخرج إليهم فوجدهم قد تفرقوا ورأى أمرا
قبيحا فحمد الله إذ لم يصادفهم وأعتق رقبة.
وعن شرحبيل بن مسلم أن عثمان كان يطعم الناس طعام
الإمارةويدخل بيته فيأكل الخل والزيت .

عن الحسن وذكر عثمان بن عفان وشدة حيائه فقال:
إن كان ليكون في البيت والباب عليه مغلق فما يصنع الثوب
ليفيض عليه الماء يمنعه الحياء أن يقيم صلبه .

وعن الزبير بن عبد الله قال :
حدثتني جدتي أن عثمان بن عفان كان لا يوقظ أحدا من أهله
من الليل إلا أن يجده يقظانا فيدعوه فيناوله وضوءه
وكان يصوم الدهر .
ذكر ثناء الناس عليه رضي الله عنه وأرضاه





قد صح عن أبي بكر الصديق أنه أملى على عثمان وصيته
عند موته فلما بلغ إلى ذكر الخليفة أغمي عليه فكتب عثمان عمر
فلما أفاق قال :
من كتب ؟ قال عمر.
فقال لو كتبت نفسك لكنت لها أهلا .

وقد صح عن عمر أنه جعله في أهل الشورى وشهد له
أن رسول الله صلى الله عليه و سلم مات وهو عنه راض .

وعن مطرف قال : لقيت عليا عليه السلام فقال لي :
يا أبا عبد الله ما بطأ بك عنا أحب عثمان؟!
أما لئن قلت ذاك لقد كان أوصلنا للرحم وأتقانا للرب تعالى .
عن ابن عمر قال :
كنا نخير بين الناس في زمان رسول الله صلى الله عليه و سلم
فنخير أبا بكر ثم عمر بن الخطاب ثم عثمان بن عفان
انفرد بإخراجه البخاري

وعن عبد الله قال :
حين استخلف عثمان استخلفنا خير من بقي ولم نأله
وعن ابن عمر:
أمن هو قانت آناء الليل ساجدا وقائما يحذر الآخرة
ويرجو رحمة ربه قال :هو عثمان بن عفان
رضي الله عنه وأرضاه وحشرنا في زمرته وأماتنا على سنته ومحبته

سلام على عثمان في الخالدين، وألحقنا الله به في الصالحين،
وأجلسنا معه في مقعد صدق عند رب العالمين،
آمين آمين آمين

من كتاب صفة الصفوة/ للإمام /أبي الفرج عبد الرحمن بن الجوزي

عبقرية عثمان / عباس محمود العقاد


سيرة ذي النورين عثمان بن عفان /الشيخ محمد رضا


د.عائض القرني


د.طارق سويدان




يتبع


4 
مجدى سالم

رابع الخلفاء الراشدين أمير المؤمنين
علي بن أبي طالب رضي الله عنه
"أبو الحسن"


أسلم علي بن أبي طالب وعمره عشر سنوات،
فهو أول غلام في الأرض يعلن لا إله إلا الله محمد رسول الله.
أسلم بين يدي الرسول عليه الصلاة والسلام، فهو ابن عمه، وصهره وحبيبه.
فلما أسلم علي رضي الله عنه ضمه الرسول عليه الصلاة والسلام إلى حنانه،
إلى قلبه، إلى بيته، فأعطاه الرسول كل ما يملك أعطاه الحب أولاً،
أعطاه العلم والهداية، زوجه بابنته الزهراء، ولاه المبارزة أمام الأبطال،
مجده بالكلمات، ذبّ عنه وعن عرضه، وقف معه حتى مات
=======
قال ابن إسحاق : ثم كان أول ذكر من الناس آمن
برسول الله صلى الله عليه وسلم ، وصلى معه وصدق بما جاءه
من الله تعالى : علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم ،
رضوان الله وسلامه عليه ، وهو يومئذ ابن عشر سنين .
=======

نشأته في حجر الرسول وسبب ذلك
=======

وكان مما أنعم الله به على "علي بن أبي طالب" رضي الله عنه ،
أنه كان في حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الإسلام .
قال ابن إسحاق : وحدثني عبد الله بن أبي نجيح ،
عن مجاهد بن جبر أبي الحجاج قال :
كان من نعمة الله على علي بن أبي طالب ، ومما صنع الله له ،
وأراده به من الخير ،أن قريشا أصابتهم أزمة شديدة ،
وكان أبو طالب ذا عيال كثير :
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للعباس عمه ،
وكان من أيسر بني هاشم ، يا عباس :
إن أخاك أبا طالب كثير العيال ، وقد أصاب الناس ما ترى
من هذه الأزمة ،فانطلق بنا إليه ، فلنخفف عنه من عياله ،
آخذ من بنيه رجلا ، وتأخذ أنت رجلا ، فنكلهما عنه
فقال العباس : نعمفانطلقا حتى أتيا أبا طالب ، فقالا له :
إنا نريد أن نخفف عنك من عيالك حتى ينكشف عن الناس
ما هم فيه ؛ فقال لهما أبو طالب :
إذا تركتما لي عقيلا فاصنعا ما شئتما - قال ابن هشام :
ويقال : عقيلا وطالبا فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا ،
فضمه إليه ،وأخذ العباس جعفرا فضمه إليه ؛
فلم يزل علي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى
بعثه الله تبارك وتعالى نبيا ، فاتبعه علي رضي الله عنه ،
وآمن به وصدقه ؛ ولم يزل جعفر عند العباس
حتى أسلم واستغنى عنه .
مبيت علي رضي الله عنه في فراش الرسول



ولما أراد النبي أن يهاجر مختفياً، وكانت عنده أموال العرب،
لأنه الأمين استأمنوه على أموالهم، ثم كذبوه، ولكنه
ترك ودائعهم عند علي ليردها إلى أصحابها، وخرج النبي
متسللاً، وترك علياً في فراشه، فأتى إليه الكفار
شاهرين سيوفهم، متوثبين للقتل وإراقة الدماء، إلا أنه
كان ثابت الجأش، لم يخف ولم يضطرب، لأنه بطل المواجهة،
ثم لحق الرسول عليه الصلاة والسلام في المدينة.
وفي سيرة علي رضي الله عنه قصصٌ وسلوى للفقراء
والمنكوبين، وفيها عزاء للمصابين المجروحين
وفيها تخفيف عن المضطهدين والمظلومين.
فسيرة علي، تمسح دموع البائسين، وتخفف الألم عن المحرومين،
فهي قصة طويلة، يستفيد من أحداثها كل مسلم على وجه الأرض.


خروج علي مع رسول الله إلى شعاب مكة يصليان ،
ووقوف أبي طالب على أمرهما
==============


قال ابن إسحاق : وذكر بعض أهل العلم أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم كان إذا حضرت الصلاة

خرج إلى شعاب مكة ، وخرج معه علي بن أبي طالب مستخفيا
من أبيه أبي طالبومن جميع أعمامه وسائر قومه ،
فيصليان الصلوات فيها ،فإذا أمسيا رجعا فمكثا كذلك ما شاء الله
أن يمكثا ثم إن أبا طالب عثر عليهما يوما وهما يصليان ،
فقال لرسول الله صلى الله عليه وسلم :
يا ابن أخي ما هذا الدين الذي أراك تدين به ؟
قال : أي عم ، هذا دين الله ، ودين ملائكته ، ودين رسله ،
ودين أبينا إبراهيم - أو كما قال صلى الله عليه وسلم -
بعثني الله به رسولا إلى العباد ، وأنت أي عم ، أحق من بذلت
له النصيحة ، ودعوته إلى الهدى ، وأحق من أجابني إليه
وأعانني عليه ، أو كما قال ؛ فقال أبو طالب :
أي ابن أخي ، إني لا أستطيع أن أفارق دين آبائي وما كانوا
عليه ، ولكن والله لا يخلص إليك بشيء تكرهه ما بقيت
وذكروا أنه قال لعلي : أي بني ، ما هذا الدين الذي أنت عليه ؟
فقال : يا أبت ، آمنت بالله وبرسول الله ، وصدقته بما جاء به ،
وصليت معه لله واتبعته فزعموا أنه قال له :
أما إنه لم يدعك إلا إلى خير فالزمه .


(1)





أولستَ (حَيْدَرَةَ) البُطولةِ يلتقي....في راحتَيْكَ مَبيتُها ومَقِيلُها؟
لو زُوِّجَتْ رُوحُ البُطولةِ لانْبَرى......صوتُ الإباءِ، يقولُ: أنتَ حَليلُها
أَلْبَسْتَ شَرْخَ صِباكَ ثوبَ عقيدةٍ......لمَّا أضاءَ لكَ الدُّجَى قنديلُها
يا ابنَ الأكارمِ يا ابنَ أُمَّتِنا التي.......وَرِثَ النُّبوَّهَّ والكتابَ رسولُها


والده




واسم أبي طالب عبد مناف بن عبد المطلب
وأمه

فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف أسلمت وهاجرت


كنيته

ويكنى أبا الحسن وأبا تراب أسلم وهو ابن سبع سنين ويقال تسع
ويقال عشر ويقال خمس عشرة وشهد المشاهد كلها ولم يتخلف
إلا في تبوك فإن رسول الله صلى الله عليه و سلم خلفه في أهله
وكان غزير العلم
ذكر صفته

كان آدم شديد الأدمة ثقيل العينين عظيمهما أقرب إلى القصر من
الطول ذا بطن كثير الشعر عظيم اللحية أصلع أبيض الرأس واللحية
لم يصفه أحد بالخضاب إلا سوادة بن حنظلة فإنه قال:
رأيت عليا أصفر اللحية ويشبه أن يكون قد خضب مرة ثم ترك .
ذكر أولاده رضي الله عنه








5 
مجدى سالم

ذكر ورعه




عن رجل من ثقيف أن عليا رضى الله عنة استعمله على عكبر,
قال:قال لي :إذا كان عند الظهر فرح إلي فرحت إليه فلم أجد عنده
حاجبا يحبسني دونه فوجدته جالسا وعنده قدح وكوز من ماء
فدعا بظبية فقلت في نفسي:
لقد أمنني حين يخرج إلي جوهرا ولا أدري ما فيها
فإذا عليها خاتم فكسر الخاتم فإذا فيها سويق فأخرج منها فصب
في القدح وصب عليه ماء فشرب وسقاني فلم أصبر فقلت
يا أمير المؤمنين أتصنع هذا بالعراق وطعام العراق أكثر من ذلك ؟
قال أما والله ما أختم عليه بخلا عليه ولكني أبتاع قدر ما يكفيني
فأخاف أن يفنى فيصنع من غيره وإنما حفطي لذلك وأكره أن أدخل بطني إلا طيبا .






وعن عمرو بن يحيى عن أبيه قال:

أهدي إلي علي بن أبي طالب أزقاق سمن وعسل فرآها قد نقصت
فسأل فقيل:بعثت أم كلثوم فأخذت منه فبعث إلى المقومين فقوموه
خمسة دراهم فبعث إلى أم كلثوم ابعثي إلي بخمسة دراهم .





وعن مجاهد قال :قال علي عليه السلام:
جعت مرة بالمدينة جوعا شديدا فخرجت أطلب العمل
في عوالي المدينة فإذا أنا بامرأة قد جمعت مدرا فظننتها تريد بله
فأتيتها فقاطعتها كل ذنوب على تمرة فمددت ستة عشر ذنوبا
حتى مجلت يدي ثم أتيت الماء فأصبت منه
ثم أتيتها فقلت بكفي "هكذا" بين يديها وبسط يديه وجمعهما
فعدت لي ست عشرة تمرة فأتيت النبي صلى الله عليه و سلم
فأخبرته فأكل معي منها .

بطل المواجهة

كان علي رضي الله عنه بطلاً للمواجهة يؤدب به الرسول عليه الصلاة والسلام
أعداء الله، كان الرسول صلى الله عليه وسلم ينتدبه كلما انتدب رجلاً لمواجهة الموت.
في بدر، وقبل احتدام المعركة، دعا الرسول عليه الصلاة والسلام أبطال المسلمين،
ليبارزوا أبطال الكفر، فقال: أين علي بن أبي طالب، قال: ها أنا يا رسول الله،
فخرج، وبارز قرنه الوليد بن عتبة، فقتله علي، ثم اشتبك مع الكفار في صراع
دام، فقتل منهم مقتلة عظيمة.
كان يقرأ القرآن فقرأ قوله تعالى:
(هذان خصمان اختصموا في ربهم)[الحج:19]. فبكى وقال:
أنا أحد الخصمين يوم القيامة، وذلك لأنه كان خصماً للكفر والوثنية والإلحاد،
أما الوليد وأمثاله، فيبعثون يوم القيامة خصوماً للإسلام
والتوحيد والحق والعدل، ثم يفصل الله عز وجل بين الفئتين يوم القيامة
ولا يظلم ربك أحداً[الكهف:49].

وتتكرر المسألة مع علي بن أبي طالب في الأحزاب،
فيحاصر الرسول عليه الصلاة والسلام حصاراً دامياً من مشركي
العرب واليهود، والنصارى، والمنافقين، ويأتي بطل من أبطال الكفر
،اسمه عمرو بن ود، فيدعو المسلمين للمبارزة، فيقول:
من يبارز أيها المسلمون؟!
فيسكتون، من يتقدم ليبارزني أمام الجماهير؟
فلا يبرز أحد، ولكن علياً لا يرضى بذلك، فيقول:
أنا يا رسول الله، يحب المواجهة، دائماً روحه على كفه،
يقدمها رخيصة لنصرة الدين، وإعلاء راية التوحيد.
أرواحنا يا رب فوق أكفنا.... نرجو ثوابك مغنماً وجواراً
فقال عليه الصلاة والسلام: إنه عمرو بن ود!! قال:
ولو كان عمرو بن ود، فنزل له علي رضي الله عنه وتبارز البطلان
، بطل الإسلام، وبطل الكفر، وبرقت السيوف،
وارتفع الغبار، وكان عليه الصلاة والسلام يدعو الله لينصر علياً،
وانجلى الغبار، وإذا بعلي واقف على صدر عمرو، وقد قطع رأسه،
وسيفه يقطر دما، فكبر الرسول عليه الصلاة والسلام،
الله أكبر.. الله أكبر.. الله أكبر.. وكبر معه المسلمون،
إنه بطل المواجهة.





كلمات منتخبة من كلامه ومواعظه :




عن عبد خير عن علي عليه السلام قال:
ليس الخير أن يكثر مالك وولدك ولكن الخير أن يكثر عملك ويعظم حلمك ولا خير في الدنيا إلا لأحد رجلين رجل أذنب ذنوبا فهو يتدارك ذلك بتوبة أو رجل يسارع في الخيرات ولا يقل عمل في تقوى وكيف
يقل ما يتقبل .








وعن مهاجر بن عمير قال: قال علي بن أبي طالب:

"إن أخوف ما أخاف اتباع الهوى وطول الأمل فأما اتباع الهوى
فيصد عن الحق وأما طول الأمل فينسي الآخرة ألا وإن الدنيا
قد ترحلت مدبرة ,ألا وإن الآخرة قد ترحلت مقبلة ولكل واحدة منهما
بنون فكونوا من أبناء الآخرة ولا تكونوا من أبناء الدنيا فإن اليوم
عمل ولا حساب وغدا حساب ولا عمل "








وعن رجل من بني شيبان أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه
خطب فقال: الحمد لله أحمده وأستعينه وأؤمن به وأتوكل عليه
وأشهد أن لاإله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله
أرسله بالهدى ودين الحق ليزيح به علتكم وليوقظ به غفلتكم
واعلموا أنكم ميتون ومبعوثون من بعد الموت وموقفون على أعمالكم
ومجزيون بها فلا تغرنكم الحياة الدنيا فإنها دار بالبلاء محفوفة
وبالفناء معروفة وبالغدر موصوفة وكل ما فيها إلى زوال وهي بين
أهلها دول وسجال لا تدوم أهوالها ولن يسلم من شرها نزالها
بينا أهلها منها في رخاء وسرور إذا هم منها في بلاء وغرور
أحوال مختلفة وتارات متصرفة العيش فيها مذموم والرخاء فيها
لا يدوم وإنما أهلها فيها أغراض مستهدفة ترميهم بسهامها وتقصمهم بحمامها وكل حتفه فيها مقدور وحظه فيها موفور .
واعلموا عباد الله أنكم وما أنتم فيه من زهرة الدنيا على سبيل




من قد مضى ممن كان أطول منكم أعمارا وأشد منكم بطشا
وأعمر ديارا وأبعد آثارا فأصبحت أموالهم هامدة



من بعد نقلتهم وأجسادهم بالية وديارهم خالية وآثارهم عافية
فاستبدلوا بالقصور المشيدة والنمارق الممهدة الصخور والأحجار
في القبور التي قد بنى على الخراب فناؤها وشيد بالتراب بناؤها
فمحلها مقترب وساكنها مغترب بين أهل عمارة موحشين وأهل محلة متشاغلين لا يستأنسون بالعمران ولا يتواصلون تواصل الجيران والإخوان
على ما بينهم من قرب الجوار ودنو الدار وكيف يكون بينهم تواصل
وقد طحنهم بكلكله البلى وأظلتهم الجنادل والثرى
فأصبحوا الحياة أمواتا وبعد غضارة العيش رفاتا فجع بهم الأحباب
وسكنوا التراب وظعنوا فليس لهم إياب هيهات هيهات
" كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ "
(100)(المؤمنون)
وكأن قد صرتم إلى ما صاروا إليه من البلى والوحدة في
دار المثوى وارتهنتم في ذلك المضجع وضمكم ذلك المستودع
فكيف بكم لو قد تناهت الأمور وبعثرت القبور
وحصل ما في الصدور ووقفتم للتحصيل بين يدي الملك الجليل
فطارت القلوب لإشفاقها من سالف الذنوب وهتكت عنكم الحجب
والأستار وظهرت منكم العيوب والأسرار
هنالك" تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ" (غافر 17) إن الله عز و جل يقول:
(لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى )
(النجم : 31 )


وقال : (وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا49)(الكهف)

جعلنا الله وإياكم عاملين بكتابه متبعين لأوليائه حتى يحلنا وإياكم دار المقامة من فضله إنه حميد مجيد "


يتبع كلمات منتخبة
من كلامه ومواعظه :



عن الحسن عن علي رضي الله عنه قال:
طوبى لكل عبد نومة عرف الناس ولم يعرفه الناس
عرفه الله برضوان أولئك مصابيح الهدى يكشف الله عنهم كل فتنة مظلمة
سيدخلهم الله في رحمة منه ليسوا بالمذاييع البذر ولا الجفاة المرائين .



.وعن عاصم بن ضمرة عن علي رضي الله عنه
"ألا إن الفقيه الذي لا يقنط الناس من رحمة الله ولا يؤمنهم
من عذاب الله ولا يرخص لهم في معاصي الله ولا يدع القرآن رغبة
عنه إلى غيره ولا خير في عبادة لا علم فيها
ولا خير في علم لا فهم فيه
ولا خير في قراءة لا تدبر فيها .



عن الشعبي أن عليا رضي الله عنه قال :
ياأيها الناس خذوا عني هؤلاء الكلمات:
فلو ركبتم المطي حتى تنضوها ما أصبتم مثلها :
لا يرجون عبد إلا ربه ولا يخافن إلا ذنبه ولا يستحيي إذا لم يعلم أن يتعلم
ولا يستحيي إذا سئل عما لا يعلم أن يقول لا أعلم
واعلموا أن الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد
ولا خير في جسد لا رأس له .




وعن أبي عبد الرحمن السلمى عن علي بن أبي طالب قال:
أوحى الله عز و جل إلى نبي بين الأنبياء أنه ليس من أهل بيت
ولا أهل دار ولا أهل قرية يكونون لي على ما أحب فيتحولون عن ذلك
إلى ما أكره إلا تحولت لهم مما يحبون إلى ما يكرهون
وليس من أهل بيت ولا أهل دار ولا أهل قرية يكونون لي على ما أكره
فيتحولون من ذلك إلى ما أحب إلا تحولت لهم
مما يكرهون إلى ما يحبون .

وعن عبد الله بن عباس أنه قال :
ما انتفعت بكلام أحد بعد رسول الله صلى الله عليه و سلم كانتفاعي
بكتاب كتب به إلي علي بن أبي طالب فأنه كتب إلي :
أما بعد فان المرء يسوءه فوت ما لم يكن ليدركه
ويسره درك ما لم يكن ليفوته فليكن سرورك بما نلت
من أمر آخرتك وليكن أسفك على ما فاتك منها
وما نلت من دنياك فلا تكثرن به فرحا
وما فاتك منها فلا تأس عليه حزنا وليكن همك فيما بعد الموت .

وعن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده
أن عليا رضي الله عنه شيع جنازة فلما وضعت
في لحدها عج أهلها وبكوها فقال :
ما تبكون أما والله لو عاينوا ما عاين ميتهم لأذهلتهم
معاينتهم عن ميتهم وإن له فيهم لعودة ثم عودة
حتى لا يبقي منهم أحدا ثم قام فقال:
أوصيكم عباد الله بتقوى الله الذي ضرب لكم الأمثال
ووقت لكم الآجال وجعل لكم أسماعا
تعي ما عناها وأبصارا لتجلو عن غشاها وأفئدة نفهم ما دهاها
إن الله لم يخلقكم عبثا ولم يضرب عنكم الذكر صفحا
بل أكرمكم بالنعم السوابغ وأرصد لكم الجزاء فاتقوا الله عباد الله
وجدوا في الطلب وبادروا بالعمل قبل هادم اللذات
فان الدنيا لا يدوم نعيمها ولا تؤمن فجائعها
غرور حائل وسناد مائل اتعظوا عباد الله بالعبر وازدجروا بالنذر
وانتفعوا بالمواعظ فكأن قد علقتكم مخالب المنية وضمنتم بيت التراب
ودهمتكم مفظعات الأمور بنفخة الصور وبعثرة القبور وسياق المحشر
وموقف الحساب باحاطة قدرة الجبار كل نفس معها سائق يسوقها
لمحشرها وشاهد يشهد عليها:
( وَأَشْرَقَتِ الأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الْكِتَابُ
وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُم بِالْحَقِّ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ )
فارتجت لذلك اليوم البلاد ونادى المنادي وحشرت الوحوش وبدت الأسرار
وارتجت الأفئدة وبرزت الجحيم قد تأجج جحيمها وغلا حميمها
عباد الله اتقوا الله تقية من وجل وحذر وأبصر وازدجر فاحتث طلبا
ونجا هربا وقدم للمعاد واستظهر بالزاد وكفى بالله منتقما ونصيرا
وكفى بالكتاب خصما وحجيجاوكفى بالجنة ثوابا
وكفى بالنار وبالا وعقابا وأستغفر الله لي ولكم .


وعن كميل بن زياد قال:
أخذ علي بن أبي طالب بيدي فأخرجني إلى ناحية الجبان
فلما أصحرنا جلس ثم تنفس ثم قال :
يا كميل بن زياد القلوب أوعية فخيرها أوعاها للعلم
احفظ ما أقول لك الناس ثلاثة :
عالم رباني ومتعلم على سبيل نجاة وهمج رعاع
أتباع كل ناعق يميلون مع كل ريح لم يستضيئوا بنور العلم
ولم يلجؤوا إلى ركن وثيق
العلم خير من المال العلم يحرسك وأنت تحرس المال
العلم يزكو على العمل والمال تنقصه النفقة
العلم حاكم والمال محكوم عليه وصنيعة المال تزول بزواله
ومحبة العالم دين يدان بها العلم يكسبه الطاعة في حياته
وجميل الأحدوثة بعد مماته مات خزان المال وهم أحياء
والعلماء باقون ما بقي الدهر
أعيانهم مفقودة وأمثالهم في القلوب موجودة .
إن ههنا وأومأ بيده إلى صدره علما لو أصبت له حملة بلى
أصبته لقنا غير مأمون عليه يستعمل آلة الدين للدنيا
يستظهر بنعم الله على عباده وبحججه على كتابه
أو معاندا لأهل الحق لا بصيرة له في إحيائه
ينقدح الشك في قلبه عارض من شبهة لاذا ولا ذاك
أو منهوما باللذات سلس القياد للشهوات أو مغرى بجمع الأموال
والادخار ليسامن دعاة الدين في شيء أقرب شبها بهم
الأنعام السائمة كذلك يموت العلم بموت حامليه
اللهم بلى لن تخلو الأرض من قائم لله بحجة لكي لا تبطل
حجج الله وبيناته أولئك هم الأقلون عددا الأعظمون عند الله
قدرا بهم يحفظ الله حججه حتى يؤدوها إلى نظرائهم ويزرعونها
في قلوب أشباههم هجم بهم العلم على حقيقة الأمر فاستلانوا
ما استوعر المترفون وأنسوا بما استوحش منه الجاهلون
صحبوا الدنيا بأبدان أرواحها معلقة في المحل الأعلى
آه آه شوقا إلى رؤيتهم وأستغفر الله لي ولك إذا شئت فقم

وعن أبي أراكة قال صليت مع علي بن أبي طالب
عليه السلام صلاة الفجر فلما سلم انفتل عن يمينه ثم مكث
كأن عليه كآبة حتى إذا كانت الشمس على حائط المسجد
قيد رمح قال وقلب يده لقد رأيت أصحاب رسول الله
صلى الله عليه و سلم فما أرى اليوم شيئا يشبههم
لقد كانوا يصبحون شعثا صفرا غبرا
بين أعينهم أمثال وكب المعزى قد باتوا لله سجدا وقياما
يتلون كتاب الله يراوحون بين جباههم وأقدامهم
فإذا أصبحوا فذكروا الله مادوا كما تميد الشجرة في يوم الريح
وهملت أعينهم حتى تبل ثيابهم والله لكأن القوم
باتوا غافلين"
ثم نهض فما رئي مفترا يضحك حتى ضربه ابن ملجم والسلام .


من كتاب صفة الصفوة
للإمام /أبي الفرج عبدالرحمن بن الجوزي

فصاحة علي رضي الله عنه



أما فصاحته: فهو الخطيب حقاً، خطيبٌ كالسيل،
وهو لم يدرس في جامعة ولا كلية ولا مدرسة،
لكن علمه الله عز وجل ا لذي أعطى كل شيء خلقه

ثم هدى، وتربى في بيت النبوة، ، يأتي يوم الجمعة فينهل بالخطبة

فيبكي الناس، وتقشعر الأبدان من كلامه،
لأن كلامه صادق مؤثر.



وفي ذات يوم سئل: يا أمير المؤمنين! كم بين العرش والأرض؟
لم يمترها رضي الله عنه بل قال:

بين العرش والأرض دعوة مستجابة،
وهذا من أحسن ما يقال، دعوة مستجابة بين العرش والأرض،

ولذلك تسري في ظلام الليل ويقول الله عز وجل لدعوة المظلوم:

{وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين }
قيل له: كم بين الشرق والغرب؟
وهو لم يمتر الشرق والغرب،
قال: مسيرة الشمس يوماً، لأنه فصيح جد فصيح،
والرجل صاحب نسك، وكان يوقر الصحابة خلافاً لمن يدعي
حبه الآن ممن تأثموا بحبه، لأنهم رفعوه فوق منزلته
التي لا يرضاها هو، بل صح عنه بالتواتر أنه كان يقول
على منبر الكوفة : خير هذه الأمة أبو بكر ثم عمر
رضي الله عنه وعنهم.

وكان يقول:كان الرجل من أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم
إذا حدثني بحديث استحلفته، فإن حلف صدقته؛ أي:

إذا جاء صحابي إلى علي بن أبي طالب يحدثه عن الرسول

صلى الله عليه وسلم قال: احلف أنك سمعت هذا الحديث،
قال: فإذا حلف صدقته فعملت به ونفعني الله به ما شاء،
وحدثني أبو بكر وصدق أبو بكر -أي: أن علياً لم يستحلف أبا بكر
وأبو بكر لو تكلم عن أهل الدنيا لصدق وبر -قال:
إن الرسول عليه الصلاة والسلام يقول:
{من أذنب ذنباً فتوضأ وصلى ركعتين واستغفر الله من ذاك الذنب,
غفر الله له ذاك الذنب }.
والحديث صحيح في المسند : ولا يلزمك أن تذهب إلى الحاكم
وإن أصبت حداً، لا بل كما في الحديث وأورده ابن حجر في بلوغ المرام :

{من ابتلي بشيء من هذه القاذورات فليستتر بستر الله }
فأنت إذا أذنبت ولو بذنب كالجبل ثم راجعت نفسك،
ورأيت أنك تعرض على الله وأنك محاسب، وأنك ضعيف؛
فقمت فتوضأت وصليت ركعتين واستغفرت الله غفر الله لك
ذاك الذنب، ومصداقه قوله وتعالى:
(وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ

فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ
وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ *
أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ
خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ )
[آل عمران:135-136].


وفي البخاري إن الرسول صلى الله عليه وسلم دخل على فاطمة ،

وأنت إذا سألت المرأة وقلت أين هو، يعني: زوجها -قالت:

{غاضبته فخرج إلى المسجد } - انظر الحياة؛ لا نعيش في الخيال،
بعض الناس إذا رأى إنساناً يغاضب أهله قال:
هذا ليس مسلماً، كيف يغاضب أهله؟ لكن هذه حياة الواقع،
ومن يعيش حياة الناس ويرى المشكلات التي تدور
يرى أن الناس لن يبلغوا درجة الملائكة،
{فأتاه صلى الله عليه وسلم فوجده نائماً والتراب على جنبه،
فأخذ ينفضه برجله صلى الله عليه وسلم ويقول له:
قم أبا تراب ! قم أبا تراب ! }
فكانت أحب كنى علي بن أبي طالب وأحسن من أن تقول له:
يا أبا الحسن ، وأهل الشام لما تقاتل هو وإياهم كانوا يقولون:أبا تراب فكان يفرح بهذه الكنية، كما يقول الأول:
وعيرني الواشون أني أحبها ....وتلك شكاة ظاهر عنك عارها
يقول: يا ليت كل مسبة مثل هذه،
لأن الرسول صلى الله عليه وسلم هو الذي كناه،


وفي صحيح البخاري أن الرسول صلى الله عليه وسلم
قام من الليل، فذهب إلى علي وفاطمة فأيقظهما فقال:
ألا تصليان، ثم رجع إلى بيته فصلى عليه الصلاة والسلام وانتظر
هل يسمع الباب يفتح، وهل يسمع من يتوضأ، لأنهما قريبان منه،
فما سمع فعاد فقال لـعلي : ألا تصليان؟
فقام علي يعرك عيونه من النوم ويقول:
يا رسول الله! إنما أنفسنا بيد الله إن شاء أمسكها وإن شاء أرسلها، فانصرف النبي صلى الله عليه وسلم وأخذ يضرب فخذه ويقول:
(وَكَانَ الْأِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلاً) [الكهف:54].


وتولى الخلافة بعد عثمان ، وأقام زهداً وعبادة وصدقاً مع الله،

فكان يأتي في ظلام الليل الدامس يصلي ويبكي، ويقول

كما في حديث ضرار بن الحارث :
[[يا دنيا يا دنية! طلقتك ثلاثاً لا رجعة بعدها،
زادك حقير، وعمرك قصير، وسفرك طويل،
آهٍ من قلة الزاد، وبعد السفر، ولقاء الموت ]]

وكان شاعراً مجيداً من أفصح الناس، لكنه ما اشتغل بالشعر
بل انصرف إلى القرآن والحديث، لأن الشعر وحده ليس برسالة،
يقول في مقطوعات له من أحسن ما يقال:
لا دار للمرء بعدالموت يسكنها.... إلا التي كان قبل الموت يبنيها
فإن بناها بخيرطاب مسكنه ......وإن بناها بشر خاب بانيها
أموالنا لذويالميراث نجمعها ......ودورنا لخراب الموت نبنيها
فاعمل لدار غدٍرضوان خازنها .....الجار أحمد والرحمن بانيها
قصورها ذهب والمسكطينتها ........والزعفران حشيش نابت فيها
هذه من أحسن كلمات الموحدين،
وبقي على الصفاء والزهد والعبادة،
وبقي يتحسر على حياته مع الرسول صلى الله عليه وسلم.

حتى مرض قبل موته بأسابيع فقال له ابنه الحسن وهو أكبر أبنائه:
يا أبتاه! أوصِ لنا، واكتب لنا كتاباً فإني أخاف أن تموت الليلة،
قال: والله لا أموت الليلة.
كيف يحلف أنه لا يموت الليلة؟
هل عنده صك أنه لا يموت الليلة؟ نعم. قال:
والله ما أموت من هذا المرض؛
لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعد أنني لا أموت موتاً
حتى تخضب هذه من هذه، يقول:
أنا ما أموت على الفراش، ولن أموت إلا بالسيف،
والله ما كُذِّبت ولا كَذَبْتُ، فشفي من مرضه واستمرت به الحياة
قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم:
{تدري يا علي من أشقاها؟ قلت: يا رسول الله! قاتل الناقة،
قال: وتدري من أشقاها؟ قلت:الله ورسوله أعلم،
قال: أشقاها من يقتلك }

إستشهاده

للهِ درُّكَ - يا أبا السِّبْطينِ - لمْ ... تجزعْ ولم يُوهِنْ قُواكَ مَهُولُها
لمَّا أصابَكَ سيفُ قاتلِ نفسِهِ ... أدركتُ أنَّ الشمسَ حانَ أُفولُها
وفَرِحْتَ بالفوزِ الكبيرِ مبشِّراً... نفساً تجاوَبَ بالرِّضا تهْليلُها
أوَلمْ يُبشرْكَ الرسولُ بجنَّةٍ ... فلأَنْتَ - يا ابنَ الأكرمين - نَزيلُها

أتى عبد الرحمن بن ملجم أحد الخوارج الخبثاء الحقراء،


مبتدع ضليل مارد فاجر، أتى إلى امرأة اسمها الرباب فطلب الزواج منها


وكانت جميلة فقالت: أتزوجك بشرط أن تقتل علي بن أبي طالب ،


فأخذ يسم سيفه بالسم شهراً كاملاً حتى أصبح السيف أزرق، ثم أتى في صلاة الفجر،


وكان علي بن أبي طالب يوقظ الناس لصلاتهم، ودخل المسجد ووجد هذا الفاجر


قد اضطجع على سيفه، جعله تحت بطنه في الطول وانبطح عليه، فأتى يركله


بقدمه ويقول: إن هذه ضجعة أهل النار، فاستيقظ وقام علي يكبر فلما كبر لركعتي الفجر


قام ذاك الفاجر فاستل السيف فضرب علياً في جبهته، ووقع الدم في لحيته


ووقع على الأرض، وقال: حسبي الله ونعم الوكيل، ورفع إلى البيت رضي الله عنه،


وأتى الناس يشهدون قال:


الله الله لا يقتل إلا قاتلي، أي لا تزيدون في القتل، وأخذ أبناؤه يقولون:


أوصنا، قال: أوصيكم بما وصى به إبراهيم ويعقوب بنيه:


( يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ )


[البقرة:132]






ذكر مقتله


عن زيد بن وهب قال:
قدم على علي قوم من أهل البصرة من الخوارج
فيهم رجل يقال له الجعد بن بعجه فقال له:
اتق الله يا علي فانك ميت فقال له علي رضي الله عنه :
بل مقتول ضربة على هذا تخضب
هذه يعني لحيته من رأسه عهد معهود وقضاء مقضي
وقد خاب من افترى "
وعاتبه في لباسه فقال: ما لكم وللباس ؟ هو أبعد من الكبر
وأجدر أن يقتدي بي المسلم .


وعن أبي الطفيل قال دعا علي الناس إلى البيعة
فجاء عبد الرحمن بن ملجم المرادي فرده مرتين ثم أتاه فقال :
ما يحبس أشقاها؟ لتخضبن أو لتصبغن هذه يعني لحيته من رأسه
ثم تمثل بهذين البيتين :

أشدد حيازيمك للموت ... فإن الموت آتيك
ولا تجزع من القتل ...... إذا حل بواديك

وعن أبي مجلز قال: جاء رجل من مراد إلى علي وهو يصلي في المسجد فقال:

احترس فإن ناسا من مراد يريدون قتلك فقال :
إن مع كل رجل ملكين يحفظانه مما لم يقدر عليه
فإذا جاء القدر خليا بينه وبينه وإن الأجل جنة حصينة .
قال العلماء بالسير: ضربه عبد الرحمن بن ملجم بالكوفة
يوم الجمعة لثلاثة عشرة بقيت من رمضان
وقيل ليلة إحدى وعشرين منه سنة أربعين
فبقي الجمعة والسبت ومات ليلة الأحد وغسله ابناه
وعبد الله بن جعفر
وصلى عليه الحسن ودفن في السحر وفي سنه أربعة أقوال :
أحدها ثلاث وستون, والثاني خمس وستون ,
والثالث سبع وخمسون ,والرابع ثمان وخمسون .


عن جعفر بن محمد عن أبيه قال:
قتل علي رضي الله عنه وهو ابن ثمان وخمسين
ومات لها حسن وقتل لها الحسين, ومات علي بن الحسين
وهو ابن ثمان وخمسين,
وسمعت جعفرا يقول سمعت أبي يقول لعمته فاطمة بنت حسين
أم عبد الله بن حسن:
هذه توفي لي ثمانيا وخمسين فمات لها .
قال سفيان :وسمعت جعفر بن محمد يقول:
وقد زدت أنا على ثمان وخمسين .
وعن أبي جعفر قال هلك علي بن أبي طالب وله خمس وستون سنة,
قال : وكان علي وطلحة والزبير في سن واحد .

جزاك الله عن الإسلام خير الجزاء، ما أحسن الكلمات!
وما أصدق العبارات!
وما أعطر السيرة والحياة الخالدة، ذلك هو أبو الحسن علي بن أبي طالب
رابع الخلفاءالراشدين رضي الله عنه وأرضاه


من كتاب صفة الصفوة

للإمام /أبي الفرج عبدالرحمن بن الجوزي
===
السيرة النبوية لابن هشام
د.عائض القرني
أبيات الشعر للدكتور عبد الرحمن العشماوي

في أمان الله






Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
جميع الحقوق محفوظة لموقع ومنتديات الدولي ElDwly.com
جميع المواد المنشورة بمنتديات الدولي تُعبر عن وجهة نظر كاتبها فقط.