العودة   منتديات الدولى > المنتديات الأدبية > منتدى القصص والروايات

منتدى القصص والروايات قسم خاص بعرض أشهر القصص القديمة والحديثة، قصص خيالية وواقعية مكتوبة، أجدد قصص وحكايات 2017


Like Tree1Likes

1 
مجدى سالم


حسناء على الجانب الآخر

حسناء على الجانب الآخر...!



قالَ لزوجه عندما صحا من نومهِ على سريرٍ في المستشفى: ماذا حدثَ..لماذا أنا هنا؟!
قالتْ له زوجُه: اتَّصل الدفاعُ المدني بنا، وقالوا إنَّك في المستشفى، ولكن اين محفظةُ نقودك؟! ...فأخذَ يتذكرُ..

وقفَ أبو محمدٍ في جوِّ الصَّيفِ القائظ على قارعةِ الطريق.. يُلوِّحُ لسياراتِ الأجرةِ المارةِ. مرَّت ساعتان وهو على حاله ذاك... حتى نفخ فوهُ وكلت يداهُ..فآد عودُه ..وناءت قدماهُ بحملِ جسمهِ الثقيلِ..فاستسلمَ واقفاً مسبلَ اليدين تلاحقُ عيناهُ السياراتِ المارّةَ يمنةً ويسرةً ..وقد حجبت عينيهِ سحابةٌٌ رقيقةٌٌ من دمعٍ، فلولا أن كظمَها لسرّى عن نفسهِ مُرَّ البكاء. تحرقتْ معدتُه لوجبةِ الغداءِ، وكانت حاجتهُ للطّعام شديدةً لمعاناتهِ مرضَ الُّسكرِ وإن لم يأكلْ في الوقتِ المناسبِ فإنَّهً سيعاني كثيرا..
وتاقَ جسمُه إلى نومةٍ هانئةٍ ٍبعدها..لولا أن تداركتهُ رحمةُ ربِّه فحطَّت قربَه سيارةُ أجرةٍ ..فصحا من غفلتِه تلكَ ..وما كاد يصدِّقُ أن السائقَ أوقفَ سيارتَه حِذاءه دونَ أن يُلوِّحَ له بالوقوفْ..قال في نفسِه : وأخيرا جاء السائقُ ابنُ الحلال..
وما أن تقوقعَ بجسمهِ الضَّخمِ في سيارةِ الأجرةِ الصَّغيرةِ..واستقبلهُ ريحُ المُكيفِ الباردِ بحنان، حتى تنفَّسَ الصُّعداء.. وانطلقَ صوتُ مسجلِ السيارةِ بالغناءِ.."نانسي عجرم" : " أحبك ..نص.. نص.. نص... "
. انطلقتْ السيارةُ... وانطلقَ خيلاؤُه كأنَّما يقودُ فيلقاً إلى حربٍ..ثم تراءتْ له مائدةُ الغداءِ تُرائي الحالمِ اليقظِ..المائدةُ التي تُواعدُهُ أو تتوعدُهُ إن أطالَ المُكثَ؛ إذ ما أنْ يحطَّ قدمه على عتباتِ بيتِه ويضعَ رحالَه، حتى تُبْسطَ لَه، فينحني عليها حنوَ الضيغَمِ على فلِوّ ..ونال منها ما يحبُّ ويشتهي، ثمَّ إذا اضطجعَ في مقامهِ هذا نائماً، انطلقتْ من منخارهِ الزَّغاريدُ..تلك التي ألفَ أنغامُها أهلُ البيتِ، ورُبَّما الجيران.
ثمّ تراءى له من بعدٍ خيالُ سيِّدةٍ حسناءَ، تقفُ على الرَّصيفِ من جانبِ الشارعِ الآخرَ وقد داعبَ بعضَ خصلاتِ شعرها الفاحمِ، وأطرافَ ثوبِها الهفهافِ النّاعمِ كفُّ النَّسيم في كلِّ اتجاهٍ..فرقَّ أبو محمدٍ لها، قائلاً في نفسِه " لقد نال التَّعبُ من هذهِ الحسناءِ اليافعةِ مثلَ ما نالَ مني..واللهِ حرام..لولا يأتي سائقٌ ابنُ حلالٍ بسيارتهِ..كسائقي هذا، فيحتملُها إلى وجهتَها..وتمنّى لو أنَّه نفسَهُ كان ذلك السائقُ ".
رنَّ الهاتفُ الخُليوي... وما هي حتَّى انخفضَ صوتُ المُسجِّلُ حتى انعدمَ تماماً... و بصوتٍ ينبعثُ منه الحزنُ ونفخَةُ الغضبِ ردَّ السائقُ على الهاتفِ قائلا "ماذا تقول..أبي!!..متى..أين!!..في المُستشفى الحكومي!...سآتي حالا" ..
وانحرفَ السائقُ بسيارتهِ يمنة، وتباطأتْ سرعتُهُ حتى انعدمتْ تماما..وأطرقَ مسندا رأسهِ على الِمقود..وأبو محمدٍ من الأمرِ في حيرةٍ ..رفعَ السَّائقُ رأسهُ..وقال: انزل هنا ياعمُّ..فقد أتاني نعيُ أبي ..نقلوهُ الآن بسبب جلطةٍ ألمَّتْ فحملوهُ إلى المستشفى..وهناكَ قضى..قال أبو محمَّدٍ" لا حولَ ولا قوةَ إلا باللهِ..إنّا للهِ وإنَّا إليهِ راجعون..يرحمهُ اللهُ تنحَّ يا بني..دعني أقودُ السيارةَ عنك ..أنتَ متعبٌ جدا.."
قال السائقُ بحزن وأدبٍ جم "لا عليكَ يا عمُّ ..سأتدبرُ أمري " ..مضى السائقُ في حالِ سبيله..إلى حيثُ منفذٍ في جزيرةِ الشارعِ يعكسُ اتجاهَ مساره إلى الجانبِ الآخرَ..قال أبو محمدٍ بعد أن انتصبَ واقفاً..كمهزومٍ مستسلمٍ تخلَّى عنه غبارُ معركة" رحمَ الله أباهُ..ثم قال في نفسه " ويْ كأنَّ أباه لم يمتْ إلا السّاعة!..اللهمَّ لا اعتراض" ..فرآهُ مُقبلاً يمنةً والتفتَ يسرةً ..فإذاها السيدةُ الحسناءُ يلوحُ خيالُها في الأفقِ البعيدِ..لا ضيرَ فأنا والحسناءُ في هذا الهمِّ سواءٌ َفسُرِّيَ عنه...
وعاد يُلوِّح من جديدٍ للسياراتِ المارةِ المسرعةِ التي تنهبُ الشارعَ نهبا..والتفتَ يسرة يتابعُ السيارةَ التي خلَّفتهُ وراءَها ..يراقبُها من بعيدٍ، في حسرةٍ ولوعةٍِ وألم..

تباطأتِ السيارةُ شيئاً.. شيئاً حتى استقرَّتْ حيالَ السيدةِ الحسناءِ..وما هي حتى صعِدت إليها..وانطلقتْ تنهبُ الأرضَ لا تلوي على شيء..هنالكَ صرخَ أبو محمدٍ صرخةً مزَّقت الهواءَ من حولَهُ :" يا ابن الكاااااااااااااااالب!!!" فترقرقتْ عيناهُ سحابتيْ دمعٍ دونَ أن تنزفا..
وانطلقا في السَّيارة.. تغيبهُما أمواجُ السراب الذي يترقرقُ من بعيدٍ! ..وخارتْ قواه..

مما راق لى

حسناء على الجانب الآخر



2 
قصيدتي

قصة جميلة
فيها من الطرافة شيء يحول دون مرارة الانتظار

يال سخرية الحياة

عزيزي راقني ما قرأت
سلمت وذائقتك مميز كالعادة
دمت بخير
مودتي


3 
مجدى سالم

عجـــز لسانــــي عـــــن شكــــرك
مـــرورك راقــــي مـــن مميـــزه رائعـــه
فليقــــف قلمــــي لينحنــــي امــــام
قلمــــك اعجابـــــا عــــن ما كتبتـــــي
يسعدنــــي تواجــــدك ومـــــروك
دمتــــي ودام عطــــــاك
مودتـــــي وتقديـــــــري
لـــــك باقـــــة مــــن الـــــورد



5 
مجدى سالم

مرورك كشلال من المياه
العذبة تدفق هنا
غسلت نفسي
وتجلت على عيوني
زقزقات من الكلمات
التي غردت
بحسك الجميل
وردك الاجمل
دمتى بكل الخير
فيض ودى





Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
جميع الحقوق محفوظة لموقع ومنتديات الدولي ElDwly.com
جميع المواد المنشورة بمنتديات الدولي تُعبر عن وجهة نظر كاتبها فقط.