العودة   منتديات الدولى > المنتديات الأدبية > منتدى القصص والروايات

منتدى القصص والروايات قسم خاص بعرض أشهر القصص القديمة والحديثة، قصص خيالية وواقعية مكتوبة، أجدد قصص وحكايات 2017


Like Tree1Likes

1 
مجدى سالم


قصة وسوسة شيطان

وسوسة شيطان

(حاتم) رجل دين ملتزم جدا , متشدد , حافظا للقرآن , دقيق في أصغر تفاصيل دينه , أمام مسجد يصلي خلفه حشودا وجموع , يحبه الجميع ويحترمه لأخلاقه العالية وغيرته الشديدة , يأتي إليه الناس من كل حدبا وصوب يستمعون لنصائحه التي لاتقدر بثمن .

ذات يوم كأنه يبشر خيرا إذ كان جالسا في شقته التي ملئت أيمانا وأحتسابا ملائكة تزورها وتحب المكوث فيها , كعادته يقرأ ماتيسر من كتاب الله بصوتا خاشعا سجي يجبر سامعه على الوقوف ريثما ينتهي , لحظات قنوته تلك قاطعها طرق باب شقته المشؤوم وكأنه إبليس أو أحد شياطينه , فتحه وإذ بها فتاة يقشعر لجمالها البدن , أشاح نظره عنها محصنا نفسه من ثغرة قد يغرره الشيطان بها , لم يقدر على ذلك فجمالها يخطف اللب والأبصار لم يرى مثلها قط , نظر إليها مرة أخرى وباغتها بسؤال : من أنتي ؟
الفتاة : أنتقلت للتو , وأسكن قبال شقتك .
حاتم : وماذا تريدين , أتنشدين شيئا ؟
الفتاة : علمت بأنك رجل دين تقدم النصح للناس , وأنا كنت فتاة سيئة غرتني الحياة بملذاتها , أعاقر الخمر , وأحضر حفلات ماجنة , أقيم علاقات مع الجميع , عرفت ذنبي الآن , وأشعر بأنني جيفة قذرة , أليا توبة ؟

لم يبخل عليها (حاتم) بالنصح فتلك وظيفته , أدخلها شقته وعالمه النظيف الطاهر راح يرشدها ويعلمها مما حفظه وتربى عليه , شغلته مشكلة أخرى هزت إيمانه شيئا ما إذ تلك الوساوس والهواجس الشيطانية لم تبارح نفسه لحظة , يصدها ويردها ترجع إليه بطريقة أو بأخرى بأسلوب ناعما سلس , جمال تلك الفتاة شتت ذهنه وخلخل إيمانه , متمالك نفسه بخطوات ثابتة وأخرى مهزوزة كخيطا رفيع بين نارا وجنة , أدى ماعليه من أمانة مطمئنا الفتاة وقت خروجها من شقته ومؤكدا لها حرصه الشديد بأدخال الأيمان قلبها وتطهيرها من تلك الذنوب التي لحقت بها .

وحيدا منفردا في شقته التي لم تنجس من قبل كما حدث لتوه , صورة الفتاة لم تفارقه لحظة شيطانا يوسوس له وآخر يتلاعب به , يقاوم تارة وأخرى يقرأ ماتيسر من آيات تبعد الشياطين عنه , يصبر ويتحمل كل ذلك الهاجس , يصفع إبليس فيعود إليه كل مرة بفكرة أكثر إغراء من أختها , مجاهدا بين نفسه التي مامست هكذا من قبل .

مترددة عليه الفتاة مرة في الليل وأخرى في ضحى تستفيد مما يعلمها وينورها بأيمانه التي زعزته وبعثرته وقلبت كيانه دون قصد .

تمر الأيام عليه والحرب تشتد عنفوان ووحشية وقسوة بداخله , وذلك الوسواس اللعين بدأ يرجمه ويستنزف إيمانه قبل طاقته , لم يعد قادرا أكثر على أمتداد تلك الحرب , إذ وصلت عقله وراحت تقصفه بصواريخ لم يعرف مصدرها , تتفجر محدثة أشعاع شبه نووي يزيل ماحفظه تلك السنين ويمحي دينه من ثباته .


أنهكته الحرب وأفلست مالديه أخرجت منه خزائن لم تقدر بثمن , ظل يحتفظ بها سنين وعقود ليوما كهذا لم يدري بأنها أفسدت وتعطلت ولم تعد تنفعه , فالمعارك تتنوع أساليبها وأستراتجيتها من جيشا لآخر , كل حربا لها طرقها وترسانتها الخاصة بالفوز كل وحسب ماتقتضيه الحاجة , فلم يكن جاهزا لهكذا نوع من المعارك إذ ظن نفسه بمنأى عنها ولن تصل لداخله فلم يقاوم ببسالة كما ينبغي , راح يطلق قذائف بشكل عشوائي أرتدت عليه وجنوده في النهاية , بنيران صديقة خسر الحرب وكل شيء رافعا بيده راية الأستسلام البيضاء .

خلع رداءه الطاهر وأرتدى آخر كله نجاسة , ينتظر الفتاة وينتظر ليرتكب جريمته التي حلم بها كابوسا يدخله نارا وقودها الناس والحجارة , دق الباب وقلبه يدق معه دخلت الفتاة محتشمة تطالع الأرض خجلة , أقفل الباب على غير العادة مخبأ مفاتيحه بداخل جيبه مما أفزع الفتاة وأخافها
سألته متعجبة : لما قفلت الباب ؟
حاتم : حقيقة الأمر جمالك الفاتن سلب عقلي , ليته ذاك بس حتى إيماني وديني , أقاوم طوال تلك الأيام بلا جدوى فلا قدرة لي عليه .
أحست الفتاة برهبة لم تشعر بها من قبل , ترتجف قائلة : ماذا تفكر أن تفعل ؟
حاتم : أعاشرك , هذا كل ماأطلبه , بعدها تعودين شقتك بسلام .
رفضت الفتاة بقوة , وقالت له : أمجنونا أنت , هل فقدت عقلك , رجل دين مثلك , كيف تجرأ وتقول هذا .
حاتم : أرجوك , لم أعاشر فتاة قط , فلست متزوجا كما تعرفين , والشيطان تلاقفني من كل جانب , وأظهر قبيح سريرتي .

مرارا وتكرارا رفضت الفتاة , فكرت أن تأخذ المفتاح من جيبه ولو بالقوة , شدا وجذب بينهما فقام بضربها كما لم يضرب أحدا من قبل , وكأنه ينتقم لإيمانه ودينه الذي لن يعوض , وقعت الفتاة أرضا أستغل تلك اللحظة نزع ماترتديه (أغتصبها) وفعل ماأراده وخاض لأجله حربا دمرته ودمرت كل جميلا فيه.

بعد أن أنهى فعلته همت الفتاة بالخروج من الشقة بحسرة وحرقة على مصاب جلل أصابها , وحين صلت إلى الباب توقفت فجأة , لحظات أستدارت عليه
وقالت : أريدك أن تسامحني ؟
حاتم الذي تعجب من كل ذلك , أجابها : ولما , إنتي من يفترض أن يسامحني , فلقد قمت بضربك وأغتصابك , ثم سكت ثوان وقال : لكنني لاأريدك أن تخبري أحدا بالذي حدث , كي لاتشوهي صورتي الجميلة الطاهرة , وحتى لو أخبرتي الناس بذلك فلن يصدقك أحد ثقي بي , لأنهم يعرفوني جيدا .
الفتاة : حسنا , لك ماأردت , ولكنني أرتجيك ثانية لكي تسامحني ؟
تبسم حاتم وقد غلبته حيرة ما , وقال لها : أخبرتك مسبقا , ولماذا تريدينني أن أسامحك .

أقتربت منه الفتاة بخطوات لايسمع صوتا لها مما جعله يتوجس خيفة منها , أحتضنته بقوة شديدة أحس بها نارا تحرقه , همست بهدوء في أذنه , وقالت : (أنني مصابة بالأيدز) .


قصة وسوسة شيطان



2 
بسومه

لاحول ولاقوة الا بالله
هذا رجل دين فعلت به هكذا!!

فما بال الشباب الذين ليس لديهم اي ألتزام!!
وفعلاً..
اذا اقبلت المرأة اقبل معها الشيطان
نسأل الله الستر والعافية
قصة مثيرة بالفعل وتشبيه اغراء المرأة بالحرب!!مدهش اخي مجدي
شكررا لك


3 
مجدى سالم

أشعر بالحبور يملأ جنبات نفسي
عندما أحس أنني أستطعت ان أنتقي من القصص
أنفعها وأجداها وأشعر بسرور أكبر
عندما ألقى لديكم القبول والرضا

فأنا أعتبر كلماتكم بمثابة الدفع
والحافز لبذل جهودا اكبر في قطف
رياحين أخرى
فجزاك الله كل الخير




Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
جميع الحقوق محفوظة لموقع ومنتديات الدولي ElDwly.com
جميع المواد المنشورة بمنتديات الدولي تُعبر عن وجهة نظر كاتبها فقط.