العودة   منتديات الدولى > المنتديات الأدبية > منتدى القصص والروايات

منتدى القصص والروايات قسم خاص بعرض أشهر القصص القديمة والحديثة، قصص خيالية وواقعية مكتوبة، أجدد قصص وحكايات 2017


Like Tree1Likes

1 
مجدى سالم


نماذج من أدب الأطفال في سوريا

نماذج من أدب الأطفال في سوريا

سليمان العيسى
ـ مستشفى الأطفال مسرحي غنائية:
الأشخاص:
إياد
دعد
فهد
النسمة
مجموعة من الأولاد.
"مجموعة من الأطفال يتجمعون في ركن من أركان حديقة واسعة، تقوم على تل مرتفع في أطراف الغوطة –غربي دمشق –ليلعبوا لعبة معركة الميدان"
إياد: "مدير اللعبة ينشد بنبرة عسكرية"
ليحمل كل سلاحه
ليحرس كل جناحه
الأولاد: "يرددون بالنبرة العسكرية ذاتها"
ليحمل كل سلاحه
ليحرس كل جناحه
إياد: "يوزع المهمات"
أنت القائد يا عدنان
أنت الحارس يا مروان
أنت هنا يا سعد
أنتِ هنا يا دعد
هيا يا أطفال!
هيا يا أشبال!
هيا نلعب..
هيا نلعب..
لعبة معركة الميدان
الأولاد: "يرددون في حماس"
هيا يا أطفال!
هيا يا أشبال!
هيا نلعب..
هيا نلعب..
لعبة معركة الميدان
إياد: "في لهجة حازمة"
قلدوا الرجال
لم نعدْ أطفال
بنت: "متحمسة"
الآباء
قد سبقونا
والشهداء
علَّمونا
الأولاد: الآباء
قد سبقونا
والشهداء
علمونا
بنت: لعبة البطولة
قصة الرجولة
إياد: أنت هنا يا سعد
أنتِ هنا يا دعد
استعدوا..
الأولاد: هيا نبدأ
لعبة معركة الفرسان
لعبة معركة الفرسان
دعد: "تلتفت إلى الصغير فهد فتراه منزوياً وحده؛ لا يتحمس للعب.."
لِمَ لا تشاركنا؟
لِمَ تنزوي حردا؟
يا فهد.. لعبتنا
نحمي بها البلدا
"يردد الأولاد جميعاً سؤال دعد؛
تواصل هي الحديث.."
قد كنت أسرعنا
يا فهد للعب
هيا.. وخذ معنا
دور الفتى العربي
الأولاد: "يتحمسون للفكرة"
دور الفتى العربي
دور الفتى العربي
إياد: سنبدأ الهجوم يا رفاق بالنشيد
تاريخنا بالشعر مكتوب وبالحديد
الأولاد: "في اندفاع"
سنبدأ الهجوم يا أشبال بالنشيد
تاريخنا بالشعر مكتوب وبالحديد
دعد: "إلى رفيقها فهد مرة أخرى"
أنشد معنا
أنشد معنا
حين نغني
ما أروعنا!
"يندفع الأطفال جميعاً في غناء
النشيد التالي..."
يا منبت السلام والرجال
يا وطني.. لن يهدأ القتال
لن يهدأ الكفاح
لن نلقي السلاح
حتى يزول الغزو والغزاة
وتضحك الحياة..
وتضحك الحياة..
دعد: يا فهد.. لم تتحرك

أأنتَ غضبان مني؟
فهد: يا دعد.. إني مريض
هيا العبي أنت عني
الأولاد: "في تأثر"
رفيقنا مريض
نؤجل اللعب
داروه يا أولاد
رفيقنا تعب
بنت: لو تنشقت النسيم العذب في هذى الربا
وركضت الآن يا فهد نسيت التعبا
الأولاد: "كأنهم يداعبون رفيقهم"
لو تنشقت النسيم
إنه يشفي السقيم
النسمة: "تمثلها بنت صغيرة.. بثوب أبيض.. له جناحان.. تظهر فجأة أمام الأولاد كأنها قادمة من أعلى الجبل تغني بصوت مرح.."
اسمي النسمة يا أطفال
أنا قادمة كالشلال
أنا قادمة كالأعياد
ألعب في شعر الأولاد
الأولاد: "في ابتهاج"
يا قادمة كالشلال
كالمجهولِ
ماذا عندك للأطفال
قولي قولي
النسمة: "تشير بيدها إلى تل قريب"
إني أسكن هذي التلة
الأولاد: هذي التلة!؟
النسمة: هذي التلة
أنقى من ورقات الفلَّة
"تقترب من فهد..
تمسح جبينه بيدها.."
هات جبينك يا عصفوري
ألمسه برفيف النور
الأولاد: "متهامسين"
تلمسه برفيف النور؟!
النسمة: يا فهد أنا
سأقيم هنا
سأقيم هنا
سأقيم هنا في الحال
مستشفى للأطفال
الأولاد: "في دهشة وسرور"
مستشفى للأطفال
مستشفى للأطفال
أهلاً يا ساكنة التلة
أنقى من ورقات الفلة
دعد: اسقي فهداً من ريَّاك
داويه في مستشفاك
الأولاد: داويه داويه
من رياك أسقيه
النسمة: "تمسك بالحجر الأساسي لبناء
مستشفى الأطفال. تدعو
الأولاد جميعاً لمعاونتها"
ضعوا معي الحجر
نرسي هنا الحجر
نبني لكم مشفاكم
بالعطر والزهر
الأولاد: "يندفعون لمساعدتها في وضع
الحجر.. وهم ينشدون
نشيد البناء التالي.."
هيا إلى الحجر

نرسي هنا الحجر
نبني هنا مشفى لنا

بالعطر والزهر
بنت: "وهي ترقص"
نبني على تلالنا

نضارة الأجيال
نشيده مستقبلا

للخير والجمال
النسمة: كأنني أراه

وقد علت ذراه

وبسمة الأطفال فيه بسمة الإله

الأولاد: سياجه الحدائق

حراسه الطيور
أطفاله الزنابق

أنسامه العطور
بنت:تباركت يد

تمتد بالحنان
وبالعصافير الصغار

تزرع الجنان
الأولاد: نبني بساعد

نحمي بساعد
أبناء شعب واحد

أطفال مجد خالد
يا شمسنا الحبيبة
يا أرضنا السمراء
نعيش للعروبة
نعيش للفداء
..ختام...



يتبع




ـ قطرة المطر
مسرحية غنائية
الأشخاص:
الحقل العطشان
جوقة العصافير
جوقة الأشجار
البستاني
قطرة المطر
المكان:
بقعة من القطر العربي السوري
أو من أي قطر عربي شقيق.
الزمان:
منتصف الصيف.
"يبدأ الحقل العطشان شكواه بعد
انقطاع المطر طويلاً عن الأرض".
الحقل العطشان: "بألم عميق"
منذُ شهورْ
منذُ شهورْ
لم تضحك شفتي عن قطرة
منذُ شهورْ
منذُ شهورْ
لم تنبت في صدري زهرة
عطشى أشجاري وطيوري
عطشى أرضي، عطشى دوري
يا قطرات الغيم الماطرْ
يا قطَراتْ!
عودي واسقي الزهرة عودي
من خلف الأفق الممدود
عودي واسقي الدور
وليرْوَ العصفور
وَلتضحكْ للغيم الماطر
أرضي، أرض الحقل الشاعر
جوقة العصافير: "تشارك الحقل العطشان شكواه"
يا قطرات الغيم الماطر
يا قطرات!
كيف نسيتِ الحقل الشاعر؟
يا قطرات!
هذا الحقلُ رفيف جناحْ
مَرْ بي زقزقة وصُداح
دنيانا هذا البستان
مأوانا الشجر العطشان
عودي واسقي الزهرة عودي
من خلف الأفق الممدود
عودي واسقي الدور
وَليْروَ العصفور
وَلتْضحكْ للغيم الماطر
كلُ طيور الحقل الشاعر
جوقة الأشجار:
"تتقدم إلى الأمام معلنة شكواها أيضاً"
الشمسُ تلاعبنا وتروحْ
والريحُ على الأغصان تنوحْ
أصبحنا أوراقاً صفرا
كدنا من فتنتنا نعرْى
"إحدى الأشجار تتحسس جذعها
وتشكو على انفراد.."
عطش عطش في الأعماق
في الجذر الضامر في الساق
الشمس تلاعبنا وتروح
والريح على الأغصان تنوح
يا قطرات الغيم الماطر
يا قطرات!
كيف نسيتِ الدوح الشاعر؟
يا قطرات!
جوقة الأشجار: "مجتمعة"
عودي واسقي الزهرة عودي
من خلف الأفق الممدود
عودي وأسقي الدور
وَليْروَ العصفور
وَلتْضحكْ للغيم الماطر
كل غصون الدوح الشاعر
البستاني:
"يظهر فجأة من بين الأشجار حزيناً عابس الوجه"
أنا غضبان على الغيم الصديق
كان فيما بيننا عهد وثيق
كان يأتيني حبالاً من مطر
كان عرسَ الأرض أفراح الشجر
وفلحنا ذات يوم وانتظرنا
وعطشنا.. وصبرنا
لم تزرنا منذ عام
لم تزرنا يا غمام
"بصوت أشد تأثراً"
أنا غضبان وحقلي وطيوري
أنا عطشان وأشجاري ودوري
أنا عطشان وعاتب
يا صديقي أنا غاضب
الجميع: "يشاطرون البستاني عتابه المتألم"
غطيت الأفق الورديا
يا غيمات!
كيف نسيت البستانيا
يا غيمات!
كيف نسيت الكرم الشاعر؟
عودي للعنقود الضامر
عودي واسقي الزهرة عودي
من خلف الأفق الممدود
عودي واسقي الدور
وَلْيروَ العصفور
وَلْتضحكْ للغيم الماطر
كل جذوع الكرم الشاعر
قطرة المطر:
"تنبثق فجأة من بين الغيوم،
تطل على الجميع ضاحكة مداعبة"
قطرةُ المطر!
جئتُ من بعيدْ
أغسلُ الشجر
أفرش الصعيد
خضرة تموج
فالمدى مروج
قطرة المطر
أيها الرفاق
هيئوا الزهَرْ
جئتُ للعناق
الجميع: "ضاحكين مستبشرين"
ألف أهلا، ألف أهلاً
لبّدي السما
وادفقي، يا ألف أهلاً
واقتلي الظما
مرحبا يا حلمنا، يا قطرة المطر
طالما حن إليك الحقلُ وانتظر
قطرة المطر:
جئت من بعيد
أغسل الشجر
أفرش الصعيد
كله زهَرْ
هيئوا التراب
أيها الرفاق
من ذرا السحاب
جئت للعناق
الجميع: "بحماسة أشد"
ألف أهلا، ألف هلا
تضحك الكروم
في حنايا كل جذعٍ
تولد النجوم
اسكبي ما شئت من عطر ومن ثمر
نضري بلادنا يا قطرة المطر
قطرة المطر: "بهدوء وجد"
يا رفاقي من أزاهيرَ ومن طيور
أصدقاء نحن قبل مولد العصور
أصدقاء نحن قبل الشمس والقمر
قبل أن يحتاجنا لرزقه البشر
غبت عنكم فاشتكى البستان
وانزوى صاحبنا غضبان
"تشير بيدها إلى البستاني"
بلغوا صديقي الفلاح
قصة الأمطار والرياح
أصبحت دنيا قديمة
وحكاياتٍ عقيمة
الجميع: "بدهشة واستغراب"
كيف أصبحتِ قديمة؟
كيف أصبحت عقيمة؟
أوضحي، قولي لنا
أسمعينا كلنا
قطر المطر: "تزداد نبرتها وقاراً وجداً"
الرجال القادرون
أوثَقوني
بعد أسفار الجنون
قيَّدوني
بالسدود العاليات
خزَّنوني
للسنين القاسيات
خبَّؤوني
الجميع: "في دهشة أشد"
بالسدود العاليات
خزَّنوها؟
للسنين القاسيات
خزَّنوها؟
قطرة المطر: "تواصل حديثها"
أشْعلوا مني المنائر
صرت أمشي بالبشائر
بيديهم إن مشيتُ
بيديهم إن ثويتُ
هل سمعتم بالسدودْ؟
إنني رهن القيود
من سيولي قطرة ليست تضيع
بيديهم صار ميلاد الربيع
حيثما شاؤوا أكون
إنهم لا يعطشون
الجميع: "ينظر بعضهم إلى بعض"
حيثما شاؤوا تكون؟
ما سمعنا مثل هذا!
أعجبُ الأشياء هذا!
حيثما شاؤوا تكون
إنهم لا يعطشون
قطرة المطر:
"تواصل حديثها بلهجة تأنيب وود"
يا نياماً خلف أحلام المطر!
يطلبون الريَّ من ضرع القدر
انفضوا عنكم غشاوات القرون
وافتحوا للشمس، للنور العيون
أنزلوني يا رفاق!
واضربوا حولي النطاق
قيّدوني بعد أسفار الجنون
خبئوني، حيثما شئتم أكون
الجميع: "في حماسة وتصميم"
يا عصافير السهول
والجبال
يا أزاهير الحقول
والتلالِ
اقفزي العصور
واحملي الصخور
أيقظي كل الزنود الغافية
جنديها للسدود العالية
سوف نبني للسحاب
مخزناً فوق التراب
يستقي منه الجميع
يرتوي منه الجميع
وإذا ضاع المطر
خلف صحراء القدر
وإذا جف التراب
وتناسانا السحاب
ظلت الأغصان خضراً
تملأ الآفاق عطراً
وإذا غاب الربيع
فلْنرشَّ الحقلَ ماء
وليشعشع بالضياء
وليكن من صنعِ أيدينا الربيعْ
"ختام"
أناشيد للأطفال
1-للجميع
النور للجميع

والحب للجميع

وأرضنا السمراء


والخير والعطاء

لا بد أن يكون

للجميع

***

ترابنا ذهب

وعزمنا لهب

نبني به البلاد


نواصل الجهاد

لوحدة العرب

لأمة العرب

***

النور للجميع

والحب للجميع

من زهرة واحدة


لا يصنع الربيع

تساندي تساندي

يا وحدة السواعد

غلالنا الخضراء


والخير والعطاء

لا بد أن يكون للجميع


2-رباب
قالت رباب: أنا رباب
العشب أزهر والتراب
عصفورة البيت الصغير
وقبلة النور المذاب
أنا أوقظ الماما على
نغم الصباح
والدار أقلبها أنا
دنيا مراح
قالت رباب: أنا رباب
أنا زهرة بيدي كتاب
3-تيم على البحر
الرمل الناعم بين يدي
وأنا ألعب
أبني بيتاً وطريق غد
أبني ملعب
...
اسمي من ديوان العرب
اسمي: تيم
اثنان نرفرف: قال أبي
أنا والغيم
...
يا موج الشاطئ، يا أزرق
أفرح وأمرح
في الشاطئ زغلول صفق
وأتى يسبح
...
أنا حر مثل الأمواج
مثل النور
أتقلب في البحر الساجي [1]
كالعصفور
4-عيد الشجرة
شجرة
شجرة
اغرس شجرة
تخضر الأرض وتبتسم
تصفو الدنيا، يحلو النسم
في مولدها..
اغرس شجرة
...
أنغام خضر تسحرني
هذي الأشجار
فلنزرع أرجاء الوطن
دفقات نهار
ولنسق الأنغام العطرة
ولتبق بلادي مزدهرة
...
الجو بهيج
والأرض أريج
عيد الشجرة دنيا عطرة
اغرس شجرة

[1] -الساجي: الهادئ، الساكن.













2 
مجدى سالم

نماذج من أدب الأطفال في سوريا (2)
العصفور والطائرة‏
قصة‏
طلع الصباح.. اهتزت أوراق الشجرة وأفاق العصفور. فتح عينيه وصفق بجناحيه وطار. كان نشيطاً تغمره البهجة.. حط على الأرض وتمرغ بالعشب الأخضر، ابتل ريشه بالندى فنفضه وطار. استمع إلى زقزقات العصافير البعيدة، كان يفهم ما تقول. أجابها بزقزقة ممطوطة، واستنشق هواء الصباح بعمق.. كان الصباح جميلاً والعصفور مسروراً.‏
فجأة سمع صوتاً غريباً.. كان صوتاً قوياً مزمجراً لم يسبق له أن سمع مثله من قبل خفق قلبه. اهتزت الشجرة.. صمتت العصافير وتوقفت الصراصير عن الغناء، وركضت الحشرات تختبئ في شقوق الأرض.. صمت كل شيء. رفع العصفور رأسه نحو السماء.. كانت زرقاء صافية، وشاهد فيها طائراً كبيراً يمرق بسرعة من غير أن تخفق أجنحته.‏
كان يهدر بشدة. تعجب العصفور من أمر هذا الطائر وتساءل في سره: أي طائر غريب هو. قد يكون أكبر من شجرة التوت الكبيرة التي اعتاد أن يقف عليها في بيت صديقه غسان. ولكن لماذا يبدو غاضباً إلى هذا الحد؟ وكيف يستطيع أن يطير من غير أن يرف بأجنحته أو يحركها؟ ودفعه فضوله إلى أن يسأله عنه، فطار مسرعاً إلى بيت صديقه غسان.‏
كانت الجدة في الحديقة تنزع بعض الأعشاب اليابسة. زقزق العصفور قائلاً:‏
-صباح الخير أيتها الجدة.‏
-صباح الخير أيها الجميل.‏
-هل رأيت يا جدتي ذاك الطائر الكبير المزمجر؟ إنه يلتمع تحت أشعة الشمس، ويطير ثابتاً وكأنه لا يخشى السقوط.‏
-إنه ليس بطائر أيها العصفور.. إنه طائرة.. ألم تر أو تسمع بالطائرة؟‏
-لا. وما هي الطائرة؟‏
-هي حوت ضخم من الحديد.. جوفه كبير.. يبتلع الناس وأمتهم ويطير بهم ويأخذهم إلى أماكن بعيدة حيث يخرجهم ثانية من جوفه.‏

فكر العصفور في نفسه: لا شك أن الطائرة أفضل مني فأنا لا أستطيع أن أحمل سوى القش بمنقاري.‏
ثم سأل الجدة:‏
-وهل تطير مسرعة.. أسرع مما أطير؟‏
ضحكت الجدة وقالت:‏
-أسرع بكثير.‏
-وماذا تحمل في جوفها أيضاً؟‏
-تحمل أشياء تشبه الكرات. هل تعرف الكرات؟. إنها تلك الأجسام المستديرة الملونة التي يلعب الصغار بها، وحين ترمي تلك الأشياء تزرع الموت والدمار.‏
خاف العصفور وارتعش. سأل الجدة:‏
-وهل يحب الأطفال الطائرة يا جدتي؟‏
-إنهم يخرجون حين يسمعون صوتها، يرفعون رؤوسهم نحو السماء، ويصفقون لها بأيديهم وتعلوا ضحكاتهم وهي تمرق بسرعة فوق رؤوسهم.‏
حزن العصفور وقال في نفسه: لا شك سيأتي يوم ينصرف فيه الأطفال عن الطيور ويتعلقون بالطائرات.‏
ترك العصفور الجدة واقترب من النافذة. كان غسان الصغير يحبو وهو يضرب بيديه لعبة صغيرة.‏
عادت الطائرة يسبقها صوتها المزمجر.. اهتزت جدران المنزل.. صرخ غسان.. بدأ يبكي بشدة، كان الرعب يهز جسمه الصغير.‏
نقر العصفور زجاج النافذة.. نظر إليه الطفل سكت ثم ضحك وبانت أسنانه الصغيرة. صفق العصفور بجناحيه منتصراً. قال في نفسه: لن تكون الطائرة أفضل طالما هي تبكي الأطفال وأنا أجعلهم يضحكون





مساكن للعصافير‏
قصة‏
كانت العصافير التي تسكن (الحديقة العامة) سعيدة ومطمئنة البال، تغرد وترقص في السماء ثم تحط على أعشاشها الصغيرة المتناثرة على قمم الأشجار وأغصانها.‏
وظلت العصافير سعيدة إلى أن جاءها إنذار من رئيس الحديقة يقول إما أن تدفع العصافير أجرة الأعشاش التي تسكنها، أو أن تغادرها إلى مكان آخر. فقالت العصافير بأسى: ولكننا لا نملك مالاً، ونحن لا نعرف كيف يأتي الناس بالمال. وشكل العصافير وفداً لاسترحام رئيس الحديقة وشرح أوضاعهم، ولكنه كرر عليهم مضمون إنذاره، وهددهم بالطرد إن لم يستجيبوا للإنذار.‏
وحزنت الأشجار وأصاب الأزهار يأس كبير، إلا أن ارتباطهم الشديد بالتراب منعهم من تقديم شكوى رسمية فاكتفوا بالبكاء.‏
قالت الأشجار: -من يسلينا بعد الآن بالغناء صباح مساء؟!‏
وهتفت الأزهار: -من يغني لنا أناشيد الحب والصفاء؟!‏
ولكن رئيس الحديقة لم يأبه لما سمع، واضطرت العصافير إلى الرحيل، فانطلقت مهاجرة أفواجاً والحيرة قد تملكتها لا تعرف لها مستقراً.‏
وأصاب الأشجار حزن عميق، واستسلمت الأزهار لبكاء ساخن عميق سرعان ما أغرقها فجعلت تموت واحدة تلو الأخرى، كذلك الأشجار جفف الألم أغصانها تتساقط على الأرض لتحلق بها الأغصان نفسها. ودخل الناس ذات يوم إلى الحديقة يطلبون الراحة والمتعة، فهالهم الصمت والحزن، وكأن الحديقة أصبحت مقبرة قاتمة الألوان.‏
لا عصافير ولا أزهار، والأشجار تجف مقبلة على الموت بأجساد وأهنة. مل الرجال المنظر فتركوا الحديقة إلى بيوتهم، وتساءل الأطفال عن سر التعاسة المقيمة، فاستجوبوا شجرة سرو هرمة، فقصت عليهم الحكاية كلها، هاجرت العصافير لأنها لا تملك مالاً تدفعه أجرة لأعشاشها الصغيرة!‏
وتوجه الأطفال إلى رئيس الحديقة يستعطفونه ويطلبون للعصافير الرحمة والغفران، فصدهم الرئيس بقسوة وقال لهم: يجب أن يدفع الساكن مالاً لقاء البيت الذي يقطنه.‏
فصاح الأطفال: ومن أين يأتي العصافير بالمال؟‏
فلم يعرهم رئيس الحديقة التفاتاً فخرجوا إلى الحديقة الميتة يبكون. وقال طفل طيب: لنجمع للعصافير أجرة لبيوتهم.‏
وصمم الأطفال آنذاك على أن يساهموا في إعادة الحياة إلى الحديقة فقتروا على أنفسهم في المصروف، لا حلوى ولا ألعاب. ورغم معارضة الآباء فقد تم جمع مبلغ كاف من المال دفع إلى رئيس الحديقة، فدعيت العصافير للعودة إلا أن العصافير لم تتمكن جميعها من العودة، لأن أعداداً كبيرة منها قتلها التعب والتجوال في سماء لا أعشاش فيها فسقطت على الأرض قتيلة، وبالرغم من أن أعداداً ضئيلة عادت إلى الحديقة فإن الحياة دبت في الأشجار ونمت الأزهار من جديد، فعادت السعادة إلى الحديقة.‏

/وليد اخلاصي






لماذا سكت النهر؟‏
قصة‏
كان النهر في الأيام القديمة قادراً على الكلام، وكان يحلو له التحدث مع الأطفال الذين يقصدونه ليشربوا من مائه ويغسلوا وجوههم وأيديهم، فيسألهم مازحاً: "هل الأرض تدور حول الشمس أم الشمس تدور حول الأرض؟".‏
وكان النهر يبتهج لحظة يسقي الأشجار فيجعل أوراقها خضراء.‏
وكان يهب ماءه بسخاء للورد كي لا يذبل. ويدعو العصافير إلى الشرب من مائه حتى تظل قادرة على التغريد.‏
ويداعب القطط التي تأتي إليه فيرشقها بمائه، ويضحك بمرح بينما هي تنتفض محاولة إزالة ما علق بها من قطرات الماء.‏
وفي يوم من الأيام أتى رجل متجهم الوجه يحمل سيفاً فمنع الأطفال والأشجار والورد والعصافير والقطط من الشرب من النهر زاعماً أن النهر ملكه وحده.‏
فغضب النهر، وصاح: "أنا لست ملكاً لأحد".‏
وقال عصفور عجوز: "لا يستطيع مخلوق واحد شرب ماء النهر كله".‏
فلم يأبه الرجل الذي يملك سيفاً لصياح النهر وأقوال العصفور إنما قال بصوت خشن صارم:‏
"من يبغي الشرب من ماء نهري، يجب أن يدفع لي قطعة من الذهب".‏
قالت العصافير: "سنغني لك أروع الأغاني".‏
قال الرجل: "الذهب أفضل من الغناء".‏
قالت الأشجار: "سأمنحك أشهى ثماري".‏
قال الرجل: سآكل من ثمارك متى أشاء، ولن يستطيع أحد منعي".‏
قال الورد: "سأهبك أجمل وردة".‏
قال الرجل ساخراً: وما الفائدة من أجمل وردة؟!.‏
قالت القطط: "سنلعب أمامك كل صباح ارشق الألعاب، وسنحرسك في الليل".‏
قال الرجل: "لا أحب ألعابكم، وسيفي هو حارسي الوحيد الذي أثق به".‏
وقال الأطفال: "نحن سنفعل كل ما تطلب منا".‏
فقال الرجل: "لا نفع منكم فأنتم لا تملكون عضلات قوية".‏
عندئذ استولت الحيرة واليأس على الجميع بينما تابع الرجل الكلام قائلاً: إذا أردتم أن تشربوا من ماء نهري، ادفعوا لي ما طلبت من الذهب".‏
لم يحتمل عصفور صغير عذاب العطش، فأقدم على الشرب من ماء النهر، فسارع الرجل إلى الإمساك به ثم ذبحه بسيفه.‏
بكى الورد. بكت الأشجار. بكت العصافير. بكت القطط. بكى الأطفال، فهم لا يملكون ذهباً، وليس بمقدورهم العيش دون ماء، ليكن الرجل الذي يملك سيفاً لم يسمح لهم بالشرب من ماء النهر، فذبل الورد، ويبست الأشجار، ورحلت العصافير والقطط والأطفال، فغضب النهر، وقرر الامتناع عن الكلام.‏
وأقبل فيما بعد رجال يحبون الأطفال والقطط والورد والأشجار والعصافير، فطردوا الرجل الذي يملك سيفاً، وعاد النهر حراً يمنح مياهه للجميع دونما ثمن غير أنه ظل لا يتكلم، ويرتجف دوماً خوفاً من عودة الرجل الذي يملك سيفاً.‏



زكريا تامر







3 
مجدى سالم


رندا تلعب‏
قصة‏
رسمت رندا بطباشيرها الملونة على الحائط ولداً صغيراً، ولما تأملته الفته عابس الوجه، فسألته: "ما اسمك يا ولد؟".‏

قال الولد العابس الوجه: "اسمي وضاح. لماذا تسألين؟".‏
قالت رندا: "أنا أبغي مساعدتك. لماذا أنت حزين؟".‏
قال وضاح: "ضاعت طابتي".‏
فضحكت رندا، وبادرت إلى رسم طابة كبيرة ذات ألوان حمراء وزرقاء وبيضاء، ففرح وضاح، وسارع إلى اللعب بها، فقالت له رندا: "دعني ألعب معك".‏
فلم يوافق وضاح، فغضبت رندا، ورسمت بالطباشير نهراً أزرق كثير المياه.‏
رمي وضاح الطابة بقوة إلى أعلى، فطارت ثم سقطت في النهر، فبكى وضاح منادياً الطابة التي حملتها مياه النهر بعيداً عنه.‏
قالت رندا: "لا تبك".‏
ظل وضاح يبكي حتى أشفقت رندا عليه، ورسمت دراجة لها ثلاثة دواليب، فشهق وضاح مغتبطاً، وامتطى الدراجة مطلقاً صيحات قصيرة حادة مرحة، ولكنه فجأة زال فرحه، وعبس وجهه، فسألته رندا: "ما بك؟".‏
قال وضاح: "أنا جائع".‏
قالت رندا: "اذهب إلى بيتك وكل".‏
قال وضاح: "لا بيت لي".‏
قالت رندا: "إذن اذهب إلى مطعم".‏
قال وضاح: "لا نقود معي".‏
قالت رندا مبتسمة: "أنا مثلك جيوبي فارغة خاوية".‏
فبكى وضاح مردداً: "أنا جائع. أنا جائع".‏
احتارت رندا ولم تدر ما تفعل، ولكنها بعد تفكير قليل، أخرجت من جيبها منديلاً، وبللته بماء النهر ومسحت به ما رسمت على الحائط، فتلاشى عندئذ وضاح والدراجة والنهر، وظلت رندا تقف وحدها محنية الرأس حزينة لأن ولداً صغيراً لم يجد ما يأكل.‏



زكريا تامر





القط الذي لا يحب المطر‏
قصة‏
القط الصغير يلعب مبتهجاً، والرجال الذين يحبون الأشجار الخضراء يحرثون ويبذرون حبات القمح ثم يتوسلون إلى الريح أن تأتي الغيوم.‏

وأقبلت الغيوم رمادية اللون، وهطل المطر، وركض الفرع عبر الحقول مطلقاً صيحات عالية مرحة.‏
فرح التراب العطشان، وشرب بنهم من ماء النهر.‏
فرحت حبات القمح لأنها ستصير سنابل خضراء.‏
فرح الرجال الذين حرثوا الأرض، فسيحصدون القمح في الصيف، وعندئذ يصبح باستطاعتهم شراء ما يحتاج إليه أولادهم من طعام وثياب وكتب.‏
فرحت الغيوم لأنها تخلصت من ماء يتعبها حمله، وصار بإمكانها التنقل برشاقة من مكان إلى مكان.‏
فرح العصفور إذ غسلت الأمطار ريشه، وحين ستسطع الشمس، سيحط على غصن شجرة، ويغرد فخوراً بريشه النظيف.‏
وهكذا عمّ الفرح، غير أن القط الصغير الذي لم يكن يملك مظلة، غضب لأن الأمطار بللته، وهرع إلى أمه ساخطاً مرتجف الذيل، وقال لها: "أنا لا أحب المطر".‏
فنظرت إليه الأم مؤنبة مستنكرة، وقالت: "يجب أن تحب ما ينفع الجميع".‏
صاح القط الصغير: "لن أحب المطر".‏
قالت الأم بهدوء: "يجب أن تكره ما يؤذي الجميع".‏

فقال القط الصغير بإصرار: "أتمنى ألا يهطل المطر أبداً"‏
وبعد أيام، تحقق ما تمنه القط الصغير، فقد رحلت الغيوم، وكّف المطر عن الهطول قبل أن تنال حبات القمح ما تحتاج إليه منا ماء، وحينئذ سارع التجار إلى زيادة ثمن القمح حتى يتكاثر ما يملكون من مال، وبات الخبز لا يستطيع شراءه إلا الأغنياء، ولم يعد بمقدور القطط الحصول على الخبز، فالقطط فقيرة لا تملك سيارات أو أبنية.‏
جاع القط الصغير، فقال لأمه باكياً: "أنا جائع".‏
فقالت له أمه بحزن: "ماذا أفعل؟ لا يوجد خبز في الأسواق".‏
فقال القط الصغير متسائلاً: "وأين الخبز؟".‏
فأجابت الأم مبتسمة: "الخبز يصنع من القمح، والقمح لا ينبت إلا إذا شرب الكثير من المطر.. المطر الذي لا تحبه".‏
فخجل القط الصغير، وعاهد أمه على أن يحب المطر.‏



زكريا تامر




الريح‏
قصة‏
قال الغزال الصغير للريح: "احمليني إلى شاطئ البحر".‏

فضحكت الريح، وقالت بلهجة مؤنبة: "أنت كسول، فللماذا أحملك ما دمت سريع الركض؟.".‏
قال الغزال: "أنا متعب جداً فهيا ساعديني".‏
قالت الريح: لا أستطيع تلبية طلبك، فأنا لا أشتغل في الصيف".‏
قال الغزال بغيظ: "إذن متى تشتغلين؟".‏
قالت الريح: "اشتغل في الشتاء فقط".‏
قال الغزال متسائلاً بهزء: "وما هو عملك؟".‏
فأجابت الريح بصوت دهش مستنكر: "ألا تعلم؟ أنا أخلص الأشجار من أوراقها الصفراء اليابسة، وأنا أثقل الغيوم المحملة بالمطر إلى الحقول العطشى".‏
غضب الغزال، واتهم الريح بأنها لا تريد مساعدته، وأبلغها أنه لم يتحدث معها، غير أنه ابتسم حين أبصر أرنباً يتواثب مرحاً، فصاح به: "أنا أسرع منك في الركض".‏
قال الأرنب فوراً: "ماذا تنتظر؟ هيا نتسابق".‏
وانطلق الغزال والأرنب يركضان، وهمت الريح أن تتحداهما وتشترك في السباق، ولكنها ظلت صامتة هادئة إذ تذكرت أنها لا تشتغل في الصيف إنما تستسلم للراحة منتظرة الشتاء


زكريا تامر







محمد الحريري
ـ زيارة
شعر
زيارتي قصيرة

لخلتي سميرة
ما بين بابي بيتا

مسافة قصيرة
إنا معاً سنكتب

فرضاً رآه المكتب
أوصت به المعلمه

وديعة مبتسمة
هيا افتحي، سميره

إني أدق الباب
وفي يدي ورقة

يضمها كتاب

هيا افتحي، سميرة


***

وفتحت سميره:
أهلاً وسهلاً بلؤي

صافح وخذني من يدي
فعندنا ظل هني

وعندنا دفء رضي


تعال، أسرع يا لؤي
وهذه منضدتي

تحمل كل عدتي
دواة حبر وقلم

عليه صورة العلم
ودفتر أوراقه

بيضاء مثل الثلج

ما رقدت في درجي

لنشترك، سميره

معاً برسم الخارطه


بدون أي واسطه
أجري على الصحيفة

خطاً بكل رفق
وأنت يا لؤي

هيئ لنا الألوان
لتظهر الخريطه

كأنها بستان

***

لؤي قل لي ماذا

بعد دمشق في الجنوب
بعد دمشق أرضنا

ينهبها لص غصوب
نعم، عدو ميت

بقاؤه مؤقت
إذاً لنرسم أرضنا

كاملة متممه

فهي لنا


شمل هنا


من أبد، لأبد










حامد حسن
ـ بلادنا في الربيع
شعر
جاء الربيع الناعم

ورقت النسائم
والخير في حقولنا

مواسم مواسم
والزهر في جناتنا

منفتح، ونائم
هنا ورود، وهنا

براعم، براعم
والطير في سمائنا

مسافر، وقادم
والأرض ترضى تارة

وتارة تخاصم
وطبعنا من أرضنا

محارب مسالم
لنا العلى، والفتح،

والتاريخ، والملاحم

***

ـ عربيٌّ عربيٌّ عربيٌّ عربيٌّ
شعر
علمتني في الصبا أمي، وأوصاني أبي
عش لهذا الشعب، عش للعلم، عش للأدب
كن لسورية، للتاريخ، كن للعرب
***
أطلع التاريخ أجدادي عطوراً وسنى
وغداً نحن لساحات المنايا، والمنى
فارتقب يا دهر، يا تاريخ، تاريخي أنا
***
في غد أغشى لهيب الساح، أحمي علمي
إنني أعددت للأوطان روحي، ودمي
أمتي أنشودة العلياء في كل فم
***
كي شيء من ذرى "طوروس" حتى "المندب"
كل شيء من "خليج العرب" حتى "المغرب"
عربي، عربي، عربي، عربي










مما راق لى


4 
بسومه

قصص جاءت بمثابة رسائل موجهة من الشاعر إلى بعض أصدقائه الصغار تعكس معرفة ومعايشة لهم..

ومشاركة لهمومهم وأحلامهم..
إذ لا يكفي أن يعرف أديب الأطفال جمهوراً جيداً..
بل لابد أن يحترمهم... ويلقي في روعهم أنه صديق لهم..
وألاَّ يغالي بأنه أستاذ عليهم..
أو أن يقلل من شأنهم أو يستخف بهم وبقدراتهم وهذا ما استطاع سليمان العيسى تحقيقه .


روووعة ..قصص ثمينة ولها اهداف تربوية
شكررا أخي مجدي
لك الاحترام والتقدير


5 
مجدى سالم

الأخت الغالية بسومة

أسعدك الله في كل أوقاتك وحفظك

تشرفت بإطلالتك البهية و سعدت
جدا بقراءة تفاصيل مشاركتك الأكثر من رائعة


لك مني خالص ودي وتقديري
دمت دائما بخير و عافية

تقبلي مني عاطر تحياتي
وشكرا لك يا غالية




Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
جميع الحقوق محفوظة لموقع ومنتديات الدولي ElDwly.com
جميع المواد المنشورة بمنتديات الدولي تُعبر عن وجهة نظر كاتبها فقط.