العودة   منتديات الدولى > المنتديات الأدبية > منتدى القصص والروايات

منتدى القصص والروايات قسم خاص بعرض أشهر القصص القديمة والحديثة، قصص خيالية وواقعية مكتوبة، أجدد قصص وحكايات 2017


1 
مجدى سالم


رحلة على القارب المشئوم

رحلة على القارب

(جاسم) ورفاقه ذهبوا إلى البحر قاصدين الصيد في يوما وقتئذ كان البحر هادئا كريما فلا أمواج ولا عواصف , أسماك كثر خيرات ونعم , أصطادوا كل ماوقع في شباكهم أصابهم الطمع أكثر راحوا يبحرون في أعماق المحيط غير آبهين بتقلبات البحر وغدره .

أصطادوا وأصطادوا , وبعد أن فنت قناعتهم بكثرة الأسماك التي لديهم مشبعين بذلك جشعهم , أخذوا طريقهم في العودة كي يقتسموا مالهم وعليهم , ولكن مالم يتوقعوه قد حدث , إذ أنهم ظلوا طريق العودة ولم يعرفوا أين هم ؟ حاولوا هنا وهناك دون جدوى وكأن البحر أراد أن يرد شيئا من دينه الذي أخذوه .


بينما هم ذاعرين تغلبهم الحيرة وصلوا إلى مكان شؤما تملؤه (أسماك القرش) أكثر وحوش الأرض دموية وشراسة وسفك لدماء بني البشر , عرف (جاسم) بذلك فهو الخبير بينهم في شؤؤن البحر وخباياه , هنا صرخ برفاقه قائلا : هذه بقعة خطيرة للغاية , فالقروش هنا متوحشة وبشكل مخيف جدا وذكية , حيث أنها تقلب القارب ثم تنقض على من فيه لتأكل لحمه وتتشبع به! طالب رفاقه بالهدوء والصبر والدعاء عل معجزة تنجيهم من تلك المصيبة .

دقائق مرت عليهم رأوا خلالها ثلاثة قروش من بعيد بدت كمن تتربص بهم , أرتعبوا كثيرا لا يعرفون ماذا يفعلون , لحظات هجمت عليهم تلك القروش هجومـــا بسيطا وكأنها أرادت أن تختبر عزمهم وشجاعتهم وصبرهم , بستماتة قاوموا وقاوموا حتى تمكنوا من أبعادها , خيم صمتا رهيب بعدها في كل مكان أختفت خلالها القروش بشكلا يدعو لترقب والحذر كهدوء البحر الذي تسابقه الأمواج , ألا أن ذاك لم يمنعهم من الفرح والأحتفال ولو بشكلا مؤقت فمن يلومهم على سعادتهم بعد أن تخلصوا من قروش أو نعوش في لجة البحر .

ظل (جاسم) يفكر لبرهة مستعيدا بذكراه وقتا بعيدا مضى , تذكر شيئا سره فقال لرفاقه : الآن عرفت هذه المنطقة جيدا , لقد جئت إليها من قبل , أظنني تذكرت طريق العودة! عم القارب سرورا وبهجة ليس كمثلها , أستجمعوا قواهم المنهارة حركوا قاربهم بسرعة ألا أن فرحتهم لم تكتمل إذ رأوا جمعا كبيرا من القروش متجهة نحوهم كأنها تنتظر صرخات الفرح تعم القارب لتحولوها إلى صيحات ودعوات , لم يحبط ذلك من عزيمتهم قرروا الأسراع في الهرب لكن بعد ماذا؟ حاصرتهم القروش من كل مكان وهجمت عليهم لتقلب قاربهم , هنا عرف (جاسم) بأنه إذ لم يتمكن من الفرار خلال دقائق معدودة سيكون آخر مايسمعه صوت عظامه تتكسر بين فك القروش ,
قال لرفاقه : لايوجد أمامنا عدى حلا وحيد!
رد رفاقه بسرعة : أخبرنه أرجوك ؟
قال : يرمي أحدنـا بنفسه إلى القروش , يضحي لأجلنا كي لا نموت جميعا!
أصابت الدهشة كل من في القارب , لم ينطق أحدهم بكلمة كأنهم لم يسمعوا شيئا مما قاله (جاسم) فعاجلهم بقوله : قرروا بسرعة , تلاحقوا أنفسكم قبل أن تأكلنا هذه الوحوش اللعينة !

بين مصدقا ومكذب من رفاقه لاحت أعينهم إلى أصغر من كان بينهم وهو (شابا مراهق) كان جاسم صديقا لوالده المتوفي , غلب (جاسم) ترددا شديد لم يشعر به من قبل , فكر وفكر فما كان منه ألا أن أمسك بذلك الشاب بقوة شديدة مهزهزا أياه كأنه يهز محيطا بأسره وقال له : سامحني يابني! ثم ألقى به إلى البحر, أحاطته القروش من كل جانب راحوا يتلاقفونه فيما بينهم حتى أكلوه جلدا ولحما وعظما, أستغل (جاسم) الفرصة وفر هاربا بسرعة مبتعدا عن تلك البقعة الملعونة مقتربا أكثر من شواطىء مدينته ومدينة رفاقه الذين لم يستيقظوا بعد من ذلك الكابوس المرعب كحلما لم يعيشوه .

بعد أن وصلوا أتفقوا جميعا على التكتم عن ماحدث , تعاهدوا فيما بينهم أن يحتفظوا بسرهم حتى قبورهم , يخبرون الناس بأن الشاب مات غرقا في أعماق البحر , بعد فترة شعر (جاسم) بتأنيب الضمير يحمل ذلك الذنب الذي لو رماه في بحر لفاض من ثقله , يبكي وحيدا في صمت الليل وسكونه متحسرا نادما على مافعل .

أياما مرت جاءت والدة الشاب إلى (جاسم) تختزن بداخلها هموما وأحزان وبعض الأمل , طلبت منه أن يأخذها إلى مكان غرق أبنها , راحت تبكي وتتوسل إليه قائلة : ربما أبني لم يغرق , يحتمل أنه خرج من البحر دون دراية منكم , ربما ينتظر أحدا ما ليساعده! وافق (جاسم) على ذلك ليدخل الفرح إلى قلبها ويكفر شيئا ما عن فعلته , رغم معرفته ما حدث في عمق المحيط وأصبح بذلك سره الأعظم .

ركبوا القارب راح (جاسم) يعوم هنا وهناك في البحر موهما والدة الشاب أنه يبحث عن أبنها فعلا , لكن مالم يخطر على باله قد حدث ؟ فقد ظل طريقه مرة أخرى ووصل إلى ذات المكان المشؤؤم الذي رمى فيه الشاب حيث تختبئ تحت جلابيبه وحوشا لاتشبع لحما ولادما , وكأن القدر أراد منه أن يكفر عن خطأه بحق .

دقائق فقط وحاصرتهم تلك القروش , أحتار (جاسم) في أمره ؟ فكر وفكر سيطر عليه الخوف , فما كان منه ألا أن أمسك والدة الشاب بقوة شديدة أرعبت وحوش المحيط لشدتها وغدرها وقال لها : سامحيني أرجوك , ثم ألقى بها في البحر كما فعل مع أبنهـا! هجمت عليها القروش وراحت تأكلها وتستطعم لحمها وتتذوق مرارته الشديدة كمرارة لحم أبنها الذي أكلوه قبل وقت , أستغل (جاسم) الفرصة وفر هاربا .
---------------
هذا الجزء من تأليفى
حتى نضع لهذا الظالم نهاية
أرجوا يعجبكم

حين انشغلت أسماك القرش بوجبة شهية
سنحت( لجاسم) فرصة ذهبية للهرب
والأبتعاد عن منطقة القروش وهو فى طريقة للبر
اذ لحقت بة مجموعة من القروش فقلبت القارب
وبدأت بتمزيق عظامة وتفتيت لحمة ليكون عبرة
لأمثالة من وحوش البشر


رحلة على القارب المشئوم



2 
بسومه

لاحول ولاقوة الا بالله
توقعت سيحدث له هذا الظالم مثل ماحدث لهذا الصبي
رمى الام للقروش!!!لحقت ابنها
نهاية مؤسفة وحزينة
يمكن يكون في جزء ثاني ونعرف نهاية هذا الظالم


شكررا لك اخي مجدي
تتحفنا بالقصص المتنوعة
يعطيك العافية..


3 
مجدى سالم

سعــــدت لهــــذا الـــــمرور الرررائــــع

مــــن أنســـــانه رررائعـــــــه

بـــــدون شـــــك

جعلـــــتي لهــــــذ القصـــــة تميــــــز


بـــــردك الغالــــــــي

أشكـــــرك مـــــن صميـــــم قلبـــــي
ونحاول نوضع لها نهاية





4 
الفارس الابيض

اخي بارك الله فيك علي القصة

يعطيك العافيية عزيز
شكر جزيلا للطرح القيم
ننتظر المزيد من الابداع من اقلامكم الرائعه
تحيتي وتقديري لكم
وددي قبل ردي .....!!


5 
مجدى سالم


كل الود والتقدير والاحترام اقدمه لك

زيارتك لموضوعى شرف عظيم لى
ثنائك العذب الرقيق وسام على صدرى




Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
جميع الحقوق محفوظة لموقع ومنتديات الدولي ElDwly.com
جميع المواد المنشورة بمنتديات الدولي تُعبر عن وجهة نظر كاتبها فقط.