العودة   منتديات الدولى > المنتديات الأدبية > منتدى القصص والروايات

منتدى القصص والروايات قسم خاص بعرض أشهر القصص القديمة والحديثة، قصص خيالية وواقعية مكتوبة، أجدد قصص وحكايات 2017


Like Tree1Likes

1 
مجدى سالم


رحلة مع ميت  وقمة المعاناة


رحلة ميت (1)
وصل لتوه من بلاده، لامساً بقدمه أرضاً ووطناً مختلفاً عن مسقط رأسه. فهبطت به الطائرة ليلتحق بوظيفة جديدة، بعد أن ترك السابقة، في بلد آخر. ولم ينسى أن يتصل بأهله، ليطمئنهم على سلامة وصوله. ففرح أهله كثيراً لوصوله سالماً، وفرحوا أكثر لالتحاقه بالعمل. فهو بالنسبة لهم، بارقة أمل - وفسحة عيش، سوف يدر عليهم الكثير من المال. لم يكن ليحصلوا عليه لو بقي في وطنه، فهو طريقهم إلى جنة الخلد وملكاً لا يبلى.

لم يأل جهداً في تحقيق ما تصبوا إليه عائلته - وتهدف إليه، من موافقتها على رحيله عنها بعيداً. فعمل بجد واجتهاد، ليثبت وجوده، ويستلم زمام عمله. فهو مندوب مبيعات، يوزع منتجات رب العمل. فكان نصيبه يقبع خارج مناطق العمران، ويقطن القرى النائية. كأنما هو منفي بسبب جرم ارتكبه، أو مؤدباً عسكرياً بسبب مخالفته الأوامر.

فكان يخرج مع طلوع الشمس، منتقلاً من موقع إلى آخر، ومن قرية إلى أخرى، ويرجع مع توسط الشمس لكبد السماء. عندها تكون الشمس عمودية على الرؤوس، وحرارتها مصوبة سهاماً نحو القلوب. والأرض تساعدها في عكس ما بقي من ذلك التوهج - وتلك الحرارة، إلى الوجوه والأجسام. فتحيل الدنيا كلها ناراً تلتهب، وجحيم تلظى.

عند تلك اللحظة يكون قد أكمل جولته، وأنهى دورته، وعليه العودة من حيث أتى. لاحظه أحد العملاء وقد تغير وجهه، وانقلبت سحنته. كان يغلب عليه التعب، والإجهاد واضح على محياه. نصحه بعدم العجلة، وأخذ قسطاً من الراحة. ولكنه كان على موعداً مع شيء ما، مطوي في علم الغيب، وهو يحث الخطى نحوه.

لم يستمع لكلامه، ولم يلتفت لقوله. فمهمته صعبة، وحمله ثقيل. يجب عليه العودة إلى مقر عمله، استعداداً ليوم جديد. فكان تفكيره مشتت، بين إنهاء عمل ذلك اليوم، والتخطيط لما بعده. وركب حافلته وهو في تلك الحالة المزرية، كأنه مجرد آلة تدور على ترسها دون كلل، ولا تعلم متى تتوقف.

انقطع أخباره عن أصحابه، وعن رب عمله. ويستمر الحال في غموض وترقب، ويأخذ من الجميع الفكر والحيرة كل مأخذ، محاولين استبعاد أسوء الاحتمالات. ممنين أنفسهم بوصوله سالماً، وبقائه حياً. لكنهم فقدوا الصبر، خوفاً من النتيجة المتوقعة. كأنهم جلوساً وسط نار حامية، لا يقضى عليهم فيموتوا، ولاهم بخارجين منها فيرتاحوا.

لم يدم انتظارهم طويلا، فجاءهم الجواب مفاجأ. جاءهم يعزز ما كانوا يحذرونه، و يؤكد ما كانوا يخافونه. فلقد اتصلت بهم الشرطة، لتخبرهم بوفاة صاحبهم، وانتقاله إلى العالم الآخر. على إثر انقلاب سيارته عدة مرات، بعد خروجه عن الطريق العام. مما تسبب في نزيف في الدماغ، وآخر في المعدة.

كان على موعد مع الموت، من يوم أن وطأت قدمه هذه البلاد. لذا لم يدم مكوثه أكثر من ثلاثة اشهر، لتتحطم آمال عائلته، وتتكسر أشرعتهم. وينقلب فرحهم إلى حزن، وبهجتهم إلى كدر. وبقي جثمانه بعيداً عنهم، فلم يتزودوا منه بآخر نظره. ولم يواروه الثرى، ولا يعلمون متى سيعود إليهم حتى يقوموا بمراسيم الجنازة.
======
رحلة مع ميت (2)
كانت تلك أيام عصيبة، حرارة شديدة - والغبار متشبث في الأجواء لا ينوي الهبوط - والرمال لا تكف عن التنقل من جهة إلى أخرى. بحر ثائر متلاطم، لا تكف أمواجه عن ضرب بعضها بعضا. عندئذ طلب منا الذهاب، لإنهاء إجراءات تسلم جثة أحد الموظفين. الذي لم يدم التحاقه بالعمل طويلاً، فانتقل إلى جوار ربه، على إثر حادث مروري. كأن بداية هذا العمل، هو نهاية رزقه في هذه الأرض.

كنا نترصد الأجواء، ونتصيد الأيام المعتدلة. نتجنب الخروج خلال هيجان الطقس وغضبه. وعند اقتناص الفرصة المناسبة، خرجنا والشمس ساطعة، والجو يميل إلى الهدوء. وفي طريقنا صادفنا ما كنا نخشاه، فلقد كانت السيارات والعربات في طريقنا، متناثرة على جانبي الطريق، يركب بعضها بعضا. قد تعطلت وعطلت معها الحركة، وتسببت في توقفها أحياناً. ترينا مصيرنا عياناً وخبراً يقيناً، لو تعجلنا الخروج قبل ذلك الوقت.

واصلنا طريقنا حتى بلغنا مرامنا، ووصلنا بغيتنا. وحططنا رحالنا داخل المستشفى، ومرقد جثة فقيدنا. ولكن بعد دورات كثيرة، وخروج من شارع، ودخول في زقاق، على غير هدى. كأنها تعدنا نفسياً، لما ينتظرنا من دروب يشيب له الولدان. تبين أن من يرافقني، ومن يعد خبير بالخرائط والطرق، نسي ما كان فيه، وتغيرت عليه معالم المدينة. ولم أكد بأحسن منه حالاً، فلقد كنت أعمى يجره مثله.

توجهنا إلى الاستقبال، ومنه إلى ثلاجة الموتى. حيث يقبع جثمان رفيقنا، لنكتشف أن مشواره لا يزال طويلاً، ومدة بقائه هناك لا يعلمها إلا الله. وبداية إنهاء إجراءاته لم تكن في المستشفى، ولكن في إدارة المرور. هذا ما قيل لنا، وهذا هو المفروض، حسب المعتاد. فلقد انتقلت روحه إلى بارئها، ولكن جسمه ما يزال حبيساً. عندها حسدت الطيور على حريتها، في غدوها ورواحها.

ومن هناك انطلقنا إلى المرور، لنحرر جسمه، كما حرر الله روحه. ووسط الزحام، ومع دليل يحتاج إلى دليل. فعدنا مرة أخرى لندخل إلى شارع رئيسي، ونخرج من طريق فرعي. ومكالمات هاتفية مستلمة، وأخرى صادرة حتى وصلنا. دخلنا مقر المرور، ودلفنا من مكتب إلى آخر، ومن طابق إلى آخر، حتى عثرنا على المسؤول عن حادثنا. فظننا أن همنا قد انقشع، ومعاناة صاحبنا قد آذنت بانقضاء.

أخذ بالبحث في جاهزه الحاسب أمامه، وتقليب التقارير والأوراق على مكتبه. ومع كل حركة يقوم بها تتغير ألوان وجهه، وتتبدل نبرة صوته. ونحن على وجل مع كل زر يضغطه، وقلوبنا ترتجف مع كل ورقة ينظر فيها. فاجأنا معتذراً آسفاً: القرية والمنطقة قربها، التي مات فيها صاحبكم، تتبع للشرطة المحلية. وليس هناك سلطة مرورية في تلك البقعة النائية، والمنطقة المتطرفة من الوطن. مصيبة ما أكبرها من مصيبة، ومشكلة ما أعظمها من مشكلة. فعملنا كله ذهب هباء منثورا.

كان الوقت هو نفس الوقت الذي مات فيه رفيقنا. حرارة قاسية، تغلي منها القلوب - وتفور منها الرؤوس. فانتقلنا من هناك، مشياً على الأقدام باتجاه مبنى الشرطة. لنبدأ من جديد رحلة البحث عن أول خيط لإنهاء إجراءات ترحيل رفات رفيقنا السابق، وإنهاء معانات أهله الذين في انتظار وصوله. ومن الباب الرئيسي دلفنا هجوماً لإنهاء الإجراءات – وفراراً من حر سقر، نبحث عن من بحوزته ملف قضيتنا. وتبدأ الطلبات، وتنهال علينا تباعاً. وما أن ننتهي من أحدها، حتى نفاجأ بأخرى. فالوضع ينتقم منا، قبل أن ينتقم منه، لتصميمه على الموت في مثل هذه الأجواء.

نستلم خطاباً نعود به من فورنا إلى المستشفى، لإحضار التقرير الطبي وتبليغ الوفاة. فنذهب سريعاً، ولكن يداهمنا ما لم نكن نتوقعه. فلقد قارب الوقت على النفاذ، وقارب دوام العمل على الانتهاء. فكأنك يا أبو زيد ما غزيت! ووعدنا أن نسلم ما جئنا لأجله من الغد. فعدنا أدراجنا مسافة الساعة والنصف، بعد أن سددنا جوعنا ببعض الطعام. لنبدأ يوماً جديداً، من المعانات والتعب.


======
رحلة ميت (3)
لليوم الثاني على التوالي، لا يزال الجثمان محشوراً داخل ثلاجة الموتى، لم يبرح مكانه - على ما اعتقد. لم نحاول الاتصال به. ولم يصلنا منه ما يفيد معرفته بنا، وبما نقوم به من رحلات مكوكية، في محاولة لتحرير جسده. بعد أن تحررت روحه دون رجعه، من متاعب الحياة الدنيا وأهوالها. فهناك جدار سميك يفصلنا عنه، نشعر به لا نستطيع لمسه، يمنعنا من التواصل.
يوم جديد، وعودة جديدة لمواصلة دربنا الذي بدأناه. خرجنا في ذلك اليوم باكراً - ومن حسن حظنا - كان الطقس يميل إلى الاعتدال. ولم يواجهنا ما يكدر صفو ذلك النهار، من حوادث مرورية. تكون لنا نذير شؤم، ورسول عذاب. وبلغنا المستشفى في الموعد المضروب لنا، ولكن تجري الرياح بما لا تشتهي السفن.


أخذنا في الانتظار، حتى يحدد موقع ملف التقارير. ويقبض عليه متلبساً، بتهمة التهرب من قبضة المراسل. فأخذنا نضغط على أعصابنا، لان لا تنفجر غيظاً. ونضغط على ألسنتنا، لان لا تبوح أفواهنا بما يدور في صدورنا. وصبرنا بدل النصف ساعة ضعفيها، حتى قاربت استراحة صلاة الظهر. صبر من يعض على جمرة محمرة، لا يستطيع بلعها، ولا يمكنه لفضها.
أخذت أعيننا تراقب ساعة الحائط، وهي تجر عقرب ثوانيها، من موقع إلى آخر. يصل عويلها إلى أعماقنا، مع كل دقة تطلقها كأنها آتية من قاع قلوبنا الملتهبة. أخذنا نتحرك من مقاعدنا، ونتمايل يمنة ويسرة، تخفيفاً للضغط النفسي الذي أخذ يداهمنا. يتطلع كل منا للآخر في محاولة لطلب العون، واستلهام السكون.
وكلما طال جلوسنا توجهنا للمسؤولين، طلباً لإطلاق سراحنا. فيقال لنا بدم بارد - ورد جامد، ودون الالتفات للمسافة التي قطعناها، ودون إعطاء أهمية لغربتنا: لا يزال البحث جارياً على قدم وساق. وبعد عدة مكالمات أجروها قالوا: لقد وجدنا الملف، وسوف تستلمون التقرير فوراً. تنفسنا الصعداء، بعد أن زيحت هذه الغمامة من أمامنا. فخرجنا متأملين أن يكون الفرج لصاحبنا قريب.

لم نضيع وقتناً، فتوجهنا مباشرة إلى التأمينات الاجتماعية، لعلنا نلحق بهم قبل الإقفال للصلاة. فلم نتمكن، فانتظرنا حتى أديت، وتقدمنا لإنهاء إجراءاته. في طريقنا توقفنا لعمل عدة نسخ، من ذلك التقرير تحسباً لطلبها، مما أخر وصولنا. لم نتأخر طويلاً عندهم، وأخذوا نسخ من التقرير، وعملوا تحقيق معنا عن المتوفى والحادث. سلمونا مذكرة طلب تقرير عن الحادث موجه إلى الشرطة. مما زاد في تألمنا، تحسباً لما قد يأتي.
تركناهم من فورنا متوجهين إلى مقر الشرطة، ولكن لم نجد صاحب قضيتنا. فأخذنا في الانتظار من جديد، كأننا طيور جائعة، على ضفاف نهر يتلاطم بالسمك المتقافزة. لم استطع تحمل شدة الانتظار وقسوته، فأخذت أتلفت يمنة ويسرة، عن من يقدم إلينا يد المساعدة. فعثرت على مرادي في من هو أعلى منه مرتبة، وأكثر تفاعلاً ورأفة بالغرباء وذوي الحاجات. فباشر ما كنا بدأناه، وحولنا إلى الأحوال المدنية بخطاب آخر. طالباً منا سرعة تنفيذه، والرجوع إليه سريعاً قبل الإقفال. أخذنا كلامه على محمل الجد، فدب فينا الحماس، معتقدين بالخلاص.

ولكن هيهات - فلقد ارتدت تلك الشحنة من الشجاعة والقوة التي بثها فينا عكسياً. فطلب إصدار وثيقة وفاة ليست من السهولة في شيء، مع اقتراب وقت إقفال الدوائر الرسمية. فوجهتنا الأحوال إلى الجوازات، للحصول على معلومات المتوفى. دوائر تتبعها دوائر، وحلقات تتبعها حلقات. لا ثبات لها، ولا استقرار. متاهات لا يعرف آخرها، من أولها. فرحنا كثيراً لإنهاء ذلك التقرير، ولكن ضياعنا في تلك الشوارع الغريبة، قلبه حزناً. مع دليل ضاعت عليه معالم المدينة، واختلفت عليه مداخلها ومخارجها. جعل الأمر أكثر صعوبة، والوصول إلى وجهتنا أكثر تعقيداً.

ومع رجوعنا إلى بوابة الأحوال من جديد، كنا على وجل وخوف لا يبدده أمل. فلقد خرج الموظفون ولم يبقى هناك من يخدمنا. فرجعنا إلى ديارنا مهزومين، بسبب ضيق الوقت، وقلت ما حققناه. وكلما تذكرنا أن هناك يوم آخر أو أيام أخر، نقوم فيها بالكثير من الجري، زاد همنا وقلت عزيمتنا. وزاد إحساسنا بالإرهاق كأنما، موت صاحبنا هم على هم.


======
رحلة ميت (4)
لم يكن اليوم الثالث بأفضل حالاً عن ما سبقه من الأيام، فما هو إلا جزء من تلك السلسلة ومتمم لها. وخرزة كالبقية، ونسيج نظام واحد، ينتظم بها كامل العقد. محن متصلة، ومتممة لما سبقها. مصاعب متراكبة، وهموم متلاحقة لا تنفك عن بعضها. لم نتمكن في اليوم الفائت من اللحاق بمكتب الأحوال المدنية، قبل خروج الموظفين. لذا أرغمنا على الرجوع مرة أخرى إلى الأحساء، لإتمام بقية الإجراءات. لعلنا ننهي مصيبة أهل صاحبنا المتوفى في غربته، والممتحن في جثته.

كان هذا يوم جديد في مسار رحلتنا، ورحلة رفات رفيقنا السابق. وتستمر معاناتنا، ولم نتمكن من الوصول إلى نهايتها. وأول محطة لنا ذلك اليوم، كانت في الأحوال. حيث انقطع تدفق سيل مشوارنا، في اليوم السابق. وهناك تبدأ الهموم، وتتواصل المحن. حيث الموظفون في الجهة الأخرى من زجاج الصالة الكبيرة، مع صعوبة الوصول إليهم، والتواصل معهم. ولا تتمكن من فهم طلباتهم، فأنهم كالفراش تتراقص على وهج شمعة متقدة. فتضطر إلى الاستعانة بمن حولك من المراجعين، الذي لن يكونوا أكثر خبرة، وأعظم ومحنة منك.

وقفت في طابور للاستفسار عن حاجتي، وأخذت رقم لمعرفة دوري. ولكن ذلك لم يكن ليعينني، ولم يكن ليفيدني. لان شاشة الأرقام غاضبة حانقة، ترشقنا بعيون محمرة. رغم كونها ميتة لا روح تتحرك فيها، ومتيبسة لا حياة تدب فيها. طال انتظاري، فهجمت مندفعاً إلى تلك النافذة الصغيرة الضيقة. عندما حانت مني التفاته إلى ذلك الموظف، الذي جره قدره إلي. فأخذ طلبي وأوراقي، وعدت إلى مقعدي مستلهماً الصبر والهدوء.

دبت الحياة فجأة في شاشة الأرقام المتخشبة، وأخذت في الدوران. تغيرت الأرقام عدة مرات، حتى قاربت رقمي، فعادت إلى بياتها الصيفي الحارق. ذلك البيات الأليم، الذي يحيل حرارة الجو المحرقة اللاهبة، إلى جحيم ونيران لا تطاق. كأنما هي تترصدني محاولة الانتقام مني. اجتاحني شعور بالهزيمة والهضيمة، هزني من الأعماق. في تلك اللحظة من الانهيار، سمعت أسمى وأعطيت طلبي. فكأنما بعثت من بين الأموات، وأخرجت من بين المعذبين.

خرجت سريعاً فاراً، كانهزام الفريسة من فم الأسد. وجهتي مركز الشرطة، متوقعاً آخر السوء. ولكن القدر لي بالمرصاد، مصمماً قهري وامتحاني. سلمت شهادة الوفاة، ولم ينتهي حزني. فاستلمت خطاب موجهاً، إلى سفارة بلاد من كان يوما ما يعيش بيننا. وسحب مني خطاب التأمينات، ولم أعطى جوابه. خطاب للسفارة لطلب موافقتها، على ترحيل الجثمان، أو دفنه محلياً. شكرنا الله عز وجل - على وجل - متأملين عدم الذهاب إلى تلك القرية النائية - التي اختارها فقيدنا لتكون آخر شيء يراه من الدنيا - للحصول على تقرير الحادث.

عدنا أدراجنا، وتوجهنا راجعين إلى ديارنا، إذ لم يكن بوسعنا عمل أي شيء. لقد توقفنا عند تلك الخطوة ولا يمكننا التقدم، حتى حصولنا على جواب السفارة. كطفل قطع حبله السري، وتوجب عليه الخروج رغماً عنه. وبقي صاحبنا متجمداً في مكمنه، لا نعلم ما يفعل به، ولا ما يدور حوله.


بقلم: حسين نوح مشامع


رحلة مع ميت  وقمة المعاناة



2 
بسومه

لكل أجل كتاب
رحلة مؤلمة ومؤثرة جداً

شكرررا أخي مجدي


3 
مجدى سالم

عزيــــــــــــــــــزتي ...


تشرفت محطتي المتواضعه بمصافحت أحرفك

ويسعدني أن أحتضن أحرفك العطرة

أنتِ وجميع أخواتي في هذا المنتدى الرائع



4 
قصيدتي

فعلا رحلة مؤلمة جداً وأحداثها مؤثرة
سلمت يمينك عزيزي
ودمت كما انت رقيق الحضور بأناقة

تقديري واحترامي


5 
الفارس الابيض


قصة رائعة جدا

سلمت يداك على الطرح الطيب

لاعدمنـآ هذا التميز يعطيكـ ربي العآفيهـبـ

إنتظارجديدك بكل شوق

ودي ووردي

فارس



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
جميع الحقوق محفوظة لموقع ومنتديات الدولي ElDwly.com
جميع المواد المنشورة بمنتديات الدولي تُعبر عن وجهة نظر كاتبها فقط.