العودة   منتديات الدولى > المنتديات الأدبية > منتدى القصص والروايات

منتدى القصص والروايات قسم خاص بعرض أشهر القصص القديمة والحديثة، قصص خيالية وواقعية مكتوبة، أجدد قصص وحكايات 2017


Like Tree1Likes

1 
مجدى سالم


حكايات من أمريكا


حكايات من أمريكا (1 )
عندما سجلت هذه اللقطات لم يكن في تقديري ان أدفع بها لتكون قصصاً مروية ، إنها لقطات صادفتني وأجبرتني على التوقف في كل مرة لأتأمل ، وانا أنقل الموقف كما هو وبالكيفية التى جرى بها ..بسيطاً ومباشراً ولكنه دفعني حين حدوثه لألتقطته وأضمه إلى أجندتي ..



الحكاية الأولى


هبطت الطائرة بسلام ، كانت ماتزال تجري على أرض المطار حين التقطت حقيبتي الصغيرة استعداداً للنزول إلى مطار "واشنطن دالاس" قبل أن يأتي صوت قائد الطائرة راجياً إيانا بالتزام المقاعد حتى تتوقف الطائرة تماماً حرصاً على سلامتنا .. مغفل .. لايعلم شيئاً عن فن الوصول إلى المطار بأسرع مايمكن .. ربما لأن العادة جرت على ان يخرج طاقم الطائرة من أبواب خاصة .. أما أنا فإن خبرة التنقل بين مطارات بلادنا قد اكسبتني حنكة الوصول إلى شباك الجوازات بأسرع مايمكن لأكون في أول الطابور الطويل ، وكنت استعد دائماً لذلك بالإمساك بحقيبة يدي قبل التوقف التام للطائرة ثم أقطع المسافة إلى بابها الضيق في قفزة أو اثنتين حتى أصل قبل غيري، لكنني هذه المرة وأمام ابتسامة المضيفة الساحرة ونظرتها المعاتبة أضطررت للبقاء رهين المقعد ممتثلاً في كمد للتعليمات التي ستدفع بي حتماً لآخر الصفوف ، وكدت أتميز غيظاً وأنا بعيد عن باب الخروج وعشرات المسافرين يسبقونني في الدور ،وقدرت أنه لابد من قضاء الليل كله هنا قبل الوصول إلى بوابة الخروج..

عند قاعة الوصول الواسعة والتي وصلتها أخيراً اكتشفت أن هناك عشرين منفذاً يجلس بها ضباط الجوازات في انتظار بقية الركاب، واكتشفت أيضاً أنني وحدي تقريباً بالقاعة الفسيحة ، وحين تقدمت بجواز سفري إلى أقرب نافذة بها حسناء مبتسمة كانت في انتظاري تساءلت متعجباً .. أين ذهب عشرات الركاب الذين سبقوني في النزول
؟ .


الحكاية الثانية


كنا عائدين من سهرة طويلة امتدت حتى مابعد منتصف الليل ، تقطع السيارة الطريق الريفي المنعزل والذي تحفه الأشجار العالية ، وهواء الشتاء البارد يتسلل إلى داخل السيارة فيكاد يبطل مفعول جهاز التكييف ، عصفت الرياح بأوراق الشجر فبدأت سيمفونية الزمجرة والرعب ، تلاشت الرؤية أو كادت وبدأت الأمطار تسقط بغزارة حتى لم نعد نرى الطريق أمامنا إلا كشريط أسود يخترق صفين من الأشجار العالية اكتنف الظلام كل شئ حولها ، ظهر الضوء البعيد في عرض الطريق ليدلنا على وجود مفترق للطرق ، ماكدنا نقترب منه حتى انقلب الأصفر إلى أحمر .. علينا التوقف إذن في هذا المحيط الدامس ، قلت لصاحبي الساعة تقترب من الواحدة صباحاً ، لامساكن هناك ولابشر والطريق خال تماماً ، انطلق ولاتتوقف فلاتوجد سيارات قادمة ، ماكاد ينفذ نصيحتي حتى انطلقت خلفنا سارينة مزعجة كأنما هبطت من الفضاء ، ترجل الشرطي من سيارته وطلب رخص سيارتنا في أدب.



حكايات من أمريكا (3 )

الحكاية الثالثة



أصابني أرق شديد، هاتف بداخلي ينهرني قائلاً "تستاهل" ، طالما حذرك الطبيب ان تبتعد عما يثير الأعصاب حتى لايخاصمك النوم ،شدني الفيلم الذي يحكي عن الأنتصارات العسكرية بالعراق – هكذا يسمونها- وكدت انفجر كمداً وانا أشاهد صور اهلنا في بغداد وماحولها وهم مصفدون في الأغلال أو يدفنون في مقابر جماعية أويهانون في جوانتانامو، كانت الليلة شديدة الحرارة والرطوبة فأضافت سبباً جديداً لأرقي واضطرابي.. وما إن تبين لي الخيط الأبيض من الخيط الأسود حتى غادرت المنزل لأستنشق هواءً نقياً ،وصفة مضمونة ومجربة لطرد الأرق ، قادتني قدماي إلى حمام السباحة ،هناك سيكون بإمكاني أن أتمدد على أحد الأسرة الخشبية المنتشرة حوله وأتأمل السماء الصافية حتى يدهمني النعاس ، لم أهنأ بأمنيتي حين اكتشفت أن هناك من سبقني إلى ذات الفكرة، جارتي "باتريشيا" العجوز الثرثارة تحمل قطتها الصغيرة بيد ووعاءً به بعض طعام خاص بالقطط باليد الأخرى، وصلتني كلماتها الحانية وهي تتوسل إلى قطتها أن تتناول طعام الإفطار، يالها من جارة طيبة ، كثيراً ماتسأل عني حين أغيب ،أمعقول أن تجري في عروقها ذات الدماء لأولئك الذين شاهدتهم ينشرون الدمار بين ربوع بلادي في فخر وزهو ؟! تساءلت فيما بيني وبين نفسي وقررت أن أتجاهل وجودها لكن قبل أن تكتمل الفكرة كانت قد لمحتني وأقبلت علي كعادتها هاشة باشة وهي تصيح:
- مستر منصور ماالذي أيقظك في هذا الوقت المبكر ؟ ..
لم يكن شعور الحنق على قومها قد غادرني فأجبتها بما يشبه الغضب .
- ألا ترين أن ذات السؤال ينبغي توجيهه إليك ؟
تجاهلت مافي كلماتي من حدة وراحت تربت على رأس قطتها بحنان وتقول في أسى :
- أنا تعودت ان أصحو في الخامسة صباحاً كل يوم .. "كاتي" المسكينة مصابة بداء السكري ولابد من حقنها في هذا الوقت بالأنسولين .


حكايات من أمريكا

مما راق لى



3 
مجدى سالم

ما أعذب مرورك الجميل
وما أرق كلماتك العذبة
شكرا من القلب لمرورك
الرائع كروعة روحك

لك أرق التحايا واعذبها
ودمت بكل خير وحب



4 
بسومه

قصص جميلة
اشكرك اخي مجدي على المجهود الرائع
يعطيك العافية


5 
مجدى سالم

كلمات مضيئة
اشرقت فى سماء متصفحى
لك كل الشكر والتقدير
على هذا المرور العطر
دمتى بكل الخير
فيض ودى





Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
جميع الحقوق محفوظة لموقع ومنتديات الدولي ElDwly.com
جميع المواد المنشورة بمنتديات الدولي تُعبر عن وجهة نظر كاتبها فقط.