العودة   منتديات الدولى > المنتديات الطبية > قسم الصحة والتغذية

قسم الصحة والتغذية قسم خاص بالغذاء وفوائده على الجسم، وإيجاد الحلول المناسبة لصحتك والتداوي والإعلاج بالأعشاب الطبيعية


1 
مجدى سالم


الشلل الدماغي والتدخل المبكر موضوع متكامل شرحاً وتفصيلاً

الشلل الدماغي
Cerebral palsy

من كتاب " العمل مع الطفل والأسرة " الفصل التاسع

ترجمة : محمد سعد محمد


ما هو الشلل الدماغي؟
يمثل الشلل الدماغي إعاقة تؤثر على الحركة ووضعية الجسم، وهي تنتج عن ضرر يلحق بالدماغ قبل ولادة الطفل أو عند ولادته أو بعدها، ولا يلحق الضرر بالدماغ بأكمله بل بأجزاء منه فقط، ويلحق بالدرجة الأولى بالأجزاء التي تتحكم بالحركات، ولا تشفى الأجزاء المصابة كما أن إصابتها لا تتفاقم، ومع ذلك يمكن تحسين الحركات، ووضعيات الجسم، وكذلك المشكلات الأخرى ذات الصلة، كما يمكن أيضا أن تسوء، ويتوقف ذلك على كيفية معالجتنا للطفل وعلى حجم الضرر اللاحق بدماغ الطفل، وكلما كان العلاج مبكرا كلما زاد التحسن الذي يمكن إحداثه.

في العديد من الدول يمثل الشلل الدماغي السبب الأكثر شيوعا للإعاقة الجسمانية، ويمثل في بلدان أخرى السبب الثاني لها بعد شلل الأطفال، ويصاب بالشلل الدماغي سواء قبل الولادة أو بعدها طفل واحد من بين كل ثلاثمائة طفل.

كيفية التعرف على الشلل الدماغي:-
العلامات المبكرة:-
o عند الولادة -- يكون الطفل المصاب بالشلل الدماغي مترنحا ولينا في أكثر الأحيان، وقد يبدو طبيعيا أيضا.
الشلل الدماغي والتدخل المبكر موضوع متكامل شرحاً وتفصيلاً
طفل طبيعي
الشلل الدماغي والتدخل المبكر موضوع متكامل شرحاً وتفصيلاً
طفل مصاب - مرن - يتدلى الطفل إلى الأسفل على شكل حرف (U) ويكون قليل أو عديم الحركة
o قد يتنفس أو لا يتنفس الطفل عند الولادة مباشرة، وقد يكون مرنا مع زرقان في اللون، ويعد تأخر التنفس سببا شائعا لتضرر الدماغ.
o يكون الطفل بطيء الحركة بالمقارنة مع الأطفال الآخرين، فيكون بطيئا في قدرته على تثبيت رأسه لأعلى أو في الجلوس أو في التحرك هنا وهناك.
الشلل الدماغي والتدخل المبكر موضوع متكامل شرحاً وتفصيلاً
o قد لا يستخدم الطفل يديه، أو يستخدم يدا واحدة فقط، ولا يبدأ في استخدام الاثنين.
الشلل الدماغي والتدخل المبكر موضوع متكامل شرحاً وتفصيلاً
مشكلات التغذية:
قد يكون لدى الطفل صعوبات في الامتصاص، والابتلاع، والمضغ، وقد يتعرض في كثير من الأحيان للاختناق أو التقيؤ، بل وحتى مع نمو الطفل فقد تستمر هذه المشكلات وغيرها فيما يتعلق بتناول الغذاء.
الشلل الدماغي والتدخل المبكر موضوع متكامل شرحاً وتفصيلاً
الصعوبات التي تتم مواجهتها في رعاية الرضيع أو الطفل الصغير: -
o قد يكون جسم الطفل متيبسا عند حمله، أو تغيير ملابسه، أو تحميمه، أو أثناء اللعب، وقد لا يتعلم فيما بعد القيام بتناول الغذاء أو ارتداء ملابسه بنفسه، أو الاستحمام، أو استخدام المرحاض، أو اللعب مع الآخرين، وقد يكون ذلك ناتجا عن التيبس المفاجيء للجسم أو نتيجة لوجود مرونة شديدة بالجسم تجعل الطفل "يسقط أرضا".
o قد يكون الرضيع شديد الترنح مما يجعل رأسه يبدو وكأنه سيسقط، أو قد يتيبس الرضيع فجأة وكأنه لوح من الخشب، مما يجعل المرء يشعر بعدم القدرة على حمله أو عناقه.
الشلل الدماغي والتدخل المبكر موضوع متكامل شرحاً وتفصيلاً
يتيبس الجسم وكأنه لوح من الخشب
o قد يبكي الرضيع كثيرا ويبدو سريع الغضب أو الانفعال، أو قد يكون هادئا للغاية (سلبيا) ويكاد لا يبكي أو يبتسم.

صعوبات التواصل:-
o قد لا يستجيب الرضيع أو يتفاعل مثلما يفعل باقي الرضع، وقد يرجع ذلك بشكل جزئي إلى ما به من مرونة، أو تيبس، أو عدم القدرة على القيام بإيماءات باستخدام الذراعين، أو عدم القدرة على التحكم في عضلات الوجه، وكذلك فقد يكون الطفل بطيئا في البدء في التحدث، وقد يحدث لاحقا لدى بعض الأطفال التحدث بشكل غير واضح أو غيرها من مشكلات التحدث الأخرى.

الشلل الدماغي والتدخل المبكر موضوع متكامل شرحاً وتفصيلاً
لويس .. هل تريد أن تعلب مع أوسكار، يا لويس؟
الشلل الدماغي والتدخل المبكر موضوع متكامل شرحاً وتفصيلاً
حتى إذا كان الطفل يستطيع سماع الأصوات العالية،
فقد لا يسمع بالشكل الكافي لفهم الكلمات
الشلل الدماغي والتدخل المبكر موضوع متكامل شرحاً وتفصيلاً

كم ناتج طرح 7 ناقص 4؟ ------ صح .. 3

o على الرغم من أنه يصعب على الوالدين معرفة ما يريده الطفل على وجه التحديد، إلا أنهما يصلان تدريجيا إلى فهم العديد من احتياجاته، ففي البداية يبكي الطفل كثيرا لتوضيح ما يريده، وقد يشير إليه فيما بعد باستخدام ذراعه أو قدمه أو عينيه.

الذكاء:-
o قد يبدو على بعض الأطفال البلادة نظرا لشدة ترنحهم وبطء حركتهم، والبعض الآخر يتحرك كثيرا وبشكل غير متزن قد يجعلهم يبدون كالبلهاء، وقد تتحرك وجوههم بشكل دائري، أو قد يسيل لعابهم نظرا لضعف عضلات الوجه أو صعوبة الابتلاع، مما قد يجعل الطفل الذكي يبدو بطيئا من الناحية الذهنية.
o تقريبا يكون نصف الأطفال المصابين بالشلل الدماغي مصابين بالتخلف العقلي، ولكن ينبغي عدم اتخاذ قرار في هذا الشأن بشكل مبكر، حيث يتعين تقديم المساعدة والتدريب للطفل كي تتضح حالته حقا، ويستطيع الوالدان في أغلب الأحيان القول بأن ما يفهمه الطفل فعلا أكثر مما يتضح عليه.
o من خلال المساعدة والتدريب أثبت بعض الأطفال مممن كانوا يعتبروا متخلفين أنهم أذكياء إلى حد بعيد
o أحيانا ما تتأثر القدرة على السمع والرؤية، وإذا لم يتم التعرف على هذه المشكلة فقد تعتقد الأسرة أن الطفل يفتقد للذكاء، وينبغي ملاحظة الطفل بعناية واختباره لمعرفة لأي مدى يستطيع أن يسمع ويرى (انظر الصفحات من 450 إلى 453 من النسخة الإنكليزية من الكتاب).
o تحدث النوبات (نوبات الصرع .. النوبات المرضية .. التشنجات) لدى بعض الأطفال المصابين بالشلل الدماغي (انظر الفصل التاسع والعشرين من النسخة الإنكليزية من الكتاب).

السلوك المتسم بالقلق:-
o قد تحدث تغيرات مفاجئة في الحالة المزاجية من الضحك إلى البكاء، وظهور مشاعر الخوف، ونوبات الغضب، وغيرها من مظاهر السلوك الصعبة الأخرى، وقد يرجع السبب في ذلك وبشكل جزئي إلى ما لدى الطفل من إحباط نتيجة لعدم قدرته على القيام بما يريد باستخدام جسمه، وعند وجود الكثير من الضوضاء وكم زائد من النشاط فمن الممكن أن يصبح الطفل خائفا أو متضايقا، فالضرر اللاحق بالدماغ قد يؤثر على السلوك أيضا، ويحتاج هؤلاء الأطفال إلى الكثير من المساعدة والصبر للتغلب على مخاوفهم وسلوكياتهم غير المعتادة الأخرى (انظر الفصل الأربعين من النسخة الإنكليزية من الكتاب).
o لا يفقد الطفل حاسة اللمس، والإحساس بالألم، والحرارة، والبرودة، وبوضعية الجسم، إلا أنه قد يكون لدى الأطفال صعوبة في التحكم في حركات أجسامهم وفي التوازن، ونظرا لإصابتهم بضرر في الدماغ فقد يكون لديهم صعوبة في تعلم هذه الأشياء، ومن الممكن أن يكون التعليم المتسم بالصبر والكثير من التكرار مفيدا في هذا الشأن.

حركات الجسم غير الطبيعية:-
o يوجد لدى الرضع "حركات جسمانية مبكرة" تحدث بشكل تلقائي والتي عادة ما تتلاشى في خلال الأسابيع أو الأشهر الأولى من العمر، ولكنها قد تستمر لفترة أطول بكثير في حالة الأطفال المصابين بضرر في الدماغ، إلا أنه ليس لها أهمية سوى عند تأثيرها على كيفية التي يتحرك بها الطفل، وعادة فإن "ارتعاش الركبة" وحركات الأوتار والقفز تعد نشاطا زائدا (القفز أعلى من المعدل الطبيعي)، وفي حال عدم التأكد فإن اختبار الحركات غير الطبيعية قد يساعد على التمييز بين الشلل الدماغي و شلل أطفال (انظر الفصل الأربعين من النسخة الإنكليزية من الكتاب).




أنواع الشلل الدماغي

يختلف الشلل الدماغي من طفل لآخر، وقد توصل خبراء مختلفون إلى أساليب مختلفة لتوصيفه، ولكن لا داعي للقلق بشأن تحديد نوع معين من الشلل الدماغي لدى الطفل، فهذا لا يساعد عادة في علاج الطفل.
ومع ذلك فمن المفيد التعرف على ثلاث طرق رئيسية يمكن أن يظهر بها الشلل الدماغي، وقد تظهر على طفل ما واحدة أو أخرى من هذه الطرق الثلاث، ولكن عادة ما تأخذ شكل يجمع إلى حد ما بينهم جميعا.

1- تيبس العضلات أو "التشنج":-
يكون لدى الطفل "المتشنج" تيبسا بالعضلات أو "توترا بالعضلات"، ويؤدي ذلك إلى صلابة أو تيبس جزء من جسمه، وتتسم الحركات بالبطء والغرابة، وفي أغلب الأحيان تؤدي وضعية الرأس إلى أوضاع غير طبيعية لسائر الجسم، ويزداد التيبس عندما يكون الطفل متضايقا أو مستثارا، أو عندما يكون جسمه في أوضاع معينة، ويختلف نمط التيبس بشكل كبير من طفل لآخر.

وضعيات التشنج عند الرقود على الظهر
الشلل الدماغي والتدخل المبكر موضوع متكامل شرحاً وتفصيلاً


الشلل الدماغي والتدخل المبكر موضوع متكامل شرحاً وتفصيلاً


الشلل الدماغي والتدخل المبكر موضوع متكامل شرحاً وتفصيلاً


الشلل الدماغي والتدخل المبكر موضوع متكامل شرحاً وتفصيلاً


الشلل الدماغي والتدخل المبكر موضوع متكامل شرحاً وتفصيلاً


الشلل الدماغي والتدخل المبكر موضوع متكامل شرحاً وتفصيلاً
2- عدم التحكم في الحركات:-
ويقصد بذلك الحركات الملتوية البطيئة أو السريعة المفاجئة لقدمي الطفل أو ذراعيه أو يديه أو عضلات وجهه، وقد يبدو أن الذراعين والساقين تتحرك بشكل مفاجئ ومتوتر، أو قد تتحرك إحدى اليدين أو أصابع القدم دون سبب، وعندما يتحرك باختياره فإن أجزاء الجسم تتحرك بسرعة شديدة ولمسافة بعيدة للغاية، وقد تستمر الحركات أو الوضعيات التشنجية، مثل تلك الموضحة في الصور المبينة أعلاه، في الظهور والاختفاء (توتر العضلات يتغير بشكل دائم)، ويكون توازن الطفل ضعيفا ويسقط بسهولة.
يمتلك معظم الأطفال الذين لا يستطيعون التحكم في حركاتهم ذكاء طبيعيا، ولكن في حالة تأثر العضلات اللازمة للتحدث فقد يكون من الصعب عليهم التعبير عن أفكارهم واحتياجاتهم.
وقد تتمثل الحركات التي لا يستطيع الطفل التحكم بها بالنسبة الذراعين والأيدي في الاهتزاز بشكل منتظم أو "انقباضات" مفاجئة، وفي أغلب الأحيان تظهر الحركات التي لا يستطيع الطفل التحكم بها بشكل أكثر سوء عندما يكون الطفل مستثارا أو يحاول القيام بشيء ما.
الشلل الدماغي والتدخل المبكر موضوع متكامل شرحاً وتفصيلاً

الشلل الدماغي والتدخل المبكر موضوع متكامل شرحاً وتفصيلاً


3- ضعف التوازن:-
يكون لدى الطفل المصاب بضعف التوازن صعوبة في البدء في الجلوس والوقوف، فهو يسقط في أغلب الأحيان ويستخدم يديه بشكل بعيد للغاية عن الإتقان، وكل هذه الأمور طبيعية بالنسبة لصغار الأطفال، ولكنها تكون مشكلة ذات حجم أكبر في حالة الطفل المصاب بضعف التوازن كما أنها تستمر لفترة أطول (وأحيانا طوال الحياة).
نظرا لأن الأطفال الذين يعانون بشكل رئيسي من مشكلة في التوازن يبدو عليهم أنهم يتصرفون بشكل أخرق أكثر مما يبدو عليهم أنهم من ذوي الاحتياجات الخاصة، فأحيانا ما يتسم الأطفال الآخرون بالقسوة ويسخرون منهم.
الشلل الدماغي والتدخل المبكر موضوع متكامل شرحاً وتفصيلاً

الشلل الدماغي والتدخل المبكر موضوع متكامل شرحاً وتفصيلاً


يكون لدى العديد من الأطفال المصابين بالتشنج أو عدم التحكم في الحركات مشكلات في التوازن أيضا، وقد يشكل ذلك عائقا رئيسيا في تعلم المشي، ومع ذلك فإنه يمكن في أغلب الأحيان القيام بالكثير من الأمور لمساعدة الطفل على تحسين توازنه.

ملاحظــــــــــــــــــــــــة:-
يتسم الأطفال الرضع المصابين بأي نوع من أنواع الشلل الدماغي ببطء الحركة والمرونة بشكل رئيسي في أغلب الأحيان، ويبدأ ظهور التيبس أو عدم التحكم في الحركات رويدا رويدا، أو قد يكون الطفل بطيء الحركة في بعض الوضعيات ومتيبسا في وضعيات أخرى.

أجزاء الجسم المتأثرة:-
يوجد ثلاثة أنماط رئيسية والتي تتوقف على طبيعة الأطراف المتأثرة

الشلل الدماغي والتدخل المبكر موضوع متكامل شرحاً وتفصيلاً

على الرغم من أن غالبية الأطفال المصابين بالشلل الدماغي ينطبق عليهم نمط أو آخر من هذه الأنماط، إلا أنه ينبغي أيضا البحث عن مشكلات ثانوية في أجزاء أخرى من الجسم.

أسئلة عن الشلل الدماغي:-
1- ما سببه؟
تختلف أجزاء الدماغ المتعرضة للضرر من طفل لآخر من الأطفال المصابين بالشلل الدماغي، وفي أغلب الأحيان يصعب إيجاد الأسباب.

" أسباب قبل الولادة:
o إصابة الأم بأمراض أثناء فترة الحمل، ويشمل ذلك مرض الحصبة الألمانية أو مرض القوباء المنطقية.
o الاختلافات بين دم الأم ودم الطفل.
o وجود مشكلات لدى الأم، مثل مرض السكري أو تسمم الحمل.
o الوراثة، وهو أمر نادر الحدوث، ولكن هناك "شلل جزئي وراثي".
o لا يمكن إيجاد سبب في حوالي 30? من الأطفال.

" أسباب قرب أو أثناء الولادة:
o نقص الأكسجين (الهواء) عند الولادة، حيث لا يتنفس الطفل بالسرعة الكافية ويصبح لونه أزرق ويكون بطيء الحركة، وفي بعض الحالات فإن سوء استخدام الهرمونات (أوكسيتوسيكس) بغرض تسريع الولادة يؤدي إلى ضيق الأوعية الدموية بالرحم بدرجة شديدة لا يحصل معها الجنين على الأكسجين الكافي، ويولد الطفل وهو أزرق اللون وبطيء الحركة ومصابا بضرر في الدماغ.
o الإصابات الحادية عند الولادة والناجمة عن حالات الولادة المتعسرة، وفي معظم الأحيان يكون هؤلاء المواليد كبار الحجم بينما تكون أمهاتهم صغيرات الحجم أو السن، وقد يتعرض رأس الجنين للضغط ويتغير شكله وتتمزق الأوعية الدموية ويتعرض الدماغ للضرر.
o الولادة المبتسرة، حيث أنه يكون من المحتمل بشكل أكبر للأطفال الذين يولدون قبل 9 شهور ويقل وزنهم عن 2 كيلوغرام (5 أرطال) الإصابة بالشلل الدماغي، وفي البلدان الغنية فإن أكثر من نصف حالات الشلل الدماغي تحدث للأطفال الذين يولدون مبكرا.

" أسباب بعد الولادة:
o الارتفاع الشديد في درجة الحرارة نتيجة للإصابة بمرض أو الجفاف (فقدان الماء نتيجة للإصابة بالإسهال)، ويشيع ذلك بصورة أكبر بالنسبة للأطفال الذين لا يحصلون على الرضاعة الطبيعية.
o إصابة الدماغ بمرض (التهاب السحايا .. التهاب الدماغ، وهناك أسباب عديدة مثل الملاريا والسل.
o الإصابات التي تلحق بالرأس،
o نقص الأكسجين الناجم عن الغرق، أو التسمم بالغاز، أو لأسباب أخرى.
o التسمم من طبقات الرصاص التي تطلى بها الأواني الفخارية، والمبيدات الحشرية التي يتم رشها على المحاصيل الزراعية، وغيرها من السموم الأخرى.
o النزيف أو جلطات الدم بالمخ، والتي تكون لأسباب غير معروفة في أغلب الأحيان.
o الأورام الخبيثة بالمخ، والتي تسبب ضررا مستمرا بالدماغ تكون علاماته مشابهة لعلامات الشلل الدماغي ولكنها تسوء بشكل منتظم.

2- هل الشلل الدماغي معد؟ لا .. حيث أنه لا يمكن أن ينتقل من طفل لآخر.

3- هل يستطيع الأشخاص المصابين بالشلل الدماغي الزواج وإنجاب أطفال؟ نعم .. ولن يصاب الأطفال بهذه الحالة (سوى في نوعية نادرة للغاية من الشلل الدماغي).

4- ماهو العلاج الطبي أو الجراجي المتاح؟
فيما عدا العقاقير المستخدمة للتحكم في النوبات، فإن الأدوية لا تفيد عادة، (وعلى الرغم من أنه يتم في كثير من الأحيان وصف أدوية لتقليل التشنج، إلا أنها لا تفيد عادة، وقد تسبب مشكلات)، وأحيانا تكون الجراحة مفيدة في تقويم التقلصات العنيدة الحادة، ومع ذلك فإن الجراحة بغرض إضعاف أو تشنج العضلات أو التخلص منه تكون أقل تأثيرا في أغلب الأحيان وقد تجعل الوضع أكثر سوء أحيانا، ويتطلب الأمر تقييما متأنيا، وعادة فإنه ينبغي التفكير في الجراحة فقط إذا كان الطفل يمشي بالفعل ولدية صعوبة متزايدة بسبب التقلصات، وبالنسبة للطفل الذي لا يستطيع التوازن بشكل يسمح له بالوقوف فإن الجراحة لا تفيد عادة، وأحيانا فإن الجراحة بغرض فصل الساقين يمكن أن تساعد في تسهيل عملية التنظيف والاستحمام.




2 
مجدى سالم


- ما الذي يمكن القيام به؟
لا يمكن علاج الأجزء التالفة من الدماغ، ولكن في أغلب الأحيان يستطيع الطفل تعلم استخدام الأجزاء غير التالفة للقيام بما يريد، ومن الأهمية للوالدين أن يعرفا على وجه التقريب ما يتوقعانه:
o يتحول الطفل المصاب بالشلل الدماغي إلى شخص بالغ مصاب بالشلل الدماغي، ولا يؤدي البحث عن علاجات سوى إلى الإحباط، وعوضا عن ذلك ينبغي مساعدة الطفل أن يصبح شخصا بالغا يستطيع العيش بما به من إعاقة وبأكبر قدر ممكن من الاعتماد على الذات.
o تستطيع الأسر فعل الكثير لمساعدة الأطفال على تعلم تسيير أمورهم بشكل أفضل، وبشكل عام فإن الطفل الأكثر ذكاء يتعلم بنجاح كيفية التكيف مع حالته، ومع ذلك فلا يكون الذكاء ضروريا دائما، وفي واقع الأمر فإن بعض الأطفال الأذكياء يتعرضون بسهولة أكبر للإحباط وتثبيط الهمة مما يجعلهم يتوقفون عن المحاولة، وللحفاظ على استمرارية تقدم حالة هؤلاء الأطفال، فإن الأمر يتطلب بذل المزيد من الجهد لإيجاد أساليب جديدة تثير اهتمامهم، فحتى الأطفال المصابين بتخلف حاد يستطيعون في أغلب الأحيان تعلم مهارات أساسية هامة، ولا يتضاءل الأمل في حدوث الكثير من التقدم إلا عندما يكون التلف العقلي شديد للغاية بالدرجة التي تجعل الطفل لا يستجيب على الإطلاق للأشخاص والأشياء، ومع ذلك وقبل الحكم على الطفل الذي لا يستجيب، يجب القيام بفحص الطفل من حيث الصمم أو فقدان القدرة على الإبصار.

ملاحظة هامة:
بدلا من محاولة معالجة أعراض الشلل الدماغي، يمكننا القيام بما هو أكثر من ذلك بالنسبة للطفل إذا ما ساعدناه في تنمية الحركة، والتواصل، والرعاية الذاتية، والعلاقات مع الآخرين، حيث يمكننا أحيانا القيام جزئيا بتصحيح الأعراض من خلال مساعدة الطفل على تنمية مهاراته الأساسية.

o يستطيع أفراد الأسرة تعلم اللعب والقيام بالأنشطة اليومية مع الطفل بأساليب تساعد الطفل على تسيير أموره وكذلك على الوقاية من المشكلات الثانوية مثل التقلصات.
o والأكثر أهمية هو أن يتعلم الوالدان (والجدان!) عدم القيام بكافة الأمور للطفل، بل ينبغي فقط مساعدته بما يكفي كي يستطيع التعلم من القيام بالمزيد لنفسه.
o وعلى سبيل المثال فإذا كان طفلك باديء في مد يده وأخذ الأشياء إلى فمه:




هل سيستطيع طفلي المشي يوما؟
غالبا ما يمثل ذلك السؤال أكبر أوجه القلق لدى الوالدين، حيث يمثل المشي أمرا هاما من الناحيتين الوظيفية والاجتماعية، ولكن من حيث احتياجات الطفل فإن هناك مهارات أخرى قد تكون أكثر أهمية، ولكي يحيا الطفل حياة سعيدة وبأكبر قدر ممكن من الاستقلالية والاعتماد على الذات، فهناك مهارات وإنجازات ضرورية وهي على النحو التالي (ومرتبة من حيث الأهمية):-
o ثقة الطفل بنفسه وحبه لذاته.
o التواصل والعلاقات مع الآخرين.
o الأنشطة التي تتطلب رعاية ذاتية مثل تناول الطعام وارتداء الملابس وقضاء الحاجة.
o التنقل من مكان لآخر.
o (وإن أمكن) المشي.

ينبغي علينا جميعا أن ندرك أن المشي ليس أهم مهارة يحتاجها الطفل، كما أنه ليس المهارة الأولى بالتأكيد، فقبل أن يستطيع الطفل المشي فإنه يحتاج إلى التحكم في الرأس بقدر معقول، كما يحتاج إلى أن يكون قادرا على الجلوس دون مساعدة، وعلى حفظ توازنه أثناء الوقوف.

وبالفعل فإن معظم الأطفال المصابين بالشلل الدماغي يتعلمون المشي، وإن كان ذلك في كثير من الأحيان يحدث بشكل متأخر كثيرا عما هو معتاد، وبشكل عام فكلما قلت حدة إصابة الطفل وكلما كان بمقدوره بشكل مبكر الجلوس دون مساعدة، فإنه يزداد احتمال قدرته على المشي، وإذا ما استطاع الطفل الجلوس دون مساعدة وهو في سن الثانية، فإن فرصه في المشي قد تكون جيدة، وذلك على الرغم من اشتمال الأمر على عوامل أخرى عديدة، حيث أن بعض الأطفال يبدأون في المشي في سن السابعة أو العاشرة أو حتى في سن أكبر من ذلك.
عادة ما يتعلم الأطفال المصابين بالشلل النصفي أو الشلل المضاعف المشي، إلا أن البعض منهم قد يحتاجون إلى عكازات، أو دعامات، أو غيرها من الأدوات المساعدة الأخرى.
قد لا يمشي مطلقا العديد من الأطفال ذوي الإصابة الحادة، وينبغي علينا تقبل ذلك، وأن نضع في اعتبارنا أهدافا أخرى هامة، فسواء تسنى أم لم يتسنى للطفل المشي يوما ما، فإنه يحتاج إلى وسيلة ما للتنقل من مكان لآخر، وفيما يلي موقفا حقيقيا ساعدنا على إدراك أن هناك أشياء أخرى أكثر أهمية من المشي.

خطأ شائع
عندما يتم الإمساك على هذا النحو بطفل مصاب بتلف حاد بالدماغ، فإن ساقيه قد تتيبسان تلقائيا وتتجه قدماه لأسفل فيما يسمى "بالإنعكاس اللا إرادي لأصابع القدم"، ونظرا لأن القدمين تقومان أحيانا "بخطوات" متشنجة فإن الوالدين يعتقدان أن الطفل أصبح "مستعدا تقريبا للمشي"، ولكن ذلك ليس صحيحا، حيث يجب أولا التغلب على الإنعكاس اللا إرادي لأصابع القدم قبل أن يستطيع الطفل البدء في تعلم المشي، ولذلك يجب عدم القيام بالإمساك بالطفل بهذه الوضعية أو جعله يحاول المشي، فلن يؤدي ذلك سوى إلى تقوية رد الفعل المعيق هذا (انظر صفحة رقم 291 من النص الإنكليزي).


نعرف شقيقين في قرية مكسيكية وكلاهما مصابان بالشلل الدماغي
o هذا الطفل يمشي ولكن بصعوبة بالغة، فالمشي يجعله يشعر بالتعب وبأنه غير طبيعي مما يجعله يبقى بالبيت ولا يمارس اللعب أو العمل، فهو غير سعيد.

o على الجانب الآخر فإن شقيقة لا يستطيع المشي، ولكنه يحب ركوب الحمار منذ صغره، وهو يستخدم سورا صغير لركوب على الحمار والنزول من عليه بنفسه، وهو يتنقل لمسافات طويلة ويحصل على أجر مالي مقابل حمل الماء، فهو سعيد
o (لا تقتصر الفائدة من ركوب هذا الحمار على استفادة الطفل منه في التنقل حيث يشاء، ولكنها تفيده أيضا من حيث أن الإبقاء على الساقين متباعدتين يمنع حدوث التقلصات بالركبة، وبهذه الطريقة يتم إدماج "العلاج" في الأنشطة اليومية)

وهناك وسائل عديدة مختلفة لمساعدة الأطفال الذين لا يستطيعون المشي، أو ممن يمشون بصعوبة، على الوصول إلى الأماكن التي يريدونها، ومن بين هذه الوسائل الألواح ذات العجلات، والعربات، والكراسي المتحركة، وأجهزة المشي الخاصة، والدراجات ثلاثية العجلات ذات البدالات اليدوية، ويتناول الجزء الثالث من هذا الكتاب وصف العديد منها (انظر الفهرس بالنص الإنكليزي).

كيف يمكننا تقديم المساعدة؟
أولا وبمساعدة الوالدين والأسرة نقوم بمراقبة الطفل بدقة لمعرفة ما يلي:-
o ما الذي يستطيع الطفل القيام به.
o كيف يكون شكل الطفل عندما يتحرك وعندما يكون في وضعيات مختلفة.
o ما الذي لا يستطيع الطفل القيام به، وما الذي يمنعه من القيام به.

ما يستطيع الطفل القيام به:-
هل يستطيع الطفل القيام بما يلي:-
o رفع يده؟ الإبقاء عليها لأعلي؟ مدها؟
o سحب نفسه على الأرضية بأي طريقة ممكنة؟ الزحف؟ المشي؟
o كيف يستخدم الطفل يديه؟
o هل يستطيع الإمساك بالأشياء والاحتفاظ بها، واستخدام كلا اليدين معا (أم بيد واحدة في كل مرة)؟
o هل يستطيع استخدام أصابع يده لالتقاط الأحجار الصغيرة أو قطع الطعام؟
o ما حجم ما يستطيع الطفل القيام به لنفسه؟
o هل يستطيع تناول طعامه بنفسه، والاغتسال بنفسه، وارتداء ملابسه بنفسه؟ وهل هو "متدرب على استعمال دورة المياه"؟

ما الذي يستطيع الطفل القيام به في البيت أو في الحقل لمساعدة أسرته؟
بعد مراقبة ومناقشة ما يستطيع الطفل القيام به، يجب أن نتوقع منه القيام بهذه الأشياء، وإذا كان الوالدان معتادان على القيام بكافة الأمور تقريبا للطفل، فقد يكون ذلك صعبا (بالنسبة لكل من الوالدين والطفل) في البداية، ولكن سريعا ما سيؤدي ذلك إلى مساعدة الطفل على اكتساب المزيد من الثقة بالنفس، كما أن رؤية ما يستطيع الطفل القيام به بنفسه ستؤدي أيضا إلى تشجيع الوالدين، وسوف يقل تفكيرهما في ما لا يستطيع الطفل القيام به، وفيما يلي جدة تساعد حفيدتها على أن تصبح أكثر اعتمادا على نفسها:-




كان من الصعب على الجدة عدم إحضار كوبا من الماء لحفيدتها - خاصة عندما توسلت إليها، ولكنها كانت تعلم أن حفيدتها على المدى الطويل سوف تستفيد من ذلك في إدارة شئون نفسها بنفسها، ولمزيد من الأفكار عن كيفية استطاعة الأسرة مساعدة الطفل المصاب بالشلل الدماغي، إقرأ قصة "مارسيليا" بالصفحات من 5 إلى 7، وقصة "إنريك" بصفحة رقم 288 من النص الإنكليزي.



3 
مجدى سالم


التعليم والتدريب
يحتاج المصابون بالشلل الدماغي كغيرهم من الأطفال إلى التدريب والتعليم وذلك من خلال برنامج تربوي دقيق مدروس لتأمين احتياجاتهم، ولمواجهة الصعوبات الفكرية والحركية لديهم، لتمكنهم من الوصول إلى أقصى قدراتهم الفكرية والجسمية، ولرفع الحصيلة التعليمية والتدريبية بوجه عام.

ما هو التعليم الخاص ؟
التعليم الخاص هو مجموعة من البرامج التربوية المتخصصة التي تقدم لفئة معينة من الأفراد الذين يختلفون عن الأفراد العاديين في نموهم العقلي، الحسي، الانفعالي، الحركي، اللغوي، أو أكثر من واحد منهم مجتمعة، مما يستدعي اهتماما خاصاً بهم من قبل المربين، وذلك من أجل مساعدتهم على تنمية قدراتهم إلى أقصى حد ممكن لتحقيق ذاتهم ومساعدتهم على التكيف مع المجتمع .

ما هي برامج الدمج ؟
الدمج هو تعليم الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة في البيئة التربوية العادية إلى الحد الأقصى الذي تسمح بها قدراتهم، وهناك اتفاق عام بين التربويين وأخصائي علم نفس الأطفال على أهمية اختلاط المعاق والمتخلف فكرياً وحركياً مع الأطفال الأسوياء، لما يكسبهم ذلك من ترابط مع المجتمع من حولهم

الدمج أم المدارس المتخصصة ؟
الدمج لا يعني أن جميع هؤلاء الأطفال يمكن أن يلتحقوا بالمدارس العادية، في وجود فصول خاصة بهم، ولكن مع وجود أعداد متزايدة مع ندرة المتخصصين وزيادة أنواع الإعاقات، فهناك آخرون يفضلون المعاهد المتخصصة .

ما هي البدائل التربوية ؟
لاختلاف وتنوع مظاهر التخلف الحركي والفكري في الأطفال المصابين بالشلل الدماغي، فهناك المصابين بدرجات خفيفة وأخرى متنوعة، لذلك فإن هناك العديد من البدائل معتمدة على درجة ونوع الإصابة، وهي :
o الفصول العادية
o الفصول العادية مع خدمات خاصة ( صعوبات التعلم )
o الفصول العادية دوام جزئي لبعض المواد والنشاطات
o فصول خاصة
o معهد أو مؤسسة خاصة

ما هي الإمكانيات المتاحة للتعليم والتدريب ؟
يمكن تقسيم المصابين بالشلل الدماغي إلى مجموعات حسب نوع إعاقتهم ، مع العلم أن مناهج الدمج قد بدأت تأخذ طريقها في الكثير من البلاد ، ولتبسيطها يمكن تقسيمهم إلى :
o صعوبات حركية + نقص متوسط في الذكاء ----> مدرسة عادية + علاج طبيعي
o إعاقة بسيطة + تخلف فكري شديد -----> تعليم خاص ( متخلفين فكرياً )
o إعاقة حركية شديدة + ذكاء عادي --> مدرسة خاصة + علاج طبيعي + علاج نفسي
o إعاقة حركية شديدة + تخلف فكري شديد -----> مؤسسة علاجية
o مشاكل في السمع والنطق + ذكاء عادي -------> تعليم خاص ( صم وبكم )

ما هي مناهج وطرق تدريس المصابين بالشلل الدماغي ؟
تختلف مناهج وطرق التدريس عن الأسوياء ، ففي الأطفال العاديين يوضع منهج عام مشترك لكل مرحلة عمرية ، ولكن المعاقين فكرياً وحركياً قد يأخذون ما يسمى بالمنهاج الفردي (منهج فردي ويدرس بشكل فردي ) ، ولكن هناك أسلوب المجموعات التربوي، وتحتوي برامج المصابين بالشلل الدماغي على عدد من المهارات التعليمية والسلوكية والحركية ، معتمدة على نوع ودرجة الإعاقة، ومنها :
o المهارات الاستقلالية ( الحياة اليومية والعناية الذاتية )
o المهارات الحركية ( الحركة العامة والدقيقة )
o المهارات اللغوية ( اللغة الاستقبالية والتعبيرية )
o المهارات الأكاديمية ( القراءة ، الكتابة ، الحساب )
o المهارات المهنية
o المهارات الاجتماعية


المبكر




ماهو التدخل المبكر ؟
يشير مصطلح التدخل المبكر إلى الإجراءات والممارسات التي تهدف إلى معالجة مشاكل الأطفال المختلفة مثل :
تأخر النمو والإعاقة بأنواعها المختلفة والاحتياجات الخاصة بالإضافة إلى توفير حاجات أسر هؤلاء الأطفال من خلال تقديم البرامج التدريبية والإرشادية
. هذا وتتفاوت كثافة وتركيز برامج التدخل المبكر حسب نوع المشكلة فالمدة الزمنية تختلف حسب حالة كل طفل ويتمثل الغرض من برامج التدخل المبكر في مساعدة طفل ذوي الاحتياجات الخاصة على النمو والتطور إلى أقصى درجة يمكن الوصول إليها
.وللتدخل المبكر أهمية خاصة ومبررات قوية يتفق عليها معظم الباحثين والعاملين في مجال التربية الخاصة ويمكن تلخيص المبررات في الجوانب التالية :-
(1)أكدت جميع نتائج الدراسات والأبحاث أن مراحل النمو الأولية تعتبر ذات أهمية بالغة في نمو الطفل وتكيفه .وعلية فإن التدخل المبكر في هذه المرحلة سوف يسهم بدون أدنى شك في تنمية قدرة الطفل العقلية والحركية وتحسن في السلوك الاجتماعي والانفعالي
.2(2)إن توفير برامج التدخل المبكر قد يخفف من الإعاقة أو يمنعها وبالتالي يحد من تحويل أعداد كبيرة لبرامج التربية الخاصة مما يؤدي بالتالي إلى تخفيف الجهد والتكلفة المادية المتوقعة على تقديم خدمات تربوية متخصصة
.لذا فإن توفير برامج التدخل المبكر الغنية بالمثيرات في السنوات الأولى من حياة الطفل يساعد بشكل مؤكد في اكتسابه مختلف المفاهيم والمهارات الضرورية سواءً كانت لغوية أو معرفية أو سلوكية أو اجتماعيه أو أكاديمية وذلك حسب حاجة كل طفل
.3(3)للتدخل المبكر أثر بالغ في تكيف الأسرة والتخفيف من الأعباء المادية والمعنوية نتيجة وجود حالة الإعاقة لديها
.إضافة إلى التأكيد على أهمية مشاركة الأسرة وإبراز دورها الأساسي في تقديم المعلومات الضرورية وإسهامها في تنفيذ تلك البرامج
.إن التدخل المبكر أولوية وطنية في كثير من دول العالم المتقدمة فقد سنت حكومات تلك الدول تشريعات وقوانين تنص على أهمية اكتشاف مشاكل الأطفال وعلاجها في وقت مبكر


اخصائي التدخل المبكر وعلاقتة بالاسرة




العلاقة بين الاسرة واخصائيي التدخل المبكر ..



تركز برامج التدخل المبكر على الاسرة بوصفها وحدة التدخل ، والحقيقة ان مراكز التدخل المبكر تدرك ان الاجراءات التربوية والعلاجية التي تدعم وتطور مهاراتها وتزيد مستوى معرفتها هي اجراءات تترك تأثيرات غير مباشرة على النمور الكلي للطفل

.
وبالرغم من ذلك نجد ان من أولياء الامور والأخصائيين على حد سواء من قد يتبنى اتجاهات وتوقعات تحول دون وضع هذا المبدأ موضع التنفيذ . فأولياء الأمور قد ينظرون الى أنفسهم على أنهم عديمو الحيلة بالنسبة لتربية طفلهم المعاق وأن الأخصائيين وحدهم يعرفون الطرق الصحيحة والاساليب المناسبة . وقد يعتقد الأخصائيون أن الأسرة غير قادرة على استيعاب المعاني الحقيقية للإعاقة بل ثمة من يظن أن الأسرة غالبا ما تكون مسؤولة عن مشكلات طفلها بسبب عدم معرفتها بمبادئ التربية والتدريب .



إن عملية تربية الطفل المعاق عملية تشاركية بين المنزل والمركز ، ولكن دور المركز يختلف عن دور المنزل ، فهو ليس بديلا عن الأسرة ولا هو أكثر أهمية منها ، فالأسرة هي المعلم الأول والاهم للطفل ، ولذلك لابد من التوقف عن اتهام الأسر بعدم الاكتراث والمطلوب هو تطوير شعورها بالمسؤولية ومساعدتها على تحملها وذلك يتحقق بالإرشاد والاحترام المتبادل.


وبالمقابل ، فإن على الأسرة أن تدرك أنها تؤثر بشكل حاسم على نمو طفلها وان مسؤولية تربيته لا تقع على عاتق الأخصائيين فقط ، وعليها ان تعي أيضا أن بمقدورها التغلب على الصعوبات الناجمة عن إعاقة الطفل أو الحد منها على الأقل ، ويتحقق ذلك بالحصول على المعرفة الصحيحة والكافية عن طبيعة إعاقة الطفل وتأثيراتها على النمو والإجراءات التصحيحية والتعويضية الممكنة للحد من تلك التأثيرات .

ومن الواضح ان المركز يلعب دورا حيويا في هذا الخصوص من خلال المحاضرات والدورات التدريبية واللقاءات المفتوحة وتوفير المعلومات والإرشاد الفردي والجماعي وغير ذلك .


وينبغي على أخصائيي التدخل المبكر تفهم الحاجات الحقيقية للأسرة على مستوى فردي ، واستخدام اللغة التي تستطيع الأسرة فهمها دون التخلي عن الدقة العلمية والتقييم الموضوعي والإصغاء باهتمام واحترام لآراء أولياء الأمور والنظر الى مشكلات الطفل بعيونهم وعدم تحويلهم من أخصائي الى آخر دون ان يكون للتحويل مبررات حقيقية .


وينبغي على أولياء الامور ان يثقوا بالأخصائيين القائمين على رعاية أطفالهم وادراك حقيقة الإعاقة وأنها ليست حالة قابلة للشفاء فهي ليست مرضا بالمفهوم التقليدي وعليهم ان يثقوا بأنفسهم وقدرتهم على التأثير ايجابا على نمو طفلهم .


وأخيرا على الجميع ان يثق بقدرة الطفل على التعلم وقابليته للتغيير اذا استخدمت الوسائل المناسبة في تدريبه ..



المرجع ::

مناهج وأساليب التدريس في التربية الخاصة .


تعريف الشلل الدماغى


يعرف الشلل الدماغى بوجود عجز حركى مركزى غير متطور ( غير متزايد مع مرور الوقت ) نتيجة لاصابة المخ وهو فى مرحلة نموه سواء فى مرحلة الحمل أو اثناء الولادة أو مرحلة ما بعد الولادة






فكلمة ( الشلل) تشير الى أعرض المرض وهو الضعف الحركى

وكلمة ( دماغى ) تشير إلى سبب هذا الضعف الحركى

وهو سبب مركزى نتيجة لاصابة المخ

فى احد الاجزاء التالية : القشرة المخية ( المنطقة 4 والمنطقة 6 وهما مسئولتان عن الحركة ) وهو ما ينتج عنه الشلل الدماغى التشنجى
العقد العصبية القاعدية (Basal Ganglia) وهو ما ينتج عنه الشلل الدماغى الدودى
المخيخ ( وهو المسئول عن حفظ توازن الجسم ) لذلك ينتج عن اصابته حدوث الشلل الدماغى الترنحى

ومرض الشلل الدماغى قد لا يقتصر فقط على العجز الحركى وضعف القدرة على التحكم الحركى لكن قد يشمل ايضا اعراضا وحالات مرضية أخرى مثل التأخر فى النمو العقلى وفقدان السمع او البصر وهذه الاعراض والحالات المرضية المصاحبة تختلف بحسب شدة المرض

نسبة حدوث الشلل الدماغى :

تقدر الحالات سنويا على مستوى العالم بنسبة تتراوح ما بين 1.5 إلى 2.5 لكل 1000 مولود
نبذة تاريخية عن مرض الشلل الدماغى

تم تعريف أول حالة مصابة بهذا المرض فى عام 1860 على يد الجراح الانجليزى ويليام ليتل (William Little ) والذى أرجع السبب الرئيسى لحدوث الشلل الدماغى إلى نقص الأكسجين أثناء الولادة .
لكن العالم سيجموند فرويد (Sigmund Freud ) والذى كان طبيبا للأمراض العصبية ذكر فى عام 1879أن السبب فى معظم الحالات للشلل الدماغى هو إصابات المخ أثناء فترة الحمل
وظل الاعتقاد بكلام العالم ليتيل بأن نقص الأكسجين أثناء الولادة هو سبب معظم حالات الشلل الدماغى حتى الثمانينات من القرن الماضى حين أثبت المعهد الوطني للاضطرابات العصبية والسكتة الدماغية (National Institute of Neurological Disorders and Stroke ) أن السبب وراء معظم حالات الشلل الدماغى هو تعرض المخ للاصابة فى فترة الحمل وليس نقص الاوكسجن اثناء الولادة كما كان متفقا عليه من قبل.




أسباب الشلل الدماغى




كما ذُكر فى الفقرة السابقة فإن معظم أسباب الشلل الدماغى تحدث أثناء فترة الحمل ، هذا ما هو عليه الحال فى الدول المتقدمة ، ولكن للأسف تظل الأسباب الرئيسية لمرض الشلل الدماغى فى الدول النامية هى الأسباب التى تحدث أثناء الولادة او خلال الثلاث سنوات الأولى من عمر الطفل ومن أشهرها : نقص الأوكسجين الذى يتعرض له الطفل أثناء الولادة
الالتهاب السحائى والتهاب أغشية المخ
ارتفاع نسبة الصفراء عند حديثى الولادة عن الحد الفسيولوجى المسموح به وماله من تأثير مدمر لخلايا المخ.

هذه هى أشهر الأسباب لكن هناك أسبابا عديدة لحدوث الشلل الدماغى ويمكن تقسيمها إلى أسباب أسباب تحدث أثناء فترة الحمل سواء كانت أسباب ترجع إلى الأم كحدوث بعض العدوى أو بعض مضاعفات الحمل أو أسباب ترجع إلى الجنين ذاته كالتشوهات الجينية الخلقية وهذا هو أشهر سبب فى الدول المتقدمة.
أسباب تحدث أثناء الولادة والفترة التى تليها مباشرة والتى تمتد حتى عمر اسبوع بالنسبة للمولود المكتمل النمو وتمتد الى 28 يوم فى حالة الطفل المولود وهو غير مكتملا لنموه
أسباب تحدث فى فترة ما بعد الولادة ( وتشمل الفترة العمرية حتى سن 3 سنوات )
الأسباب خلال فترة الحمل : ( 70 % من الأسباب )
إصابة الأم ببعض الأمراض المعدية مثل : الحصبة الألمانى
التشوهات الخلقية للجنين
الولادة المبكرة للطفل قبل اكتمال نموه
تسمم الحمل ( ارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل )
النزيف الرحمى
القصور المشيمى
إصابة الأم بسكر الحمل
إصابة الأم ببعض الامراض المزمنة مثل الفشل الكلوى
الأسباب خلال الولادة :
تعرض المولود لنقص الأكسجين أثناء اولادة
النزيف أثناء الولادة
إصابة الطفل بالعدوى او الإلتهاب السحائى
نزيف دموى بمخ الجنين
تأثر خلايا المخ بارتفاع مستوى الصفراء عن الحد الطبيعى لحديثى الولادة
الأسباب ما بعد الولادة
المراض المعدية للجهاز العصبى المركزى مثل: الاتهاب السحائى والتهاب أنسجة المخ
زيادة الصفراء ما يؤدى إلى ضمور خلايا العقد المخية القاعدية (Kernicterus) ويؤدى إلى النوع الدودى من الشلل الدماغى
اصابة شديدة بالمخ
ملحوظة : لا توجد حالات وراثية أو حالات نتيجة لزواج الأقارب من مرضى الشلل الدماغى باستثناء نسبة بسيطة من بعض حالات الشلل الدماغى الترنحى



أنواع الشلل الدماغى


يمكن تقسيم الشلل الدماغى تقسيما إكلينيكيا أى بحسب الأعرض والعلامات المرضية إلى ثلاثة أنواع رئيسية بالإضافة إلى نوع رابع يشمل وجود أعراض مختلفة من أكثر من نوع من الانواع الثلاثة الاساسية الشلل الدماغة التشنجى
الشلل الدماغى الدودى
الشلل الدماغى الترنحى
الشلل الدماغى المختلط
أولا الشلل الدماغى التشنجى :





وهو النوع الأكثر حدوثا حيث يمثل ثلثى حالات الشلل الدماغى
ويحدث نتيجة لإصابة المخ فى القشرة المخية ( المنطقتان 4 و 6 والمئولتان عن الحركة )
ويتميز هذا النوع بوجود تصلب (spacticity) أو تقلص عضلى نتيجة لتيبس العضلة فى وضع الانقباض بسبب زيادة المقوية العضلية ( muscle tone ) ، بالإضافة إلى باقى الاعراض المرضية والتى تظهر فى صورة :

  • ظهور العلامات المبكرة كعدم القدرة على التحكم فى عضلات الرقبة والجذع
    التأخر فى الجلوس والحبو والمشى


  • اليد تكون مقبوضتان والمفاصل مطوية
    الطرفان السفليان ممدودان ومتراكبان فوق بعضهما البعض مثل المقص (scissoring)






  • عند ايقاف الطفل فإنه يقف على أطراف على أصابعه




  • صعوبة فى بدأ الحركة واستمرارها مما يؤثر على عدم الجسم وتوازنه وعدم التوافق الحركى

والشلل الدماغى التشنجى قد يشمل الاطراف الاربعة للجسم كلها أو طرف واحد أو طرفين لذلك يقسم هذا النوع من الشلل الدماغى وفقا لمدى انتشار الاصابة فى الجسم إلى :
الشلل الدماغى التشنجى أحادى الطرف :
ويشمل طرفا واحدا فقط من الجسم وبدرجات متفاوتة وفى الغالب لا يصاحبه أعراضا أخرى

2. الشلل الشقى التشنجى




يحدث الشلل التشنجى فى أحد شقى الجسم فقط وتتضح الإصابة فى الطرف العلوى أكثر من السفلى
وتكون اليد فى الشق المصاب محكمة الغلق وفى الشق الاخر مفتوحة
وعند المشى يلاحظ عدم ثبات الطفل وقد يتكرر الوقوع
لكن فى الغالب لا يصاحبه تأخر ذهنى أو أعراض أخرى

3. الشلل التشنجى النصفى الطرفى المزدوج :


وهو نوع نادر يحدث فيه الشلل التشنجى فى الطرفان السفليين فقط والنصف العلوى سليم
ويلاحظ فيه ارتخاء عضلات الطرف السفلى فى السنة الاولى من عمر الطفل ثم يتحول إلى تيبس شديد فى المرحلة التالية
وقد يصاحبه تأخر ذهنى

4. الشلل التشنجى رباعى الاطراف


وقد تكون اصابة الاطراف الاربعة بنفس الدرجة أو ان الاصابة تكون أشد فى الطرفيين العلويين عنهما فى الطرفيين السفلببن أو أن العجز الحركى يكون أكثر حدة فى الطرفيين السفليين وهو النوع الأكثر حدوثا
ويصاحبه اعراضا أخرى مثل التأخر الذهنى وفقد القدرة على التحكم فى الإخراج أو فقد أحد الحواس كالبصر والسمع.

ثانيا الشلل الدماغى الدودى :

يحدث هذا النوع نتيجة لإصابة العقد العصبية القاعدية من المخ ( Basal Ganglia )
وفى هذا النوع يجد الطفل صعوبة فى المحافظة على اتزانه حال الحركة أو السكون

ويتميز هذا النوع بوجود حركات لا إرادية وغير هادفة مثل : حركات التوائية غير منتظمة فى عضلات جذع الجسم
حركات دودية بطيئة فى الاجزاء البعيدة من الأطراف مثل اليدين
لذلك يسمى هذا النوع بالشلل التشنجى الدودى نتيجة لوجود هذه الحركات الغير ارادية
كما يصاحب هذا النوع زيادة فى التوتر العضلى أو المقوية العضلية (muscle tone ) مستمرا مع طول الحركة ( lead pipe or cogwheal)

ثالثا : الشلل الدماغى الترنحى :

والذى يحدث نتيجة لإصابة المخيخ وهو المسئول عن حفظ توازن الجسم أو المسارات العصبية المتصلة به
و يبدأ ظهور الأعراض بعد عمر الستة أشهر للطفل حيث عمر الحركات الارادية
فهذا النوع من الشلل الدماغى يظهر فى صورة عدم القدرة على الاتزان والسيطرة على الحركة( لذلك يسمى بالنوع الترنحى ) مع وجود رعشة بسيطة فى اليد تزيد مع الحركة عنها فى حالة السكون ، وارتخاء فى العضلات ( نقص التوتر العضلى وهو عكس الانواع الأخرى من الشلل الدماغى ) بالاضافة الى صعوبات فى الكلام ( Stacatto speech )

بعض الأعراض والحالات المرضية المصاحبة للشلل الدماغى

قد يصاحب العجز الحركى أعراضا أخرى وبدرجات متفاوتة وذلك نتيجة لامتداد الإصابة الدماغية لأجزاء اخرى من المخ غير الأجزاء الحركية مثل المنطقة السمعية او البصرية

ومن اهم هذه الأمراض المصاحبة: الصرع
تاخر ذهنى ( وقد يكون تاخرا ذهنيا بسيطا او متوسطا أو شديدا )
تأخر فى النمو الجسمانى
صعوبات التعلم وتأخر فى التحصيل الدراسى
صعوبات لغوية
فقدان السمع ( بدرجات متفاوتة )
مشاكل بصرية ( مثل : العمى المركزى ، الحول ، والمياه البيضاء )
اعوجاج العمود الفقرى ( خصوصا فى الحالات التى أهمل والديها العلاج )


مشاكل نفسية ( مثل : الانعزال ، وجود بعض صفات التوحد ، القلق ، اضطرابات النوم )


سوء التغذية ( والذى يتمثل فى السمنة او فشل النمو)
مشاكل فى الاسنان ( كتاخر نمو الاسنان وتسوس الاسنان )
مشاكل القناة الهضمية مثل الامساك المزمن وارتجاع المرئ وعدم القدرة على التحكم فى الاخراج
ملحوظة : يرجع الفشل فى النمو عند مرضى الشلل الدماغى إلى الأسباب التالية :
تناول الطفل الطعام بكميات قليلة بسبب صعوبة المضغ والبلع
الترجيع المتكرر نتيجة لارتجاع المرئ المصاحب للمرض
ارتفاع معدل حرق الغذاء عن المستوى الطبيعى كما فى حالات الشلل التشنجى الدودى والذى يصاحبه حركات لا إرادية

وكما سبق ذكره أن هذه الاعراض بأكملها لا يشترط وجودها بل أن الحالات البسيطة من الشلل الدماغى لا يصاحبه أى من هذه الأعراض كما فى حالات الشلل التشنجى أحادى الطرف

ويزداد وجود هذه الاعراض وبدرجات أكبرفى الحالات الشديدة ، وعلى هذا يمكن تقسيم الشلل الدماغى من حيث الشدة إلى : شلل دماغى بسيط
ويكون التأثر الحركى فيه بسيط ومعدل الذكاء يكون طبيعيا وغالبا لا يحدث هذا الشلل تاثيرا يذكر فى حياة الطفل



2. شلل دماغى متوسط :
ويكون فيه الطفل معاقا لكن قادرا على خدمة نفسه

3. شلل دماغى شديد


وفيه الإعاقة الحركية تكون شديدة مثل الشلل التشنجى الرباعى بالإضافة التأخر الذهنى والصرع وفقدان السمع أو البصر مع غياب القدرة على التحكم فى الاخراج وبذلك فهو لا يكمنه الاعتماد على نفسه ولابد من وجود الاخرين لرعايته وغالبا حركة الطفل تكون من خلال الكرسى المتحرك

4. الشلل الدماغى بالغ الشدة
وهو أقصى درجة من الشلل الدماغى ويكون فيه الطفل معتمد كليا على الاخرين


ويجدر بالذكر أن 70% من حالات الشلل الدماغى لا يصاحبها تخلف عقلى
كما أن 30 % فقط من الحالات هى حالات شديدة أو بالغة الشدة أما النسبة الأكبر بفضل الله فالاصابة فيها تتراوح ما بين بسيط أو متوسط

تشخيص الشلل الدماغى



يتم التشخيص غالبا من خلال التاريخ المرضى والفحص الاكلينيكى بالاضافة الى بعض الاشعات والتحليلات المعملية



أولا : التاريخ المرضى والفحص الاكلينيكى : يبدأ المرض بأعرض مبكرة مثل وهو فى الشهور الأولى من عمره مثل :



      • التهيج الشديد عن الطفل
        اضطرابات فى النوم
        مشاكل فى الرضاعة والطعام
        تصلب وتشنج فى الجسم
        التباين والاختلاف فى بعض مراحل النمو مثل :

        • القدرة على التحكم فى وضع الرقبة مبكرا ( وذلك نتيجة لتصلب الجسم وليس نتيجة للنمو الطبيعى للطفل )
          قد يسبق محاولة وقوفه قبل الجلوس حين يقوم أحد الوالدين بجذبه ( وذلك بسبب ازدياد التوتر العصبى للعضلة كما فى الشلل الدماغى التشنجى )

        استمرار وجود الأفعال المنعكسة البدائية بعض الوقت المفترض لاختفائها عند كل الاطفال
        استمرار وجود اليد على وضع القبضة واستمرار سير الطفل على اطراف أصابعه



بالإضافة إلى أعراض أخرى مثل : تاخر علامات النمو ( عدم القدرة على الجلوس أو الحبو أو الوقوف والمشى ، تأخر المناغاة وتأخر الكلام )
ارتخاء فى العضلات
ظهور حركات اللا ارادية
ظهور الاعراض التقليدية المعتادة لاى من الانواع الثلاثة لمرض الشلل الدماغى ( التشنجى والدودى والترنحى )
وجود بعض الأعراض المصاحبة والتى سبق ذكرها.
الأشعة والتحليلات الطبية التشخيصية :
تختلف الحاجة الى الأنواع المختلفة للأشعة أو التحليلات المعملية من مريض إلى آخر ( تبعا لعدة أسباب منها الاعراض المصاحبة وسن المريض والتاريخ المرضى )
وعموما تهدف الاشعة أو التحاليل إلى :

لتحديد عوامل الخطورة وأسباب حدوث الشلل الدماغى مثل :
الاشعة المقطعية وأشعة الرنين المغناطيسى على المخ
اختبار العدوى أثناء الحمل ( TORCH ) ويشمل بعض الفيروسات مثل : فيروس الحصبة الألمانى
2. لتحديد مدى وجود الأعراض المصاحبة مثل : رسم عصب
اختبارات السمع ومنه اختبار رسم السمع
اختبارات بصرية
علاج الشلل الدماغى






لا يوجد علاج لمرضى الشلل الدماغى لأن الخلايا العصبية لا يمكن تعويضها بعد موتها أو اصابتها
لكن يمكن تحسين تأقلم الطفل مع حالته المريضة وزيادة قدرته على خدمة نفسه وتقليل اعتماده على الاخرين وتقليل المشاكل الناتجة عن الاعراض المصاحبة للشلل الحركى
ويتم ذلك من خلال إعادة التاهيل والعلاج الطبيعى وجلسات التخاطب ووسائل علاجية أخرى تختلف حسب كل حالة من حيث شدة المرض ومدى الاعاقة الحركية وما قد يصاحبها من أعراض أخرى




ويجب أن يشمل العلاج فريق متعدد التخصصات يشمل : طبيب أطفال
طبيب أمراض عصبية للأطفال
طبيب أمراض نفسية للاطفال
متخصص فى علم النفس للطفل
اخصائى تنمية الطفل
طبيب عيون
اخصائى اجتماعى
اخصائى تخاطب
فى اطار تعاونى وتكاملى بين التخصصات المختلفة لأعضاء الفريق المعالج
علاج التصلب فى الحركة : من خلال :


  • جلسات العلاج الطبيعى






  • بعد الأدوية مثل : diazepam , Baclofen وهى أدوية تقلل من انقباض العضلات وتحفز انبساطها
    حقن ( Botulinium Toxin ) وهى مادة لها تأثير سمى على الاعصاب لكى تقلل من تصلب العضلات
    قد يصل المريض إلى مرحلة يكون فيها العلاج الطبيعى وحده غير قادرا على التخفيف من شدة تصلب العضلات او المقوية العضلية الزائدة وهذا يحدث مع الحالات الشديدة ، وفى هذه الحالة ينصح المريض بإجراء عملية تطويل الوتر (Tendon Plasty).

التحكم فى الحالات المرضية المصاحبة للشلل الدماغى مثل : الصرع ومشاكل سوء التغذية ومشكلات الجهاز الهضمى كالإمساك المزمن
هل يمكننا منع حدوث حالات جديدة من الشلل الدماغى ؟

نعم يمكن ذلك وكأى مرض وبخاصة كأى مرض فى الجهاز العصبى المركزى فالوقاية من المرض هى الوسيلة الوحيدة حتى الان لتقليل حالات الشلل الدماغى التى لا علاج لها
والوقاية تتحقق من خلال رفع مستوى الرعاية الصحية للأم الحامل أثناء فترات الحمل والولادة وما بعد الولادة
بالاضافة الى تقليل المخاطر الصحية البيئية التى قد تمثل عوامل خطورة للشلل الدماغى

ومن سبل تحقيق ذلك : تطعيم جميع الأمهات الحوامل باللقاح ضد فيروس الحصبة الألمانى
التشخيص المبكر لمرض القطط ( Toxoplasmosis ) فى الفترة الأولى من الحمل
منع أسباب الولادة المبكرة ( قبل ميعاد اكتمال نمو الجنين )
منع حدوث وعلاج مضاعفات الحمل مثل تسمم الحمل وسكر الحمل
رفع مستوى الرعاية الصحية للأطفال حديثى الولادة
التشخيص والعلاج المبكر للإلتهاب السحائى

اللاعبة البحرينية ماجدة المطاوعة والتى استطاعت تجاوز إعاقتها الحركية ( الشلل الدماغى ) والإعاقة السمعية المصاحبة وأصبحت بطلة عالمية فى الجرى والصولجان




Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
جميع الحقوق محفوظة لموقع ومنتديات الدولي ElDwly.com
جميع المواد المنشورة بمنتديات الدولي تُعبر عن وجهة نظر كاتبها فقط.