العودة   منتديات الدولى > المنتديات الأدبية > منتدى القصص والروايات

منتدى القصص والروايات قسم خاص بعرض أشهر القصص القديمة والحديثة، قصص خيالية وواقعية مكتوبة، أجدد قصص وحكايات 2017


1 
مجدى سالم


بائعة الجرجير

((بائعة الجرجير))





كان الصباح ندياً ..السوق مفعماً بروائح الخضروات والفواكه المتنوعة ،بدا الباعة يأخذون أماكنهم حسب العادة،السوق لا يخلو من بعض المتسكعين الذين يقضون أوقاتهم طوال اليوم يجوبون الأسواق والشوارع ، السوق بدأ يكتظ برواده من المشترين ..هو حسب العادة يقف بقامته الرشيقة المتناسقة ..بقميصه الأبيض وبنطلونه الأسود الفاحم كان قد بدا هذا الصباح أكثر أناقة ،لمعان شعره الأشقر زاده جاذبية وشاربه الكثيف تحت أنفه المستقيم منحه صرامة ،وسامته أعطته ثقة على خوض مثل هذه المغامرات، لكنها هذه المرة ليست مثل ما سبقتها من مرات أنه لا يستطيع أن يتغيب عن المجي يوماً وأحداً منذ سنة كاملة لقد شغلت فكره وأسرت قلبه أصبح طوع عواطفه الثائرة.. يتمركز في مكانه الذي يتسنى له أن يراها بحرية، مكانه الذي يوازي الخط المستقيم للزقاق الذي ينتهي عند مكانها لمدخل السوق، قلبه يتلهف لرؤيتها تراه تارةً يجلس وتارةً ينهض وكأنه يؤدي تمارين رياضيه ألا أن مكانها يشغله الفراغ ..
نعم عرشها الذي تتربع عليه دوما،لا يخلو السوق من البائعات الحسناوات إلا أنها كانت تبدو له الملكة وهن الوصيفات ، تقبل بمحياها البازغ بالضياء المورد بالحياء ، تحمل على رأسها شوالة الجرجير ، تبدو بكبريائها شامخة ،تشق طريقها بين الباعة ورواد السوق مكتنزة ابتسامتها فوق شفتيها تزيدها رقة وعذوبة، تنيخ حملها ..تأخذ مكانها بدلال تجلس تقلب حزم الجرجير المتراصة أمامها تنفض عنها الأتربة وتزيح الطل العالق فوق صفحات أوراقها توزع نظراتها الحالمة هنا وهناك ،نظرتها الممتلئة بالحنان ابتسامتها لا تبرح شفتيها العبوس لا يعرف له مكان فوق بياض محياها الكل يحسدها على ماهي عليه من جمال وحضور، صديقاتها البائعات كل واحدة تتمنى أن يكون لها هذا الحضور والإقبال، تتلقاها صديقتها وجارتها بائعة التوت كالعادة بابتسامة وترحاب ،زبائن السوق يتواردون لشراء حزم الجرجير أعيونهم تلتهم أناملها الغضة.. يتعمدون الإكثار من الوقوف حولها كلاً يريد أن يحضي ولو بقليل من الاهتمام منها، تلتقط يدها الأوراق النقدية تدسها بتثاقل في فتحة نهديها تشق بنظرها الزقاق الذي يقبع في بدايته لتتأكد من وجوده وكالعادة يخطر .. يلقي عليها ابتسامة ويمضي ليعود إلى مكانه ،هكذا يقضيان وقتهما يومياً يتبادلان النظرات والابتسامات منذ سنة كاملة..

السوق صاخب برواده, الباعة يعرضون حجاتهم من الفواكه والخضروات ،كانت صديقتها وجارتها المقربة بائعة التوت قد سبقتها هذا الصباح، هاهو اليوم واقفاً يحشد قواه يجمع شتات نفسه عازماً على بثها مكنون قلبه الذي أختزله منذ سنه كاملة أنها لم تعد تكفيه النظرات الزهيدة والابتسامات المتقطعة أنه يشتهيها.. يشتهيها لنفسه لم يعد يقوى على ماتراه عيناه وتسمعه أذنه من سماجة زبائنها ووقاحة رواد السوق أن الغيرة تأكل فؤاده.. نارها تحرق أحشاء صدره كان عليه أن يقول لها في هذه المرة بأنه يشتهيها شريكة لحياته، نظر إلى ساعته لم يعهدها أن تأخرت عن الحضور كمثل هذا اليوم، الشمس تنتصف كبد السماء، صديقتها تتهيأ تجمع حاجتها، تبدو سلتها قد نضبت تماما ،أنها عازمة على مغادرة السوق، كان عليه أن يسألها عن عدم مجيئها وعن الحائل الذي حال بينها ومنعها عن الحضور، أوشكت صديقتها على المغادرة، وثب من مكانه أوسع خطاه نحوها، رفعت رأسها نظرت إليه وفي عينها حزن عميق وكأنها كانت تعزيه وقبل أن يسألها سبقته قائلة إننا يا عزيزي سنفتقد في هذا السوق أخت عزيزة وصديقة حبيبة لكننا نتمنى لها حياة زوجية سعيدة وبالرفاه لها والبنين تركته والدموع تحتقن في عينيه.





3 
مجدى سالم

كل الود والتقدير والاحترام اقدمه لك
زيارتك لموضوعى شرف عظيم لى
ثنائك العذب الرقيق وسام على صدرى




4 
عطر البنفسج

ننتظر دوما لحظة ما ولكننا لانعرف ان تلك اللحظة
هي التي ستقتلنا بالصميم

قصة جميلة ونهايتها محزنة
اشكرك جدا


5 
مجدى سالم


يسعدني دوما ان ارى اسمك يزين صفحتي
ودوما يخجل قلمي بكلماتك ورقة مرورك
لا حرمني الله من اطلالتك المشرقة
تقبلى مني خالص احترامي
وتقديري لمرورك اللطيف جدا
ولكى مني اطيب وارق الامنيات

ودمت بخير




Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
جميع الحقوق محفوظة لموقع ومنتديات الدولي ElDwly.com
جميع المواد المنشورة بمنتديات الدولي تُعبر عن وجهة نظر كاتبها فقط.