موقع المصطبة

العودة   منتديات الدولي > المنتديات العامة > المنتدى العام

المنتدى العام المواضيع والمقالات العامة التى لا يوجد لها ركن محدد وهو قسم عام شامل لجميع المواضيع


1 
مجدى سالم


الإنارة ودخول الكهرباء إلى مكة المكرمة

الإنارة ودخول الكهرباء إلى مكة المكرمة


كان أهل مكة الكرام يستعملون في الإنارة والإضاءة الشموع ، والمسارج والقناديل بالزيت ، وما يسمونه (القَمَرية) وهي مزودة بآلة تملأ كما تملأ الساعة ، تدير مروحة صغيرة في جوفها تطرد الدخان ، ثم جاءت الفوانيس ، ثم جاءت الأتاريك ، والإتريك ، نوعان : نوع يستضاء به في البيوت وهو صغير ، ونوع يستخدم في الشوارع يعلق على أعمدة خشبية ، وكلها تشعل بوقود (القاز) أو (الكاز) .








أما قبل ذلك فلم تكن إضاءة الشوارع معروفة بمكة ، اللهم إلا على بعض أبواب دور الوجهاء والأعيان ، وكان على القمر مهمة إنارة الشوارع .


القمرية والفوانيس والأتاريك بمكة


كان أهل مكة الكرام يستخدمون في الإنارة والإضاءة الشموع ، والمسارج والقناديل بالزيت وما يسمونه القمرية واليكم شرح مفصل عن كل نوع :


القَمَرية
القمرية : بفتح القاف والميم وكسر الراء – وهي تشعل بالقاز والفتيل ولها شكل واحد خاص لا يختلف أبداً ، وطولها نحو ثلاثين سنتمتراً ، وبداخليها آلة صغيرة أسطوانية الشكل كآلة الساعات تملأ (بزمبلك) وهي بدونها لا تعمل ، ولها مروحة صغيرة في جوفها تطرد الدخان ، وهي لا تنطفئ من الهواء وليس لها زجاجة في رأسها .
ويقول المغربي : (القمرية نفسها صناعة خارجية كاملة ، ولعلها كانت ترد من تركيا أو الهند وكانت غالية الثمن فيما يبدو ن فلم تكن متوفرة إلا في بيوت الموسرين ، وهي حسنة المنظر ، كما كانت مكائنها تحدث أزيزا) .
قلت : ولعل هذه المروحة جعلت لتبريد حرارة (القاز) ، ومن النور الساطع منها الشبيه بضوء القمر سميت (القمرية) ، وقد اندثرت تماماً ، ولا يكاد جيل اليوم يعرف حتى اسمها . فضلاً عن صناعتها والاستضاءة بها في مكة المكرمة قديماً .
وهي شائعة الاستعمال في الحجاز إلى ما قبل ثلاثين سنة ، ثم جاءت الفوانيس ، ثم الأتاريك .



الفانوس
أما الفانوس فهندي معروف لدى الجميع ولا حاجة إلى وصفه وشرح وظائف أجزائة إلا أن بدايته كما يقول الكردي : كانت كالشمعة توضع في آنية خاصة جوانبها كلها زجاج وأسفلها وأعلاها من الصفيح (التنك) حتى لا يطفئها الهواء وتسمى هذه الآنية ( الفانوس) وقد تفنن الناس في اختراع أنواع الفوانيس بأشكالها مزخرفة بديعة قد تبلغ مئات الأنواع . . وتسمى بالفوانيس الهندية .


الأتاريك
الأتاريك : جمع ، ومفرده إتريك أو أتريك : وهي سُرج ذات فتيل مخصوص منسوج كالكيس الصغير بالخيوط الحريرية بمادة خاصة ، ويسمى (اللَّوكْس) وهو نوعان :







النوع الأول كبير يعلق على أعمدة خشبية خاصة به في الشوارع العامة وبعض الأزقة والنوع الثاني صغير الحجم يوضع على الكراسي داخل البيوت . وللأتاريك ضوء أبيض يضاهي ضوء الكهرباء ، تمتاز في تركيبها بأنه يخالط الغاز بدفعه بقدر ضئيل إلى ثقب في قطعة من النحاس الصلب يدفع الهواء الغاز من الثقب إلى جوف الفتيلة بعد أن تشعل بالإسبيرتو (الكحول) تظل بعدها مضيئة إلى أن ينتهي الغاز أو يضعف ضغط الهواء المخالط للغاز .

ويقول المغربي واصفاً الأتريك : هو مصباح يعتمد على الكيروسين وقوداً ، وله قاعدة معدنية تملأ بغاز الكيروسين ، وهيكل زجاجي يحيط بالمصباح الذي كان من مادة غير قابلة للاحتراق ، وكانوا يسمونه الكبوت ، فإذا أريد إشعاله أشعل بالكبريت ثم يشحن المصباح بواسطة عمود معدني للضغط عدة مرات ، فيتحول الكبوت الذي هو المصباح من اللون الأحمر إلى اللون القمري الأبيض ، وإذا بالنور يبدو ساطعاً متوهجاً . وهناك إبرة صغيرة يعالج بها خرم في أعلى المصباح ، لزيادة الإضاءة ، كما يتم شحنه بالآلة التي وصفناها كلما خبا الضوء .









وكان الأتريك يستعمل في بيوت الموسرين والعلية من الناس في البداية لغلاء ثمنه ولكنه ما لبث أن تعمم فأصبح في كل بيت ، وكان المتوسطون من الناس لا يشعلونه إلا حينما يكون لديهم ضيوف يرغبون التجمل أمامهم .
ثم أصبح يستعمل في الدكاكين وفي إضاءة الشوارع وفي الدوائر الحكومية التي تعمل في شهر رمضان بالليل .
يقول الأستاذ عزيز ضياء : (لا أستطيع أن أؤرخ لدخول الإتريك في حياتنا ولكن أذكر فرحتنا به حين أصبح من الميسور شراؤه بفتيلته وغازه وعملية نفخه وشحذه بالهواء ، ولا أخفي أننا كنا نشعر بالزهو حين نستعد به لاستقبال الزائرين والضيوف ، ولعل انتفاخة الزهو ونحن نراه يضيء – المجلس – كانت لا تقل عن انتفاخ الأتريك نفسه ، مع إحساس – والحمد لله – بأننا قد أخذنا طريقنا إلى ما كنا نسمع عنه ولا نرى له أثراً من حضارة القرن العشرين) .
قلت : والأتريك صيني الصنع .








ويؤرخ الساعي دخول الأتاريك مكة بقوله : كان أول دخول الأتاريك مكة في عهد الشريف الحسين عام 1335هـ حيث أضيء المسجد الحرام ، وفي عام 1338هـ أسس أول ماكينة للكهرباء فأنير بها المطاف ، وبعد عامين أمر بشراء أكبر منها لإنارة المطاف وبعض جهات المسجد .
قلت غضافة إلى أوصاف الأتاريك : له علامة (أمبير) أو إشارة حمراء على مكان تعبئة الغاز تشير إلى قرب انتهاء القاز ، وهناك فتحة صغيرة يُدخل الإنسان من خلالها عود الكبريت لإيصال شرر النار إلى الكبوت بعد فتح عيار موصل القاز ، وإذا أراد إطفاءه أدار عيار موصل القاز بواسطة (ماسورة) إلى جهة الكبوت ، فينفض شرر النار بل ينطفئ الأتريك على الفور .



إنارة حارات مكة وشوارعها
تدرجت الإنارة بمكة حتى صارت شوارع مكة المكرمة وحاراتها تضاء ليلاً بلمبات (القاز) فكانت اللمبات توضع في داخل الفوانيس وتعلق على جدران المنازل والبيوت في الحارات والشوارع ، فلما انتشرت الكهرباء وعمت جميع المملكة استبدلت بالفوانيس اللمبات الكهربائية ، وطبعاً كان ذلك بالتدرج ، أي شيئاً فشيئاً ، فلما جاءت سنة 1384هـ عمت الكهرباء جميع مساجد مكة المكرمة وشوارعها وحاراتها وأزقتها بل وجبالها المسكونة أيضاً .





فإنارة جميع مكة كانت في العهد السعودي الزاهر ، وكذلك زيادة العمران وزيادة السكان وسفلتة الشوارع والميادين وجميع الطرقات التي تصل إلى البلدان والمحطات في كافة أطراف المملكة العربية السعودية فسبحان مدبر الأمور ومغير الأحوال .
وقد كان عبد الله باحمدين وحمدي بيه قاما بإنارة أربعة (حواير) والشيخ أحمد نحاس – بعدها جاءت كهرباء الجفالي ، وكانت هذه الكهرباء عبارة عن (لمبة واحدة في كل محل وفيش) ولكن بعد ذلك قام الشيخ إبراهيم الجفالي – يرحمه الله – بإيصال الكهرباء إلى مكة والطائف .



الإنارة ودخول الكهرباء إلى مكة المكرمة





2 
الفارس الابيض

طرح مكتمل بجميع جوانبه جعل اقلامنا

تقف عاجزة عن الاضافة

بارك الله فيك على هذا الموضوع المفيد والنافع

كل الشكر والتقدير


فارس


3 
مجدى سالم

شاكـــــرلـــــك حضــــــورك المميــــــز
الـــــذي اسعـــــدني وعطــــر كلماتــــــي
وحســـــن ردك الـــــذي زاد موضوعى
نــــــــــــور وجمـــــــــــالاً ؛؛؛؛

لـــــــكِ منــــــي الـــــف تحيـــــة
مــــع اجمــــل الــــورد




Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2023, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
جميع الحقوق محفوظة لموقع ومنتديات الدولي ElDwly.com
جميع المواد المنشورة بمنتديات الدولي تُعبر عن وجهة نظر كاتبها فقط.