العودة   منتديات الدولى > المنتديات الأدبية > منتدى القصص والروايات

منتدى القصص والروايات قسم خاص بعرض أشهر القصص القديمة والحديثة، قصص خيالية وواقعية مكتوبة، أجدد قصص وحكايات 2017


Like Tree1Likes

1 
مجدى سالم


حكايات للأطفال فيها المتعة والفائدة

الطائر الطيب العجيب
كانت نباتات البطيخ الأخضر تملأ ذلك الحقل الكبير وهي فرحة بأنها نضجت وأصبحت جاهزة للقطاف وكل بطيخة

كانت تتخيل مصيرها: هل ستقع في يد مسافر عطشان.؟... أم ستنتقل على العربات إلى البعيد من البلدان؟. هل سيقطفها الصغار من

الصبيان ليأخذوها إلى بيوتهم ويأكلوها مع وجباتهم؟...أم ستأتي الفلاحات النشيطات لقطفها وجمعها ثم.
توزيعها على أهل القرية جميعاً من المساكين العطشانين؟
كل ثمار البطيخ بألوانها الخضراء الزاهية كانت تضحك، ما عدا واحدة منها هي أضخمها وأكبرها حجماً.. كانت قشرتها قد أصبحت
سميكة وصفراء، وتكاد تنفجر من كثرة نضجها وامتلائها
قالت البطيخات لهذه البطيخة الأم.
حكايات للأطفال فيها المتعة والفائدة
أنت لم يقطفك أحد الموسم الماضي... أليس كذلك
قالت
أنا مثلكن... زرعوني هذا الموسم، لكن بذرتي كانت كبيرة وقوية، ونمَوَتُ بسرعة أكثر منكن. .
وهم زرعوني لغاية غير الغاية التي من أجلها زرعوكن.
قالت البطيخات الشابات بفضول:
هيه... قصي علينا قصتك... ثم ما هي هذه الغاية؟
قالت البطيخة الأم أكبر البطيخات:
قصتي هي أنني سأظل في مكاني هنا حتى أنفجر وتخرج بذوري مني.
صاحت بطيخة صغيرة بفزع
ولماذا؟ ألا تذهبين معنا وتنفعين الناس. وينتهي الأمر؟ وإلا لماذا خلقنا؟ ضحكت البطيخة الكبيرة أم البطيخات، وقالت
إنني أنتظر هنا صديقي الطائر الطيب... ذلك الرسول الأمين الذي سينقل بمنقاره ما استطاع من بذوري، ثم يطير بها إلى مسافة بعيدة
حكايات للأطفال فيها المتعة والفائدة
ويرميها في أرض لا تعرف البطيخ.. فأنبت من جديد هناك وأكون سعيدة بسعادة الناس بي.
قالت البطيخات الشابات
كان الله في عونك... ستظلين هنا وحدك مع ريح الليل، وشمس النهار... وربما هطلت الأمطار عليك فأفسدت كل شيء
قالت البطيخة الأم:
وماذا تظنين أنت ومثيلاتك أيتها البطيخات الشابات؟ من أين أتيتن إلى هذا المكان ولم يكن يعرف البطيخ أبدا إنه الطائر الطيب العجيب
هذا الذي حمل أول بذرة وألقاها في بلاد بعيدة.. وكانت مغامرته مفيدة وسعيدة... وهكذا يفعل
قالت بطيخة ناضجة أكثر من سواها:
دعينا من هذا الكلام.. إنه من الوهم أو الأحلام... أنهم يزرعوننا بذوراً... ولم نسمع هذه الحكاية إلا منك
هزت البطيخة العجوز برأسها، وقالت
صحيح... إنها حكاية... لكنني أحبها، وأتشوق أن تحصل معي... ولعل الطائر الطيب سيرسل بدلاً منه آخرين من المزارعين الطيبين
يأخذونني... ويستغلون بذوري لأعود فأنبت مع كل بذرة من جديد
ونظرت البطيخات كل منها إلى الأخرى وتشاورن... من تريد أن تبقى مع البطيخة الأم لتغدو من جديد هي الأم؟
وبينما هن كذلك رفرف طائر فوق حقل البطيخ.. ولم يعرف اسمه أحد.. ولم يعرف سره أحد.. وأخذ يهبط ويطير فوق حقل
البطيخ، وهو يزقزق بحبور... ويبحث بين التراب عن البذور


حكايات للأطفال فيها المتعة والفائدة


ذلك هو الفوز العظيم


حكايات للأطفال فيها المتعة والفائدة


كانت “هادية” أصغر الأبناء في الأسرة، وكان أشقاؤها يدابعونها في قسوة، ويتعاملون معها بعنف. وضاقت بذلك



ونقلت إلى أمها شكواها عن أشقائها، واكتفت الأم بأن
عاتبتهم في رفق، فلم يكفوا عن عبثهم. وحدثت هادية أباها في الامر، فنهر إخوتها ولامهم على سوء تصرفهم، ومع ذلك لم يرتدعوا
ولم ترغب الصغيرة في مواصلة الشكوى، خاصة وهمم يرددون على مسامعها كلمات جارحة مثل أنت طفلة
وكانت في البداية تحس بغضب شديد، فتدمع عيناها، ويزيدهم ذلك رغبة في مزيد من العبث، والعناد

لذلك دربت نفسها على أن تبتعد عنهم
فما إن تحس أنهم على وشك ممارسة هوايتهم في إغاظتها حتى تسارع إلى غرفتها، لتغلق على
نفسها الباب، ولا تغادر المكان
إلا بعد انصرافهم، أو عودة الأم أو الأب من الخارج


حكايات للأطفال فيها المتعة والفائدة

تكرر عبث الإخوة مع شقيقتهم، مما
جعلها تذهب كثيراً إلى غرفتها وتغلق على نفسها الباب
في ضيق وحزن. وطال وقت مكوثها وحيدة
لا تفتح لهم إذا هم طرقوا الباب، بل كانت في أحيان عدة لا ترد عليهم عندما ينادونها، ويحاولون
أن يعتذروا إليها، ويعدون بألا يضايقوها. كانت تعرف
جيداً أنهم سيسكتون عنها قليلاً، ثم يعودون لعاداتهم السخيفة، وساعتها تضطر للرجوع إلى غرفتها حيث تبقى
فيها وحيدة حزينة، لا أحد يدري ما تفعله
وكان الإخوة محبين للاستطلاع، يحاولون أن يعرفوا ما تفعله هادية، وهي وحدها جالسة، لكنهم أخفقوا، فما قالت لهم
ولا استطاعوا هم من جانبهم
أن يروا ما تصنعه. إذ كان يسود الغرفة - بعد ما تغلقها - سكون عميق، وإن تصاعدت في البداية همهما لا يتبينونها، تصوروا
أنه صوت بكائها، أو شكواها منهم
واستمر لشهور طويلة، تصور فيها الإخوة أنها تقاطعهم، أو تحاول أن تبتعد عنهم، ولا تريد أن تشاركهم في لعبهم
ولا ترغب في أن تتبادل معهم الحديث
حكايات للأطفال فيها المتعة والفائدة

بدأ الإخوة يشكون “هادية” إلى الأم، التي أبدت دهشتها، فقد انقلب الأمر، وحاولت هي من جانبها
أن تعرف منها سر بقائها الطويل في غرفتها
وعزلتها، وغمغمت بكلمات يفهم منها أنها أراجت أشقاءها واستراحت، ويكفي أنها ما عادتتزعجهم بالشكوى.. وسكتوا عن ملاحقتها
وتناست الأم الأمر، إلى أن جاءتها هادية يوماً تقول:
أمي، سوف أدخل مسابقة حفظ القرآن الكريم
سألتها أمها: ماذا؟! هل تحفظين بعض سوره
قالت هادية في ثقة: بل، كل سوره وآياته
تطلعت الأم إليها في دهشة شديدة، فما كانت تعرف عنها إلا أنها

طالبة ممتازة، متفوقة في دراستها العادية
وتحفظ القليل مما تيسر من آي الذكر الحكيم
قالت هادية
لقد كنت يا أمي أكاد أنفجر غيظاً وحنقاً من أشقائي وعبثهم وعندما كنت أغلق

على نفس الباب كنت أبكي طويلاً
وذات مرة امتدت يدي إلى كتاب الله أتلو منه. فهدأت نفسي ورأيتني أقبل عليه وأحفظ آياته
حتى استطعت أن أحفظه كله عن ظهر قلب
حكايات للأطفال فيها المتعة والفائدة


وتقدمت هادية إلى المسابقة
وفازت بها..
كان ذلك هو (الفوز العظيم)


لقد استطاعت الصغيرة أن تحول لحظات الضيق إلى أجمل ساعات العمر

ونجحت في أن تنفض عن نفسها الحزن
لتعيش مع آيات الله أفضل الأوقات وأحلاها

حكايات للأطفال فيها المتعة والفائدة






2 
قصيدتي

حكايات جميلة وممتعه

سلمت يمينك وَبَارِكْ الله في جهودك القيمه
لاعدمت هذا الحضور الراقي والمميز
شكرا لك عزيزي
فيض ودي


3 
مجدى سالم




اختى الرائعة والراقية
تسلمى على مرورك الذي اعتز به
حقيقي مرورك يعني لي الكثير

شكرا من اعماق قلبي لتواجدك معي هنا



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
جميع الحقوق محفوظة لموقع ومنتديات الدولي ElDwly.com
جميع المواد المنشورة بمنتديات الدولي تُعبر عن وجهة نظر كاتبها فقط.