العودة   منتديات الدولى > المنتديات الأدبية > منتدى القصص والروايات

منتدى القصص والروايات قسم خاص بعرض أشهر القصص القديمة والحديثة، قصص خيالية وواقعية مكتوبة، أجدد قصص وحكايات 2017


Like Tree2Likes

1 
مجدى سالم


حكايات للأطفال روعة

حكايات للأطفال
الثور العجوز

كانً السلطانُ حبيبَ الشعبْ يفتحُ بابَهْ

في كلِّ صباحٍ للفقراءْ
كيْ يسمعَ شكوى كلِّ ضعيفٍ مظلومٍ منهمْ
ولينصِفَهمْ
لمْ يُنشِئْ قصْراً فخْماً يجلسُ فيهْ
لمْ يجعلْ أسواراً عاليةً
تحجبُ صوْتَ الشعبَ الهادرَ عنْه
لمْ يجعلْ بينَ الحاكمِ والمحكومِ وسيطاً
بلْ علَّقَ جرساً ضخماً
تتدلَّى منهُ حِبالْ
لوْ أحدُ الأفرادِ أرادْ
أنْ يلْقى السُّلطانْ
دقَّ الجرسَ وقابَلَهُ في الحالْ
***
في يومٍ دَقَّ الجرسُ،
ولمَّا خرَجَ الحُرَّاسْ
وجدوا ثوْراً أضناهُ المرضُ على البابْ
يتهالكُ في إعياءْ
حاولَ أن يدخُلْ
لكنَّ الحرَّاسَ تَصَدَّوْا لهْ
وقفوا في وجْهِهْ

نظرَ السُّلطانُ من الشُّرفهْ
وجدَ الثَّورَ ووجدَ الحرَّاسَ يصدُّونَهْ
خرجَ السلطانُ إلى البابْ
يسألُ حاجبَهُ عثمانْ
عنْ سببِ مجيءِ الثَّوْرِ إليْهْ
***
قالَ الحاجبُ: يا موْلانا السُّلطانْ
هذا الثورُ ضعيفٌ
ذَهَبَتْ صحتُهُ
خارتْ قوتُهُ
وتحيَّر عُثمانُ لبُرههْ
ثمَّ أضافْ:
هذا الحيوانْ
يطلبُ منكَ الرَّحمةَ والإنصافْ!
كانَ صغيراً
لمّا جاءَ إليْكَ من السوقْ
لحظيرتِكَ العامرةِ، وأخذَ يُشاركُ في أعمالِ الحقلْ
عملَ كثيراَ عندكَ حتى أضنتْهُ الأيامْ
لكنَّ كبير الخدمِ، وأعني "محروساً" ذا القلبِ الصَّخريّْ
يطردُهُ اليومْ
ليهيمَ على وجههْ!
***
ابتسَمَ السُّلطانُ وقالَ لعُثمانْ:
أنتَ أمينٌ وشُجاعْ
لمْ تخدعْني بالأقوالِ البرَّاقَهْ
أحضِرْ لي محروسا
***
في الحالْ
حضرَ كبيرُ الخدمِ أمامَ السُّلطانْ
ـ هلْ هذا الثورُ لنا؟
قال كبيرُ الخدمِ: نعمْ
لكنْ يا موْلايْ
أصبحَ لا يقدرُ أنْ يفعلَ شيئاً فطردْتُهْ
وهنا، لم يصبرْ عثمانُ الحاجبْ
قالَ: اسمحْ لي يا موْلايَ السُّلطانْ
أنْ أسألَ محروسا:
اصدُقْني يا محروسْ
هلْ لوْ مرِضَتْ زوجُكْ
أو أحدُ الأطفالْ
تطردُهُ من بيتِكْ؟
وأجابَ كبيرُ الخدمِ لتوِّهْ:
لا .. يا عثمانْ
كيف بربكَ أطردُ فرداً من أفرادِ الأُسرهْ؟
فأجاب الحاجبُ: يا محروسْ
هذا العملُ الأحمقُ لا يُرضي مولانا السلطانْ
لا يحسُنُ أن تطردَ هذا الثَّورْ
قدْ خَدَمَكَ طولَ العُمْرْ
والآنْ ..
وَجَبَ عليكَ الشُّكْرْ
هلْ نغدرُ بالحيوانْ؟
ضحك السُّلطانُ، وقالْ:
هذا قولٌ طيِّبْ
والآنْ ..
خُذْ ثورَكَ يا محروسُ، وإيَّاكْ
أنْ تتركَهُ في الطُّرقاتْ
يبحثُ عنْ مأْوى أوْ مأْكَلْ
هذا الثورُ ضعيفْ
لا يُمكنُهُ أن يتكلَّمَ ويُدافعَ عنْ نفسِهْ
هلْ تسمعُ ما قلتْ؟
***
أخذَ الرَّجلُ الثورَ وعادْ
لحظيرتِهِ
صوتُ السلطانِ يرنُّ بأُذنيْ محروسْ:
يا محروسُ تعلَّمْ أن تحترمَ الطَّاعنَ في السنّْ
وتُوفِّرُ سُبُلَ الراحةِ لهْ
وخصوصاً لوْ كانَ من الحيوانِ الأعجمْ

لا يعرِفُ أنْ يتكلَّمْ
كمْ من جاهلْ
نُبصرُهُ يضرب تلك الحيواناتِ بلا رحمهْ
معْ أنَّ الحيوان َ يؤدِّي أعمالاً صعبهْ
لا يطْلُبُ أُجْرَهْ
لوْ نَطَقَ لكشَفَ لنا
ظلمَ الإنسانِ وشَرَّهْ


حكايات للأطفال روعة


حــوض ســـــــمك

دخل أحمد إلى غرفته، فوجد قطّته الصغيرة لولو تجثم أمام حوض السّمك

تنظر إلى السّمكات الصغيرات الملوّنة

والحصى المتلامعة وفقاعات الهواء التي يطلقها أنبوب

رفيع موصول بجهاز كهربائي‏

تقدّم أحمد من قطّته بهدوء فلاحظ أنّها تلحس فمها بينما صار الخط المستقيم

داخل عينيها يشبه صنّارة صيد‏

خاف أحمد على سمكاته لأنّه لم يفطن إلى أنّ قطّته البيضاء

التي أحضرها

البارحة من بيت جدّته تأكل السمك‏

ومن غير أن يدري زعق أحمد في وجه لولو‏

- ابتعدي يا جنيّة وإلاّ أرجعتك إلى بيت جدّتي الحقّ عليّ

كان يجب أن أترك جدتي تضربك

لأنّك شربكت لها طابة الصوف الحمراء‏

نطّت لولو واختبأت تحت الكرسي وهي تموء بحزن وانكسار‏

ثمّ اقترب من حوض السّمك وبدأ يعدّ السّمكات‏

فجأة أحسّ بوبر ناعم يدغدع قدميه آه.... إنها قطّته لولو لقد

أحسسّت أنّه متضايق فأرادت أن تعرف السّبب

لذا رفعت ذيلها إلى أعلى فبدا على شكل إشارة استفهام‏

هدأ أحمد وجلس على الكرسي فنطّت لولو إلى حضنه وحطّت رأسها على فخذه

بينما راحت يده تمسح على شعرها الأبيض كالقطن‏

نظرت لولو إليه

فقال:‏ لولو هل تسمحين بسؤال

دعكت لولو رأسها بقائمتها الأمامية كأنّها تفكّر ثم ماءت

بصوت منخفض كإشارة لموافقتها‏

سألها أحمد:‏ هل صحيح أنّك تحبين أكل السّمك‏

ارتجف جلد لولو عندما سمعت اسم السّمك وكأن الكهرباء قد مسته

انزعج أحمد من قطّته

وقال:‏ أنت ظالمة يا لولو لقد ارتجفتِ لأنّك كنت تخطّطين لأكلها انظري

إلى تلك المخلوقات الرائعة

ألا ترينها تلمع مثل النجوم

إنّها تعيش في الماء لتبقى نظيفة تصوّري لولو لقد ضمرت يداها كي

لا تضرب بهما أحداً وتحوّلتا إلى زعانف صغيرة

تساعدها على السباحة‏

بينما ضمرت رجلاها وتحولتا إلى ذيل لتتّجه حيث تريد دون أن تزعج

أحداً بصوت أقدامها‏

أغمضت لولو عينيها فتابع أحمد

غاضباً:‏ افتحي عينيك يا كسولة كثرة النوم تسبّب الخمول آه

ما أنشط السمكات إنها لا تغمض عيونها

حتى في أثناء النوم هي ليست مثلك يا لولو‏

وقبل أن يكمل تأنيبه للقطّة سمع صوت أمّه تناديه من المطبخ‏

تعال يا أحمد الطّعام جاهز ألا تحبّ السّمك المشوي‏

قفز أحمد من فوق الكرسي وركض صوب مائدة الطعام جلس أمام صحنه وبدأ يأكل بشراهة‏

وبعد أن شبع تذكّر قطّته الصغيرة البيضاء فأحسّ بأنّه قد بالغ في تأنيبها لذا خجل من نفسه واحمرّت أذناه

حكايات للأطفال روعة


اللؤلؤة

يعيشُ سعدٌ مع زوجتِهِ في قريةٍ صغيرةٍ على شاطئِ الخليجِ العربيّ

يحترفُ سكّانُها الغوصُ لاستخراجِ اللؤلؤ

إنهم قومٌ من فقراءِ العرب، أمّا قُراهم فهي أعشاشٌ من سعَفِ النخيل

مكسوَّةً بطبقةٍ رقيقةٍ من الطين لسدِّ الفَجوات‏

والغوّاصون رجالٌ أقوياءُ الأجسام، يستأجرُهم تجّارُ اللؤلؤِ عندَ اشتدادِ حرِّ الصيفِ وهو موسمُ اللؤلؤ

ويأخذونَهم في مراكبَ خاصّةٍ، ويبتعدونَ عن الشاطئِ مسافاتٍ طويلة

حيثُ الصدف الغنيّةُ بالْمَحارِ ‏

يهبِطُ الغوّاصونَ إلى أعماقِ الخليجِ فيجمعونَ المحارَ ويُخرجونَهُ إلى سطحِ المركَب

حيث يقومُ عمّالٌ آخَرونَ بفتحِهِ تحتَ رِقابةِ التاجِرِ ربِّ العمل، ويستخرجونَ ما في بعضِهِ من اللؤلؤ

وفي نهايةِ الموسمِ يوزِّعُ ربُّ العملِ على العامِلينَ أجوراً متفاوِتةَ المقاديرِ من التمرِ والأرزِّ

وطحينِ القمح، مؤونةَ غذاءٍ قد تكفيهم طيلةَ العام

مِن هؤلاءِ الغوّاصينَ سعدُ بنُ حمدان. غوّاصٌ فقيرٌ يشتهرُ بقوّة الجسمِ وطولِ البقاءِ تحتَ الماء

وبالمهارةِ في معرفةِ مَحارِ اللؤلؤ. لكنّ قدراتِهِ هذه لا تجعلُ أجورَهُ أكثرَ من زملائهِ إلا قليلاً، الأمرُ الذي يزعجُهُ

بالليلِ والنهار، إذ يرى نفسَهُ يتسبّبُ للتجّارِ بالغنى ويبقى من الفقراء‏

مرّةً بعد انتهاء الموسمِ وانصرافِ المراكِب، قرّرَ سعدٌ أن يقومَ بمغامرةٍ في الخليجِ ويجرّبَ حظّه

سبحَ مسافاتٍ طويلةً رغمَ وجودِ أسماكِ القرشِ المفترسة، ووصلَ إلى إحدى المغاصات

وبينَ الأملِ في العثورِ على بعضِ اللؤلؤِ والخوفِ من القرشِ المفترس

حصلَ أخيراً على مَحارةٍ شديدةِ الضخامة

استلَّ سِكّينَهُ وفتحَ المحارةَ تحتَ الماء، فوجدَ فيها أكبرَ لؤلؤةٍ رآها أو سمعَ عنها في حياتِه

فأخرجَها من لَحمِ المحارةِ ووضعَها في جعبتِهِ وصعِدَ إلى سطحِ الماء، واتجهَ سابحاً إلى الشاطئ‏

بدأ جسمُهُ يتشنّجُ وسطَ الماء، ولعلّ ذلك لاشتدادِ خوفِهِ على حياتِهِ من أسماكِ القرشِ بعدَ أن صارت

الثروةُ في جعبتِه وفجأةً ساعدَهُ الحظُّ باقترابِ سِربٍ من الدلافينِ أعداءِ سمكِ القرش

فانخرطَ بين الدلافينِ يسبحُ معها مقترباً من الرمل، ثمّ غادرَها سابحاً بكلِّ عزمِهِ إلى الشاطئ.‏

جلسَ على الشاطئِ يستردُّ أنفاسَه، ثم فتحَ الجعبةَ واطمأنَّ على اللؤلؤة، وأطبَقَ عليها بجُمعِ

يدِهِ وسارَ إلى كوخِهِ متظاهراً بعدمِ الاهتمام، كي لا ينتبِهَ إليهِ أحدٌ فينكشفُ سرُّه

في الكوخ قالَ لزوجته: هذه اللؤلؤةُ ستجعلُنا أغنياءَ وتخلّصُني من العملِ بالأجرة

فلا تخبري أحداً عنها على الإطلاق. أخاف أن يعلَمَ اللصوصُ فيسلبوني إيّاها

أو يعلمَ التجّارُ أربابُ العمل، فيتهموني بسرقتِها خلالَ الموسم

قالت زوجتُه: بالعكسِ يا سعد. أخبِرْ جميعَ أهلِ القرية، إنهم قومُنا

وبهم تحمي نفسَكَ من اللصوصِ ومن اتّهام التجّار.‏

قال سعدٌ مصرّاً على رأيِه: كلاّ، كلاّ. السكوتُ أفضل

ومعَ الفجرِ أنطلقُ بها إلى مدينةِ دُبَيّ، فأبيعُها وتنتهي الحكاية.‏

كان في الكوخِ المجاورِ ثلاثةٌ من حُرّاسِ مركَبِ الغوص، وهم رجالٌ

شَرِسونَ مسلّحونَ بالسيوفِ والخناجر

يستأجرُهم التجّارُ طيلةَ الموسم، فيحرسونَ اللؤلؤ على السفينةِ

وفي الطريقِ إلى مدينة دبيّ

ثم ينتظرون حتى الموسمِ القادم

من خلالِ السَعَفِ والطينِ سمعَ الحرّاسُ حِوارَ سعدٍ وزوجتهِ، وقرّروا أن يسلُبوه اللؤلؤة

عندَ الفجرِ انطلقَ سعدٌ إلى مدينةِ دُبَيّ مشياً مع الشاطئ

وانطلقَ الحراسُ الثلاثةُ خلفَه بعدَ مدّة، ليمارسوا فعلَ اللصوصِ وقطّاعِ الطرق

وعلى الشاطئِ الرمليِّ الخالي من الناس، التفتَ سعدٌ إلى ورائهِ ليطمئنّ

فرأى الحرّاس الثلاثةَ مسرعينَ إليهِ فأحسَّ بالشرِّ وبدأ يركض‏

ركضَ اللصوصُ خلفَ سعدٍ وكانت مطاردةً عنيفة

توقّفَ سعدٌ لحظةً يفكّرُ: أينَ الْمَفرّ؟ البحرُ عن يمينِهِ والصحراءُ أمامَه وعن يسارِه

واللصوصُ خلفَه بسيوفٍ

مرفوعةٍ لامعة. أيقنَ أنهُ إن أعطاهم اللؤلؤةَ فسوف يقتلونَهُ لا محالَة فهو خصْمٌ وشاهِد

فألقى اللؤلؤةَ في البحرِ بكلِّ ما يستطيعُ من قوّة‏

في نفسِ اللحظةِ وصلَ اللصوصُ إليهِ فقالَ: غوصوا واسترجِعوها

قالَ أشدُّهم شرّاً وعدوانيّة: بل تغوصُ أنت وتأتينا بها، أو نقتلُك

قالَ سعدٌ في نفسِهِ: هذا بالضبطِ ما أريدُه. وقذفَ نفسَه في

البحرِ وسبح وسبح، ثم غاصَ تحتَ الماءِ وابتعدَ

قدْرَ استطاعتِه.. وما زالَ يسبحُ ويغوصُ حتى وصلَ إلى قريتِه

ونادى على قومِه وحكى الحكاية‏

أمّا اللصوصُ فكانوا يتابعونَهُ على الشاطئ حتى صاروا على مَقرُبةٍ من القرية

وعندَما شاهدوا اجتماعَ الغوّاصين، أدركوا أنهم قد انكشفوا فهربوا مسرعين‏

وعانقَ سعدٌ رجالَ قومِهِ فرِحاً بسلامته.‏


حكايات للأطفال روعة


رد الجميل

كان سمير يحب أن يصنع المعروف مع كل الناس

ولايفرق بين الغريب والقريب فــي معاملته الانسانية .

فهو يتمتع بذكاء خارق وفطنة . فعندما يحضر الى منزله

تجده رغم عمره الذي لا يتجاوز الحادية عشرة .. يستقبلك

وكأنه يعرفك منذ مدة طويلة .. فيقول أحلى الكلام ويستقبلك

أحسن استقبال وكان الفتى يرى في نفسه أن عليه واجبات

كثيرة نحو مجتمعه وأهله ، وعليه أن يقدم كل طيب ومفيد

ولن ينسى ذلك الموقف العظيم الذي جعل الجميع

ينظرون اليه نظرة إكبار .. ففي يوم رأى سمير كلبا يلهث

من التعب بجوار المنزل . فلم يرض أن يتركه

وقدم له الطعام والشراب وظل سمير يفعل هذا يوميا

حتى شعر بأن الكلب الصغير قد شفيّ ، وبدأ جسمه يكبر

وتعود اليه الصحة . ثم تركه الى حال سبيله .. فهو سعيد بما قدمه

من خدمة إنسانية لهذا الحيوان الذي لم يؤذ أحدا ولا يستطيع أن يتكلم

ويشكو سبب نحوله وضعفه . وكان سمير يربي الدجاج في مزرعة أبيه

ويهتم به ويشرف على عنايته وإطعامه وكانت تسلية بريئة له


وذات يوم إنطلقت الدجاجات بعيدا عن القفص واذا بصوت هائل مرعب يدوي في أنحاء القرية

وقد أفزع الناس. حتى أن سميرا نفسه بدأ يتراجع ويجري الى المنزل ليخبر والده

وتجمعت الأسرة أمام النافذة التي تطل على المزرعة .. وشاهدوا ذئبا كبير الحجم

وهو يحاول أن يمسك بالدجاجات و يجري خلفها ، وهي تفر خائفة مفزعة وفجأة

ظهر ذلك الكلب الذي كان سمير قد أحسن اليه في يوم من الأيام

و هجم على الذئب وقامت بينهما معركة حامية .. وهرب الذئب

وظل الكلب الوفي يلاحقه حتى طرده من القرية وأخذ سمير يتذكر

ما فعله مع الكلب الصغير وهاهو اليوم يعود ليرد الجميل لهذا الذي

صنع معه الجميل ذات يوم ، وعرف سمير أن من كان قد صنع خيرا فإن ذلك لن يضيع

ونزل سمير الى مزرعته ، وشكر الكلب على صنيعه بأن قدم له قطعة لحم كبيرة

جائزة له على ما صنعه ثم نظر الى الدجاجات

فوجدها فرحانة تلعب مع بعضها وكأنها في حفلة عيد جميلة

حكايات للأطفال روعة

حل مناسب

هيأتني أمي لأذهبَ إلى المدرسة

عندما وَصلت كان الجرس سيقرع بعد دقيقة

فجأة وجدت مئة ليرة على الأرض. ماذا أفعل؟! لابدَ من

إعطائها للمديرة، ثمَّ قلت في نفسي

لا لن أعطيها للمديرة سآخذها لي... لا لن آخذها

سأبحث عن الشخص الذي أضاع المال وأعيده له

سألت بعض تلاميذ المدرسة إن كانوا قد أضاعوا مالاً لكن بلا جدوى‏

بعد قليل سئمت من البحث، وقلت سآخذ المال معي إلى المنزل لأستعين بأمّي

وأعرف الحلّ المناسب لهذه المشكلة.‏

انصرفنا، وذهبت إلى المنزل، أسرعت إلى أمّي ورويت لها ما حدثَ، فقالت لي‏

لماذا لم تقصدي إذاعة المدرسة، وتذيعي الخبر

سكتُّ قليلاً، وشكرت أمي لأنّها أعطتني الحلَّ المناسب

في اليوم التالي استأذنت المديرة للذهاب إلى الإذاعة، سألتني عن السبّب، فأخبرتها‏

شكرتني المديرة، وسمحت لي بإذاعة الخبر، فجاء صاحب المال مسرعا

سعيداً، وشكرني بقولـه: أنت فتاة أمينة

وصادقة. أشكرك لأن هذا المال ليس لي بل لأمّي ونحن بحاجة إليه

لقد أعطتني المال أمس لأشتري الخبز لنا عند عودتي من المدرسة

ارتحت كثيراً ليس فقط لأني وجدت صاحب المال بل لأني لم آخذه لنفسي‏

إنني أشكر الله لأنّ الناس يثقون بي، وبصدقي، وسأعمل بجهد حتّى أصبح ذات شأن في المستقبل


حكايات للأطفال روعة





2 
مجدى سالم


شجرة الأحلامِ

جَلستْ أمُ باسم تقرأُ الرسالةَ التي وصلت للتوِّ من

زَوجها حسان، وإلى جوارِها ولدها

باسم الَّذي أخذَ يُراقبُها بعينيه. لا شكَ في أنَّ كلمات

الرسالةِ تحملُ التحيةَ والمحبةَ

والشوقَ من الأبِ الغائبِ منذُ أكثرَ من خمسِ سنوات

ولأنَّ الأم تدركُ ما يشغلُ بالَ ولدها الأخرس

فقد كانت تقرأ الرسالةَ وتمسحُ بحنانٍ على شعره

وحين انتهت من القراءةِ نظرتْ إليه

وأَشارتْ بيدها ما يعني أنَّ والدهُ سيعودُ إن شاءَ الله

ضمتهُ إلى صدرها وبكتْ. أَعطتهُ الرسالةَ ليقرأَها فأخذَهَا ودخلَ غرفتَهُ.

مسحتْ الأمُ دموعَها وهي تسرعُ نحوَ البابِ لتفتحهُ بعد أنْ سمعتِ الجرسَ يرنُّ.

إنها صديقتُها ميساء جاءتْ لزيارتِها. جلستا، وسألتها الصديقةُ: ما بكِ يا أم باسم؟ فردتْ: ولدي باسم

أشعرُ بحزنِهِ الدائم بسببِ غيابِ والدِهِ. يرى اهتمامَ الآباءِ بأبنائِهم فيسألني بالإشارةِ: متى يعودُ أبي

ولماذا أنا أخرس؟ وأجيبه بالإشارة أيضاً: والِدُكَ سافرَ ليعملَ وإصابتكَ بالخرس هي إرادة الله

كما أُحاولُ أن أوضح لـه أنَّ العلمَ يتطورُ، وقد يستطيعُ يوماً معالجةَ حالتهِ. باسمُ ذكيٌّ وحساس

قالت ميساءُ: طالَ غيابُ زوجكِ. عليهِ أن يعود ليشاركَ في تحملِ مسؤوليةِ ورعايةِ ولدكما

تابعتْ أمُّ باسم: رسالتُه التي وصلَتْني قبلَ قليل تؤكدُ أنَّه سيعودُ بعد عامٍ‏

ميساء: كانَ عليكِ أن تأخُذي ولدكِ وتسافري‏ مع زوجكِ

أم باسم: حاولَ حسانُ كثيراً، إلا أنني لا أحتملُ مجرَّدَ التفكير بالسفر

ميساء: وكيفَ ترينَ استجابةَ باسم للتعلمِ في المدرسةِ

أم باسم: أصبحَ يجيدُ القراءةَ والكتابةَ، ويتابعُ قصصَ ومجلاتِ الأطفالِ

ومنذُ أيامٍ كتبَ لي أنَّهُ سيُصبحُ كاتباً في المستقبل. قطعَ حديثَهُما صوتُ جرسِ الباب

هذه المرة كانَ أصدقاءُ باسم (رافع ونجيب وسعد) رحبتْ بهم ودعتْهُم للدخول

إلا أنهم شَكروها، وَرَجوها أن تُرسلَ باسم ليخرُجُوا سوّيةً للعبِ

وبعدَ أن انضمَّ إليهِم غادروا وعادتِ الأمُّ إِلى صَديقتِها‏

ميساء: ربَّما كانَ من الأفضلِ أنْ تُرسلي باسم إلى مدرسةِ الصّمِ والبكم

أم باسم: لا توجد في قريتِنا مدرسةٌ متخصصةٌ لهم، ولا يمكن أَن أُرسلَهُ إلى المدينة

ثمَّ إنهُ يتعلمُ هنا، فكما قلتُ لكِ هو طفلٌ ذكيٌ، وأصدقاؤُه الثلاثةُ الذين حَضروا الآنَ يحبونَه

وهو يحبُّهُم. إنهم يتعلمونَ في صفٍ واحدٍ، ويلعبونَ سويةً لقد تخلّوا عن

صديقٍ آخرَ لهم لأنهُ سَخرَ من باسم، رغمَ أنَّ ولدي رجاهُم بالإشارةِ أن يسامِحُوه

إنهم يخرجونَ للعبِ في الحديقةِ قربَ بيتنا مُصطحبينَ معهُم أوراقاً

وأقلاماً وذلك بعدَ أن يُتمُوا واجباتِهم المدرسيةَ‏





المطــــر


في حديقةِ القصر الكبير، قعد الثريُّ الأكرشُ، على مقعد وثير

وضع كلبه بين ساقيه، وأخذ يسرّحُ له شعره، ويرشفُ القهوةَ مسروراً

ونزل المطرُ غزيراً‏

تلبّد شعرُ الكلب، وابتلّتْ ثيابُ الغني، فجعل يصرخ مغتاظاً:‏ قفْ أيُّها المطرُ اللعين

ولكنَّ المطرَ لم يقف

وظلّتْ قطراته الضاحكة، ترقص على الأرض.. والأرضُ تضمُّها إلى صدرها

كأنها أُمٌّ رؤوم، فقد مضى زمنٌ طويل، والمطر لم يهطل

وحزنتِ الأرضُ المعطاء، لأنها لا تقدرُ على العطاء. لقد نضبَ ماؤها، وجفَّ ترابها

وكثرتْ أخاديدها، وصارتِ الأرض، شفاهاً ظامئة، ترتقب المطر. ولكنّ المطر لم يهطل‏

والعشب لم ينبت‏ وجاعت الأغنام، وجفّتِ الضروع‏

وطلب الأطفالُ الحليب، وليس من مجيب‏

وأصابَ الهزالُ الحملان، وأصبح الموتُ يفترسها، فيرمقها الرعاةُ بأبصارهم، ولا يدرون ماذا يفعلون

فالمطرُ لم يهطل‏ والعشبُ لم ينبت‏

وذهب الفلاحون إلى الحقول وقفوا على أطرافها، يتأمّلونها محزونين‏

فالمطر لم يهطل‏ والزرع لم ينبت

والتعبُ قد يضيع، والبذارُ قد يموت ويبقى العيالُ، بغير غذاءماذا يعملون

اتجهوا إلى السماء، ورفعوا الكفوفَ والأبصار، يدعون بخشوع، ليهطل المطر

وانتثر المطر، كأنّهُ الدُّرَر واهتزّتِ الأرضُ، للخصب والثمر

وأمطر الفرح‏ ورقص الرعاة، وابتلّوا بالمطر ‏

يا فرحةَ الفلاح، يا فرحةَ الشجر يا فرحةَ التراب، يعانق المطر

وانتصب الثريُّ، في شرفة قصره، كأنه تمثال من حجر، يسائل نفسه مدهوشاً‏

لماذا يهطل المطر



التوت الأبيض توتُ القَزّ

وسطَ سَهْلٍ فسيحٍ يَخْتَرِقُهُ نهرٌ عذبٌ كان هناك غابةٌ برّيّةٌ فيها من كُلّ أنواعِ الشجرِ والنّبات

وكانت جَداولُ صغيرةٌ صافيةٌ تَجْرِي في أَنحاءِ الغَابَةِ تَسْقِيْها، وتُشَكِّلُ بِرَكاً ومُسْتَنْقَعاتٍ تَنْبُتُ فيها

أنواعٌ من الزَّنابقِ والحَشائشِ، وتجولُ فيها أَنواعٌ من الأَسماكِ الصّغيرةِ والمُتَوسّطةِ الحَجم

كانَ كُلُّ شَيءٍ في الغَابَةِ جَمِيلاً حُلْواً، رائقاً، مُعْجِباً

وعُرِفت الغَابَةُ بغابةِ السَّهل الأَخْضَر لأنها كانَتْ مشهورةً بأشجارها

غَنيّةً بثمارِها وأَزْهَارِها، كثيرة الوُرود والزّنابقِ والنّباتات العِطريّةِ

وكانَتْ مَزاياها كثيرةً جِدّاً: من جَوٍّ لطيفٍ، ومياهٍ عَذْبَةٍ

وأَشجارٍ مُثمرةٍ، وأشجارٍ للزّينة‏

ووجدَتْ بعضُ الحَيواناتِ الأَهليّة، وأَنواعٌ من الطُّيور مأوًى في الحَدِيقة، وغذاءً تعيشُ به

بل إنّ بَعْضَ الحَشراتِ ـ وخُصوصاً الحشَراتُ النّافِعَةُ ـ وجَدَتْ في الغابَةِ مَلاذاً آمِناً

وعَيْشاً هانئاً وطَعاماً وفيراً‏

وكانَ لونُ الغابَةِ من بعيدٍ أخْضَرَ، شديد الخُضْرَةِ: بِسَبَبِ كثافَةِ الأَشجار، وحُسْنِ خُضْرَتِها

وكثرة أَشجارِ الزّينةِ والأَشجارِ المُثمرة

من أَمثال: شجر الجَوْز، والتُّفّاح، والكَرز، والمِشْمِشِ، والخَوْخ

والدُّرَّاق والإجاصِ، والتُّوتِ بأَنْوَاعهِ

وكانت أصواتُ الحيواناتِ والطُّيور والحَشَراتِ تَصْدُرُ من جَوانب الغَابة

وتبعَثُ فيها الحَيوِيَّةَ، والشُّعورَ بالحَركةِ الدّائمة‏

وهَكذا كانَ المَنْظَرُ جَمِيْلاً، وكانت الأَصْواتُ مُؤنِسَةً، وإن اختلفَت وتداخلتْ من أصواتِ الحيَوانات الأهليّة

وزقزقةِ العَصافير، وغناءِ البَلابل، ونَوْحِ الحمام، وصَرِير الجنادِب‏

وكانت الأشجارُ تروى من مياه الجداول، وتأخذُ من الأرضِ الطيّبةِ فَتَطُولُ، وتتفرّعُ غُصونُها وفرُوعُهَا

وتَزْدَادُ أَوراقُها كلَّ يَوْمٍ خُضْرَةً ونَضْرَةً، وتكثر ثمراتُها الطيّبة‏

وكانت تلكَ الأشجارُ مَسكَناً آمِناً لأعشاشِ الطُّيورِ المُقيمةِ

وأماكنَ زِيارةٍ عابِرَةٍ للطّيور المُهاجِرَة‏

وكانَ في الحَشراتِ النّافِعَةِ التي تَأْلَفُ تلكَ الغابةَ في السَّهْلِ

الأَخْضَرِ دُوْدَةُ القَزّ، أو دُوْدَةُ الحَرِير

ودُوْدَةُ القزّ دودةٌ من أكثرِ الحَشَراتِ فائدةً للإِنسانِ، وهي تَغْزِلُ من غُدَدٍ خاصَّةٍ فيها مادّةً لَزِجَةً تغزلُ منها خيُوطاً

يأخُذُها الإنسانُ، ويُصَنِّعُها ويُهَيّؤها لتصبحَ خيُوطاً صالحةً للنَّسِيج الحريري

وهُوَ مِنْ أحْلى أَنواعِ النَّسِيْجِ وأكْثرها جمالاً

هذه الدُّودةُ النَّافعةُ المفيدة ـ دودةُ القزّ ـ تحتاجُ إلى غذاءٍ خاصٍّ؛ فهي تُحِبّ ورقَ التُّوت: تأكلُهُ وتعيشُ به

وتتمكَّنُ بذلكَ من صِنَاعَةِ خيُوطِهَا الحريريّة القَوِيَّةِ النَّاعِمَة

اقتربتْ دُوْدَةُ القَزّ، أو دودةُ الحَرِير، التي كانت تعيشُ في تلكَ الغابةِ من شجرةِ تُوتٍ كانتْ قريبةً إليها

ولمّا تجاوَزتْ الجِذع، في صُعودها، وصارتْ عندَ الأغصانِ والفُروعِ وجدتْ أمامَها أشواكاً مُدَبّبةً

وحاولتْ أَن تَمُرَّ فوقها فَوخَزَتْها وَخْزاً مُؤلماً

ثم حَاوَلَت المُروْرَ مِن جَانِبها فلم تَسْتَطِعْ لكثرةِ الشَّوْك وقُوّتهِ..‏

وأصدرت هذه الشجرةُ من أشجار التوتِ أوامِرَها إلى أَشْوَاكها لمنعِ دُودة القَزّ من العُبورِ

وأصدرَتْ أَوامِرَ أُخْرى إلى أَوْرَاقِها لتكونَ قاسيةً عليها، مُرّةً، ومُزعِجَةً لآكِلها

لقد أَظْهَرتْ هذِه الشجرةُ بخْلاً شديداً، وامتنعتْ من إطعامِ دُوْدَةِ القَز

التي نزلتْ آسفةً حزينةً

حَزِنَتْ دودةُ القَزّ لموقف هذه الشجرة منها، وأصابَها جوعٌ شديدٌ

زحفتْ الدُّودةُ على أرضِ الغابَةِ فوجدتْ شجرةَ توتٍ أُخْرى. قالت في سِرّها: سأجرِّبُ حَظّي مع هذه الشّجرةِ

عسى أن تكونَ كريمةً فتسْمَحَ لي بأنْ أتناوَلَ طعامي من بَعْضِ أوراقها... ونفّذت فكرتَها، فصعدتْ شجرةَ

التُّوتِ الأُخرى... فرحّبت هذه الشجرةُ بها، وفسَحَتْ لها في أغصانها وفروعها

وقدّمت لها من أوراقِهَا مائدةً شهيّة

شبعتْ دُودَةُ القَزّ فحمدت اللهَ تعالى، وشكرتْ لشجرةِ التُّوت الأَبيض حُسْنَ ضيافتها

قَبْلَ أنْ تغادِرَ دُوْدَةُ القَزّ شجرةَ التُّوتِ الأبيضِ الكريمةِ استأذنَتْ منها أن تحلّ ضيفةً عليها كُلّما جاعَتْ

قَبِلَت الشَجَرَةُ دونَ تَردُّدٍ، وقالت لها: تَسْتَطِيْعينَ أَن تحضري أَنْتِ وأَن تَدْعِي مَنْ تَشائِين مِنْ بَناتِ جِنْسِك

سأكونُ وأخَواتي وبناتِ جِنسي من التُّوتِ الأبيض في استقبالكنّ دائماً... الخَيْرُ عندنا كثيرٌ

وأنْتُنَّ مخلوقاتٌ نافِعَةٌ... فَلْنَتعَاوَنْ على طريقِ الخَيْر... وعَمَلِ الخَيْر

فرحت دودةُ القَزّ فَرحاً عظيماً، وأخبرتْ بَناتِ جنسِها في الغابةِ لِيَكُنَّ ضيفاتٍ على أوراقٍ شَجرِ التُّوت الأبيض

التي صارت تُعْرَفُ باسم: شجرة توت القَزّ احتراماً لكرمها. وضِيَافَتِهَا الدائمةِ لِدُودة القزّ صَانعة الحريرِ الرائعة

أمّا شَجَرَةُ التُّوْتِ البَخِيلةُ ذاتُ الأَشْواكِ. والوَرقِ القاسِي فقد نَبَذَتْها أشجارُ التَّوت الأُخْرى

وأشجارٌ أُخرى كانت على عِلمٍ بما جَرى لِدُودَةِ القَزّ..‏

وصَل الخَبَرُ إِلى شَجَرةِ تُوْتٍ عتيقةٍ، مُعَمَّرةٍ، هي أَقْدَمُ شجرةٍ من هذا النَّوع في الغابة

لم يُعْجِبْهَا ما صَنَعَتْهُ شَجَرةُ التُّوتِ البخيلة وقالت لها

أنتِ تنفعينَ للحمايةِ والوقايةِ والحراسَةِ... أَنت ذاتُ أشواكٍ نافذةٍ وفُروعٍ قوية وأَغصان متشابكة‏

وأنتِ من اليوم شجرةُ تُوت العُلَّيْق، ومكانُكِ المُناسِبُ عند البوّابات وعند أسوارِ البَساتينِ

وجُدرانِ الحَدائقِ والحُقُولِ... تنفعينَ الجميع إذْ تكونين سِيَاجاً وحمايةً ووقايةً

والبارعُ القويّ من المخلوقات قد يستفيد من ثمرك أيضاً‏

أَثْنَتْ شَجرةُ التُّوت العتيقةُ على كرَم شجرةِ التُّوت الأَبيضِ التي صارتْ تُدْعى شجرةَ تُوت القَزّ

وشَكَرها ـ أَيْضاً ـ كُلُّ مَنْ في الحديقةِ من عالَمِ الحَيوانِ وعالَمِ النَّبات... وعَرَفُوا لها فَضْلَ استضافةِ دُوْدَةِ القَز

وهي استضافةٌ صارَتْ دائماً، ثابتةً، في كُلّ حديقةٍ وكلّ بُستانٍ، وحيثما وُجِدَتْ من أَنْحَاءِ الدُّنيا

وقامت بين شَجرةِ التّوت الأَبيضِ وبينَ دودةِ القَزّ علاقة صداقةٍ قوية، ومَودّة دائمة

وجَنى الناس من تلك الصّداقة، وذلك التَّعاونِ فائدةً عظيمةً






الليل والأطفال

من قديم الزّمان كان الليل حزيناً جداً كان يسمع أطفالاً يقولون:لا نحبّ الليل

وآخرون يقولون: الليل موحشٌ ومخيف

والآباء والأمهات يحاولون إبعاد الخوف، دون جدوى ويطلبونَ من الأولاد الذّهاب إلى النّوم

فالليل مخصص للرّاحة والنهار للعمل، وتُطفأ الأضواء

فيظهر الليل خلف النّوافذ قاتماً يغطي كلّ شيء

الأشجار والبيوت، والشوارع، فيجزع الأولاد ويأوون إلى الفراش مكرهين

ودائماً يقولون:‏ الليل مخيف، نحن لا نحبّ الليل

تجوَّلَ الليلُ كثيراً؛ حكى قصّته لكل من صادفه، قال لـه القمر

لا تحزن يا صديقي، سأساعدك، وسيحبّك الأطفال

فرح الليل حين سمع ذلك، وبعد مدّة أطلّ القمر وسطع ببهاء

سمع الليلُ الأطفالَ يقولون:‏ ما أجمل الليل في ضوء القمر

ولكنّ القمر لا يستطيع أن يبقى طويلاً، وعندما ينتهي من

عمله كان يذهب إلى مكان آخر ليبدأ عملاً جديداً

فيشعر الليلُ أنّ الأطفال عاودهم الخوف، وقبل أنْ يبحث عن

حلٍ كانت النجوم تلمع في بحر السماء

والضفادع تنقُّ مغنيةً أجمل الأغاني، وكان يسمع صوت البومة وهي تتمتم

‏ الليل جميل ورائع، وأنتم أيها الأطفال جميلون فاذهبوا إلى الفراش‏

صار الأولاد ينتظرون القمر، وبعضهم ينتظر النجوم فيبدأ يعدّها من نافذته حتى يغفو

وآخرون كانوا يسعدون بأغاني الضفادع وحكمة البومة، وعندما يذهبون إلى الفراش يبدؤون رحلة الأحلام
...............
هدية الخالة


انتظر الأخوة الثلاثة خالتهم القادمة من السفر وقتاً

طويلاً جداً ليسلموا عليها وتفرح بهم

وليتسلموا أيضاً الهدايا التي اعتادت أن تأتي اليهم بها

وكيف لا ينتظرون مهما تقدم الليل والخالة (مريم) طالت غيبتها

هذه المرة في تلك البلاد البعيدة السعيدة

لا شك أن الهدايا أكثر وأثمن لاسيما أنها كتبت لهم أنها وزوجها

قد وفقا في أعمال تدر كثيراً من المال
قال (طارق) وهو أصغر الثلاثة
أشعر بنعاس شديد، ولم أعد أستطيع الانتظار... سأقوم إلى النوم


قالت الأم: ستأسف خالتك لعدم رؤيتك... لابأس....ستراها فيما بعد

قال (نجيب) الأخ الأوسط: وستستلم هديتك أيضاً فيما بعد.

أم تريد أن نستلمها نحن بدلاً عنك
ضحكت الأم وقالت: لا أحد يأخذ دور أحد.

ولا حصته أيضاً. أليس كذلك يا أحمد
كانت توجه كلامها للأخ الأكبر لأنه في المرة الماضية حاول أن يستأثر باهتمام

خالته أكثر من إخويه، وأن ينال هدايا أكثر منهما
قال (نجيب) بعد أن رأى أخاه (طارق) ينسحب إلى النوم: أما أنا فلا أشعر

بالنعاس أبداً.. وسأسهر حتى الصباح
وعندما وصلت الخالة (مريم) متأخرة من المطار كانت متعبة جداً

سلمت على أختها بمحبة واشتياق

ولما قالت لها الأخت إن الأولاد ينتظرونها عادت فاستدركت

قائلة: ماعدا طارق فهو الأصغر كما تعلمين، ثم إنه تعب اليوم

أكثر من أخويه في جلب حاجيات البيت لأن والدهم مسافر


وأخذت الأختان تتبادلان الأحاديث والقبلات، وفي لحظات ما الدموع بينما

الولدان يحيطان بهما من هنا وهناك وهما قلقان
قالت الخالة (مريم) أخيراً: هذه هدايا لك يا أختي أنت وزوجك

أما هدايا الأولاد فلا بد أن أعطي كل واحد منهم هديته

أنظري هذه هي هدية الأكبر، وهذه هدية الأصغر، أما الأوسط
ولم تتم كلامها حتى رأت (نجيب) يأخذ الهدية من يدها بسرعة

وكأنه يختطفها ثم يضعها في يده، فقد كانت عبارة عن ساعة ذهبية
قالت الخالة
ما هذا يا نجيب.. هذه ليست هديتك. إنها هدية (طارق)

وقد طلبها مني في الرسالة، ثم إنك أنت لست الأصغر
قال (نجيب): وأنا طلبت أيضاً ساعة في الرسالة..

وأنا الآن الأصغر... أليس (طارق) نائماً
ضحكت الخالة وقالت وهي تنتزع من عنقها عقدها وتضع يدها على

الحبة الكبرى فيه: كم عدد حبات العقد يا نجيب


أخذ (نجيب) يعدها فإذا بها أربع عشرة قال: أربع عشرة يا خالتي
قالت وقد رفعت يدها عن الحبة الكبرى: والآن ما عددها.. أليست خمس عشرة
قال (نجيب): هذا صحيح.. لقد كانت غائبة عني


قالت الخالة: والغياب... أليس له حساب يا نجيب
شعر (نجيب) بأنه أخطأ لكنه قال: كنت سأتنازل عن الساعة

الهدية لطارق على أي حال لأن ساعتي

التي في يدي رغم أنها ليست ذهبية لكنها جيدة ولا تزال تعمل.
قالت الخالة: وستنال في المرة القادمة هدية الأكبر وليس الأصغر... وما رأيك
انسحب (نجيب) بهدوء وهو يقول: أنا لست الأكبر... ولا الأصغر... أنا الأوسط. جيد أن تكون

الأوسط فموقعك متحرك... فأنت تارة الأكبر وتارة الأصغر.
ولكن لماذا أحسب لهذا الأمر كل هذا الحساب





3 
قصيدتي

بلغة الإعجاب والانبهار أخاطبك وبكل احترام وتقدير انحني لهذا التمييز
ولهذا الألق ولكم افتخر بوجود شخص يحمل هذا ألكم الهائل من الثقافة والرقي
اخ مجدي انت رائع وأكثر
سلمت يمينك وبوركت جهودك قصص في غاية الروعة والجمال
عظيم امتناني عزيزي
وفيض من ود لا ينتهي


4 
مجدى سالم

حاولت أن أعبرعما فى قلبى

من شكر لسموشخصك و حرفك
لرووووعة و بهاء حضورك
و تشريفك لمتصفحى
أشكرك من أعماق قلبى على هذا التواجد
حدائق من الكادى و الجورى لـ سمو شخصك
تحيااتى لك
كونوا دائما بالقرب منى




Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
جميع الحقوق محفوظة لموقع ومنتديات الدولي ElDwly.com
جميع المواد المنشورة بمنتديات الدولي تُعبر عن وجهة نظر كاتبها فقط.