العودة   منتديات الدولى > المنتديات الإسلامية > المنتدى الإسلامى العام

المنتدى الإسلامى العام كل ما يخص الدين الإسلامي من عقيدة وسنن وقرآن وأحاديث شريفة وأدعية إسلامية وكل أحكام الشريعة


Like Tree1Likes

1 
بسومه


من اتى اليكم معروفاً فكافئوه

من أتى إليكم معروفاً فكافئوه

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



إنه لمن القبيح أن ينتظر المحسن من الناس جزاء أو شكورا، وأقبح منه اللئيم الكنود الذي لا يستشعر فضل المحسن إليه ولا يقابله بالحسنى، وأشد قبحا مَن قابل الإحسان بالإساءة والإكرام بالجحود.
شكر المحسن من محاسن الأخلاق
وإن مكافأة المحسن خلق فطري ينشأ من خلق الوفاء؛ إذ أن القلوب مجبولة على حب من أحسن إليها. والمؤمن المستقيم لا يكون شاكرا لله حتى يكون معترفا بالفضل لأهل الفضل، وفي ذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم: " لا يشكر الله من لا يشكر الناس ". ( صحيح سنن أبي داود ). وفي رواية المسند : " إن أشكر الناس لله عز وجل أشكرهم للناس ".
وبهذا نرى أن أخلاق المؤمن لا تكتمل بحسن علاقته بربه تعالى فحسب وإنما لابد أن يكون على نفس المستوى من الأخلاق في التعامل مع الناس.
وليس المؤمن بالجشع الذي لا يهزه إلا فيض الإكرام والإنعام، بل إن نفحة من الإحسان كافية لأن تثير فيه دواعي الشكر والمكافأة. وقد وضح رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا المعنى بقوله : " من لم يشكر القليل لم يشكر الكثير ".(رواه أحمد ).
من صور المكافأة والشكر
والشكر اللساني أقل ما يقدمه المرء مكافأة لمن أحسن إليه ووفاء لمن وقف بجانبه؛ لكيلا يتعلم أبناء الأمة الكفران والجحود ، ولئلا يتخلقوا بنكران الجميل ونسيان المعروف، وحتى لا تموت المروءة في الناس. ولذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم : " ... ومن أتى إليكم معروفاً فكافئوه، فإن لم تجدوا ما تكافئونه فادعوا له حتى تعلموا أن قد كافأتموه ".(أحمد وأبو داود وصححه الألباني).

ولكي تبقى دافعية الإحسان قائمة بين الناس فإن البشر يؤثر فيهم المكافأة على إحسانهم، ومن صور المكافأة المقابلة بالمثل، أو الدعاء لصاحب المعروف، أو الثناء على فعله : "ومن لم يجد فليثن؛ فإن من أثنى فقد شكر ومن كتم فقد كفر" (أبو داود والترمذي وصححه الألباني).
ومقابلة إحسان الناس ببرود ولا مبالاة يعكس فيهم المبادرة للإحسان، ويضعف عندهم التفكير في الآخرين، ويعكس المروءة والنجدة والنخوة، ويفشي السلبية والأثرة؛ لأن من طبيعة الإنسان أن تقوى اندفاعته بالشكر، وإن كان الأصل فيه ألا يبتغي شكرا ولا جزاء.
وحين ظن المهاجرون أن الأنصار قد ذهبوا بالأجر كله لما جادت به نفوسهم من الإنفاق على المهاجرين بيَّن لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بابا من الخير يقربهم من أجر الأنصار، فعن أنس رضي الله عنه أن المهاجرين قالوا : " يا رسول الله ذهبت الأنصار بالأجر كله، قال : لا، ما دعوتم الله لهم وأثنيتم عليهم " (صحيح سنن أبي داود). فعلمهم أن يكافئوا إحسان المحسن بالدعاء له، أو بالثناء عليه، وليس أمام الفقير من وسيلة لمكافأة المحسن غير هاتين.
وقد كان من خلق الرسول صلى الله عليه وسم أنه يقبل الهدية ويثيب عليها، وذلك ضمن الاستطاعة، فإذا غدا التهادي نوعا من التكلف والتقاليد الاجتماعية المرهقة، أو أصبح المهدي يمن أو يعتب على من لا يقدر على مكافأته فقد خرجت هذه الأخلاق عن حد الحسن، ودخلت في حيز المادية وعدم الإعذار وعدم خلوص العمل بانتظار الجزاء عليه. وهذا من ومفاسد التعاملات الاجتماعية حين تفقد الروح الشرعية وإخلاص القصد.
وحين اقترض رسول الله من عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي قلب حنين رد إليه القرض بعد الغزوة وقال له : " بارك الله لك في أهلك ومالك، إنما جزاء السلف الوفاء والحمد". ( رواه أحمد والنسائي وغيرهما). وكلمة شكر وعبارة حمد لا يخسر قائلها شيئا ولا تكلفه جهدا، ولكنها تعود عليه بكسب ود المحسن، وائتلاف قلبه، وتحريضه على مزيد من الخير.
وإن سيدنا موسى عليه السلام حين سقى للمرأتين ثم تولى إلى الظل لم يلبث كثيرا حتى لقي جزاء إحسانه من والد المرأتين الذي أوتي الحكمة ويدرك ضرورة مكافأة المحسن، فجاءت إحداهما تقول: (إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا)(القصص: من الآية25).
وإن عروة بن مسعود الثقفي – قبل أن يسلم- حين أغلظ له أبو بكر رضي الله عنه بكلمة قاسية في مفاوضات صلح الحديبية لم يزد في تعليقه على كلمة أبي بكر بأكثر من قوله : " أما والله لولا يد كانت لك عندي لكافأتك بها، ولكن هذه بها". واعتبر إساءة أبي بكر رضي الله عنه مغفورة بسابق إحسانه إليه. ولعل هذه الاعتبارات تشيع وتحيا في معاملات المسلمين اليوم.
ولقد كانت المكافأة بالسوء مستنكرة حتى مع البهائم؛ إذ حينما فرت امرأة مسلمة من العدو على ناقة مسلوبة كانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم نذرت غن وصلت للمدينة ناجية أن تنحرها، فلما ذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " بئسما جزيتيها".( رواه أحمد وحسنه الألباني في الصحيحة ).
ومنعت من نحرها لهذا المعنى ولعدم جواز نذرها بما لا تملك.
الله ناصرك طالما أحسنت
وللمحسنين الذين يلقون الإساءة بدل الإحسان عزاء في أن الله ناصر لهم كما جاء في قصة الصحابي الذي شكا لرسول الله صلى الله عليه وسلم : إن لي ذوي أرحام أصل ويقطعون، وأعفو ويظلمون، واحسن ويسيئون، أفكافئهم - أي بمثل إساءتهم - ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا، إذا تتركون جميعا، ولكن خذ بالفضل وصلهم ، فإنه لن يزال معك من الله ظهير ما كنت على ذلك ". ( رواه احمد ).
والكريم لا ينسى الفضل لأهله ولا يجازي الإحسان بالإساءة، بل هو يقابل الإساءة بالإحسان، فحين استفسر أحد الصحابة قائلا: يا رسول الله، الرجل أمر به فلا يقريني ولا يضيفني، ثم يمر بي أفأجزيه؟ - أي بمثل بخله – قال الرسول صلى الله عليه وسلم : " لا، بل أقره" أي أعطه وضيفه. ( رواه الترمذي وصححه الأرناؤوط).وهكذا يكون أصحاب النفوس العالية، يحيون المعروف بين الناس فلا يدعون محسنا إلا ويكافئونه، ولا يمكن ان يكون المؤمن جحودا للمعروف ولا كفورا للعشير.

محمود الخزندار
طريق الاسلام



2 
مجدى سالم

إن من مساوئ الخلال، وذميم الخصال التي حذرنا منها الإسلام "نكران الجميل". ونكران الجميل يتنافى مع طبائع النفوس السوية، التي طُبعت على حب مَنْ أحسن إليها، والتوقف إزاء مَنْ أساء إليها؛ ولذلك فإنه من الصعوبة بمكان أن يكون ناكر الجميل سوياً في نفسه أو مستقيماً في سلوكه وطبائعه؛ ما ينعكس بالدرجة الأولى على ذاته وشخصيته وعلاقته مع غيره، فينفضُّ الناس من خدمته بعد أن يكتشفوا حقيقة مرضه الدفين في نفسه.

وقد حثنا ديننا الحنيف على شكر مَنْ يقدم لنا معروفاً حتى تسود العلاقات الطيبة في المجتمع، فأكد الإسلام بر الوالدين، وشكرهما جزاء ما قدما لنا، كما وجه النبي -صلى الله عليه وسلم- أمته إلى الإقرار بالجميل وتوجيه الشكر لمن أسداه إلينا، بل الدعاء له حتى يعلم أنه قد كافأه؛ فعن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (... ومن صنع إليكم معروفا فكافئوه، فإن لم تجدوا ما تكافئوا به فادعوا له حتى تروا أنكم قد كافأتموه


وقد وجه النبي -صلى الله عليه وسلم- أيضاً أمته إلى الاعتراف بالجميل وعدم نكرانه؛ فعن جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (من أُعطيَ عطاءً فوجد فليجْز به، ومن لم يجد فليثن فإن مَن أثنى فقد شكر، ومن كتم فقد كفر، ومن تحلَّى بما لم يُعْطَهْ كان كلابس ثوبَي زور)

أما أن يحسن الآخرون إلى أحدنا فلا يجدون إلا نكرانًا فهذا دليل على خِسَّة النفس وحقارتها؛ إذ النفوس الكريمة لا تعرف الجحود ولا النكران، بل إنها على الدوام وفية معترفة لذوي الفضل بالفضل:

ولقد دعتني للخلاف عشيرتي *** فعددت قولهم من الإضلال

إني امرؤٌ فيَّ الوفاء سجيـة*** وفعـال كل مهذب مفضال


أما اللئيم فإنه لا يزيده الإحسان والمعروف إلا تمردًا:

إذا أنت أكرمت الكريم ملكته*** وإن أنت أكرمت اللئيم تمرد


فحين لا يقر الإنسان بلسانه بما يقر به قلبه من المعروف والصنائع الجميلة التي أسديت إليه سواء من الله أو من المخلوقين فهو منكر للجميل جاحد للنعمة.
أيها الناس: إن نكران الجميل، وجحد نعمة الآخرين سببٌ من أسباب دخول النار -والعياذ بالله-، فعن عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما- قال: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (أُريت النار فإذا أكثر أهلها النساء، يكفرن)، قيل: أيكفرن بالله؟ قال: (يكفرن العشير، ويكفرن الإحسان، لو أحسنت إلى إحداهنَّ الدهر ثم رأت منك شيئًا قالت: ما رأيتُ منك خيرا قط



ومن لم يشكر الناس لم يشكر الله؛ فقد جاء في الحديث: عن النعمان بن بشير -رضي الله عنهما- أنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على المنبر: (من لم يشكر القليل لم يشكر الكثير، ومن لم يشكر الناس لم يشكر الله، التحدث بنعمة الله شكر، وتركها كفر، والجماعة رحمة، والفرقة عذاب). وهكذا يُوجه النبي -صلى الله عليه وسلم- أمته إلى الإقرار بالجميل، وشكر من أسداه، بل والدعاء له حتى يعلم أنه قد كافأه؛ فعن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- عن النبي-صلى الله عليه وسلم- قال: (من استعاذ بالله فأعيذوه، ومن سألكم بالله فأعطوه، ومن دعاكم فأجيبوه، ومن أتى عليكم معروفًا فكافئوه؛ فإن لم تجدوا ما تكافئونه فادعوا له حتى تعلموا أن قد كافأتموه).


ومن ذلك حفظه المعروف لأصحابه الكرام، ومجازاتهم على ما بذلوه في نصرة الإسلام، والدفاع عن نبيه؛ فمن ذلك مجازاته لربيعة بن كعب؛ فعن ربيعة بن كعب -رضي الله عنه- قال: كنت أخدم رسول -صلى الله عليه وسلم- وأقوم له في حوائجه نهاري أجمع، حتى يصلي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- العشاء الآخرة، فأجلس ببابه إذا دخل بيته، أقول: لعلها أن تحدث لرسول الله-صلى الله عليه وسلم- حاجة، فما أزال أسمعه يقول: سبحان الله! سبحان الله! سبحان الله وبحمده! حتى أمل، فأرجع أو تغلبني عيني فأرقد، قال: فقال لي يوماً لما يرى من خفتي له وخدمتي إياه: (سلني يا ربيعة أعطك)، قال فقلت: أنظر في أمري يا رسول الله، ثم أعلمك ذلك؟ قال: ففكرت في نفسي فعرفت أن الدنيا منقطعة زائلة، وأن لي فيها رزقاً سيكفيني ويأتيني، قال فقلت: اسأل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لآخرتي فإنه من الله -عز وجل– بالمنزل الذي هو به، قال: فجئت فقال: (ما فعلت يا ربيعة؟)، قال: فقلت: نعم يا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أسألك أن تشفع لي إلى ربك فيعتقني من النار، قال فقال: (من أمرك بهذا يا ربيعة؟)، قال: فقلت: لا والله الذي بعثك بالحق ما أمرني به أحد ولكنك لما قلت: سلني أعطك وكنت من الله بالمنزل الذي أنت به نظرت في أمري وعرفت أن الدنيا منقطعة وزائلة، وأن لي فيها رزقاً سيأتيني، فقلت: أسأل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لآخرتي، قال: فصمت رسول الله-صلى الله عليه وسلم- طويلاً، ثم قال لي: (إني فاعل، فأعني على نفسك بكثرة السجود) 9 .. وغير ذلك مما سطرته كتب الحديث في حفظه صلى الله عليه وسلم للمعروف.

فإياك إياك أيها المسلم من نكران الجميل، واشكر صنائع المعروف، وكن من الأوفياء، فإن الكريم يحفظ ود ساعة..
ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار..


شكرا على الطرح الطيب والموضوع المميز
دائما فى تألق بإختيارتك الهادف
والرائعة موضوع يستحق الإشادة
دمتا لنا ومعنا
ننتظر جديدك فلا تحرمينا






3 
بسومه

لاأدري كيف أصف مرورك أخي مجدي

مهما كتبت لن اوفيك حقك بالرد
فـــ لك أج ــمل وأرق باقات ورودي
للأضافة وأخرجت النص بأبهى وأكمل صورة
وشكراً لردك الجميل ومرورك العطر
والله يعينا على طاعتة وغفرانه
كل الود والتقدير
دمت برضى من الرح ــمن
لك خالص احترامي وتقديري



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
جميع الحقوق محفوظة لموقع ومنتديات الدولي ElDwly.com
جميع المواد المنشورة بمنتديات الدولي تُعبر عن وجهة نظر كاتبها فقط.