العودة   منتديات الدولى > المنتديات الأدبية > منتدى القصص والروايات

منتدى القصص والروايات قسم خاص بعرض أشهر القصص القديمة والحديثة، قصص خيالية وواقعية مكتوبة، أجدد قصص وحكايات 2017


1 
مجدى سالم


قصة بائع متجول

قصة بائع متجول

(بقلم د. منير طه)



يحكي عن أبي ذر أنه قال: كنت يوماً أقرأ علي الشيخ أبي حفص عمر بن أحمد بن شاهين ببغداد جزءاً من الحديث في دكان رجل من العطارين. فبينما أنا جالس معه أقرأ في دكانه جاءه رجل من الباعة المتجولين ممن كانوا يبيعون العطور في أطباق يحملونها بأيديهم.. فدفع إليه عشرة دراهم، ثم قال له: أعطني بها أشياء من العطر.

فأعطاه إياها، وبينما هو يمضي سقط طبق العطر من يده، فسال جميع ما فيه. فبكي البائع المتجول وجزع.. فقال أبوحفص لصاحب الدكان، لعلك تعينه علي بعض ما ضاع. فقال: سمعاً وطاعة.


فجمع له ما قدر علي جمعه، ثم أقبل الشيخ علي البائع المتجول يصبره علي ضيمه والخسارة التي حلت به. ويقول له لا تجزع، فأمر الحياة أيسر من ذلك. فقال بائع العطور: أيها الشيخ الجليل ليس جزعي لضياع ما ضاع. لقد علم الله تعالي أني كنت يوماً في القافلة الفلانية فضاع لي الكيس الذي احفظ فيه مالي ونفقتي. ومجموع ما كان فيه أربعة آلاف دينار وفيه فصوص ثمينة لا تقدر بثمن.

فما جزعت لضياعها حيث كان لي غيرها من المال، وفي اليوم ذاته ولد لي ولد فاحتجنا لأمه ما تحتاج النفساء. ولم يكن عندي آنذاك غير هذه العشرة دراهم فخشيت أن أشتري بها حاجة للنفساء فأبقي بلا رأس مال.

وأنا كما تري قد صرت شيخاً كبيراً علي التكسب، فقلت في نفسي اشتري شيئاً من العطر، أطوف به صدر النهار، فعسي استفضل شيئاً أسد به رمقي ورمق أهلي. ويبقي رأس المال أتكسب به. واشتريت هذا العطر، فحين انكب الطبق علمت أنه لم يبق لي إلا الفرار، وهذا الذي أوجب جزعي.

قال أبوحفص: وكان في الوقت ذاته رجل من الجند جالساً إلي جانبي يستمع إلي ما يقال من حديث، ثم قال للشيخ أبوحفص: يا سيدي، أريد أن تأتي بهذا الرجل إلي منزلي ظننا أنه يريد أن يعطيه شيئاً.. فدخلنا إلي منزله وهنا أقبل علي بائع العطور الجوال وقال له:

عجبتُ من جزعك،

فأعاد عليه البائع الحكاية

فقال له الجندي: وكنت في تلك القافلة.

أجاب البائع: أجل، وكان فيها معي فلان.. وفلان..

فعلم الجندي صحة كلامه.. فسأله قائلاً:

وما هي علاقة كيس نقودك الضائع؟

وفي أي موضع سقط منك؟

فوصف له الموضع والكيس.

قال الجندي: إذا رأيته تعرفه.

أجاب البائع: أجل.. أجل.

فأخرج الجندي الكيس ووضعه بين يديه وحين رآه بائع العطور صاح بأعلي صوته إنه كيس نقودي.. وعلامة صحة ما أقول أن فيه فصوص وصفها كالآتي:

ففتح الجندي الكيس فوجده مطابقاً لوصف بائع العطور.

فقال الجندي: خذ مالك يا رجل.. بارك الله لك فيه.

فقال بائع العطور: إن هذه الفصوص قيمتها مثل الدنانير (الذهبية)، وأكثر فخذها، وأنت في حل منها ونفسي طيبة بذلك!.

أجابه الجندي: ما كنت لآخذ علي أمانتي مالاً. وأبي أن يأخذ شيئاً.

ثم دفعها لبائع العطور جميعها. فأخذها البائع ومضي.

وهكذا دخل البائع المتجول السوق وهو من الفقراء وخرج منه وهو من الأغنياء وهذه هي مشيئة وعطاء الله للإنسان الصابر علي ضيمه.




2 
قصيدتي

قصة رائعة بالفعل

بوركت وذائقتك عزيزي
ودمت بخير حال
شكرا لك لا تنتهي
مودتي


3 
مجدى سالم

ما أعذب مرورك الجميل

وما أرق كلماتك العذبة
شكرا من القلب لمرورك الرائع كروعة روحك
لك أرق التحايا واعذبها ودمت بكل خير وحب




Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
جميع الحقوق محفوظة لموقع ومنتديات الدولي ElDwly.com
جميع المواد المنشورة بمنتديات الدولي تُعبر عن وجهة نظر كاتبها فقط.