العودة   منتديات الدولى > المنتديات الإسلامية > المنتدى الإسلامى العام

المنتدى الإسلامى العام كل ما يخص الدين الإسلامي من عقيدة وسنن وقرآن وأحاديث شريفة وأدعية إسلامية وكل أحكام الشريعة


1 
مجدى سالم


موسوعة فتاوى الشيخ  بن باز الصلاة على الميت

حكم الصلاة على من مات وهو لا يصلي، وحكم دفنه في مقابر المسلمين


ما حكم من مات وهو لا يصلي, ولكنه موحد فهل يصلى عليه؟ وهل يدفن في مقابر المسلمين؟
إذا علم أنه لا يصلي فهو كافر في أرجح القولين ، ولا يدفن مع المسلمين ، إذا علم أنه لا يصلي ، وقال بعض أهل العلم أنه إذا كان لم يجحد وجوبها أنه يصلى عليه، ويدفن مع المسلمين ، ولكن الأرجح أنه إذا علم بالبينة الشرعية أنه يترك الصلاة ، فإنه يكفر بذلك ، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: (بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة) أخرجه مسلم في صحيحه . ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: (العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر) نسأل الله العافية.


موسوعة فتاوى الشيخ  بن باز الصلاة على الميت

أيهما يقدم صلاة الجنازة،أم الفرض، لمن فاتت عليه الجماعة؟


إذا دخلت وهم يصلون على جنازة، هل أدخل معهم في صلاة الجنازة، أم أبدأ بصلاة الفرض، مع أنني لم أصلِّ معهم الفرض؟
تبدأ بالجنازة لأنها تفوت، والفرض يمكنك أن تصلي بعد ذلك، تبدأ بالجنازة ثم بعد ذلك تصلى الفرض والحمد لله.

موسوعة فتاوى الشيخ  بن باز الصلاة على الميت

الصلاة على من يقتل قصاصا


حكم عليه بالقصاص قتلاً هل يصلى عليه أو لا ؟
نعم ، يصلى عليه إذا كان مسلماً يصلى عليه ، ولو أنه فعل هذه الجريمة ، والقصاص كفارة ، وهكذا من زنا وهو محصن ، أو زانت وهي محصنة ، فقتل بعد الرجم يصلى عليه ، سواءٌ ثبت ذلك عليه بالشهود أو بالإقرار، والنبي - صلى الله عليه وسلم - صلَّى على ماعز ، الذي زنى وهو محصن فأمر النبي برجمه ثم صلى عليه ، وصلَّى على الغامدية - عليه الصلاة والسلام - التي زنت وهي محصنة فأمر برجمها وصلَّى عليها - عليه الصلاة والسلام- ؛ لأن إقرارهم وتوبتهم له شأن عظيم ، التوبة يمحو الله بها الذنوب ، ثم الحد زيادة ، من أسباب الكفارة أيضاً. فالحاصل أن من قتل بحق وهو مسلم يصلى عليه ، فالقصاص حق ، وإقامة الحدود حق ، ويصلى عليهم ، وهكذا لو قتل إنسان ظلماً من باب أولى أن يصلى عليه. المقدم: بارك الله فيكم ، سماحة الشيخ ذكرتم أن القصاص كفارة هل هو كفارة في الدنيا والآخرة؟ الشيخ: نعم ، لكن يبقى حق القتيل ، هذا لحق الله ولحق الورثة ، أما حق القتيل فيبقى ، وإذا كان القاتل تاب توبة صادقة فالله - سبحانه - يرضي عن القتيل بما يشاء - سبحانه وتعالى-. المقدم: أما بقية المعاصي الأخرى فهي كفارة في الدنيا والآخرة؟ الشيخ: مثلما قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: من أدركه الله ..... كان كفارة له ، ومن مات على ذلك مستوراً فأمره إلى الله إن شاء عفا عنه وإن شاء عاقبه - سبحانه -. المقدم: هذا يقع على كل المعاصي؟ الشيخ: نعم في كل المعاصي التي أدرك حدها في الدنيا أو تاب منها في الدنيا تغفر له ، أما من مات عليها لم يحد ولم يتب فهذا أمره إلى الله ؛ لقوله سبحانه وتعالى: إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء [(48) سورة النساء]. المقدم: بارك الله فيكم ، الواقع هذه بشرى إلى أصحاب المعاصي الذين أدركتهم إقامة الحدود في الدنيا إذا علموا أن هذا كفارة لذنوبهم لعل الله - سبحانه وتعالى - أن يهديهم بعد هذا ولا يقترفوا المعاصي مرة أخرى؟ الشيخ: نعم مثلما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لما بايع الناس أن لا يسرقوا ولا يزنوا ولا يقتلوا قال بعد هذا : (فمن أدركه الله في الدنيا – يعني بالحد ونحوه – كان كفارة له ، ومن لم يقم عليه الحد في الدنيا - يعني من لم يدرك في الدنيا - فأمره إلى الله - سبحانه وتعالى-. إن شاء غفر له وإن شاء عاقبه - سبحانه وتعالى -.



موسوعة فتاوى الشيخ  بن باز الصلاة على الميت

هل يصلى على قاتل نفسه


وجدنا شخص ميت معلق في شجرة وفي عنقه حبل، ولا ندري هل قتل نفسه بالخنق أم علقه أحد بعد أن قتله، فإذا كان هو الذي علق نفسه بالحبل في الشجرة لكي يموت، فهل يصلي عليه المسلمون أم لا؟
هذا إذا كان مسلماً فإنه يصلى عليه، سواء كان قتل نفسه أو قتله غيره، يصلى عليه، وإن كان قد أتى جريمة عظيمة إذا كان قتل نفسه بالخنق، فهذه جريمة عظيمة، لأن المسلم ليس له أن يقتل نفسه، والله -جل وعلا- حرم على الناس أن يقتلوا أنفسهم، قال - سبحانه وتعالى -: وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا [(29) سورة النساء]. وقال النبي - صلى الله عليه وسلم-: (من قتل نفسه بشيء عذب به يوم القيامة). لكن لو علم أنه قتل نفسه فإنه آثم يكون أخطى وأتى جريمة، وأما الصلاة فيصلى عليه، لأنها مع خلاف من الصلاة عليه، يصلي عليه بعض المسلمين ويغسلونه أولاً ويكفنونه ثم يصلى عليه ثم يدفن في مقابر المسلمين، وهكذا لو عُلم أنه مقتول قتله غيره ظلماً، فإنه يغسل ويصلى عليه، يغسل ويكفن ويصلى عليه، ويدفن في مقابر المسلمين، والله المستعان، لا حول ولا قوة إلا بالله.



موسوعة فتاوى الشيخ  بن باز الصلاة على الميت

الصلاة على الجنازة هل تكون سراً أم جهراً؟


ما حكم صلاة الجنازة على الميت، هل تكون سراً أم جهراً؟
هذا السؤال مجمل، فإن كان مراد القراءة، فالقراءة سراً يقرأ في الجنازة سراً ويدعو سراً فإن كان مراده غير ذلك ما فهمناه، صلاة الجنازة كلها سراً، يقرأ سراً ويدعو سراً، ولو سمع صوته ممن حوله فلا بأس لا شيء عليه والحمد لله، الصحابة سمعوا صوت النبي -صلى الله عليه وسلم- بالدعاء على الجنازة. فالمقصود أنه لا حرج في أن يسمع صوته من حوله، قد يستفيد من حوله، لكن ليس بمشروع الجهر الذي يشوش على من حوله، إنما هو جهر خفيف بحيث يسمع من حوله للاستفادة ويتعلم بعض الناس من بعض وإلا فالسنة في الجنازة ليلاً أو نهاراً السر، في القراءة والسر بالدعاء، لكن الجهر اليسير الذي قد يسمعه من حوله لا يضر.


موسوعة فتاوى الشيخ  بن باز الصلاة على الميت

صلاة الكسوف وصلاة الجنازة



نرجو منكم أن تبينوا لنا كيفية صلاة الكسوف وصلاة الجنازة، جزاكم الله خيرا؟
أما صلاة الكسوف فقد أوضحها النبي عليه الصلاة والسلام في الأحاديث الصحيحة، وأخبر - صلى الله عليه وسلم- أن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، وأنهما لا ينخسفان لموت أحدٍ من الناس ولا لحياته، ثم قال: فإذا رأيتم من هذا فصلوا وادعوا حتى ينكشف ما بكم. ولما وقع ذلك في عهده - صلى الله عليه وسلم-، كسفت الشمس في عهده صلّى بالناس ركعتين، كبر وقرأ الفاتحة وقرأ معها زيادة وطول عليه الصلاة والسلام، ثم ركع طويلاً، ثم رفع وقرأ الفاتحة وقراءةً أخرى طول فيها لكن دون الأولى، ثم ركع طويلاً -عليه الصلاة والسلام-، ثم ركع لكن ركوعه هذا دون الركوع الأول، ثم رفع فأطال لكن دون الطول الأول، ثم سجد سجدتين طويلتين عليه الصلاة والسلام، ثم قام فقرأ الفاتحة وما تيسر معها، وطول لكن دون ما قبله في الطول، ثم ركع فطول لكن دون ما قبله، ثم رفع فقرأ الفاتحة ومعها زيادة وطول لكن دون ما قبله، ثم ركع وطول لكن دون ما قبله، ثم رفع وطول لكن دون ما قبله، ثم سجد سجدتين طويلتين ثم تشهد ثم سلم، ثم خطب الناس وذكرهم عليه الصلاة والسلام-. فكانت صلاته أربع ركوعات في ركعتين وفي أربع سجدات، كل ركعة فيها ركوعان وفي سجدتان، وفيها قراءتان، كل ركعة فيها قراءتان وركوعان وسجدتان، وروي عنه أنه صلّى ثلاث ركوعات وأربع ركوعات وخمس ركوعات لكل ركعة لكنها فيها نظر، في صحتها نظر عند أهل العلم، وأصح ما ورد في ذلك وأثبت ما ورد في ذلك أنه صلّى ركعتين في كل ركعةٍ قراءتان وركوعان وسجدتان، هذا هو المحفوظ في الصحيحين وغيرهما. فالمشروع للمؤمنين إذا وقع فيهم الكسوف سواء كان الشمس أو القمر فإنهم يصلوا ركعتين طويلتين، في كل ركعة ركوعان وقراءتان وسجدتان، ولهذا جاء في حديث أبي موسى - رضي الله عنه -، قال: لما كسفت الشمس قام النبي - صلى الله عليه وسلم – فزعاً، فصلّى بأطول قيام وأطول ركوع وأطول سجود عليه الصلاة والسلام، ثم لما فرغ قال: إذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى ذكر الله وإلى دعائه واستغفاره. وأمر الناس بالصدقة والتكبير والعتق والذكر -عليه الصلاة والسلام-، وقال: لو تعلمون ما أعلم لضحتكم قليلاً ولبكيتم كثيراً. والخطبة سنة بعد الفراغ، بعد الفراغ من الصلاة يُذكر الناس ويبين لهم أن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، وأنهما لا ينكسفان لموت أحدٍ ولا لحياته، كما يظن بعض أهل الجاهلية ولكنهما آيتان يخوف الله بهما عباده، يعني هذا الكسوف يحصل للتذكير والتخويف والتنبيه أن هذا العالم بيد الله يصرفه كيف يشاء - سبحانه وتعالى -. أما صلاة الجنازة فقد بين النبي - صلى الله عليه وسلم- حكمها وصفتها بفعله -عليه الصلاة والسلام-، فإنه كان يكبر ثم يقرأ الفاتحة -عليه الصلاة والسلام-، ويقرأ ما تيسر معها كما ثبت في حديث ابن عباس سورة قصيرة أو آية أو آيتين، وإن اكتفى بالفاتحة كفى، ثم يكبر ويصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم- مثل صلاته في الصلاة، الصلوات الإبراهيمية: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد. اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميدٌ مجيد. أو نوعاً أخر من أنواع الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم- إذا فعل ذلك كفى مما صح عنه - صلى الله عليه وسلم-، ثم يكبر للثالثة ويدعوا للميت كما ورد في النصوص ومن ذلك: اللهم اغفر لحينا وميتنا وشاهدنا وغائبنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وأنثانا. اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام، ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان. اللهم اغفر له -إن كان رجل- اللم اغفر لها إن كانت امرأة، وإن كان لا يعلم قال اللهم اغفر للميت أو اللهم اغفر لهذه الجنازة، اللهم اغفر له وارحمه وعافه واعف عنه وأكرم نزله ووسع مدخله واغسله بالماء والثلج والبرد، ونقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس. اللهم لا تحرمنا أجره ولا تضلنا بعده، واغفر لنا وله، وإن زاد: اللهم إن كان محسناً فزده إحسانا، وإن كان مسيئاً فتجاوز عن سيئاته. اللهم اغفر له، وثبته بالقول الثابت وكرر ذلك، هذا أحسن. ثم يكبر الرابعة يقول : الله أكبر ويقف بعدها قليلاً ثم يسلم تسليمة واحدة عن يمينه، هذه صفة صلاة الجنازة. التكبيرة الأولى يقرأ الفاتحة وما تيسر معها، وإن اكتفى بالفاتحة كفى، ثم يكبر الثانية ويصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم- مثل الصلاة في آخر الصلاة، الصلوات الإبراهيمية، من غير التحيات الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم- وعلى إبراهيم وعلى آل إبراهيم، مثل ما يفعل في الصلاة في التشهد الأخير، بعد التحيات، ثم يكبر الثالثة ويدعوا بما تقدم. وإذا اكتفى بالدعاء للميت فقط، دعا للميت فقط وسلم كفى، لكن السنة أن يدعو بما ورد، ثم يكبر الرابعة، ثم يسلم، يقف قليلاً بعد الرابعة ثم يسلم تسليمة واحدة عن يمينه، هذا هو المحفوظ، هذه صفة صلاة الجنازة.

يتبع






2 
مجدى سالم

الصلاة على أكثر من جنازة مرة واحدة



حضرت جنازتين بالمسجد إحداهما ذكر والأخرى أنثى، هل يجوز الجمع بينهما في صلاة واحدة، أو يصلي على الأنثى وحدها وكذلك على الذكر وحده؟
السنة أن يجمعا ويصلى عليهما جميعاً؛ لأنها الأسرع في إنجازهما والنبي -عليه الصلاة والسلام- يقول: (أسرعوا في الجنازة). وقد صلَّى على جماعة -عليه الصلاة والسلام-، فالسنة أن يجمع الرجل والمرأة أو الرجلان والمرأتان أو أكثر ويصلى عليهما جميعا، فإن كانا رجلان فيقول اللهم اغفر لهما وارحمهما وهكذا المرأتان. وإن كانوا جماعة يقول اللهم اغفر لهم وارحمهم وعافهم واعف عنهم إلى آخره ويدعو لهم.





الدعاء بعد صلاة الجنازة


هناك بعض الأئمة عندنا بعد السلام من الجنازة يدعو وهو لا زال واقفاً والناس يدعون معه، فما هو حكم ما فعلوا؟
هذا شيء لا أصل، هذا بدعة لا أصل لها، إذا سلم من الجنازة انتهت الجنازة وانتهى الدعاء فالوقوف بعد السلام بالدعاء والناس هذا لا أصل له، فيما نعلم بل هو بدعة.






صلاة النساء على الميت الغائب


هل يجوز للنساء الصلاة على الميت صلاة الغائب، علماً بأن الميت قد مضى على وفاته شهر ونصف أو ما يشبه ذلك، مع العلم أيضاً أنهن لم يستطعن الحضور للصلاة عليه أبداً؟
صلاة الغائب فيها خلاف بين العلماء، والأقرب والأظهر من حيث الدليل أنه لا يصلى على الغائب إلا إذا كان من المعروفين بشيء ينفع المسلمين، كعالم كبير نفع المسلمين، كأمير نفع المسلمين مثل ما صلى النبي على النجاشي؛ لأنه نفع المسلمين أسلم ونفع المسلمين المهاجرين إليه، هذا يصلى عليه صلاة الغائب، وليس كل ميت يصلى عليه صلاة الغائب، إنما من له شهرة في الإسلام وقدمٌ في الإسلام ونفعٌ للمسلمين من عالم وأمير وكبير نفع المسلمين لا مانع من أن يصلى عليه صلاة الغائب، كما فعله -صلى الله عليه وسلم- في النجاشي، فإنه لما بلغه خبره أخبر المسلمين وصلوا عليه صلاة الغائب، ولم يكن يصلي على عامة الناس -عليه الصلاة والسلام-، فإذا كان الذي مات مشهوراً بالعلم والدعوة إلى الله، أو مشهوراً بنفع المسلمين بماله وجاهه ونفعه للمسلمين, سلطان أو أمير أو شبههم ممن له قدمٌ في الإسلام، فإذا صلى عليه المسلمون صلاة الغائب، فلا مانع أن تصلي عليه النساء كذلك، مثلما يصلي عليه الرجال.





الصلاة على الجنازة هل تكون سراً أم جهراً؟


ما حكم صلاة الجنازة على الميت، هل تكون سراً أم جهراً؟
هذا السؤال مجمل، فإن كان مراد القراءة، فالقراءة سراً يقرأ في الجنازة سراً ويدعو سراً فإن كان مراده غير ذلك ما فهمناه، صلاة الجنازة كلها سراً، يقرأ سراً ويدعو سراً، ولو سمع صوته ممن حوله فلا بأس لا شيء عليه والحمد لله، الصحابة سمعوا صوت النبي -صلى الله عليه وسلم- بالدعاء على الجنازة. فالمقصود أنه لا حرج في أن يسمع صوته من حوله، قد يستفيد من حوله، لكن ليس بمشروع الجهر الذي يشوش على من حوله، إنما هو جهر خفيف بحيث يسمع من حوله للاستفادة ويتعلم بعض الناس من بعض وإلا فالسنة في الجنازة ليلاً أو نهاراً السر، في القراءة والسر بالدعاء، لكن الجهر اليسير الذي قد يسمعه من حوله لا يضر.





الصلاة على الميت والدعاء له


كيف نصلي على الميت، وما هي الأدعية المأثورة؟
تصلي عليه أربعاً، أربع تكبيرات، وأنت واقف، تصلي عليه مع إمامك، تكبر أربع تكبيرات، تقرأ بعد الأولى الفاتحة، الحمد لله رب العالمين، وما تيسر معها من آيات أو سور بسيطة، ثم تكبر وتصلي على النبي صلى الله عليه وسلم، كما تصلي في الصلاة، ثم تكبر الثالثة وتدعو للميت، بما يسر الله ومنها: "اللهم اغفر لحينا وميتنا وشاهدنا وغائبنا، وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وأنثانا، اللهم من أحييته منا فأحييه على الإسلام، ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان، اللهم اغفر له وارحمه وعافه واعف عنه، وأكرم نزله ووسع مدخله، واغسله بالماء والثلج والبرد، ونقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، اللهم أبدله داراً خيراً من داره وأهلاً خيراً من أهله"، "اللهم أدخله الجنة وأعذه من عذاب القبر، ومن عذاب النار، وأفسح له في قبره ونور له فيه"، ومنها: "اللهم لا تحرمنا أجره ولا تضلنا بعده"، إلى غير هذا مما ورد، يدعو الإنسان بهذا وما أشبه ذلك مما ورد من الدعوات الطيبة، ثم يكبر الرابعة ويسلم عن يمينه، يكبر الرابعة ويسكت قليلاً، ثم يقول: السلام عليكم ورحمة الله، عن يمنيه، هذه الصفة الشرعية لصلاة الجنازة. هذا إذا تيسر لهم ذلك، أما إذا فاتته فليس عليه قضاء؛ لأنها فرض كفاية، إذا قام بها من يكفي سقطت عن الباقين، سقط عن الباقين الإثم، لكن إذا أدركها فالحمد لله وإلا أجزأ من فعلها من الإخوة وكفى، وإذا أدرك بعضها صلى ما أدرك وقضى ما فات كبقية الصلوات.





صلاة الجنازة تؤدى في المقبرة


هل تجوز صلاة الجنازة في وسط المقابر؟
لا حرج في ذلك، صلاة الجنازة تفعل في المقبرة وهكذا على الميت بعد الدفن، النبي صلى الله عليه وسلم صلى على ميت بعد الدفن في المقبرة، والصلاة عليها في المقبرة مثل الصلاة على القبر سواء فإذا وضعت هنا وصلى عليها الناس فلا حرج في ذلك. الممنوع الصلوات ذات الركوع والسجود، تمنع في المقابر، النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا تصلوا إلى القبور ولا تجلسوا عليها)، وقال صلى الله عليه وسلم: (لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد) قالت عائشة رضي الله عنها: يحذر ما صنعوا. وقال عليه الصلاة والسلام: (ألا وإن من كان قبلكم -يعني من الأمم- كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك). فلا يجوز أن يصلى في القبور، ولا يبنى عليها مسجد ولا قبة ولا غير ذلك، لا قبور أهل البيت ولا قبور العلماء ولا غيرهم، بل تجعل ضاحية مكشوفة ليس عليها بناء لا قبة ولا مسجد ولا غير ذلك، ترفع عن الأرض قدر شبر كما فعل في قبره صلى الله عليه وسلم بالتراب الذي حفر منها، ترفع وتجعل نصايب عليها في أطراف القبر، ولا مانع أن يوضع عليها حصباء لحفظ التراب وترش بالماء لا بأس، أما أن يبنى عليها قبة أو مسجد أو حُجرة خاصة فهذا لا يجوز، لا يبنى على القبر، أما السور الذي يعم المقبرة كلها لكي يحفظها عن سير الناس وعن السيارات هذا لا بأس به من باب الصيانة لها، أما يوضع على القبر تعظيماً له قبة أو بنية أو مسجد هذا لا يجوز، الرسول لعن من فعل ذلك عليه الصلاة والسلام، فلا يجوز للمسلمين أن يبنوا على أي قبر مسجداً ولا قبة، سواء كان من قبور الصحابة أو كان من قبور أهل البيت أو من قبور العلماء، أو الرؤساء والحكام كلهم لا يبنى على قبورهم ولا يتخذ عليها مساجد، كل هذا منكر يجب الحذر منه.




كيفية قضاء ما فات من التكبيرات في صلاة الجنازة


عندما يحضر المسلم إلى صلاة الجنازة ويجد أن الإمام قد سبقه في بعض التكبيرات، فهل يعيد ما فاته منها أم يبدأ مع الإمام وينتهي معه فيسلم؟
ظاهر النصوص الصحيحة الثابتة عن رسول الله - عليه الصلاة والسلام- أنه يبدأ مع الإمام صلاة الجنازة في التكبيرات التي يدركها فإذا أدركه في التكبيرة الثالثة كبر معه في الثالثة وقرأ الفاتحة ثم إذا كبر الرابعة صلى على النبي - صلى الله عليه وسلم- ثم إذا سلم كبر الثالثة وقال : اللهم اغفر لهذا الميت. اللهم اغفر له وارحمه، ثم كبر وسلم في الحال قبل أن ترفع الجنازة، يبادر ، وإن كان فاتته الأولى ، التكبيرة الأولى كبر الثانية وقرأ الفاتحة ثم إذا كبر الإمام الثالثة كبر معه وصلَّى على النبي - صلى الله عليه وسلم- ، ثم إذا كبر الرابعة كبر معه الرابعة وهي ثالثة له فيدعو للميت ويترحم عليه ثم يكبر ويسلم. المقدم: يقضي ما فاته؟ الشيخ: يقضي ما فاته، لكن بسرعة، لا يحتاج يطول، الدعاء للميت يدعو له بسرعة، كلمتين ثلاث قبل أن ترفع الجنازة؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم- في الحديث الصحيح : (ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا). فاقضوا . ومعنى: (اقضوا) أتموا. فهذا يعم صلاة الجنازة وغيرها.





حكم الصلاة على من كان لا يصلي ولكن ختم حياته بالشهادتين


من كان يُعرف أنه لا يصلي في حياته إلا أنه ختم حياته بالشهادتين عند احتضاره، هل يصلى عليه، أم أنه من الذين قال الله فيهم: (( وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الآنَ ))[النساء:18]؟
إذا لم يصرح بالتوبة، ذكر الشهادة هو يقولها وهو حي، الشهادة، هو يقولها وهو حي، والمنافقون يقولونها، فلا تنفعهم إذا لم يكن معها توبة من الكفر بالله، فإذا كان لا يصلي، أو يعرف أنه يسب الدين، أو أنه لا خير فيه، فالنطق بالشهادتين لا تنفعه، لا في حياته ولا عند الموت، إلا إذا كان عن توبة، فأمره إلى الله يوم القيامة، فظاهره الشر فلا يصلى عليه ولا يغسل عليه، نسأل الله العافية، أما إذا قال: تبت إلى الله من عملي، وأنا كنت لا أصلي وأنا أشهدكم إني تائب، أو صرح عندهم أني تبت إلى الله من ترك الصلاة، وكذا، ثم مات وكذا يكون حكمه كم التائبين.

يتبع



3 
مجدى سالم

كيفية صلاة الجنازة وحكمها


صفة صلاة الجنازة وحكمها، وهل تشرع أيضاً للنساء كما هي للرجال؟
صلاة الجنازة مشروعة للجميع للرجال والنساء، وهي فرض كفاية إذا قام بها واحد كفى وأجزأت، لكن السنة أن يصلي عليها جمع غفير، وقد صح عن رسول الله -عليه الصلاة والسلام- أنه قال: (ما من مسلم يصلي عليه أربعون رجلاً لا يشركون بالله شيء إلا شفعهم الله فيه)، وفي لفظ آخر يقول -صلى الله عليه وسلم-: (ما من رجل مسلم يصلي عليه أمة من الناس يبلغون مائة كلهم يشفعون فيه إلا شفعهم الله) أو كما قال -عليه الصلاة والسلام-، فكلما زاد الجمع كان خيراً له، يدعون له، ويترحمون عليه. وصفتها أن الإمام يكبر أربع تكبيرات، يقف عند رأس الرجل وعند وسط المرأة، أما قول بعض الفقهاء عند صدر الرجل فهو قول ضعيف لا أصل له، وإنما السنة أن يقف عند رأس الرجل، وعند وسط المرأة، هذا ما جاء في السنة من حديث سمرة بن جندب في الوقوف وسط المرأة، ومن حديث أنس في الوقوف عند رأس الرجل وعجز المرأة، فالسنة الثابتة عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- تدل على أنه يقف الإمام عند رأس الرجل وعند وسط المرأة ثم يكبر، يقول: الله أكبر، ثم يقرأ الفاتحة يتعوذ بالله من الشيطان ويسمي ويقرأ الفاتحة، وليس فيها استفتاح على الأرجح؛ لأنها مبنية على التخفيف، فيقرأ يتعوذ بالله من الشيطان الرجيم ويسمي ويقرأ سراً الفاتحة، وإن جهر بعض الشيء حتى يعلم من وراءه أنه يقرأ حتى يستفيدوا بعض الأحيان يكون حسن كما فعل ابن عباس للتعليم، ويقرأ سورة مع الفاتحة قصيرة لما جاء في الأحاديث الكثيرة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب فصاعداً) يعني فأكثر، فإذا قرأ سورة زيادة، وجاء في بعض الروايات أنه -صلى الله عليه وسلم- قرأ بسورة بالفاتحة وسورة، هذا أفضل، وإن اقتصر على الفاتحة كفى، وإذا قرأ معها بالعصر أو بقل هو الله أحد وما أشبه ذلك كان حسناً حتى يجمع بين الفاتحة وزيادة، ثم يكبر الثانية: الله أكبر، ويصلي على النبي -صلى الله عليه وسلم-، مثلما يصلي في الصلاة: اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على آل إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على آل إبراهيم، في العالمين إنك حميد مجيد، والمقصود أنه يصلي على النبي -صلى الله عليه وسلم- مثلما يصلي في الصلاة، ثم يكبر الثالثة ويدعو للميت، ويأتي بالأذكار الشرعية، بالدعوات الشرعية: اللهم اغفر لحينا، وميتنا، وشاهدنا، وغائبنا، وصغيرنا، وكبيرنا، وذكرنا، وأنثانا، اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام، ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان، اللهم اغفر له وارحمه، وعافه واعف عنه، وأكرم نزله، ووسع مدخله، وغسله بالماء والثلج والبرد، ونقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، اللهم أبدله دارا خيرا من داره، وأهل خيرا من أهله، اللهم أدخله الجنة، وأعذه من عذاب القبر ومن عذاب النار، وفسح له في قبره، ونور له فيه، اللهم لا تحرمنا أجره، ولا تضلنا بعده، واغفر لنا وله. وإن زاد دعوات، مثل اللهم إن كان محسناً فزد في إحسانه، وإن كان مسيئاً فتجاوز عن سيئاته، أو قال: اللهم اغفر له وثبته بالقول الثابت أو ما أشبه ذلك من الدعوات الطيبة كله حسن، ثم يكبر الرابعة: ويسكت قليلاً لأنه هذا جاء في بعض الروايات عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، ثم يسلم تسليمة واحدة، هذا هو المحفوظ عن أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- على هذا الوجه، فالشريعة عامة للرجال والنساء في الصلاة، لكن الخروج مع الجنازة إلى المقبرة هذا خاص بالرجال، وهكذا زيارة القبور خاص بالرجال، وقد قال -عليه الصلاة والسلام-: (من شهد جنازة حتى يصلى عليها فله قيراط، ومن شهدها حتى تدفن فله قيراطان، قيل: يا رسول الله ما القيراطين قال: مثل الجبلين العظيمين) فهذا يدل على الفضل العظيم، وقال أيضاً -عليه الصلاة والسلام-: (من تبع جنازة مسلم إيماناً واحتساباً وكان معها قبل يصلى عليها ويفرغ من دفنها فإنما هي من قيراطين كل قيراط مثل جبل أحد وهذا فضل عظيم فالمشي مع الجنائر فيه جبر للمصابين وتعزية لهم ومواساة لهم فإنه إذا خرج معهم جبر قلوبهم وعزاهم بعمله وقوله جميعاً ولهذا شرع الله الصلاة على الموتى واتباع الجنائز لهذه الفوائد الكثيرة للإحسان إلى الميت والدعاء له ولجبر المصابين ومواساتهم ولتذكر الموت وما يكون بعد الموت من العجائب والأهوال والأخطار حتى يستعد المؤمن للموت وما بعده، نسأل الله العافية والسلامة.





الطفل الذي يتوفى يصلى عليه




سمعت في البرنامج من فضيلة العلماء أن الطفل الذي يتوفى يصلى عليه، وأنا توفي مني أربعة أطفال لا يقل العمر عن سنة واحدة ولم يُصلَّ عليهم؛ لأنني مفوض الأمر لوالدي؟ أفيدوني أفادكم الله
لا شك أن الطفل الصحيح أنه يصلى عليه، الطفل الصغير الرضيع يصلى عليه، هذا هو الصواب، وقال بعض أهل العلم لا يصلى عليه، ولكن الصواب أنه يصلى عليه، فإذا جهل الإنسان ودفنه ولم يصل عليه جهلاً منه، فنرجو أن يعفو الله عنه، وليس عليه شيء، ولكن ينبغي له التنبه في المستقبل، وأن لا يدفن حتى يصلى عليه، يغسل ويكفن ويصلى عليه كالكبير، يغسل، يكفن، يطيب، ويصلى عليه، ثم يدفن، كالكبار، هذا هو المشروع، وهذا هو الواجب، وهو الأرجح من قولي العلماء في الطفل الصغير.




إذا اجتمعت جنازة رجل وطفل وامرأة من يقدم؟




إذا اجتمعت جنائز رجل وامرأة وطفل: فأيهما يقدم إلى الإمام؟
السنة أن يقدم إلى الإمام الرجل، ثم الطفل الذكر, ثم المرأة، تكون إلى جهة القبلة المرأة ويكون وسطها عند رأس الرجل، حتى يكون موقف الإمام من الجميع موافقا للسنة, فيوضع الرجل عند قرب الإمام, ثم يليه الطفل الذكر, ثم يليه المرأة هذه السنة, والمرأة إلى جهة القبلة, والرجل يكون إلى جهة الإمام, ويكن وسط المرأة مساوياً لرأس الرجل.






أيهما يقدم صلاة الجنازة،أم الفرض، لمن فاتت عليه الجماعة؟



إذا دخلت وهم يصلون على جنازة، هل أدخل معهم في صلاة الجنازة، أم أبدأ بصلاة الفرض، مع أنني لم أصلِّ معهم الفرض؟
تبدأ بالجنازة لأنها تفوت، والفرض يمكنك أن تصلي بعد ذلك، تبدأ بالجنازة ثم بعد ذلك تصلى الفرض والحمد لله.





حكم الصلاة على الكافر المرتد


إذا خرج المسلم من حدود الشريعة الإسلامية هل ينبغي للمسلمين أن يصلوا عليه عند مماته أم لا؟
هذا يختلف، إن كان خروجه عن الحدود يوجب كفره، صار مرتداً ولا يصلى عليه، أما إن كان خروجه بالمعصية مثل زنا وهو لا يستحل الزنا، أو شرب الخمر ولا يستحل الخمر، أو معصية أخرى لا يستحلها فهذا يصلى عليه، ويدعى له بالمغفرة والرحمة لأنه عاصي، أما إذا كانت معصيته توجب الردة، تخرجه عن الإسلام فلا يصلى عليه، مثل ترك الصلاة والعياذ بالله، والجحد لوجوبها، مثل استحلال الزنا يرى أنه حلال، وسب الدين، وسب الرسول والاستهزاء بالرسول، الذي يموت على هذه الحال لا يصلى عليه، لأنها ردة عن الإسلام نسأل الله العافية.






حكم من صلى على الجنازة أكثر من مرة


يرى الكثيرين يصلون على الجنازة أكثر من مرة، فما حكم الصلاة على الجنازة أكثر من مرة؟
لا بأس لمن حضر الجنازة وصلى عليها مع الجماعة ثم حضر جماعة فصلى معهم عليها في المقبرة أو في أي مكان، لا حرج في ذلك إن شاء الله، لا بأس بذلك، الواجب مرة، الواجب أن يصلى عليه مرة واحدة، لكن لو قُدِّر أنه صلى عليه أهل المسجد ثم جاء آخرون وصلوا عليه في المقبرة أو في مسجدٍ آخر وحضر معهم وصلى فلا بأس، كل هذا من مزيد الخير.



صلاة المرأة على الجنازة


لماذا سقطت عن المرأة صلاة الجنازة وتشييعها، ولمن يكون ثواب صلاة الجنازة للمصلي أم للمصلى عليه، أم للاثنين معا، وبأي قدر؟
المصلي له ثواب الصلاة، والمصلى عليه له الدعاء، يرجى له أن الله يقبل الدعاء، يدعي له، المقصود في الصلاة عليه الدعاء له، والترحم عليه والشفاعة له. والمرأة غير ساقطة عنها الصلاة، تصلي على الجنازة، لكن لا تشيعها إلى المقابر، لا تخرج معهم إلى المقابر، أما الصلاة عليه تصلي مع الناس، على الجنازة، في الصلاة على الجنازة فلها أجر المصلين كالرجال، لكن لا تتبعها إلى المقابر.






الأسباب التي تمنع من الصلاة على القبر


نرجو أن تبينوا لنا الأسباب التي تمنع من الصلاة على القبر؟ جزاكم الله خيراً.
السنة لمن لم يصل على الميت في المصلى أو في المسجد أن يصلي عليه على القبر إذا تيسر له ذلك، فقد صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه صلى على القبر لما ..... أن امرأة كانت تقم المسجد ، وماتت ليلاً ، وصلي عليها ليلاً ، قال : (دلوني على قبرها) فدلوه ، وخرج ، وصلى عليها - عليه الصلاة والسلام - بعد الدفن ، فلا مانع من الصلاة على الميت بعد الدفن في المقبرة ، وذهب جمع من أهل العلم إلى أن ذلك إلى شهر ، فإذا مضى شهر وما يقارب الشهر ترك ذلك ؛ لأن أكثر ما ورد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه صلى على أم سعد وقد مضى عليها شهر ، وهذا هو الأحوط والأولى ؛ لأن ذلك لو ترك دائماً لكانت القبور محل الصلاة دائما ، فالأحوط أنه ينتهي الأمر ببلوغ الشهر وما يقاربه. جزاكم الله خيراً.



الدعاء الذي يقال في صلاة الجنازة بعد التكبيرة الثالثة


ما هو الدعاء الذي يقال في الصلاة عند صلاتنا على الميت؟
أولاً: عند الدعاء بعد التكبيرة الثالثة: (اللهم اغفر لحينا وميتنا وشاهدنا وغائبنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وأنثانا، اللهم من أحييته منا فأحييه على الإسلام)، ومن توفته منا فتوفه على الإيمان هذا عام في كل جنازة، ثم بعد هذا يقول : اللهم اغفر له إن كان رجل، أو اللهم اغفر لها إن كانت امرأة ، أو اللهم اغفر لهم إن كانوا جماعة، تقول: اللهم اغفر لهم وارحمهم وعافهم واعف عنهم وأكرم نزلهم ووسع مدخلهم واغسلهم بالماء والثلج والبرد ونقهم من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، اللهم أبدلهم دورا ًخيراً من دورهم، وأهلاً خيراً من أهليهم، اللهم أدخلهم الجنة، وأعذهم من عذاب القبر ومن عذاب النار وافسح لهم في قبورهم ونور لهم فيه إذا كانوا جماعة، وإن كان واحد، اللهم اغفر له .. الخ. اللهم لا تحرمنا أجره، ولا تفتنا بعده واغفر لنا وله، اللهم اغفر له وثبته بالقول الثابت، كله دعاء طيب.






السنة تسليمة واحدة في صلاة الجنازة


هل لصلاة الجنازة تسليمة واحدة فقط؟
هذا هو السنة، تسليمة واحدة هذا هو الثابت عن أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم- تسليمة واحدة عن اليمين.



حكم الصلاة على الجنازة بعد العصر


هل تجوز صلاة الجنازة بين صلاتي العصر والمغرب؛ لأن بعض الناس يقولون بأنها لا تجوز إذ الوقت بين صلاتي العصر والمغرب من أوقات النهي؟ نرجو الإفادة، جزاكم الله خيراً.
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه أما بعـد: فلا شك أنه يجوز أداء صلاة الجنازة بعد صلاة العصر لأنها من ذوات الأسباب، ولا حرج في أداء ذوات الأسباب بعد صلاة العصر وبعد صلاة الصبح، لكن إذا اصفرت الشمس فينبغي ترك ذلك حتى تغيب الشمس، لقول عقبة بن عامر رضي الله تعالى عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم-أنه قال: ثلاث ساعات كان الرسول ينهانا أن نصلي فيهن وأن نقبر فيهن موتانا: حين تطلع الشمس حتى ترتفع، وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تزول الشمس، وحين تتغير الشمس للغروب، فهذه الأوقات الثلاثة ينبغي فيها تأجيل الصلاة، أولاً عند طلوع الشمس إذا طلعت يمسك عن صلاة الجنازة حتى ترتفع الشمس، وهكذا عند قيام الشمس في وسط النهار، عند وجودها في كبد السماء قبل أن تميل إلى الغرب وهو وقت قصير، والثالث عند اصفرارها وتضيفها إلى الغروب، إذا اصفرت جداً وتضيفت للغروب ففي هذه الحالة تؤجل إلى بعد غروب الشمس، أما بعد صلاة العصر قبل اصفرار الشمس فلا حرج في صلاة الجنازة، وهكذا بعد صلاة الفجر قبل أن تطلع الشمس لا حرج في ذلك، والله ولي التوفيق.

يتبع



4 
مجدى سالم


هل للمرأة أن تصلي على الجنازة أم لا؟


هل للمرأة أن تصلي على الجنازة أم لا؟
نعم، الصلاة على الجنازة مشروعة من الجميع الرجال والنساء، تصلي على الجنازة في البيت، أو في المسجد، كل ذلك لا بأس، وقد صلت عائشة والنساء على سعد بن أبي وقاص -رضي الله عنه- لما توفي، فالمقصود أن الصلاة على الجنائز مشروعة للجميع، وإنما المنهي عنه ذهابها إلى القبور، اتباع الجنائز إلى المقبرة وزيارة القبور، أما صلاتها على الميت في المسجد أو في مصلى أو في بيت أهله فلا بأس بذلك. جزاكم الله خيراً





حكم الصلاة على الميت في المقبرة- التهليل برفع الصوت عند الدفن- وتلقين الميت بعد الموت



إذا مات الشخص عندنا لا يُصلون عليه صلاة الجنازة إلا في المقبرة، فهل هذا جائز؟ وإذا أردنا دفنه صاح الجميع بصوت مرتفع: لا إله إلا الله، طوال فترة الدفن، وإذا أراد أحد أن يساعد أخاه في عملية الدفن طلب منه المجرفة بقوله: وحد الله، ثم بعد الفراغ من الدفن يقف الملقن على قبر الميت ويقول كلاماً بليغاً يخاطب فيه الميت قد يؤثر في السامعين لما فيه من عبارات التذكير بعذاب القبر ونعيمه، فما الحكم في كل هذا؟ أفيدونا أثابكم الله وسدد خطاكم.
أما الصلاة على الميت في المقبرة فلا بأس، فقد صلى النبي - صلى الله عليه وسلم- على قبر بعدما دفن، لكن الأفضل أن يصلى عليه بالمصلى المعد للجنازة، أو في المساجد حتى يصلي عليه جمع غفير من الناس، الأفضل لأهله أن يقدموه للمسلمين يصلون عليه في المساجد، أو في المصلى المعد لصلاة الجنازة إذا كان هناك مصلى معد لصلاة الجنازة، فإن لم يتيسر ذلك وصلي عليه في المقبرة فلا حرج. أما رفع الصوت بلا إله إلا الله، عند الدفن أو عند الحفر أو عند السير بالجنازة، فهذا لا أصل له، بل المشروع أن الإنسان يفكر وينظر في عاقبة الموت وما بعد الموت، ويحاسب نفسه، ولا يرفع صوته بذكر الله ولا بغير ذلك مع الجنازة، ولا عند الدفن ولا عند الحفر، أما كون الإنسان يتكلم بشيء عادي حال سير الجنازة بينه وبين نفسه من دعاء أو ذكر لله أو في المقبرة أو غير ذلك فلا بأس، أما شيء معتمد وبصوت عال: وحدوه، أو لا إله إلا الله، بصوت جماعي أو عند الدفن، هذا شيء لا أصل له، وقد كان من عادة السلف رضي الله عنهم خفض الصوت عند الجنائز، والتفكير في أحوال الميت وما يقال له وما يقول، هكذا ينبغي للمؤمن أن يفكر عند اتباعه الجنازة وعند حضوره القبور وعند حضوره الدفن يفكر في هذه الأمور العظيمة، وماذا يقال للميت وماذا يقول وهل يجيب أو ما يجيب، يكون عنده في هذا تفكير طويل حتى ينتفع بذلك، ولا مانع من الدعاء والاستغفار بين العبد وبين نفسه والذكر بين العبد وبين نفسه لا بأس بهذا، أما تعمد رفع الصوت بذلك أو بأن يكون صوتاً جماعياً، هذا لا أصل له، والسنة بعد الدفن أن يدعى للميت بالمغفرة والثبات، كان النبي -صلى الله عليه وسلم - إذا فرغ من دفن الميت قال: (استغفروا لأخيكم واسألوا له التثبيت فإنه الآن يسأل)، فالسنة أن يوقف عليه بعد الدفن ويدعى له بالمغفرة والثبات. أما التلقين فهو بدعة، هذا الصواب، بأن يقال: يا فلان اذكر ما ـــ من الدنيا أنك تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وأن الإسلام دينك وأن محمداً نبيك، وأن القرآن إمامك إلى غير هذا من الكلمات ا لتي يقولون، هذا لا أصل له، جاء في أخبار لكنها موضوعة غير صحيحة، والصواب في هذا والمعتمد في هذا عند أهل السنة أن التلقين لا أصل له، في سنة الرسول - صلى الله عليه وسلم-، وإنما هو بدعة، وإنما يدعى للميت بالثبات والمغفرة بعد الدفن، كما أمر النبي - صلى الله عليه وسلم- بذلك، هذا هو المعتمد وهذا هو المشروع. والله المستعان.






كيفية صلاة الجنازة، وحكم الصلاة على السقط



اشرحوا لنا صلاة الجنازة؟ وهل تختلف صلاة الجنازة الحاضرة عن صلاة الغائب؟ وهل يصلى على السقط؟
صلاة الجنازة مثلما فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - أربع تكبيرات، يكبر ثم يقرأ الفاتحة، ثم يكبر ويصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم -، ثم يكبر في الثالثة، ويقول: اللهم اغفر لحينا وميتنا وشاهدنا وغائبنا وصغيرنا وكبيرنا، وذكرنا وأنثانا، اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام، ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان. ثم يدعو له، إن كان رجل يقول: اللهم اغفر له وارحمه، وعافه واعف عنه، وأكرم نزله ووسع مدخله، واغسله بالماء والثلج والبرد ، ونقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس. اللهم أبدله داراً خيراً من داره ، وأهلاً خيراً من أهله، وإن كان عنده زوجة، وزوجاً خيراً من زوجه، اللهم أدخله الجنة، وأعذه من عذاب القبر، ومن عذاب النار، وأفسح له في قبره، ونور له فيه، اللهم لا تحرمنا أجره، ولا تضلنا بعده، واغفر لنا وله. والمرأة كذلك، لكن يقول: اللهم اغفر لها وارحمها، وإن كانت جماعة، قال: اللهم اغفر لهم وارحمهم، ثم يكبر الرابعة، ثم يسلم عن يمينه، والفرط يصلى عليه ، السقط يصلى عليه مثلما يصلى على الكبير، ويدعى لوالديه بعد الثالثة: اللهم اجعله ذخراً لوالديه وفرطاً، وشفيعاً مجاباً، اللهم أعظم به أجورهما ، وثقل به موازينهما ، وألحقه ..... واجعله في كفالة إبراهيم - عليه السلام-، وقه برحمتك عذاب الجحيم.








هل إحياء الأموات في القبر هو مثل إحياءهم في الدنيا




إنني مؤمن بالله، وأصدق بما جاء في الكتاب العزيز ولكن الذي يثير الشك عندي هو إحياء الميت في القبر، سؤالي: هل هي نفس حياته الأولى، وكم حاسة ترجع إليها، وإلى متى تبقى حياته في القبر؟ وإذا كان الميت تُسأل جثته فما مصير الذين يُحرقون مثل الهند وألبانيا وغيرهم, وأين يتم سؤالهم؟ إن الطبيب يا سماحة الشيخ عندما يجري العملية يبعد حواس الإنسان عنه بمخدر، أما هذا الموت فإنني لا زلت أتساءل وأبدي لكم أنني غير ساخر، لكنني في حيرة،
أولاً: ينبغي أن يعلم أن الواجب على كل مؤمن وعلى كل مؤمنة التصديق بما أخبر الله به في كتابه أو على لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم - من جميع الأمور, فيما يتعلق بالآخرة, والحساب والجزاء, والجنة والنار, وفيما يتعلق بالموت والقبر وعذابه ونعيمه على المؤمن أن يصدق بما أخبر الله به ورسوله, فما جاء في القرآن العظيم أو صحت به السنة فعلينا الإيمان والتسليم والتصديق؛ لأنا نعلم أن ربنا هو الصادق في قوله قال سبحانه: وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللّهِ قِيلاً, وقال: وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللّهِ حَدِيثًا, ونعلم أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أصدق الناس, وأنه لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى فما ثبت عن في الأحاديث الصحيحة وجب التصديق به, وإن لم نعرف كنهها وإن لم نعرف حقيقته نصدق بما أخبر به من أمر الآخرة, من أمر الجنة من أمر النار من عذاب أهل النار نعيم أهل الجنة كون العبد في القبر يعذب أو ينعم ترد إليه روحه ويسأل كل هذا حق جاءت به النصوص والأحاديث الصحيحة, فعلى العبد أن يسلم ويصدق بكل ما علمه من القرآن العظيم أو صحت به السنة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو أجمع عليه علماء الإسلام, ثم إذا من الله على المؤمن وعلى المؤمنة بالعلم وبالحكم والأسرار فهذا خير إلى خير, ونور إلى نور, وعلم إلى علم فليحمد الله وليشكره على ما أعطاه من البصيرة في الحكم والأسرار التي من الله عليه بها حتى زاد علمه وحتى زادت طمأنينته, أما ما يتعلق بسؤال الأخ عن حال القبر وعن حال الميت فإن السؤال حق, فإن الميت ترد إليه روحه إذا مات صحت به الأخبار عنه - صلى الله عليه وسلم - ترد إليه روحه, فيسأل في قبره على كيفية الله أعلم بها حياة غير حياته الدنيوية, حياة خاصة برزخية ليست من جنس حياته في الدنيا التي يحتاج فيها إلى الطعام والشراب ونحو ذلك لا، بل حياة خاصة يعقل معها السؤال والجواب, ثم ترجع روحه بعد ذلك إلى عليين إن كان من أهل الإيمان إلى الجنة, وإن كان من أهل النار إلى النار؛ لكنها تعاد إليه وقت السؤال والجواب فيسأله الملكان من ربك؟ ما دينك؟ من نبيك؟, فالمؤمن يقول: ربي الله, والإسلام ديني, ومحمد نبيي هكذا المؤمن والمؤمنة, ويقال له ما علمك بهذا الرجل محمد فيقول هو رسول الله جاءنا بالهدى فآمنا به وصدقناه واتبعناه, فيقال له نم صالحاً قد علمنا إن كنت لمؤمنا, ويفتح له باب إلى الجنة فيأتيه من روحها ونعيمها ويقال هذا مكانك في الجنة حتى يبعثك الله إليه, ويفتح له باب إلى النار ويرى مقعده من النار والله على كل شيء قدير هذه أمور عظيمة غيبية فيرى مقعده ويقال له هذا مكانك لو كفرت بالله, أما الآن فقد عافاك الله منه وصرت إلى الجنة, وهكذا يقال للكافر إذا سئل قال الكافر هاه هاه لا أدري سمعت الناس يقولون شيئاً فقلته فيضرب بمرزبة يعني مطرقة من حديد فيصيح صيحة يسمعها كل شيء إلى الثقلين إلا الإنس والجن تسمعها البهائم, ويقال له قد علمنا أنك غير مؤمن وعلى هذا عشت وعليه مت فيفتح له باب إلى النار ويضيق عليه قبر حتى تختلف أضلاعه ويكون قبره عليه حفرة من حفر النار نعوذ بالله, ويفتح له باب إلى النار يأتيه من سمومها وعذابها ويقال هذا مكانك حتى يبعثك الله إليه, ويفتح له باب إلى الجنة فيرى مقعده من الجنة لو هداه الله, ولكن الله صرفه عنه لما كفر بالله وربك أحكم وأعلم-سبحانه وتعالى, فالقبر إما روضة من رياض الجنة وإما حفرة من حفر النار, والعذاب والنعيم للروح والجسد جميعاً في القبر للروح والجسد, وهكذا في الآخرة في الجنة في الروح والجسد في النار للروح والجسد, أما من مات بالغرق, مات بالحرق, مات بأكل السباع فإن روحه يأتيها نصيبها من العذاب والنعيم, ويأتي جسده من ذلك في البحر, أو في الحرق, أو في بطون السباع فيأتي نصيبه من ذلك على الوجه الذي يعلمه الله-سبحانه وتعالى- لكن المعظم والمهم على الروح التي تبقى فهي إما منعمة وإما معذبة, فإما أكله السباع ذهبت روحه إلى مكانها من خير وشر وهكذا من أحرقته النار, أو سقط في البحار, وأكلته حيتان البحر أو غير ذلك الأرواح تذهب إلى مكانها, المؤمن تذهب روحه إلى الجنة, قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (إن روح المؤمن طائر يعلق في شجر الجنة يأكل من ثمارها), والكافر تذهب روحه إلى النار وإلى ما شاء الله من عذاب الله, وإن ذهب جسده في الحرق, أو في السباع, أو في غير ذلك, فينبغي لك أيها السائل وأيها المؤمن وأيها المؤمنة أن تطمئن إلى ما أخبر الله ورسوله, وأن كون الإنسان يحرق, أو تأكله السباع, أو يذهب في البحار, أو غير ذلك كل هذا لا يمنع من العذاب والنعيم, فالنعيم والعذاب يصل إليه كما يشاء الله-سبحانه وتعالى-, ومعظمه في القبر على الروح نعيماً أو شراً, ويلقى الجسد نصيبه من ذلك, وعند بعثه ونشوره يجمع الله له ما وعده به من خير وشر لروحه وجسده, فالروح والجسد يوم القيامة منعمان أو معذبان جميعاً, إما في النار وهم الكفار وإما في الجنة وهم أهل الإيمان, أما العصاة فلهم نصيب العصاة لهم نصيبهم بين هؤلاء وهؤلاء إن عفا الله عنهم ألحقوا بأهل الإيمان وصاروا إلى الجنة والكرامة, وسلموا من عذاب القبر ومن عذاب النار, وإن لم يعفا عنهم بسبب معاصيهم من زنا, أو شر الخمر, أو عقوق الوالدين, أو قطيعة الرحم, أو أكل الربا أو غير هذا إذا لم يعف عنهم نالهم نصيبهم من العذاب في القبر على قدرهم لكنهم دون الكفار أقل من الكفار, ويوم القيامة يدخلهم الله النار ويعذبون على قدر معاصيهم إن لم يعف الله عنهم إذا طهروا في النار وخلصوا من خبث معاصيهم أخرجهم الله من النار إلى الجنة, بفضله ورحمته-سبحانه وتعالى-, وقد يخرجوا بشفاعة الشفعاء كشفاعة النبي - صلى الله عليه وسلم - , وشفاعة الملائكة, والأنبياء, والمؤمنين, والأفراط, ويبقى في النار من العصاة من شاء الله فيخرجهم الله برحمته سبحانه من غير شفاعة أحد, بل بمجرد فضله ورحمته- جل وعلا-؛ لأنهم ماتوا على التوحيد, فيخرجهم الله من النار بعدما يجازون إذا لم يعفا عنهم قبل ذلك, ولا يبقى في النار إلا الكفرة يخلدون فيها أبد الآبد يبقى الكفار مخلدين في النار أبد الآباد, أما العصاة الذي ماتوا على المعاصي لم يتوبوا فهم تحت مشيئة الله- سبحانه وتعالى-إن شاء عفا عنهم بأعمالهم الطيبة وتوحيدهم, وإن شاء عاقبهم وعذبهم في القبر وفي النار على قدر معاصيهم, ولكنهم لا يخلدون خلوداً دائماً أبداً لا بل يقيمون في النار إذا دخلوها مدداً متفاوتة على حسب أعمالهم السيئة, فإذا انتهت عقوبتهم أخرجهم الله من النار إلى الجنة هذا قول أهل السنة والجماعة قاطبة خلافاً للخوارج والمعتزلة, فإن الخوارج والمعتزلة يقولون العصاة إذا دخلوا النار لا يخرجون أبداً كالكفار وهذا قول باطل, والذي عليه أهل السنة والجماعة وهم أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وأتباعهم بإحسان أن العصاة إذا لم يعفا عنهم ودخلوا النار لا يخلدون, بل يعذبون عذاباً متفاوتاً على قدر معاصيهم مدداً يشاءها الله-سبحانه-ويعلمها فإذا انتهت المدة التي قدرها الله لهم أخرجوا من النار وصاروا إلى نهر يقال له نهر الحياة فينبتون فيه كما تنبت الحبة في حميل السيل, فإذا تم خلقهم أذن لهم في دخول الجنة فضلاً منه-سبحانه وتعالى- نسأل الله للجميع التوفيق والهداية والعلم النافع. جزاكم الله خيراً ، إذاً علينا أن نصدق بما جاء في القرآن الكريم وبما جاءت به السنة الكريمة يما يخص نعيم القبر وفيما يخص عذابه وعلينا أن نبتعد عن الشكوك والأوهام فيما يخطر في بال الإنسان؟. نعم كل ما عرض للإنسان من شكوك وأوهام يعرضها على القرآن والسنة حتى تزيل ذلك. فما في الكتاب والسنة هو النعيم الصافي. وهو الذي يزيل الشكوك والأوهام ويجعل المؤمن في راحة وطمأنينة مرتاح لما قاله الله ورسوله. وإن كان لا يفهم ذلك أو لم يعرف الحكمة في ذلك الله أحكم وأعلم إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ لا يعذب إلا لحكمة, ولا ينعم إلا لحكمة, ولا يعطي إلا لحكمة ولا يمنع إلا لحكمة هو الحكيم -سبحانه وتعالى-هو الحكيم والعليم بكل شيء- سبحانه وتعالى-. بارك الله فيكم ، سماحة الشيخ لعل ما توصل إليه العلم الحديث في الوقت الحاضر يقرب لبعض الإخوان حقيقة تلك المسائل ، قد يستعمل في بعض المسائل ولاسيما فيما يتعلق بالتصوير فيما يتعلق بالتسجيل فيما يتعلق بتلك الأمور ، كل هذه الأشياء التي حدثت فيها عبرة بعض الناس كانوا يتساءلون ويقولون كيف ينادي أصحاب الجنة أصحاب النار, وأصحاب الجنة في أعلى عليين والنار في أسفل سافلين بينهم التباعد العظيم, فأراهم الله هذه العجائب الآن هذا المذياع الذي من أقصى الدنيا إلى أقصى الدنيا يسمعون منه أخبار ويريهم الله العبرة, هذا المذياع وهذا الذي يسمعه الناس من بعيد, وهذا الهاتف التلفون يتخاطبون به من بعد إلى بعد هذه آية وعبرة تدلهم على صحة ما أخبرت به الرسل من كون أهل الجنة ينادون أهل النار ويسمعون غوائهم وشرهم إذا أردوا ذلك كل هذا من آيات الله. بارك الله فيكم ، تسجيل خطوات الإنسان وتسجيل صوته سماحة الشيخ لعل لهذا أيضاً تأثير على حفظ الأعمال وإتقانها وأن كل شيء مقيد؟ وكذا رؤيته في التلفاز وغيره أهل النار يرون أهل النار فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَوَاء الْجَحِيمِ مع البعد العظيم الله أقدره أن يرى أهل النار هذه من آيات الله كما أنه الآن يرى الإنسان يتكلم في محل بعيد تنقله الأقمار الصناعية وهو في مكان آخر- سبحانه الله- هذه آية من آيات الله سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ وهو على كل شيء قدير -سبحانه وتعالى-وبكل شيء عليم يري عباده العبر, ويوضح لهم الآيات لعلهم يعقلون, لعلهم يفهمون, لإقامة الحجة و....المعذرة. كأني بسماحة الشيخ يدعوا إلى تأمل مثل هذه الأشياء وهي تقرب تلك الصور؟ لا شك أنها تقرب وتعين على فهم الكتاب والسنة فيما أشكل من هذه الأمور؟ بارك الله فيكم


يتبع



5 
مجدى سالم

هل الميت يرى أهله في الدنيا؟



هل الميت يرى أهله في الدنيا، ومتى يراهم، ومتى يحجب عنهم؟
لم يثبت في هذا شيء يدل على أنه يراهم، إنما ذكر بعض أهل العلم ان الأرواح في النوم قد تلتقي بالأرواح، أرواح الأموات، وهذا قد يقع في بعض الأحيان ما يدل عليه، فإن الروح عند الله عز وجل فروح المؤمن في الجنة وروح الكافر تعذب، لكن قد ترسل هذه الروح إلى البدن للسلام على من يسلم على القبور والرد عليه، هذا الروح قد تلتقي مع روح النائم في النوم، وتتحدث معها في شيء، كما ذكر ابن القيم -رحمه الله- تعالى، وغيره من أهل العلم، وقد يموت الإنسان وعنده دين لأحد، فتتفق روحه مع روح بعض النوَّام، أو بأشياء أنها في محل فلان، أو المحل الفلاني في الرؤيا في المنام التي التقت فيها روم الميت أو وروح النائم، هذه أشياء تدل على أنها قد تلتقي الأرواح، أرواح الميت بأرواح النوَّام من أقاربه، أو غيرهم، لكن ليس في الأحاديث الصحيحة فيما نعلم ما يدل على أن هذه الأرواح تتلاقى وإنما هو من الواقع والتجارب الواقعة بين الناس، ولا أذكر شيئاً في وقتي هذا ورد عن النبي -صلى الله عليه وسلم- في هذا المعنى لا يحضرني فيه شيء في هذا الوقت، ولكن ابن القيم في كتاب الروح ذكر شيئاً كثيراً في هذا المعنى، وسرد شيئاً كثيراً فمن أحب أن يراجعه فليراجعه ففيه فائدة كبيرة.




هل تلتقي الأرواح بعد الموت وإن كانت الأجساد متباعدة؟



هل تلتقي الأرواح بعد الموت حتى وإن بعدت المسافات بين الأجساد بوجود أحدهما في مدينة والآخر في مدينة أخرى، فقد علمنا -كما يقول صاحب السؤال- أن أصحاب المقبرة يستقبلون الميت الطيب، فهل يقتصر الاستقبال على المقبرة التي سوف يدفن فيها أم لا، وقد علم ذلك أيضاً قد علم ذلك الاستقبال- من الرؤى لعدة أشخاص؟
أما من حيث الأدلة الشرعية فلا أعلم في الباب شيئاً من الآيات ولا من الأحاديث، يدل على تلاقي الأرواح، وأنها تتعارف وتتلاقى وتتساءل, أما المرائي فكثيرة، المرائي، رؤيا المؤمنين، المرائي فكثيرة، في تلاقي الأرواح، واستبشارهم بروح المؤمن، إذا كانوا مؤمنين يستبشرون بروح المؤمن، والكفار كذلك يسوؤهم -كما يحصل لهم- من أرواح أخرى تذهب إلى النار، هذه المرائي كثيرة، وكذلك مرائي تدل على أن الميت قد يبين لأهله أشياء لم يذكرها لهم، قد يقول: أن عليه دين لفلان، ثم يسأل ويصدق، قد يقول تجدون في المحل الفلاني كذا، فيجدونه، قد يأتي بأشياء، المرائي يصدقها الواقع، هذا واقع في المرائي، وقد حدثنا بهذا كثيرٌ من الثقات بأنه رأى أباه أو رأى أخاه أو رأى فلان، فقال: أعطوا فلان عني كذا وكذا، أعطوا فلان كذا وكذا؛ لأنه يطلبني كذا وكذا، فيسألون الشخص فيقولون: نعم إني أطلبه كذا وكذا، فهذا وقع في مرائي كثيرة، وليس هذا بالبعيد بل هو ممكن. جزاكم الله خيراً وأحسن إليكم.





الميت يعذب أو ينعم دفن في القبر أم لم يدفن


يتبادر إلى أذهان كثر من الناس أن الميت إذا مات ولم يدفن في القبر فإنه ينجو من عذاب القبر، فبماذا تنصحون من يفكر مثل هذا التفكير؟ جزاكم الله خيراً.
الميت يسأل سواء كان في قبره أو في أي مكان سواء كان في قبره أو في الصحراء أو في البحار أو في بطون السباع، هو مسؤول والمسؤولية للروح والروح سالمة، فهو يسأل ويعذب، إن كان شقياً، أو ينعم إن كان تقياً، تنعم روحه في الجنة، أو تعذب في النار، وللجسد نصيبه، الجسد الذي بقي منه عظام أو جلد ما بقي من الجسد له نصيبه من النعيم والعذاب، على الكيفية التي يعلمها الله سبحانه وتعالى، ولكن المعوَّل على الروح في البرزخ ويوم القيامة يجتمع العذاب على البدن والروح وهكذا النعيم، أما في الجنة كأهل الإيمان والتقوى، وإما في النار كأهل الكفر بالله، فالحاصل أن النعيم والعذاب للروح والجسد جميعاً، لكن في البرزخ معظمه على الروح والجسد يناله نصيبه وإن كان في البحار وإن كان في بطون السباع، وإن كان في أي مكان، فالروح لها نصيبها من النعيم والعذاب مطلقاً، ولكن في البرزخ الروح لها الحظ الأوفر من النعيم والعذاب، ويوم القيامة يتوافر النعيم لأهل الإيمان للروح والجسد جميعاً، ولأهل الشقاء يتوفر العذاب للروح والجسد جميعاً، نسأل الله العافية. وهكذا العاصي له نصيبه إن دخل النار فالعذاب للروح والجسد وإن أنجاه الله فالنعيم للروح والجسد، وهكذا بعد خروجه من النار، فإن العصاة كثير منهم يدخلون النار بمعاصيهم ويطهرون، فإذا طهروا من سيئاتهم بالعذاب أخرجهم الله إلى الجنة فهم يعذبون روحاً وجسداً، وينعمون روحاً وجسداً، ولو يخلد في النار إلا الكفرة، لا يخلد في النار الخلود النهائي الذي لا نهاية له، إلا الكفرة، قد يخلد العاصي كالزاني والقاتل قد يخلد خلوداً له نهاية، خلوداً طويلاً، يعني مدة طويلة لكن له نهاية كما قال الله سبحانه في الزاني والقاتل: ويخلد فيه مهاناً، وقال في القاتل: ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها وغضب الله عليه ولعنه... الآية، هذا خلود له نهاية ليس مثل خلود الكفار، أما خلود الكفار نعوذ بالله فإنه لا ينتهي كما قال الله في حقهم: كذلك يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم وما هم بخارجين من النار، وقال في حقهم سبحانه: لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها كذلك نجزي كل كفور، نسأل الله العافية.






أين تذهب روح المسلم عند الموت؟



عند موت المسلم تنتزع الروح فأين تذهب؟
روح المؤمن ترفع إلى الجنة، ثم ترد إلى الله -سبحانه وتعالى-، ثم ترد إلى جسدها للسؤال، ثم بعد ذلك جاء الحديث أنها تكون في الجنة، طائر يعلق بشجر الجنة، روح المؤمن ويردها الله إلى جسدها إذا شاء -سبحانه وتعالى-، أما روح الكافر تغلق عنها أبواب السماء، وتطرح طرحاً إلى الأرض وترجع إلى جسدها للسؤال، وتعذب في قبرها مع الجسد، نسأل الله العافية، أما روح المؤمن فإنها تنعم في الجنة، وترجع إلى جسدها إذا شاء الله، وترجع إليه أول ما يوضع في القبر حتى يسأل، كما جاء في ذلك الأحاديث الصحيحة عن رسول الله -عليه الصلاة والسلام-: (والمؤمن إذا خرجت الروح منه يخرج منها كأطيب ريح، يحسه الملائكة ويقولون ما هذه الروح الطيبة؟، ثم تفتح لها أبواب السماء حتى تصل إلى الله، فيقول الله لها: ردوها إلى عبدي فإني منها خلقتهم، وفيها أعيدهم، فتعاد روحه إلى الجسد ويسأل)، ثم جاءت الأحاديث بأن هذه الروح تكون في الجنة بشبه طائر بشكل طائر تعلق في أسفل الجنة، وأرواح الشهداء في أجواف طير خضر؟ أما روح المؤمنين فهي نفسها تكون طائر، كما روى ذلك أحمد وغيره بإسناد صحيح عن كعب بن مالك -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم-. جزاكم الله خيراً








حكم قاتل نفسه في الآخرة



إذا انتحر شخص لظروف حياتية وما يلاقيه من ضيق في المعيشة والإنفاق على أسرته، هل هذا يعني أنه سوف يخلد في جهنم؟
الانتحار منكر عظيم، وكبيرة من كبائر الذنوب، لا يجوز للمسلم أن ينتحر، يقول الله عز وجل: ..وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا (29) سورة النساء، ويقول النبي -صلى الله عليه وسلم- في الحديث الصحيح: (من قتل نفسه بشيء عذب به يوم القيامة)، فالواجب على المؤمن التصبر والتحمل إذا حصل عليه نكبة ومشقة في دنياه، أن لا يعجل في قتل نفسه، بل يحذر ذلك ويتقي الله ويتصبر ويأخذ بالأسباب، ومن يتق الله يجعل له مخرجاً. وإذا قتل نفسه فقد تعرض لغضب الله وعقابه، وهو تحت مشيئة الله؛ لأن قتل النفس دون الشرك، والله يقول سبحانه: إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء.. (48) سورة النساء، فما دون الشرك فهو تحت مشيئة الله، وقتل النفس دون الشرك، وهكذا الزنا وهكذا السرقة وهكذا شرب المسكر، كلها معاصٍ دون الشرك، وصاحبها تحت مشيئة الله، إذا مات على معصيته إن شاء الله سبحانه غفر له؛ لأعمال صالحة ولإسلامه الذي معه، وإن شاء عذبه في النار على قدر معصيته، ثم بعد ما يطهر ويمحص يخرج من النار، ولا يخلد عند أهل السنة والجماعة، العاصي لا يخلد في النار لا القاتل ولا غيره لا يخلد في النار، ولكنه يعذب إذا شاء الله تعذيبه، يعذب ما شاء الله في النار على قدر معاصيه، ثم يخرجه الله من النار إلى نهر يقال له (نهر الحياة) فينبتون فيه كما تنبت الحبة في حميل السيل، فإذا تم خلقهم أدخلهم الله الجنة بإسلامهم وإيمانهم الذي ماتوا عليه، ولا يخلد في النار إلا الكفرة، لا يخلد في النار إلا الكفرة المشركون الذين كفروا بالله ورسوله، أو كذبوا رسله، أو أنكروا ما جاءت به رسله، أو ما أشبه ذلك من أنواع المكفرات، وأما العاصي فلا يخلد عند أهل السنة والجماعة، خلافاً للخوارج والمعتزلة، فإن طائفة الخوارج وطائفة المعتزلة -وهما طائفتان ضالتان- تقولان: إن العاصي يخلد في النار إذا دخلها! وهذا غلط كبير. أما أهل السنة والجماعة وهم أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وأتباعهم بإحسان فإنهم يقولون: لا يخلد العاصي في النار إذا لم يستحل المعصية، إذا مات وهو يعلم أنها معصية، لكن حمله الشيطان عليها، فهذا لا يخلد ولكنه تحت مشيئة الله، إن شاء الله عفا عنه وأدخله الجنة بإسلامه وإيمانه، وإن شاء عذبه في النار على قدر معاصيه، ثم بعد التطهير والتمحيص يخرجه الله من النار إلى الجنة. وقد تواترت الأحاديث عن رسول - صلى الله عليه وسلم – بذلك، أن بعض الناس يدخل النار بمعاصيه ثم يخرجه الله من النار بشفاعة الشفعاء، أو برحمته سبحانه من دون شفاعة أحد جل وعلا، كل هذا ثبت عن رسول الله -عليه الصلاة والسلام-.






هل الموتى يسمعون الأحياء؟


هل يعرف الميت أخبارنا، وكيف ذلك إذا كان يعرفها، وهل يسمعنا إذا ذهبنا إلى مكان القبر وكلمناه؟
هذا فيه تفصيل، أما كونه يسمع أخبارهم على الإطلاق فلا، يقول الله سبحانه: إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى.. (80) سورة النمل، ويقول سبحانه: ..وَمَا أَنتَ بِمُسْمِعٍ مَّن فِي الْقُبُورِ (22) سورة فاطر، ويقول صلى الله عليه وسلم: (إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له)، ومن ذلك السمع ينقطع، إلا ما جاء به النص، يعني هو مستثنى، الرسول صلى الله عليه وسلم يقول: (إن الميت إذا انصرفوا عنه فإنه يسمع قرع نعالهم)، هذا جاء به النص، كونه يسمع في قبره الملك إذا سأله من ربك؟ من دينك؟ هذا جاء به النص، أما كونه يسمع أخبارهم في بيوتهم، لا، لا دليل عليه، ولا يعلم أخبارهم ولا يسمعها، أما من جاء يسلم عليه فهذا فيه خلاف بين أهل العلم، وفيه أخبار جاءت فيها ضعف، أنه إذا سلم عليه من يعرفه رد الله عليه روحه حتى يرد عليه السلام، هذا قول له قوة، ومن هذا: الحديث الصحيح يقول صلى الله عليه وسلم: (ما من أحدٍ يسلم عليّ إلا رد الله عليّ روحي حتى أرد عليه السلام)، فهذا قول قوي، إذا سلم عليه من يعرفه في الدنيا وكونه ترد عليه روحه حتى يرد السلام قول قوي، ولكن الأحاديث في صحتها نظر، فيها ضعف، فيقال: يمكن هذا، الله أعلم يمكن، إن صحت الأخبار؛ لأن الأخبار فيها ضعف.





المنجيات في القبر.. وهل من مات بسبب السرطان شهيد؟



ما الأسباب المنجية من عذاب القبر والتي تجادل عن صاحبها، هل المريض بالسرطان في بطنه يعتبر شهيداً، لأن المبطون شهيد؟
أسباب السلامة في القبر طاعة الله ورسوله، الاستقامة على دين الله والحذر من المعاصي، هذه أسباب السلامة في القبر، والمريض بالسرطان أو غيره على خير عظيم، يرجى له خير عظيم، المرض كفارة للسيئات، فإذا أصاب الإنسان مرض فهو كفارة، ما أصاب العبد من المرض والهم والغم حتى الشوكة يكفر الله بها من خطاياه، وأسباب الشهادة كثيرة المطعون المصاب بمرض الطاعون، والمبطون الذي يصاب بمرض البطن، والمجذوم، وكذلك صاحب الهدم وصاحب الغرق والشهيد في سبيل الله كل هذه من أنواع الشهادة وكل إنسان يصيبه مرض أو شيء من الأذى كله كفارة له حتى الشوكة.







هل ترد روح الميت عليه بعد الدفن، وهل يتزاور الأموات في قبورهم





إذا مات المسلم وأدخل في القبر، فهل ترد عليه روحه؟ وهل يأتيه الإخوان أو إخوانه الموتى ويسألونه عن أحوال أهليهم وذويهم؟ أفيدونا بالتفصيل،
إذا وضع الميت في قبره ثبت في الأحاديث الصحيحة أنها ترد عليه روحه، ويأتيه ملكان يسألانه عن ربه وعن دينه وعن نبيه هذا ثابت، أما اجتماعه بأهله فلا أصل له في الأحاديث الصحيحة، إنما الثابت أنه ترد عليه روحه حتى يُسأل، وهي حياة برزخية ليست من جنس حياة أهل الدنيا، بل هي حياة خاصة يعقل بها ويفهم ما يسأل عنه، فيثبت الله أهل الإيمان ويضل الله الظالمين.






الموتى من الأطفال هل يتزوجون في الآخرة وأين مصيرهم


هل الأولاد والبنات الذين يموتون قبل سن التكليف، هل يتزوجون في الآخرة، وما مصيرهم؟
نعم إذا ماتوا قبل التكليف وهم من أولاد المسلمين فهم من أهل الجنة بإجماع المسلمين, إذا ماتوا هم من أهل الجنة, وإنما الخلاف في أولاد المشركين, أما أولاد المسلمين فهم في الجنة, والجنة ليس فيها عزب ، كل أهل الجنة يتزوجون ، كل أهل الجنة يتزوجون لهم فيها ما يشتهون, ولهم فيها ما يطلبون, ولهم أزواج من الحور العين ومن نساء الدنيا كل رجال الجنة لهم أزواج.







هل تلتقي أرواح الموتى



أفتونا هل الموتى الذين أرواحهم في البرزخ، هل يلتقي بعضهم ببعض، وهل يتعارفون؟
هذا لم يرد فيه شيء واضح يعني يجزم به, ولكن هناك أوقات يقال أنه قد تتلاقى الأرواح, ولكن ليس هناك شيء نعلمه في الأحاديث الصحيحة يدل على هذا, فقد ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم -أنه قال: (أن أرواح المؤمنين في الجنة، طائر يعلق بشجر الجنة, وأرواح الشهداء في أجواف طير خضر تسرح في الجنة حيث شاءت ثم تأوي إلى قناديل معلقة تحت العرش)، فهذا ثابت عنه - صلى الله عليه وسلم -, أما تلاقيها في الدنيا, وتلاقي روح الميت مع النائم هذا لا أعلم فيه شيئاً صحيحاً, ولكن ذكر ابن القيم وغيره أن هذا واقع, وقد تتلاقى الأرواح, والناس يقولون أشياء كثيرة عن هذا من التلاقي الدال على أنه موجود, والله- جل وعلا- على كل شيء- سبحانه وتعالى-, فإن أمر الروح أمر غريب وأمر خاص ففي الإمكان كونها في الجنة وكونها تتلاقي مع أرواح أخرى، وقد حدثنا كثير من الناس عن وقائع وحوادث تدل على التلاقي، من ذلك أن إنساناً حدثني أن أباه كان عليه دين لفلان فرأى في النوم شخص أخر يقول له إن دين على أبيك كذا وكذا, ولفلان كذا وكذا, ولفلان كذا وكذا ، فسألهم الولد فقالوا له نعم كله صحيح, المقصود أنه يقع أشياء لا يتهم فيها تدل على أن هناك شيء من التلاقي, والله جل وعلا أعلم سبحانه.







هل الميت يسمع ما يدور حوله عند أهل الدنيا



سمعت من بعض العلماء بأن الميت إذا أوتي به إلى القبر ليدفن فإنه يسمع كل ما يقول الناس الذين أتوا لدفنه، فهل هذا صحيح أم لا؟
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله وصلى وسلم على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه أما بعـد: فأمور البرزخ وأمور الأموات من الأمور العظيمة الغيبية التي لا يطلع عليها إلا الله سبحانه وتعالى، وما يقوله الناس في هذا الباب لا يعتمد عليه، وإنما الثابت عن النبي -صلى الله عليه وسلم-أنه قال: (إنه ليسمع قرع نعالهم)، يعني بعد انصرافهم وبعد الدفن، هذا هو المحفوظ، أما سماع ما يقول الناس وما يتحدثون به فلم يرد فيه شيء فيما نعلم ولا يجوز الجزم بذلك إلا بدليل، وهو أنه عليه الصلاة والسلام ذكر أنه يسمع قرع نعالهم إذا انصرفوا من دفنه، فلا يجوز لمؤمن ولا لغيره أن يجزم بشيء عن الأموات إلا بدليل.





Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
جميع الحقوق محفوظة لموقع ومنتديات الدولي ElDwly.com
جميع المواد المنشورة بمنتديات الدولي تُعبر عن وجهة نظر كاتبها فقط.