العودة   منتديات الدولى > المنتديات الإسلامية > المنتدى الإسلامى العام

المنتدى الإسلامى العام كل ما يخص الدين الإسلامي من عقيدة وسنن وقرآن وأحاديث شريفة وأدعية إسلامية وكل أحكام الشريعة


Like Tree8Likes

1 
بسومه


حكمة تشريع الطلاق


حكمة تشريع الطلاق

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

المغرضون الذين فشلوا فى عقائدهم ويترصدّون للإسلام ـ أثارهم تشريع الطلاق فى الإسلام - لأنه يخالف ويفضح عجزهم المنحصر فى مقولتهم الشهيرة : ( ما جمّعة الربّ لا يفرّقه العبد ) .. ولو أنّهم رضوا ماجاء فى شريعتهم وتركوا للمسلمين شريعتهم لارتاح الجميع .. ولكنّهم ظلّوا يدافعون عن أباطيلهم ويطعنوا فى الإسلام حتى غلبتهم الفطرة وقلّدوا الإسلام .. وصدق الله العظيم : ( سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ 53 الصافات ) .. لقد تأزّمت الظروف المعيشية بالنصارى الذين حَرّموا على انفسهم الطلاق واضطرت الكنيسة فى بعض طوائف المسيحية أن تفتح هذا السبيل للحالات الزوجية المتعثرة .. فانطلقت أفواج لا تحصى يتحللون من هذا القيد الحديدى الذى خنقَ حياتهم وهم سجناء التشريعات الباطلة المبتدعة التى تحارب الفطرة .. ( بيد أنّ المسيحيّة تسمح بالتطليق - بحكم المحكمة – ولا تسمح بالطلاق الانفرادى ) .. والتطليق أيضاً ينبثق من خلال قوانين وعرة .. تتعنت فيها بعض المذاهب - ولذا لجأ بعض الأزواج إلى التحايل على القيود المذهبية للنكاية بزوجاتهم. فيغير مذهبه الكنيسي أو ملته فينضم مثلاً إلى الأروام أو إلى السريان الأرثوذكس، ليخول له هذا الانضمام أن يطلق زوجته بإرادته المنفردة ، علمًا أنه لا الأروام الأرثوذكس ولا السريان ولا الاقباط ولا أية طائفة أو ملة أخرى مسيحيةْ تبيح لتابعيها حق الطلاق بالإرادة المنفردة ..

والإسلام قبل أن يسمح بالطلاق حرص على توطيد العلاقة الزوجية حتى اذا استحالت العشرة ولم يكن ثمّة مخرج إلاّ الانفصال فتح له الباب بضوابط تشريعيّة محكمة .. واذا تكلّمنا بالآيات القرءانية لنبيّن كيف حرص الإسلام على شد ّ وثاق العلاقة الزوجية .. لاحتجنا إلى مؤلّف كبير حتى نغطى هذا الجانب .
ولكن لا غنى لنا عن الاستدلال بآيات القرآن ، لأنّ القرآن خيرُ موثّق لهذا المنهج .. فإذا عدنا إلى صدر سورة النساء نجد القرأن يطرق الباب من أوّل صداق المرأة .. أى بداية العقد فيقول : وَآَتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا (4) .. وفى معرض حسن العشرة والنهى عن إمساك النساء على كراهة منهنّ قال تعالى ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لايَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آَتَيْتُمُوهُنَّ إِلاَّ أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا (19) . وتمّ تحديد المسئوليات فى داخل الأسرة .. وذلك هو دستور الأسرة فى الإسلام الذى لا يجوز لأحد أن يتقضه لأنّه تشريعمن العلىّ الحكيم ..
الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ وَاللاّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فلاَ تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا (34) .. والآية أوكلت القوامة للرجل وقدّم الشارع الكريم العلة حتى لا يترك فى نفس إمرأة ٍ شيئاً فقال : ( بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ) – ومعنى أنّ : الرجل قيّم علي المرأة أى أنّه رئيسها وكبيرها والحاكم عليها ومؤدبها إذا اعوجّت- إذن فالقوامة جاءت طبقا ً لمؤهلات فطرية لا دخل للرجال ولا للنساء فيها .. فليس للنساء أن تتأبى على هذه القوامة ولا للرجال أن يتخلوا عنها .. ذلك الرّباط الذى يحفظ بناء الأسرة .. وقوله :وَاللاّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ - أى تخافون تمردهن وعصيان قانون البناء – فلابدّ أن يبدأ التقويم .. حتى لا يستفحل الأمر .. والبداية تكون بالموعظة الحسنة وتبيان خطورة هذا النشوز .. فإذا لم تأت ِالموعظة ثمارها المرجُوّة .. يتم تصعيد الأمر إلى العقوبة النفسيّة .. وتنحصر فى الهجر فى المضجع - وقال ابن عباس : الهجر هو أن لا يجامعها ولا يضاجعها علي فراشها ويوليها ظهره ولا يكلمها مع ذلك ولا يحدثها.. ومجرّد الخصام ايلام نفسى يحرم المرأة النوم .. ولكن بعض النساء يبلغ عنادهنّ أن يتحمّلن هذا الهجر بعد أن لم يستجبن للموعظة . . لذا يتم تصعيد العقاب إلى الإيذاء البدنى - وهو الضرب الذى يتقى الوجه والفرج ولا يترك عاهة .. أى ضرب تأديب لا ضرب إيذاء .. وليس هذا الأمر مفتوحا ً ولكن إذا رجعت المرأة وثابت لرشدها يرفع عنها العقاب فورا ً .. لذا قال تعالى (فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فلاَ تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا ) .. وأقول – تعليقاً على ماسبق - للذين يتهمون الإسلام بأنّه أهان المرأة وشرّع الضرب : هناك فى الإسلام أوامر جبرية وأوامر اختياريّة .. وذلك منها .. لذلك لم يثبت عن النبىّ صلّى الله عليه وسلّم َ أنه ضرب إمرأة ولا عبدا ً – فضلاً عن أنّ النساء كنّ يتزوّجن صغيرات فى سنّ الأطفال .. حتى وأن بلغت المحيض ـ فلم يمنع الإسلام أن تكتمل تربيتهن فى بيوت أزواجهن ... فإذا استقمن أو كنّ مستقيمات بطبعهن فلا محل لاستخدام هذه الصلاحية .. وإلاّ عُدّ ذلك بغياً ..




2 
مجدى سالم

قال أهل العلم: إن في الطلاق حكما عظيمة، فالله سبحانه وتعالى شرع للزوج إذا وصلت الحياة الزوجية إلى مقام لا يحتمل، وحصل الضرر على الزوج أو الزوجة أو عليهما معا من البقاء في النكاح أن يطلق، وجعل هذا الطلاق ثلاثا، فجاءت الشريعة بالوسطية، فكان أهل الجاهلية في القديم يتخذون من الطلاق وسيلة لأذية النساء، فكان الرجل يطلق المرأة ويتركها حتى تقارب الخروج من العدة فيراجعها، ثم يطلقها طلقة ثانية، ويتركها حتى تكاد تخرج من عدتها فيراجعها ولا يقربها ولا يعاشرها، إنما يفعل بها ذلك إضرارا: ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا [البقرة:231]، فتذروها كالمعلقة [النساء:129]، فكانوا يجعلونها كالمعلقة، لا زوجة ولا مطلقة، فكانوا يضارون بالطلاق، فجعله الله ثلاثا. وانظر إلى حكمته سبحانه وتعالى وكمال علمه جل جلاله، حينما جعل الطلاق على هذا الوجه، قالوا: لأن الحياة الزوجية إذا وصلت إلى ضرر يوجب الطلاق فإما أن يكون من الرجل أو المرأة، فالرجل يقدم على الطلاق فيطلق الطلقة الأولى.
ففي الطلقة الأولى إما أن يكون الخطأ من الرجل أو يكون من المرأة.
أما إذا كان منهما فلا إشكال
وفي الحالة الثانية: فإن الغالب أن الرجل إذا طلق الطلقة الأولى أن يتعقل ويذوق مرارة الطلاق، ويعرف هذه المرارة فيحن إلى زوجته إذا كان ظالما ومسيئا، فيشعر بقيمة الزوجة عند الفراق لها، فيحن لها فيراجعها، فأعطاه الله الرجعة، فإن رجع إليها رجع لها بعقل غير عقله الذي كان معه، ويرجع إليها ببصيرة أكمل من بصيرته في حاله الأولى، فإذا رجعت إليه ربما أخطأت هي، فإذا أخطأت عليه في هذه الحالة فإنه سيطلقها الطلقة الثانية، فأعطوا أيضا مهلة ثالثة، فإذا زادت عن الثالثة فلا وجه، فتصبح الحياة فيها نوع من الإضرار، وربما استغل الرجال الطلاق للإضرار بالمرأة، لذلك حدده الله عز وجل بثلاث تطليقات.

فالطلقة الأولى لأن الخطأ إما أن يكون منه أو منها؛ فإن تكرر الخطأ منه في الثانية والثالثة، فلن تعود إليه حتى تكون عند زوج غيره، فإذا عاشرت زوجا غيره وطلقها الطلقة الثالثة أدبه الشرع بأن تكون فراشا لغيره، فيكتوي بنار الغيرة ويتألم ويتأوه، فإن كانت هذه المرأة عاقلة حكيمة ووجدت زوجا أصلح من الزوج الأول وبقيت معه وحمدت الله على السلامة من الأول، فعندها يكتوي الأول وينال عاقبة ظلمه وإضراره. فإن تزوج امرأة ثانية؛ فإنه يتأدب ولا يقدم على الطلاق ولا يهجم عليه؛ لأنه يخاف أن يحصل له مثل ما حصل مع الأولى، وإن نكحت هذه الزوجة زوجا أضر منه وطلقها ثلاثا فتحل للأول؛ فإن عادت للأول عادت وهي تحمد ضرره وقالت: هذا أرحم من سابقه، فصبرت عليه، ثم هو يعود لها بنفس غير النفس التي كان عليها. فإذا: تقييد الطلاق بالثلاث فيه حكم عظيمة؛ ثم إن الله سبحانه وتعالى من حكمته أن جعل الطلاق مخرجا من المشاكل، فإن الحياة الزوجية لا تخلو من وجود المشاكل، إما بسبب اختلاف طبائع الناس، طبيعة الرجل وطبيعة المرأة، أو تكون باختلاف الطبائع ممن يحيط بالزوج والزوجة كأهله وقرابته وأهلها وقرابتها، وحينئذ تنشأ المشاكل بسبب هذا الاختلاف والتضاد، فيكون الطلاق حلا لهذه المشاكل؛ لأن كلا منهما يمضي لسبيله، ويلتمس عشيرا يحسن إليه ولا يسيء، ويكرمه ولا يهينه، ويكون منه ما يقصد من النكاح. أما لو بقيت المرأة عند زوجها، ولم يكن للزوج مخرج بطلاقها فلا شك أنه أمر عظيم، فلربما اطلع الرجل من امرأته -والعياذ بالله- على خيانة، أو على وقوع في حرام، أو يكون يطلع منها على أخلاق رديئة، تنتقل إلى أولاده وذريته، فلو أن الشرع ألزمه ببقائها، فإن هذا غاية الضرر على الرجال، ولترك الكثير الزواج خوفا من هذا؛ لأن المنهج التشريعي في شرع النكاح أن نقول: يبقى إلى الأبد، أو نقول: يبقى مؤقتا، فأما بقاؤه مؤقتا ففيه إضرار بالرجل والمرأة كما في نكاح المتعة، وقد ذكر العلماء الضرر فيه، وأما كونه يبقى إلى الأبد، فإنه في حال وجود المشاكل والأضرار يبقى النكاح مفسدة بدل أنه مصلحة، فينقلب من المصالح إلى المفاسد والشرور. فالوسط أن يبقى النكاح إلى الأبد، ولكن يرتفع إذا وجد موجب ارتفاعه وذلك بالطلاق. ثم هذا اللفظ -لفظ الطلاق- عظم الشرع أمره، وألزم المكلف أن يحذر منه، فحتى لو تلفظ به هازلا أو مازحا؛ فإنه يؤاخذ بهذا اللفظ، ويعاقب بمضي الطلاق عليه، فلو أن رجلا قال لرجل يمزح معه: امرأتي طالق، فإنها طالق ولو قصد الهزل، وكذلك لو جلس مع امرأته فأحب أن يمزح معها وقال هازلا: أنت طالق.. أو طلقتك.. أو أنت مطلقة فإنه يمضي عليه الطلاق، قال صلى الله عليه وسلم: (ثلاث جدهن جد وهزلهن جد: النكاح والطلاق والعتاق ) ، قال عمر رضي الله عنه وأرضاه: (أربع جائزات إذا تكلم بهن: النكاح والطلاق والعتاق والنذر)، فهذا يدل على عظم شأن الطلاق، ولذلك ينبغي للمسلم ألا يستعجل في الطلاق وأن يتريث فيه. وقد نص العلماء رحمهم الله على كراهية الطلاق إذا لم يكن من حاجة، وأنه كالمخرج عند إعياء الحيل، وإذا تعب الزوج ولم يستطع علاج مشاكله، فإن الطلاق يكون مخرجا من هذه المشاكل، وعلاجا لهذه الأضرار، أما إذا كان من دون حاجة فقد نصوا على كراهيته وبغضه في هذه الحالة."

بارك الله فيكم أختى الغالية
جزاكم الله خيرا ً بما قدمتم ونفع بكم
تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال


3 
بسومه

ألف شكر لكَ على هذا الإضافة والتعقيب المميز و المعلومات القيمة
رائــــــع حضورك..ومميز مرورك


شكرا لك اخي مجدي اسعدني مرورك واعجابك
بالموضوع زادني سعادة
واشعرني بأني قدمت شيئا نال الاعجاب
فشكرا لك ولا حرمني الله من طلتك
وربي يسعدك


4 
عمرو شعبان

بارك الله تعالى فيكم
وثقل موازينكم بما تفعلونه من

مجهود في الدعوة لدين الله تعالى
تقبلوا مني مرورا متواضعا
وأسأل الله تعالى أن يجازيكم علي عملكم هذا خير الجزاء..
لكم جل تقديري واحترامي


5 
بسومه

تـواجدك الرائــع ونــظره منك لمواضيعي هو الأبداع بــنفسه عمرو ..

يــســعدني ويــشرفني مروورك الحاار وردك وكلمااتك الأرووع ودعائك لي
فـــ لك مثل مادعيت لي
لاعــدمت الطلــّـه الـعطرهـ



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
جميع الحقوق محفوظة لموقع ومنتديات الدولي ElDwly.com
جميع المواد المنشورة بمنتديات الدولي تُعبر عن وجهة نظر كاتبها فقط.