العودة   منتديات الدولى > المنتديات الإسلامية > المنتدى الإسلامى العام

المنتدى الإسلامى العام كل ما يخص الدين الإسلامي من عقيدة وسنن وقرآن وأحاديث شريفة وأدعية إسلامية وكل أحكام الشريعة


1 
مجدى سالم


س و ج وكل شئ عن عذاب القبر

كيف يُعَذب الموتى الذين حرقوا في القبر؟
السؤال: في بعض البلاد يحرقون الموتى، فكيف يُعَذب الموتى الذين حرقوا في القبر، وكيف يشعرون بضيق القبر، وكيف ينعموا أو يعذبوا إذا لم يدفنوا
الإجابة: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد:
فقد تواترت الأحاديث النبوية الصحيحة في ثبوت عذاب القبر ونعيمه لمن كان لذلك أهلاً، ويجب التصديق بذلك، ولا نتكلم في كيفيته، إذ ليس للعقل وقوف على كيفيته، فالمتعين علينا الانقياد والتسليم، فهؤلاء الذين حرقوا بالنار ينالهم عذاب القبر إن كانوا مستحقين له، فعذاب القبر هو عذاب البرزخ، فكل من مات وهو مستحق للعذاب ناله نصيبه منه، قُبِر أو لم يُقبَر، حتى لو احترق وصار رماداً، فإنه يصل إلى روحه وبدنه من العذاب ما يصل إلى المقبور، أعاذنا الله من عذاب القبر. والله أعلم.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

س و ج وكل شئ عن عذاب القبر


هل عذاب القبر دائم أو منقطع؟
محمد بن صالح العثيمين

السؤال: هل عذاب القبر دائم أو منقطع؟
الإجابة: أما إن كان الإنسان كافراً والعياذ بالله فإنه لا طريق إلى وصول النعيم إليه أبداً ويكون عذابه مستمراً.

وأما إن كان عاصياً وهو مؤمن، فإنه إذا عذب في قبره يعذب بقدر ذنوبه وربما يكون عذاب ذنوبه أقل من البرزخ الذي بين موته وقيام الساعة وحينئذٍ يكون منقطعاً.


س و ج وكل شئ عن عذاب القبر

ما المراد بالقبر هل هو مدفن الميت أو البرزخ؟
محمد بن صالح العثيمين

السؤال: ما المراد بالقبر هل هو مدفن الميت أو البرزخ؟
الإجابة: أصل القبر مدفن الميت، قال الله تعالى: {ثم أماته فأقبره}، قال ابن عباس: أي أكرمه بدفنه، وقد يراد به البرزخ الذي بين موت الإنسان وقيام الساعة وإن لم يدفن، كما قال تعالى: {ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون}، يعني من وراء الذين ماتوا لأن أول الآية يدل على هذا: {حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون * لعلي أعمل صالحاً فيما تركت كلا إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون}.

ولكن هل الداعي إذا دعا: "أعوذ بالله من عذاب القبر" يريد عذاب مدفن الموتى، أو من عذاب البرزخ الذي بين موته وبين قيام الساعة؟

الجواب: يريد الثاني لأن الإنسان في الحقيقة لا يدري هل يموت ويدفن أو يموت وتأكله السباع، أو يحترق ويكون رماداً ما يدري {وما تدري نفس بأي أرض تموت}، فاستحضر أنك إذا قلت: من عذاب القبر أي من العذاب الذي يكون للإنسان بعد موته إلى قيام الساعة.

س و ج وكل شئ عن عذاب القبر


هل يخفف عذاب القبر عن المؤمن العاصي؟
محمد بن صالح العثيمين
السؤال: هل يخفف عذاب القبر عن المؤمن العاصي؟
الإجابة: نعم قد يخفف، لأن النبي صلى الله عليه وسلم مر بقبرين، فقال: "إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير بلى إنه كبير؛ أما أحدهما فكان لا يستبرئ -أو قال- لا يستتر من البول، وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة"، ثم أخذ جريدة رطبة فشقها نصفين فغرز في كل قبر واحدة، وقال: "لعله يخفف عنهما ما لم ييبسا"، وهذا دليل على أنه قد يخفف العذاب.

ولكن ما مناسبة هاتين الجريدتين لتخفيف العذاب عن هذين المعذبين؟

1 - قيل: لأنهما أي الجريدتين تسبحان ما لم تيبسا، والتسبيح يخفف من العذاب على الميت، وقد فرعوا على هذه العلة المستنبطة -التي قد تكون مستبعدة- أنه يسن للإنسان أن يذهب إلى القبور ويسبح عندها من أجل أن يخفف عنها.
2 - وقال بعض العلماء: هذا التعليل ضعيف لأن الجريدتين تسبحان سواء كانتا رطبتين أم يابستين، لقوله تعالى: {تسبح له السموات السبع والأرض ومن فيهن وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم}، وقد سمع تسبيح الحصى بين يدي الرسول صلى الله عليه وسلم، مع أن الحصى يابس، إذاً ما العلة؟

العلة: أن الرسول صلى الله عليه وسلم، ترجى من الله عز وجل أن يخفف عنهما من العذاب ما دامت هاتان الجريدتان رطبتين، يعني أن المدة ليست طويلة وذلك من أجل التحذير عن فعلهما، لأن فعلهما كبير كما جاء في الرواية: "بلى إنه كبير"، أحدهما لا يستبرئ من البول، وإذا لم يستبرئ من البول صلى بغير طهارة، والآخر يمشي بالنميمة يفسد بين عباد الله والعياذ بالله ويلقي بينهم العداوة، والبغضاء، فالأمر كبير، وهذا هو الأقرب أنها شفاعة مؤقتة تحذيراً للأمة لا بخلاً من الرسول صلى الله عليه وسلم، بالشفاعة الدائمة.

ونقول استطراداً: إن بعض العلماء عفا الله عنهم قالوا: يسن أن يضع الإنسان جريدة رطبة، أو شجرة، أو نحوها على القبر ليخفف عنه، لكن هذا الاستنباط بعيد جداً ولا يجوز أن نصنع ذلك لأمور:


أولاً: أننا لم يكشف لنا أن هذا الرجل يعذب بخلاف النبي صلى الله عليه وسلم.

ثانياً: أننا إذا فعلنا ذلك فقد أسأنا إلى الميت، لأننا ظننا به ظن سوء أنه يعذب وما يدرينا فلعله ينعم، لعل هذا الميت ممن مَنَّ الله عليه بالمغفرة قبل موته لوجود سبب من أسباب المغفرة الكثيرة فمات وقد عفا رب العباد عنه، وحينئذ لا يستحق عذاباً.

ثالثاً: أن هذا الاستنباط مخالف لما كان عليه السلف الصالح الذين هم أعلم الناس بشريعة الله فما فعل هذا أحد من الصحابة رضي الله عنهم، فما بالنا نحن نفعله.

رابعاً: أن الله تعالى قد فتح لنا ما هو خير منه فكان النبي عليه الصلاة والسلام، إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه وقال: "استغفروا لأخيكم واسألوا له التثبيت فإنه الآن يسأل".

س و ج وكل شئ عن عذاب القبر

السؤال: هل تلقين الميت بعد موته له أصل في السنة، وإذا كان الجواب نعم فما هو الثابت منه؟
الإجابة: التلقين تلقينان:

تلقين في الحياة وتلقين بعد الممات.

أما التلقين في الحياة: فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم الأمر بتلقين الميت شهادة أن لا إله الله، أي أن يقال عنده وهو يسمع: "لا إله إلا الله"، لعله يكون آخر كلامه لا إله إلا الله، فيقال ذلك بين يديه، ولا يقال له: "قل"، لئلا يمتنع من ذلك، بل يقال عنده لا إله إلا الله، فإذا قالها مرة واحدة سكت عنه ولم يكرر ذلك عليه، إلا إذا تكلم بعد ذلك بكلام من أمور الدنيا فتعاد عليه مرة أخرى ليقولها.

أما التلقين بعد الموت: فقد جاء فيه حديث ضعيف أخرجه ابن ماجة في السنن وغيره من حديث أبي أمامة صدي بن عجلان الباهلي رضي الله عنه، وفيه الأمر بتلقين الموتى بعد الموت، أن يقف الإنسان عند رأس أحدهم فيقول: "يا فلان بن فلان، إذا أتاك الملكان فقل لهما ما خرجت عليه من الدنيا، وهو أنك تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وأنك رضيت بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولاً"، وهذا الحديث ضعيف.

والموتى لا يسمعون كلام الأحياء لأنهم حيل بينهم وبينهم بالبرزخ، كما قال تعالى: {ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون}، وإنما يسمعون ما أسمعهم الله من ذلك، ولهذا قال الله تعالى للنبي صلى الله عليه وسلم: {إنك لا تسمع الموتى ولا تسمع الصم الدعاء إذا ولوا مدبرين}، وقال تعالى: {إنك لا تسمع الموتى ولا تسمع الصم الدعاء إذا ما ينذرون}، وقال تعالى: {وما أنت بمسمع من في القبور إن أنت إلا نذير}، وأما إسماع الله تعالى فإنه يسمعهم سؤال الملكين ويرد عليهم أرواحهم للجواب، وأيضاً فإنه رد على أهل القليب يوم بدر أرواحهم حتى سمعوا كلام النبي صلى الله عليه وسلم لهم، وكان تكبيته لهم من باب عذاب القبر، ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم: "ما أنتم بأسمع منهم لما أقول"، فخاطبهم بما يكبتهم فقال: "هل وجدتم ما وعد ربكم حقاً فقد وجدنا ما وعدنا ربنا حقاً"، فكان ذلك تكبيتاً لهم كسؤال الملكين أصلاً، فهذا من عند الله لا يسمعه إلا الله تعالى.

وأما قوله صلى الله عليه وسلم في حديث السؤال: "وإنه ليسمع قرع نعالهم" فقد فسره كثير من أهل العلم بمعنى أنهم ما زالوا على قرب منه بحيث يسمع من عنده قرع نعالهم لو بقي عنده أحد.

ومع ذلك: فعلى ضعف حديث التلقين بعد الموت فقد عمل به عدد من العلماء، والعمل بالضعيف في مثل هذا النوع مختلف فيه، ولذلك إذا فعله الإنسان فالأصل أن يكثر من الدعاء للميت، وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم الدعاء عند القبر بعد أن يوارى الميت فيه بالثبات والأمر بذلك، فكان يقول: "اسألوا له الثبات فإنه الآن يسأل"، وفي بعض الأحاديث: "اسألوا لصاحبكم الثبات فإنه الآن يسأل"، فكان عدد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يتحلقون حول القبر فيدعون لصاحبه، وأخرج مسلم في الصحيح أن عمرو بن العاص رضي الله عنه أوصى ولده إذا هو مات أن يقفوا عند قبره قدر ما تنحر جزور ويوزع لحمها، ولعله يقصد بذلك دعاءهم له في تلك اللحظات بالقدر الذي لا يشق عليهم.


س و ج وكل شئ عن عذاب القبر

السؤال: حول مسألة عرض أعمال الأحياء على الأموات، ما هو الصحيح في ذلك مع الإحالة على المراجع قدر الاستطاعة.
حول مسألة تزاور الأموات فيما بينهم وما الصحيح في ذلك؟ مع الإحالة على المراجع قدر الاستطاعة.
الإجابة: الحمد لله، الأموات في عالم البرزخ وهو ما بين الدنيا والآخرة من الموت إلى البعث، فلهم في هذه الدار أحوال وهم على منازلهم ومراتبهم من الخير والشر، قد دلت النصوص من الكتاب والسنة على جملة ذلك، فدلت على أن الأموات إما في نعيم وإما في عذاب، وهذا مما يجب الإيمان به، وهو من الإيمان بالغيب الذي أثنى الله به على المتقين، والعباد في هذه الدنيا لا يعلمون من أحوال أهل القبور شيئاً إلا النادر مما قد يكشف لبعض الناس، كما جاء في أخبار وروايات كثيرة منها الصحيح وغير الصحيح، وكذلك الأموات الأصل أنهم لا يعلمون من أحوال أهل الدنيا شيئاً؛ لأنهم غائبون عنها، فلا يجوز أن نثبت اطلاعهم على شيء من أحوال أهل الدنيا إلا بدليل.

وقد جاءت آثار وروايات تدل على أن بعض الأموات يشعر بأحوال أهله، وما يكون منهم، ولا أعلم شيئاً عن صحّة هذه الآثار، وقد أوردها العلامة ابن القيم في كتابه المعروف كتاب (الروح)، ومن أصح ما ورد مما يتعلق بهذا المعنى، حديث: "إن الميت ليعذّب ببكاء أهله عليه" (البخاري: 1286، ومسلم: 928) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما، وكذلك ثبت أن الرسول صلى الله عليه وسلم تعرض عليه صلاة أمته وسلامهم عليه صلى الله عليه وسلم، انظر ما رواه أبو داود (1047، 1531) والنسائي (1374) وابن ماجة (1636) من حديث أوس بن أوس رضي الله عنه.

وأما مسألة تزاور الأموات فهو من جنس ما قبله، تُذكر فيه آثار، وقد أورده ابن القيم في نفس الكتاب، ولا أذكر شيئاً مما يعول عليه لإثبات هذه الحال، ولكن نعلم أن أرواح المؤمنين مع بعضها في الجملة، وكذلك أرواح الكافرين، والله أعلم بالغيب.

ومما يتعلق بمسألة عرض أعمال الأحياء على الأموات أو شعورهم بشيء منها: مسألة سماع الموتى، وقد دلّ القرآن على أن الأموات لا يسمعون، كما قال سبحانه وتعالى: {إنك لا تسمع الموتى ولا تسمع الصم الدعاء إذا ولوا مدبرين} [النمل:80]، وقال سبحانه وتعالى: {وما أنت بمسمع من في القبور} [فاطر:22]، لكن ورد أن الميت إذا وضع في قبره وتولى عنه أصحابه إنه ليسمع قرع نعالهم، انظر ما رواه البخاري (1338) ومسلم (2870) من حديث أنس رضي الله عنه، وما صحّ من الأحاديث في زيارة القبور والسلام على أهلها يأخذ منه بعض أهل العلم أنهم يسمعون كلام المسلِّم عليهم بدليل التوجّه إليهم بالخطاب، وأضف على ذلك ما روي من قوله صلى الله عليه وسلم: "ما من رجل يمرُّ على قبر أخ له كان يعرفه في الدنيا فيسلم عليه إلا رد الله عليه روحه فيرد عليه السلام"، أو كما جاء في الحديث، انظر العلل المتناهية (1523) ومعجم الشيوخ (333)، وهذه الأحاديث لا يصح الاستدلال بها على أن الأموات يسمعون كل ما يقال عند قبورهم فضلاً عمّا بعد عنهم، فيجب الاقتصار على ما ورد به الدليل، فنقول: الأصل أن الأموات لا يسمعون شيئاً من أقوال الأحياء إلاّ ما دلّ عليه الدليل، ولا يسمعون من يناديهم ليخبرهم بشيء من الأمور، فضلاً أن يسمعوا من يناديهم يستغيث بهم، ويطلب منهم الشفاعة عند الله، ولو كان ذلك قريباً من قبورهم، فضلاً عمّا يكون بعيداً عنهم، ومع إثبات ما ورد من السماع فإننا لا نثبته إلا على الإطلاق، لا نشهد لمعين بأنه يسمع سلام المُسلِّم عليه أو يسمع مشي المشيِّعين له عند الانصراف عنه، لكن نثبت ذلك على وجه الإجمال والإطلاق، وقوفاً على حدّ ما يقتضيه الدليل، والدليل جاء مطلقاً ليس فيه تعيين لمن يحصل له ذلك، وإنما جاء مطلقاً عاماً، فيجب الوقوف مع دلالته دون زيادة، وبهذا يعلم أن ما يفعله القبوريون عند قبور من يعظمونه من دعائهم والاستغاثة بهم أو دعاء الله عند قبورهم أن ذلك دائر بين البدعة والشرك، فيجب الوقوف عند حدود الله في زيارة القبور وغيرها، فإن زيارة القبور إنما شرعت إحساناً للموتى بالدعاء لهم، وانتفاعاً للحيّ بتذكر الآخرة، نسأل الله البصيرة في الدين والفرقان المبين.


س و ج وكل شئ عن عذاب القبر

السؤال: هل الأموات يسمعون الأحياء عندما يحضرون لزيارتهم في المقابر؟ وهل يمكن أن يظهروا في الأحلام؟ وما هي الكتب أو الدراسات التي تناولت قضية الروح؟
الإجابة: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فالأموات يسمعون الأحياء، ويشعرون بزيارتهم، وقد دلت على ذلك نصوص من الشرع، ومن ذلك:

1 - حديث أبي طلحة وابن عمر -رضي الله عنهم- في خطاب النبي صلى الله عليه وسلم أهل بدر من الكفار بعدما ألقوا في القليب، وهو في صحيح البخاري ورواه مسلم كذلك عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

2 - حديث أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم: "العبد إذا وضع في قبره وتولى عنه أصحابه حتى إنه ليسمع قرع نعالهم" (رواه البخاري ومسلم أيضاً).

3 - وما رواه مسلم عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كلما كان ليلتها يخرج آخر الليل إلى البقيع فيقول: "السلام عليكم دار قوم مؤمنين، وأتاكم ما توعدون غداً مؤجلون، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، اللهم اغفر لأهل بقيع الغرقد".
قال الشيخ الشنقيطي رحمه الله في (أضواء البيان 6/421): فخطابه صلى الله عليه وسلم لأهل القبور بقوله: "السلام عليكم"، وقوله: "وإنا إن شاء الله بكم"، ونحو ذلك يدل دلالة واضحة على أنهم يسمعون سلامه؛ لأنهم لو كانوا لا يسمعون سلامه وكلامه لكان خطابه لهم من جنس خطاب المعدوم، ولا شك أن ذلك ليس من شأن العقلاء، فمن البعيد جداً صدوره منه صلى الله عليه وسلم، إلى أن قال رحمه الله تعالى: "اعلم أن الذي يقتضي الدليل رجحانه هو أن الموتى في قبورهم يسمعون كلام من كلمهم".

وقال ابن القيم رحمه الله في (كتاب الروح/ 21): "وما أجرى الله سبحانه العادة قط بأن أمة طبقت مشارق الأرض ومغاربها، وهي أكمل الأمم عقولاً وأوفرها معارف تطبق على مخاطبة من لا يسمع ولا يعقل وتستحسن ذلك لا ينكره منها، فلولا أن المخاطب يسمع لكان ذلك بمنزلة الخطاب للتراب والخشب والحجر والمعدوم، وهذا وإن استحسنه واحد فالعلماء قاطبة على استقباحه واستهجانه".

ويمكن للأموات أن يزوروا الأحياء في المنام، ويدل على ذلك أن رؤية النبي صلى الله عليه وسلم بعد موته في المنام ممكنة، وقد قال عليه الصلاة والسلام: "من رآني في المنام فقد رآني فإن الشيطان لا يتمثل في صورتي" (رواه البخاري)، ومن الكتب القيمة التي تفيد في هذا الباب (كتاب الروح) للإمام أبي عبد الله بن القيم رحمه الله تعالى.











2 
بسومه

وقانا الله وإياكم من عذاب القبر
بوركت أخي مجدي.. وبوركت أناملك
وجزا ك الله خيراً على الفائدة من طرحك
جعل ماقدمت في ميزان حسناتك
دمت بحفظ الله ورعايته





3 
مجدى سالم


عجزت كلماتى ان تخرج للتعبير عن

روائع ما خطته يداك الكريمتان
كل الود والتقدير والاحترام اقدمه لك
زيارتك لموضوعى شرف عظيم لى
ثنائك العذب الرقيق وسام على صدرى




Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
جميع الحقوق محفوظة لموقع ومنتديات الدولي ElDwly.com
جميع المواد المنشورة بمنتديات الدولي تُعبر عن وجهة نظر كاتبها فقط.